عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

    أَيُّهَا الْحَائِرُ في الْقُرْأَنِ هَاكَ بَعْضُ ْبَيَانِ

    شاطر
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92364
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    كدا أَيُّهَا الْحَائِرُ في الْقُرْأَنِ هَاكَ بَعْضُ ْبَيَانِ

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 2nd أكتوبر 2009, 11:00 am


    أَيُّهَا الْحَائِرُ في الْقُرْأَنِ هَاكَ بَعْضُ ْبَيَانِ والله الْمُسْتَعَانُ
    ===================================
    بِسْـمِ اللهِ ، أَسْتَـعِيْـنُ بِاللهِ

    الحَلَقَةٌ الأولي "" قَالُوا إِنْ هَاذَانِ لَسَاحِرَانِ ...""
    =================================

    ""فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى.قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى . فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى . قَالُوا إِنْ هَاذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (63) "" سورة طه
    المعنى الكريم للأيات القرأنية :فالإعراب فرعٌ للمعنى فتنبه ؛
    فرعون ـ لعنه الله ـ جمع كيده لا سيما بإتيانه بالسحرة ليجابه ويُعادي سيدنا موسى ظآن أن ما جاء به سيدنا موسى سحرا ،
    فحدث نقاش بين سيدنا موسى بعلم ومن يعادونه بعلم او بجهل
    ويظهر أثر نقاش سيدنا موسى القوى بأنهم (أعدائه كلهم متمثلين في فرعون واتباعه والسحرة ) تنازعوا بين بعضهم البعض ثم أسروا الكلام بينهم وهو النجوى (وهو الإسرار بالكلام بطريقة معينة مفهومة) وكأن بعضهم قال هل هذان ساحران ؟ فقال لهم آل فرعون نعم هذان ساحران .فقال بعضهم مستنكرا ذالك !مرة ثانية لما رأوا من صحة كلامهما وبيانهما وقوة ودلالة حجتهما ! أتقول أن هذان ساحران فقالوا مقرعين للسائل ! إنه هذان لهما ساحران فقال مستنكرا في صورة الاسترضاء أهذان ساحران ؟!
    فقالوا ، مقرعين لهم ومغلقين للحديث : نعم إن هذان لهما ساحران (كما سيتبين بعد قليل من الإعراب)
    ملاحظة طيبة : يبدوا لي ان الوجوه الإعرابية هي من أعلمتنا بِقَدَرِ الله أي فيما كانوا يتناجون فيهِ (والتناجي هو الكلام سرا بطريقة معروفة ) فسبحانَ اللهِ تعالى .
    القراءات الواردة في الأية الكريمة :
    1ــ "" قَالُوا إِنْ هَاذَانِ لَسَاحِرَانِ ..."" وهذه القرائة لحفص عن عاصم ومن معه

    2ـ ""قَالُوا إِنَّ هَاذَانِ لَسَاحِرَانِ ...""
    وهذه القرائة لشعبة عن عاصم ، قالون عن نافع ، ورش عن نافع (وهو يرقق راء ساحران وكأن المعنى التقليل من شأن الساحران كما يظن القوم الفُجَّر)، هشام عن أبي عامر ، خلف عن حمزة ، الدوري عن الكسائي ، أبي ذكوان عن أبي عامر

