عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

    لا تبك على اللبن المسكوب

    شاطر
    avatar
    أبو يوسف
    الإدارة
    الإدارة

    ذكر عدد الرسائل : 22
    العمر : 29
    نقاط : 110220
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 30/09/2008

    لا تبك على اللبن المسكوب

    مُساهمة من طرف أبو يوسف في 4th أكتوبر 2008, 9:37 am

    بعض الناس يعتبر طبعه الذي نشأ عليه .. و عرفه الناس به .. و تكونت في أذهانهم الصورة الذهنية عنه على أساسه .. يعتبره شيئاًً لزاماً له لا يمكن تغييره .. فيستسلم له و يقنع .. كما يستسلم لطول جسمه و لون بشرته .. إذ لا يمكن تغيير ذلك ..
    مع أن الذكي يرى أن تغيير الطباع لعله أسهل من تغيير الملابس !! فطباعنا ليست كاللبن المسكوب الذي لا يمكن تداركه أو جمعه .. بل هي بين أيدينا .. بل نستطيع بأساليب معينة أن نغير طباع الناس .. بل عقولهم - ربما - !!
    ذكر ابن حزم في كتابه طوق الحمامة : أنه كان في الأندلس تاجر مشهور .. وقع بينه و بين أربعة من التجار تنافس .. فأبغضوه .. و عزموا على أن يزعجوه .. فخرج ذات صباح من بيته متجهاً إلى متجره .. لابساً قميصاً أبيض و عمامة بيضاء .. لقيه أولهم فحياه ثم نظر إلى عمامته و قال : ما أجمل هذه العمامة الصفراء ..
    فقال التاجر : أعمىَ بصُرك ؟! هذه عمامة بيضاء ..
    فقال : بل صفراء .. صفراء لكنها جميلة ..
    تركه التاجر و مضى .. فلما مشي خطوات لقيه الآخر .. فحياه ثم نظر إلى عمامته, و قال : ما أجملك اليوم و ما أحسن لباسك .. خاصة هذه العمامة الخضراء.
    فقال التاجر : يا رجل العمامة بيضاء ..
    قال : بل خضراء ..
    قال : بل بيضاء .. اذهب عني ..
    و مضى المسكين يكلم نفسه .. و ينظر بين الفينة و الأخرى إلى طرف عمامته المتدلي على كتفه .. ليتأكد انها بيضاء ..
    وصل إلى دكانه .. وحرك القفل ليفتحه .. فأقبل إليه الثالث: و قال: يا فلان .. ما أجمل هذا الصباح .. خاصة لباسك الجميل .. و زادت جمالك هذه العمامة الزرقاء ..
    نظر التاجر لعمامته ليتأكد من لونها .. ثم فرك عينيه .. و قال: يا أخي عمامتي بيضااااء ..
    قال: بل زرقاء .. لكنها عموماً جميلة .. لا تحزن ..
    ثم مضى .. فجعل التاجر يصيح به .. العمامة بيضاء .. و ينظر إليها .. و يقلب أطرافها ..
    جلس في دكانه قليلاً .. و هو لا يكاد يصرف بصره عن طرف عمامته ..
    دخل عليه الرابع .. و قال: أهلاً يا فلان .. ما شاء الله !! من أين إشتريت هذه العمامة الحمراء ؟!
    فصاح التاجر : عمامتي زرقاء..
    قال: بل حمراء ..
    قال التاجر: بل خضراء .. لا .. لا .. بل بيضاء .. لا .. لا .. زرقاء .. سوداء ..
    ثم ضحك .. ثم صرخ .. ثم بكى و قام يقفز !!
    قال ابن حزم: فلقد كنت أراه بعدها في شوارع الأندلس مجنوناً يحذفه الصبيان بالحصى......... القصة في ذمة ابن حزم رحمه الله.
    فإذا كان هؤلاء بمهارات بدائية غيروا طبع رجل .. بل غيروا عقله ..
    فما بالك بمهارات مدروسة .. منورة بنصوص الوحين .. يمارسها المرء تعبداً لله تعالى بها ..
    فطبق ما تقف عليه من مهارات حسنة لتسعد ..
    و إن قلت لي : لا أستطيع ..!
    قلت: حاول ..
    و إن قلت: لا أعرف ..!!
    قلت: تعلم ..
    و قد قال صلى الله عليه و سلم : إنما العلم بالتعلم, و إنما الحلم بالتحلم ..

    منقول

    Cool Cool Cool Cool Cool Cool Cool Cool Cool Cool Cool Cool Cool Cool Cool Cool Cool Cool Cool Cool
    avatar
    أبو عبد الله
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 6
    العمر : 30
    نقاط : 116070
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 19/03/2008

    رد: لا تبك على اللبن المسكوب

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله في 7th أكتوبر 2008, 9:47 pm

    جزاك الله خيرا
    avatar
    موج البحر
    مشرفة
    مشرفة

    انثى عدد الرسائل : 36
    العمر : 32
    نقاط : 110160
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 03/10/2008

    رد:لا تبك عى اللبن المسكوب

    مُساهمة من طرف موج البحر في 8th أكتوبر 2008, 1:54 am

    جميلة هذه القصة، جزاك الله خيراً

      الوقت/التاريخ الآن هو 22nd أكتوبر 2018, 10:29 pm