عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

    التناقضات المزعومة في القرآن الكريم

    شاطر
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 90504
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عاجل التناقضات المزعومة في القرآن الكريم

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 27th أغسطس 2009, 6:34 am

    [b]نبأ بكام بيت شعر كده يا خوانا علشان أنا عاوز أسخن للموضوع لأنه موضوع هام
    -----------------------------------------------------------------------------------------------------
    دعْ ما ادعتْهُ النصارى في نبيهم ... واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم

    وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف ... وانسب إلى قدره ما شئت من عظمِ

    فإن فضل رسول الله ليس لــــه ... حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفــــــمِ

    لو ناسبت قدرَه آياتُه عظمــــاً ... أحيا اسمُه حين يدعى دارسَ الرممِ

    لم يمتحنا بما تعيا العقولُ بـــه ... حرصاً علينا فلم نرْتبْ ولم نهـــمِ

    أعيا الورى فهمُ معناه فليس يُرى ... في القرب والبعد فيه غير مُنْفحـمِ

    كالشمس تظهر للعينين من بعُـدٍ ... صغيرةً وتُكلُّ الطرفَ من أمَـــمِ

    وكيف يُدْرِكُ في الدنيا حقيقتـَه ... قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحُلُــــــمِ

    فمبلغ العلمِ فيه أنه بشــــــرٌ ... وأنه خيرُ خلقِ الله كلهــــــمِ
    --------------------------------

    --------------------------------------------------------------------------------

    الرد على التناقضات المزعومة حول القرآن الكريم

    ------------------------------------------------------------------
    1- عدد أيام خلق السموات والأرض :

    (1) لا تناقض في القرآن حول عدد أيام خلق السماوات والأرض. ذكر بها أن خلق السماوات والأرض تم في ستة أيام.

    السورة (9:41 إلى 12) ذكر بها أن خلق الأرض تم في يومين وخلق الله الأنهار والغابات.. الخ في الأرض (بعد خلقها) في أربعة أيام، وأنه قد خلق السماوات في يومين (السورة 10 تتناقض مع السورة 41 ( 2+4+2=8 أيام ).

    والجواب:

    هذا السؤال يتعلق بقوله تعالى: { قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين، وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين، ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين، فسواهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها..}.

    نعم بجمع هذه الأيام دون فهم وعلم يكون المجموع ثمانية وقد ذكر الله في مواضع كثيرة من القرآن أنه خلق السماوات والأرض في ستة أيام..

    وما ظنه السائل تناقضا فليس بتناقض فإن الأربعة أيام الأولى هي حصيلة جمع اثنين واثنين.. فقد خلق الله الأرض خلقا أوليا في يومين ثم جعل فيها الرواسي وهي الجبال ووضع فيها بركتها من الماء، والزرع، وما ذخره فيها من الأرزاق في يومين آخرين فكانت أربعة أيام. فقول الله سبحانه وتعالى: {وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين}، هذه الأيام الأربعة هي حصيلة اليومين الأولين ويومين آخرين فيكون المجموع أربعة. وليست هذه الأربعة هي أربعة أيام مستقلة أخرى زيادة على اليومين الأولين.. ومن هنا جاء الخطأ عند السائل.. ثم إن الله خلق السماوات في يومين فيكون المجموع ستة أيام بجمع أربعة واثنين..

    ولا تناقض في القرآن بأي وجه من الوجوه.. ثم إن القرآن لو كان مفترى كما يدعي السائل فإن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يكن ليجهل مثلا أن اثنين وأربعة واثنين تساوي ثمانية وأنه قال في مكان آخر من القرآن إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام.. فهل يتصور عاقل أن من يقدم على تزييف رسالة بهذا الحجم، وكتاب بهذه الصورة يمكن أن يخطئ مثل هذا الخطأ الذي لا يخطئه طفل في السنة الأولى الإبتدائية ؟!

    لا شك أن من ظن أن الرسول افترى هذا القرآن العظيم ثم وقع في مثل هذا الخطأ المزعوم فهو من أحط الناس عقلا وفهما. والحال أن السائل لا يفهم لغة العرب وأن عربيا فصيحا يمكن أن يقول : زرت أمريكا فتجولت في ولاية جورجيا في يومين، وأنهيت جولتي في ولاية فلوريدا في أربعة أيام ثم عدت إلى لندن.. لا شك أن هذا لم يمكث في أمريكا إلا أربعة أيام فقط وليس ستة أيام لأنه قوله: في يومين في أربعة أيام يعني يومين في جورجيا ويومين في فلوريدا..

    وهذه الآية التي نحن بصددها تشبه أيضا قول الرسول صلى الله عليه وسلم بأن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة في مثل ذلك يكون مضغة في مثل ذلك فإن هذا جميعه في أربعين يوما فقط وليس في مائة وعشرين يوما كما فهمه من فهمه خطأ فقول الرسول (في مثل ذلك) أي في هذه الأربعين، ومثله هنا قوله تعالى: {وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام} أي بزيادة يومين عن اليومين الأولين.



    2- مقدار الأيام عند الله, فهل اليوم الواحد يساوي ألف سنة أو خمسين ألف سنة عند الله ؟

    والجواب:

    سهل وبسيط وهو أن الأيام عند الله مختلفة فيوم القيامة يوم مخصوص وهذا مقداره خمسين ألف سنة من أيام الدنيا كما قال تعالى: {سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين آلف سنة}، وأما سائر الأيام عند الله فكل يوم طوله ألف سنة من أيام هذه الدنيا، كما قال تعالى: {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون}. ومعلوم أن الأيام على الكواكب تختلف بحسب حجمها وحركتها، فماذا يمنع أن يكون يوم القيامة أطول من سائر الأيام.



    3- إخبار الله سبحانه وتعالى عن نوح عليه السلام وابنه. ففي سورة الأنبياء :الآية 76 ذكر بها أن نوح وأهل بيته قد نجوا من الفيضان، ولكن سورة هود :الآيات 32 إلى 48) ذكر بها أن أحد أولاد نوح قد غرق ؟

    والجواب :

    إن الاستثناء أسلوب معروف في لغة العرب فيذكر المتكلم المستثنى منه على وجه العموم ثم يخرج منهم من أراد إخراجه. ويمكن أن يأتي الإستثناء منفصلا، ويمكن أن يأتي متصلا.. وفي سورة الأنبياء قال الله تعالى عن نوح: {ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم} وقد بين سبحانه وتعالى المراد بأهله في آيات أخرى وهو من آمن منهم فقط حيث أخبر سبحانه وتعالى في سورة هود أنه قال لنوح : { احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن، وما آمن معه إلا قليل}. فقد أمره الله سبحانه وتعالى أن يحمل أهله معه إلا من سبق القول من الله بهلاكهم.. وقد كان قد سبق في علم الله أن يهلك ابنه مع الهالكين لأنه لم يكن مؤمنا.. ولم يكتب الله لأحد النجاة مع نوح إلا أهل الإيمان فقط، وابنه لم يكن مؤمنا.. وبالتالي فلا تناقض بين قوله تعالى في سورة الأنبياء إنه نجى نوحا وأهله، وبين ما جاء في سورة هود إنه أغرق ابن نوح لأن ابن نوح لم يكن من أهله، كما قال تعالى لنوح لما سأله عن ابنه {يا نوح إنه ليس من أهلك}. وبالتالي فلا تناقض بحمد الله في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.



    4- الآيات النازلة في شأن جبريل عليه السلام. ويقولون : هناك وجهات نظر متضاربة في إدعاء محمد النبوة. ففي سورة النجم (53 :6-15) ذكر بها أن الله نفسه أوحى إلى محمد. و سورة النحل (16: 102، 26: 192-194)، ذكر بها أن "روح القدس" نزلت إلى محمد. والسورة (15 :Cool ذكر بها أن الملائكة (وهم أكثر من واحد) نزلوا إلى محمد. السورة (2: 97) ذكر بها أن الملاك جبريل (واحد فقط) لم يذكر في القرآن ولا في الأناجيل ما يقول أن "روح القدس" هي جبريل.

    والجواب :

    قوله سبحانه وتعالى في سورة النجم (53 :3-12) عن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم: {وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى، ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى، ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى} الآيات. فهذا وصف لجبريل الروح القدس الأمين الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم بحراء، وجاءه بالوحي من ربه، ولقد رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صورته التي خلقه الله عليه وله ستمائة جناح مرتين: واحدة في مكة في بدء الوحي وثانية عندما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء كما جاء ذلك في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين في الصحيحين (البخاري ومسلم) بالإسناد المتفق عليه. وجبريل المذكور في سورة النجم (53)، هو نفسه الذي ذكره الله في سورة النحل (14)، حيث يقول سبحانه وتعالى: {قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين} (16: 102)، فقد سماه الله روحا لأنه ينزل بما يحيي موات القلوب وهو وحي الله إلى رسله ووصفه بروح (القدس) أي المقدس المنزه عن الكذب أو الغش فهو الذي قدسه الله ورفعه وأعلى من شأنه عليه السلام.



    5- لا تناقض في إخبار الرب عن خلق الإنسان مرة من طين وأخرى من ماء وتارة من نطفة .

    والجواب :

    أن الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أنه بدأ خلق الإنسان بخلق أبي البشر آدم الذي خلقه من التراب، الذي أصبح طينا يعجنه بالماء، ثم حما مسنونا، أي طينا مخمرا، ثم سواه الله بأن خلقه بيديه سبحانه ثم أصبح آدم وهو في صورته الطينية صلصالا كالفخار، وهو الطين إذا يبس وجف، ثم نفخ الله فيه الروح فأصبح بشرا حيا، ثم أمر الملائكة بالسجود له بعد أصبح كذلك ثم خلق الله من أحد أضلاعه زوجته حواء (كما جاء ذلك في الحديث النبوي).. فهي أنثى مخلوقة من عظام زوجها..

    والله يخلق ما يشاء مما يشاء كيف يشاء، ثم لما عصى آدم بأكله من الشجرة التي نهاه الله أن يأكل منها أهبطه الله إلى الأرض.

    ثم جعل الله تناسل آدم من اجتماع ماء الرجل وماء المرأة، والعرب تسمي المني الذي يقذفه الرجل في رحم الأنثى ماءا، وسماه الله في القرآن {ماءا مهينا}.. وكل ذلك موجود في القرآن الكريم.

    وهذا المسكين ظن أن هذه آراء متعارضة، وظن أن كل ذلك آراء متعارضة ولم يفهم أن خلق آدم لم يكن كخلق حواء فآدم خلق من الطين، وحواء خلقت من ضلع آدم، وأن كل إنسان خلق من أنثى وذكر، من ماء مهين، وأن عيسى عليه السلام خلق من أنثى بلا ذكر كما قال سبحانه وتعالى عن عيسى {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون}.

    وكان تنوع خلق البشر على هذه الصور ليبين الله لعباده قدرته الكاملة، فهو يخلق ما يشاء مما يشاء كيف يشاء، وقد خلق الإنسان الأول آدم من طين من غير أنثى أو ذكر، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق سائر الخلق من إجتماع الذكر والأنثى فسبحان من له القدرة الكاملة، والمشيئة النافذة. وهذا كله يدل على الخلق المستقل للإنسان وأنه لا ينتمي إلى حيوانات هذه الأرض، فالتطور إن كان حقا فهو إنما يكون في حيوانات وأحياء هذه الأرض فقط. وأما الإنسان فإنه خلق خلقا مستقلا في السماء، وإن كان الله قد خلقه من طين هذه الأرض. وهذا هو الذي يؤيده العلم والنظر في الكون.

    هذا ما اعترض به المعترض على القرآن الكريم. ونأتي الآن إلى ما اعترض به على جمع القرآن وحفظه وكذلك اعتراضه على ما ظنه أنه يخالف الحق والعلم من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.


    وأما ما ذكره الله في سورة الحجر الآية رقم 28 فإن الله لم يذكر فيها أن الملائكة نزلوا على النبي بالوحي كما فهم هذا الجاهل حيث يقول (والسورة رقم (15: Cool ذكر فيها أن الملائكة وهم أكثر من واحد نزلوا على محمد).

    وإنما الآيات هكذا {وقالوا} -أي الكفار- {يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون، لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين} فرد الله مقالة الكفارهؤلاء الذين استعجلوا نزول الملائكة بالعذاب عليهم وهو ما هددهم الله به إن أصروا على التكذيب فقال تعالى: {ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين} أي إن الله لا ينزل الملائكة إلا بالحق وإنهم إذا نزلوا نزلوا بالعذاب عليهم فمعنى ذلك أنهم غير ممهلين، والحال أن الله أمهلهم ليقيم الحجة عليهم، ولم يشأ سبحانه وتعالى أن يعجل العقوبة الماحية المستأصلة لهم كما حدث للأمم السابقة بل شاء الله أن يعاقبهم بالعقوبات التي لا تستأصلهم فقد أنزل الملائكة في بدر وغيرها من معارك الرسول خزيا للكفار ونصرا للرسول والمؤمنين.

    وأما آية سورة البقرة (2: 97) فهي نص صريح في أن جبريل عليه السلام هو الذي أنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: {قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين} وهذا رد على اليهود الذين كرهوا جبريل، وأنه ينزل بحربهم وهلاكهم فأخبرهم الله أن هذا الملاك هو ملاك الرب، وأنه هو الذي أنزل القرآن على قلب محمد صلى الله عليه وسلم. وقد وصف الله جبريل في القرآن بأنه روح القدس أي الروح المقدسة كما قال سبحانه وتعالى: { قل نزله روح القدس من ربك بالحق}. وقد قدمنا معنى روح القدس.



    6- قوله (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون) الحج وقال في آية أخرى (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون) السجدة وقال في آية أخرى (تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فاصبر صبرا جميلا) المعارج فقالوا فكيف يكون هذا الكلام المحكم وهو ينقض بعضه بعضا

    الجواب :

    أما قوله (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون) فهذا من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض كل يوم كألف سنة

    وأما قوله (يدبر الأمرمن السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة) وذلك أن جبرائيل كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم ويصعد إلى السماء في يوم كان مقداره ألف سنة وذلك أنه من السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام فهبوط خمسمائة وصعود خمسمائة عام فذلك ألف سنة

    وأما قوله (تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فاصبر صبرا جميلا) ذلك أن وقت وقوع العذاب للكافرين يوم القيامة تعرج الملائكة وجبرائيل عليه السلام في ذاك اليوم الذي سيكون مقداره خمسين الف سنة , فأين هو التناقض ؟؟!!!



    7- قول موسى (سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين) الأعراف وقال السحرة (إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين) الشعراء وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين إلى قوله وأنا أول المسلمين) الأنعام قالوا فكيف قال موسى وأنا أول المؤمنين وقد كان قبله إبراهيم مؤمنا ويعقوب وإسحق فكيف جاز لموسى أن يقول وأنا أول المؤمنين وقالت السحرة أن كنا أول المؤمنين وكيف جاز للنبي أن يقول وأنا أول المؤمنين وقد كان قبله مسلمون كثير مثل عيسى ومن تبعه فشكوا في القرآن وقالوا إنه متناقض

    الجواب :

    وأما قول موسى (وأنا أول المؤمنين) فإنه حين قال (رب أرني أنظر إليك قال لن تراني)الأعراف ولا يراني أحد في الدنيا إلا مات فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال (سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين) الأعراف يعني أول المصدقين أنه لا يراك أحد في الدنيا إلا مات، وأما قول السحرة (أن كنا أول المؤمنين) يعنى أول المصدقين بموسى من أهل مصر من القبط وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم (وأنا أول المسلمين) يعني من أهل مكة فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة .



    8- قوله تعالى : ( لا أقسم بهذا البلد ) وأدعوا أن هذه الآية تناقض قوله تعالى : ( وهذا البلد الامين )

    الجواب :

    ( لا أقسم بهذا البلد ) قوله ( لا أقسم ) لا زائدة والمعنى أقسم ( بهذا البلد ) وقد تقدم الكلام على هذا في تفسير لا أقسم بيوم القيامة ومن زيادة لا في الكلام في غير القسم و قول الشاعر :

    تذكرت ليلى فاعترتني صبابة وكاد صميم القلب لا يتصدع

    أي يتصدع ومن ذلك قوله ما منعك أن لا تسجد أي أن تسجد قال الواحدي أجمع المفسرون على أن هذا قسم بالبلد الحرام وهو مكة

    أما قوله تعالى : ( وهذا البلد الأمين ) أجمع المفسرون أيضا في هذه الآية أن البلد هي مكة ولا خلاف في هذا

    وقد حكى أبو العباس بن سريح قال: سأل رجلُُ بعض العلماء عن قوله تعالى { لا أقسم بهذا البلد }(البلد/1) فأخبر سبحانه أنه لا يقسم بهذا البلد، ثم أقسم به في قوله { وهذا البلد الأمين } (التين/3) فقال ابن سريح: أي الأمرين أحب إليك؛ أجيبك ثم أقطعك ؟ أو أقطعك ثم أجيبك ؟ فقال: بل اقطعني ثم أجبني. قال: اعلم أن هذا القرآن نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة رجالٍ وبين ظهراني قوم ، وكانوا أحرص الخلق على أن يجدوا فيه مغمزاً، وعليه مطعناً، فلو كان هذا عندهم مناقضة لعلّقوا به وأسرعوا بالرد عليه. ولكنّ القوم علموا وجهلتَ، فلم ينكروا ما أنكرت. ثم قال : إن العرب قد تدخل " لا " في أثناء كلامها وتلغى معناها.

    فأين هذا التناقض المزعوم ؟؟؟؟؟؟؟



    9- سورة البقرة، آية 29: ( هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شئ عليم )

    سورة فصلت، آيات 9-12: ( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سموات في يومين و أوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفضاً ذلك تقدير العزيز العليم )

    سورة النازعات، آيات 27-30: ( أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها ) فسورة البقرة وسورة فصلت تذكران خلق الله للأرض أولا ثم السماء. بينما سورة النازعات تذكر خلق السماء أولا ثم الأرض .

    الجواب :

    سهل وبسيط , أولا : الدحي ليس معناها الخلق والتي ذكرها الله في آخر سورة النازعات الآية السابعة والعشرون ( والأرض بعد ذلك دحاها )

    ثانيا : خلق الله الأرض في يومين ثم خلق السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم دحا الأرض ودحوها أن أخرج منها الماء والمرعى وخلق الجبال والجمال والآكام وما بينهما في يومين آخرين فذلك قوله ‏( دحاها ) , فأين هذا التناقض المزعوم ؟؟؟

    flower

    يتبع
    يتبع


    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 31st أكتوبر 2009, 9:43 am عدل 3 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 90504
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عاجل رد: التناقضات المزعومة في القرآن الكريم

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 27th أغسطس 2009, 6:38 am



    كمالة الموضوع
    -----------


    10- ماذا تقولون في قوله تبارك وتعالى حكاية عن موسى (فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين). وقال تعالى في موضع آخر (وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب) والثعبان الحية العظيمة الخلقة والجان الصغير من الحيات فكيف اختلف الوصفان والقصة واحدة وكيف يجوز ان تكون العصا في حالة واحدة بصفة ما عظم خلقه من الحيات وبصفة ما صغر منها وبأي شئ تزيلون التناقض عن هذا الكلام

    الجواب :

    أول ما نقوله ان الذي ظنه السائل من كون الآيتين خبرا عن قصة واحدة باطل بل الحالتان مختلفتان فالحال التي أخبر ان العصا فيها بصفة الجان كانت في ابتداء النبوة وقبل مصير موسى إلى فرعون والحال التي صار العصا عليها ثعبانا كانت عند لقائه فرعون وابلاغه الرسالة والتلاوة تدل على ذلك واذا اختلفت القصتان فلا مسألة على أن قوما من المفسرين قد تعاطوا الجواب على هذا السؤال إما لظنهم ان القصة واحدة أو لاعتقادهم ان العصا الواحدة لا يجوز ان تنقلب في حالتين تارة إلى صفة الجان وتارة إلى صفة الثعبان أو على سبيل الاستظهار في الحجة وان الحال لو كانت واحدة على ما ظن لم يكن بين الآيتين تناقض وهذا الوجه أحسن ما تكلف به الجواب لاجله لان الاولين لا يكونان الا عن غلط أو عن غفلة وذكروا وجهين تزول بكل واحد منهما الشبهة من تأويلها.

    أحدهما انه تعالى انما شبهها بالثعبان في إحدى الآيتين لعظم خلقها وكبر جسمها وهول منظرها وشبهها في الآية الاخرى بالجان لسرعة حركتها ونشاطها وخفتها فاجتمع لها مع انها في جسم الثعبان وكبر خلقه نشاط الجان وسرعة حركته وهذا أبهر في باب الاعجاز وأبلغ في خرق العادة ولا تناقض معه بين الآتين. وليس يجب اذا شبهها بالثعبان ان يكون لها جميع صفات الثعبان واذا شبهها بالجان ان يكون لها جميع صفاته وقد قال الله تعالى (يطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قوارير قوارير من فضة) ولم يرد تعالى ان الفضة قوارير على الحقيقة وانما وصفها بذلك لانه اجتمع لها صفاء القوارير وشفوفها ورقتها مع انها من فضة وقد تشبه العرب الشئ بغيره في بعض وجوهه فيشبهون المرأة بالظبية وبالبقرة ونحن نعلم أن في الظباء والبقر من الصفات مالا يستحسن ان يكون في النساء وانما وقع التشبيه في صفة دون صفة ومن وجه دون آخر.



    11- (لا تبديل لكلمات الله ) تناقض قوله (وإذا بدلنا آية مكان آية..)
    (لا مبدل لكلماته ) تناقض قوله (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها )
    (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) تناقض قوله ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب )

    الجواب :

    الصورة الأولى للتناقض الموهوم بين آية يونس: (لا تبديل لكلمات الله) وآية النحل (وإذا بدلنا آية مكان آية..) لا وجود لها إلا فى أوهامهم ويبدو أنهم يجهلون معنى التناقض تمامًا. فالتناقض من أحكام العقل ، ويكون بين أمرين كليين لا يجتمعان أبداً فى الوجود فى محل واحد ، ولا يرتفعان أبداً عن ذلك المحل ، بل لا بد من وجود أحدهما وانتفاء الآخر ، مثل الموت والحياة. فالإنسان يكون إما حيًّا وإما ميتا ولا يرتفعان عنه فى وقت واحد ، ومحال أن يكون حيًّا و ميتاً فى آن واحد ؛ لأن النقيضين لا يجتمعان فى محل واحد.

    ومحال أن يكون إنسان ما لا حى ولا ميت فى آن واحد وليس فى القرآن كله صورة ما من صور التناقض العقلى إلا ما يدعيه الجهلاء أو المعاندون. والعثور على التناقض بين الآيتين المشار إليهما محال محال ؛ لأن قوله تعالى فى سورة يونس (لا تبديل لكلمات الله) معناه لا تبديل لقضاء الله الذى يقضيه فى شئون الكائنات ، ويتسع معنى التبديل هنا ليشمل سنن الله وقوانينه الكونية. ومنها القوانين الكيميائية ، والفيزيائية وما ينتج عنها من تفاعلات بين عناصرالموجودات ،أو تغييرات تطرأ عليها. كتسخين الحديد أو المعادن وتمددها بالحرارة ، وتجمدها وانكماشها بالبرودة. هذه هى كلمات الله عزّ وجلّ.

    وقد عبر عنها القرآن فى مواضع أخرى ب.. السنن وهى القوانين التى تخضع لها جميع الكائنات ، الإنسان والحيوان والنبات والجمادات. إن كل شئ فى الوجود ، يجرى ويتفاعل وفق السنن الإلهية أو كلماته الكلية ، التى ليس فى مقدور قوة فى الوجود أن تغيرها أو تعطل مفعولها فى الكون.
    ذلك هو المقصود به ب " كلمات الله " ، التى لا نجد لها تبديلاً ، ولا نجد لها تحويلاً.

    ومن هذه الكلمات أو القوانين والسنن الإلهية النافذة طوعاً أو كرهاً قوله تعالى: ( كل نفس ذائقة الموت ) . فهل فى مقدور أحد مهما كان أن يعطل هذه السنة الإلهية فيوقف " سيف المنايا " ويهب كل الأحياء خلوداً فى هذه الحياة الدنيا ؟

    فكلمات الله إذن هى عبارة عن قضائه فى الكائنات وقوانينه المطردة فى الموجودات وسننه النافذة فى المخلوقات.

    ولا تناقض فى العقل ولا فى النقل ولا فى الواقع المحسوس بين مدلول آية: (لا تبديل لكلمات الله) وآية: (وإذا بدلنا آية مكان آية..).

    لأن معنى هذه الآية: إذا رفعنا آية ، أى وقفنا الحكم بها ، ووضعنا آية مكانها ، أى وضعنا الحكم بمضمونها مكان الحكم بمضون الأولى. قال جهلة المشركين: إنما أنت مفتِرٍ .

    فلكل من الآيتين معنى فى محل غير معنى ومحل الأخرى.

    فالآية فى سورة يونس (لا تبديل لكلمات الله) والآية فى سورة النحل: (وإذا بدلنا آية مكان آية..) لكل منهما مقام خاص ، ولكن هؤلاء الحقدة جعلوا الكلمات بمعنى الآيات ، أو جعلوا الآيات بمعنى الكلمات زوراً وبهتاناً ، ليوهموا الناس أن فى القرآن تناقضاً. وهيهات هيهات لما يتوهمون.

    أما الآيتان (لا مبدل لكلماته) و(ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) وقد تقدم ذكرهما فى الجدول السابق.

    هاتان الآيتان بريئتان من التناقض براءة قرص الشمس من اللون الأسود :

    فآية الكهف (لا مبدل لكلماته) معناها لا مغير لسننه وقوانينه فى الكائنات. وهذا هو ما عليه المحققون من أهل العلم ويؤيده الواقع المحسوس والعلم المدروس.

    وحتى لو كان المراد من " كلماتـه " آياته المنـزلة فى الكتاب العـزيز " القرآن " فإنه ـ كذلك ـ لا مبدل لها من الخلق فهى باقية محفوظة كما أنزلها الله عز وجل ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .

    أما آية البقرة: (ما ننسخ من آية ) فالمراد من الآية فيها المعجزة ، التى يجريها الله على أيدى رسله. ونسخها رفعها بعد وقوعها. وليس المراد الآية من القرآن ، وهذا ما عليه المحققون من أهل التأويل. بدليل قوله تعالى فى نفس الآية: (ألم تعلم أن الله على كل شىء قدير ).

    ويكون الله عز وجل قد أخبر عباده عن تأييده رسله بالمعجزات وتتابع تلك المعجزات ؛ لأنها من صنع الله ، والله على كل شىء قدير.

    فالآيتان ـ كما ترى ـ لكل منهما مقام خاص بها ، وليس بينهما أدنى تعارض ، فضلاً عن أن يكون بينهما تناقض.

    أما الآيتان الأخيرتان الواردتان فى الجدول ، وهما آية الحجر: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وآية الرعد: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) فلا تعارض بينهما كذلك ؛ لأن الآية الأولى إخبار من الله بأنه حافظ للقرآن من التبديل والتحريف والتغيير ، ومن كل آفات الضياع وقد صدق إخباره تعالى ، فظل القرآن محفوظاً من كل ما يمسه مما مس كتب الرسل السابقين عليه فى الوجود الزمنى ، ومن أشهرها التوراة وملحقاتها. والإنجيل الذى أنزله الله على عيسى عليه السلام.

    أما الآية الثانية: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) فهى إخبار من الله بأنه هو وحده المتصرف فى شئون العباد دون أن يحد من تصرفه أحد. فإرادته ماضية ، وقضاؤه نافذ ، يحيى ويميت ، يغنى ويفقر ، يُصحُّ ويُمْرِضُ ، يُسْعِد ويُشْقِى ، يعطى ويمنع ، لا راد لقضائه ، ولا معقب على حكمه (لا يُسأل عما يفعل وهم يُسـألون ) . فأين التناقـض المزعوم بين هاتين الآيتين يا ترى ؟ التناقض كان سيكون لو ألغت آية معنى الأخرى. أما ومعنى الآيتين كل منهما يسير فى طريقٍ متوازٍ غير طريق الأخرى ، فإن القول بوجود تناقض بينهما ضرب من الخبل والهذيان المحموم ، ولكن ماذا نقول حينما يتكلم الحقد والحسد ، ويتوارى العقل وراء دياجير الجهالة الحاقدة ؟ نكتفى بهذا الرد الموجز المفحم ، على ما ورد فى الجدول المتقدم ذكره.



    12- ( ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين ) تناقض مع قوله تعالى : ( ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين ) .

    الجواب :

    قال تعالى في سورة الواقعة : ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْس لِوَقْعَتهَا كاذِبَةٌ (2) خَافِضةٌ رّافِعَةٌ (3) إِذَا رُجّتِ الأَرْض رَجّا (4) وَ بُستِ الْجِبَالُ بَسّا (5) فَكانَت هَبَاءً مّنبَثّا (6) وَ كُنتُمْ أَزْوَجاً ثَلَاثَةً (7) فَأَصحَاب الْمَيْمَنَةِ مَا أَصحَاب الْمَيْمَنَةِ (Cool وَ أَصحَب المَْشئَمَةِ مَا أَصحَب المَْشئَمَةِ (9) وَ السابِقُونَ السابِقُونَ )

    لقد قسّم المولى سبحانه وتعالى البشر يوم القيامة إلى ثلاثة أزواج :

    1- أصحاب الميمنة ( اليمين )

    2-أصحاب المشئمة ( الشمال )

    3- السابقون السابقون

    سأستعرض الآيات القرآنية وستعلمون أنه لا وجود لهذا التناقض الا في خيالهم الأعمى وسأكتفي بالقسمين الأولين وهما : السابقون السابقون واصحاب الميمنة ( اليمين ) لتمركز التناقض المزعوم في هذان القسمين :


    أولا : السابقون السابقون :

    قال تعالى عن السابقون السابقون : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ )

    فقد وصف الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات أن السابقون السابقون والذين لهم أعلى منازل النعيم في الجنة أنهم ثلة من الأولين ( أي كثيرون من الأولين ) لأن الأولين قد عاصروا الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت درجات إيمانهم من أقوى الدرجات , وقوله تعالى ( وقليل من الآخرين ) لأن الأجيال المتأخرة لا يمكن مقارنة قوة إيمانهم بمن عاصروا الرسول صلى الله عليه وسلم

    ثانيا : أصحاب الميمنة ( اليمين ) :

    قال تعالى عن أصحاب اليمين : ( وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ * وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ * وَمَاء مَّسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ * وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ * إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا * لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ * ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ )

    فقد وصف الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات أن اصحاب الميمنة ( اليمين ) بأنهم ثلة من الأولين ( أي كثيرون أيضا من الأولين ) وثلة من الآخرين ( وأيضا يشاركهم الآخرين في ذلك )

    فلا تناقض بين الآيتين على الإطلاق ,,,

    فهذه الآية ( ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين ) خصت السابقون السابقون

    وهذه الآية ( ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين ) خصت أصحاب الميمنة ( اليمين )

    ---------------
    يتبع
    يتبع



    ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    flower cherry flower
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 90504
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عاجل رد: التناقضات المزعومة في القرآن الكريم

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 27th أغسطس 2009, 6:41 am



    كمالة الموضوع
    -----------
    13- تحريم الخمر في الدنيا

    تحليل الخمر في الآخرة

    يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَا جْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (سورة المائدة 5: 90).

    مَثَلُ الجَنَّةِ التِي وُعِدَ المُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (سورة محمد 47: 15).

    الجواب :

    لا اعرف , اين هو هذا التناقض بين الآيتين ؟؟ فالآية الأولى تتكلم عن الخمر في الدنيا والآية الثانية تتكلم عن الخمر في الآخرة .. فمن البين ان السائل لا يعرف ما معني التناقض ؟؟ فالتناقض يكون بين نقيضين في آن ٍ واحد , كالماء والنار والليل والنهار

    أما الخمر في هاتان الآيتين فهو في موضعين , موضع في الدنيا و موضع في الآخرة , فلا تناقض بين الآيتين اطلاقا .



    14- قال أعداء الإسلام : إن فى القرآن آية تنهى عن النفـاق ، وآية أخـرى تُكره الناس على النفاق أما الآية التى تنهى عن النفاق ـ عندهم ـ فهى قوله تعالى : ( وبشر المنافقين بأن لهم عذابًا أليما ) .

    وأما الآية التى تُكره الناس على النفـاق ـ عندهم ـ فهى قوله تعالى: ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفـروا من قـبل قاتلهـم الله أَنَّى يؤفكـون ) .

    الجواب :

    من المحال أن يفهم من له أدنى حظ من عقل أو تمييز أن فى الآية الأولى نهياً ، وأن فى الآية الثانية إكراهاً ويبدو بكل وضوح أن مثيرى هذه الشبهات فى أشد الحاجة إلى من يعلمهم القراءة والكتابة على منهج: وزن وخزن وزرع.

    ويبدو بكل وضوح أنهم أعجميو اللسان ، لا يجيدون إلا الرطانة والتهتهة ؛ لأنهم جهلة باللغة العربية ، لغة التنزيل المعجز. ومع هذه المخازى يُنَصَّبُون أنفسهم لنقد القرآن ، الذى أعجز الإنس والجن.

    لا نهى فى الآية الأولى ، لأن النهى فى لغة التنزيل له أسلوب لغوى معروف ، هو دخول " لا " الناهية على الفعل المضارع مثل: لا تفعل كذا.
    ويقـوم مقامه أسلوب آخر هو: إياك أن تفعل ، جامعًا بين التحذير والنهى ، ولا إكـراه فى الآية الثانيـة. وقد جهل هؤلاء الحقدة أن الإكراه من صفات الأفعال لا من صفات الأقـوال أما كان الحرى بهم أن يستحيوا من ارتكاب هذه الحماقات الفاضحة.

    إن الآية الأولى: (وبشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما) تحمل إنذاراً ووعيداً. أما النهـى فلا وجـود له فـيها والآية الثانية تسـجل عن طريق " الخبر " انحراف اليهود والنصارى فى العقيدة ، وكفرهم بعقيدة التوحيد ، وهى الأساس الذى قامت عليه رسالات الله عز وجل.

    وليس فى هذه الآية نفاق أصلاً ، ولكن فيها رمز إلى أن اليهود والنصارى حين نسبوا " الأبنية " لله لم يكونوا على ثقة بما يقولون ، ومع هذا فإنهم ظلوا فى خداع أنفسهم.

    وكيف يكون الـقرآن قد أكرههـم على هذا النـفاق " المودرن " وهو فى الوقت نفسه يدعو عليهم بالهلاك بقبح إشراكهم بالله: ( قاتلهم الله ).



    15 - لا شفاعة

    قُلْ لِلهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعا لهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (سورة الزمر 39: 44).

    إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (سورة يونس 10: 3).

    توجد شفاعة

    اللهُ الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بينهما فِي سَتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ مَالكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ (سورة السجدة 32: 4).

    الجواب :

    يجب أن نأخذ الآية كلها ولا نقتطع جزءا منها فالحكم على الشيء فرع تصوره ، فبداية الآية هو قال الله تعالى :"{أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون، قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون، وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون} سورة الزمر

    فالآية تعيب على المشركين أنهم اتخذوا الأصنام شفعاء لهم من دون الله تعالى ، فبين الله تعالى أنهم لا يملكون شيئا ، والشفاعة له وحده سبحانه وتعالى ، أما الآية الثانية التي اُعتقد أنها تنافي الآية الأولى ليس بينهما تضاد ولا اختلاف ، فإذا قررنا أنه لا شفاعة إلاّ لله تعالى وحده والذي قرر هذا هو الله تعالى فإنه سبحانه عندما قرر أن هناك من يشفعون قيد هذه الشفاعة من بعض البشر والملائكة بإذنه سبحانه وتعالى ، ورضاه . فالشفاعة من غير الله تعالى مقيدة برضا الله عز وجل وبإذنه فتكون شفاعتهم من شفاعته سبحانه وتعالى .



    16- القرآن مبين

    وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَالسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (سورة النحل 16: 103).

    القرآن متشابه

    هُوَ الذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَا بْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ (سورة آل عمران 3: 7).

    الجواب :

    إن معنى كلمة مبين هو الواضح ، والوضوح ليس لكل الناس فعلماء التفسير وأهل اللغة لديهم علم بمعاني الآيات أكثر من غيرهم ، وهناك من هو أعلم منهم ، وهناك من هو أقل علما ، المهم أن هناك من الآيات ما هو متشابه لا يعلمه كثير من الناس . ولا ينفي هذا وضوح القرآن وسهولة لغته التي تتناسب مع كل من يقرؤها .



    17- كيف هلك قوم ثمود ، وكيف هلك قوم عاد ؟؟؟

    يقول القرآن عن قوم ثمود : يقول القرآن ان ثمود اهلكهم الطاغية (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ) (الحاقة:5) ثم يقول ان ثمود اخذتهم صاعقة العذاب (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)

    (فصلت:17) ثم يؤكد ان ثمود هلكوا بصاعقة مثل عاد : (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ) (فصلت:13)

    فهل هلك قوم ثمود بالطاغية ام بالصاعقة ؟؟ وهل هلك قوم عاد بالصاعقة ام بالرياح الشديدة ؟؟؟ وهل هلك قوم عاد وقوم ثمود بنفس الطريقة ام بطريقتان مختلفتان ؟؟ اما عن قوم عاد فاختلف القرآن فيه كم يوما استغرق الله في هلاك قوم عاد هل استغرق الهلاك يوم نحس مستمر ؟؟؟ (كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ) (القمر:18) (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) (القمر:19)

    لا بل استغرق الامر أيام نحسات لا لم يستغرق يوما ولا يومين بل على اقل تقدير ثلاثة أيام (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ) (فصلت:15) (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ) (فصلت:16) بل استغرق الامر سبع ليال وثمانية أيام (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ) (الحاقة : 6 ) (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) (الحاقة : 7 )

    واخيرا هل كان قوم عاد صرعى ( واقعون على الارض ) ام مثل أعجاز نخل خاوية ( واقفة ) ؟؟؟

    الجواب :

    أولا : قبل الإجابة على هذا الإختلافات المزعومة ,, يجب أن ننوه أن هذه الشبهة مبنيه على جهل تام باللغة العربية

    السؤال الأول لهذا الجاهل يقول :

    فهل هلك قوم ثمود بالطاغية ام بالصاعقة ؟؟ وهل هلك قوم عاد بالصاعقة ام بالرياح الشديدة ؟؟؟ وهل هلك قوم عاد وقوم ثمود بنفس الطريقة ام بطريقتان مختلفتان ؟؟

    يجب علينا أولا أن نوضح معنى كلمتي الطاغية والصاعقة ,,

    معنى كلمة طاغية يقول القرطبى : فيه إضمار؛ أي بالفعلة الطاغية
    وقال قتادة: أي بالصيحة الطاغية؛ أي المجاوزة للحد
    وقال مجاهد: بالذنوب. وقال الحسن: بالطغيان؛ فهي مصدر كالكاذبة والعاقبة.
    والعافية. أي أهلكوا بطغيانهم وكفرهم.
    وقيل: إن الطاغية عاقر الناقة؛ قاله ابن زيد. أي أهلكوا بما أقدم عليه طاغيتهم
    من عقر الناقة، وكان واحدا، وإنما هلك الجميع لأنهم رضوا بفعله ومالؤوه.
    و قال الشوكانى : الطاغية الصيحة التي جاوزت الحد، وقيل بطغيانهم وكفرهم، وأصل الطغيان مجاوزة الحد .
    يعنى المعنى ان ثمود اهلكوا بالطاغية اى بسبب كفرهم المجاوز للحد .