    3ـ "" قَالُوا إِنَّ هَاذَينِ لَسَاحِرَانِ ...""
    وهذه القرائة للدوري عن أبي عمرو، السوسي عن أبي عمرو ؛ لكن بالرسم العثماني(أي الياء هي رأس خاء صغيرة مقلوبة)
    إعتذار : أعتذر إذ لم أكتب الأية بالرسم العثماني لمشكلة برمجية بالجهاز عندي بالوورد إن شاء الله سيتم إصلاحها قريبا
    ملاحظة : الأيات السابقة راجعتها بنفسي من الروايات المكتوبة السابق ذكرها رسما لا لفظا فقط
    وجوه الإعراب العربية للأيات الكريمات :
    1ــ "" قَالُوا إِنْ هَاذَانِ لَسَاحِرَانِ ...""
    إِنْ : مخففة من الثقيلة حرف مبني على السكون ، وهي غير عاملة ؛ أي لا تاخذ إسما ولا خبرا
    هَاذَانِ: (ها) للتنبيه حرف مبني على السكون ، و(ذان ) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف ، لأنه مثنى
    لَسَاحِرَانِ : اللام الفارقة حرف مبني على الفتح ، (سَاحِرَانِ ) خبر مرفوع وعلامة رفعه الألف ؛ لأنه مثنى
    وقد سميت اللام بهذا الإسم ، لأنها علامة فارقة أي تُفَرق بين (إِنْ ) المخففة من الثقيلة كما في الأية الكريمة ، و(إن) النافية
    2ـ ""قَالُوا إِنَّ هَاذَانِ لَسَاحِرَانِ ..."" ولتلك القرائة عدة تخريجات : هي :
    ـ (هَاذَانِ) اسم (إِنَّ ) منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف ؛ وهي لهجة عربية لعدة قبائل منها الحارث بن كعب ، خثعم ، زبيد ، كنانة ، حيث يستعملون المثنى بالألف دائما
    ومما قال بعضهم شعرا وهو للاستئناس لا للاستدلال قال : إِنَّ أَبَاهَا وأبا أباها = قد بلغا في المجد غايتاها
    والكلام في هذا يطول
    ـ (إِنَّ ) ليست حرفا ينصب المبتدا ويرفع الخبر ، ولكنها حرف بمعنى (نعم) لذالك تكون (هَاذَانِ) مبتدا مرفوعا وعلامة رفعه الألف ؛ لأنه مثنى ، و ( لَسَاحِرَانِ ) اللام لام الابتداء حرف مبني على الفتح ، و(ساحران) خبر لمبتدا محذوف مرفوع وعلامة رفعه الألف ؛ لأنه مثنى ، والتقدير : (لهما ساحران) ، والجملة من المبتدا المحذوف وخبره في محل رفع خبر المبتدا (هَاذَانِ) .
    ــ (إن ) حرف توكيد ونصب مبني على الفتح ، واسمها ضمير شأن محذوف ، و(هَاذَانِ) مبتدا مرفوع وعلامة رفعه الألف ، لأنه مثنى ، و(لَسَاحِرَانِ ) اللام لام الابتداء حرف مبني على الفتح ، و( َسَاحِرَانِ ) خبر لمبتدا محذوف مرفوع وعلامة رفعه الألف ، لأنه مثنى ، والتقدير : (لهما ساحران)، والجملة من المبتدا المحذوف وخبره في محل رفع خبر المبتدأ (هَاذَانِ)، والجملة من المبتدا والخبر : (هَاذَانِ لهما ساحران ) في محل رفع خبر (إن) ؛ أي ان التقدير : (إنه هَاذَانِ لهما ساحران )
    3ـ "" قَالُوا إِنَّ هَاذَينِ لَسَاحِرَانِ ...""
    إِنَّ : حرف توكيد ونصب مبني على الفتح
    هَاذَينِ: (ها) للتنبيه حرف مبني على السكون ، و(ذين) اسم (إنّ) منصوب وعلامة نصبه الياء
    لَسَاحِرَانِ : اللام المزحلقة : حرف مبني على الفتح ، و(ساحران ) خبر (إن) مرفوع وعلامة رفعه الألف؛ لأنه مثنى
    وهذه القراءة جارية على سَنَن العربية ؛ فلا إشكال مطلقا
    توضيح لإنْ المخففة من الثقيلة إنَّ :
    تخفف إِِِنَّ المكسورة الهمزة المشددة النون فتصبح "" إِنْ "" بتسكين النون ، والمشهور عن العرب إهمالها مع إلحاق اللام الفارقة بالخبر ، لتكون علامة فارقة بين (إنْ) المخففة من الثقيلة و(إِن) النافية .
    مثال : إِنْ عَلِيٌّ لَنَاجِحٌّ ، فيكون الإعراب
    إِنْ : مخففة من الثقيلة حرف مبني على السكون .
    عَلِيٌّ : مبتدا مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
    لَنَاجِحٌّ : اللام الفارقة حرف مبني على الفتح ، وناحج خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة
    ويجوز في [إِنْ] أن تكون عاملة كما في قوله تعالى "" وَإِن كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ..."" سورة هود 111
    في قرائة نافع وعاصم فِي وَجْهٍ لِلأَخِيْر [ورش وقالون كليهما عن نافع ، شعبة عن عاصم] بتخفيف ""إِنْ "" المشددة،
    فيكون الحكم التجويدي هنا بين النون الساكنة والكاف الإخفاء ، وعلامة الإخفاء في رسم المصاحف العثمانية خلو النون من السكون .
    أما في رواية حفْصٍ عن عاصمٍ فهكذا "" وَإِنَّ كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ..."" سورة هود 111
    ويبقى الحكم التجويدي هنا فِي النون المشددة هو انها حرف أغن مُشَدَد [حرف غنة]
    ----------------------------------------------------------------------
    الحلقة الثانيه
    =========================
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم وبعد،
    كثيراً ما يروج النصارى واعداء هذا الدين العظيم عن احتواء القرآن على اخطاء نحوية ظانين وواهمين ان هذا القرآن العظيم الذي بهر ببلاغته كل البلغاء قد يحتوي على هكذا اخطاء. ولا شك ان هذه الفرية السخيفة مردها الجهل الفاضح باللغة العربية وقواعدها وأصولها النحوية وأنها من اوسع اللغات باباً واكثرها بلاغة واعجازاً. وسوف نتعرض هنا بإذن الله الى بعض ما علق عليه هؤلاء الجهلة.
    فمن ذلك حسب زعمهم الواهي اعتراضهم على قوله تعالى في الاية 69 من سورة المائدة "إن الذينَ آمنوا والذينَ هادوا والصابئون والنصارى من آمن منهم باللهِ واليوم الآخر فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون" والاعتراض هنا على كلمة "الصابئون" وأنها يجب ان تكون "الصابئين" لانها معطوفة على اسم إنّ فيجب ان تنصب بالياء وليس الواو.
    والجواب على ذلك ننقله من كتاب "الكشاف عن حقائق التنزيل" للامام الزمخشري حيث يقول: "(والصابئون) رفع على الابتداء وخبره محذوف والنية به التأخير عما في خبر إنّ من اسمها وخبرها كأنه قيل: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا، والصابئون كذلك" وهذا يعني جواز اعتبار (الصابئون) مبتدأً مرفوع بالواو لخبر محذوف.
    ومن شبهاتهم الواهية ايضا تعليقهم على الاية 162 من سورة النساء في قوله تعالى"لكن الرسخونَ في العلمِ منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من فبلك والمقيمين الصلاة" ووجه الاعتراض على كلمة (والمقيمين) وأنها يجب ان تكون (المقيمون) لانها معطوف على مرفوع فيجب ان ترفع بالواو بدل النصب بالياء كما في القرآن. والجواب على ذلك كما يقول الزمخشري ايضا" (المقيمين) نصبت على المدح لبيان فضل الصلاة وهو باب واسع .. ولا يلتفت الى ما زعموا ان وقوعه لحنا في خط المصحف. وربما التفت اليه من لم ينظر في الكتاب ولم يعرف مذاهب العرب وما لهم في النصب على الاختصاص من الافنان وغبيِ عليه ان السابقين الاولين كانوا ابعد همة في الغيرة على الاسلام وذب المطاعن عنه من ان يتركوا في كتاب الله ثلمة ليسدها من بعدهم" انتهى كلامه
    ومن جهلهم الفاضح ايضا تعليقهم على الاية 177 من سورة البقرة في قوله تعالى "ليس البرَّ أن تولوا وجوهكم قبلَ المشرق والمغرب" والاعتراض هنا على كلمة (البرَّ) بالفتح وانها يجب ان تكون (البرُّ) بالضم لانها اسم ليس مرفوع بالضمة.
    والجواب على ذلك : "قرا الجمهور (ليس البرُّ) بالضم على انها اسم ليس وخبرها (أن تولوا) وقرأ حمزة وحفص عن عاصم بنصب (البرَّ) على انها خبر ليس مقدم و (أن تولوا) اسم ليس مؤخر وكثير في كلام العرب تقديم الخبر على الاسم في باب كان واخوتها" انظر التحرير والتنوير لابن عاشور.
    ومن مزاعمهم الواهية ايضا تعليقهم على الاية 56 من سورة الاعراف في قوله تعالى"إنّ رحمةَ الله قريبٌ من المحسنين" واعتراضهم على كلمة (قريب) وانها يجب ان تكون (قريبة) لان الخبر يتبع المبتدأ تذكيرا وتانيثا. والجواب على ذلك: "فان قيل : فلم اسقط الهاء من (قريب) والرحمة مؤنثة؟ فعن ذلك جوابان: احدهما أن الرحمة من الله إنعام منه فذُّكر على المعنى وهو أنّ إنعام الله قريب من المحسنين، قاله الاخفش. والثاني: أن المراد به مكان الرحمة،قاله الفراء،" انظر كتاب (النكت والعيون) للامام الماوردي.
    ومن مزاعمهم الواهية ايضا اعتراضهم على الايه 63 من سورة طه في قوله تعالى "إن هذان لساحران" والصواب على زعمهم (إنّ هذين لساحران) لانها اسم إنّ منصوبة بالياء. والجواب على ذلك: "ان هذه لغة بني الحارث بن كعب وكنانة بن زيد يجعلون رفع المثنى ونصبه وكسره بالالف. و (إن) هنا بمعنى (نعم) كقول عبد الله بن الزبير لمن قال له لعن الله ناقة حملتني اليك. قال: إن وراكبها بمعنى نعم وراكبها" انظر النكت والعيون.
    وخلاصة القول انه مهما حاول هؤلاء الجهلة من اختلاق الاخطاء في القران وترويجها على انها اخطاء نحوية فهي محاولات بائسة لا تنم الا عن جهل قائليها بعلم اللغة العربية وقواعدها ومذاهب اهل الاختصاص فيها. والله الهادي الى سواء السبيل

    ================================================
    الحلقة الثالثة: الرد على شبهة الحروف المقطعة في القرآن, و وجود حروف مقطعة في الكتاب المقدس