    أما الصاعقة : فهي إسم للمبيد المهلك , أي العذاب المهلك

    من معجم لسان العرب :
    صَعِقَ الإِنسان صَعْقاً و صَعَقاً فهو صَعِقٌ غُشِيَ عليه وذهب عقله من صوت يسمعه كالهَدَّة الشديدة . وصَعِقَ صَعقَاً وصَعْقاً و صَعْقةً و تَصْعاقاً فهو صَعِقٌ : ماتَ , قال مقاتل في قول أَصابته صاعِقةٌ : الصاعِقةُ الموت , وقال آخرون : كلُّ عذاب مُهْلِك , وفيها ثلاث لغات : صاعِقة وصَعْقة وصاقِعة; وقيل : الصاعِقةُ العذاب , والصَّعْقة الغَشْية , والصَّعْقُ مثل الغشي يأْخذ الإِنسان من الحرِّ وغيره

    معنى ذلك نستطيع ان نقول أن الآية ( فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد و ثمود ) تعنى أنذرتكم عذابا مثل عذاب عاد وثمود وبذلك تكون صاعقة عاد هى العذاب والهلاك الذي حل بهم وهذا ردا على قوله هل إصيبت عاد بالصاعقة ام بالرياح الشديدة .

    - إذن لا إختلاف هنا لأننا رأينا أن الصاعقة هي أسم للمبيد المهلك ,,, فالرياح التي أرسلها الله على قوم عاد كانت مبيده ومهلكه فقوم عاد قد صُعقوا بالرياح المهلكه وقوم ثمود صُعقوا بالصيحة الطاغية المجاوزة للحد و بطغيانهم .

    السؤال الثاني لهذا الجاهل :

    كم يوما استغرق هلاك قوم عاد يوم ( القمر 19 ) ام اكثر ( فصلت 16 ) و( الحاقة 7 ) .؟؟

    - " فى يوم نحس مستمر" يستنتج المسمى نيومان من هذه الاية ان العذاب يوم واحد و المعنى واضح فإن بدء العذاب في سورة القمر كان في يوم نحس ثم هذا العذاب استمر في أيام نحسات .

    السؤال الثالث لهذا الجاهل :

    هل كان قوم عاد صرعى ( واقعون على الارض ) ام مثل أعجاز نخل خاوية ( واقفة ) ؟؟

    إن ما جاء في قوله تعالى : ( كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ) : المنقلِع عن منبته , وكذلك الخاوية معناها معنى المُنْقَلِعِ في قوله تعالى : ( ترى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ) , وقيل لها إذا انْقَلَعتْ خاوية لأَنها خَوَتْ من مَنْبِتِها الذي كانت تَنْبُتُ فيه وخوَى مَنْبِتُها منها , ومعنى خَوَتْ أَي خَلَتْ كما تَخْوي الدارُ خُوِيّاً إذا خلت من أَهلها . ( راجع معجم لسان العرب )

    - فلا إختلاف هنا لأن الرياح التي سخرها الله على قوم عاد جعلتهم صرعى بمثابة أعجاز النخل التي خوت من منابتها أي جذورها فالخاوية لا تعني الواقفه

    ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------يتبع
    يتبع
    lol!

    flower cherry flower


    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 31st أكتوبر 2009, 9:05 am عدل 1 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 90504
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عاجل رد: التناقضات المزعومة في القرآن الكريم

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 31st أكتوبر 2009, 6:03 am

    كمالة الموضوع
    ------------------------------------------------------
    الرد على شبهة أن في القرآن كلاماً متناقضاً .
    ======================================================

    ا" جاء فى سورة النساء: (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً)
    ولكننا نجد فيه التناقض الكثير مثل:
    كلام الله لا يتبدل: كلام الله يتبدل
    (لا تبديل لكلمات الله ) : (وإذا بدلنا آية مكان آية..)
    (لا مبدل لكلماته ) : (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها )
    (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) : (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب )
    هذه طريقتهم فى عرض هذه الشبهة يقابلون بين بعض الآيات على اعتبار تصورهم ، وهو أن كل آية تناقض معنى الآية المقابلة لها ، على غرار ما ترى فى هذا الجدول الذى وضعوه لبيان التناقض فى القرآن حسب زعمهم.
    الرد على هذه الشبهة:
    الصورة الأولى للتناقض الموهوم بين آية يونس: (لا تبديل لكلمات الله) وآية النحل (وإذا بدلنا آية مكان آية..) لا وجود لها إلا فى أوهامهم ويبدو أنهم يجهلون معنى التناقض تمامًا. فالتناقض من أحكام العقل ، ويكون بين أمرين كليين لا يجتمعان أبداً فى الوجود فى محل واحد ، ولا يرتفعان أبداً عن ذلك المحل ، بل لا بد من وجود أحدهما وانتفاء الآخر ، مثل الموت والحياة. فالإنسان يكون إما حيًّا وإما ميتا ولا يرتفعان عنه فى وقت واحد ، ومحال أن يكون حيًّا و ميتاً فى آن واحد ؛ لأن النقيضين لا يجتمعان فى محل واحد.
    ومحال أن يكون إنسان ما لا حى ولا ميت فى آن واحد وليس فى القرآن كله صورة ما من صور التناقض العقلى إلا ما يدعيه الجهلاء أو المعاندون. والعثور على التناقض بين الآيتين المشار إليهما محال محال ؛ لأن قوله تعالى فى سورة يونس (لا تبديل لكلمات الله) معناه لا تبديل لقضاء الله الذى يقضيه فى شئون الكائنات ، ويتسع معنى التبديل هنا ليشمل سنن الله وقوانينه الكونية. ومنها القوانين الكيميائية ، والفيزيائية وما ينتج عنها من تفاعلات بين عناصرالموجودات ،أو تغييرات تطرأ عليها. كتسخين الحديد أو المعادن وتمددها بالحرارة ، وتجمدها وانكماشها بالبرودة. هذه هى كلمات الله عزّ وجلّ.
    وقد عبر عنها القرآن فى مواضع أخرى ب.. السنن وهى القوانين التى تخضع لها جميع الكائنات ، الإنسان والحيوان والنبات والجمادات. إن كل شئ فى الوجود ، يجرى ويتفاعل وفق السنن الإلهية أو كلماته الكلية ، التى ليس فى مقدور قوة فى الوجود أن تغيرها أو تعطل مفعولها فى الكون.
    ذلك هو المقصود به ب " كلمات الله " ، التى لا نجد لها تبديلاً ، ولا نجد لها تحويلاً.
    ومن هذه الكلمات أو القوانين والسنن الإلهية النافذة طوعاً أو كرهاً قوله تعالى: (كل نفس ذائقة الموت) . فهل فى مقدور أحد مهما كان أن يعطل هذه السنة الإلهية فيوقف " سيف المنايا " ويهب كل الأحياء خلوداً فى هذه الحياة الدنيا ؟
    فكلمات الله إذن هى عبارة عن قضائه فى الكائنات وقوانينه المطردة فى الموجودات وسننه النافذة فى المخلوقات.
    ولا تناقض فى العقل ولا فى النقل ولا فى الواقع المحسوس بين مدلول آية: (لا تبديل لكلمات الله) وآية: (وإذا بدلنا آية مكان آية..).
    لأن معنى هذه الآية: إذا رفعنا آية ، أى وقفنا الحكم بها ، ووضعنا آية مكانها ، أى وضعنا الحكم بمضمونها مكان الحكم بمضون الأولى. قال جهلة المشركين: إنما أنت مفتِرٍ .
    فلكل من الآيتين معنى فى محل غير معنى ومحل الأخرى.
    فالآية فى سورة يونس (لا تبديل لكلمات الله) والآية فى سورة النحل: (وإذا بدلنا آية مكان آية..) لكل منهما مقام خاص ، ولكن هؤلاء الحقدة جعلوا الكلمات بمعنى الآيات ، أو جعلوا الآيات بمعنى الكلمات زوراً وبهتاناً ، ليوهموا الناس أن فى القرآن تناقضاً. وهيهات هيهات لما يتوهمون.
    أما الآيتان (لا مبدل لكلماته) و(ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) وقد تقدم ذكرهما فى الجدول السابق.
    هاتان الآيتان بريئتان من التناقض براءة قرص الشمس من اللون الأسود:
    فآية الكهف (لا مبدل لكلماته) معناها لا مغير لسننه وقوانينه فى الكائنات. وهذا هو ما عليه المحققون من أهل العلم ويؤيده الواقع المحسوس والعلم المدروس.
    وحتى لو كان المراد من " كلماتـه " آياته المنـزلة فى الكتاب العـزيز " القرآن " فإنه ـ كذلك ـ لا مبدل لها من الخلق فهى باقية محفوظة كما أنزلها الله عز وجل ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
    أما آية البقرة: (ما ننسخ من آية ) فالمراد من الآية فيها المعجزة ، التى يجريها الله على أيدى رسله. ونسخها رفعها بعد وقوعها. وليس المراد الآية من القرآن ، وهذا ما عليه المحققون من أهل التأويل. بدليل قوله تعالى فى نفس الآية: (ألم تعلم أن الله على كل شىء قدير ).
    ويكون الله عز وجل قد أخبر عباده عن تأييده رسله بالمعجزات وتتابع تلك المعجزات ؛ لأنها من صنع الله ، والله على كل شىء قدير.
    فالآيتان ـ كما ترى ـ لكل منهما مقام خاص بها ، وليس بينهما أدنى تعارض ، فضلاً عن أن يكون بينهما تناقض.
    أما الآيتان الأخيرتان الواردتان فى الجدول ، وهما آية الحجر: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وآية الرعد: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) فلا تعارض بينهما كذلك ؛ لأن الآية الأولى إخبار من الله بأنه حافظ للقرآن من التبديل والتحريف والتغيير ، ومن كل آفات الضياع وقد صدق إخباره تعالى ، فظل القرآن محفوظاً من كل ما يمسه مما مس كتب الرسل السابقين عليه فى الوجود الزمنى ، ومن أشهرها التوراة وملحقاتها. والإنجيل الذى أنزله الله على عيسى عليه السلام.
    أما الآية الثانية: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) فهى إخبار من الله بأنه هو وحده المتصرف فى شئون العباد دون أن يحد من تصرفه أحد. فإرادته ماضية ، وقضاؤه نافذ ، يحيى ويميت ، يغنى ويفقر ، يُصحُّ ويُمْرِضُ ، يُسْعِد ويُشْقِى ، يعطى ويمنع ، لا راد لقضائه ، ولا معقب على حكمه (لا يُسأل عما يفعل وهم يُسـألون ) . فأين التناقـض المزعوم بين هاتين الآيتين يا ترى ؟ التناقض كان سيكون لو ألغت آية معنى الأخرى. أما ومعنى الآيتين كل منهما يسير فى طريقٍ متوازٍ غير طريق الأخرى ، فإن القول بوجود تناقض بينهما ضرب من الخبل والهذيان المحموم ، ولكن ماذا نقول حينما يتكلم الحقد والحسد ، ويتوارى العقل وراء دياجير الجهالة الحاقدة ؟ نكتفى بهذا الرد الموجز المفحم ، على ما ورد فى الجدول المتقدم ذكره.
    وهناك شبه أخرى يمكن سردها بإيجاز:
    1- إنهـم توهـموا تناقضـاً بين قوله تعالى: (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) . وبين قوله تعالى: (تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) . وفى عبارة شديدة الإيجاز نرد على هذه الشبهة الفرعية ، التى تصيدوها من اختلاف زمن العروج إلى السماء ، فهو فى آية السجدة ألف سنة وهو فى آية المعارج خمسون ألف سنة ، ومع هذا الفـارق العظيم فإن الآيتين خاليتان من التناقض. ولماذا ؟ لأنهما عروجان لا عروج واحد ، وعارجان لا عارج واحد.
    فالعارج فى آية السـجدة الأمر ، والعـروج عروج الأمر ، والعارج فى آية المعارج هم الملائكة والعروج هو عروج الملائكة.
    اختلف العـارج والعـروج فى الآيتين. فاختلف الزمن فيهما قصـراً أو طولاً. وشرط التناقض ـ لو كانوا يعلمون ـ هو اتحاد المقام.
    2- وقالوا أيضًا: إن بين قوله تعالى: (ثلة من الأولين وقليل من الآخرين) . وقـوله تعالى: (ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) تناقضا. وشـاهد التنـاقض عندهم أن الله قال فى الآية (وقليل من الآخـرين (وقال فى الآية (40) (وثلة من الآخرين) إذ كيف قال أولاً: (ثلة من الأولين * وقـليل من الآخرين) ثم قال ثانياً (ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين (ولو كان لديهم نية فى الإنصاف ، ومعرفة الحق ناصعاً ونظروا فى المقامين اللذين ورد فيهما هذا الاختلاف لوصلوا إلى الحق من أقصر طريق. ولكنهم يبحثون عن العيوب ولو كلفهم ذلك إلغاء عقولهم.
    هذا الاختلاف سببه اختلاف مقام الكلام ؛ لأن الله عز وجل قسم الناس فى سـورة الواقعة ، يوم القـيامة ثلاثة أقسام. فقال: (وكنتم أزواجاً ثلاثة):
    *السابقون السابقون. *وأصحاب الميمنـة. * وأصحاب المشئمة.
    ثم بين مصير كل قسـم من هـذه الأقسام فالسابقون السابقـون لهم منزلة: " المقربون فى جنات النعيم "
    ثم بيَّن أن الذين يتبوأون هذه المنزلة فريقان:
    كـثيرون من السـابقين الأوليـن ، وقلــيلون من الأجيال المتأخـرين
    وذلك لأن السابقين الأولين بلغوا درجات عالية من الإيمان وعمل الباقيات الصالحات. ولم يشاركهم من الأجيال المتأخرة عن زمنهم إلا قليل.
    أما أصحاب اليمين أو الميمنة فبلاؤهم فى الإسلام أدنى من بلاء السابقين الأولين. لذلك كانت درجاتهم فى الجنة أدنى من درجات السابقين الأولين ويشاركهم فى هذه المنزلة كثير من الأجيال اللاحقة بهم ؛ لأن فرصة العمل بما جعلهم أصحاب اليمين ، متاحة فى كل زمان.
    ويمكن أن نمثل للسابقين الأولين بأصحاب رسول الله(ولأصحاب اليمين) بالتابعين ، الذين أدركوا الصحابة ولم يدركوا صاحب الرسالة. واذا صح هذا التمثيل ، ولا أظنه إلا صحيحاً ، صح أن نقول:
    إن قليلاً منا ، بل وقليل جداً ، من يسير فى حياته سيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كثيراً منا من يمكن أن يسير سيرة التابعين رضى الله عنهم.
    وعلى هذا فلا تناقض أبداً بين الآيتين:
    (ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين).
    و(ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين).
    3- وقالوا أيضًا: إن فى القرآن آية تنهى عن النفـاق ، وآية أخـرى تُكره الناس على النفاق أما الآية التى تنهى عن النفاق ـ عندهم ـ فهى قوله تعالى(: وبشر المنافقين بأن لهم عذابًا أليما) .
    وأما الآية التى تُكره الناس على النفـاق ـ عندهم ـ فهى قوله تعالى: (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفـروا من قـبل قاتلهـم الله أَنَّى يؤفكـون ) .
    من المحال أن يفهم من له أدنى حظ من عقل أو تمييز أن فى الآية الأولى نهياً ، وأن فى الآية الثانية إكراهاً ويبدو بكل وضوح أن مثيرى هذه الشبهات فى أشد الحاجة إلى من يعلمهم القراءة والكتابة على منهج: وزن وخزن وزرع.
    ويبدو بكل وضوح أنهم أعجميو اللسان ، لا يجيدون إلا الرطانة والتهتهة ؛ لأنهم جهلة باللغة العربية ، لغة التنزيل المعجز. ومع هذه المخازى يُنَصَّبُون أنفسهم لنقد القرآن ، الذى أعجز الإنس والجن.
    لا نهى فى الآية الأولى ، لأن النهى فى لغة التنزيل له أسلوب لغوى معروف ، هو دخول " لا " الناهية على الفعل المضارع مثل: لا تفعل كذا.
    ويقـوم مقامه أسلوب آخر هو: إياك أن تفعل ، جامعًا بين التحذير والنهى ، ولا إكـراه فى الآية الثانيـة. وقد جهل هؤلاء الحقدة أن الإكراه من صفات الأفعال لا من صفات الأقـوال أما كان الحرى بهم أن يستحيوا من ارتكاب هذه الحماقات الفاضحة.
    إن الآية الأولى: (وبشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما) تحمل إنذاراً ووعيداً. أما النهـى فلا وجـود له فـيها والآية الثانية تسـجل عن طريق " الخبر " انحراف اليهود والنصارى فى العقيدة ، وكفرهم بعقيدة التوحيد ، وهى الأساس الذى قامت عليه رسالات الله عز وجل.
    وليس فى هذه الآية نفاق أصلاً ، ولكن فيها رمز إلى أن اليهود والنصارى حين نسبوا " الأبنية " لله لم يكونوا على ثقة بما يقولون ، ومع هذا فإنهم ظلوا فى خداع أنفسهم.
    وكيف يكون الـقرآن قد أكرههـم على هذا النـفاق " المودرن " وهو فى الوقت نفسه يدعو عليهم بالهلاك بقبح إشراكهم بالله:
    (قاتلهم الله)
    وهدفنا هنا هو بيان الحق والصدق للمسلم حتى يكن على يقين أن الله تعالى اختار خير البشر لرسالته وخير الصحبة وخير جيل لصحبة رسوله ثم استخلف رسالته لخير الأمم طالما تمسكوا بما كان عليه رسوله صلى الله عليه وسلم .
    يتبع
    يتبع


    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 31st أكتوبر 2009, 9:07 am عدل 1 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 90504
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عاجل رد: التناقضات المزعومة في القرآن الكريم

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 31st أكتوبر 2009, 7:40 am

    كمالة الموضوع
    --------------------------------------------------------
    التناقضات المزعومة في القرآن و الجواب عليها
    ================================

    ( ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين ) هل يناقض مع قوله تعالى : ( ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين)
    --------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    الجواب :

    قال تعالى في سورة الواقعة : ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْس لِوَقْعَتهَا كاذِبَةٌ (2) خَافِضةٌ رّافِعَةٌ (3) إِذَا رُجّتِ الأَرْض رَجّا (4) وَ بُستِ الْجِبَالُ بَسّا (5) فَكانَت هَبَاءً مّنبَثّا (6) وَ كُنتُمْ أَزْوَجاً ثَلَاثَةً (7) فَأَصحَاب الْمَيْمَنَةِ مَا أَصحَاب الْمَيْمَنَةِ (Cool وَ أَصحَب المَْشئَمَةِ مَا أَصحَب المَْشئَمَةِ (9) وَ السابِقُونَ السابِقُونَ )



    لقد قسّم المولى سبحانه وتعالى البشر يوم القيامة إلى ثلاثة أزواج :

    1- أصحاب الميمنة ( اليمين )

    2-أصحاب المشئمة ( الشمال )

    3- السابقون السابقون

    سأستعرض الآيات القرآنية وستعلمون أنه لا وجود لهذا التناقض الا في خيالهم الأعمى وسأكتفي بالقسمين الأولين وهما : السابقون السابقون واصحاب الميمنة ( اليمين ) لتمركز التناقض المزعوم في هذان القسمين :


    أولا : السابقون السابقون :

    قال تعالى عن السابقون السابقون : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ )

    فقد وصف الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات أن السابقون السابقون والذين لهم أعلى منازل النعيم في الجنة أنهم ثلة من الأولين ( أي كثيرون من الأولين ) لأن الأولين قد عاصروا الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت درجات إيمانهم من أقوى الدرجات , وقوله تعالى ( وقليل من الآخرين ) لأن الأجيال المتأخرة لا يمكن مقارنة قوة إيمانهم بمن عاصروا الرسول صلى الله عليه وسلم

    ثانيا : أصحاب الميمنة ( اليمين ) :

    قال تعالى عن أصحاب اليمين : ( وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ * وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ * وَمَاء مَّسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ * وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ * إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا * لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ * ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ )

    فقد وصف الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات أن اصحاب الميمنة ( اليمين ) بأنهم ثلة من الأولين ( أي كثيرون أيضا من الأولين ) وثلة من الآخرين ( وأيضا يشاركهم الآخرين في ذلك )

    فلا تناقض بين الآيتين على الإطلاق ,,,

    فهذه الآية ( ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين ) خصت السابقون السابقون

    وهذه الآية ( ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين ) خصت أصحاب الميمنة ( اليمين )


    ================================================
    : الآية 106من سورة البقرة هل تُناقِضُ الآية 27 من سورة الكهف؟
    ===========================================

    الآية 106من سورة البقرة تُناقِضُ الآية 27 من سورة الكهف ، والآية في سورة البقرة هي : ( مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ( [البقرة:106]والآية في سورة الكهف Sad واتل ما أُيوحى إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته.. ( [الكهف:27].
    فالآية الثانية تخبر أن كلمات الله لا تبدل ،والأولى تخبر أنها تنسخ وتنسى،والنسخ نوع تبديل(690).


    الجواب:
    الآية الأولى تتحدث عن نسخ الأحكام وتغيير حكم بآخر ، وهذا أمر لا بد منه في حال أمة جاهلية نقلها الإسلام تدريجيا إلى حال جديدة متكاملة ، والآية الثانية تذكر أنه لا أحد غير الله يستطيع أن يبدل كلماته ، أو يرد حكما أنزله سبحانه ، والطاعنون لم يفهموا النص فظنوه تناقضا ، وكلتا الآيتين توضح أن الله وحده يمحو ما يشاء ويثبت ، تماما كالآية السابقة قلتُ:التبديل يطلق على تبديل الأحكام ,وهذا سائغ ، ويطلق على تبديل الأخبار, وهذا الذي لا يمكن في القرآن ، فكل آية لها مورد(692)، فالنسخ والتبديل يكونان في الأحكام لا الأخبار.
    ===============================================

    هل هناك تناقض بين نزول القرآن منجما وبين انا أنزلناه في ليلة القدر
    =========================================

    السؤال
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    قرأت تفسير الآية الأولى من سورة القدر: (إنا أنزلناه في ليلة

    القدر). وفي التفسير: إن القرآن الكريم نزل جملة إلى السماء الدنيا، ومن المعروف أنه نزل مُنَجَّمًا، وعندما يكون في مكان ما ليل، فقد يكون في الآخر نهار، أرجو التوضيح. وجزاكم الله خيرًا.


    الجواب
    بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    قد جاء عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أن القرآن الكريم أنزل إلى بيت العزة في السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم نزل منجمًا على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم. انظر ما رواه الحاكم في المستدرك (2881). والليل المراد هنا هو ليل مكة، حيث إنها مهبط الوحي أول ما نزل، ولا إشكال في ذلك
    ===========================================
    هل الأرض خلقت قبل السماء. أم إن السماء خلقت قبل الأرض؟
    ----------------------------------------------------------------------------------
    وقال:
    مرة يقول: إن الأرض خلقت قبل السماء. ومرات يقول: إن السماء خلقت قبل الأرض؛قال في البقرة: ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( [البقرة:29]،وقال في النازعات: ( أأنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا(*)رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا(*)وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا(*)وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا(*) أخرج منها ماءها مرعها ( [النازعات:27-30].


    الجواب:
    هناك فرق بين الخلق والدحي ، فخلق الأرض كان قبل السماء ,ثم خلقت السماء ,ثم دحيت الأرض، والدحي - على رأي ابن عباس وجماعة من السلف - هو إخراج الماء والمرعى، يعني أن الله تعالى خلق الأرض ككوكب، ثم خلق السماء وبقيتِ الأجرام، فلما انتهى من ذلك ، بدأ يهيئ الأرض لأن تكون دار حياة للناس ، فجعل فيها الماء والطعام (المرعى)(745)، ومثل هذا كمثل رجل بنى بيتا من دورين , فبنى الدور الأول ثم بنى الثاني ، ثم رجع إلى الأول ليكمل مرافقه و يمدد أسلاك الكهرباء فيه ,وغير ذلك من مستلزمات العيش ، فهو بنى الدور الأول، ثم الدور الثاني , ثم رجع للأول ليهيئه للسكنى .
    وقد سأل الأمام السيوطي عن هذه المسالة شعراً فقال السائل :
    ( يا عالم العصر لا زالت أناملكم

    لقد سمعت خصاما بين طائفة

    في الأرض هل خلقت قبل السماء وهل

    فمنهم قال إن الأرض منشأة

    ومنهم من أتى بالعكس مستندا

    أوضح لنا ما خفى من مشكل وأبن

    ثم الصلاة على المختار من مضر تهمي وجودكم نام مدى الزمن

    من الأفاضل أهل العلم واللسن
    بالعكس جا أثر يا نزهة الزمن
    بالخلق قبل السما قد جاء في السنن

    إلى كلام إمام ماهر فطن

    نجاك ربك من وزر ومن محن

    ماحي الضلالة هادي الخلق للسنن
    فأجاب : الحمد لله ذي الأفضال والمنن

    الأرض قد خلقت قبل السماء كما

    ولا ينافيه ما في النازعات أتى

    فالحبر أعني ابن عباس أجاب بذا

    وابن السيوطي قد قال الجواب لكي
    ثم الصلاة على المبعوث بالسنن

    قد نصه الله في حم فاستبن

    فدحوها غير ذاك الخلق للفطن

    لما أتاه به قوم ذوو لسن

    ينجو من النار والآثام والفتن)746
    وهذا الاعتراض عرض على بعض الصحابة ,كابن عباس وغيره ,وأجاب عنه(747) ،وذكره ابن
    النغريلة اليهودي , ورد عليه ابن حزم في القرن الرابع(748)، ومع هذا لا زال يردد
    ======================================================

    هل القرآن مرة نهى عن الفحشاء ومرة أمر بها ؟
    -----------------------------------------------------------

    قال Sadمرة نهى عن الفحشاء ومرة أمر بها، تناقض فظيع جدا،قال في الأعرافSad وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ([الأعراف: 28]،وقال في الإسراء: ( وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا... ( [الإسراء:16].



    الجواب:
    من عدة أوجه:
    1-الأمر يطلق في الشرع ويراد به الأمر الشرعي ، والأمر الكوني ، والفرق بينهما ، أن الأمر الشرعي لا يكون إلا فيما يحب سبحانه لكنه لا يلزم أن يتحقق ، فالله تعالى يأمر بتطبيق شرعه, وهو يحب ذلك ,لكن الكثير من الدول لم تفعل،والأمر الكوني يكون فيما يحب وما لا يحب، ولكنه لازم الوقوع؛فالشيطان مخلوق بأمر الله ,لكن الله تعالى لا يحبه ،فالله لا يأمر بالفحشاء شرعا، لكنها تقع كونا، فإنه لا يقع شيء في هذا الكون إلا بأمر الله ومشيئته،ومن هذا الباب معنى آية الإسراء، فإذا قضى الله على قرية بالهلاك , فإنما كان هذا لانتشار الفسق والفحشاء والفجور فيها.
    2- ولو سلمنا أن المراد هو الأمر الشرعي، فيكون هناك محذوف ،والتقدير ، أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها، يعنى فخرجوا عن طاعة الله .
    3-القراءة الأخرى تبين معنى آخر وهي (أمَّرنا )أي جعلناهم أمراء ، فأضلوا قومهم.
    4-أَمَرَ في اللغة تأتي بمعنى كَثُرَ وظهر ،أخرج البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ : كُنَّا نَقُولُ لِلْحَيِّ إِذَا كَثُرُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَمِرَ بَنُو فُلَانٍ )(739)، ومنه حديث أبي سفيان الطويل مع هرقل وفيه قال أبو سفيان: (لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ؛إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ)(740).
    إذن معنى الآية أن كثرة المترفين الفاسقين في بلد وظهورهم نذير عذاب.
    قال ابن كثير Sad اختلف القراء في قراءة قوله ( أمرنا ( فالمشهور قراءة التخفيف واختلف المفسرون في معناها ؛ فقيل :معناه أمرنا مترفيها ففسقوا فيها أمرا قدريا, كقوله تعالى: ( أتاها أمرنا ليلا أو نهارا ( لأن الله لا يأمر بالفحشاء , وقيل :معناه أمرناهم بالطاعات ففعلوا الفواحش فاستحقوا العقوبة. رواه ابن جريج عن ابن عباس وقاله سعيد بن جبير أيضا ،
    وقال ابن جرير :يحتمل أن يكون معناه جعلناهم أمراء .قلت :إنما يجيء هذا على قراءة من قرأ (أمِّرْنا مترفيها) قال علي بن طلحة :عن ابن عباس قوله : ( أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ( يقول : سلطنا أشرارها فعصوا فيها ,فإذا فعلوا ذلك أهلكهم الله بالعذاب, وهو قوله: (وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ( الآية .وكذا قال أبو العالية ، ومجاهد ، والربيع بن أنس .
    وقال العوفي عن ابن عباس : ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ( يقول: أكثرنا عددهم. وكذا قال عكرمة, والحسن ,والضحاك, وقتادة وعن مالك عن الزهري (أمرنا مترفيها ( أكثرنا )(741).
    ===================================================
    هل هناك تضارب في خلق الأنسان في القرآن ؟
    ------------------------------------------------------------
    هو: هناك آراء متضاربة في كيفية خلق الإنسان؛ فالسورة (25: 54)-وهي: ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ( [الفرقان:54]- يذكر بها أن الإنسان خلق من ماء،والسورة (36: 77,78)-وهي قوله ( أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( [يس:77]؛ ذكر بها أنه خلق من نطفة,

    والسورة (37: 71,72)-يعني قوله: ( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ ( سورة ص الآية :71 ؛ذكر بها أنه خلق من طين ، على الرغم من أن سجلات الحفريات لا تساند نظرية التطور. -والجواب(732): أن الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه الكريم- الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه- أنه بدأ خلق الإنسان بخلق أبي البشر آدم الذي خلقه من التراب، الذي أصبح طينا يعجنه بالماء، ثم حمأ مسنونا، أي طينا مخمرا، ثم سواه الله بأن خلقه بيديه سبحانه, ثم أصبح آدم وهو في صورته الطينية صلصالا كالفخار، وهو الطين إذا يبس وجف، ثم نفخ الله فيه الروح فأصبح بشرا حياَّ، ثم أمر الملائكة بالسجود له بعد أن أصبح كذلك , ثم خلق الله من أحد أضلاعه زوجته حواء- كما جاء ذلك في الحديث النبوي - فهي أنثى مخلوقة من عظام زوجها. والله يخلق ما يشاء مما يشاء كيف يشاء، ثم لما عصى آدم بأكله من الشجرة التي نهاه الله أن يأكل منها ، أهبطه الله إلى الأرض , ثم جعل الله تناسل آدم من اجتماع ماء الرجل وماء المرأة، والعرب تسمي المني الذي يقذفه الرجل في رحم الأنثى ماء، وسماه الله في القرآن ( ماء مهينا (. وكل ذلك موجود في القرآن الكريم. وهذا المسكين ظن أن هذه آراء متعارضة، وظن أن كل ذلك آراء متعارضة ,ولم يفهم أن خلق آدم لم يكن كخلق حواء فآدم خلق من الطين، وحواء خلقت من ضلع آدم، وأن كل إنسان خلق من أنثى وذكر من ماء مهين، وأن عيسى عليه السلام خلق من أنثى بلا ذكر ، كما قال سبحانه وتعالى عن عيسى: ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ( [آل عمران : ]. وكان تنوع خلق البشر على هذه الصور؛ ليبين الله لعباده قدرته الكاملة، فهو يخلق ما يشاء مما يشاء كيف يشاء، وقد خلق الإنسان الأول آدم من طين من غير أنثى أو ذكر، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق سائر الخلق من اجتماع الذكر والأنثى ، فسبحان من له القدرة الكاملة، والمشيئة النافذة, وهذا كله يدل على الخلق المستقل للإنسان, وأنه لا ينتمي إلى حيوانات هذه الأرض، فالتطور- إن كان حقا- فهو إنما يكون في حيوانات وأحياء هذه الأرض فقط, وأما الإنسان فإنه خلق خلقا مستقلا في السماء، وإن كان الله قد خلقه من طين هذه الأرض, وهذا هو الذي يؤيده العلم والنظر في الكون(733).
    =============================================
    حول عصيان إبليس وهو من الملائكة الذين لا يعصون الله
    --------------------------------------------------------------------
    يؤكد القرآن أنه لا يمكن للملائكة أن تعصى الله [ التحريم: 6 ] ومع ذلك فقد عصى إبليس الذى كان من الملائكة ، كما فى الآية [ البقرة: 34 ] فأيهما صحيح ؟. (انتهى).
    الرد على الشبهة:
    الملائكة مخلوقات مجبولة على طاعة الله وعبادته والتسبيح له وبه.. فهم لا يعصون الله سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) (1).
    ومع تقرير هذه الآية أن هؤلاء الملائكة القائمين على النار [ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ] يقرر القرآن الكريم أن إبليس ـ وهو من الملائكة ـ فى قمة العصيان والعصاة: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) (2).
    وهناك إمكانية للجمع بين معانى الآيتين ، وذلك بأن نقول: إن عموم الملائكة لا يعصون الله ـ سبحانه وتعالى ـ فهم مفطورون ومجبولون على الطاعة.. لكن هذا لا ينفى وجود صنف هم الجن ـ ومنهم إبليس ، شملهم القرآن تحت اسم الملائكة ـ كما وصف الملائكة أيضًا بأنهم جِنَّة ـ لخفائهم واستتارهم ـ وهذا الصنف من الجن ، منهم الطائعون ومنهم العصاة..
    وفى تفسير الإمام محمد عبده [1265 ـ 1323هـ ،1849 ـ 1905م] لآية [ البقرة: 34 ] يقول:
    " أى سجدوا إلا إبليس ، وهو فرد من أفراد الملائكة ، كما يفهم من الآية وأمثالها فى القصة ، إلا آية الكهف فإنها ناطقة بأنه كان من الجن.. وليس عندنا دليل على أن بين الملائكة والجن فصلاً جوهريًا يميز أحدهما عن الآخر ، وإنما هو اختلاف أصناف ، عندما تختلف أوصاف. فالظاهر أن الجن صنف من الملائكة. وقد أطلق القرآن لفظ الجنَّة على الملائكة ، على رأى جمهور المفسرين فى قوله تعالى: (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ) (3). وعلى الشياطين فى آخر سورة الناس " (4).
    ونحن نجد هذا الرأى أيضًا عند القرطبى ـ فى تفسيره [ الجامع لأحكام القرآن ] فيقول:
    " وقال سعيد بن جبير: إن الجن سِبْط من الملائكة ، خلقوا من نار ، وإبليس منهم ، وخُلق سائر الملائكة من نور.. والملائكة قد تسمى جنا لاستتارها. وفى التنزيل: (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ) (5) وقال الشاعر أعشى قيس ـ فى ذكر سليمان ـ عليه السلام:
    وسَخَّر من جنّ الملائكة تسعة قيامًا لديه يعملون بلا أجر (6).
    فلا تناقض إذًا بين كون الملائكة لا يعصون الله.. وبين عصيان إبليس.. وهو من الجن ، الذين أطلق عليهم اسم الملائكة ـ فهو مثله كمثل الجن هؤلاء منهم الطائعون ومنهم العصاة
    ==================================

    هل الزيتون يخرج من طور سيناء ، وهو يخرج من فلسطين ، فكيف ذلك ؟
    ========================================
    الرد على شبهة هل الزيتون يخرج من طور سيناء ، وهو يخرج من فلسطين ، فكيف ذلك ؟

    الرد على الشبهة:
    أن سيناء من فلسطين وفلسطين والشام هى شمال مصر ، وهذا المعنى يوجد فى التوراة ففى سفر الزبور: [ سينا فى القدس ] مز 68: 17.
    ولا تعتمد التقسيمات السياسية الحديثة التى فصلت الديار بعضها عن بعض بل إن مصر فى الأصل كانت تمتد إلى هذا الحد ، أما تقسيمات سايكس بيكون فلا يمكن تفسير النصوص المقدسة عليها.
    ----------------------------------------------------------------------------------------------

    الرد علي شبهة التعارض بين آيات خلق السموات والأرض
    -------------------------------------------------------------------------
    السؤال هذا سؤال من شخص غير مسلم: يقول هناك تناقض في القرآن بخصوص الخلق. أول تعارض موجود في القرآن يتعلق بما بدأ خلقه أولا السماء أم الأرض؟ ففي سورة فصلت :"خلق الأرض في يومين" ثم قال: "فقضاهن سبع سموات في يومين". ثم قال تعالى: "هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات" وقال :" ثم استوى إلى السماء وهي دخان ... فقضاهن" وهذا يعارض :"الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش....وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا". >فالآيات الأولى تبين أن الأرض خلقت أولا لكن في الآيات التالية ذكر تعالى أن السماء خلقت أولا. ومن ناحية أخرى هناك تساؤل عن عدد الأيام التي تم فيها الخلق. "الذي خلق الأرض في يومين ... وجعل فيها رواسي من فوقها ...وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام....إلى أن قال: فقضاهن سبع سموات في يومين" (سورة فصلت) فيكون عدد الأيام 2+4+2= 8 أيام وهذا ما يعارض ما ورد في سورة هود: وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام" والآية رقم 3 من سورة يونس: "إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام" وكذلك الآية رقم 54 من سورة الأعراف :"إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيامأرجو التكرم بتوضيح هذه المسألة.
    الجواب
    --------------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الآيات التي ذكرها السائل لا تعارض بينها لمن عرف دلالات اللغة العربية، أما الآيات الأول فهي دالة على أن خلق الأرض قبل السماء، وهذا واضح، أما قوله تعالى: "اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً" [الرعد: 2-3]، فهذه الآية ليس فيها ما يدل على أن السماء خلقت أولاً قبل الأرض لمجرد أنها عطفت عليها بالواو، فإنه مما هو معلوم في لغة العرب أن العطف بالواو – بمجرده- لا يقتضي الترتيب بين المعطوفات، فإننا قد نقول: جاء علي وأحمد، وليس معنى ذلك أن أحمد جاء بعد علي، وسياق الآيات السابقة في بيان قدرة الله –تعالى- وعظيم خلقه، وليست في بيان ما خلق أولاً.
    ثم اعلم أن ظاهر القرآن الكريم قد دل على أن الله –جل في علاه- قد خلق الأرض أولاً ثم خلق السماء ثم دحا الأرض – أي أخرج منها ماءها ومرعاها- ويدل لذلك قوله –تعالى-: "قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ )فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ" [فصلت: من الآية9-12]،وقوله تعالى: "أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا" [النازعات:27].
    وأما عدد الأيام التي تم فيها الخلق فهي ستة؛ كما نص على ذلك القرآن الكريم في كثير من الآيات، ونصت على ذلك الكتب السماوية السابقة، وأما قوله: "قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ..." [فصلت: من الآية9-12]، فهو تفصيل لثلث الأيام الستة،حيث أخبر تعالى أنه خلق الأرض في يومين، وأخبر أنه خلق ما فيها من الجبال وقدر الأقوات في يومين آخرين، فالمجموع أربعة أيام، وهي المذكورة بقوله: "في أربعة أيام سواء للسائلين"، وليس المقصود أن جعل الرواسي وتقدير الأقوات فقط في أربعة أيام، بل المقصود أن هذا مع خلق الأرض كله في أربعة أيام، وأن خلق السماوات في يومين، فيكون المجموع ستة أيام، والله الهادي إلى سواء السبيل. والله أعلم
    -------------------------------------------------------------------


    جاءت تحت عنوان " الأخطاء الحسابية الشبهة التالية: "

    نجد في القرآن بعض الأخطاء الحسابية التي حاول العلماء المسلمون تفسيرها بشتى الوسائل. ففي سورة البقرة، الآية 233 " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ". ولكن في سورة الاحقاف، الآية 15 نجد:" ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كُرهاً ووضعته كُرهاً، وحمله وفصاله ثلاثون شهراً ". فمن الواضح هنا أن مدة الرضاعة اقل من سنتين لان الحمل في العادة يكون تسعة اشهر، وبالتالي يكون الرضاع واحداً وعشرين شهراً، لنحصل على المجموع وهو ثلاثون شهراً، كما جاء في الآية الثانية. واختلف العلماء في إيجاد تفسير مناسب لهذه الهفوة. فقال بعضهم إذا استمر الحمل تسعة اشهر، فالرضاعة إحدى وعشرون شهراً، ولكن إنما قُصد بالثلاثين شهراً اخذ اقل مدة للحمل، وهي ستة اشهر، في الاعتبار. والأشكال في هذا القول هو أن مدة الحمل في الغالبية العظمى من النساء تسعة اشهر، والولادة في ستة أشهر من الشواذ، والتشريع عادة يأخذ في الاعتبار ما هو شائعٌ ومتعارف عليه، ولا يُبنى التشريع على الشواذ. ولكن حتى لو أخذنا الشواذ في الاعتبار فالولادة بعد ستة أشهر تعتبر إجهاضاً لان الجنين لا يكتمل نموه ويصبح قادراً على الحياة خارج رحم أمه إلا بعد الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل أي بعد سبعة أشهر. وحتى قبل ثلاثة عقود، ومع تقدم الطب الحديث كانت نسبة المواليد الذين يعيشون إذا ولدوا بعد سبعة أشهر من الحمل لا تزيد عن عشرة بالمائة ".

    الجواب:

    الآية الكريمة تتكلم عن الحمل بأنواعه: الحمل الكامل (تسعة أشهر)، وأقله (ستة أشهر).

    " وقد استدل علي t بهذه الآية [آية الأحقاف] مع التي في لقمان: " وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ.. (14) " وقوله تبارك وتعالى " وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ " [البقرة: 233]، على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، وهو استنباط قوي صحيح. ووافقه عليه عثمان وجماعة من الصحابة، رضي الله عنهم... تزوج رجل امرأة من جهينة، فولدت له لتمام ستة أشهر، فانطلق زوجها إلى عثمان t فذكر ذلك له، فبعث إليها. فلما قامت لتلبس ثيابها، بكت أختها فقالت: وما يبكيك، فوالله ما التبس بي أحد من خلق الله تعالى غيره قط، فيقضي الله سبحانه وتعالى فيَّ ما شاء. فلما أتيَ بها عثمان t أمر برجمها، فبلغ ذلك علياً t فأتاه فقال له: ما تصنع ؟ قال: ولدت تماماً لستة أشهر، وهل يكون ذلك ؟ فقال له علي t: أما تقرأ القرآن ؟ قال: بلى. قال: أما سمعت الله عز وجل يقول: " وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُوْنَ شَهْرَاً ". وقال: " حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ " فلم نجده بقي إلا ستة أشهر ؟ فقال عثمان t: والله ما فطنت بهذا، عليَّ بالمرأة.. قال معمر: فوالله ما الغراب بالغراب، ولا البيضة بالبيضة، بأشبه منه بأبيه. فلما رآه أبوه قال: ابني والله، لا أشك فيه ".([1])

    من هنا يتبين أن الجمع بين الآيات الكريمة، أزال إشكالاً كان سيحصل في عهد الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، وبيان أن نجاة المولود بعد حمل ستة أشهر ممكن.

    وهذا لا يتعارض مع حقائق طبية، كان القرآن الكريم أول من أشار إليها.



    فعلى الرابط التالي حوار مع امرأة ولدت بعد حمل دام أربعة وعشرين أسبوعاً (أي ستة أشهر):

    http://www.tresors.ca/halte-enfant-premature.htm

    والرابط التالي يبين تصويراً بالفيديو لمولود عمره ستة أشهر:

    http://www.chez.com/premature/

    وبينت الدراسات أنه نادراً ما يعيش مواليد (22) أسبوع أكثر من (72) ساعة, أما مواليد (23) أسبوع فاحتمال عيشهم يكون (10%) في حين أن مواليد (24) أسبوع لديهم فرصة (50%) للعيش بلا مشاكل و(20-35%) منهم لديهم مشاكل عصبية (خاصة الشلل الدماغي) ولكن (10%) من المصابين تكون حالتهم خطرة. بينما (2- 3.5 %) من الأحياء يتعرضون لمشاكل تستدعي التدخل الطبي انظر:

    http://www.cps.ca/francais/enonces/FN/fn94-01.htm [2]

    ولا يكون الإبداع والتفرد المعجز ببيان الأعم الأشهر، المتعارف عليه بين الناس في مدة الحمل، بل لو ذكر القرآن الكريم ذلك لعدُّوه تهمة له، بأنه لم يأت بجديد !!! ولله في خلقه شؤون !

    -------------------------------------------------------------------------------

    آيات ظاهرها التعارض
    -----------------------------
    واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثابت بالكتاب والسنة، وهو من أعظم واجبات الشريعة المطهرة، وأصل عظيم من أصولها، وركن مشيد من أركانها، وبه يكمل نظامها ويرتفع سنامها؛ كيف لا وقد قال تعالى في محكم كتابه الكريم: { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون } (آل عمران:104) والأحاديث الثابتة في ذلك مستفيضة مشهورة .
    لكن قد يُشكل على هذا الأصل ما جاء في سورة المائدة من قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } (المائدة:105) فقد يتبادر إلى الذهن أن ثَمَّة تعارض بين آية آل عمران - الموجبة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - وبين آية المائدة، والتي يدل ظاهرها على لزوم الإنسان أمر نفسه، وأنه لا يؤاخذ أحد بذنب غيره، كما قد يفهم منها البعض ذلك، وليس الأمر في الواقع كذلك، وليس ثَمَّة تعارض بين الآيتين، وفيما يلي بيان لما قد يبدو من تعارض:
    روى الترمذي في "جامعه" عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: يا أيها الناس: إنكم تقرؤون هذه الآية، وتتأولونها على غير تأويلها: { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا أهتديتم } وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، أوشك أن يعمهم الله بعقاب ) رواه أصحاب السنن، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
    قال ابن كثير في توجيه آية المائدة: وليس فيها دليل على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذا كان فعل ذلك ممكنًا؛ ثم استدل على هذا التوجيه بالأحاديث الحاثَّة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفسي بيده، لتأمرنَّ بالمعروف، ولتنهونَّ عن المنكر، أو ليوشكنَّ الله أن يبعث عليكم عقابًا من عنده، ثم لتدعنَّه فلا يستجيب لكم ) رواه أحمد .
    وإذا كان الأمر كذلك، فلا ينبغي أن يتوهم من هذه الآية أنها رخصة للمسلمين في ترك الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن جميع ذلك واجب بأدلة كثيرة، جاءت بها الشريعة؛ يوضح هذا أن الله سبحانه وتعالى أمر عباده المؤمنين أن يقوموا بالقسط، ويتعاونوا على البر والتقوى؛ ومن القيام بالقسط، الأخذ على يد الظالم. ومن التعاون على البر والتقوى، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
    على أن آية المائدة نفسها تدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبيان ذلك من وجهين:
    أولهما: أن قوله تعالى: { عليكم أنفسكم } معناه: ألزموا أنفسكم طاعة الله، وطاعة رسوله؛ ومن طاعة الله وطاعة رسوله القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
    والوجه الثاني: أن قوله سبحانه: { لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } يفيد أنه إذا تمسكنا بالهدى والتزمناه لم نؤاخذ بضلال من ضل، ولا بكفر من كفر؛ ومن جملة تمسكنا بالهدى، أمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر، فإن ذلك داخل في قوله تعالى: { إذا اهتديتم } وعلى هذا يكون معنى الآية: إذا سلكتم طريق الهداية، ومن جملته أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر، حينئذ لا يضركم إعراض المعرضين، ولا ضلال الضالين، فإنه { لا تزر وازرة وزر أخرى } (الإسراء:15) .
    ويرشح ما ذكرناه، أن الخطاب في الآية الكريمة إنما جاء بصيغة الجمع: { عليكم أنفسكم } و { لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } وليس بصيغة المفرد، فالمخاطبون في الآية هم جماعة المؤمنين، وليست الآية خطاب لأفراد مستقلين .
    إذن، فليس في آية المائدة ما يعارض آية آل عمران؛ وليس فيها إطلاقًا ما يفيد أن تتخلى الأمة المسلمة عن تكاليفها في دعوة الناس كلهم إلى الهدى والرشاد. بل الذي تفيده عموم أدلة الشريعة - ومنها هذه الآية - وجوب دعوة الآخرين إلى هدى الله وشرعه. فإذا أقامت الأمة شرع الله في نفسها أولاً، تعيَّن عليها أن تدعوا الناس كافة، وأن تحاول هدايتهم .
    وهكذا، فكما صحَّح الخليفة الأول أبو بكر رضي الله عنه فهمًا معكوسًا لمقتضى آية المائدة، فكذلك نحن اليوم أحوج ما نكون إلى هذا التصحيح؛ لأن القيام بتكاليف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد صارت أشق على النفس، وأشد وطئًا .

    ------------------------------------------------------------------

    الشبهة : ــ

    وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ـــ البقرة234

    كان من المفترض أن تكون ( وعشرة ) لأنها تعود على الأيام ...

    الرد : ــ

    الصحيح أنها (عشراً ) لا عشرة لأن المقصود الليالى لا الأيام ــ واليوم يبدأ من الليلة ــ وتغلب الليالى على الأيام إذا اجتمعت فى التواريخ ــ نقول (صمنا خمساً من الشهر) فتغّلب الليالى وإن كان الصوم بالنهار .

    المراد إذن ( الأيام والليالى) فلو عقد عاقد النكاح على المرأة وقد مضت أربعة أشهر وعشر وعشر ليالِ كان نكاحه باطلاً حتى يمضى اليوم العاشر ..


    ---------------------------------------------------------


    إذا كان محمد عليه الصلاة والسلام أمي لماذا قال له الله إقرأ؟
    --------------------------------------------------------------------------------
    الشبهة من وجهة نظر نصرانية فاسدة :
    إن شبهة أن الرسول ليس أمي قائمة على أن الرسول عندما نزل جبريل عليه في الغار وقال له إقرأ ....الخ فمعنى ذلك بل هو دليل على أن الرسول يقرأ وهو ليس بأمي كما تزعمون
    إن مثل هذه الشبهة قد حيكت بمكر فائق ويتطلب منا أن نجزئها الى مكونات من أجل إبطالها مع يقيننا أن باطلة منذ أن وجدت هذه الشبهة
    واليكم الأدلة التي تثبت أن الرسول أمي لا يعرف القرأءة ولا الكتابة لا من قريب ولا من بعيد :
    عندما قال له جبريل إقرأ رد رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا ما أنا بقارئ أي انا لاأعرف القراءة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى عندما طلب جبريل من الرسول طلب منه أن يقرأ باسم ربك الذي خلق ولم يعطيه كتابا ولا ألواحا حتى يقرأها هذا الشرح من ناحية مبسطة وحتى تكون من ناحية شرعية كما فسرها المفسرون يمكن الرجوع الى ما ورد في التفاسير __________
    واسمحوا لي الآن أن أشرح بشكل متواضع لهذه الحالة من ناحية علمية وهي اثباة أن الرسول لايقرأ وأن الوارد هنا في القراءة هنا فقط باسم الله :
    أخي السلم إن القراءة لاتتم إلا بعد تعلم الكتابة وإن القراءة والكتابة عمليتان متلازمتان مع بعضيهما ولاتتم واحدة إلا ومع الآخرى فالطفل أول ما يتعلم يتعلم الكتابة ثم القراءة لانه ما يكتب يقرأ وأحيانا تكون الكتابة والقراءة سويا هذا حسب الأشخاص والخلاصة هنا أريد أن نصل معا الى تلازم القراءة مع الكتابة ولاتتم واحدة بدون الأخرى إن كان الرجل ليس بأمي وإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعرف الكتابة والدليل على ذلك كان هناك كتاب للوحي ومنهم معاوية بن أبي سفيان رضوان الله عليه وعلى كتاب الوحي جميعا وهنا هذا دليل على أن الرسول لايكتب فلو كان يكتب لكتب الوحي هو ولم يكتبه غيره وبعد أن كان كتاب الوحي يكتبون يطلب الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقرؤا ما كتبوا وهذا دليل آخر على أن الرسول لا يقرأ فلو كان يقرأ لقرأ ولم يطلب من كتاب الوحي قراءة ما كتبوا من الوحي ومن هنا نرى أن الرسول لايقرأ ولا يكتب وهو لا يقرأ ولا يكتب أو يكتب ولا يقرأ لا الرسول صلى الله عليه وسلم لايقرأ ولا يكتب
    والدليل الآخر هو أن كفار قريش نعوا الرسول بأوصاف شتى من ساحر وكاهن وإلى آخر الكلام ولكن أحد لم يتجرأ وأن قال إن محمد رجل يقرأ ويكتب وهو يدعي أنه أمي .
    إن معنى قوله تعالى للرسول إقرأ هنا قراءة شفهية باسم الله وأضرب هنا مثلا ولله المثل الأعلى
    لو أتينا برجل أمي لايقرأ ولا يكتب وقلنا له إقرأ سورة الناس فهو قادر على أن يقرأئها لأنه تعلم هذه السورة وهي موجودة بالاساس ومثل هذه القراءة هي من البديهيات جدا ولكن ان طلبنا منه أن يكتبها فهو لا يقدر
    ومع هذا إن طلبنا منه أن يقرأ بالجريدة لا يقدر إذا أي أمي قادر على أن يقرأ باسم الله
    وليس أي أمي يقدر على أن يقرأ جريدة ما
    ===========================================


    قال المستشرقون إن الآية (لن تقبل توبتهم) آل عمران 90 ــ مشكل ــ لقوله تعالى

    {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ }الشورى25

    فكيف ذلك ؟؟


    الرد : ــ


    لا إشكال ــ ففى قوله ((لن تقبل توبتهم)) المقصود به عند الموت كما فى قوله تعالى

    {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }النساء18

    وفى الحديث (( إن الله يقبل التوبة عن العبد مالم يغرغر .... والتوبة مالم تكن بنية صحيحة فهى توبة غير مقبولة لأنه لم يصح عزم أصحابها ... وهو تعالى يقبل التوبة إن صح العزم .

    ==========================================

    تناقض مزعزم بين قول موسى (سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين) الأعراف (إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ)==============================================================

    قول موسى (سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين) الأعراف وقال السحرة (إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين) الشعراء وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين إلى قوله وأنا أول المسلمين) الأنعام قالوا فكيف قال موسى وأنا أول المؤمنين وقد كان قبله إبراهيم مؤمنا ويعقوب وإسحق فكيف جاز لموسى أن يقول وأنا أول المؤمنين وقالت السحرة أن كنا أول المؤمنين وكيف جاز للنبي أن يقول وأنا أول المؤمنين وقد

    كان قبله مسلمون كثير مثل عيسى ومن تبعه فشكوا في القرآن وقالوا إنه متناقض

    الجواب :

    وأما قول موسى (وأنا أول المؤمنين) فإنه حين قال (رب أرني أنظر إليك قال لن تراني)الأعراف ولا يراني أحد في الدنيا إلا مات فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال (سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين) الأعراف يعني أول المصدقين أنه لا يراك أحد في الدنيا إلا مات، وأما قول السحرة (أن كنا أول المؤمنين) يعنى أول المصدقين بموسى من أهل مصر من القبط وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم (وأنا أول المسلمين) يعني من أهل مكة فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة .
    ===========================================

    تناقض مزاعم بين قولة تعالي : يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ - و قولة - وَإِنَّ يَوما عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ
    =================================================================== ============

    هل اليوم الواحد يساوي ألف سنة أو خمسين ألف سنة عند الله ؟
    ردا علي هذا السؤال قال الشيخ صبرى عسكر في محاضرة
    بغرفة الرد علي شبهات النصارى بالبال توك

    أن الأيام عند الله مختلفة فيوم القيامة يوم مخصوص وهذا مقداره خمسين ألف سنة من أيام الدنيا كما قال تعالى:في سورة المعارج



    ( َ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ{1} لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ{2} مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ{3} تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ{4} فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً{5} إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً{6} وَنَرَاهُ قَرِيباً{7})
    وأما سائر الأيام عند الله فكل يوم طوله ألف سنة من أيام هذه الدنيا، كما قال تعالى:
    {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }
    ( الحج47 ).

    ومعلوم أن الأيام على الكواكب تختلف بحسب حجمها وحركتها، فماذا يمنع أن يكون يوم القيامة أطول من سائر الأيام.

    ===========================================================

    تناقض مزعوم بين في القرآن الكريم بين - الحاقة:5 - فصلت:17
    =====================================

    كيف هلك قوم ثمود ، وكيف هلك قوم عاد ؟؟؟
    يقول القرآن عن قوم ثمود : يقول القرآن ان ثمود اهلكهم الطاغية (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ) (الحاقة:5) ثم يقول ان ثمود اخذتهم صاعقة العذاب (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)
    (فصلت:17) ثم يؤكد ان ثمود هلكوا بصاعقة مثل عاد : (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ) (فصلت:

    13)

    فهل هلك قوم ثمود بالطاغية ام بالصاعقة ؟؟ وهل هلك قوم عاد بالصاعقة ام بالرياح الشديدة ؟؟؟ وهل هلك قوم عاد وقوم ثمود بنفس الطريقة ام بطريقتان مختلفتان ؟؟ اما عن قوم عاد فاختلف القرآن فيه كم يوما استغرق الله في هلاك قوم عاد هل استغرق الهلاك يوم نحس مستمر ؟؟؟ (كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ) (القمر:18) (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) (القمر:19)

    لا بل استغرق الامر أيام نحسات لا لم يستغرق يوما ولا يومين بل على اقل تقدير ثلاثة أيام (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ) (فصلت:15) (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ) (فصلت:16) بل استغرق الامر سبع ليال وثمانية أيام (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ) (الحاقة : 6 ) (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) (الحاقة : 7 )

    واخيرا هل كان قوم عاد صرعى ( واقعون على الارض ) ام مثل أعجاز نخل خاوية ( واقفة ) ؟؟؟

    الجواب :

    أولا : قبل الإجابة على هذا الإختلافات المزعومة ,, يجب أن ننوه أن هذه الشبهة مبنيه على جهل تام باللغة العربية

    السؤال الأول لهذا الجاهل يقول :

    فهل هلك قوم ثمود بالطاغية ام بالصاعقة ؟؟ وهل هلك قوم عاد بالصاعقة ام بالرياح الشديدة ؟؟؟ وهل هلك قوم عاد وقوم ثمود بنفس الطريقة ام بطريقتان مختلفتان ؟؟

    يجب علينا أولا أن نوضح معنى كلمتي الطاغية والصاعقة ,,

    معنى كلمة طاغية يقول القرطبى : فيه إضمار؛ أي بالفعلة الطاغية
    وقال قتادة: أي بالصيحة الطاغية؛ أي المجاوزة للحد
    وقال مجاهد: بالذنوب. وقال الحسن: بالطغيان؛ فهي مصدر كالكاذبة والعاقبة.
    والعافية. أي أهلكوا بطغيانهم وكفرهم.
    وقيل: إن الطاغية عاقر الناقة؛ قاله ابن زيد. أي أهلكوا بما أقدم عليه طاغيتهم
    من عقر الناقة، وكان واحدا، وإنما هلك الجميع لأنهم رضوا بفعله ومالؤوه.
    و قال الشوكانى : الطاغية الصيحة التي جاوزت الحد، وقيل بطغيانهم وكفرهم، وأصل الطغيان مجاوزة الحد .
    يعنى المعنى ان ثمود اهلكوا بالطاغية اى بسبب كفرهم المجاوز للحد .

    أما الصاعقة : فهي إسم للمبيد المهلك , أي العذاب المهلك

    من معجم لسان العرب :
    صَعِقَ الإِنسان صَعْقاً و صَعَقاً فهو صَعِقٌ غُشِيَ عليه وذهب عقله من صوت يسمعه كالهَدَّة الشديدة . وصَعِقَ صَعقَاً وصَعْقاً و صَعْقةً و تَصْعاقاً فهو صَعِقٌ : ماتَ , قال مقاتل في قول أَصابته صاعِقةٌ : الصاعِقةُ الموت , وقال آخرون : كلُّ عذاب مُهْلِك , وفيها ثلاث لغات : صاعِقة وصَعْقة وصاقِعة; وقيل : الصاعِقةُ العذاب , والصَّعْقة الغَشْية , والصَّعْقُ مثل الغشي يأْخذ الإِنسان من الحرِّ وغيره

    معنى ذلك نستطيع ان نقول أن الآية ( فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد و ثمود ) تعنى أنذرتكم عذابا مثل عذاب عاد وثمود وبذلك تكون صاعقة عاد هى العذاب والهلاك الذي حل بهم وهذا ردا على قوله هل إصيبت عاد بالصاعقة ام بالرياح الشديدة .

    - إذن لا إختلاف هنا لأننا رأينا أن الصاعقة هي أسم للمبيد المهلك ,,, فالرياح التي أرسلها الله على قوم عاد كانت مبيده ومهلكه فقوم عاد قد صُعقوا بالرياح المهلكه وقوم ثمود صُعقوا بالصيحة الطاغية المجاوزة للحد و بطغيانهم .

    السؤال الثاني لهذا الجاهل :

    كم يوما استغرق هلاك قوم عاد يوم ( القمر 19 ) ام اكثر ( فصلت 16 ) و( الحاقة 7 ) .؟؟

    - " فى يوم نحس مستمر" يستنتج المسمى نيومان من هذه الاية ان العذاب يوم واحد و المعنى واضح فإن بدء العذاب في سورة القمر كان في يوم نحس ثم هذا العذاب استمر في أيام نحسات .

    السؤال الثالث لهذا الجاهل :

    هل كان قوم عاد صرعى ( واقعون على الارض ) ام مثل أعجاز نخل خاوية ( واقفة ) ؟؟

    إن ما جاء في قوله تعالى : ( كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ) : المنقلِع عن منبته , وكذلك الخاوية معناها معنى المُنْقَلِعِ في قوله تعالى : ( ترى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ) , وقيل لها إذا انْقَلَعتْ خاوية لأَنها خَوَتْ من مَنْبِتِها الذي كانت تَنْبُتُ فيه وخوَى مَنْبِتُها منها , ومعنى خَوَتْ أَي خَلَتْ كما تَخْوي الدارُ خُوِيّاً إذا خلت من أَهلها . ( راجع معجم لسان العرب )

    - فلا إختلاف هنا لأن الرياح التي سخرها الله على قوم عاد جعلتهم صرعى بمثابة أعجاز النخل التي خوت من منابتها أي جذورها فالخاوية لا تعني الواقفه .
    --------------------------------------------------------
    تناقض مزعوم بين الاية 45 آل عمران والاية 20 سورة مريم
    -----------------------------------------------------------------------

    سابعاً: تناقضات مزعومة في قصة مريم:
    أ. كم ملكاً بشرها ؟ " في سورة آل عمران: " إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ(45) ". هنا اكثر من ملاك بينما في سورة مريم، بشرها ملاك واحد وقالت له: " قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي

    بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا(20) " ".
    الجواب: جمهور المفسرين على أن المقصود بالملائكة في قوله تعالى: " إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ .uبِكَلِمَةٍ مِنْهُ.. ". أنه هو وحده سيدنا جبريل
    والعرب تُخبِر أحياناً عن الواحد بلفظ الجمع؛ لأنها تريد به: الجنس. [1]
    كقولك: " ركبتُ السيارات من دمشق إلى عمّان ". (وأنت لم تركب إلا سيارة واحدة).
    وقولك: " رأيت الساعي متنقلاً بدراجات البريد ". (وهو لم يركب إلا دراجة واحدة).
    ومنه قوله تعالى في سورة آل عمران: " الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ.. " [آل عمران: 173]. والقائل واحد.[2]
    ولا يمنع أن تكون جماعة من الملائكة بشرتها، بعد أن بشرها سيدنا جبريل.. في مجلس مختلف.
    أي بشرها سيدنا جبريل في البداية.. وبعد فترة زمنية ليست بالطويلة، جاءت ملائكة أخرى وبشرتها.
    وتكرار البشارة ضروري لثبيتها وتكريمها، ولتأكيد أهمية الأمر، وترسيخ اليقين بصدق البشرى وأنها ليست واهمة ولا حالمة، وفي تكرار البشارة أيضاً: تبشيرها بأمور زائدة عما بُشِّرت به في البشارة الأولى.
    ونقد الشبهة التالية يؤكد هذا التوجيه..


    ب. بماذا تكلمت مع مَن بشَّرها بالحمل ؟ " فى بشارة الملاك لمريم بالمسيح قالت مريم فى سورة ال عمران (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {47}) بينما فى سورة مريم قالت فى نفس الحادثة ونفس الموقف كلام مختلف حيث تقول الاية (قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً {20} قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ ءَايَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا{ 21}) ".


    الجواب: لا يستبعَد أن تكون كررت السؤال أكثر من مرة، لاختلاف المجلس، واختلاف المبشِّرين. عندها تكون الإجابة بصيغ مختلفة؛ فالأمر جلل ويخالف العادة.. ومن المستبعد أن تؤمن بصدق ما سمعته فوراً، وأن تدرك وتتفهم المطلوب منها منذ أول الأمر، بل التكرار في موقف كهذا محمود لترسيخ الفهم، وتأكيد صدق وحق وجدية الأمر، الخارق لما اعتاده الناس وألفوه، إضافة إلى كون الأمر سيمس سمعتها وشرفها ـ أمام قومها ـ وهي المرأة العفيفة الطاهرة.


    هوامش:
    ===============
    [1] قال أبو علي المرزوقي في كتابه الأمالي ص104، بعد أن وضَّح فصاحة ذلك: " ألا ترى أنه يحسن أن تقول لمن ملك عبداً، أو وهب ديناراً: صرت تملك العبيد وتهب الدنانير، وإن لم يكن ما ملكه أو وهبه إلاّ واحداً ؟ ".
    وقيل غيره، والمقصود بالناس الذينt[2] القائل: هو نُعيم بن مسعود . انظر: مفحمات الأقران في مبهمات القرآن، السيوطي،tجمعوا لهم: أبو سفيان ص12.
    ---------------------------------------------------------
    تناقض مزعوم ورد : [الزمر:44] و [السجدة:4] و يونس:3
    =================================
    قوله تعالى Sad قل لله الشفاعة جميعا له ملك السموات والأرض ثم إليه ترجعون ( [الزمر:44]،مع قوله: ( مالكم من دونه من ولي ولا شفيع، أفلا تتذكرون ( [السجدة:4] وقوله: ( يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ( [يونس:3].
    هذه الآيات متناقضة في رأي تيموثاوس(704).


    الجواب(705) :
    الآيات الثلاث تذكر أن الله وحده هو المتصرف في خلقه ،ولا يشفع عنده إلا من أذن له ، لله وحده الشفاعة ، لا شفيع من دونه ولا بغير إذنه .. فأي تناقض بين هذه الآيات ؟ أليست الشفاعة في هذا كله لله وحده ؟ أفلا تذكرون ؟.
    قلت: نفى الله تعالى الشفاعة الشركية التي يعتقدها المشركون في معبوداتهم، وأثبتها له وحد، ولمن يأذن له فيها، فهو سبحانه ينفيها في حال ويثبتها في حال آخر.

    ---------------------------------------------------------------------

    تناقض مزعوم بين قولة تعالي (فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين). وقولة تعالى في موضع آخر (وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب

    ==================================
    ماذا تقولون في قوله تبارك وتعالى حكاية عن موسى (فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين). وقال تعالى في موضع آخر (وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب) والثعبان الحية العظيمة الخلقة والجان الصغير من الحيات فكيف اختلف الوصفان والقصة واحدة وكيف يجوز ان تكون العصا في حالة واحدة بصفة ما عظم خلقه من الحيات وبصفة ما صغر منها وبأي شئ تزيلون التناقض عن هذا الكلام



    الجواب :

    أول ما نقوله ان الذي ظنه السائل من كون الآيتين خبرا عن قصة واحدة باطل بل الحالتان مختلفتان فالحال التي أخبر ان العصا فيها بصفة الجان كانت في ابتداء النبوة وقبل مصير موسى إلى فرعون والحال التي صار العصا عليها ثعبانا كانت عند لقائه فرعون وابلاغه الرسالة والتلاوة تدل على ذلك واذا اختلفت القصتان فلا مسألة على أن قوما من المفسرين قد تعاطوا الجواب على هذا السؤال إما لظنهم ان القصة واحدة أو لاعتقادهم ان العصا الواحدة لا يجوز ان تنقلب في حالتين تارة إلى صفة الجان وتارة إلى صفة الثعبان أو على سبيل الاستظهار في الحجة وان الحال لو كانت واحدة على ما ظن لم يكن بين الآيتين تناقض وهذا الوجه أحسن ما تكلف به الجواب لاجله لان الاولين لا يكونان الا عن غلط أو عن غفلة وذكروا وجهين تزول بكل واحد منهما الشبهة من تأويلها.

    أحدهما انه تعالى انما شبهها بالثعبان في إحدى الآيتين لعظم خلقها وكبر جسمها وهول منظرها وشبهها في الآية الاخرى بالجان لسرعة حركتها ونشاطها وخفتها فاجتمع لها مع انها في جسم الثعبان وكبر خلقه نشاط الجان وسرعة حركته وهذا أبهر في باب الاعجاز وأبلغ في خرق العادة ولا تناقض معه بين الآتين. وليس يجب اذا شبهها بالثعبان ان يكون لها جميع صفات الثعبان واذا شبهها بالجان ان يكون لها جميع صفاته وقد قال الله تعالى (يطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قوارير قوارير من فضة) ولم يرد تعالى ان الفضة قوارير على الحقيقة وانما وصفها بذلك لانه اجتمع لها صفاء القوارير وشفوفها ورقتها مع انها من فضة وقد تشبه العرب الشئ بغيره في بعض وجوهه فيشبهون المرأة بالظبية وبالبقرة ونحن نعلم أن في الظباء والبقر من الصفات مالا يستحسن ان يكون في النساء وانما وقع التشبيه في صفة دون صفة ومن وجه دون آخر.
    -------------------------------------------------

    تناقض مزعوم بين الاية48 سورة النساء والاية 76 الأنعام
    ===================================

    الرد علي شبة ان الله لا يغفر ان يشرك بة ولكنه غفر لنبي الله ابراهيم

    يوضح القرآن أن الله لا يغفر أن يشرك به (سورة النساء آية: 48). ومع ذلك فقد غفر الله لإبراهيم ـ عليه السلام ـ بل جعله نبيّا رغم أنه عبد النجوم والشمس والقمر (الأنعام: 76ـ78). فما الإجابة ؟ (انتهى).
    الرد على الشبهة:

    الشرك محبط للعمل: (قل أفغير الله تأمرونى أعبد أيها الجاهلون * ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين * بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) (1) (إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثمًا عظيمًا ) (2).
    والأنبياء والرسل هم صفوة الله من خلقه ، يصطفيهم ويستخلصهم ، ويصنعهم على عينه ، وينزههم حتى قبل البعثة لهم والوحى إليهم عن الأمور التى تخل بجدارتهم للنبوة والرسالة.. ومن ذلك الشرك ، الذى لو حدث منهم واقترفوه لكان مبررًا لغيرهم أن يقترفه ويقع فيه.. ولذلك ، لم يرد فى القرآن الكريم ما يقطع بشرك أحد من الأنبياء والرسل قبل بعثته.. بمن فى ذلك أبو الأنبياء وخليل الرحمن إبراهيم ـ عليه السلام ـ.
    أما الآيات التى يشير إليها السؤال.. وهى قول الله سبحانه وتعالى: (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصنامًا آلهة إنى أراك وقومك فى ضلال مبين * وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين * فلما جن عليه الليل رأى كوكبًا قال هذا ربى فلما أفل قال لا أحب الآفلين * فلما رأى القمر بازغًا قال هذا ربى فلما أفل قال لئن لم يهدنى ربى لأكونن من القوم الضالين * فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربى هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إنى برئ مما تشركون * إنى وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين * وحاجّه قومه قال أتحاجّونى فى الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربى شيئًا وسع ربى كل شىء علمًا أفلا تتذكرون * وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانًا فأى الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون * الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون * وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم ) (3).
    أما هذه الآيات ، فليس فيها دليل على أن إبراهيم ـ عليه السلام ـ قد مر بمرحلة شرك ، وحاشا لله أن يقع فى ذلك، وإنما هى تحكى كيف آتى الله إبراهيم الحجة على قومه.. حجة التوحيد ، ودحض الشرك.. فهى حجاج وحوار يسلم فيه إبراهيم جدلاً ـ كشأن الحوار ـ بما يشركون ، لينقض هذا الشرك ، ويقيم الحجة على تهاوى ما به يحتجون ، وعلى صدق التوحيد المركوز فى فطرته.. ليخلص من هذا الحوار والحجاج والاحتجاج إلى أن الخيار الوحيد المتبقى ـ بعد هذه الخيارات التى سقطت ـ هو التوحيد..
    فهو حوار التدرج من توحيد الفطرة إلى التوحيد القائم على المنطق والبرهان والاستدلال ، الذى فند دعاوى وحجج الخصوم.. والاستدلال اليقينى (وليكون من الموقنين (وليس فيه انتقال من الشرك إلى التوحيد.
    تلك هى الحقيقة التى رجحها المفسرون.
    * فالقرطبى ، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصارى [671هـ 1273م] يقول فى تفسيره [ الجامع لأحكام القرآن ] ـ مورد الآراء المختلفة حول هذا الموضوع:
    قوله تعالى: (هذا ربى (اختلف فى معناه على أقوال ، فقيل: كان هذا منه فى مُهلة النظر وحال الطفوليّة وقبل قيام الحجة ، وفى تلك الحال لا يكون كفر ولا إيمان.
    وقال قوم: هذا لا يصح ، وقالوا: غير جائز أن يكون لله تعالى رسول يأتى عليه وقت من الأوقات إلا وهو لله تعالى موحِّد وبه عارف ، ومن كل معبود سواه برئ. قالوا: وكيف يصح أن يتوهم هذا على من عصمه الله وأتاه رشده من قبلُ ، وأراه ملكوته ليكون من الموقنين ، ولا يجوز أن يوصف بالخلو من المعرفة ، بل عرف الرب أول النظر.. وقد أخبر الله تعالى عن إبراهيم أنه قال: (واجنبنى وبنىّ أن نعبد الأصنام ) (4) وقال عز وجل: (إذ جاء ربه بقلب سليم ) (5) أى لم يشرك قط.. لقد قال: (هذا ربى (على قول قومه ، لأنهم كانوا يعبدون الأصنام والشمس والقمر. ونظير هذا قوله تعالى: (أين شركائى ) (6). وهو جل وعلا واحد لا شريك له ، والمعنى: أين شركائى على قولكم..
    وقيل: إنما قال: (هذا ربى (لتقرير الحُجة على قومه ، فأظهر موافقتهم ، فلما أفل النجم قرّر الحُجة ، وقال: ما تَغَيَّرَ لا يجوز أن يكون ربًّا ، وكانوا يعظمون النجوم ويعبدونها ويحكمون بها.
    ومن أحسن ما قيل فى هذا ما صح عن ابن عباس أنه قال فى قوله ـ عز وجل ـ: (نور على نور ) (7) قال: كذلك قلب المؤمن يعرف الله عز وجل ويستدل عليه بقلبه ، فإذا عرفه ازداد نورًا على نور ، وكذلك إبراهيم ـ عليه السلام ـ ، عرف الله عز وجل بقلبه واستدل عليه بدلائله ، فعلم أن له ربًّا وخالقًا. فلما عرَّفه الله عز وجل بنفسه ازداد معرفة فقال: (أتحاجونى فى الله وقد هدان (.
    وقيل: هو على معنى الاستفهام والتوبيخ ، منكرًا لفعلهم ، والمعنى: أهذا ربى ، أو مثل هذا يكون ربًّا ؟! فحذف الهمزة. وفى التنزيل: " (أفإن مت فهم الخالدون ) (Cool. أى أفهم الخالدون ؟.. " (9).
    * ومع هذا الرأى أيضًا الزمخشرى ، أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الخوارزمى [467 ـ 538هـ 1075 ـ 1144م ] ، صاحب تفسير [ الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل فى وجوه التأويل ] الذى يقول فى تفسير هذه الآيات:
    " وكان أبوه آزر وقومه يعبدون الأصنام والشمس والقمر والكواكب ، فأراد أن ينبههم على الخطأ فى دينهم ، وأن يرشدهم إلى طريق النظر والاستدلال ، ويعرِّفهم أن النظر الصحيح مؤدٍّ إلى أن شيئًا منها لا يصح أن يكون إلها ، لقيام دليل الحدوث فيها ، وأن وراءها مُحْدِثًا أحدثها وصانعًا صنعها ومدبرًا دبر طلوعها وأفولها وانتقالها ومسيرها وسائر أحوالها ".
    (هذا ربى (: قول من ينصف خصمه مع علمه بأنه مبطل ، فيحكى قوله كما هو غير متعصب لمذهبه ، لأن ذلك أدعى إلى الحق وأنجى من الشَّغَب ، ثم يكرُّ عليه بعد حكايته فيبطله بالحُجة.
    (لا أحب الآفلين (: لا أحب عبادة الأرباب المتغيرين من حال إلى حال ، المنتقلين من مكان إلى مكان ، المحتجبين بستر ، فإن ذلك من صفات الأجْرام.
    (لئن لم يهدنى ربى (: تنبيه لقومه على أن من اتخذ القمر إلها وهو نظير الكواكب فى الأفول فهو ضال ، وأن الهداية إلى الحق بتوفيق الله ولطفه..
    (إنى وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض (أى للذى دلت هذه المحدثات عليه وعلى أنه مبتدئها ومبدعها (10).
    * وعلى هذا الرأى أيضًا من المحدثين ـ الشيخ عبد الوهاب النجار [ 1278ـ1360هـ ،1862ـ1941م] ـ صاحب [ قصص الأنبياء ] ـ الذى يقول: " لقد أتى إبراهيم فى الاحتجاج لدينه وتزييف دين قومه بطريقة التدرج فى الإلزام أو التدرج فى تكوين العقيدة.. " (11).
    وذلك هو موقف إبراهيم الخليل ـ عليه السلام ـ من الشرك.. لقد عصمه الله منه.. وإنما هى طريقة فى الجدال يتدرج بها مع قومه ، من منطلقاتهم ليصل إلى هدم هذه المنطلقات ، وإلى إقامة الدليل العقلى على عقيدة التوحيد الفطرية المركوزة فى القلوب.
    هامش
    --------------
    الزمر: 64ـ66.
    (2) النساء: 48.
    (3) الأنعام: 74ـ83.
    (4) إبراهيم: 35.
    (5) الصافات: 84.
    (6) القصص: 74.
    (7) النور: 35.
    (Cool الأنبياء: 34.
    (9) [ الجامع لأحكام القرآن ] ج7 ص 25 ، 26 ، طبعة دار الكاتب العربى للطباعة والنشر ـ القاهرة 1387هـ 1967م.
    (10) [ الكشاف ] ج2 ص 30 ، 31 طبعة دار الفكر ـ بيروت ـ بدون تاريخ ـ وهى طبعة مصورة عن طبعة طهران " انتشارات أفتاب ـ تهران " وهى الأخرى بدون تاريخ للطبع.
    (11) [ قصص الأنبياء ] ص 80 طبعة دار إحياء التراث العربى ـ بيروت ـ لبنان ـ بدون تاريخ للطبع
    ---------------------------------------------------------------------------------------------------------

    تناقض مزعوم ورد : [الواقعة:13-14] و [الواقعة:39-40]
    =====================================

    7-في سورة الواقعة جاء مرة Sad ثلثة من الأولين وقليل من الآخرين ( [الواقعة:13-14] ،ثم جاء مرة أخرى( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ( [الواقعة:39-40].
    فهذا تناقض عند تيموثاوس ومجلسه(706) .