    ----------------------------------------------------------------------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين .
    يقول النصارى أن الحروف المقطعة في القرآن مبهمة ومعناها غير معروف ويطعنون لذلك في القرآن الكريم .
    ونحن لن نعرض أقوال المفسرين في الحروف المقطعة في أوائل السور ، فهذه مبسوطة في كتب التفسير باستفاضة ، ولكن أريد هنا أن أبيّن أن في الكتاب المقدس ما يُقابل الحروف المقطعة في القرآن ، لذلك أقول لمن يطعن من النصارى في الحروف المقطعة :
    وقبل أن تطعنوا عليكم أولاً أن تتوصلوا إلى حلّ المشكلة في الكتاب المقدس ، وتتفقوا أنتم وعلماء المسيحية حول معنى كلمة "سلاه" .
    كلمة "سلاه"
    لقد ترددت هذه الكلمة 74 مرة في الكتاب المقدس ، وحتى الآن لم يستطع أحد أن يعرف معناها بشكل قاطع .
    وهذا مثال عليها في مزمور ( 3: 2 ) :
    (( 2 كثيرون يقولون لنفسي ليس له خلاص بالهه . سلاه
    3 اما انت يا رب فترس لي ، مجدي ورافع رأسي .
    4 بصوتي الى الرب اصرخ فيجيبني من جبل قدسه . سلاه )) .
    فما معنى هذه الكلمة ؟؟؟
    لقد احتار علماء النصارى في معنى هذه الكلمة ، ولم يستطع أحد أن يجزم بمعنى واضح لها ، وأنقسموا إلى آراء عديدة حولها كلها ضروب من الظن والتخمين ، ولم يستطع أحدٌ منهم أن يعطي دليلاً على صحة رأيه .
    يقول قاموس الكتاب المقدس :
    ((1 - يظن البعض أن الكلمة تعني تقوية اللحن وتوقيعه بشدة، وفي هذا المعنى يتوقف المرنمون لتسمع الآلة الموسيقية وحدها.
    2 - ويظن آخرون أن معناها وقفة موسيقية، فتتوقف الآلات الموسيقية ويصمت المرنمون.
    3 - ويقول يعقوب الذي من الرها أنها تشبه آمين التي يرددها المرنمون المسيحيون بعد سماع البركة، فكأن سلاه تعني: " أعط بركتك ".
    ولكن المعنى الأساسي المقصود من هذه الكلمة غير معروف )) ... إنتهى .
    هل ترى عزيزي القارئ ؟؟؟
    يقول المعنى الأساسي غير معروف !!!!!.
    ويضيف جون جيل معنى آخر لكلمة "سلاه" في تفسيره فيقول ( واعتبرها آخرون ترسيخاً لاعتقاد أيّ شيء ، جيداً كان أم سيء ) .
    وتقول الموسوعة الكاثوليكية ( المعنى لهذه الكلمة والغرض منها يبقى سؤالاً جدلياً ) .
    ويقول روبرت جاميسون في تفسيره ( 1706 )للكتاب المقدس ( هذه الكلمة معناها غامض جداً ) ... ثم يسوق عدة احتمالات .
    هل ترى عزيزي القارئ ، يقول معناها غامض جداً ؟؟؟
    هذا يقول أنها لتقوية اللحن .
    وهذا يقول وقفة موسيقية .
    وهذا يقول كأن معناها "آمين" أو "أعط بركة " .
    وهذا يقول أن معناها ترسيخ لاعتقاد شيء .
    وفي النهاية يحكم قاموس الكتاب المقدس أن المعنى المقصود غير معروف .
    فهل إتفقوا أولاً على معنى "سلاه" حتى ينتقدون غيرهم ؟؟؟؟
    ==============================================
    الحلقة الرابعة
    ===============
    هذه الشبهة وجدتها تقريبا فى كل المنتديات النصرانية ورغم انى والحمد لله اعلم علم اليقين بانها شبهة واهية الا انى طرحتها لتجميع اكبر عدد من الردود عليها وعندى رد سارفقة باذن الله
    والشبهة هى حول اية الاستئذان فى سورة النور وما يدعم الشبهه هو انها مما روى بسند صحيح كما قال بن حجر والبيهقى
    كتاب شعب الإيمان للبيهقي الجزء 6 صفحة 437
    8802 - قال : و نا سعيد قال : نا هشيم قال : نا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه كان يقرأ
    { لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها } و قال : إنما هو وهم من الكتاب
    ..
    فتح الباري - ابن حجر الجزء 11 صفحة 8-9
    وجاء عن بن عباس إنكار ذلك فاخرج سعيد بن منصور والطبري والبيهقي في الشعب بسند صحيح أن بن عباس كان يقرأ حتى تستأذنوا ويقول أخطا الكاتب وكان يقرأ على قراءة أبي بن كعب
    ولهذا الاثر طرق اخرى عند القرطبى فى تفسيرة
    -----------------
    الرد
    -------------------------------
    نبدأ بحول الله وقوته رد الشبهة
    روى ابن جرير الطبري في تفسيره
    حدثنا مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: { يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُـلُوا بُـيُوتا غيرَ بُـيُوتِكُمْ حتـى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّـمُوا علـى أهْلِها } قال: الاستئناس: الاستئذان. رواه الطبري في تفسيره (18/110).والاستأنس من لسان العرب
    وللمعلومة التى احب ان اضيفها هو انه حين يستدل بما روى بن عباس اوهو قد اخذ القرأن عن" زيد بن ثابت" و"أبى بن كعب" .. ، وزد على ذلك بأن زيد بن ثابت هو كاتب للوحى والثانية بانه هو الذى جمع القران بامر من ابى بكر الصديق رضى الله عنه فى عهده مناهل العرفان (1/392).وايضا لاشك فى ان بن عباس من صغار الصحابة وقد قرأ القرأن على زيد بن ثابت وابى بن كعب معرفة القراء الكبار (1/45،57). وقد روى القراءة عن عبد الله بن عباس أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو وغيرهم من القراء، وليس في قراءتِهم شيءٌ مِمَّا تعلق به هؤلاء، بلقراءته موافقة لقراءة الجماعة- راجع مبحث الحفاظ من الصحابة، وهو المبحث الرابع من الفصل الأول من الباب الأول
    قال أبو حيان: ومن روى عن ابن عباس أن قوله: (تستأنسوا) خطأ، أو وهم من الكاتب، وأنه قرأ: (حتى تستأذنوا)، فهو طاعنٌ في الإسلام، ملحدٌ في الدين، وابن عباسٍ بريءٌ من هذا القول، وتستأنسوا متمكنةٌ في المعنى، بيِّنَةٌ الوجه في كلام العرب
    وهذه الرواية عن بن عباس غير ثابتة قاله ايضا بن حبان
    وقال بن كثير فى تفسيره وهذا حديث غريب عن بن عباس
    وضف الى ذلك قول ابن تيمية في تفسير آيات أشكلت (1|460): «وما أكثر ما يُحَرّفُ قول ابن عباس و يُغلط عليه!»
    وقد أشار الدكتور الذهبي في "التفسير والمفسرون" (1|56) إلى سببِ كثرةِ الوضعِ على ابنِ عباس في التفسيرِ بقوله: «ويبدو أن السر في كثرة الوضع على ابن عباس هو: أنه كان في بيت النبوة، والوضع عليه يُكسب الموضوع ثقةً وقوةً أكثر مما وُضِعَ على غيره. أضف إلى ذلك أن ابن عباس كان من نسله الخلفاء العباسيون، وكان من الناس من يتزلف إليهم ويتقرب منهم بما يرويه لهم عن جدهم»..
    وبعد ما اوردنا نحقق ما ذكرت فنجد الاتى
    ان هذه الرويات غير ثابته عن ابن عباس وهي منكرة لانها مما روى عن جعفر بن اياس عن مجاهد قال الامام احمد (( كان شعبة يضعف حديث ابي بشر عن مجاهد ))
    وقال يحي ابن معين طعن عليه شعبة في تفسيره عن مجاهد
    وقال ابن حجر في التقريب ثقة من اثبت الناس في سعيد بن جبير وضعفه شعبة في حبيب بن سالم ومجاهد ( الا ان التعليق فقط على طريق مجاهد وليس باقى الطرق )
    هذا ما قدرنى ربى عليه والله اعلم
    اتمنى ان اجد المزيد بمشاركات الاخوة ويرجى التاكيد على رد كلام بن حجر والبيهقى فهم من اكبر علماء الامة وقولهم فيه نظر وعليه وقفة انا ما زكرت باقى الطرق عند القرطبى لانى اعلم ما تحتوى عليه كتب التفاسير من موضوعات وضعاف الحديث حيث ان المفسر يذكر كل ما جاء وقيل حول الاية وفى اغلب كتب التفاسير تجده لا يحقق ما يذكر
    "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " .
    فِيهَا تِسْعُ مَسَائِلَ:
    الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : اعْلَمُوا وَفَّقَكُمْ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَصَّصَ النَّاسَ بِالْمَنَازِلِ ، وَسَتَرَهُمْ فِيهَا عَنْ الْأَبْصَارِ ، وَمَلَّكَهُمْ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا عَلَى الِانْفِرَادِ ، وَحَجَزَ عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يَطَّلِعُوا عَلَى مَا فِيهَا مِنْ خَارِجٍ أَوْ يَلِجُوهَا بِغَيْرِ إذْنِ أَرْبَابِهَا ؛ لِئَلَّا يَهْتِكُوا أَسْتَارَهُمْ ، وَيَبْلُوَا فِي أَخْبَارِهِمْ .
    الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَامَّةً فِي كُلِّ بَيْتٍ ، وَنَزَلَ قَوْله تَعَالَى : " يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً فِي أَبْيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
    الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : قَوْله تَعَالَى : " حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا " مَدَّ اللَّهُ التَّحْرِيمَ فِي دُخُولِ بَيْتٍ لَيْسَ هُوَ بَيْتُك إلَى غَايَةٍ هِيَ الِاسْتِئْنَاسُ .
    وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:
    الْأَوَّلُ : أَنَّ مَعْنَاهُ حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا، وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَأهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَيَقُولُ : أَخْطَأَ الْكَاتِبُ .
    الثَّانِي: حَتَّى تُؤْنِسُوا أَهْلَ الْبَيْتِ بِالتَّنَحْنُحِ ، فَيَعْلَمُوا بِالدُّخُولِ عَلَيْهِمْ ؛ قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَمُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ .
    الثَّالِثُ: حَتَّى تَعْلَمُوا أَفِيهَا مِنْ تَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْهِ أَمْ لَا ؛ قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ .
    قَالَ الْفَقِيهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَمَّا قَوْلُهُ أَنْ تَسْتَأْنِسُوا بِمَعْنَى تَسْتَأْذِنُوا فَلَا مَانِعَ فِي أَنْ يُعَبَّرَ عَنْ الِاسْتِئْذَانِ بِالِاسْتِئْنَاسِ، وَلَيْسَ فِيهِ خَطَأٌ مِنْ كَاتِبٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ الْخَطَأُ إلَى كِتَابٍ تَوَلَّى اللَّهُ حِفْظَهُ، وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى صِحَّتِهِ؛ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى رَاوِي ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .
    وَوَجْهُ التَّعْبِيرِ عَنْ الِاسْتِئْذَانِ بِالِاسْتِئْنَاسِ أَنَّهُ مِثْلُهُ فِي مَعْنَى الِاسْتِعْلَامِ .
    وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُ التَّنَحْنُحُ فَهِيَ زِيَادَةٌ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا .
    وَأَشْبَهُ مَا فِيهِ قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ فَإِنَّهُ عَبَّرَ عَنْ اللَّفْظَيْنِ بِمَعْنَيَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ مُقَيَّدَيْنِ .
    وَهَذَا هُوَ حُكْمُ اللُّغَةِ فِي جَعْلِ مَعْنًى لِكُلِّ لَفْظٍ .
    الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي كَيْفِيَّةِ الِاسْتِئْذَانِ: وَهُوَ بِالسَّلَامِ ، وَصِفَتُهُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : كُنْت فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ إذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ قَالَ : اسْتَأْذَنْت عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، فَرَجَعْت .
    قَالَ : مَا مَنَعَك ؟ قُلْت: اسْتَأْذَنْت ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْت وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ } .
    فَقَالَ : وَاَللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بَيِّنَةً .
    أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ : وَاَللَّهِ لَا يَقُومُ مَعَك إلَّا أَصْغَرُنَا .
    فَكُنْت أَصْغَرَهُمْ .
    فَقُمْت مَعَهُ ، فَأَخْبَرْت عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ .
    وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ .
    وَحِكْمَةُ التَّعْدَادِ فِي الِاسْتِئْذَانِ أَنَّ الْأُولَى اسْتِعْلَامٌ ، وَالثَّانِيَةُ تَأْكِيدٌ ، وَالثَّالِثَةُ إعْذَارٌ .
    وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الِاسْتِئْنَاسَ هُوَ الِاسْتِئْذَانُ عَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ : { وَتُسَلِّمُوا } تَفْسِيرًا لِلِاسْتِئْذَانِ .
    وَقَدْ اخْتَرْنَا قَوْلَ ابْنِ قُتَيْبَةَ .
    وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
    الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ : قَالَ جَمَاعَةٌ : الِاسْتِئْذَانُ فَرْضٌ ، وَالسَّلَامُ مُسْتَحَبٌّ .
    وَبَيَانُهُ أَنَّ التَّسْلِيمَ كَيْفِيَّةٌ فِي الْإِذْنِ .
    رَوَى مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : أَأَلِجُ فَأَذِنَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ .
    قَالَ زَيْدٌ : فَلَمَّا قَضَيْت حَاجَتِي أَقْبَلَ عَلَيَّ ابْنُ عُمَرَ ، فَقَالَ : مَالَكَ وَاسْتِئْذَانِ الْعَرَبِ ، إذَا اسْتَأْذَنْت فَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَإِذَا رُدَّ عَلَيْك السَّلَامُ فَقُلْ : أَأَدْخُلُ ؛ فَإِنْ أَذِنَ لَك فَادْخُلْ .
    فَعَلَّمَهُ سُنَّةَ السَّلَامِ .
    وَقَدْ رَوَى ابْنُ سِيرِينَ { أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَدْخُلُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ : قُمْ فَعَلِّمْ هَذَا كَيْفَ يَسْتَأْذِنُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحْسِنْ .
    فَسَمِعَهَا الرَّجُلُ فَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ } .
    الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : { سَأَلْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقُلْت : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَيْهِ ، اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ فِيهِمَا : { إنْ تَتُوبَا إلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } فَقَالَ : حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ .
    قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ ، وَذَكَرَ اعْتِزَالَ النَّبِيِّ فِي الْمَشْرُبَةِ قَالَ : فَأَتَيْت غُلَامًا أَسْوَدَ فَقُلْت : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ .
    فَدَخَلَ الْغُلَامُ ثُمَّ خَرَجَ إلَيَّ .
    فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُك لَهُ ، فَصَمَتَ .
    فَرَجَعْت فَجَلَسْت إلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَرَجَعْت إلَى الْغُلَامِ ، فَقُلْت : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ .
    قَالَ : فَوَلَّيْت مُدْبِرًا فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي ، فَقَالَ : اُدْخُلْ ، فَقَدْ أَذِنَ لَك .
    فَدَخَلْت فَسَلَّمْت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ ، قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ ، فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ أَطْلَقْت نِسَاءَك ؛ فَرَفَعَ إلَيَّ رَأْسَهُ ، وَقَالَ : لَا .
    فَقُلْت : اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَوْ رَأَيْتنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ؛ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ فَغَضِبَتْ يَوْمًا عَلَيَّ امْرَأَتِي فَطَفِقَتْ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْت أَنْ تُرَاجِعَنِي فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ ، فَوَاَللَّهِ إنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إحْدَاهُنَّ يَوْمَهَا حَتَّى اللَّيْلِ .
    فَقُلْت : قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ ، وَخَسِرَ ، أَتَأْمَنُ إحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ .
    فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَتْ عَلَيَّ حَفْصَةُ ،فَقُلْت : لَا يَغْرُرْك أَنْ كَانَتْ جَارِيَتُك هِيَ أَوْسَمُ وَأَحَبُّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْك .
    فَتَبَسَّمَ أُخْرَى .
    فَقُلْت : أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ .
    قَالَ : نَعَمْ فَجَلَسْت فَرَفَعْت رَأْسِي فِي الْبَيْتِ ، فَوَاَللَّهِ مَا رَأَيْت شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إلَّا أَهَبَةً ثَلَاثَةً ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
    } قَالَ الْفَقِيهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ رَجَعَ مِنْ مَرَّتَيْنِ ، وَلَمْ يَنْتَظِرْ الثَّالِثَةَ .
    فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّ كَمَالَ التَّعْدَادِ حَقُّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُ إنْ أَرَادَ اسْتِقْصَاءَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ ، وَفِيهِ قَوْلُهُ بَعْدَ الدُّخُولِ : أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَذَا مِنْ الْأُنْسِ وَالتَّبَسُّطِ ، لَا مِنْ الْإِعْلَامِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الْآيَةِ .
    الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ : قَالَ عُلَمَاؤُنَا : إنْ وَقَعَتْ الْعَيْنُ عَلَى الْعَيْنِ فَالسَّلَامُ قَدْ تَعَيَّنَ ، وَلَا تُعَدُّ رُؤْيَتُك لَهُ إذْنًا لَك فِي دُخُولِك عَلَيْهِ ؛ فَإِذَا قَضَيْت حَقَّ السَّلَامِ لِأَنَّك الْوَارِدُ حِينَئِذٍ تَقُولُ : أَدْخُلُ ؟ فَإِنْ أَذِنَ لَك فَادْخُلْ وَإِلَّا رَجَعْت .
    الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ : هَذَا كُلُّهُ فِي بَيْتٍ لَيْسَ لَك ؛ فَإِمَّا بَيْتُك الَّذِي تَسْكُنُهُ فَإِنْ كَانَ فِيهِ أَهْلُك فَلَا إذْنَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ مَعَك أُمُّك أَوْ أُخْتُك فَقَالُوا تَنَحْنَحْ وَاضْرِبْ بِرِجْلَيْك حَتَّى تَنْتَبِهَ لِدُخُولِك ، لِأَنَّ الْأَهْلَ لَا حِشْمَةَ بَيْنَك وَبَيْنَهَا .
    وَأَمَّا الْأُمُّ وَالْأُخْتُ فَقَدْ تَكُونُ عَلَى حَالَةٍ لَا [ تُحِبُّ أَنْ ] تَرَاهَا فِيهَا .
    قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : قَالَ مَالِكٌ : وَيَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ عَلَى أُمِّهِ وَأُخْتِهِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمَا .
    وَقَدْ رَوَى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ { أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ : أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ .
    قَالَ : إنِّي أَخْدُمُهَا .
    قَالَ : اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا .
    قَالَ : فَعَاوَدَهُ ثَلَاثًا قَالَ : أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً ؟ قَالَ : لَا .
    قَالَ : فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا } .
    وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَاللَّفْظُ لَهُ { أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : أَسْتَأْذِنُ عَلَى أَخَوَاتِي وَهُنَّ فِي حُجْرَتِي مَعِي فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَرَدَدْت عَلَيْهِ لِيُرَخِّصَ لِي فَأَبَى .
    قَالَ : أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً ؟ قُلْت : لَا قَالَ : فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا ؛ فَرَاجَعَتْهُ ، فَقَالَ : أَتُحِبُّ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ ؟ قُلْت : نَعَمْ .
    قَالَ : فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا .
    وَقَالَ طَاوُسٌ : مَا مِنْ امْرَأَةٍ أَكْرَهُ إلَيَّ أَنْ أَرَى عَوْرَتَهَا مِنْ ذَاتِ مَحْرَمٍ ، ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ الطَّبَرِيُّ .
    الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ : هَذَا الْإِذْنُ فِي دُخُولِهِ بَيْتًا غَيْرَ بَيْتِهِ ، فَإِنْ دَخَلَ بَيْتَ نَفْسِهِ فَقَالَ عُلَمَاؤُنَا : لِيَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الْمُبَارَكَاتُ لِلَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
    رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ .
    وَالصَّحِيحُ تَرْكُ السَّلَامِ وَالِاسْتِئْذَانِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
    (أحكام القرآن لابن عربي, ج 6, ص ص 41- 49).
    وقيل في قول اللَّهُ تَعَالَى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ".
    رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَقَتَادَةَ قَالُوا : ( الِاسْتِئْنَاسُ الِاسْتِئْذَانُ ) فَيَكُونُ مَعْنَاهُ : حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا بِالْإِذْنِ .
    وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ : " حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا " وَقَالَ " غَلِطَ الْكَاتِبُ " .
    وَرَوَى الْقَاسِمُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : { حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا } قَالَ : ( هُوَ التَّنَحْنُحُ وَالتَّنَخُّعُ ) .
    وَفِي نَسَقِ التِّلَاوَةِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الِاسْتِئْذَانَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : { وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمْ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } .
    وَالِاسْتِئْنَاسُ قَدْ يَكُونُ لِلْحَدِيثِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ } وَكَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْفَرَدَ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ حِينَ هَجَرَ نِسَاءَهُ ، فَاسْتَأْذَنْت عَلَيْهِ فَقَالَ الْآذِنُ : قَدْ سَمِعَ كَلَامَك ، ثُمَّ أُذِنَ لَهُ ؛ فَذَكَرَ أَشْيَاءَ وَفِيهِ قَالَ : فَقُلْت : أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ( نَعَمْ ) .
    وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الِاسْتِئْنَاسَ لِلْحَدِيثِ ، وَذَلِكَ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ .
    وَالِاسْتِئْنَاسُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ : { حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا } لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْحَدِيثَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَى الْحَدِيثِ إلَّا بَعْدَ الْإِذْنِ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الِاسْتِئْذَانُ لِلدُّخُولِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الِاسْتِئْذَانُ اسْتِئْنَاسًا لِأَنَّهُمْ إذَا اسْتَأْذَنُوا أَوْ سَلَّمُوا أَنِسَ أَهْلُ الْبُيُوتِ بِذَلِكَ ، وَلَوْ دَخَلُوا عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ إذْنٍ لَاسْتَوْحَشُوا وَشَقَّ عَلَيْهِمْ .
    وَأَمَرَ مَعَ الِاسْتِئْذَانِ بِالسَّلَامِ ؛ إذْ هُوَ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أُمِرُوا بِهَا ، وَلِأَنَّ السَّلَامَ أَمَانٌمِنْهُ لَهُمْ وَهُوَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَجْلَبَةٌ لِلْمَوَدَّةِ وَنَافٍ لِلْحِقْدِ وَالضَّغِينَةِ.
    (أحكام القرآن للجصاص, ج 8, ص ص 49, 50).
    ========================================
    الحلقة الخامسة : هل (لا اكراه في الدين منسوخة؟)
    =====================================