    الجواب(707) :
    والآية الأولى تتحدث عن السابقين المقربين ، والثانية تتحدث عن أصحاب اليمين ... استفيقوا أيها الناقدون .
    ----------------------------------------------------------------------
    يتبع
    يتبع


    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 31st أكتوبر 2009, 9:10 am عدل 1 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 90504
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عاجل رد: التناقضات المزعومة في القرآن الكريم

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 31st أكتوبر 2009, 8:57 am


    كمالة الموضوع
    ------------------------
    كمالة التناقضات المزعومة و الرد عليها
    -----------------------------------------------
    تناقض مزعوم ورد : الآية 9 من سورة الحجر تناقض الآية 39 من سورة الرعد
    ------------------------------------------------------------------------------------

    - الآية 9 من سورة الحجر تناقض الآية 39 من سورة الرعد:
    وآية الحجر هي Sad إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون ( [الحجر:9] ، وآية الرعد هي : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب.. ( [الرعد:39]،يعني كيف يجتمع الحفظ مع المحو(693) ؟.


    الجواب(694) :
    آية الحجر تصف القرآن أنه تنزيل من الله تعالى, وأن الله حافظه من الزوال والتحريف ، وصدق الله وصدق قرآنه ، فالمسلمون بعد أربعة عشر قرنا يقرأون القرآن غضا طريا صريحا صحيحا كما أنزله الله تعالى ، وكما قرأه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) على أصحابه ، فأين كتاب موسى وأين وصاياه ، وأين إنجيل عيسى ؟ هذه كتب لم يحفظها الله تعالى فذهبت مع الأيام ، والقرآن لم يضع منه شيء ولن يضيع.
    وأما آية الرعد تذكر أن الله يمحو أحكاما ويثبت أخرى ، ويمحو مقادير ويثبت غيرها، أفي هذا تضارب ؟
    قلتُ: آية الرعد ليست في القرآن, بل المراد منها الصحف التي بيد الملائكة التي فيها مقادير الخلق ، فإن الله تعالى يغيرها حسب مشيئته وحكمته ،واختلف العلماء في ذلك ولكن كل الخلاف دائر في باب القدر(695) ،ولو سلمنا أن آية الرعد في القرآن ، فإن المقصود بالمحو والإثبات هو في وقت حياة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) , وأما بعد اكتمال القرآن وموت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ,فإن الله يحفظ القرآن ويصونه.
    --------------------------------------------------------------------------------------
    تناقض مزعوم ورد : الأعراف 37 و الأعرف 17
    ------------------------------------------------------------

    الأعراف أية 37: ( حتى إذا أدركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا(، وفي الأعراف آية 17 يقول الشيطان لله تعالى Sad ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (؛ هذا تناقض عظيم جدا عندهم، كبراء القوم أضلوهم ،والشيطان قال إنه يضلهم. فمن الذي يضل هل هو الشيطان أم الكبراء(710) ؟.


    الجواب(711) :
    وهل من التناقض أن يُضَلَّلَ الشخص من كثيرين ؟ وأنتم أعضاء المجلس الملي ،وجماعة المدعين أضلكم الشيطان, وأضلكم رؤساؤكم وأضللتم أنفسكم ,وأضلكم جهلكم ، وأضلكم كتابكم ، ولا تناقض في شيء من هذا.

    -----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    تناقض مزعوم ورد : الأنعام 108 ومحمد 4
    --------------------------------------------------

    الآية 108 من سورة الأنعام تناقض الآية 4 من سورة محمد : وآية الأنعام هي ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم .. ( وآية سورة محمد هي : (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ، فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ،ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض ، والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم ، سيهديهم ويصلح بالهم ( .
    ولعل وجه التناقض فيما يرون أن الآية الأولى نهت المسلمين عن سب الأصنام التي يعبدها المشركين ، والآية الثانية حثتهم على الجهاد(718) ! .


    الجواب:
    القوم واهمون ومتحاملون ؛ فالآية الأولى مكية سَنَّتْ للمسلمين أدبا خُلقيا ، فنهتهم عن شتم الأصنام وهم يعلمون أنها لا تضر ولا تنفع ، ولكن لو سبوها لسب الكفار الإله الخالق سبحانه عدوانا وجهلا ؛ لأنهم لم يعرفوه ولم يعرفوا صفاته ، هذا أدب أخلاقي رفيع ، وها نحن نجري عليه ، فالجماعة (المدعون ) والمجلس الملي يسبون ويشتمون ويقذفون النبي الكريم بأشنع الألفاظ ، ونحن نلتزم المنطق ونغضي عن شتائمهم ، هذا لعلمنا أن الشتائم لا جدوى من ورائها ، وأن الشَّتَّام يحط دائما من قدر نفسه ، ولا ينال من قدر من شتمه شيئا .
    والآية الرابعة من سورة محمد تبين جانبا من تعاليم الحرب ، فتعلم المسلمين أنهم إذا قابلوا الكفار في المعركة فعليهم أن يوقعوا بهم الضرب ،فإذا أثخنوهم قتالاً وهزموهم كان لهم بعد ذلك أن يمنوا على من يستحق المن, وأن يأخذوا الفدية ممن يستحق أن يفدى.
    فليس في الآية إباحة لسب الأصنام ، والآيتان قي وقتين مختلفين لكُلُّّ حُكْمُها على ما قدمنا .
    قلت : ظَنَّ هؤلاء الجهالِ أنه طالما جاء النهيُ في سورة الأنعام عن سَبَّ أصنام الكفار, فمن باب أولى يجب الكفُّ عن قتالهم ؛ إذ القتال وضرب الرقاب أعظم من السَّبَّ ,ولو كانت لهم عقول لأدركوا علة النهي عن سبَّ أصنام الكفار في نفس الآية , وهي أن سبَّ آلهتهم يُفضى إلي حَمْلِ المشركين علي سبَّ الله تعالى , وهم أجهلُ الناسِ بقدر الله , وليس للنهي في الآية أي علاقة بمرعاة مشاعر المشركين , ولكَنْ لضآلة عقولهم وسوء طَوَّيتيهم نظروا إلي صَدْرِ الآية فقط وتركوا باقيها , فزعموا أن في القرآن آية تنهي عن سبَّ أصنام المشركين لحفظ مشاعرهم , وآية أخرى تأمر بضرب رقابهم , ومن خلال هذا الزعم رموا القرآن بالتناقض , فسبحان الله أين عقول القوم ؟‍ !

    ------------------------------------------------------------------------------------------------------
    تناقض مزعوم ورد : البقرة 275 و التوبة 29
    ----------------------------------------------------

    الآية 275من البقرة وهي Sad الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل البيع وحرم الربا ( . والآية 29 من التوبة وهي: ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون(،هاتان الآيتان متناقضتان فيما يرى تيموثاوس ومجلسه ، يقصدون أن الجزية مثل الربا(712).


    الجواب(713) :
    ويبدوا أنهم أرادوا تكثير عدد الآيات ؛ لأنهم ذكروا سورة والتين وسورة والبلد مرتين تكثير للعدد ! وهل الجزية رِباً ؟ هذا فهمهم ولا يفهمه سواهم .
    قلت: شتان بينهما ؛ فالربا لا يجوز أبدا سواء مع المسلم أو الكافر، وأما الجزية فهي ضريبة تجعل على الكفار مقابل حمايتهم في ديار المسلمين، أو إبقائهم في الأرض التي يفتحها المسلمون مقابل هذا المال، ويراعى فيها سعة القوم وفقرهم ,ولا يجوز فيها التضييق عليهم.
    --------------------------------------------------------------------

    تناقض مزعوم ورد : الأنفال 56 والأحزاب 48
    ==========================

    الآية 65 من سورة الأنفال , وهي , ( ياأيها النبيُّ حرض المؤمنين علي القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وأن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون ( تناقص الآية 48 من سورة الأحزاب , وهي ( ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل علي الله وكفي بالله وكيلاً ( فزعموا أن هناك تضارباً بين الآيتين ؛ إذ الآية الأولي تطلب من النبي ( صلى الله عليه وسلم )

    تحريض المؤمنين وحثهم علي القتال , بل والتجلد لقتالهم فإن العشرين الصابرين منهم يقتلون مائتين , والمائة الصابرة يقتلون ألفاً من الذين كفروا , بينما الآية الثانية تطلب من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ألا يطيع الكافرين والمنافقين , وأن يدع أذاهم لا يقابلهم مثله ويكفيه التوكل على الله , فهو حسبه وكفى بالله وكيلاً ,فكيف يأمره في الأولى لتحريض على قتالهم بهذا الجَلَد ,ويأمره في الثانية بترك آذاهم , فظنوا هذا تناقضاً , فطاروا به فرحاً , واتخذوه حجراً يقذفون به كتاب الله(714) .
    والجواب(715) :
    ليس هناك أي تضارب , فالكافرون والمنافقون كانوا يؤذون رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بألسنتهم وباختلاق أقوال عليه , فأمره الله بأن يدع أذاهم له , فهو سبحانه وتعالى يتولى رد كيدهم في نحرهم , ودحض افتراءاتهم على رسوله , فكفي بالله وكيلاً , فأمره في آية الأحزاب أن لا يقابل اللسان بالسنان , بينما أَمَرَه في شأن الكفار المحاربين أن يحرض المؤمنين على قتالهم , والتجلد لهم , فأمره الله سبحانه في آية الأنفال بمقابلة الَسَّنان بالسَّنان, فالحكمة تقتضي وضع السيف في موضعه واللين في موضعه , فلا تعارض إذن بين الآيتين.
    وحتى مع التسليم بأن الأمر في سورة الأنفال يقابل الأمر في سورة الأحزاب , فإن هذا يناسب التدرج في تشريع القتال , علي حسب ما تقتضيه كل مرحلة من مراحل الدعوة من قوة وضعف, فلا تناقض.
    ---------------------------------------------------------------------------------------------------------
    تناقض مزعوم ورد : الحجر 85 و التوبة 73
    ==========================

    الحجر: آية 85 Sad وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل إن ربك هو الخلاق العليم ... (، تناقض بالتوبة :73 ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ... (.
    ووجه التناقض فيما يرى القوم أن الآية الأولى أمرت بالصفح ,والثانية أمرت بالغلظة(708).


    الجواب(709) :
    سورة الحجر مكية ، وفي مكة لم يكن أذن بالقتال ، والله تعالى يقول في آية الحجر أنه لم يخلق هذا الكون عبثا يفسد فيه من يفسد ويصلح من يصلح ، بل الله جامع الناس بعد ذلك وجاز كلا بما فعل ، فلا تحزن يا محمد لمخالفة القوم إياك ومعارضتهم دعوتك ، وغدا تقوم الساعة فيجزون بسوئهم وتجزى بإحسانك ، فأعرض عنهم حتى يأتي أمر الله.
    وسورة التوبة مدنية ,وتسمى الفاضحة؛ لأنها فضحت المنافقين ، قد نزلت في حج أبي بكر بالناس ،وكان الجهاد قد شرع قبل ذلك ، ويسمى هذا العام عام الوفود؛ إذ أخذت قبائل العرب تتوافد على المدينة يدخلون في دين الله أفواجا ،ولم يبق بعدُ مسوغ لبقاء الكفار الذين يعبدون من دون الله أوثانا ، ولا لبقاء المنافقين الذين يفشون أسرار المسلمين ويخدعونهم, ويقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ، فيجب جهادهم لقطع قوم عن الكفر وآخرين عن النفاق ,كي يعيش الناس في جو نظيف ,خال من فساد العقيدة وفساد الأخلاق !
    فأين التناقض ؟
    الناس جميعاً يفعلون هذا ، يقول قائد الفرقة لجيشه: لا تضربوا. وبعد مدة يقول: اضربوا . ويقول المهندس الزراعي لفلاحيه : لا تزرعوا الآن. بعد شهر يقول: ازرعوا ،وكُلَّ حِكْمَةْ .
    قلتُ: ومن الأجوبة أن الآية الأولى المقصود بها حال الدعوة، والثانية حال الجهاد، فاختلف مورد كل آية ، كما أن الوالد في حال نجاح ابنه يفرح ويحسن إليه بهدية، وفي حال رسوبه يغضب ويعاقبه ، ولا يقال: إن هذا الوالد متناقض ؛لأنه مرة يفرح ومرة يغضب، ففرحه في مجال وغضبه في مجال آخر.

    -------------------------------------------------------------------
    تناقض مزعوم ورد : السجدة آية 5 - تناقض المعارج آية (4 ):
    ---------------------------------------------------------------------------
    السجدة آية 5 - تناقض المعارج آية (4 ):
    وآية السجدة هي Sad يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ( [السجدة:4]،وآية المعارج هي Sad تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ( [المعارج:4]،يعني أن ألف سنة في الآية تناقض خمسين ألف سنة في الآية الأخرى(696) .


    الجواب(697) :
    إن الآية تصف يوم القيامة بالطول ، وأنه في طوله يعدل ألف سنة مما يعدل الناس ، ولا يراد منها إفادة التكثير ، كما تقول لصاحبك كتبت لك خمسين خطابا ،وترددت على بيتك عشرين مرة ، واللغويون يقولون دائما : العدد لا مفهوم له .
    فإذا وَصَفَت الآية الثانية هذا اليوم بأن مقداره خمسين ألف سنة فلا تناقض لأن كلا منهما تصفه بالطول ،وقيل :وهذا اليوم يختلف مع الناس باختلاف مواقفهم وما يعانيه كل منهم ، فقد يطول اليوم على شخص لشدة مشقته, ويقصر على آخر لعدم المشقة .
    قلت: إن الآيتين ليستا على مورد واحد ، بل الأولى تتحدث عن أمر لا تتحدث عنه الأخرى، فالآية الأولى تتحدث عن مدة يوم معراج الأوامر ومدته ألف سنة(698) ، والثانية تتحدث عن يوم القيامة ومدته خمسين ألف سنة ،كما هو ظاهر من السياقSad سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ(*)لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ(*)مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ(*)تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ(*)فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا(*)إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا(*)وَنَرَاهُ قَرِيبًا(*)يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ(*)وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ(*)وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا([المعارج:1-10]،وهو القول الراجح فقد ذكر ابن كثير أربعة أقوال في المراد من اليوم ومال إلى أن المراد به يوم القيامة(699) ، وهو الراجح بدليل ما أخرجه مسلم عن أبي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) :« مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ, فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ, فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ ,كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ, فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ... » (700) .
    وقد ذكر العلماء أجوبة كثيرة وغالبها وجيه، وقد سُئل ابنُ عباس عن هذه الآية وأجاب عنها(701)، ومع هذا لا زال هذا الإشكال يكرر إلى يومنا هذا.

    ---------------------------------------------------

    تناقض مزعوم ورد : النحل 127 و الشورى 39
    ---------------------------------------------------

    الآية 127 من سورة النحل ، وهي : ( وأصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولاتك في ضيق مما يمكرون .. (تناقض الآية Sad والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله ( [الشورى:39 -40].
    يعني أن الآية الأولى تأمر بالصبر على الذي يصيبه من الناس، والآية الثانية تأمر بالانتصار من الذي يصبيه(720).


    والجواب(721) :
    الآية الأولى مسبوقة بقوله تعالى: ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر .. ( .
    وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أراد أن يُمَثَّلَ بعدد من المشركين, جزاء ما مَثَّلُوا بعمه حمزة في يوم أحد، فنهته الآية أن يزيد عما فعل بعمه ، وبينت أن العفو أفضل .
    وآيات الشورى تصف المؤمنين بأنهم إذا بغى عليهم أحد انتصروا لأنفسهم ،وبينت كما بينت الآية الأولى أن جزاء السيئة يكون بقصاص مماثل ،وأن من عفا وأصلح فإن الله تعالى يثيبه .
    فالآيتان في مجرى واحد ، كلتاهما تفضل العفو وتقيد العقوبة بالمماثلة !
    ولا يتأتى للمسلمين أن و يُبغى عليهم ويقفوا مكتوفي الأيدي ، بل عليهم أن ينتصروا لأنفسهم ممن بغى عليهم ، ولكنهم مع هذا الانتصار لا يظلمون ,فما أروعه أدباً وأسماه سلوكاً.
    وأنت تجد في الأناجيل أن المسيح يقول لتلاميذه : أحسنوا إلى أعدائكم وباركوا لاعنيكم . ومع هذا تجده يقول لليهود : يا أولاد الأفاعي ، ترون القذاة(722) في أعين الناس ولا ترون الخشبة في أعينكم !
    وليس في هذا الكلام بركة ولا إحسان ،وإنما هو توبيخ و زجر ، فلم لم يباركهم ويحسن إليهم ؟.ثم نجد الذي يقول: أحسنوا إلى أعدائكم . والذي يقول:ما جئت لأنقض الناموس. يقول أيضاً : لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض ، ما جئت لأُلقي سلاماً بل سيفاً ، فإني جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه ، و الابنة ضد أمها والكنة(723) ضد حماتها .
    والعهد القديم والعهد الجديد كلاهما مليء بالمناقضات والخرافات ، و هي رسائل وكتب من صناعة قوم انتحلوا صفة القداسة ، ومثل هذا لا يوازن به كلام القرآن المحكم ؛ لأنه تنزيل من حكيمٍ حميد ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، و صدق الله Sad أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ( [النساء :82]ولكن يتدبره من يفهمه ، (إنما يذكر أولو الألباب)(724).
    ------------------------------------------------
    تناقض مزعوم ورد : آل عمران 20 والنساء 89
    -------------------------------------------------------

    الآية 20 من سورة آل عمران وهي Sad فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن ، وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم ، فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد (،تناقض الآية 89 من سورة النساء وهي : ( ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ،ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا ( .


    ووجه التناقض - فيما يرون -أن الآية الأولى ذكرت أنه ليس على الرسول إلا البلاغ ، والآية الثانية أمرته بقتال المنافقين وجهادهم ، وبهذا نجد هؤلاء المساكين يدورون في حلقة مفرغة ، يعيدون ما قالوا ثم يكررونه(716) .
    الجواب(717) :
    الآية الأولى -ومثلها كثير جدا -تقول لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :إنك لست مطالب بخلق الهداية في نفوسهم ، ولكن الله يهدي من يشاء ، وإنما عليك أن تبلغ رسالة الله ، فمن آمن بها وأسلم فقد اهتدى ، ومن تولى فحسابه على الله ،وحسبك أنك بلغت الرسالة ، ولست مكلفا بخلق الهداية .
    والآية الثانية تتحدث عن المنافقين وموقفهم يشبه موقف ( المدعين ) والمجلس المِلَّيء المزعوم يتمنون أن يكفر المسلمين ككفرهم ، وقد نهى المسلمون أن يتخذوا منهم أصدقاء حتى يهاجروا في سبيل الله ، ولا تعني الهجرة في هذا المقام الانتقال من مكة إلى المدينة ؛ إذ السورة مدنية والمنافقين كانوا بالمدينة ، ولكن المراد بالهجرة طاعة الله تعالى وترك المحرمات ، وهذا من معاني الهجرة, ومن معانيها أيضا الجهاد ، وكان جماعة من المنافقين بقيادة عبد الله بن أُبي رجعوا قبل المعركة يوم أحد .
    والقرآن ينهى المسلمين عن اتخاذهم أصدقاء ؛ لأن ذلك تكريم لهم وإطلاع لهم على أسرار المسلمين ، ادّعوا الإسلام وأعرضوا عن الدفاع عنه ، وعاونوا أعداءه .
    وليس في هذا خَلْقُ هداية في أنفسهم ،وإنما التخلص منهم ومن شرورهم ، والناس في كل أمة وفي كل عصر يقتلون الخونة .
    فهل هذا تناقض ؟ .
    قلتُ: إن البلاغ أنواع ، فبلاغ الكلمة وبلاغ المال وبلاغ الجهاد، فالجهاد إنما شرع لتبليغ دعوة الله إلى مشارق الأرض ومغاربها، حتى يصل الإسلام إلى جميع نواح المعمورة.
    ----------------------------------------------------------------

    تناقض مزعوم ورد : سورة البلد وسورة والتين :
    -----------------------------------------------------------

    سورة البلد وسورة والتين :
    سورة البلد جاء فيها Sad لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ( [البلد:1-2]، وسورة التين فيها : ( والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين ( [التين:1-3] ؛فكيف قال : لا أقسم بهذا البلد ثم أقسم به(702) ؟.



    الجواب(703) :
    فَهِمَ القومُ -وهم كما يدل أسلوبهم وكتابتهم علماء جدا في اللغة - أن (لا) في (لا أقسم) نافية ، وهذا جهل بلغة العرب ، وإنما تأتي لا في القسم توكيدا وهذا شائع في اللغة ، كما في قوله تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم .. ( أي أقسم بربك أنهم كذلك ،وكما قال النابغة :
    فَلاَ وَحًقَّ الَّذِي مَسَّحْتً كَعْبَتَهُ وَمَا هُرِيقً عَلَى الأنْصَابِ مِنْ جَسَدِ
    وقول الآخر :
    فَلاَ وَاللهِ لاَ يُلْقَى لمَاِبى وَلاَ لمِّا ِبهمْ أبَداً دَواءُ
    وقول طرفه :
    فَلاَ وَأَبِيكَ ابنة العامري لا يدعي القوم أني أفر
    وقال علماء اللغة :إن هذا القسم يفيد تعظيم المقسوم به ، كما في سورة البلد ، وكما في قوله تعالى : ( فلا اقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم أنه لقرآن كريم ( [الواقعة:75-77]، وكقوله Sad لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة ( [القيامة:1-2]، فهذه كلها أقسام وليس هذا من دقائق اللغة وإنما هو من أولياتها ولكن القوم لا يعلمون .
    وإذا اعتبرت (لا) نافيه والجملة خبرية فهي مقيدة ؛ أي لا أقسم به و أنت حل به ، ولكن أقسم به وأنت غير حل به ، فلا تناقض أيضاً .
    ----------------------------------------------------------------

    تنقاض مزعوم بين الزمر 39: 44 - يونس 10: 3
    --------------------------------------------------------------

    قُلْ لِلهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعا لهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (سورة الزمر 39: 44).

    إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (سورة يونس 10: 3).

    توجد شفاعة



    اللهُ الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بينهما فِي سَتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ مَالكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ (سورة السجدة 32: 4).

    الجواب :

    يجب أن نأخذ الآية كلها ولا نقتطع جزءا منها فالحكم على الشيء فرع تصوره ، فبداية الآية هو قال الله تعالى :"{أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون، قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون، وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون} سورة الزمر

    فالآية تعيب على المشركين أنهم اتخذوا الأصنام شفعاء لهم من دون الله تعالى ، فبين الله تعالى أنهم لا يملكون شيئا ، والشفاعة له وحده سبحانه وتعالى ، أما الآية الثانية التي اُعتقد أنها تنافي الآية الأولى ليس بينهما تضاد ولا اختلاف ، فإذا قررنا أنه لا شفاعة إلاّ لله تعالى وحده والذي قرر هذا هو الله تعالى فإنه سبحانه عندما قرر أن هناك من يشفعون قيد هذه الشفاعة من بعض البشر والملائكة بإذنه سبحانه وتعالى ، ورضاه . فالشفاعة من غير الله تعالى مقيدة برضا الله عز وجل وبإذنه فتكون شفاعتهم من شفاعته سبحانه وتعالى
    ---------------------------------------------------------------------------------
    حق تقاته
    ------------------------------------------------------------
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ

    ولكن من يستطيع أن يتقى الله حق تقاته .. ذلك صعب على المسلمين .. ولذلك عندما نزلت الآية قالوا ليس منا من يستطيع أن يتقى الله حق تقاته .. فنزلت

    الآية الكريمة :
    التَّغَابُن
    آية رقم : 16
    فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيرًا لأَنْفُسِكُم وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ

    الذى يتقى الله حق تقاته خير ، أم الذى يتقى الله ما أستطاع ؟ طبعاً حق تقاته خير من قدر الاستطاعة .. ولكن الله سبحانه وتعالى يقول { نأت بخير منها } ..

    نقول إنك لم تفهم عن الله .. { اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ } فى الآية الأولى أو { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم } فى الآية الثانية .. أى الحالتين أحسن ؟ بقول إن العبرة بالنتيجة .. عندما تريد أن تقيم شيئاً لابد أن تبحث عن نتيجته أولا .

    ولنقرب المعنى للأذهان سنضرب مثلا ولله الثلى الأعلى .. نفرض اِن هناك تاجر يبيع السلع بربح خمسين فى المائة .. ثم جاء تاجر أخر يبيع نفس السلع بربح خمسة عشر فى المائة .. ماذا يحدث ؟ سيقبل الناس طبعاً على ذلك الذى يبيع السلع بربح خمسة عشر فى المائة ويشترون منه كل ما يريدون ، والتاجر الذى يبيع السلع بربح خمسين فى المائة يحقق ربحاً أكبر .. ولكن الذى يبيع بربح خمسة عشر فى المائة يحقق ربحاً أقل ولكن بزيادة الكمية المبيعة .. يكون الربح فى النهاية أكبر .

    والذى يكبق الآية الكريمة { اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ } يحقق خيراً أكبر فى عمله .. ولكنه لا يستطيع أن يتقى الله حق تقاته إلا فى أعمال محدودة جداً .

    إذن الخير هنا أكبر ولكن العمل الذى تنطبق عليه الآية محدود .

    أما قوله تعالى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم } فإنه قد حدد التقوى بقدر الأستطاعة .. ولذلك تكون الأعمال المقبوله كثيرة وإن كان الأجر عليها أقل .

    عندما نأتى إلى النتيجة العامة .. أعمال أجرها أعلى ولكنها قليلة ومحدودة جداً .. وأعمال أجرها أقل ولكنها كثيرة .. أيهما فيه الخير ؟ طبعاً الأعمال الكثيرة ذات الأجر الأقل فى مجموعها تفوق الأعمال القليلة ذات الأجر المرتفع .

    إذن فقد نسخت هذه الآية بما هو خير منها .. رغم أن الظاهر لا يبدو كذلك ، لأن اتقاء الله حق تقاته خير من اتقاء الله قدر الاستطاعة .. ولكن فى المحصلة العامة الخير فى الأية التى نصت على الاستطاعة ..

    ولو كره الضالون
    ----------------------------------------------------------

    في الجنة أم الأرض ؟
    -----------------------------
    من يقرأ القرآن بتمعن يصل إلى آيات بينات يحتار في فهمها وتزداد حيرته حين يرى مجموعة من الآيات في نفس الموضوع ولكن يختلف فيها الخطاب. من المؤكد أن لاختلاف الخطاب هذا تفسير ما لذا ألجأ إلى الأخوة في السبلة ليوضحوا لي ما خفي علي، علما بأني لجأت إلى بعض كتب التفسير وقرأت تفسير كل آية منها على حدة، ولكني لم أجد جوابا على تساؤلاتي التي تثيرها القراءة المجملة لبعض الآيات فمثلا:
    قال الله في محكم كتابه العزيز: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لاتعلمون) [البقرة: 30].
    وكذلك قال: (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) [البقرة: 35].
    من الآية الأولى نرى أن الله سبحانه وتعالى خلق آدم ليجعله في الأرض أي يسكنه فيها ولكن بدلا من ذلك أسكنه الجنة وسمح له بأن يأكل منها هو وزوجته رغدا، فلماذا لم ينزل الله آدم إلى الأرض بعد خلقه وبعد أن علمه كله شيء؟
    ولماذا بدلا من ذلك أسكنه وزوجه الجنة؟
    ويقول الله في محكم كتابه: (إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين) [الأعراف: 40].
    وقال أيضا: (فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين) [الأعراف: 22]. وإبليس استكبر على الله سبحانه: (إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين) [ص: 74].
    فإذا كان إبليس من المستكبرين ومن الكافرين فكيف استطاع أن يتجاوز أبواب الجنة المقفلة التي لا يفتحها إلا خزنتها المكلفون بحراستها: (وسيق الذي اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) [الزمر: 73].
    أليس خزنة الجنة الذين لم يستطيعوا منع الشيطان من الدخول إلى الجنة هم المسؤولون عن دخوله وغوايته لآدم وزوجه؟؟.
    وآدم حديث عهد بالحياة والشيطان كان ملكاً يعبد الله من آلاف السنين فليس هناك تكافؤ بين الطرفين فلماذا عاقبه الله سبحانه وتعالى هذا العقاب الأليم فأنزله على جبل سرنديب في الهند وأنزل زوجه وحيدة في مكان ما قرب مكة؟؟


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
    فقبل إجابتك ـ أخي الكريم ـ على تساؤلك نحب أن ننبهك إلى أمور:
    الأول: أن التعارض بين آيات الكتاب مدفوع، وما قد يبدو للناظر من تعارض، إنما هو بحسب فهمه هو، لا أن الكتاب مختلف على الحقيقة، فالله يقول: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً) [النساء: 82].
    الثاني: أن فهم الكتاب الفهم الصحيح لا يتأتى إلا لمن أوتي أسباب الفهم وهي كثيرة، منها: العلم باللغة التي أنزل بها القرآن، والعلم بطريقة السلف في تفسير الكتاب، ومن قصر علمه عن بعض ذلك، فقد ترد على قلبه شكوك وإشكالات. والله المستعان.
    الثالث: أن الله من أسمائه الحكيم، والحكمة صفة من صفاته الثابتة له على وجه الكمال، فهو منزه سبحانه عن العبث في أفعاله وأقواله، فمن خفي عليه وجه الحكمة في فعل من أفعاله تعالى، أو قول من أقواله، فليتأمل وجه الحكمة في ذلك، سائلاً الله العون والفهم، مستعيناً بكلام أهل العلم، فإن فتح الله عليه، وإلا فعليه بالسؤال، فإن وجد ما يشفي فبها، وإلا فليكل ذلك إلى الله.
    وبعد هذه المقدمات التي هي قواعد في التعامل مع كتاب الله عز وجل، وفيما أشكل فهمه، نجيب عما سألت عنه، مستعينين بالله:
    أما قولك: كيف قضى الله أن آدم سيكون خليفته في أرضه، ثم أدخله الجنة؟ فنقول وبالله التوفيق: إن الله تعالى وإن أخبر أن آدم سيكون خليفته في أرضه، إلا أنه لم يقل: إنه سينزل إلى الأرض فور خلقه، حتى يُعْتَرَض عليه بما ذكرت، وإنما أخبر انه سيكون خليفة له في الأرض، وقد وقع ما أخبر به ـ سبحانه ـ كما قال.
    وأما عن الحكمة في ذلك فهي ظاهرة ولله الحمد. وهي بيان حقيقة إبليس، وإنه وإن ظهر بمظهر الناصح إلا أنه العدو المبين، ولا يخفى أهمية هذا الدرس، إذ هو تحذير من عدو سيلازم البشرية إلى قيام الساعة. ومن الحكم أيضاً كرامة الله على عباده إن هم أطاعوه، وهوانهم عليه إن هم عصوه، وهذان الأمران هما مناط النجاة في الدنيا والآخرة.
    ومن الحكم في ذلك أن الله تعالى قد كشف لآدم وذريته من بعده طبيعتهم البشرية، وجوانب الضعف في شخصيتهم، كحب البقاء والملك، وعدم الصبر عن المناهي، وأن الرجل والمرأة في المسئولية والتكليف سواء.. إلى آخر ما هنالك من الحكم.
    وأما إشكالك الثاني: وهو في كيف أن إبليس دخل الجنة، وقد قضى الله أن لا يدخلها المستكبرون الكافرون؟ فلا تعارض بين الأمرين، ذلك أن من شروط ثبوت دعوى التعارض اتحاد الزمن، وهذان الأمران في زمانين مختلفين، فدخول إبليس الجنة كان في بدء الخليقة، وما قضاه الله عز وجل من عدم دخول الكافرين الجنة هو في يوم القيامة، فافترقا زمناً فبطل التعارض.
    ثم إن الله أدخله الجنة لحكم يعلمها ـ كما ظهر لنا بعضها ـ ولله أن يفعل في خلقه ما يشاء، لا يسأل عما يفعل، وكان هذا ضرورياً لتظهر حكمة الله من الإهباط إلى الأرض، واتخاذ بعضهم بعضاً عدواً، ويظهر الفرق بين المنزلتين في الدنيا والآخرة.
    أما كيف أن الله عاقب آدم فأنزله في الهند، وأنزل حواء قرب مكة، فهذا من الإسرائيليات التي لم تثبت صحتها في شرعنا، ولو صح ذلك لكانت الحكمة فيه ظاهرة، وهو أن هذا درس من دروس الحياة، وأن مبناها على الكفاح، فما من غاية من غاياتها، ولا حاجة من حاجاتها، إلا وتحتاج إلى جهد وكد لتحصيلها، وأن هذه طبيعة الحياة، تفرق بين الأحباب وتباعد بين الأصحاب. وحبذا لو اطلعت على كتب التفسير الموثوقة كتفسير الحافظ ابن كثير وغيره، فإن ذلك سيعين على إزالة كثير من الإشكالات بإذن الله.
    والله أعلم.
    ---------------------------------------------

    رد شبهة سورتي محمد والواقعة (47 ، 56)
    --------------------------------------------------
    جنة المسلمين:

    فيها أنهارٌ مِن ماءٍ غير آسِن، وأنهارٌ من لبنٍ لم يتغيَّر طعمه، وأنهارٌ من خمرٍ لذةٍ للشاربين، وأنهارٌ من عسلٍ مصفَّى، ولهم فيها من كل الثمرات (آية 15).

    وقال عن المتَّقين إنهم على سُرُرٍ موضونة، متَّكئين عليها مُتقابلين، يطوف عليهم وِلْدان مُخلَّدون بأكوابٍ وأباريقَ وكأسٍ من مَعين، لا يُصدَّعون عنها ولا يُنزِفون، وفاكهةٍ مما يتخيَّرون، ولحمِ طيرٍ مما يشتهون، وحورٌ عِينٌ كأمثال اللؤلؤ المكنون... وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سِدْرٍ مخْضود، وطلْحٍ منضود، وظلٍ ممدود، وماءٍ مسكوب، وفاكهةٍ كثيرة لا مقطوعةٍ ولا ممنوعةٍ، وفُرُشٍ مرفوعةٍ. إنّا أنشأناهنَّ إنشاءً، فجعلناهنَّ أبكاراً، عُرُباً أتراباً (الواقعة 56: 15 37). وقال: فيهِنّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لم يطمِثهُنَّ إنسٌ قبلهم ولا جانّ (الرحمن 55: 56).

    فجنَّة المسلمين فيها حدائق من شجر نبق لا شوك فيه، وشجر موز منتظم الثمر، وفي ظلٍّ ممتدٍّ عليهم، وماءٍ منصبٍّ بين أيديهم، وفاكهةٍ كثيرةِ الأجناس لا تنقطع، ولا يمنعهم أحد من تناولها، ونساءٍ جالسات على الأرائك أنشأهنَّ اللهُ إنشاءً جديداً، فجعلهنَّ أبكاراً، مُتحبِّباتٍ لأزواجهن، كلهن من سنٍّ واحدة، وقد قصرْنَ عيونهن على أزواجهن لم يطمثهن أو يمسسهنّ قبلهم إنس ولا جان، كأنهن الياقوت واللؤلؤ في حمرة الوجنة وبياض البشرة وصفائها.

    أما وعد المسيح فهو بيت الله وهناك التسبيح والتقديس، بيت منزّهة عن الأكل والشرب والشهوات. لأنهم في القيامة لا يزوِّجون ولا يتزوَّجون، بل يكونون كملائكة الله في السماء (متى 22: 29 ، 30).