    لقد أخذ ينشر أعداء الإسلام الشبهات حول قول الله عزّ وجل { لاَ إِكْرَاهَ فِي ?لدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ?لرُّشْدُ مِنَ ?لْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِ?لطَّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِ?للَّهِ فَقَدِ ?سْتَمْسَكَ بِ?لْعُرْوَةِ ?لْوُثْقَى? لاَ ?نفِصَامَ لَهَا وَ?للَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }

    مقدمة
    -------------------------------
    كثيراً ما وجدت الإخوة المسلمين فى مراحيض النصارى , وأنا منهم يستشهد بتلك الآية الكريمة , التى تدل على عظمة وسماحة الإسلام فى التعامل مع أصحاب الأديان الأخرى .
    وفجأة أجد أحد النصارى يُلقى بالرد على المسلم بقوله أن تلك الآية منسوخة
    لذلك قررت البحث ووجدت الرد وهاهو :

    رد الشبهة
    -----------------
    قال ابنُ عباس: الآيةُ محكمةٌ مخضوضةٌ نزلت في أبناء الأنصار، وذلك أن الأنصارَ كان تتزوجُ في اليهودِ بني النضير، وكانت المرأةُ منهم تجعل على نفسِها إن عاشَ لها ولد أَن يُهَوِّدوه، فلما أجْلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بني النَّضير، وأَخرجَهم من جزيرة العرب، كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالَت الأنصار: لا ندع أبناءَنا، فأَنزَل الله: لا إكراه في الدين، فكان مَن (شاءَ لَحِقَ) بأبيه، ومَن شاء لَم يلْحَق.
    وقال الشعبي: نزلت هذه الآيةُ في قومٍ من الأنصار كانوا يُهَوِّدونَ أبناءَهم قبل الإِسلام، إذ لا يعلَمون ديناً أفضلَ من اليهوديَّةِ، فلمَّا أتى الله بالإِسلام وأسلَم الآباءُ أرادوا أن يُكْرِهوا أبناءَهم على الإِسلام، فأنزل اللهُ: {لاَ إكراهَ فِي الدِّين}.
    وقال أبو عبيد: وَجْهُها عندي أن تكون لأَهل الذِّمَّة، يعني لا يكرهون على الإِسلام إذا أَدَّوا الجزية.
    فالآية محكمة على هذه الأقوال. وهو الأظهر فيها والأولى.
    http://www.altafsir.com/Eidah_AlQura...arch=yes&img=G
    ( الآيات التى أدعى عليها النسخ - سورة البقرة )
    ذكر الآية الرابعة والثلاثين: قوله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} .
    اختلف العلماء هل هذا القدر من الآية محكم أومنسوخ.
    فذهب قوم إلى أنه محكم، ثم اختلفوا في وجه إحكامه على قولين:
    أحدهما: أنه من العام المخصوص وأنه خص منه أهل الكتاب فإنهم لا يكرهون على الإسلام بل يخيرون بينه وبين أداء الجزية وهذا المعنى مروي عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.
    وكان السبب في نزول هذه الآية ما أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله البقال، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحق الكاذي، قال: أبنا عبد الله بن أحمد، قال حدثني أبي، قال: بنا علي بن عاصم قال: بنا داود بن أبي هند عن عامر، قال: كانت المرأة في الأنصار إذا كانت لا يعيش لها ولد تدعى المقلاة، فكانت المرأة إذا كانت كذلك نذرت إن هي أعاشت ولداً تصبغه يهودياً، فأدرك الإسلام طوائف من أولاد الأنصار - وهم كذلك - فقالوا إنما صبغناهم يهوداً ونحن نرى أن اليهود خير من (عباد) الأوثان. فإما إذ جاء الله بالإسلام فإنا نكرههم على الإسلام، فأنزل الله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}.
    قال أحمد، وحدثنا حسن، قال: بنا أبو هلال، قال بنا داود، قال: قال (عامر) {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} كانت تكون المرأة مقلاة في الجاهلية لا يعيش لها ولد فكانت تنذر الله عليها، إن عاش لها ولد لتسلمنه في خير دين تعلمه، ولم يكن في الجاهلية دين أفضل من اليهودية فتسلمه في اليهودية فلما جاء الله بالإسلام قالوا: يانبي الله كنا لا نعلم أو لا نرى أن ديناً أفضل من اليهودية، فلما جاء الله بالإسلام نرتجعهم،فأنزل الله عزوجل {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} لا تكرهوهم ولا ترتجعوهم .
    قال أحمد: (وبنا) وكيع، قال: بنا سفيان، عن خصيف عن مجاهد، قال: كان ناس مسترضعون في بني قريظة فأرادوا أن يكرهوهم على الإسلام فنزلت: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} 5.
    أخبرنا عبد الوهاب الحافظ، قال: أبنا ابن جبرون، وأبو ظاهر الباقلاوي، قالا: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا ابن كامل (قال) بنا محمد
    ابن (سعد) قال: أخبرني أبي، قال: حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي الله عنهما {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} قال: وذلك لما دخل الناس في الإسلام وأعطى أهل الكتاب الجزية.
    والثاني: (أن المراد به) ليس الدين ما يدين به في الظاهر على جهة الإكراه عليه ولم يشهد به القلب وينطوي عليه الضمائر، إنما الدين هو المعتقد بالقلب، وهذا قول أبي بكر بن الأنباري.
    والقول الثاني: أنه منسوخ، (لأن هذه الآية) نزلت قبل الأمر بالقتال ثم نسخت بآية السيف، وهذا قول الضحاك والسدي وابن زيد.
    أخبرنا ابن ناصر، قال: أبنا ابن أيوب، قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا أبو بكر النجاد، قال: أبنا أبو داود قال: بنا جعفر بن محمد قال: بنا عمرو بن طلحة (القناد) قال: بنا أسباط بن نصر عن إسماعيل السدي فأسنده إلى من فوقه {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} قال نسخ وأمر بقتال أهل الكتاب في براءة.
    أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسن بن قريش، قال: أبنا أبو إسحاق البرمكي قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا حمر بن نوح، قال بنا أبو معاذ قال: بنا أبو مصلح، عن الضحاك {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} قال: نزلت هذه الآية قبل أن يؤمر بالقتال قال أبو بكر: وذكر المسيب [بن واضح عن بقية] بن الوليد عن عتبة بن أبي حكيم عن سليمان بن موسى قال: هذه الآية منسوخة {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} نسختها: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ}
    نأتى للمفاجأة الكبرى
    ولكننا نرى الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله يرجح رأي من قال بأنه من العام المخصوص فإنه خص منه أهل الكتاب بأنهم لا يكرهون على الإسلام. بل يخيرون بينه وبين أداء الجزية. وقد ذكر المؤلف في زاد المسير هذا الرأي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة. وأما عن الآثار المؤيدة لنسخ الآية فقال ابن جرير: إنها لم تصح.
    ويروي النحاس أثراً صحيحاً عن ابن عباس رضي الله عنهما: قال: (كانت المرأة تجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت بنو النضيركان فيهم من أبناء الأنصار، قالت الأنصار: لا ندع أبناءنا، وأنزل الله {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} ثم قال: هذا أولى الأقوال لصحة الإسناد، ومثله لا يؤخذ بالرأي، فلما أخبر: أن الآية نزلت في كذا وجب أن يكون أقوى الأقوال وأن تكون الآية مخصوصة نزلت في هذا ورجح الإحكام أيضاً مكي ابن أبي طالب وابن العربي.
    هذا فإن كان من توفيق فمن الله وإن كان من خطأ او نسيان فمنى ومن الشيطان.
    ----------------------------------------------------------
    الحلقة السادسة ( حول شبهة خلق المسيح للطير)
    ----------------------------------------------------
    يحاول النصارى بشتى الطرق إثبات ألوهية المسيح من القرآن , ولكن بعد إلقامهم الحجر الصحيح يبدأو " يتغابوا " ويستشهدون بخلق المسيح للطير ووو..
    فنلقمهم الحجر الثانى بأن كل هذا بأذن الله عزّ وجل , فخرج لنا هذا المتعالم ظناً منه أنه هزم المسلمين بموضوعه وبفكرته العوراء والتى سنستعرضها الآن ونبين مدى سخفها وعته صاحبها .
    يقول الجاهل :
    -----------------

    اقتباس
    ===========
    هل من " يستأذن " هو دائماً الاقل مرتبة .. ؟
    وبأن " المُستأذن " ( بضم الميم وفتح الذال ) هو دائماً الاعظم !؟
    حسناً لنقرب الفكرة للاذهان ..
    ولنسأل المسلمين ايضاً هذا السؤال :
    ----------------------
    من الأعظم عندكم : محمد ام زوجاته ؟؟!!!
    وبالطبع ان الاجابة ( بحسب المسلمين الذين يرون في رسولهم اشرف الخلق )
    هي :
    ان محمد هو أعظم من زوجاته !
    والان سؤالنا هو :
    كيف " يستأذن " محمد من زوجاته وهن أقل منه مرتبة ورفعة ..؟!
    لنقرأ :
    صحيح البخاري - الوضوء - الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة
    ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو اليمان ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏شعيب ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ‏ ‏أن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت ‏
    ‏لما ‏ ‏ثقل ‏ ‏النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏واشتد به وجعه ‏‏ استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي فأذن له فخرج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بين رجلين تخط رجلاه في الأرض بين ‏ ‏عباس ‏ ‏ورجل آخر
    وايضاً :
    صحيح مسلم - الصلاة - استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما
    ‏ ‏حدثني ‏ ‏عبد الملك بن شعيب بن الليث ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبي ‏ ‏عن ‏ ‏جدي ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏عقيل بن خالد ‏ ‏قال ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏أخبرني ‏ ‏عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ‏ ‏أن ‏ ‏عائشة زوج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قالت ‏
    ‏لما ‏ ‏ثقل ‏ ‏رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏واشتد به وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذن له فخرج بين رجلين ‏ ‏تخط ‏ ‏رجلاه في الأرض بين ‏ ‏عباس بن عبد المطلب ‏ ‏وبين رجل آخر ‏
    ‏قال ‏ ‏عبيد الله ‏ ‏فأخبرت ‏ ‏عبد الله ‏ ‏بالذي قالت ‏ ‏عائشة ‏ ‏فقال لي ‏ ‏عبد الله بن عباس ‏ ‏هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم ‏ ‏عائشة ‏ ‏قال قلت لا قال ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏هو ‏ ‏علي ‏
    ___________
    وايضاً :
    مسند أحمد - باقي مسند الأنصار - حديث السيدة عائشة رضي الله عنها

    ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏وعلي بن إسحاق ‏ ‏قالا أنا ‏ ‏ابن مبارك ‏ ‏عن ‏ ‏معمر ‏ ‏ويونس ‏ ‏وعلي بن إسحاق ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏عبد الله ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏معمر ‏ ‏ويونس ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ‏ ‏أن ‏ ‏عائشة زوج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قالت ‏
    ‏لما ‏ ‏ثقل ‏ ‏رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏واشتد وجعه استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي فأذن له ‏ .
    ________
    والآن .. انتبه معي يا عزيزي المسلم :
    محمد ( الأعظم من زوجاته ) قام " بالاستئذان " منهن ..!
    وهن بدورهن : " أذنوا له " ..!
    بحيث يمكن ان يقال :
    { واستمرض محمد في بيت عائشة بإذن زوجاته } !!!!
    اذن " الاستئذان " .. لا يعني دائماً ان هناك " أعظم " من الآخر ..
    انما فعل الأمر " باستئذان " الآخر هو " انسجام " وتواصل واحترام متبادل بين طرفين ..!
    وهكذا نفهم عبارة " بإذن الله " مع معجزات المسيح في القرآن !
    فالمسيح هو الخالق .. والله هو الخالق .. والمسيح هو كلمة الله الخالق ..
    وفعل الخلق هو " انسجام " وتواصل وتفاهم بين الذات الالهية والكلمة ..
    ولا يعني " الإذن " ان هناك أعظم , وأقل عظمة !
    ----------------------------------
    الرد
    ==============
    أولا الخلق في اللغة هو الصنع أو الايجاد من عدم
    يعني أي مبتكر لشئ يعتبر خالق له فمثلا صانع الاصنام يعتبر مبدع لها وخالق لها
    و المسيح كان يخلق من الطين كهيئة الطير اي يصنع من الطين شكل طير فيحوله الله الي طير حقيقي.
    ثانيا : تعالوا نري تناقض هذا الجاهل من نقط
    لقد ناقض هذا الجاهل نفسه , وتضارب يمنة ويسرة , لمحاولة إثبات فلسفته الآثمة ولكننا بعون الله سنفضح جهله بثلاثة نقاط :

    النقطة الأولى
    ===============
    الإستئذان هو من الآداب التى يجب أن تُراعى , ولقد حث الإسلام فى غير موضع على الإستئذان ولقد نصت أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم على ضرورة الإستئذان , ولكن هذا المتعالم حصر الإستئذان فى الأدب والمجاملة فقط .
    وأقول له :
    إن ما ذكرته أنت هو نوع من أنواع الإستئذان , فمثلاً هناك إستئذان الأقل عظمة من العظيم والذى تضاربت أنت فيه بالنفى والإثبات, كحال المسيح مع الله عزّ وجل كما سأثبت بعد قليل , وإستئذان الأدب والمجاملة كالذى ذكرته أنت , وإستئذان الغريب , وإستئذان الأصغر من الأكبر ووووو
    الشاهد هو حصر الجاهل وتناسيه أنواع الإستئذان , فحصرها فى كونه للأدب والمجاملة فى قوله ((ولا يعني " الإذن " ان هناك أعظم , وأقل عظمة ! ))
    لقد نفى بقوله :
    ولا يعني
    ولا يعني
    مع أنه قد قال قبلها

    اقتباس من كلامه
    ==========
    اذن " الاستئذان " .. لا يعني دائماً ان هناك " أعظم " من الآخر ..
    ماذا فهمنا من كلمة دائماً ..؟؟؟!
    ===========================
    فهمنا أن الإستئذان قد يكون من السبيل الأول وهو من الأقل عظمة للعظيم , ثم جاء فنفى هذا بقوله " لايعنى "
    ولكن سننسف شبهته العوراء والتى طلع بها إلى الأفق , فسأخسفها لتصل رقبته بها إلى التراب.