    الإسلام يسوّغ لأتباعه الاقتران بأربع وكل ما ملكت أيْمانهم (النساء 4: 3) أما المسيح فقال: أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكراً وأنثى؟... ويكون الاثنان جسداً واحداً. فالذي جمعه الله لا يفرّقه إنسان . وقال لليهود: موسى أذن لكم أن تطلّقوا نساءكم من أجل قساوة قلوبكم وإنه لا يجوز الطلاق إلا لعلة الزنا (متى 19: 4 9) يعني أن الله خلق آدم وخلق له حواء واحدة، فلم يخلق امرأتين ولا ثلاثة لآدم، وهو برهان مقنع. وفي الإسلام إذا قال الرجل لامرأته ثلاث مرات: أنت طالق، فلا تحلّ له إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره (البقرة 2: 230).

    ولا نستغرب هذه الأفكار إذا نظرنا إلى سيرة واضع شريعة الإسلام، وقد رماه أهل عصره بأن ليس همُّه إلا النكاح، فقال للمعترضين عليه: أم يحسُدون الناس على ما آتاهم الله من فضله (النساء 4: 54 راجع تعليقنا هناك). وكانت له نحو 16 زوجة، وسوّغ لنفسه أن ينكح كل من وهبته نفسها (الأحزاب 33: 50). وحلّل لنفسه من يهواها (التحريم 66: 1). ولم يستقبح أخذ امرأة زيد الذي تبنّاه.

    أما المسيح فهو منزّه عن كل خطية وشبه الخطية. وقد شهد أعداؤه بأنّه قدوس طاهر، ومحمد قال: كل ابن آدم يطعنه الشيطان في جنبيه بأصبعه حين يولد، غير عيسى بن مريم . وقال القرآن: وإني سمّيتها مريم، وإني اُعيذها بك وذرّيتها من الشيطان الرجيم (آل عمران 3: 36). فالمسيح طاهر قدوس وهكذا يجب أن يكون تابعوه.
    الرد



    الجنة في الكتاب المقدس


    رغم أن عقيدة النصارى تقوم على الصلب والفداء وذلك تكفيراً لما يُسمى بخطيئة آدم وحواء التي أدت إلى طردهما من الجنة إلا أنهم ينتقدون الجنة في الإسلام بحجة أنها مادية وليست روحية فقط ويتهمونها بأنها جنة الشهوات والملذات . وهم بذلك يتناسون أو يتجاهلون أن تلك الجنة كانت مادية وأن آدم وحواء عاشا فيها حقيقة وليس معنوياً وذلك بشهادة كتابهم فقد جاء في :

    سفر تكوين
    2: 15 و اخذ الرب الاله ادم و وضعه في جنة عدن ليعملها و يحفظها
    2: 16 و اوصى الرب الاله ادم قائلا من جميع شجر الجنة تاكل اكلا
    2: 17 و اما شجرة معرفة الخير و الشر فلا تاكل منها لانك يوم تاكل منها موتا تموت
    2: 18 و قال الرب الاله ليس جيدا ان يكون ادم وحده فاصنع له معينا نظيره
    2: 19 و جبل الرب الاله من الارض كل حيوانات البرية و كل طيور السماء فاحضرها الى ادم ليرى ماذا يدعوها و كل ما دعا به ادم ذات نفس حية فهو اسمها
    2: 20 فدعا ادم باسماء جميع البهائم و طيور السماء و جميع حيوانات البرية و اما لنفسه فلم يجد معينا نظيره


    وهذا يدل على مادية الجنة وقد أورد الكتاب المقدس أن سبب طرد آدم وحواء منها هو أيضاً مادي وهو معصيتهم لأوامر الله بأكلهم من شجرة معينة كما يتابع نفس السفر في الإصحاح 3

    3: 1 و كانت الحية احيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الاله فقالت للمراة احقا قال الله لا تاكلا من كل شجر الجنة
    3: 2 فقالت المراة للحية من ثمر شجر الجنة ناكل
    3: 3 و اما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله لا تاكلا منه و لا تمساه لئلا تموتا
    3: 4 فقالت الحية للمراة لن تموتا
    3: 5 بل الله عالم انه يوم تاكلان منه تنفتح اعينكما و تكونان كالله عارفين الخير و الشر
    3: 6 فرات المراة ان الشجرة جيدة للاكل و انها بهجة للعيون و ان الشجرة شهية للنظر فاخذت من ثمرها و اكلت و اعطت رجلها ايضا معها فاكل
    3: 7 فانفتحت اعينهما و علما انهما عريانان فخاطا اوراق تين و صنعا لانفسهما مازر
    3: 8 و سمعا صوت الرب الاله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار فاختبا ادم و امراته من وجه الرب الاله في وسط شجر الجنة
    3: 9 فنادى الرب الاله ادم و قال له اين انت
    3: 10 فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لاني عريان فاختبات
    3: 11 فقال من اعلمك انك عريان هل اكلت من الشجرة التي اوصيتك ان لا تاكل منها
    3: 12 فقال ادم المراة التي جعلتها معي هي اعطتني من الشجرة فاكلت
    3: 13 فقال الرب الاله للمراة ما هذا الذي فعلت فقالت المراة الحية غرتني فاكلت
    3: 14 فقال الرب الاله للحية لانك فعلت هذا ملعونة انت من جميع البهائم و من جميع وحوش البرية على بطنك تسعين و ترابا تاكلين كل ايام حياتك
    3: 15 و اضع عداوة بينك و بين المراة و بين نسلك و نسلها هو يسحق راسك و انت تسحقين عقبه

    وهكذا جاء عقابهما أيضاً مادياً فطردهما الله من الجنة إلى الأرض وما زالت حواء تعاني من العقاب رغم أن يسوع سدد ثمن الخطيئة ، بل إن الأرض بأكملها ما زالت تعاني من تلك المعصية كما يقول نفس السفر في الإصحاح

    3: 16 و قال للمراة تكثيرا اكثر اتعاب حبلك بالوجع تلدين اولادا و الى رجلك يكون اشتياقك و هو يسود عليك
    3: 17 و قال لادم لانك سمعت لقول امراتك و اكلت من الشجرة التي اوصيتك قائلا لا تاكل منها ملعونة الارض بسببك بالتعب تاكل منها كل ايام حياتك
    3: 18 و شوكا و حسكا تنبت لك و تاكل عشب الحقل
    3: 19 بعرق وجهك تاكل خبزا حتى تعود الى الارض التي اخذت منها لانك تراب و الى تراب تعود
    3: 20 و دعا ادم اسم امراته حواء لانها ام كل حي
    3: 21 و صنع الرب الاله لادم و امراته اقمصة من جلد و البسهما
    3: 22 و قال الرب الاله هوذا الانسان قد صار كواحد منا عارفا الخير و الشر و الان لعله يمد يده و ياخذ من شجرة الحياة ايضا و ياكل و يحيا الى الابد
    3: 23 فاخرجه الرب الاله من جنة عدن ليعمل الارض التي اخذ منها
    3: 24 فطرد الانسان و اقام شرقي جنة عدن الكروبيم و لهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة


    ويـؤكد العهد الجديد أن عقاب الإنسان الكافر في الآخرة سيكون أيضاً مادياً وذلك في عدة مواضع منها :

    - رؤيا يوحنا الذي عبر عن جهنم بكلمات " بحيرة الكبريت والنار "

    19: 19 و رايت الوحش و ملوك الارض و اجنادهم مجتمعين ليصنعوا حربا مع الجالس على الفرس و مع جنده
    19: 20 فقبض على الوحش و النبي الكذاب معه الصانع قدامه الايات التي بها اضل الذين قبلوا سمة الوحش و الذين سجدوا لصورته و طرح الاثنان حيين الى بحيرة النار المتقدة بالكبريت


    - متى
    5: 27 قد سمعتم انه قيل للقدماء لا تزن
    5: 28 و اما انا فاقول لكم ان كل من ينظر الى امراة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه
    5: 29 فان كانت عينك اليمنى تعثرك فاقلعها و القها عنك لانه خير لك ان يهلك احد اعضائك و لا يلقى جسدك كله في جهنم
    5: 30 و ان كانت يدك اليمنى تعثرك فاقطعها و القها عنك لانه خير لك ان يهلك احد اعضائك و لا يلقى جسدك كله في جهنم


    - مرقس
    9: 47 و ان اعثرتك عينك فاقلعها خير لك ان تدخل ملكوت الله اعور من ان تكون لك عينان و تطرح في جهنم النار


    - لوقا
    13: 28 هناك يكون البكاء و صرير الاسنان متى رايتم ابراهيم و اسحق و يعقوب و جميع الانبياء في ملكوت الله و انتم مطروحون خارجا



    أما عن الجنة :


    رؤية الله في الآخرة بالجسد :

    وفى سفر أيوب: " أعلم أن إلهى حى ، وأنى سأقوم فى اليوم الأخير بجسدى وسأرى بعينى الله مخلّصى " [أى 19: 25ـ27] , وفى ترجمة البروتستانت: " وبدون جسدى ".


    شرب الخمر في ملكوت الله :

    متى 26:29 " واقول لكم اني من الآن لا اشرب من نتاج الكرمة هذا الى ذلك اليوم حينما اشربه معكم جديدا في ملكوت ابي ".

    مرقس :14:25 " الحق اقول لكم اني لا اشرب بعد من نتاج الكرمة الى ذلك اليوم حينما اشربه جديدا في ملكوت الله ".

    لوقا 18 : 22 " لاني اقول لكم اني لا اشرب من نتاج الكرمة حتى يأتي ملكوت الله ".


    أكل الخبز في ملكوت الله :

    لوقا 14:15 " فلما سمع ذلك واحد من المتكئين قال له طوبى لمن يأكل خبزا في ملكوت الله ".

    لوقا 22:16 " لاني اقول لكم اني لا آكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله ".


    أكل الفطير في ملكوت الله :

    لوقا
    22: 7 و جاء يوم الفطير الذي كان ينبغي ان يذبح فيه الفصح
    22: 8 فارسل بطرس و يوحنا قائلا اذهبا و اعدا لنا الفصح لناكل
    22: 9 فقالا له اين تريد ان نعد
    22: 10 فقال لهما اذا دخلتما المدينة يستقبلكما انسان حامل جرة ماء اتبعاه الى البيت حيث يدخل
    22: 11 و قولا لرب البيت يقول لك المعلم اين المنزل حيث اكل الفصح مع تلاميذي
    22: 12 فذاك يريكما علية كبيرة مفروشة هناك اعدا
    22: 13 فانطلقا و وجدا كما قال لهما فاعدا الفصح
    22: 14 و لما كانت الساعة اتكا و الاثني عشر رسولا معه
    22: 15 و قال لهم شهوة اشتهيت ان اكل هذا الفصح معكم قبل ان اتالم
    22: 16 لاني اقول لكم اني لا اكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله


    الأكل والشرب على مائدة المسيح عليه السلام :

    لوقا22:30 " لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي وتجلسوا على كراسي تدينون اسباط اسرائيل الاثني عشر ".


    أشجار الجنة وأنهارها :

    التكوين :2:9:9 " وأنبت الرب الاله من الارض كل شجرة شهية للنظر وجيدة للأكل.وشجرة الحياة في وسط الجنة وشجرة معرفة الخير والشر".

    التكوين :2:10 " وكان نهر يخرج من عدن ليسقي الجنة.ومن هناك ينقسم فيصير اربعة رؤوس ".

    التكوين :2:11 " اسم الواحد فيشون.وهو المحيط بجميع ارض الحويلة حيث الذهب ".

    التكوين :2:16 " واوصى الرب الاله آدم قائلا من جميع شجر الجنة تأكل اكلا ".

    التكوين :3:22 " فقالت المرأة للحيّة من ثمر شجر الجنة نأكل ".


    الإتكاء والإلتقاء مع الأنبياء :

    متى :8:11 " واقول لكم ان كثيرين سيأتون من المشارق والمغارب ويتكئون مع ابراهيم واسحق ويعقوب في ملكوت السموات ".

    لوقا :13:29 " يأتون من المشارق ومن المغارب ومن الشمال والجنوب ويتكئون في ملكوت الله ".

    http://www.ebnmaryam.com/janna.htm

    عندما تحدثنا على أن خلق السيد المسيح وهو نفس خلق آدم عليهم السلام .. أنكر اهل الصليب وأدعو ان حالة آدم في بداية الخلق كانت تحتاج ناموس إلهي لبدء الخليقة لكن حالة المسيح تختلف ، والآن عندما جاء امر الزيجة وتعدد الزوجات بدأ أهل الصليب يأخذوا من آدم كمثال مضروب .!!

    تعدد الزيجات معروف بين الأنبياء ، وسلالة نسب رب النصارى جاء من نتاج تعدد الزيجات وكان أكبر دليل على ذلك قصة داود وعشيقته زوجة اوريا وكانت نتاجها الطفل سليمان .... وكذا علاقة زنا يهوذا بكنته ثامار
    وسليمان كان يملك 1000 امرأة فكيف عاشرهم جنسياً ؟ الله أعلم

    والآن نجد من أهل الصليب ادعاء ان اليسوع الذي جاء من نتاج تعدد زوجات وعلاقات زنى يطالب بعدم تعدد الزوجات ، علماً بأن هناك ابحاث عدة تثبت ان يسوع تزوج من إمرأتين
    .
    http://www.hobrad.com/acrejesu.htm
    .
    وبالطبع قد ينكر البعض هذا الأمر ويطالب بنصوص من قلب الكتاب المقدس ... فلو ذكر الكتاب المقدس تغيير يوم السبت ليوم الأحد ولو ذكر الكتاب المقدس الناسوت واللاهوت ولو ذكر الكتاب المقدس التثليث لذكرنا ما جاء بالكتاب المقدس علاقات اليسوع الجنسية

    أولاً : أوضح ان تعدد الزوجات ليس بالإكراه للمرأة ... لأن المرأة لها الحق في الإختيار في قبولها كزوجة ثانية أو ثالثة أو رابعة ... فهنا حرية الأختيار ليست للرجل بل للمرأة .
    .
    مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
    http://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=3610
    (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون"230")
    .
    سبق أن قال الحق سبحانه وتعالى : "الطلاق مرتان" وبعدها قال: "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" .

    وهنا يتحدث الحق سبحانه عن التسريح بقوله: "فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره". وذلك حتى يبين لنا أنه إن وصلت الأمور بين الزوجين إلى مرحلة اللا عودة فلابد من درس قاس ؛ فلا يمكن أن يرجع كل منهما للآخر بسهولة.

    لقد أمهلهما الله بتشريع البينونة الصغرى التي يعقبها مهر وعقد جديدان فلم يرتدعا، فكان لابد من البينونة الكبرى، وهي أن تتزوج المرأة بزوج آخر وتجرب حياة زوجية أخرى. وبذلك يكون الدرس قاسياً.

    وقد يأخذ بعض الرجال المسألة بصورة شكلية، فيتزوج المرأة المطلقة ثلاثاً زواجاً كامل الشروط من عقد وشهود ومهر، لكن لا يترتب على الزواج معاشرة جنسية بينهما، وذلك هو "المحلل" الذي نسمع عنه وهو ما لم يقره الإسلام لأن المحلل لم يكن زوجاً وإنما تمثيل زوج، والتمثيل لا يثبت في الواقع شيئاً

    وعندما يطلقها ذلك الرجل لظروف خارجة عن الإرادة وهي استحالة العشرة، وليس لأسباب متفق عليها، عندئذ يمكن للزوج السابق أن يتزوج المرأة التي كانت في عصمته وطلقها من قبل ثلاث مرات.

    "فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون" أي أن يغلب على الظن أن المسائل التي كانت مثار خلاف فيما مضى قد انتهت ووصل الاثنان إلى درجة من التعقل والاحترام المتبادل، وأخذا درساً من التجربة تجعل كلا منهما يرضى بصاحبه.
    لا يوجد أحد منزه عن كل خطيئة والدليل على ذلك : جاء بتفسير ابن كثير للآية 15 بسورة مريم : قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن قتادة في قوله: "جباراً عصياً "قال: كان ابن المسيب يذكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من أحد يلقى الله يوم القيامة إلا ذا ذنب إلا يحيى بن زكريا "قال قتادة: ما أذنب ولا هم بامرأة"

    وكذا :

    وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن الحسن قال: إن يحيى وعيسى عليهما السلام التقيا, فقال له عيسى: استغفر لي أنت خير مني, فقال له الاخر: استغفر لي أنت خير مني, فقال له عيسى: أنت خير مني سلمت على نفسي, وسلم الله عليك فعرف والله فضلهما.
    هذا لا يعني أنه منزه عن الخطيئة .. فالحديث واضح وما سار على عيسى ابن مريم سار على يحيي بن زكريا عليهم السلام .
    تأخذون من كلمة القدوس مفهوم عجيب .. ففي المسيحية الثياب مقدس

    خر 29:29 والثياب المقدسة التي لهرون تكون لبنيه بعده ليمسحوا فيها ولتملأ فيها ايديهم

    لاويين16:4 يلبس قميص كتان مقدسا وتكون سراويل كتان على جسده ويتنطّق بمنطقة كتان ويتعمم بعمامة كتان . انها ثياب مقدسة . فيرحض جسده بماء ويلبسها

    عد 16:3 فاجتمعوا على موسى وهرون وقالوا لهما كفاكما . ان كل الجماعة باسرها مقدسة وفي وسطها الرب . فما بالكما ترتفعان على جماعة الرب

    تث 23:14 لان الرب الهك سائر في وسط محلّتك لكي ينقذك ويدفع اعداءك امامك فلتكن محلّتك مقدسة لئلا يرى فيك قذر شيء فيرجع عنك

    والمعروف أن الكتاب المقدس ذكر أن ربكم المقدس مختل عقليلاً :

    مر 3:21 ولما سمع اقرباؤه خرجوا ليمسكوه لانهم قالوا انه مختل

    اما اتباعه فقد كشف لنا الكتاب المقدس أن تلاميذه عديمي الإيمان

    مت 17:20 فقال لهم يسوع لعدم ايمانكم . فالحق اقول لكم لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا الى هناك فينتقل ولا يكون شيء غير ممكن لديكم

    اما اهل الصليب الآن فقال عنهم يسوع :

    متى اٌصحاح الخامس عشر
    9 وباطلا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس

    وما سمعنا من قبل أن كان هناك أحد يعبده في زمنه من يهود أو غيرهم .

    فالمسيح طاهر قدوس وهكذا يجب أن يكون تابعوه

    الحيوانات قدس الأقداس واليسوع مقدس ... فأيهما أقوى قدس الأقداس ام المقدس؟

    لا 10:17 ما لكما لم تاكلا ذبيحة الخطية في المكان المقدس لانها قدس اقداس وقد اعطاكما اياها لتحملا اثم الجماعة تكفيرا عنهم امام الرب

    خر 29:37 سبعة ايام تكفّر على المذبح وتقدسه . فيكون المذبح قدس اقداس . كل ما مسّ المذبح يكون مقدسا

    الماء مقدس

    عد 5:17 ويأخذ الكاهن ماء مقدسا في اناء خزف ويأخذ الكاهن من الغبار الذي في ارض المسكن ويجعل في الماء

    الإكليل مقدس

    لا 8:9 ووضع العمامة على راسه ووضع على العمامة الى جهة وجهه صفيحة الذهب الاكليل المقدس كما امر الرب موسى


    فالمقصود بالمقدس هو انه طاهر وليس نجس فقط

    لا 10:10 - وللتمييز بين المقدس والمحلل وبين النجس والطاهر

    وفي النهاية نقول : ها هو ارميا قدوس
    ار 1:5 - قبلما صورتك في البطن عرفتك وقبلما خرجت من الرحم قدستك . جعلتك نبيا للشعوب

    ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    dيتبع
    يتبع


    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 31st أكتوبر 2009, 9:21 am عدل 1 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 90504
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عاجل رد: التناقضات المزعومة في القرآن الكريم

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 31st أكتوبر 2009, 9:16 am

    كمالة التناقضات المزعومة
    ---------------------------------
    كمالة التناقضات المزعومة
    --------------------------------

    شبهات حول القران سورة الانعام الايه 145 Sad قل لا اجد في ما اوحي الى محرما سورة الانعام الايه 145 Sad قل لا اجد في ما اوحي الى محرما

    -----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    سورة الانعام الايه 145 :
    ( قل لا اجد في ما اوحي الى محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميته او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس او فسقا اهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان ربك غفور رحيم )

    قال المعترض : ان كلمة فسقا معطوفة على كلمة رجس ومع ان كلمة رجس مرفوعة الا ان كلمة فسقا اتت منصوبة ؟


    سورة الأنعام آية رقم 145
    {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم}
    إعراب الآية :
    "محرما" مفعول لـ "أجد"، والجارّ "على طاعم" متعلق بـ "محرما"، والمصدر "أن يكون" مستثنى منقطع، والفاء في "فإنه رجس" اعتراضية، والجملة كذلك، وقوله "أو فسقا": معطوف على "لحم" ، وجملة "أُهِلَّ" نعت لـ "فسقا"، وجملة "فمن اضطر" مستأنفة. و"غير" حال من نائب الفاعل المستتر في "اضطر"، و"لا" زائدة، و"عادٍ" اسم معطوف على "باغ".

    ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    شبهة التعارض بين آيتين حول تكريم الإنسان
    ----------------------------------------------------------

    "ولقد كرمنا بني آدم" تعنى هذه الأية تكريم الإنسان ولكن هذه الآية "ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين "
    وكذلك مكان خروج المولود للدنيا لا يعني تكريم الله له
    فإن الله تعالى خلق أدم عليه السلام بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وأسجد له ملائكته، وجعل أصل مادته الطين ـ وهو يتكون من ماء وتراب، وشرفهما معلوم -وهذا يدل على شرف بني آدم وعلو قدرهم . وأما تناسلهم من ماء مهين ـ وهو القليل الضعيف الحقير ـ فلا يدل على حقارتهم ، لاستحالة هذا الماء ونفخ الروح في البدن ونشأته نشأة أخرى في أحسن صورة وأبهج منظر ، مميزاً على سائر المخلوقات بالعقل والبيان ومسخراً له ما في الكون ، وهذا هو المقصود بالتكريم المنصوص عليه في قوله تعالى ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات ...) [ الإسراء: 70 ] ، قال القرطبي رحمه الله تعالى ( وقال محمد بن جرير الطبري : بتسليطهم على سائر الخلق وتسخير سائر الخلق لهم ، وقيل الكلام والخط ، وقيل بالفهم والتمييز . والصحيح الذي يعول عليه أن التفضيل إنما كان بالعقل الذي هو عمدة التكليف، وبه يعرف الله ويفهم كلامه ويوصل إلى نعيمه وتصديق رسله ؛ إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل وأنزلت الكتب ، فمثال الشرع الشمس، ومثال العقل العين فإذا فتحت وكانت سليمة رأت الشمس وأدركت تفاصيل الأشياء ، وقد جعل الله في بعض الحيوان خصالاً يفضل بها ابن آدم أيضاً ، كجري الفرس وسمعه وإبصاره ، وقوة الفيل ، وشجاعة الأسد ، وكرم الديك ، وإنما التكريم والتفضيل بالعقل كما بيناه " انتهى كلامه ، وهذا يدل على أن الإنسان ليس بكامل ، بل فيه نقص من جوانب أخرى فهو يحمل العذرة بين جنبيه ، والعرق تحت إبطه ، والمخاط في أنفه ، وهي أشياء مستقذرة .
    و ينعدم تكريم الإنسان حينما يلغي عقله ولا يعبد ربه ، بل يعبد هواه فيصبح شراً من البهيمة ، كما قال الله تعالى عن هؤلاء : ( أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ) [ الأعراف : 179 ] .
    وأما خروج الجنين من فرج أمه فليس فيه نقص ، بل هو الموضع المتعلق بالجنين من حيث الوطء والولادة وما يتبع ذلك .

    -------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    شبهة التناقض في القرآن-الطاعة و المعصية
    --------------------------------------------------------
    الجواب:

    كل المخلوقات ، في السموات و الأرض ، طائعة و قانتة لله ، سبحانه و تعالى : { وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ } (الروم : 26) .
    فهم قانتون لله ، أي خاضعون و مطيعون لإرادته ، سبحانه و تعالى . .
    و مع ذلك يشهد الواقع ، و تحكي الآيات القرآنية الكثير عن حالات العصيان و عدم الطاعة من جانب البشر . . و ذلك من مثل قوله سبحانه : { وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (9) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً } (الحاقة : 9-10) .
    ففي هذه الآية وحدها إشارات إلى عصيان فرعون . . و عصيان من سبقه من المؤتفكات - أي قرى قوم لوط - الذين أخذهم الله أخذة رابية ، أي زائدة في الشدة على غيرها . .
    بل إن تاريخ الإنسانية هو صراع بين أهل الطاعة و أهل العصيان . . حتى أن المأثورالنبوي الشريف قد تحدث عن أن كل بني آدم خطاء ، و خير الخطائين التوابون . .
    فكيف يتسق شيوع العصيان في البشر ، مع الآية القرآنية التي تحدثت عن أن كل من في السموات و الأرض قانتون - أي خاضعون و مطيعون - لله سبحانه و تعالى؟
    إن مفتاح الإجابة عن هذا التساؤل ، هو فهم أنواع الإرادة الإلهية و القضاء الإلهي . . فالله سبحانه لا يريد العصيان ، و لا يقضي بالشر . . لكن إرادته و قضاءه نوعان :
    1 - إرادة و قضاء تكويني و حتمي للمخلوقات غير المخيرة . . و ذلك مثل القضاء الذي تتحدث عنه الآية : {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} (فصلت : 12) . . و من مثل : { بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } (البقرة : 117) .
    ففي هذا اللون من الأمر الإلهي و القضاء الرباني تكون المخلوقات غير المختارة مجبولة على القنوت و الطاعة و الخضوع لله سبحانه و تعالى . .
    2 - إرادة و قضاء معهما تخيير . . و ذلك خاص بالإنسان المخير . . المكلف . . المسئول . . و الذي له - بسبب هذا التخيير و الحرية - حساب و جزاء .
    و إلى مثل هذا تشير الآيات : { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } (الإسراء : 23-24) .
    فنحن هنا أمام قضاء إلهي ، شاء الله سبحانه و تعالى أن يترك للإنسان المخير إزاءه حرية الطاعة و العصيان ، ليتميز الخبيث من الطيب ، و ليكون الجزاء وفق العمل و الإرادة و الاختيار . . فالإنسان المخير ، الذي هداه الله النجدين ، له قدرات و استطاعات الطاعة و العصيان . . و لذلك ، كان من جنس الإنسان المؤمن و الكافر ، و المطيع و العاصي ، و من يبتغي وجه الله ، و من يبتغي غير دين الله . . بينما المخلوقات غير المختارة مجبولة على الطاعة و الخضوع { أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } (آل عمران : 83) ، { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ } (الرعد : 15) ، { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ } (فصلت : 11) .
    ففي مخلوقات الله مخلوقات مجبولة على الطاعة و الخضوع . . و في هذه المخلوقات ، منهم من يطيع و منهم من يختار العصيان ، فيبتغي غير دين الله
    ---------------------------------------------------------------
    عدم التناقض حقيقة ذكرها الله تعالي :
    =======================

    وقد أشار الله تعالى إلى هذا الدليل في قوله سبحانه:
    ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ( [النساء:82].
    قال ابن جرير الطبري -رحمه الله- Sad القول في تأويل قوله تعالى: {أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} ؛ يعني جل ثناؤه بقوله: {أفلا يتدبرون القرآن} أفلا يتدبر المبيتون غير الذي تقول لهم يا محمد كتاب الله ؛ فيعلموا حجة الله عليهم في طاعتك واتباع أمرك، وأن

    الذي أتيتهم به من التنزيل من عند ربهم، لاتساق معانيه وائتلاف أحكامه وتأييد بعضه بعضا بالتصديق، وشهادة بعضه لبعض بالتحقيق ؛ فإن ذلك لو كان من عند غير الله لاختلفت أحكامه وتناقضت معانيه وأبان بعضه عن فساد بعض)(451).
    وفي طيات هذه الآية تحدي ، كأنه يقول : تدبر القرآن، وستجده خاليا من التناقضات، ولن تستطيع أن تجد تناقضا واحدا، مما يدلك ، أنه من عند الله ؛ إذ لو كان من البشر ، لكان فيه اختلاف كثير ، وتناقض واضح.
    فكتاب ينزل على مدار ثلاث وعشرين سنة منجما مفرقا ، على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا تجد فيه أي تناقض ، إن هذا لشيء عجاب، قال ابن كثير -رحمه الله- Sad يقول تعالى آمرا لهم بتدبر القرآن وناهيا لهم عن الإعراض عنه وعن تفهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة ومخبرا لهم أنه لا اختلاف فيه ولا اضطراب ولا تعارض لأنه تنزيل من حكيم حميد فهو حق من حق ولهذا قال تعالى "أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" ثم قال "ولو كان من عند غير الله" أي لو كان مفتعلا مختلفا كما يقوله من يقوله من جهلة المشركين والمنافقين في بواطنهم لوجدوا فيه اختلافا أي اضطرابا وتضادا كثيرا أي وهذا سالم من الاختلاف فهو من عند الله )(452).
    وقال القرطبي -رحمه الله- Sad ليس من متكلم يتكلم كلاما كثيرا إلا وجد في كلامه اختلاف كثير ؛ إما في الوصف واللفظ ؛ وإما في جودة المعنى، وإما في التناقض، وإما في الكذب، فأنزل الله عز وجل القرآن وأمرهم بتدبره ؛ لأنهم لا يجدون فيه اختلافا في وصف ولا ردا له في معنى ولا تناقضا ولا كذبا فيما يخبرون به من الغيوب وما يسرون)(453).
    وبهذا استدل جفري لانغ(454) على صدق القرآن(455) وأدى إلى إسلامه ؛ فالقرآن لا يتناقض مع نفسه، ولا يتناقض مع السنة، ولا يتناقض مع العلم الحديث ، بل على العكس فدائما يأتي العلم التجريبي الحديث بالتدليل على صدق القرآن وما فيه ، ولا يخالف الوقائع التاريخية ، بل هو منسجم تمام الانسجام معها كلها، مما يدلك أنه ليس من بشر ، بل هو من خالق البشر وخالق الكون ومدبر العالم(456) .

    --------------------------------------------------------------------------------

    هامش
    ----------------------
    (451) جامع البيان عن تأويل آي القرآن (8/567)، تحقيق محمود وأحمد ابنا محمد شاكر ،دار المعارف، القاهرة ، الطبعة الثانية
    (452) تفسير القرآن العظيم (1/529)
    (453) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/187).
    (454) تقدمت ترجمته ص 101 .
    (455) انظر كتابه الصراع من أجل الإيمان ، ص:66.
    (456) وسيأتي الرد على من ادعى تناقض القرآن في مبحث مستقل
    -----------------------------------------------------------------------------------------
    شبهات حول القران فاقراوا ما تيسر من القرآن--وإذا قرى القرآن فاستمعوا فاقراوا ما تيسر من القرآن--وإذا قرى القرآن فاستمعوا
    ================================================================ =======


    هل صحيح أنه إذا تعارضت آيات القرآن نرجع إلى السنة لفك التعارض كما في التعارض بين قوله تعالى: ( فاقراوا ما تيسر من القرآن)"المزمل18" وقوله تعالى: (وإذا قرى القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون) "الأعراف204"، وللتعارض بين الأيتين لجأنا للسنة والأخذ بقوله صلى الله عليه وسلم: (من كان له إمام فقراءة الإمام قراءة له)، -سؤال في قراءة المأموم خلف الإمام أرجو الإجابة عليه اليوم للضرورة؟

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فجواب سؤالك الثاني عن القراءة خلف الإمام تجده في الفتوى رقم: 2281.
    أما مسألة تعارض آيات القرآن، واللجوء للسنة لفك هذا التعارض، فالجواب أنه لا يوجد -بحمد الله- تعارض حقيقي لأن القرآن منزل من حكيم حميد خبير، وقد قال الله تعالى عن كتابه العزيز: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [النساء:82].
    وما يظهر من تعارض بين بعض آيات القرآن الكريم إنما هو تعارض في أذهان بعض الناس وليس له حقيقة في الواقع، وقد عني عدد من العلماء بالتوفيق بين ما يظهر فيه التعارض، من أواخرهم العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في كتابه القيم "دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب" وهو ملحق بكتابه الفذ "أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن".
    أما السنة فلا يقال إنه يلجأ لها لفك التعارض في القرآن، وإنما يلجأ لها باعتبارها بياناً للقرآن، كما في الآية 44 من سورة النحل: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ، لأن السنة مبينة للقرآن تفسر غامضه، وتفصل مجمله، وتخصص عامه، وتقيد مطلقه إلى غير ذلك من وظائفها مع القرآن، والآيتان المذكورتان في السؤال ليس بينهما تعارض، لأن آية المزمل نزلت في القدر الذي يقرأ به في صلاة الليل، فمهما قلت القراءة في التهجد حصلت بها فضيلة قيام الليل مع التفاوت في الأجر بين المقل والمكثر، وآية الأعراف في وجوب الإنصات حال سماع القرآن يتلى خاصة في الصلاة الجهرية على المأموم.
    قال الحافظ ابن كثير رحمه الله 4/439: ثم قال تعالى: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ.... [المزمل:20]، أي تارة هكذا وتارة هكذا، وذلك كله من غير قصد منكم ولكن لا تقدرون على المواظبة على ما أمركم به من قيام الليل لأنه يشق عليكم، ولهذا قال: وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أي تارة يعتدلان، وتارة يأخذ هذا من هذا، وهذا من هذا، علم أن لن تحصوه أي الفرض الذي أوجبه عليكم فاقرؤوا ما تيسر من القرآن أي من غير تحديد بوقت، أي ولكن قوموا من الليل ما تيسر، وعبر بالصلاة عن القراءة كما في سورة الإسراء: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ أي بقراءتك، : وَلا تُخَافِتْ بِهَا وللاستزادة راجع تفسير الآيتين المسؤول عنهما في تفسير ابن كثير أو الطبري أو غيرهما من التفاسير المعتمدة.
    والله أعلم
    ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    الرئيسيه شبهات حول القران كشف الشبه المذكورة في الكلام المنسوب إلى القائلين كشف الشبه المذكورة في الكلام المنسوب إلى القائلين
    -----------------------------------------------------------------------------------------
    الشبه المذكورة في الكلام المنسوب إلى القائلين بأن القرآن فيه تناقض]
    كشف الشبه المذكورة في الكلام المنسوب إلى القائلين به


    لفضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله

    وقع في الكلام المنسوب إلى من قال بذلك ستة أمور شنيعة:

    الأول: القول بتناقض القرآن، وقد مثل لذلك بقوله تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا وقوله -عز وجل-: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

    الثاني: إنكار قصة عصا موسى، وقصة أهل الكهف، والتصريح بأنها من الأساطير.

    الثالث: أن الرسول محمدا -صلى الله عليه وسلم- كان إنسانا بسيطا يسافر كثيرا عبر الصحراء العربية ويستمع إلى الخرافات البسيطة، السائدة، في ذلك الوقت، وقد نقل الخرافات إلى القرآن، مثال ذلك عصا موسى، وقصة أهل الكهف.

    الرابع: إنكار إعطاء المرأة نصف ما يعطى الذكر، في الميراث، والزعم أن ذلك ليس من المنطق، وأنه نقص يجب البدار إلى إزالته، لأنه لا يناسب تطور المجتمع والذكر بأنه ينبغي للحكام أن يطوروا الأحكام، حسب تطور المجتمع.

    الخامس: إنكار تعدد النساء وحجره ذلك على بعض الناس، لأنه لا يناسب تطور المجتمع. السادس: القول بأن المسلمين وصلوا إلى تأليه الرسول محمد، فهم دائما يكررون محمد -صلى الله عليه وسلم-، الله يصلي على محمد، وهذا تأليه لمحمد. انتهى.

    ونحن -إن شاء الله- نبين بطلان ما ذكر في هذه الأمور الستة، ونكشف الشبه بالأدلة القاطعة، وإن كان الأمر في ذلك واضحا، بحمد الله لكل من له أدنى بصيرة، ولكن مقصودنا من ذلك إنكار هذا المنكر وإيضاح الحق لمن قد تروج عليه بعض هذه الشبه ويحار في ردها، والله المستعان.

    فنقول: القول بأن القرآن متناقض ، فهذا من أقبح المنكرات، ومن الكفر الصريح -كما سبق بيانه- لأنه تنقص للقرآن، وسب له، لأن السب هو التنقص للمسبوب ووصفه بما لا يليق، وقد بينا - فيما مضى بالأدلة القاطعة أن القرآن بريء من ذلك، وأنه بحمد الله في غاية الإحكام والإتقان.

    كما قال سبحانه: كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ وقال: وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ وقال -عز وجل-: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا إلى غير ذلك من الآيات السابقات الدالة على إحكامه وإتقانه، وأنه أحسن الحديث, وأحسن القصص، وتقدم ذكر إجماع العلماء على ذلك، وعلى كفر من تنقصه أو جحد شيئا منه، أما الآيتان المذكورتان وما جاء في معناهما من الآيات الدالة على إثبات القدر، وعلى تعليق المسببات بأسبابها فليس بينها تناقض، وإنما أتى من زعم ذلك من جهة فساد فهمه، ونقص علمه، كما قال الشاعر:

    وكم من عائب قولا صحيحا

    وآفته من الفهم السقيم


    وقد أجمع كل من لديه علم وإنصاف وبصيرة باللغة العربية من علماء الإسلام وخصومه، أن كتاب الله في غاية من الإحكام والإتقان، وأنه خير كتاب وأفضل كتاب، وأنه لم ينزل كتاب أفضل منه، لما اشتمل عليه من العلوم النافعة والأحكام العادلة، والأخبار الصادقة، والشرائع القويمة، والأسلوب البليغ المقنع، كما قال الله سبحانه: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا أي صدقا في الأخبار، وعدلا في الشرائع والأحكام، وقال تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ الآية قال العلماء: الهدى: هو ما فيه من العلوم النافعة والأخبار الصادقة، ودين الحق: هو ما فيه من الشرائع القويمة والأحكام الرشيدة.

    إذا علم هذا فالجمع بين الآيتين المذكورتين, وما في معناهما هو أن الله سبحانه قد قدر مقادير الخلائق، وعلم ما هم عاملون، وقدر أرزاقهم وآجالهم، وكتب ذلك كله لديه، كما قال تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا الآية، وقال سبحانه: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ وقال سبحانه: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ

    والآيات في هذا المعنى كثيرة، وفي الصحيحين عن علي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار فقالوا يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل فقال -صلى الله عليه وسلم- اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما من كان من أهل السعادة فييسر لعمل أهل السعادة وأما من كان من أهل الشقاوة فييسر لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى

    وفي صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب، وأبي هريرة -رضي الله عنهما- أن جبرائيل سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان، فقال -صلى الله عليه وسلم- الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره هذا لفظ عمر، ولفظ أبي هريرة: أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه، ولقائه ورسله، وتؤمن بالبعث وتؤمن بالقدر كله.

    وفي صحيح مسلم -أيضا- عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة قال وعرشه على الماء وفي صحيح مسلم -أيضا- عن عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: كل شيء بقدر حتى العجز والكيس

    والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وفي هذه الآيات والأحاديث الدلالة على أن الله سبحانه، قد قدر الأشياء وعلمها وكتبها، وأن الإيمان بذلك أصل من أصول الإيمان الستة التي يجب على كل مسلم الإيمان بها، ويدخل في ذلك أنه سبحانه، خلق الأشياء كلها، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، كما قال -عز وجل- اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ وقال سبحانه: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ وقال سبحانه: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

    فعلمه سبحانه، محيط بكل شيء، وقدرته شاملة لكل شيء كما قال سبحانه: لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا وهو مع ذلك سبحانه قد أعطى العباد العقول والأسماع والأبصار والأدوات التي يستطيعون بها أن يفعلوا ما ينفعهم، ويتركوا ما يضرهم، وأن يعرفوا بها الضار والنافع، والخير والشر، والضلال والهدى، وغير ذلك من الأمور التي مكن الله العباد من إدراكها بعقولهم وأسماعهم وأبصارهم، وسائر حواسهم، وجعل لهم سبحانه عملا واختيارا ومشيئة، وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته وأمرهم بالأسباب، ووعدهم على طاعته الثواب الجزيل في الدنيا والآخرة، وعلى معاصيه العذاب الأليم، فهم يعملون ويكدحون وتنسب إليهم أعمالهم وطاعاتهم ومعاصيهم، لأنهم فعلوها بالمشيئة والاختيار، كما قال -عز وجل- إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وقال سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ الآيات وقال سبحانه: وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ وقال سبحانه: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلًا والآيات في هذا المعنى كثيرة،

    وفي الأحاديث الصحيحة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ذلك ما لا يحصى؛ ولكنهم مع ذلك لا يخرجون عن مشيئة الله بهذه الأعمال وإرادته الكونية، كما قال عز وجل - كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ وقال سبحانه: وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وقال عز وجل-: إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وبما ذكرنا من هذه الآيات يتضح معنى قوله سبحانه: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا وقوله عز وجل-: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

    فالآية الأولى دلت على أن جميع ما يصيب العباد، مما يحبون ويكرهون كله مكتوب عليهم، ودلت الثانية على أن الله سبحانه قد رتب على أعمال العباد وما يقع منهم من الأسباب، مسبباتها وموجباتها، فالمؤمن عند المصيبة، يفزع إلى القدر فيطمئن قلبه، وترتاح نفسه به لإيمانه بأن الله سبحانه قد قدر كل شيء، وأنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، ويحارب الهموم والغموم والأوهام، ويصبر ويحتسب رجاء ما وعد الله به الصابرين بقوله سبحانه: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ولا يمنعه ذلك من الأخذ بالأسباب والقيام بما أوجب الله عليه، وتركه ما حرم الله عليه عملا بقول الله عز وجل-، وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ الآية، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان خرجه مسلم في صحيحه.

    وبذلك يستحق المدح والثناء والثواب العاجل والآجل، على أعماله الطيبة وأخذه بالأسباب النافعة، وابتعاده عن كل ما يضره ويستحق الذم والوعيد، وأنواع العقوبات في الدنيا والآخرة على ما يفعله من المعاصي والمخالفات، وعلى تفريطه في الأخذ بالأسباب وعدم إعداده لعدوه ما يستطيع من القوة، وقد جرت سنة الله، في عباده أنهم إذا استقاموا على دينه وتباعدوا عن غضبه وجاهدوا في سبيله.

    أنه ينصرهم، ويجمع كلمتهم ويجعل لهم العاقبة الحميدة، كما قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ وقال سبحانه: وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ وقال -عز وجل-: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ وقال سبحانه: فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ


    أما إذا ضيعوا أمره وتابعوا الأهواء واختلفوا بينهم، فإن الله سبحانه يغير ما بهم، من عز واجتماع كلمة، ويسلط عليهم الأعداء، ويصيبهم بأنواع العقوبات من القتل والخوف ونقص الأموال والنفس والثمرات، وغير ذلك جزاءً وفاقا وما ربك بظلام للعبيد، وهذا هو معنى قوله -عز وجل- إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

    والمعنى: أنه سبحانه، لا يغير ما بالعباد، من عز ورغد عيش واتحاد كلمة وغير ذلك من صنوف النعم، إلا إذا غيروا ما بأنفسهم، من طاعته والاستقامة على دينه، والأخذ بالأسباب النافعة، وإعداد المستطاع من القوة، والقيام بالجهاد، فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم، فصاروا بعد العزة أذلة، وبعد الاجتماع والاتحاد متفرقين ومختلفين، وبعد رغد العيش وأمن السبل إلى فقر وحاجة واختلال أمن، إلى غير ذلك من أنواع العقوبات وهذا هو معنى قوله -عز وجل- في الآية الأخرى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

    فإذا تابوا إلى الله سبحانه، وبادروا إلى الأعمال الصالحات والأخذ بالأسباب الشرعية والحسية، وأعدوا لعدوهم ما استطاعوا من القوة وجاهدوا في الله حق جهاده، أعطاهم الله العزة بعد الذلة، والقوة بعد الضعف، والاتحاد بعد الاختلاف، والغنى بعد الفقر، والأمن بعد الخوف إلى غير ذلك من أنواع النعم، وكما أن النصوص من الكتاب والسنة، قد دلت على ما ذكرنا، فالواقع التاريخي شاهد بذلك، ومن تأمل أحوال هذه الأمة، في ماضيها وحاضرها، وما جرى عليها من أنواع التغير والاختلاف عرف ما ذكرنا واتضح له معنى الآيتين، وأوضح شاهد على ذلك ما جرى لصدر هذه الأمة من العز، والتمكين والنصر على الأعداء بسبب قيامهم بأمر الله وتعاونهم على البر والتقوى، وصدقهم في الأخذ بالأسباب النافعة وجهاد الأعداء، فلما غيروا غير عليهم، وفي واقعة بدر، وأحد شاهد لما ذكرنا، فإن المسلمين لما صدقوا مع نبيهم -صلى الله عليه وسلم- في جهاد العدو، يوم بدر، نصرهم الله مع قلتهم وكثرة عدوهم، وصارت الدائرة على الكافرين، ولما أخل الرماة، يوم أحد، بموقفهم، وفشلوا وتنازعوا وعصوا نبيهم -صلى الله عليه وسلم- في أمره لهم بلزوم موقفهم جرى ما جرى من الهزيمة، وقتل سبعين من المسلمين، وجرح عدد كثير منهم، ولما استنكر المسلمون ذلك واستغربوه أنزل قوله سبحانه: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فإذا كان خير الأمة وأفضلهم، وفيهم سيد الخلق نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- إذا غيروا غير عليهم، فكيف بغيرهم من الناس. لا شك أن غيرهم من باب أولى أن يغير عليهم إذا غيروا، وهم في ذلك كله، لم يخرجوا عن قدر الله، وما كتبه عليهم لقوله -عز وجل- وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ وقوله تعالى: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ

    وبهذا يتضح -لطالب الحق- معنى قوله سبحانه: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا الآية، ويعلم أن كلا منهما حق وأنه ليس بينهما تناقض، مع العلم بأن الله -عز وجل- قد يبتلي عباده المؤمنين بالسراء والضراء ، ليمتحن صبرهم وجهادهم، وليكونوا أسوة لغيرهم، ثم يجعل لهم العاقبة كما قال سبحانه: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ وقال سبحانه: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ والآيات في هذا المعنى كثيرة...

    وأما الثاني والثالث من الأمور المنكرة التي وقعت في الكلام المذكور، فهما الزعم أن قصة موسى، وقصة أهل الكهف من الأساطير، ومن الخرافات التي نقلها الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى القرآن، لأنه -صلى الله عليه وسلم- في زعم هذا القائل -كان إنسانا بسيطا يسافر في الصحراء العربية، ويستمع إلى الخرافات البسيطة السائدة، في ذلك الوقت، التي منها -بزعمه- القصتان المذكورتان.

    ولا ريب أن هذا الكلام الشنيع مما يثقل على القلب واللسان ذكره، لما اشتمل عليه من أنواع الكفر الصريح، والردة الكبرى عن الإسلام -كما تقدم بيان ذلك ونقلنا الإجماع عليه- ولكن لمسيس الحاجة إلى كشف شبهة قائلة، اضطررنا إلى نقله وكتابته، وشبهته فيما افتراه، من هذا الزعم الباطل، هي أن هاتين القصتين لا يقبلهما العقل، لكون العصا جمادا لا تقبل الحياة، ولأن نوم أهل الكهف طويل جدا، وهذه الشبهة باطلة من وجوه،

    الأول: أن العقل لا مجال له في هذا المقام، وإنما الواجب، على جميع العقلاء، التصديق بما أخبر الله به ورسوله واتباعه، وعدم التكذيب بشيء منه، وليس لأحد أن يحكم عقله في الإيمان ببعض المنزل وإنكار بعضه، لقول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ الآية، وقوله سبحانه: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ وقال -عز وجل-: اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ وقد أثنى الله، سبحانه على الرسول والمؤمنين بالتصديق بما أنزل إليهم من ربهم، ووصف المتقين بذلك، وأخبر أنهم هم أهل الهدى والفلاح، فقال سبحانه: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ وقال سبحانه: الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

    وحكم سبحانه، على من آمن ببعض وكفر ببعض بأنه هو الكافر -حقا- فقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا

    وأنكر سبحانه على اليهود هذا التفريق وتوعدهم عليه، فقال سبحانه-: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

    الوجه الثاني: أن الله سبحانه لا أصدق منه، وهو العالم بكل ما كان وما سيكون، وكتابه هو أحسن الحديث، وأحسن القصص، وقد ضمن حفظه وأخبر أنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كما قال -عز وجل-: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا وقال تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا وقال سبحانه: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا الآية، ومعنى قوله (متشابها) في هذه الآية، يشبه بعضه بعضا، ويصدق بعضه بعضا -كما سبق بيان ذلك- وقال جل وعلا نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ الآية، وقال سبحانه: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ وقال تعالى: وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ وقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وقال تعالى: لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا فكيف يجوز -بعد هذا- لأحد من الناس أن يحكم عقله في التصديق ببعض الكتاب، والكفر ببعضه، ثم الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو أصدق الناس وأعلمهم بما أنزل عليه، وأكملهم عقلا وأزكاهم نفسا -بالنص والإجماع-، وقد وصفه الله سبحانه، بأزكى الصفات وأفضلها، وأخبر أنه لا ينطق عن الهوى، كما قال -عز وجل-: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا وقال تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ وقال سبحانه: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى الآيات،

    وقد أجمع العلماء على أنه -صلى الله عليه وسلم- وجميع المرسلين معصومون في كل ما يبلغونه عن الله -عز وجل- من الكتب والشرائع، وقد توعده الله سبحانه بالوعيد الشديد لو تقول عليه ما لم يقل، فقال -سبحانه-: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ

    وقد حماه الله من ذلك وصانه وحفظه ونصره وأيده حتى بلغ الرسالة أجمل تبليغ، وأدى الأمانة أكمل أداء، فكيف بعد هذا كله يجوز لأحد من الناس أن ينكر شيئا مما جاء به -صلى الله عليه وسلم- من كتاب الله العظيم وشرعه الحكيم ويزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أدخل في كتاب الله ما ليس منه، سبحانك هذا بهتان عظيم، وكفر صريح عامل الله قائله بما يستحق.

    الوجه الثالث: أن وظيفة العقول هي التدبر للمنزل، والتعقل لما دل عليه من المعنى بقصد الاستفادة والعمل والاتباع.

    كما قال الله سبحانه: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ وقال سبحانه: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا

    أما تحكيمها في الإيمان ببعض المنزل ورد بعضه فهو خروج بها عن وظيفتها، وتجاوز لحدودها، وعدوان من فاعل ذلك كما سبق بيانه.

    الوجه الرابع: أن العقول الصحيحة الصريحة لا تخالف المنقول الصحيح ولا تضاده؛ لأن الرسل صلى الله عليهم وسلم لا يأتون بما تحيله العقول الصحيحة، ولكن قد يأتون بما تحار فيه العقول لقصورها وضعف إدراكها، فيجب عليها أن تسلم للصادق الحكيم العليم بكل شيء، خبره وحكمه، وأن تخضع لذلك وتؤمن به.

    وقصة عصا موسى، وقصة أهل الكهف ليستا مما تحيله العقول، لأن قدرة الله سبحانه، عظيمة وشاملة، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، كما قال سبحانه: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وقال سبحانه: وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا

    ولما سبق من الآيات الكثيرات، في هذا المعنى وقد جعل الله هذه العصا معجزة باهرة لرسوله وكليمه موسى -صلى الله عليه وسلم- وأيده بها على عدوه فرعون ليقيم الحجة عليه وعلى قومه، فكانت من الآيات العظيمة التي خرق الله بها العادة من أجل تأييد الحق، وإبطال ما جاء به السحرة من السحر العظيم، الذي سحروا به أعين الناس، واسترهبوهم، فلقفت هذه العصا في صورة ثعبان عظيم، جميع حبالهم وعصيهم، وعرف السحرة أن هذا شيء من عند الله، لا طاقة لمخلوق به، فآمنوا برب موسى وهارون وخروا لله سجدا، كما قال سبحانه وتعالى في سورة الأعراف: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ

    وقد ثبت بالنقل المعصوم والشاهد المعلوم، ما هو من جنس قصة عصا موسى أو أعجب منها، فأما النقل المعصوم فهو ما ذكره الله سبحانه، في قصة آدم والجان وأن الله -عز وجل- خلق آدم من الطين، من صلصال كالفخار، وخلق الجان من مارج من نار، ثم نفخ في آدم من روحه، والطين جماد كالعصا، ولما نفخ الله فيه الروح صار إنسانا عاقلا، سميعا بصيرا، وهكذا النار جماد محرق، وقد خلق الله منها الجان، وجعله حيا سميعا بصيرا، فالذي قدر على ذلك هو الذي جعل في عصا موسى الحياة، حتى صارت بذلك حية تسعى, ولقفت ما ألقاه السحرة من العصي والحبال، وربك على كل شيء قدير، أما المشاهد المعلوم فجميع بني آدم كلهم مخلوقون من ماء مهين، كما قال الله -عز وجل في سورة السجدة: ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ

    وهذا الماء هو النطفة المكنونة من ماء الرجل وماء المرأة، ثم تكون بعد ذلك علقة، ثم مضغة وهي في أطوارها الثلاثة جماد، ثم ينفخ الله فيها الروح؛ فتكون بعد ذلك خلقا آخر حيا ذا سمع وبصر وعقل، كما قال الله سبحانه: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ففي خلق آدم وذريته آيات بينات على قدرة الخالق سبحانه، وأنه على كل شيء قدير، وبكل شيء عليم، وأنه -سبحانه- لا يعجزه شيء، ومن المشاهد المعلوم -أيضا- البيضة، فإنها مخلوق جماد، ثم يجعل الله في ذلك الجماد الذي في داخلها -بالأسباب التي قدرها وعلمها عباده -طائرا حيا سميعا بصيرا، والشواهد من مخلوقاته -عز وجل- على قدرته العظيمة وحكمته وعلمه الشامل، كثيرة لا تحصى، وبما ذكرنا يتضح- لطالب الحق -بطلان هذه الشبهة التي شبه بها القائل في الكلام المنسوب إليه، ويعلم بذلك أنها من أبطل الباطل- نقلا وعقلا وحسا -ومن الدلائل القطعية- على بطلانها أن الله سبحانه، قد خلق السموات والأرض، وخلق جميع المخلوقات الجامدة والمتحركة، بقدرته العظيمة وذلك أعظم وأكبر من جعل عصا موسى حية تسعى، كما قال الله سبحانه: وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ وقال سبحانه: لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ وقال تعالى: أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

    وأما قصة أهل الكهف فليس فيها -بحمد الله- ما تحيله العقول، بل أمرها أسهل وأيسر من قصة العصا، والله سبحانه - قد أرانا شاهدا لها في أنفسنا، وذلك بما من به على العباد من النوم الذي قدره عليهم، وجعله رحمة لهم، لما يترتب عليه من إجمامهم من التعب، واستعادة قواهم بعد الكلال والمشقة وضعف القوى، وجعل ذلك من آياته الدالة على قدرته العظيمة، وكمال إحسانه ولطفه بعباده، وجعله دليلا على الحياة، بعد الموت، كما قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وقال سبحانه: وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ وقال -عز وجل-: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وقال تعالى: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

    والآيات في هذا المعنى كثيرة وقد أوضح فيها سبحانه أن النوم وفاة ونعمة ورحمة، وآية باهرة على قدرته العظيمة، فالذي قدر على ذلك وجعل ذلك نعمة عامة، ورحمة لجميع عباده، في ليلهم ونهارهم، عند الحاجة إليه، وجعله دليلا على البعث والنشور والحياة بعد الموت، هو الذي قدر على أهل الكهف النومة الطويلة، لحكم كثيرة، وأسرار عظيمة، قد بين بعضها في كتابه العزيز حيث قال -سبحانه- في سورة الكهف: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا إلى قوله سبحانه: وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا فذكر سبحانه، في هذه الآية أن من الحكمة في إيوائهم إلى الكهف أن ينشر لهم من رحمته ويهيئ لهم من أمرهم مرفقا، لما اعتزلوا قومهم وهجروهم لله، بسبب شركهم وكفرهم، ثم قال عز وجل - بعد آيات: وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا الآية، فأبان - سبحانه في هذه الآية - أن في قصة أهل الكهف وإعثار الناس عليهم، إقامة الحجة على صدق وعد الله بالبعث والنشور, وقيام الساعة, وقيام الساعة.

    وأن الذي يحيي النائم، بعد نومه الطويل ووفاته بالنوم، هو الذي يحيي العباد بعد موتهم وتفرق أوصالهم، ومعلوم أن البعث والنشور قد أخبر به جميع الأنبياء ودل عليه كتاب الله في مواضع كثيرة، وأجمع عليه المسلمون وغيرهم، ممن آمن بالرسل الماضين، فالذي يقدر على إحياء الموتى ومجازاتهم بأعمالهم هو القادر سبحانه، على إنامة الأحياء ثم بعثهم، من باب أولى، فكل واحدة من الوفاتين - وفاة النوم، ووفاة الموت - دليل على الأخرى، وقد بين الله سبحانه في سورة البقرة إحياء الموتى، في الدنيا قبل الآخرة، في خمسة مواضع ليقيم الحجة على المنكرين للبعث والنشور، ويوضح لهم - سبحانه - أنه القادر على إحياء الموتى في الدنيا والآخرة.

    الموضع الأول: قوله سبحانه-: وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

    الموضع الثاني: قوله سبحانه: وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ والمعنى: أن الله سبحانه أمرهم بضرب القتيل الذي اختلفوا في قاتله، ببعض البقرة التي أمر بنو إسرائيل بذبحها، فضربوه بجزء منها، فرد الله عليه روحه فتكلم وأخبرهم بقاتله، وبين - سبحانه - أن في هذه القصة دليلا على إحيائه الموتى لذوي العقول،

    الموضع الثالث: قوله سبحانه: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ

    الموضع الرابع: قوله سبحانه: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ

    الموضع الخامس: قوله سبحانه وتعالى: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ففي هذه المواضع الخمسة، من كتاب الله بيانه سبحانه لعباده إحياءه الموتى قبل يوم القيامة، فالذي قدر على ذلك هو القادر على إطالة مدة النائم ما شاء سبحانه من الوقت، ثم بعثه متى شاء من باب أولى وأحرى، لأن إطالة النوم ثم بعث النائم من نومه أسهل بكثير من إحياء الموتى بعد انقطاع مادة الحياة منهم، ومصيرهم جمادا لا إحساس فيه، كما أن ذلك أسهل وأيسر -أيضا- من إحياء الموتى يوم القيامة بعد تفرق أوصالهم، ومصيرهم رفاتا وترابا، وقد دلت الدلائل القطعية، والكتب السماوية، والعقول الصحيحة على البعث، والنشور، كما جاءت به الرسل ونطق به أفضل الكتب وأفضل الرسل، وأجمع عليه المسلمون، فكيف يبقى - بعد ذلك - شبهة لمن لديه أدنى عقل في قصة أهل الكهف، وقدرة الله سبحانه على ما أخبر به عنهم، فنسأل الله العافية من زيغ القلوب، والضلال بعد الهدى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

    ---------------------------------------------------------------------------------

    كم أرض خلقها الله بالضبط؟
    ====================
    يتساءل النصارى عن: كم أرض خلقها الله بالضبط؟
    ففى سورة البقرة يقول الله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) البقرة 29

    وفى سورة فصلت يقول: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ .. .. .. .. .. .. .. ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ .. .. .. .. .. .. ... فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ .. .. ..) فصلت 9–12

    ومن هذا نعرف أن الله خلق أرضاً واحدة و7 سموات ، ثم يناقض القرآن نفسة ويذكر شى غريب فى سورة الطلاق نفاة العلم تماما (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) الطلاق 12

    وكان سؤال السائل: (فمن العاقل الذى يصدق أن هناك 7 كرات أرضية بعد أن أقر القرآن سابقاً أنها أرضا واحدة و7 سموات وبعد عصر العلم والفضاء الذى صور كل شى؟ فما هى السبع أراضى هذه ومامدى مشابهتهن للسبع سموات؟)
    --------------------------------------------------------------------

    الرد عليهم:
    قبل أن نجيب على استفسار صاحب الشبهة ، لم يحدد القرآن إنها أرض واحدة فى سورة فصلت، ولكنه تكلم عن أرضنا نحن التى نعيش عليها ، وليست أرضاً أخرى.

    وعلى هذا الإستفسار يجيب العالم الفرنسى موريس بوكاى فى كتابه: (التوراة والإنجيل والقرآن والعلم الحديث) ، فيقول صفحة 172 طبعة المكتب الإسلامى:
    (ولقد اتفق المفسرون جميعاً على أن الرقم 7 فى هذه الآيات هو الكثرة المطلقة وليس العدد بالذات. فالسموات إذن كثيرة. وكذلك الأرضون. وليست هذه واحدة من المدهشات لقارىء القرآن المعاصر ، أن يجد فى نص من نصوص هذا العصر الإخبار بأن أراضى كثيرة مثل أرضنا يمكن أن تكون فى الكون ، وهو ما لم يستطع الناس حتى زماننا أن يصلوا إلى كشف حقيقته.)

    ويقول أيضاً فى صفحة 173: (ولما كان العدد 7 كما رأينا يفيد كثرة غير محددة ، فيمكننا الاستنتاج بأن النص القرآنى يذكر بوضوح بأنه لا يوجد سوى أرض الناس ، وإن كان يوجد لها أمثال فى الكون.)

    ويواصل قائلاً: (ومما يدهش قارىء القرآن فى القرن العشرين بعض آياته التى تذكر ثلاثة أنواع من المخلوقات هى:
    1- المخلوقات الموجودة فى السماوات
    2- المخلوقات الموجودة على الأرض
    3- المخلوقات الموجودة بين السماوات والأرض)

    ويقول نفس العالم فى مقدمة الكتاب المذكور صفحة 20 و21: (ودون أية فكرة مسبقة، وبموضوعية تامة أجدنى أتوجه أولاً إلى الوحى القرآنى باحثاً عن درجة التوافق بين نص القرآن ومعطيات العلم الحديث. وقد كنت أعرف من بعض الترجمات أن القرآن يسوق كل أنواع الظواهر الطبيعية. ولم أكن أملك منها إلا معرفة جزئية ، ولكن بعد تدقيق النص العربى بإمعان شديد قمت بجردة شاملة ، استبان منها أنه ليس فى القرآن تأكيد يمكن أن ينتقد من الوجهة العلمية فى هذا العصر الحديث.)

    (وقد قمت بالتدقيق ذاته للعهد القديم والأناجيل بالموضوعية نفسها ، فلم يكن ثمة بالنسبة للأول ما يحوج الانتقال إلى أبعد من سفر التكوين للوقوف على تأكيدات مناقضة لمعطيات العلم المعترف بها فى هذا العصر .. ويغرق المرء دفعة واحدة لدى فتح الأناجيل ، عند نسب المسيح الذى يبدو من الصفحة الأولى متناقض صراحة مع نص لوقا ، وأن هذا الأخير واضح التناقض مع المعارف الحديثة المتصلة بقدم الإنسان على الأرض.) وسأسوق نماذج قليلة منها عند انتهائى من الرد.

    ويواصل: (إن وجود هذه التضادات والاستحالات والتناقضات لا تخدش الإيمان بالله مطلقاً ، كما يبدو لى ، ولكنها فقط تثير مسؤولية البشر. إذ ليس من أحد يملك أن يقول ما كان يمكن أن تكون عليه النصوص الأصلية ، وما هو نصيب الكتابات التى أملاها الهوى ، وما هو نصيب تصرف البشر بالنصوص ، كتلك التغيرات اللاشعورية للكتابات المقدسة. والذى يصدم فى هذه الأيام هو أن نرى بعض الاختصاصيين فى دراسة النصوص يتجاهلون مثل هذه التضادات أو التناقضات مع المعطيات العلمية الثابتة ، أو يحددون عيوبها مع محاولة سترها بواسطة بهلوانية جدلية.)

    (وفيما يخص إنجيلى متى ويوحنا فسأسوق أمثلة على هذا الاستعمال البراق للصيغ التبريرية من أفاضل شراح التوراة. وكثيرا ما تنجح هذه المحاولة لتغطية إحدى المستحيلات أو التضادات التى نسميها بحياد “صعوبة” ، الأمر الذى يوضح أن كثيرا من المسيحيين يجهلون العيوب الكبيرة لعديد من مقاطع العهد القديم والإنجيل.)

    (وسيجد القارىء منها فى الجزئين الأول والثانى من هذا الكتاب أمثلة دقيقة ، كما سيجد
    فى الجزء الثالث منه توضيحاً لتطبيق غير منتظر للعلم فى دراسة كتاب مقدس ، وإسهام المعرفة الدنيوية الحديثة فى سبيل فهم أفضل لبعض آيات القرآن ، التى بقيت حتى الآن غامضة ، بل مستحيلة الفهم. فكيف نُدهَش من ذلك ونحن نعلم أن الإسلام ينظر إلى العلم والدين كتوأمين ، وأن تهذيب العلم كان جزءاً من التوجيهات الدينية منذ البداية ، وأن تطبيق هذه القاعدة أدى إلى التقدم العلمى العجيب فى عصر الحضارة الإسلامية العظمى ، التى استفاد منها الغرب قبل نهضته.)

    (إن التقدم المنجز فى أيامنا ، بفضل المعارف العلمية فى تفسير بعض سور القرآن غير المفهومة والتى أسىءَ تفسيرها حتى هذا الوقت ، يشكل ذروة المجابهة بين الكتابات المقدسة والعلم.)

    يقول موقع الدكتور زغلول النجار على النت تحت عنوان:
    الأرضون السبع في العلوم المكتسبة
    الأرض هي أحد كواكب المجموعة الشمسية التسعة‏، وهي الثالثة بعدا عن الشمس‏، وتفصلها عنها مسافة تقدر بنحو مائة وخمسين مليونا من الكيلو مترات‏، والأرض عبارة عن كوكب شبه كروي‏، له غلاف صخري‏، وتتلخص أبعاده في النقاط التالية‏:‏

    متوسط نصف قطر الأرض‏=6371‏ كيلو مترا‏.‏
    متوسط قطر الأرض‏= 12742‏ كيلو مترا‏.‏
    متوسط محيط الأرض‏= 40042‏ كيلو مترا‏.‏
    مساحة سطح الأرض‏= 510‏ ملايين كيلو مترا مربعا‏.‏
    حجم الأرض‏= 108‏ ملايين كيلو مترا مكعبا‏.‏
    متوسط كثافة الأرض‏= 5,52‏ جم‏/‏سم‏3.‏
    كتلة الأرض‏= 6000‏ مليون مليون مليون طنا‏.‏
    مساحة اليابسة‏= 148‏ مليون كيلو مترا مربعا‏.‏
    مساحة المسطحات المائية‏= 362‏ مليون كيلو مترا مربعا‏.‏
    أعلي ارتفاع علي اليابسة‏= 8848‏ مترا‏.‏
    متوسط ارتفاع اليابسة‏= 840‏ مترا‏.‏
    متوسط أعماق المحيطات‏= 3729‏ مترا‏.‏
    أعمق أعماق المحيطات‏= 11033‏ مترا‏.‏

    ولما كانت أعمق عمليات الحفر التي قام بها الإنسان في الأرض لم تتجاوز بعد عمق‏ 12‏ كم أي أقل من‏ (1‏ علي‏500‏ من نصف قطر الأرض‏)‏ فإن الإنسان لم يستطع التعرف علي التركيب الداخلي للأرض بطريقة مباشرة نظرا لأبعادها الكبيرة‏، ومحدودية قدرات الإنسان أمام تلك الأبعاد‏، ولكن بدراسة الموجات الزلزالية وبعض الخواص الطبيعية والكيميائية لعناصر الأرض تمكن الإنسان من الوصول إلي عدد من الاستنتاجات غير المباشرة عن التركيب الداخلي للأرض التي من أهمها‏:‏

    ولقد أثبتت دراسات الأرض أنها تنبني من عدة نطق محددة حول كرة مصمتة من الحديد والنيكل تعرف باسم لب الأرض الصلب‏ (‏الداخلي‏)‏ ولهذا اللب الصلب كما لكل نطاق من نطق الأرض دوره في جعل هذا الكوكب صالحا للعمران بالحياة الأرضية في جميع صورها‏.‏

    وتقسم النطق الداخلية للأرض علي أساس من تركيبها الكيميائي أو علي أساس من صفاتها الميكانيكية باختلافات بسيطة بين العلماء‏، وتترتب بنية الأرض من الداخل إلي الخارج علي النحو التالي‏:‏

    ‏(1)‏ لب الأرض الصلب‏ (‏الداخلي‏) وهو عبارة عن نواة صلبة من الحديد‏ (90%)‏ وبعض النيكل‏ (9%)‏ مع قليل من العناصر الخفيفة من مثل الفوسفور‏، الكربون‏، السيليكون‏ (1%)، وهو نفس تركيب النيازك الحديدية تقريبا‏.‏ ويبلغ قطر هذه النواة حوالي‏ 2402‏ كيلو متر‏، ويمتد نصف قطرها من مركزها علي عمق‏ 6371‏ كيلو مترا إلي عمق‏ 5170‏ كيلو مترا تحت سطح الأرض‏.‏

    ولما كانت كثافة الأرض في مجموعها تقدر بحوالي‏ 5,52‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏، بينما تختلف كثافة قشرة الأرض بين‏ 2,7‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏، وحوالي‏3‏ جرامات للسنتيمتر المكعب‏، فإن الاستنتاج المنطقي يؤدي إلي أن كثافة لب الأرض لابد وأن تتراوح بين‏ 10‏ و‏ 13.5‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏.‏

    ‏(2)‏ نطاق لب الأرض السائل‏(‏ الخارجي‏) وهو نطاق سائل يحيط باللب الصلب‏، وله نفس تركيبه الكيميائي تقريبا وإن كانت مادته منصهرة‏، ويبلغ سمكه‏2275‏ كيلو مترا‏ (‏من عمق‏ 5170‏ كيلو مترا إلي عمق‏ 2885‏ كيلو مترا تحت سطح الأرض‏)، ويفصل هذا النطاق عن اللب الصلب منطقة انتقالية يبلغ سمكها‏ 450‏ كيلو مترا تمثل بدايات عملية الانصهار وعلي ذلك فهي شبه منصهرة‏(‏ وتمتد من عمق‏ 5170‏ كيلو مترا إلي عمق‏ 4720‏ كيلو مترا تحت سطح الأرض‏)‏ ويكون كل من لب الأرض الصلب ولبها السائل حوالي‏ 31%‏ من كتلتها‏.‏

    ‏(3) و(4) و(5)‏ نطق وشاح الأرض‏ يحيط وشاح الأرض بلبها السائل‏، ويبلغ سمكه حوالي‏ 2765‏ كيلو مترا‏ (‏من عمق‏ 2885‏ كيلو مترا إلي عمق‏ 120‏ كيلو مترا تحت سطح الأرض‏)، ويفصله إلي ثلاثة نطق مميزة مستويان من مستويات انقطاع الموجات الاهتزازية الناتجة عن الزلازل‏، يقع أحدهما علي عمق‏ 670‏ كيلو مترا‏، ويقع الآخر علي عمق‏ 400‏ كيلو متر من سطح الأرض‏، وبذلك ينقسم وشاح الأرض إلي وشاح سفلي‏(‏ يمتد من عمق‏ 2885‏ كيلو متر إلي عمق‏ 670‏ كيلو متر تحت سطح الأرض‏)، ووشاح متوسط‏ (‏يمتد من عمق‏ 670‏ كيلو مترا إلي عمق‏ 400‏ كيلو مترا تحت سطح الأرض‏)، ووشاح علوي‏(‏ يمتد من عمق‏ 400‏ كيلو مترا إلي عمق يتراوح بين‏ 65‏ كيلو مترا تحت المحيطات‏، وعمق‏ 120‏ كيلو مترا تحت سطح القارات‏).‏

    وقمة الوشاح العلوي‏ (‏من عمق‏ 65‏ـ‏120‏ كيلو مترا إلي عمق‏ 200‏ كيلو متر تحت سطح الأرض‏)‏ يعرف باسم نطاق الضعف الأرضي لوجوده في حالة لزجة‏، شبه منصهرة‏(‏ أي منصهرة انصهارا جزئيا في حدود نسبة‏ 1%).‏

    ‏(6) و (7)‏ الغلاف الصخري للأرض ويتراوح سمكه بين‏ 65‏ كيلو مترا تحت قيعان البحار والمحيطات‏، 120‏ كيلو مترا تحت القارات‏، ويقسمه خط انقطاع الموجات الاهتزازية المسمي باسم الموهو إلي قشرة الأرض وإلي ما تحت قشرة الأرض وتمتد قشرة الأرض إلي عمق يتراوح بين‏ 5‏ و‏8‏ كيلو مترات تحت قيعان البحار والمحيطات‏، وبين‏60‏ و‏80‏ كيلو مترا تحت القارات‏، ويمتد ما تحت القشرة الي عمق‏ 120‏ كيلو مترا تحت سطح الأرض‏.‏

    فهل يمكن أن تكون هذه النطق هي المقصودة بالسبع أرضين؟ فتكون هذه الأرضون السبع كلها في أرضنا نحن‏، وتكون متطابقة كما أن السماوات السبع متطابقة في نطق متتالية حول مركز واحد يغلف الخارج منها الداخل؟ هذا ما أراه متطابقا مع قول الحق‏ (‏تبارك وتعالي‏):‏ الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن‏... (‏الطلاق‏:12).‏

    وقوله‏ (‏عز من قائل‏):‏ الذي خلق سبع سماوات طباقا‏...‏ (‏الملك‏:3).‏
    وقوله‏ (‏ سبحانه‏):‏ ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا‏، وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا‏ (‏ نوح‏:15‏ و‏16).‏

    وهذا ما أراه أيضا متطابقاً مع حديث المصطفي‏ (‏صلي الله عليه وسلم‏)‏ الذي يروي عنه أنه قال فيه‏:‏ من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين وجاء في صحيح البخاري قوله‏ (‏صلي الله عليه وسلم‏):‏ خسف به إلي سبع أرضين‏.‏

    وأراه متطابقا كذلك مع المعطيات الكلية لعلوم الأرض والفيزياء الأرضية‏، مع اختلافات طفيفة بين العلماء في تحديد الفواصل بين تلك الأرضين‏) انتهى اقتباسى من كلام موقع الدكتور زغلول النجار. http://www.55a.net/69.htm

    وقد اعترف الكتاب المقدس بوجود مخلوقات تحت الأرض ، فلابد لهم من غلاف جوى
    وأكسجين للتنفس.

    (3فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ فِي السَّمَاءِ وَلاَ عَلَى الأَرْضِ وَلاَ تَحْتَ الأَرْضِ أَنْ يَفْتَحَ السِّفْرَ وَلاَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ.) رؤيا يوحنا 5: 3

    (13وَكُلُّ خَلِيقَةٍ مِمَّا فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ وَتَحْتَ الأَرْضِ، وَمَا عَلَى الْبَحْرِ، كُلُّ مَا فِيهَا، سَمِعْتُهَا قَائِلَةً: «لِلْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْحَمَلِ الْبَرَكَةُ وَالْكَرَامَةُ وَالْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ».) رؤيا يوحنا 5: 13

    وأنا أقترح على أصحاب مثل هذا السؤال أن يبحثوا لهم عن حل منطقى لنسب الرب عندهم ، وأخلاق من نسبوهم للرب كعائلة ، جاء منهم الكذاب ، والنصاب ، والسارق ، والزانى ، والقاتل ، والكافر. أليس الأولى حل مشكلة هؤلاء؟ فأين القدوة؟ وكيف يكون هذا الكتاب صالح للتعليم والتوبيخ كما قال بولس وهو يضرب أسوأ النماذج ، وأحط ما يمكن أن يقتدى به إنسان سوى ، وجعلهم قدوة الصلاح والفلاح ، الذين اختارهم الرب بنفسه وأشرف على أخلاقهم بعلمه وبقدرته وبرحمته؟ أليس هذا قدح فى علم الرب وقدرته؟ أأناس آمنوا بمثل هذه الخرافات يعرفون قدرا للعلم؟

    ويؤخذ فى الإعتبار أن العالم الغربى لم يتقدم ولم يرتقى إلا بعد أن ترك الكتاب المقدس وضرب بنظرياته العلمية (؟) عرض الحائط ، وانطلق مما توصل إليه المسلمون ، تارة بالسرقة وتارة أخرى بالإقتباس ، وواصل تقدمه ، فى الوقت الذى مال فيه المسلمون
    حكاماً ومحكومين إلى الترف ، وتركوا تمسكهم بالإسلام.

    وياليتهم حمدوا لنا هذا ، بل غيروا الأسماء العربية لمعلميهم ، وجعلوها أقرب لليونانية، حتى يُقال: إن أصحاب الحضارة والعلم الذى عندهم هم اليونان ، ومن أمثال ذلك ابن سينا ، الذى أطلقوا عليه اسم (أريستوفوليس).

    فمن المتناقضات فى النسب ، والتى نرجو أن يبرهنها أصحاب اتهامات القرآن ببرهان علمى دون استهزاء بعقلية القارىء:

    س59- يقول الكتاب: (11وَيُوشِيَّا وَلَدَ يَكُنْيَا وَإِخْوَتَهُ عِنْدَ سَبْيِ بَابِلَ) متى 1: 11
    ويُعلَم منه أن ولادة يكنيا (يوحانيا) وإخوته من يوشيا كانت وقت الجلاء إلى بابل ، وأن يوشيا كان حياً وقت هذا الجلاء أو مات على أكثر تقدير قبل ذلك بعام. وهذا خطأ من ثلاثة أوجه:

    ( أ ) أن يكنيا ـ ابن يهوياقيم ابن يوشيا ـ وليس ابنه. (15وَبَنُو يُوشِيَّا: الْبِكْرُ
    يُوحَانَانُ, الثَّانِي يَهُويَاقِيمُ, الثَّالِثُ صِدْقِيَّا, الرَّابِعُ شَلُّومُ. 16وَابْنَا يَهُويَاقِيمَ: يَكُنْيَا وَصِدْقِيَّا.) أخبار الأيام الأول 3: 15-16

    (ب) مات يوشيا قبل هذا الجلاء بإثنى عشر عاماً ، حيث إن بعد موته جلس ياهوحاز ابنه على سرير السلطنة ثلاثة أشهر ، ثم جلس يواقيم ابنه الآخر إحدى عشر سنة ، ثم جلس يوحانيا (يكنيا) ابن يواقيم ثلاثة أشهر فأسره نبوخذنصر وأجلاه مع بنى إسرائيل الآخرين إلى بابل.

    تقول دائرة المعارف الكتابية تحت كلمة (يوشيا): (وقد خلف يوشيا أباه أمون على عرس يهوذا، وهو ابن ثمان سنين ، وملك إحدى وثلاثين سنة فى أورشليم ، وسار فى طريق داود أبيه، لم يحد يمينا ولا شمالاً (2مل 22: 2.1، 2 أخ 34: 1)، وذلك فى نحو 640 ق.م.)

    (ج) كان يكنيا وقت الجلاء ابن ثمانى عشر سنة ولم يكُ رضيعاً ؛ وفى هذا تقول دائرة المعارف الكتابية تحت كلمة (يكنيا): (اسم عبري معناه الرب يثبِّت أو يُمكِّن ، وهو مختصر اسم يهوياكين أو كيناهو ملك يهوذا، الذي سباه الملك نبوخذ نصر إلى بابل)

    وتقول دائرة المعارف الكتابية تحت كلمة (كيناهو): (اسم عبري معناه "يهوه سيثبت" (إرميا 22: 24 و28، 37: 1)، وهو اسم آخر للملك "يهوياكين" (2مل 24: 6 و8 و 12 و15، 25: 27، 2أخ 36: 8 و9، إرميا 52: 31)، ويسمى أيضاً "يكنيا" (1أخ 3: 16 و17، أس 2: 6، إرميا 24: 1، 27: 20، 28: 4، 29: 2، مت 1: 11و 12)، كما يسمى "يوياكين" (حز 1: 2). واسم أمه "نحوشتا بنت ألناثان" من أورشليم (2مل 24: Cool، ولعله "ألناثان بن عكبور" المذكور في نبوة إرميا (26: 22، 36: 12 و25).

    وقد ملك ثلاثة أشهر وعشرة أيام (2أخ 36: 9). وكان عمره ثماني عشرة سنة حين ملك عقب موت أبيه يهوياقيم (2مل 24: 6 و8- أما الثماني السنوات المذكورة في أخبار الأيام الثانى 36: 9 فخطأ من النساخ إذ إنه كان متزوجاً وسبيت نساؤه معه 2مل 24: 15). وقد ورث عرشاً خاضعاً لملك بابل، محاصراً بجيوش الملك نبوخذنصر، ولم يكن أمامه بد من الاستسلام أمام الظروف القاهرة.)
    --------------------------------------------------------------------

    س60- يقول متى إن (يورام ولد عوزيا) متى 1: 8 فهل عوزيا ابن يورام حقاً؟
    لا. فهذا خطأ. حيث إن عوزيا ابن أخزيا ابن يواش ابن أمصياه ابن يورام. أى أن هناك ثلاثة أجيال ساقطة وهم كانوا من السلاطين المشهورين (انظر ملوك الثانى إصحاحات 8 و12 و14 ، وسفر أخبار الأيام الثانى إصحاحات 22 و24 و25).
    --------------------------------------------------------------------

    س61- ذكر متى (1: 6-7) أن عيسى عليه السلام من نسل سليمان ابن داود ، وذكر لوقا (3: 31) أنه من نسل ناثان ابن داود. فإبن من عيسى عليه السلام؟
    --------------------------------------------------------------------

    س62- إن وحى كاتب إنجيل لوقا لم تكن لديه أدنى فكرة عن أبناء ناثان فى العهد القديم ، فلم يصدق فيهم اسماً.
    --------------------------------------------------------------------

    س63- جاء فى متى أن عيسى عليه السلام جاء من نسب ولد يهوياقيم (ألياقيم) ملك يهوذا: (13وَزَرُبَّابِلُ وَلَدَ أَبِيهُودَ. وَأَبِيهُودُ وَلَدَ أَلِيَاقِيمَ. وَأَلِيَاقِيمُ وَلَدَ عَازُورَ.) متى 1: 13
    وقد جاء فى سفر إرمياء: (30لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ يَهُويَاقِيمَ مَلِكِ يَهُوذَا: لاَ يَكُونُ لَهُ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَتَكُونُ جُثَّتُهُ مَطْرُوحَةً لِلْحَرِّ نَهَاراً وَلِلْبَرْدِ لَيْلاً. 31وَأُعَاقِبُهُ وَنَسْلَهُ وَعَبِيدَهُ عَلَى إِثْمِهِمْ وَأَجْلِبُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ وَعَلَى رِجَالِ يَهُوذَا كُلَّ الشَّرِّ الَّذِي كَلَّمْتُهُمْ عَنْهُ وَلَمْ يَسْمَعُوا].) إرمياء 36: 30-31
    فكيف يُقال أن عيسى عليه السلام كان ملكاً لليهود وهو من نسل ألياقيم؟
    --------------------------------------------------------------------

    س64- هل أبيهود ابن زربابل كما قال وحى متى؟ (متى 1: 13)
    لا. فإذا راجعت ذرية زربابل فى العهد القديم فلن تجد بينهم أبيهود: (وَبَنُو زَرُبَّابِلَ: مَشُلاَّمُ وَحَنَنْيَا وَشَلُومِيَةُ أُخْتُهُمْ 20وَحَشُوبَةُ وَأُوهَلُ وَبَرَخْيَا وَحَسَدْيَا وَيُوشَبُ حَسَدَ. خَمْسَةٌ.) أخبار الأيام الأول 3: 19
    --------------------------------------------------------------------

    س65- هل ريسا ابن زربابل كما يقول لوقا؟: (رِيسَا بْنِ زَرُبَّابِلَ) لوقا 3: 27
    لا. فبنو زربابل هم: (وَبَنُو زَرُبَّابِلَ: مَشُلاَّمُ وَحَنَنْيَا وَشَلُومِيَةُ أُخْتُهُمْ 20وَحَشُوبَةُ وَأُوهَلُ وَبَرَخْيَا وَحَسَدْيَا وَيُوشَبُ حَسَدَ. خَمْسَةٌ.) أخبار الأيام الأول 3: 19-20

    وهذا يعنى أن كل من وحى متى ووحى لوقا قد أخطأ فى ذكر اسم ابن زربابل. ونفهم كذلك من سفر أخبار الأيام الأول أن شألتئيل مات بدون ذرية ، ولعل فدايا أخوه تزوج بامرأته وأنجب منها نسلاً لأخيه حسب الناموس ، فصار زربابل ابناً لشألتئيل دون أن يعلم الرب أو الوحى ذلك فيوضحه حتى لا تُظَنُ الظنون فى زوجة شألتئيل.
    --------------------------------------------------------------------

    س66- ابن من شالح؟
    قال وحى لوقا: (شَالَحَ 36بْنِ قِينَانَ بْنِ أَرْفَكْشَادَ) لوقا 3: 36 فهو ابن قينان عند لوقا.
    ويقول وحى العهد القديم: (18وَأَرْفَكْشَادُ وَلَدَ شَالَحَ وَشَالَحُ وَلَدَ عَابِرَ.) أخبار الأيام الأول 1: 18 و (13وَعَاشَ أَرْفَكْشَادُ بَعْدَ مَا وَلَدَ شَالَحَ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاَثَ سِنِينَ وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.) تكوين 11: 13 فهو إذن ابن أرفكشاد وليس ابن ابنه.
    --------------------------------------------------------------------

    س67- من الذى حبَّلَ مريم العذراء؟
    يقول لوقا: (34فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟» 35فَأَجَابَ الْمَلاَكُ: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ فَلِذَلِكَ أَيْضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ.) لوقا 1: 34-35

    ومعنى ذلك أن الحمل تمَّ عن طريقين: (اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ) (وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ) ، فهما إذن شيئان مختلفان وليسا متحدين.

    فلو كان الروح القدس هو المتسبب فى الحمل ، فلماذا يُنسَب إلى الله؟
    ولو كان هناك إتحاد فعلى بين الأب والابن والروح القدس لا ينفصل طرفة عين ، فعلى ذلك يكون الابن (الذى هو أيضاً الروح القدس) هو الذى حبَّلَ أمَّه.
    --------------------------------------------------------------------

    س68- كم من الأجيال مرَّت من داود إلى عيسى عليه السلام؟
    26 جيل تبعاً لوحى متى و41 جيل تبعاً لوحى لوقا. فأيهما نصَدِّق؟
    ولما كان بين داود والمسيح مدة 1000 سنة ، فعلى حساب متى يكون فى مقابلة كل جيل 40 سنة ، وعلى لوقا 25 سنة.
    --------------------------------------------------------------------

    س69- يقول متى: (17فَجَمِيعُ الأَجْيَالِ مِنْ إِبْراهِيمَ إِلَى دَاوُدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ دَاوُدَ إِلَى سَبْيِ بَابِلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ سَبْيِ بَابِلَ إِلَى الْمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً.) متى 1: 17

    وهذا يُخالف ما ورد فى سفر أخبار الأيام الأول ، فقد ذُكِر أن أجيال القسم الثانى (ثمانية عشر). فقد أسقط متى يواش (أخبار الأيام الأول 3: 12) وأمصيا (أخبار الأيام الأول 3: 12) وعزريا (أخبار الأيام الأول 3: 12) ويهوياقيم (أخبار الأيام الأول
    3: 16) وفدايا (أخبار الأيام الأول 3: 19).

    فكيف نسى الرب أن يوحى بهذه الأسماء ولماذا نسيهم؟ هل تعلم أن الرب لا ينسى؟ هل تعلم أن الرب صادق ولا يتكلم إلا بالصدق؟ (أنا الرب متكلم بالصدق) إشعياء 45: 19، (فاعلم أن الرب إلهك هو الله ، الإله الأمين ، الحافظ العهد والإحسان للذين يحبونه ، ويحفظون وصاياه إلى ألف جيل) تثنية 7: 9 ،(ليس الله إنساناً فيكذب ، هل يقول ولا يفعل؟ أو يتكلم ولا يفى؟) عدد 23: 19 فمن إذن الذى كتب هذا الكتاب؟

    فلماذا حذف متى خمسة أجيال من ترتيبه بين داود والسبى البابلى؟ (وَدَاوُدُ الْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ الَّتِي لأُورِيَّا. 7وَسُلَيْمَانُ وَلَدَ رَحَبْعَامَ. وَرَحَبْعَامُ وَلَدَ أَبِيَّا. وَأَبِيَّا وَلَدَ آسَا. 8وَآسَا وَلَدَ يَهُوشَافَاطَ. وَيَهُوشَافَاطُ وَلَدَ يُورَامَ. وَيُورَامُ وَلَدَ عُزِّيَّا. 9وَعُزِّيَّا وَلَدَ يُوثَامَ. وَيُوثَامُ وَلَدَ أَحَازَ. وَأَحَازُ وَلَدَ حَزَقِيَّا. 10وَحَزَقِيَّا وَلَدَ مَنَسَّى. وَمَنَسَّى وَلَدَ آمُونَ. وَآمُونُ وَلَدَ يُوشِيَّا. 11وَيُوشِيَّا وَلَدَ يَكُنْيَا وَإِخْوَتَهُ عِنْدَ سَبْيِ بَابِلَ.) متى 1: 6-11

    وهل حذفهم من نفسه أو أوحى إليه ذلك؟ ولو أوحى الرب ذلك ، فلماذا لم يُعدِّل الرب من كتابه الأول لو كان هو الذى أوحى هذا الكلام؟ وهل يعنى ذلك أن الرب نسخ كلامه فى العهد الجديد؟ ولو كان نسخه فلماذا قال إنه جاء ليؤكده وليس ليهدمه: (17«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. 18فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. 19فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هَذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هَكَذَا يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ فَهَذَا يُدْعَى عَظِيماً فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ.) متى 5: 17-19
    --------------------------------------------------------------------

    س70- متى وُلِدَ عيسى عليه السلام؟
    فقد وُلِدَ عند متى فى زمن هيرودس أى قبل سنة (4) قبل الميلاد (متى 2: 1)، أما عند لوقا فقد وُلِدَ وقت الإكتتاب العام فى زمن كيرينيوس والى سوريا أى ليس قبل (6 أو 7) بعد الميلاد (لوقا 2: 2).

    يقول قاموس الكتاب المقدس الألمانى (صفحة 592): إن هيرودس أنتيباس الذى كان يحكم عقب وفاة أبيه (من 4 قبل الميلاد إلى 39 بعد الميلاد) هو الذى كان يسمى “هيرودس الملك” أو “رئيس الربع”. وهو الذى أمر بقطع رقبة يوحنا المعمدان. إذن لم يكن هيرودس قد مات حتى يرجع عيسى عليه السلام وأمه من مصر! فكيف رجع من مصر وهيرودس لم يكن قد مات بعد؟

    يؤخذ فى الاعتبار أنه وُلِدَ عند لوقا فى سنة الإكتتاب ، الذى بدأ عام 27 قبل الميلاد فى جالين واستغرق 40 عاماً على الأقل ، وسرعان ما انتشر فى الأقاليم الأخرى. ومن المحتمل أن تزامن هذا الإكتتاب فى سوريا كان فى عامى (12-11) قبل الميلاد. وعلى ذلك يكون وقت الإكتتاب قد حدث قبل ولادة عيسى عليه السلام بعدة سنوات ، يقدرها البعض ب 15 سنة وليس بعد ولادته كما ذكر لوقا. مع الأخذ فى الاعتبار أنه بين السنوات (9-6) قبل الميلاد تدلنا المصادر القديمة والعملات المعدنية أنه كان هناك حاكماً يُدعَى ساتورنينوس وعقبه ?اروس.

    يختلف النصارى فيما بينهم على موعد ميلاد عيسى عليه السلام ، ولو أتى كتاب الأناجيل وحى من الله لكان قد حلَّ هذه المشكلة ومشاكل كثيرة أخرى! فيتفق الكاثوليك والبروتستانت على ميلاده فى الرابع والعشرين من شهر ديسمبر، ويقول الأرثوذكس
    إن مولده كان فى السابع من يناير.

    وفى الواقع فإن ميلاد عيسى عليه السلام لم يتم فى أى من هذين الشهرين لقول لوقا: (ومان فى تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم) لوقا 2: 8 . فهذان الشهران من شهور الشتاء الباردة التى تغطى فيها الثلوج تلال أرض فلسطين، فماذا كان يفعل الرعاة بغنمهم ليلاً فى هذا الجو مع وجود الثلوج ، وانعدام الكلأ؟

    يقول الأسقف بارنز: (غالباً لا يوجد أساس للعقيدة القائلة بأن يوم 25 ديسمبر كان بالفعل يوم ميلاد المسيح ، وإذا ما تدبرنا قصة لوقا التى تشير إلى ترقب الرعاة فى الحقول قريباً من بيت لحم ، فإن ميلاد المسيح لم يكن ليحدث فى الشتاء ، حينما تنخفض درجة الحرارة ليلاً ، وتغطى الثلوج أرض اليهودية .. .. ويبدو أن عيد ميلادنا قد اتفق عليه بعد جدل كثير ومناقشات طويلة حوالى عام 300 م)

    وتذكر دائرة المعارف البريطانية فى طبعتها الخامسة عشر من المجلد الخامس فى الصفحات (642-643) ما يلى: (لم يقتنع أحد مطلقاً بتعيين يوم أو سنة لميلاد المسيح، ولكن حينما صمم آباء الكنيسة فى عام 340 م على تحديد تاريخ للاحتفال بالعيد اختاروا بحكمة يوم الانقلاب الشمسى فى الشتاء الذى استقر فى أذهان الناس ، وكان أعظم أعيادهم أهمية ، ونظراً إلى التغييرات التى حدثت فى التقاويم تغير وقت الانقلاب الشمسى وتاريخ عيد الميلاد بأيام قليلة).

    وورد فى دائرة معارف شامبرز: (أن الناس كانوا فى كثير من البلاد يعتبرون الانقلاب الشمسى فى الشتاء يوم ميلاد الشمس ، وفى روما كان يوم 25 ديسمبر يُحْتَفَل فيه بعيد وثنى قومى ، ولم تستطع الكنيسة أن تلغى هذا العيد الشعبى ، بل باركته كعيد قومى
    لشمس البر).

    ويقول “بيك” أحد علماء تفسير الكتاب المقدس: (لم يكن ميعاد ولادة المسيح هو شهر ديسمبر على الإطلاق ، فعيد الميلاد عندنا قد بدأ التعارف عليه أخيراً فى الغرب).

    وأخيراً نذكر أقوى الأدلة كلها عن الدكتور (چون د. أفيز) فى كتابه “قاموس الكتاب المقدس” تحت كلمة (سنة): إن البلح ينضج فى الشهر اليهودى (أيلول). وشهر أيلول هذا يطابق عندنا شهر أغسطس أو سبتمبر كما يقول “بيك” فى صفحة 117 من كتاب (تفسير الكتاب المقدس).

    ويقول دكتور “بيك” فى مناقشة (چون ستيوارت) لمدونة من معبد أنجورا وعبارة وردت فى مصنف صينى قديم يتحدث عن رواية وصول الإنجيل للصين سنة 25-28 ميلادية ، حيث حدد ميلاد عيسى عليه السلام فى عام 8 قبل الميلاد فى شهر سبتمبر أو أكتوبر ، وحدد وقت الصلب فى يوم الأربعاء عام 24 ميلادية.

    ويشير دكتور (چون ريفنز) إلى ذلك قائلاً: (إن حقيقة إرشاد السيدة مريم العذراء إلى نبع كما ورد فى القرآن الكريم لتشرب منه إلى أن ميلاد المسيح قد حدث فعلاً فى شهر أغسطس أو سبتمبر وليس فى ديسمبر حيث يكون الجو بارد كالثلج فى كورة اليهودية ، وحيث لا رُطَب فوق النخيل ، حتى تهز جذع النخلة فتتساقط عليها رطبا جنيَّا).

    هذا وكثرة النخيل فى منطقة بيت لحم واضحة فى الإنجيل فى الإصحاح الأول من سفر القضاة ، وبذلك يكون حمل السيدة مريم بدأ فى نوفمبر أو ديسمبر ولم يبدأ فى مارس أو إبريل كما يريد مؤرخو الكنيسة أن يلزموا الناس باعتقاده.
    --------------------------------------------------------------------

    -----
    يتبع
    يتبع

    ---------------
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 90504
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عاجل رد: التناقضات المزعومة في القرآن الكريم

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 31st أكتوبر 2009, 9:33 am


    ================
    كمالة التناقضات المزعومة
    -----------------------------------
    س71- وما الذى منع الرب من أن يوحى إلى أى من القديسين لعمل إنجيل آخر لتصحيح كل هذه الأخطاء؟ فمن المعروف أن الأناجيل كتبت فى أوقات مختلفة ، ويدعى النصارى أن كل منهم كتب بإلهام الروح القدس ، وكان آخرها إنجيل يوحنا ، الذى يؤرخه العلماء ب 120 سنة ميلادية ، ومازالوا يدعون أن آباءهم وقسيسيهم ورهبانهم يتمتعون بالروح القدس الناجية من كل خطأ أو نقص خلقى أو علمى.
    --------------------------------------------------------------------

    وإذا كان الرب عندهم غير معروف النسب ، ولم يتمكن للآن من ضبط نسبه ، ويدعى الكتاب المقدس أنه من نسل أناس، هم من أرذل خلق الله ، فمنهم السارق ، والنصاب، والمحتال ، والزانى ، والكذاب ، والقاتل بدون وجه حق ، والكافر. فماذا تنتظر من مثل هذا الإله؟ هل تنتظر منه قيم علمية سليمة؟ بالطبع ل، وإلا فبرهنوا لنا هذه السقطات العلمية.

    س72- (18وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ الرَّبَّ يَصْفِرُ لِلذُّبَابِ الَّذِي فِي أَقْصَى تُرَعِ مِصْرَ وَلِلنَّحْلِ الَّذِي فِي أَرْضِ أَشُّورَ) إشعياء 7: 18

    ألم يعرف الرب الخالق أن الذباب ليس له جهاز سمعى؟ فهو لا يسمع. فلماذا نزل الرب إذن ليصفر للذباب؟ فمثل هذه الأفعال نراها اليوم من المجاذيب ، فهل كان الرب منهم؟ ولماذا خصَّ ذباب مصر بالذات بالذكر؟ بالله عليكم! ألا يكون هذا الذباب فى نظركم ذباباً مقدساً ، حيث وجه إليه الرب صفيره؟ وكيف كان صفيره؟ هل بشفتيه أم بصفارة؟ ومن أين حصل على الصفارة؟ هل اشتراها أم كسبها فى اللبان؟ أم استعارها كما استعار الموس ليحلق شعر رجليه؟ (فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَحْلِقُ السَّيِّدُ بِمُوسَى مُسْتَأْجَرَةٍ فِي عَبْرِ النَّهْرِ بِمَلِكِ أَشُّورَ الرَّأْسَ وَشَعْرَ الرِّجْلَيْنِ وَتَنْزِعُ اللِّحْيَةَ أَيْضاً.) إشعياء 7: 20
    --------------------------------------------------------------------

    س73- هل سمعتم عن غنم تتوحم؟ (37فَأَخَذَ يَعْقُوبُ لِنَفْسِهِ قُضْبَاناً خُضْراً مِنْ لُبْنَى وَلَوْزٍ وَدُلْبٍ وَقَشَّرَ فِيهَا خُطُوطاً بِيضاً كَاشِطاً عَنِ الْبَيَاضِ الَّذِي عَلَى الْقُضْبَانِ. 38وَأَوْقَفَ الْقُضْبَانَ الَّتِي قَشَّرَهَا فِي الأَجْرَانِ فِي مَسَاقِي الْمَاءِ حَيْثُ كَانَتِ الْغَنَمُ تَجِيءُ لِتَشْرَبَ تُجَاهَ الْغَنَمِ لِتَتَوَحَّمَ عِنْدَ مَجِيئِهَا لِتَشْرَبَ. 39فَتَوَحَّمَتِ الْغَنَمُ عِنْدَ الْقُضْبَانِ وَوَلَدَتِ الْغَنَمُ مُخَطَّطَاتٍ وَرُقْطاً وَبُلْقاً.) تكوين 30: 37-39.
    ---------------------------------------------------------------


    س74- فى الوقت الذى يقول فيه العلم الحديث عن بيضاوية شكل الأرض ، يقول الكتاب المقدس إنها لها أربعة زوايا: (1وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ: 2[وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ فَهَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لأَرْضِ إِسْرَائِيلَ: نِهَايَةٌ. قَدْ جَاءَتِ النِّهَايَةُ عَلَى زَوَايَا الأَرْضِ الأَرْبَعِ.) حزقيال 7: 1-2

    وأيضاً: (1وَبَعْدَ هَذَا رَأَيْتُ أَرْبَعَةَ مَلاَئِكَةٍ وَاقِفِينَ عَلَى أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ، مُمْسِكِينَ أَرْبَعَ رِيَاحِ الأَرْضِ لِكَيْ لاَ تَهُبَّ رِيحٌ عَلَى الأَرْضِ وَلاَ عَلَى الْبَحْرِ وَلاَ عَلَى شَجَرَةٍ مَا.) رؤيا يوحنا 7: 1 وأيضاً فى حزقيال 7: 2
    --------------------------------------------------------------------

    س75- أين أعمدة الأرض هذه؟ (6الْمُزَعْزِعُ الأَرْضَ مِنْ مَقَرِّهَا فَتَتَزَلْزَلُ أَعْمِدَتُهَا) أيوب 9: 6
    --------------------------------------------------------------------

    س76- هل سمعت من قبل عن طيورلها أربعة أرجل؟ (20وَكُلُّ دَبِيبِ الطَّيْرِ الْمَاشِي عَلَى أَرْبَعٍ. فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ.) لاويين 11: 20
    --------------------------------------------------------------------

    س77- وهل الوبر والأرنب من الحيوانات المجترة؟ (5وَالْوَبْرَ لأَنَّهُ يَجْتَرُّ لَكِنَّهُ لاَ يَشُقُّ ظِلْفاً فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ. 6وَالأَرْنَبَ لأَنَّهُ يَجْتَرُّ لَكِنَّهُ لاَ يَشُقُّ ظِلْفاً فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ.) لاويين 11: 5-6
    --------------------------------------------------------------------

    س78- هل الرجال تأتيهم الدورة الشهرية مثل النساء؟ (لاويين 15: 1-15) وقارنه بسيل المرأة الذى ذُكِرَ فى (لاويين 15: 19-33)
    --------------------------------------------------------------------

    س79- جاء نجم إلى الأرض وتقدم الباحثين عن يسوع ليشير إلى الموضع الذى وُلِدَ فيه (9فَلَمَّا سَمِعُوا مِنَ الْمَلِكِ ذَهَبُوا. وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِي الْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ حَيْثُ كَانَ الصَّبِيُّ.) متى 2: 9-10

    فكيف يشير النجم الذى يفوق فى حجمه حجم الكرة الأرضية نفسها بلايين المرات إلى زريبة المواشى التى ولد فيها الرب؟ فإن دل ذلك ليدل على جهل كتبة الأناجيل بطبيعة
    النجوم وعلم الفلك، وأن هذا الكتاب غير موحى به!!

    وهل قبل النصارى أن تولد كلاب الملوك والأثرياء فى قصور ، ويولد من يسمونه ربهم فى زريبة مواشى؟
    --------------------------------------------------------------------

    س80- الرب لا يعرف أن صوت المياه اسمه خرير وليس هدير (13قَبَائِلُ تَهْدِرُ كَهَدِيرِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. .. .. .. ) إشعياء17: 13
    --------------------------------------------------------------------

    س81- وأضيف ما قاله الأستاذ (lll Square lll) من موقع الحقيقة: كانت بداية الخلق تبعاً للكتاب المقدس هكذا: (1فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. 2وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ.)تكوين 1: 1-2

    وقد ثبت علميا أن السموات والأرض كانتا كتلة غازية تفككت بأمر الله سبحانه وتعالى
    على مدى 10بلايين السنين وهو ما يدعى بالإنفجار الكبير ، ومنذ بضعة بلايين من السنين تكونت المجموعة الشمسية. كما أن وجود الماء في تلك المرحلة مرفوض علمياً.
    --------------------------------------------------------------------

    س82- يقول سفر الأمثال: (اذْهَبْ إِلَى النَّمْلَةِ أَيُّهَا الْكَسُولُ، تَمَعَّنْ فِي طُرُقِهَا وَكُنْ حَكِيماً، فَمَعَ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ قَائِدٍ أَوْ مُدَبِّرٍ أَوْ حَاكِمٍ، إِلاَّ أَنَّهَا تَخْزِنُ طَعَامَهَا فِي الصَّيْفِ،
    وَتَجْمَعُ مَؤُونَتَهَا فِي مَوْسِمِ الْحَصَادِ.) الأمثال 6: 6

    وهذا النص يخالف الحقائق العلمية! فإن النمل يعيش على شكل مستعمرات ، تتكون عائلات، وتتكون كلّ مستعمرة من الملكة وأبناءها الكبار ، فالنمل أمة كأمة البشر لها قانونها الاقتصادي، والسياسي، والاجتماعي بل والعسكري أيضا ، فالنمل له نظام اقتصادي خاصةً في التوفير، ورصد الاحتياطي لوقت الحاجة، وحفظ المخزون بطريقة معينة حتى لا يفسد.

    وفي النظام السياسي من ملوك ورؤساء وقادة، وفي النظام الاجتماعي من أسرٍ وجماعات. وفي النظام العسكري من جيوش وحمايات. بل ثبت أن النمل يقوم بحملات عسكرية على القرى المجاورة من النمل ويأسر منهم الأسرى ويضعهم في السجون!!

    ولقد كشف الباحثون في علم وظائف الأعضاء والكيمياء الحيوية أن النمل يقدم تنظيماً بيولوجياً اجتماعياً معقداً ، ومجتمعات النمل هي وحدة متكاملة من الترابط الذي ينظم سلوك أفرادها، ولا تستطيع أن تعيش النملة منفصلة عن المجموعة ، وإذا انفصلت فإنها تهلك . . Ms Encarta Encyclopedia

    فكيف لم يعرف الرب هذا لو كان هو الذى أوحى بهذا الكتاب؟
    --------------------------------------------------------------------

    س83- هل تغرب الشمس فى المشرق؟
    يقول كاتب سفر الجامعة1: 5 (5وَالشَّمْسُ تُشْرِقُ وَالشَّمْسُ تَغْرُبُ وَتُسْرِعُ إِلَى مَوْضِعِهَا حَيْثُ تُشْرِقُ.)
    --------------------------------------------------------------------

    س84- كيف يمكننا رؤية الشمس والقمر مرة واحدة؟ وكيف يمكننا رؤية القمر إذا كانت الشمس مظلمة؟ ألم يعرف الرب أن القمر يستمد ضوءه من الشمس فهو كالمرآة يعكس ضوء الشمس؟ أم أن هذا الكلام لم يقله الرب ، وهذه من التحريفات التى أصابت الكتاب الذى تطلقون عليه مقدساً؟
    يقول كاتب سفر الرؤيا 6: 12 (12وَنَظَرْتُ لَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ السَّادِسَ، وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ، وَالشَّمْسُ صَارَتْ سَوْدَاءَ كَمِسْحٍ مِنْ شَعْرٍ، وَالْقَمَرُ صَارَ كَالدَّمِ،)
    --------------------------------------------------------------------

    س85- يقول كاتب سفر الرؤيا 6: 13 (13وَنُجُومُ السَّمَاءِ سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ كَمَا تَطْرَحُ شَجَرَةُ التِّينِ سُقَاطَهَا إِذَا هَزَّتْهَا رِيحٌ عَظِيمَةٌ.)

    ويقول متى فى إنجيله: (29«وَلِلْوَقْتِ بَعْدَ ضِيقِ تِلْكَ الأَيَّامِ تُظْلِمُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ يُعْطِي ضَوْءَهُ وَالنُّجُومُ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ وَقُوَّاتُ السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ.) متى 24: 29

    مما لا شك فيه أن هذا الكلام الوارد في الإنجيل هو ضرب من الهذيان الذي لا يمكن أن يصدق ، ذلك لأن علم الفلك يقدر لنا عدد النجوم ببلايين البلايين ، منها نجوم أكبر حجماً من الشمس بآلاف الأضعاف.. ومجموع حجم هذة النجوم لايمكن لعقل بشرى ان يتخيله ... فكيف يكون هناك مجرد احتمال أن تقع هذة النجوم المتناهية الضخامة على سطح الأرض الذي نسبته لأصغر نجم لا تساوي شىء؟؟ فعلى سبيل المثال فهناك نجم اسمه (إبط الجوزاء) يقدر حجمه بحجم شمسنا 25 مليون مرة. فما بالك إذا قسناه بحجم الأرض!!

    فطبقا لعلم الفلك هناك استحالة مطلقة فى إمكانية سقوط هذه الأجسام على الأرض .. وحتى لو صدقنا وقوعها على الأرض ، ألن تحرق هذه النجوم الأرض وما عليها من إنسان وزرع وضرع؟ فما فائدة مجىء ابن الإنسان؟ وماذا سيفعل على الأرض بمفرده؟ ومن الذى سيسمع دعوته؟ وكيف سيعيش على الأرض المتوهجة التى صارت مثل الشمس؟ هذا إن بقيت الأرض ولم تسيح وتتحول إلى سائل!!
    --------------------------------------------------------------------

    س86- كيف يتكون السحاب؟
    يقول سفر ناحوم: (3الرَّبُّ بَطِيءُ الْغَضَبِ وَعَظِيمُ الْقُدْرَةِ وَلَكِنَّهُ لاَ يُبَرِّئُ الْبَتَّةَ. الرَّبُّ فِي الزَّوْبَعَةِ وَفِي الْعَاصِفِ طَرِيقُهُ وَالسَّحَابُ غُبَارُ رِجْلَيْهِ.) ناحوم 1: 3

    وقد حافظت عليها طبعة الترجمة المشتركة كما هى ، إلا أن طبعة كتاب الحياة قد حرفتها وجعلتها (الغمام) بدلاً من السحاب.

    ونحن نعلم سبب هذا التحريف ، إذ أن الرب الذى أوحى بهذا الكتاب لم يعلم أن السحاب ينتج عن تبخر مياه البحار والمحيطات ، ولم ينتج عن الرب الذى يقف يعفر قدميه ويزيد البيئة تلوثاً حتى تمطر السماء!!
    --------------------------------------------------------------------

    س87- هل سمعتم عن ثعبان يأكل التراب؟ فقد كان هذا قرار الرب الذى لا يتغير ولا يُنسَخ ولا يتبدل عقاباً للشيطان الذى تنكر فى صورة الحية ووسوس لآدم وحواء!

    (فَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هَذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ بَيْنَ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ، عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ، وَمِنَ التُّرَابِ تَأْكُلِينَ طَوَالَ حَيَاتِكِ وَأُثِيرُ عَدَاوَةً دَائِمَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَكَذَلِكَ بَيْنَ نَسْلَيْكُمَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ وَأَنْتِ تَلْدَغِينَ عَقِبَهُ) تكوين 3: 14

    فلماذا عاقب الرب الثعبان ـ الحيوان الأعجم غير المكلف؟ وهل كان الثعبان يمشى من
    قبل على رأسه؟ ويتكلم الرب عن أن الثعبان سام فقط (وَأَنْتِ تَلْدَغِينَ عَقِبَهُ) ، فمن الذى خلق الثعابين الخانقة ، التى تلتف حول الضحية حتى تخنقه ثم تبتلعه؟ ومن خلق الثعابين التى تعض فقط؟ ومن الذى خلق الثعابين التى تقذف بسمها على بعد أمتار من ضحيتها؟ فمثل هذه الأنواع الأخيرة غير لادغة ومنها غير السام. فهل عدَّلَ الرب من خلقه للثعبان ، أم لم يعرف بوجود مثل هذه الزواحف؟ وما هو عقاب الشيطان نفسه الذى تنكر أو تلبس فى الثعبان؟ ماذا كانت عقوبته؟ هل عدالة الرب تركت الفاعل الأصلى والمحرض الفعلى على ارتكاب الجريمة وعاقبت منفذيها فقط؟

    وبعد أن نزل الرب وصلب من أجل فداء البشرية من الخطيئة الأزلية ليسامح آدم وحواء وذريتيهما ، فهل عاد الثعبان يمشى كما كان من قبل ، ويرحمه من السعى على بطنه؟ وإذا كان الرب لم يرجعها إلى حالتها الأولى ، فأين عدل هذا الإله؟

    كذلك فإن قول الرب: (وَأُثِيرُ عَدَاوَةً دَائِمَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَكَذَلِكَ بَيْنَ نَسْلَيْكُمَا) لا شك أنه باطل ، لأن العداوة التي بين الحية والبشر ليست على العموم. فهناك من يتعامل معها من القدم على اعتبارها مورداً للرزق باستخدام جلدها في المصنوعات الجلدية عالية الجودة. واستخدام لحمها في إعداد الأطباق الشعبية في بعض البلدان كالفلبين والصين، وهناك من يتعامل معها باستخدام سمها في معالجة بعض الأمراض.
    --------------------------------------------------------------------

    س88- كيف ينام الإنسان من الحزن؟

    (ثُمَّ قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى التَّلاَمِيذِ، فَوَجَدَهُمْ نَائِمِينَ مِنَ الْحُزْنِ.) لوقا 22: 45
    وفى هذا يقول علماء النفس: إنه على أثر صدمة الإجهاد والخوف، فإن الغدة الكظرية تفرز هرموناً فى مجرى الدم، هو بمثابة الحقن الذاتى الطبيعى، يتعقب النوم ويطارده بالسهر.
    --------------------------------------------------------------------

    س89- هل النعامة قاسية القلب أم هى أم عطوف وأب حنون؟

    يقول الكتاب المقدس عن النعام في سفر أيوب: (يُرَفْرِفُ جَنَاحَا النَّعَامَةِ بِغِبْطَةٍ، وَلَكِنْ أَهُمَا جَنَاحَانِ مَكْسُوَّانِ بِرِيشِ الْمَحَبَّةِ؟ 14فَهِيَ تَتْرُكُ بَيْضَهَا عَلَى الأَرْضِ لِيَدْفَأَ بِالتُّرَابِ، 15وَتَنْسَى أَنَّ الْقَدَمَ قَدْ تَطَأُ عَلَيْهِ، وَأَنَّ بَعْضَ الْحَيَوَانَاتِ الْكَاسِرَةِ قَدْ تُحَطِّمُهُ. 16إِنَّهَا تُعَامِلُ صِغَارَهَا بِقَسْوَةٍ كَأَنَّهَا لَيْسَتْ لَهَا، غَيْرَ آسِفَةٍ عَلَى ضَيَاعِ تَعَبِهَا، 17لأَنَّ اللهَ قَدْ أَنْسَاهَا الْحِكْمَةَ، وَلَمْ يَمْنَحْهَا نَصِيباً مِنَ الْفَهْمِ. 18وَلَكِنْ مَا إِنْ تَبْسُطُ جَنَاحَيْهَا، لِتَجْرِيَ حَتَّى تَهْزَأَ بِالْفَرَسِ وَرَاكِبِهِ) أيوب 39: 13-18

    أليس خالق النعامة هو الرب إله المحبة؟ فلماذا لم يغير من طبيعتها إذن؟ هذا بفرض أن هذا الكلام صحيح!! وهل تفعل باقى الطيور غير ما تفعله النعامة من وضع بيضها فى الرمال ليدفأ؟ ألم يعلم الرب أن تدفئة النعامة لبيض صغارها هو نوع من الرحمة والشفقة التى أعطاها الرب إياها لتحافظ على صغارها؟ فكيف يتهمها بعد ذلك بالقسوة؟

    انظر إلى دوائر المعارف ، ستفاجأ ببون شاسع بين جهل الرب العلمى والحقائق العلمية البشرية!

    إن الموسوعات العلمية بريتانيكا , وأيضًا جرزيميك ( فول 7 , ب. 91-95 ) تصف النعام كآباء مهتمّين جدًّا ببيضهم وأولادهم. تلقي الأنثى بيضها على الأرض، كما يفعل الكثير من الطيور الأخرى. هذا البيض لا يترك إلى حرارة الرمل، وفي غياب الأنثى، يقوم الذكر بالرقود على العشّ لحماية البيض. حين الخروج من البيض يلقى الفراخ اهتماما كبيرا من أمّهم ، وهذا يثبت أنها أم حنون. كمخلوق بيولوجيّ ، النعامة قد نجت للآلاف من السّنين ، بوضوح جدًّا هو منجب ناجح. عمله ليس بلا جدوى ، كما يعلن النصّ الأعلى بصورة غير صحيحة.
    --------------------------------------------------------------------

    س90- كيف ينسب الكتاب للرب قول المزامير أن الأرض لا تتحرك ولا تتزعزع؟ ألم يعل أن الأرض تدور حول نفسها مرة كل أربع وعشرين ساعة، وينشأ عن تلك الحركة الليل والنهار. وتدور حول الشمس مرة كل سنة، وينشأ عن ذلك الدوران الفصول الأربعة؟

    يقول سفر المزامير: (1بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ. يَا رَبُّ إِلَهِي قَدْ عَظُمْتَ جِدّاً. مَجْداً وَجَلاَلاً لَبِسْتَ. 2اللاَّبِسُ النُّورَ كَثَوْبٍ الْبَاسِطُ السَّمَاوَاتِ كَشُقَّةٍ. .. .. .. 5الْمُؤَسِّسُ الأَرْضَ عَلَى قَوَاعِدِهَا فَلاَ تَتَزَعْزَعُ إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ.) مزمور 104: 5

    وفي الترجمة الإنجليزية :
    Ps:104:5:
    Who laid the foundations of the earth, that it should not be removed for ever. (KJV)

    Psalm 104 :: 21st Century King James Version (KJ21)
    who laid the foundations of the earth, that it should never be removed.)

    Psalm 104 :: New International Version (NIV)
    5 He set the earth on its foundations; it can never be moved.

    لكن في نسخة أصبحت الترجمة
    5 He (10) established the earth upon its foundations,So that it will not [4] totter forever and ever)

    أي مثل الترجمة العربية بمعنى تتزعزع بدلا من الترجمة القديمة بمعنى تتحرك

    فهل أمثال هؤلاء يبحثون عن تطابق الآيات العلمية فى القرآن الكريم مع المعطيات العلمية الحديثة ، أم يتناسون مشاكل كتابهم وأخطاءه العلمية والعقلية والتاريخية؟

    ==============================================================



    ا شبهات حول القران كيف نجمع بين قوله تعالى: (لا ينال عهدي الظالمين) [البقرة124] و (ومن ذريته داوود...) كيف نجمع بين قوله تعالى: (لا ينال عهدي الظالمين) [البقرة124] و (ومن ذريته داوود...)
    ---------------------------------------------------------------------------------------------

    1ـ كيف نجمع بين (لا إكراه في الدين) و (حد المرتد في الإسلام)؟ 2ـ كيف نجمع بين قوله تعالى: (لا ينال عهدي الظالمين) [البقرة124] و (ومن ذريته داوود...) [الأنعام 84ـ87]؟

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا تعارض والحمد لله بين قول الله تعالى: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ[البقرة:256]، وبين ما ورد في بعض الأحاديث من الأمر بقتل المرتد. وبيان دفع ما يظهر من تعارض بينهما قد سبق في الفتوى رقم: 13987، والفتوى رقم: 17338. وبخصوص الآية: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ[البقرة:124]، والآيات: وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلّاً هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلّاً فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ * وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ[الأنعام:84 - 87] فلا تعارض بينهما أيضًا والحمد لله. وذلك أن آية سورة البقرة قد دلت على أن عهد الله لا يكون في من ليس من الصالحين من أبناء إبراهيم عليه السلام، وقد اختلف في المراد بهذا العهد على أقوال ذكرها القرطبي في تفسيره، فقيل النبوة، وقيل الإمامة، وقيل الإيمان، وقيل دين الله تعالى. وعلى كلِّ تقدير، فإن من ذكر في آيات سورة الأنعام من الأنبياء لا شك في كونهم من الصالحين من ذرية إبراهيم عليه السلام، فاستحقوا هذا العهد لتوافر الشرط، وهو عدم الظلم، فانتفى التعارض. وهذا على القول بأن الضمير في قوله تعالى: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ راجع إلى إبراهيم عليه السلام، وإلا فقد ذهب آخرون إلى أنه راجع إلى نوح عليه السلام. قالوا: لأنه قد ذكر من هذه الذرية يونس ولوطا، وهما لم يكونا من ذرية إبراهيم عليهم جميعًا السلام. والله أعلم
    --------------------------------------------------------------------------------

    وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ َ * ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ َ * ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْ
    ---------------------------------------------
    يقول القرآن: (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ * ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) الأنعام 22 و 23

    مع أنه ورد فى سورة النساء: (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا) النساء 42

    ففى الآية الأولى نرى أنهم كتموا شركهم، الذى كانوا عليه فى الدنيا، وكذبوا على الله، وفى الثانية أنهم لا يكتمون الله حديثاً ، ويصرحون بكل شىء.
    وأضيف أنا على سؤالهم: كيف يكون اعترافهم بالله وعدم الشرك به فتنة؟ أليس هذا هو الحق عندكم؟ وكيف يقدمون على الكذب فى الآخرة أمام الله سبحانه وتعالى؟

    وللرد نقول:
    أمامنا الآن ثلاثة أسئلة؟
    للإجابة على السؤال الأول: القائل: كيف يكون اعترافهم بالله وعدم الشرك به فتنة؟ أليس هذا هو الحق عندكم؟

    بيَّنَ الله تعالى كون المشركين مفتونين بشركهم متهالكين على حبه ، فأعلمنا فى هذه الآية أنه لم يكن افتتانهم بشركهم وإقامتهم عليه ، إلا أن تبرأوا منه ، وتباعدوا عنه ، فحلفوا أنهم ما كانوا مشركين فى ظنونهم وعقائدهم مخالفة للظاهر، ومثال ذلك أن ترى إنساناً مذموم الطريقة ، فإذا وقع فى محنة بسببه تبرأ منه ، فيقال له ما كانت محبتك لفلان إلا أن انتفيت منه ، فالمراد بالفتنة هنا افتتانهم بالأوثان.

    ويتأكد هذا الوجه بما روى عطاء عن ابن عباس أنه قال: “ثم لم تكن فتنتهم” معناه شركهم فى الدنيا ، وهذا القول راجع إلى حذف المضاف ، لأن المعنى: ثم لم تكن عاقبة فتنتهم إلا البراءة ، ومثله قولك: ما كانت محبتك لفلان إلا أن فررت منه وتركته.

    وللإجابة على السؤال الثانى: القائل: كيف يكذبون على الله فى الآخرة؟
    ليس المقصود به الكذب ، وإنما لإضطراب عقولهم لحظة مَّا عاينوا أهوال يوم القيامة ، خوفا من المصير الذى ينتظرهم، ورجاءً فى أن يغفر الله لهم، اضطرتهم عقولهم إلى إعلان إيمانهم ، بصورة مغلظة. أو إنهم نسوا ما كانوا عليه من الكفر فى الدنيا، لعلمهم بحقيقة ما كانوا عليه لما شاهدوه فى الآخرة.

    ولأنهم يعلمون أن تجويز الكذب على الله محال ، وأنهم لن يستفيدوا بذلك الكذب شيئاً ، فلن يُخفف ذلك عنهم عذاب الله فى الآخرة ، فلذلك صدقوا الله القول والقسم على أوهامهم التى كانوا يظنون معها أنهم هم أهل الصواب وأهل التوحيد ، مثل النصارى الذين يرون فى الثالوث المقدس عندهم التوحيد الخالص. وعلى هذا التقدير يكونون كاذبين فى عقائدهم وشركهم الذى كانوا عليه، صادقين فيما أخبروا عنه ، لأنهم أخبَروا بأنهم كانوا غير مشركين عند أنفسهم.

    ولكن قد يتساءل البعض: لقد وصفهم الله تعالى بعد ذلك بالكذب فقال: (انظرْ كيفَ كَذَبُوا على أنفسِهِم) فلماذا وصفهم الله تعالى إذن بالكذب ، طالما أنهم أقسموا أيماناً صادقة؟ فالمراد أنهم كذبوا على أنفسهم فى الحياة الدنيا ، وأوهموا أنفسهم وغيرهم بهذا الشرك، وذاك الضلال ، فهم كما كذبوا فى الدنيا بهذا الشرك ، وهذا الضلال ، كذبوا فى الآخرة أيضاً لمَّا أقسموا على صحة معتقداتهم التى كانوا عليها فى الدنيا.

    ولكن من اعتاد الكذب أصبح كذَّاباَ دون أن يلقى بالاً لكذبه، أو إلى من يستمع إلى كذبه، فهو قد أدمن الكذب ، ومثل هؤلاء غير بعيد عنهم الكذب على الله ، محاولين بذلك الفرار من عقابه: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ) المجادلة 18

    يتبع
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 90504
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عاجل رد: التناقضات المزعومة في القرآن الكريم

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 31st أكتوبر 2009, 9:38 am



    ======================
    كمالة التناقضات المزعومة
    -------------------------------------
    وللإجابة على السؤال الثالث: القائل: كيف كتموا شركهم فى الآية الأولى وصرحوا بكل شىء فى الآية الثانية؟

    (ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) الأنعام 23

    مع أنه ورد فى سورة النساء: (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا) النساء 42

    علمنا من الآية الأولى أنهم حاولوا الكذب على الله ، وإخفاء جريمتهم ، أو إنهم قالوا ذلك لما عاينوا أهوال يوم القيامة ، وقد وصفهم الله بالكذب ، فهم بذلك لم يتمكنوا من أن يكتموا حقيقة ما على الله تعالى.

    أما قوله تعالى (وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا) فهو متصل بما قبله (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ * ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) الأنعام 20-23

    وأن هذا يحتمل وجهين:
    أحدهما: ما قاله ابن عباس رضى الله عنهما: يودون لو تنطبق عليهم الأرض ، ولم يكونوا كتموا أمر محمد (صلى الله عليه وسلم)

    والآخر: أن المشركين لما رأوا يوم القيامة أن الله تعالى يغفر لأهل الإسلام ولا يغفر شركاً ، قالوا: تعالوا فلنجحد ، فيقولون: والله ربنا ما كنا مشركين ، رجاء أن يغفر لهم، فهناك يودون أنهم لو كانوا تراباً ، مثل الدواب التى حاسبها الله ، ثم قال لهم كونوا تراباً ، ولم يكتموا الله حديثاً.

    لكن كيف يمكننا الجمع بين فهم الآيتين: بين قول الله تعالى (وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) وبين قوله (وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا)؟

    فالجواب من وجوه:
    الأول: أن مواطن القيامة كثيرة ، فموطن لا يتكلمون فيه ، وهو قوله تعالى: (فَلا تَسْمَعُ إلا هَمْسَا) طه 108

    وموطن يتكلمون فيه ، وهو قوله تعالى: (مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوء) النحل 28 ، وقوله: (وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) الأنعام 23 ، فيكذبون فى مواطن ، وفى مواطن أخرى يعترفون على أنفسهم بالكفر ، ويسألون الرجعة ، وهو قولهم (وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) الأنعام 27

    وفى موضع آخر يتحاج كل من أهل النار وأهل الجنة: (وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ * وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ * قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ) غافر 47-50

    وفى مواطن أخرى يتوسلون الإقتباس من نور المؤمنين: (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ * يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ * فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) الحديد 13-15

    وموطن آخر لا يؤذن لهم لا بالكلام فيه ولا بالإعتذار: (هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ * وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) المرسلات 35-36

    وفى موطن آخر يُسمح لهم بالكلام فيعتذرون ، ولكن لا يقبل اعتذارهم: (فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ) الروم 57 و (يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) غافر 52

    وموطن آخر يُختَم فيه على أفواههم وتتكلم أيديهم وأرجلهم وجلودهم. (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) يس 65

    الثانى: أن هذا الكتمان غير واقع ، بل هو داخل فى التمنى (لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ)، أى إنهم يتمنون لو أنهم يدفنوا فتسوى بهم الأرض ، كما تُسوَّى بالموتى ، أو لم يبعثوا وكانوا والأرض سواء ، أو يتمنون نفس حال البهائم التى يصيرها الله تعالى تراباً بعد الحساب (يا لَيْتَنى كُنتُ تُراباً) النبأ 40

    الثالث: أنهم لم يقصدوا الكتمان ، وإنما أخبروا على حسب ما توهموا ، وتقديره: والله ما كنا مشركين عند أنفسنا ، بل مصيبين فى ظنوننا حتى تحققنا الآن.
    ----------------------------------

    ويحق لنا أن نوجه سؤالاً ليستمر تواصل الحوار والمحبة:
    س92- هل تجسد الإله حقاً فى جسد إنسان (يسوع)؟
    لا. لم تقل التوراة بذلك ، بل نفت ذلك نفياً قاطعاً على فكرة أن يكون الإله إنساناً:
    (19ليْسَ اللهُ إِنْسَاناً فَيَكْذِبَ وَلا ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ.) عدد 23: 19

    (2[يَا ابْنَ آدَمَ, قُلْ لِرَئِيسِ صُورَ. هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدِ ارْتَفَعَ قَلْبُكَ وَقُلْتَ: أَنَا إِلَهٌ. فِي مَجْلِسِ الآلِهَةِ أَجْلِسُ فِي قَلْبِ الْبِحَارِ. وَأَنْتَ إِنْسَانٌ لاَ إِلَهٌ, وَإِنْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ كَقَلْبِ الآلِهَةِ.) حزقيال 28: 2

    (هَلْ تَقُولُ قَوْلاً أَمَامَ قَاتِلِكَ: أَنَا إِلَهٌ. وَأَنْتَ إِنْسَانٌ لاَ إِلَهٌ فِي يَدِ طَاعِنِكَ؟)حزقيال 28: 9

    (9«لاَ أُجْرِي حُمُوَّّ غَضَبِي. لاَ أَعُودُ أَخْرِبُ أَفْرَايِمَ لأَنِّي اللَّهُ لاَ إِنْسَانٌ الْقُدُّوسُ فِي وَسَطِكَ فَلاَ آتِي بِسَخَطٍ.) هوشع 11: 9

    نعم فالله لا يتجسد وليس له مثيل:
    (أيها الرب إله إسرائيل ، لا إله مثلك فى السماء والأرض) أخبار الأيام الثانى 6: 14 ،
    (قد عظمت أيها الرب الإله لأنه ليس مثلك ، وليس إله غيرك)صموئيل الثانى 7: 22
    (يا رب ليس مثلك ، ولا إله غيرك) أخبار الأيام الأولى 17: 20 ،
    نعم: (ليس مثل الله) تثنية 34: 26 ،

    (فبمن تشبهون الله؟ وأى شبه تعادلون به؟) إشعياء 40: 18 ،
    (بمن تشبهوننى ، وتسووننى ، وتمثلوننى لنتشابه؟) إشعياء 46: 5

    أما يسوع فقد كان إنساناً:
    (40وَلَكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ. هَذَا لَمْ يَعْمَلْهُ إِبْرَاهِيمُ.) يوحنا 8: 40

    (10فَقَالُوا لَهُ: «كَيْفَ انْفَتَحَتْ عَيْنَاكَ؟» 11أَجَابَ: «إِنْسَانٌ يُقَالُ لَهُ يَسُوعُ صَنَعَ طِيناً وَطَلَى عَيْنَيَّ وَقَالَ لِي: اذْهَبْ إِلَى بِرْكَةِ سِلْوَامَ وَاغْتَسِلْ. فَمَضَيْتُ وَاغْتَسَلْتُ فَأَبْصَرْتُ».) يوحنا 9: 10-11

    (15فَسَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ أَيْضاً كَيْفَ أَبْصَرَ فَقَالَ لَهُمْ: «وَضَعَ طِيناً عَلَى عَيْنَيَّ وَاغْتَسَلْتُ فَأَنَا أُبْصِرُ». 16فَقَالَ قَوْمٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ: «هَذَا الإِنْسَانُ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ لأَنَّهُ لاَ يَحْفَظُ السَّبْتَ». آخَرُونَ قَالُوا: «كَيْفَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ خَاطِئٌ أَنْ يَعْمَلَ مِثْلَ هَذِهِ الآيَاتِ؟» وَكَانَ بَيْنَهُمُ انْشِقَاقٌ. 17قَالُوا أَيْضاً لِلأَعْمَى: «مَاذَا تَقُولُ أَنْتَ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟» فَقَالَ: «إِنَّهُ نَبِيٌّ».) يوحنا 9: 15-17

    (33أَجَابَهُ الْيَهُودُ: «لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَلٍ حَسَنٍ بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلَهاً» 34أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ مَكْتُوباً فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟ 35إِنْ قَالَ آلِهَةٌ لِأُولَئِكَ الَّذِينَ صَارَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللَّهِ وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ الْمَكْتُوبُ)يوحنا10: 33-35

    (22قَائِلاً: «إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يَتَأَلَّمُ كَثِيراً وَيُرْفَضُ مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ وَيُقْتَلُ وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».) لوقا 9: 22

    (44«ضَعُوا أَنْتُمْ هَذَا الْكَلاَمَ فِي آذَانِكُمْ: إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ».) لوقا 9: 44

    (22«أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هَذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسَطِكُمْ كَمَا أَنْتُمْ
    أَيْضاً تَعْلَمُونَ.) أعمال الرسل 2: 22

    فإذا كانت النصوص التى أوردتها تنفى ذلك ، فمن أين أتيتم بهذا الدين؟
    ----------------------------------

    س93- لقد علَّمَ الرب أن المرأة التى تنزف سواء كان هذا النزيف حيضاً أو نفاساً أو غير ذلك تكون نجسة ، وكل من يلمسها أو يلمس ثيابها ويلمس شيئاً جلست عليه أو صافحته يكون نجساً للمساء.
    (19«وَإِذَا كَانَتِ امْرَأَةٌ لَهَا سَيْلٌ وَكَانَ سَيْلُهَا دَماً فِي لَحْمِهَا فَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تَكُونُ فِي طَمْثِهَا. وَكُلُّ مَنْ مَسَّهَا يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. 20وَكُلُّ مَا تَضْطَجِعُ عَلَيْهِ فِي طَمْثِهَا يَكُونُ نَجِساً وَكُلُّ مَا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً. 21وَكُلُّ مَنْ مَسَّ فِرَاشَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. 22وَكُلُّ مَنْ مَسَّ مَتَاعاً تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. 23وَإِنْ كَانَ عَلَى الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى الْمَتَاعِ الَّذِي هِيَ جَالِسَةٌ عَلَيْهِ عِنْدَمَا يَمَسُّهُ يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. 24وَإِنِ اضْطَجَعَ مَعَهَا رَجُلٌ فَكَانَ طَمْثُهَا عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ فِرَاشٍ يَضْطَجِعُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً. 25«وَإِذَا كَانَتِ امْرَأَةٌ يَسِيلُ سَيْلُ دَمِهَا أَيَّاماً كَثِيرَةً فِي غَيْرِ وَقْتِ طَمْثِهَا أَوْ إِذَا سَالَ بَعْدَ طَمْثِهَا فَتَكُونُ كُلَّ أَيَّامِ سَيَلاَنِ نَجَاسَتِهَا كَمَا فِي أَيَّامِ طَمْثِهَا. إِنَّهَا نَجِسَةٌ. 26كُلُّ فِرَاشٍ تَضْطَجِعُ عَلَيْهِ كُلَّ أَيَّامِ سَيْلِهَا يَكُونُ لَهَا كَفِرَاشِ طَمْثِهَا. وَكُلُّ الأَمْتِعَةِ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا تَكُونُ نَجِسَةً كَنَجَاسَةِ طَمْثِهَا. 27وَكُلُّ مَنْ مَسَّهُنَّ يَكُونُ نَجِساً فَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. 28وَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ سَيْلِهَا تَحْسِبُ لِنَفْسِهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَطْهُرُ. 29وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ تَأْخُذُ لِنَفْسِهَا يَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ وَتَأْتِي بِهِمَا إِلَى الْكَاهِنِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 30فَيَعْمَلُ الْكَاهِنُ الْوَاحِدَ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ وَالْآخَرَ مُحْرَقَةً وَيُكَفِّرُ عَنْهَا الْكَاهِنُ أَمَامَ الرَّبِّ مِنْ سَيْلِ نَجَاسَتِهَا.) لاويين 15: 19-30

    إلا أن الرب نفسه لم يلتزم بتعاليمه ، فكيف سمح لنفسه أن يعلم اليهود فى المعبد بعد أن لمس المرأة وأصبح نجساً للمساء؟ هل تتخيل أيها النصرانى ـ هداك الله لدينه الحق ـ أن الرب نجساً؟

    (10وَكَانَ يُعَلِّمُ فِي أَحَدِ الْمَجَامِعِ فِي السَّبْتِ 11وَإِذَا امْرَأَةٌ كَانَ بِهَا رُوحُ ضُعْفٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَانَتْ مُنْحَنِيَةً وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تَنْتَصِبَ الْبَتَّةَ. 12فَلَمَّا رَآهَا يَسُوعُ دَعَاهَا وَقَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ إِنَّكِ مَحْلُولَةٌ مِنْ ضُعْفِكِ». 13وَوَضَعَ عَلَيْهَا يَدَيْهِ فَفِي الْحَالِ اسْتَقَامَتْ وَمَجَّدَتِ اللهَ.) لوقا 13: 10-13
    -----------------------------------------------------

    الكريم شبهة ادعاء وجود أخطاء حسابية في القرآن الكريم
    ========================================
    نجد في القرآن بعض الأخطاء الحسابية التي حاول العلماء المسلمون تفسيرها بشتى الوسائل. ففي سورة البقرة، الآية 233 " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ". ولكن في سورة الاحقاف، الآية 15 نجد:" ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كُرهاً ووضعته كُرهاً، وحمله وفصاله ثلاثون شهراً ". فمن الواضح هنا أن مدة الرضاعة اقل من سنتين لان الحمل في العادة يكون تسعة اشهر، وبالتالي يكون الرضاع واحداً وعشرين شهراً، لنحصل على المجموع وهو ثلاثون شهراً، كما جاء في الآية الثانية. واختلف العلماء في إيجاد تفسير مناسب لهذه الهفوة. فقال بعضهم إذا استمر الحمل تسعة اشهر، فالرضاعة إحدى وعشرون شهراً، ولكن إنما قُصد بالثلاثين شهراً اخذ اقل مدة للحمل، وهي ستة اشهر، في الاعتبار. والأشكال في هذا القول هو أن مدة الحمل في الغالبية العظمى من النساء تسعة اشهر، والولادة في ستة أشهر من الشواذ، والتشريع عادة يأخذ في الاعتبار ما هو شائعٌ ومتعارف عليه، ولا يُبنى التشريع على الشواذ. ولكن حتى لو أخذنا الشواذ في الاعتبار فالولادة بعد ستة أشهر تعتبر إجهاضاً لان الجنين لا يكتمل نموه ويصبح قادراً على الحياة خارج رحم أمه إلا بعد الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل أي بعد سبعة أشهر. وحتى قبل ثلاثة عقود، ومع تقدم الطب الحديث كانت نسبة المواليد الذين يعيشون إذا ولدوا بعد سبعة أشهر من الحمل لا تزيد عن عشرة بالمائة ".

    الجواب:

    الآية الكريمة تتكلم عن الحمل بأنواعه: الحمل الكامل (تسعة أشهر)، وأقله (ستة أشهر).

    " وقد استدل علي t بهذه الآية [آية الأحقاف] مع التي في لقمان: " وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ.. (14) " وقوله تبارك وتعالى " وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ " [البقرة: 233]، على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، وهو استنباط قوي صحيح. ووافقه عليه عثمان وجماعة من الصحابة، رضي الله عنهم... تزوج رجل امرأة من جهينة، فولدت له لتمام ستة أشهر، فانطلق زوجها إلى عثمان t فذكر ذلك له، فبعث إليها. فلما قامت لتلبس ثيابها، بكت أختها فقالت: وما يبكيك، فوالله ما التبس بي أحد من خلق الله تعالى غيره قط، فيقضي الله سبحانه وتعالى فيَّ ما شاء. فلما أتيَ بها عثمان t أمر برجمها، فبلغ ذلك علياً t فأتاه فقال له: ما تصنع ؟ قال: ولدت تماماً لستة أشهر، وهل يكون ذلك ؟ فقال له علي t: أما تقرأ القرآن ؟ قال: بلى. قال: أما سمعت الله عز وجل يقول: " وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُوْنَ شَهْرَاً ". وقال: " حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ " فلم نجده بقي إلا ستة أشهر ؟ فقال عثمان t: والله ما فطنت بهذا، عليَّ بالمرأة.. قال معمر: فوالله ما الغراب بالغراب، ولا البيضة بالبيضة، بأشبه منه بأبيه. فلما رآه أبوه قال: ابني والله، لا أشك فيه ".([1])

    من هنا يتبين أن الجمع بين الآيات الكريمة، أزال إشكالاً كان سيحصل في عهد الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، وبيان أن نجاة المولود بعد حمل ستة أشهر ممكن.

    وهذا لا يتعارض مع حقائق طبية، كان القرآن الكريم أول من أشار إليها.



    فعلى الرابط التالي حوار مع امرأة ولدت بعد حمل دام أربعة وعشرين أسبوعاً (أي ستة أشهر):

    http://www.tresors.ca/halte-enfant-premature.htm

    والرابط التالي يبين تصويراً بالفيديو لمولود عمره ستة أشهر:

    http://www.chez.com/premature/

    وبينت الدراسات أنه نادراً ما يعيش مواليد (22) أسبوع أكثر من (72) ساعة, أما مواليد (23) أسبوع فاحتمال عيشهم يكون (10%) في حين أن مواليد (24) أسبوع لديهم فرصة (50%) للعيش بلا مشاكل و(20-35%) منهم لديهم مشاكل عصبية (خاصة الشلل الدماغي) ولكن (10%) من المصابين تكون حالتهم خطرة. بينما (2- 3.5 %) من الأحياء يتعرضون لمشاكل تستدعي التدخل الطبي انظر:

    http://www.cps.ca/francais/enonces/FN/fn94-01.htm [2]

    ولا يكون الإبداع والتفرد المعجز ببيان الأعم الأشهر، المتعارف عليه بين الناس في مدة الحمل، بل لو ذكر القرآن الكريم ذلك لعدُّوه تهمة له، بأنه لم يأت بجديد !!! ولله في خلقه شؤون !

    وهناك شبهة أخرى:

    " في عدة حالات لا يطابق التوزيع 100%، كيف ؟

    يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا 11 وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ ".

    الجواب:

    هذا يدل على جهله التام بما ينتقد، فالعصبات([3]) يأخذون الباقي كما هو معلوم للمبتدئين في علم الميراث.


    -----------------------------------------------------------------
    [1] ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ص 1560.

    [2] ملاحظة: تم جمع هذه البيانات بتاريخ 24/3/2005م، بمساعدة إخوة من طلبة العلوم الطبية في جامعات كندا.. نشكرهم عليه.. وخاصة الأخت (مريم).

    [3] العصبات: هم الذين ليس لهم سهم محدد في الميراث، وغالباً يكونون الأبناء، وأحياناً الآباء والأخوة والأخوات... بحسب أقارب الميت، فيأخذون ما بقي من الميراث، بعد انتهاء تقسيم التركة. وتكون الأولوية بينهم، بحسب الأقرب على ترتيب العصبات. انظر: تحفة الفقهاء، علاء الدين السمرقندي، 3/215. والعصبة ثلاثة أقسام: ( أ ) العصبة بنفسه: كل ذكر من أصول الرجل أو فروعه أو فروع أبيه أو فروع جده لا تدخل في نسبته إليه أنثى. ( ب ) العصبة بغيره: هن النسوة اللاتي فرضهن في الميراث النصف والثلثان (وهن البنات وبنات الابن والأخوات) عندما يكون معهن ذكر من إخوتهن، فأنهن يصرن عصبة به. ( ج ) العصبة مع غيره: هن كل أنثى تصير عصبة إذا اجتمعت مع أنثى غيرها، وهي الأخت تصير عصبة إذا اجتمعت مع البنت في الميراث. انظر: معجم لغة الفقهاء، ا.د. محمد رواس قلعة جي، ص234.

    -------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    افتراء : القرآن مرة ينهى عن النفاق ومرات أخرى يقر النفاق
    ------------------------------------------------------------------------
    قيل:
    (مرة ينهى عن النفاق ومرات أخرى يقر النفاق)، فنهى عن النفاق في سورة النساء يقول : (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138)الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا(139) ( [النساء:138-139]، وأقر النفاق في النحل بقولهSad مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ

    عَظِيمٌ ( [النحل:106]، يعني في تصريح لكل إنسان أن يكذب إذا وقع في الأسر أو في أي مأزق ، هذه نزلت في عمار بن ياسر الذي اعترف بالأصنام وكفر بالله وبمحمد, وقال: إن الذي ينكر الله وينافق الكافرين, وهو تحت الإكراه محلل له وليس عليه أي ذنب أو عقوبة, حاشا لله أن ينكر الإنسان إيمانه تحت الضغظ والإكراه)أهـ.
    -الجواب:
    الذي يظهر أن هذا النصراني يريد الاعتراض لمجرد الاعتراض والطعن، وإلا فالآيتان مختلفتان تماما كل واحدة منهما تتكلم عن أمر مستقل ؛ فالآية الأولى تتكلم عن النفاق, وهو إبطان الكفر وإظهار الإسلام،والآية الثانية تتكلم عن المكره على الكفر، أي إبطان الإسلام وإظهار الكفر ، وشتان بين المعنيين، فإبطان الكفر وإظهار الإيمان لا يجوز في ملة من الملل ؛ لأنه كذب وتزوير وغش وهذا كله محرم عقلا ،وأما إبطان الإيمان وإظهار الكفر في حال الإكراه الملجئ ، من باب الحفظ على نفس المسلم ، فهذا من محاسن شريعة الإسلام ، ولا أدري هل يزعم هو أن دين النصارى لا يجوز فيه إظهار الكفر للضرورة؟ قال تعالى: ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ( [البقرة:113]. والذي نراه الآن هو أن النصارى تؤيد اليهود تأييدا كاملا وتبرئهم من دم المسيح ، بل وغيروا اسم كتابهم ليوافق اسم كتاب اليهود فسموا الإنجيل العهد الجديد ،والتوراة العهد القديم، فهم - بالجملة- يظهرون لهم التأييد ، ويبطنون لهم البغض ,ويرون أنهم ليسوا على شيء.
    --------------------------------------------------------------------------
    خلق الارض في 6 ايام
    --------------------------------------------------------------------------

    (من الذائع المشهور أن النتائج التي وصل إليها العلم الحديث عن أصول العلم ، تخالف كل المخالفة ما هو مقرر في الكتاب المقدس ، وفي القرآن من أن الله خلق العالم في ستة أيام ، صحيح أن القرآن يقرر أن يوما عند الله كألف سنة مما يعد الإنسان ولكن هذا لا يحل المعضلة ؛ فإن فترة الزمان المتطاولة التي مر بها الكون في وجوده ، لا يمكن أن تضغط في ستة آلاف أو ستة ملايين سنة)(844) .


    الجواب :
    (أ- الآيات التي أشار إليها ميلر بروز تقرر أن الله تعالى خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ، لكنها لا تعرض لعمر الكون المخلوق منذ خلقه الله تعالى حتى يومنا هذا ، لكن ميلر بروز في كلامه السابق يخلط بين الأمرين ، مشيراً إلى ( معضلة ) لا وجود لها ، حيث يتكلم عن ( فترة الزمان المتطاولة التي مر بها الكون في وجوده ، والتي لا يمكن أن تضغط في ستة آلاف أوستة ملايين سنة ) ، فمال الآيات القرآنية التي يشير إليها وعمر الكون ؟!
    إنها تقرر فحسب الزمن الذي خلق الله تعالى فيه الكون ، دون أن تعرض لما بعد الخلق من الزمن الذي مر على الكون المخلوق حتى يومنا هذا .
    فالتناقض الذي يتكلم عنه هذا المستشرق إنما جاء نتيجة لخلطه بين الأمرين ، وتحميل الآيات القرآنية غير ما تحمله من معنى . وذلك أمر غاية في الوضوح لكل من يراجع نصوص الآيات المشار إليها ثم يراجع كلام المستشرق عنها)(845) .
    ب- إن ميلر بروز ـ أو غيره ـ لا يستطيع أن يعرض بشيء من التكذيب لما قررته هذه الآيات ، من أن الله تعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ؛ لأن فعل الخلق وزمانه سبقا الوجود البشري ، فلا يستطيع أحد إطلاقاً أن يزعم أنه شهد - بأي وسيلة - أو رصد كيفية خلق السماوات والأرض وزمانه ، وعلم البشر المادي - بكافة فروعه - نشأ بعد أن تم الخلق ، وليس هناك أمامه سبيل ما لمعرفة تفصيلات خلق السماوات والأرض وما بينهما - من حيث الزمان - إلا ما أخبر به الوحي الصادق عن الله تعالى في هذه الآيات ، وفيما يتصل بها من أحاديث نبوية صحت روايتها عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولا يملك الإنسان - في علمه البشري وسيلة أخرى يسترجع بها كيفية الخلق أو زمانه ليقيس عليها ما ورد في الوحي ، ومن هنا لا يستطيع العلم البشري بحال أن يصل في هذه القضية إلى شيء يستند عليه في تكذيب ما ورد في الوحي ؛ لأن الوحي يحكي هنا عن أمر ( غيبي ) لم يشهد البشر ولا يصل إليه علمهم المادي بحال ، كما قال تعالى : (ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضداً ( [سورة الكهف :30 ].
    فكل زعم بمحاولة التشكيك في الله تعالى : خلق السماوات والأرض في ستة أيام زعم باطل بدءاً ، يستوي في بطلانه مع دعوى الكفار القدماء ، بأن الملائكة - الذين لم يشهدوا خلقهم أو يحيطوا بهم علماً - إناث ، وقد رد الله تعالى عليهم بقوله : (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً أشهدوا خلقهم سنكتب شهادتهم ويسألون(.
    أما ما يشير إليه ميلر بروز من (النتائج التي وصل إليها العلم الحديث عن أصول العالم) فليس في هذه النتائج - وهي محض فروض في ذاتها - ما يعرض لشيء عن مقدار الزمن الذي خلق الله فيه السماوات والأرض ، وإن كان فيها تقديرات فرضية لعمر الكون المادي ، وتلك قضية أخرى كما سبق أن قررنا)(846) .
    -----------------------------------------------------------------------------------------------------
    شبهة مرة يقال إن الجنة لليهود والنصارى والصابئين والمسلمين،ومرة يقول للمسلمين فقط
    =====================================================

    الشبهة :قال Sadمرة يقال إن الجنة لليهود والنصارى والصابئين والمسلمين،ومرة يقال للمسلمين فقط : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ(734) مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( [البقرة:62]،ويقول: ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ( [آل عمران:85].


    -(الجواب):
    إن آية البقرة تتكلم عن اليهود والنصارى والصابئين قبل بعثة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فكل من آمن بنبيه وأطاعه فله الجنة ، وأما بعد بعثة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقد نسخت شريعته الشرائع ونسخ دينه الأديان ، ولا يقبل من أحد إلا الإسلام ، فهذا معنى الآية الأخرى، ويؤيد ذلك ما أخرجه ( ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: قال سلمان رضي الله عنه : سألت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن أهل دين كنت, معهم، فذكرت من صلاتهم وعبادتهم فنزلت ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر ( الآية وقال السدي إن ( الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا( الآية نزلت في أصحاب سلمان الفارسي, بينا هو يحدث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذ ذكر أصحابه فأخبره خبرهم , فقال: كانوا يصلون ويصومون ويؤمنون بك, ويشهدون أنك ستبعث نبيا. فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال له نبي الله ( :« يا سلمان من أهل النار » فاشتد ذلك على سلمان , فأنزل الله هذه الآية ,فكان إيمان اليهود أنه من تمسك بالتوراة, وسنة موسى عليه السلام حتى جاء عيسى فلما جاء عيسى,كان من تمسك بالتوراة وأخذ بسنة موسى فلم يدعها ,ولم يتبع عيسى كان هالكا, وإيمان النصارى أن من تمسك بالإنجيل منهم, وشرائع عيسى كان مؤمنا مقبولا منه حتى جاء محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فمن لم يتبع محمدا ( منهم ويدع ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل, كان هالكا. قلت(736) :هذا لا ينافي ما روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس Sad إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر ( - قال : فأنزل الله بعد ذلك :
    ( ومن يبتغ غير الإسلام دين فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ( فإن هذا الذي قاله ابن عباس إخبار عن أنه لا يقبل من أحد طريقة ولا عملا, إلا ما كان موافقا لشريعة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) بعد أن بعثه به ، فأما قبل ذلك فكل من اتبع الرسول في زمانه ,فهو على هدى وسبيل ونجاة ؛فاليهود أتباع موسى عليه السلام والذين كانوا يتحاكمون إلى التوراة في زمانهم ،فلما بعث عيسى ( وجب على بني إسرائيل اتباعه والانقياد له ,فأصحابه وأهل دينه هم النصارى ، فلما بعث الله محمدا ( خاتما للنبيين, ورسولا إلى بني آدم على الإطلاق ,وجب عليهم تصديقه فيما أخبر ,وطاعته فيما أمر والانكفاف عما عنه زجر وهؤلاء هم المؤمنون حقا)(737)،
    ومن النصوص الصريحة في هذا الباب حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) أَنَّهُ قَالَ :
    « وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ, يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ » (738).
    ------------------------------------------------------------------------------------------
    و في الختام نحمد الله و نصلي و نسلم علي سيدنا محمد.
    ------------------------------------------------------------------------------------------
    الموضوع القادم بمشيئة الله هو (المنثورات و الملح الجزئ الخامس)
    الحقوق محفوظه لمنتدي المسيح .
    ----------------------------------------------------------------------

      الوقت/التاريخ الآن هو 19th سبتمبر 2017, 9:49 pm