    النقطة الثانية
    ===============
    { وَرَسُولًا إِلَى? بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ? أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ? وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى? بِإِذْنِ اللَّهِ ? وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ? إِنَّ فِي ذَ?لِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } (49)
    يدعى كما قلنا أن " الإذن " هنا ليس من الأقل عظمة للعظيم على حد تعبيره , لنرى الآن هل هذا الكلام صحيح أم لا ..ولكن لنرى سبب لوّى عنق النص , ويجيب على هذا التساؤل النصرانى الجاهل بقوله
    اقتباس من كلامه
    ===================
    فالمسيح هو الخالق .. والله هو الخالق .. والمسيح هو كلمة الله الخالق ..
    وفعل الخلق هو " انسجام " وتواصل وتفاهم بين الذات الالهية والكلمة ..

    ولا يعني " الإذن " ان هناك أعظم , وأقل عظمة !
    =====================================

    يريد أن يُثبت الإتحاد بين الله والمسيح فى الإرادة والفعل , بنفى نوع الإذن " الأقل عظمة للعظيم " ليفيد المساواة بينهما ...نأتى للرد على هذا الجاهل من نفس الآية التى إستخلص منها كلامه .
    { وَرَسُولًا إِلَى? بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ? أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ? وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى? بِإِذْنِ اللَّهِ ? وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ? إِنَّ فِي ذَ?لِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } (49)
    رسولاً
    رسولاً
    وما المُرسَل بأعظم من مُرسِله !!!!
    هل رأينا رسولاً أعظم من مرسله ؟؟؟؟!!
    إذاًَ حدث تمييز بين مكانة كلِ منهما , العظيم والأقل عظمة , وبهذا يكون فشل النصرانى فى نفى نوع الإذن هنا وهو " الأقل عظمة يستأذن من العظيم لعجزه عن فعل المعجزة "

    النقطة الثالثة
    =================
    نأتى للمفاجأة الناسفة لما يقوله هذا الجاهل وهى تلك الآية :

    { قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا}(30)
    عبد
    عبد
    فهل هناك عبد أعظم من سيده والذى هو " الله " هل يوجد من هو أعظم من الله ؟؟؟؟؟
    وبهذا أكون قد أتممت الإجابة على هذا الجاهل نقلاً أما عقلاً والذى يفتقر إليه هذا الجاهل وهو :
    هل سألت نفسك ممن يطلب المسيح فى الآية ؟؟ هل سألت نفسك ممن يستأذن ؟؟؟
    أكيد من الله !! فهل هناك من هو أعظم من الله ؟؟؟ الإجابة : لا !! إذًَ الإستئذان منطقياً من الأقل عظمة للعظيم .
    هذا فإن كان من توفيق فمن الله وإن كان من خطأ أو نسيان فمنى ومن الشيطان ...
    كتبه أخوكم / صاعقة الإسلام
    وتحدى لهذا النصرانى !
    ------------------------------------
    ثالثا:
    في المسألة لبس كبير
    فأين الإستئذان في الآية 49 من سورة آل عمران الذي يشير إليه المدلس المدلس
    (وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)آل عمران 49
    "بِإِذْنِ اللَّه" بِإِرَادَتِهِ
    ويمكن مراجعة تفسير الجلالين على هذا الرابط
    http://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...Sora=3&nAya=49
    ونجد في الآية 110 من سورة المائدة
    ( وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي ) المائدة 110
    وإذني هنا تعني ارادتي
    وهذا يجعل من الشبهة قطرة يهضمها جريان السيول
    ويمكن معرفة معنى أذن بالتفصيل من لسان العرب
    " أَذِنَ بالشيء إذْناً وأَذَناً وأَذانةً: عَلِم. وفي التنزيل العزيز: فأْذَنوا بحَرْبٍ من الله ورسوله؛ أَي كونوا على عِلْمٍ. وآذَنَه الأَمرَ وآذَنه به: أَعْلَمَه، وقد قُرئ: فآذِنوا بحربٍ من الله؛ معناه أَي أَعْلِمُوا كلَّ مَن لم يترك الرِّبا بأَنه حربٌ من الله ورسوله. ويقال: قد آذَنْتُه بكذا وكذا، أُوذِنُه إيذاناً وإذْناً إذا أَعْلَمْته، ومن قرأَ فأْذَنُوا أَي فانْصِتُوا. ويقال: أَذِنْتُ لفلانٍ في أَمر كذا وكذا آذَنُ له إِذْناً، بكسر الهمزة وجزمِ الذال، واسْتَأْذَنْتُ فلاناً اسْتِئْذاناً. وأَذَّنْتُ: أَكْثرْتُ الإعْلامَ بالشيء. والأَذانُ: الإعْلامُ.
    وآذَنْتُكَ بالشيء: أَعْلمتُكه. وآذَنْتُه: أَعْلَمتُه. قال الله عز وجل: فقل آذَنْتُكم على سواءٍ؛ قال الشاعر: آذَنَتْنا ببَيْنِها أَسْماءُ
    وأَذِنَ به إِذْناً: عَلِمَ به. وحكى أَبو عبيد عن الأَصمعي: كونوا على إِذْنِهِ أَي على عِلْمٍ به. ويقال: أَذِنَ فلانٌ يأْذَنُ به إِذْناً إذا عَلِمَ. وقوله عز وجل: وأَذانٌ من الله ورسولِهِ إلى الناسِ؛ أَي إعْلامٌ. والأَذانُ: اسمٌ يقوم مقامَ الإيذانِ، وهو المصدر الحقيقي. وقوله عز وجل: وإِذ تأَذَّنَ ربُّكم لئن شَكرتُم لأَزيدنَّكم؛ معناه وإِذ عَلِمَ ربُّكم، وقوله عز وجل: وما هُمْ بِضارِّينَ به من أَحدٍ إلاَّ بإِذْنِ الله؛ معناه بِعلْمِ الله، والإذْنُ ههنا لا يكون إلاَّ من الله، لأَن الله تعالى وتقدَّس لا يأْمر بالفحشاء من السحْرِ وما شاكَلَه. ويقال: فَعلْتُ كذا وكذا بإِذْنِه أَي فعلْتُ بعِلْمِه، ويكون بإِذْنِه بأَمره. وقال قومٌ: الأَذينُ المكانُ يأْتيه الأَذانُ من كلِّ ناحيةٍ؛ وأَنشدوا: طَهُورُ الحَصَى كانت أَذيناً، ولم تكُنْ بها رِيبةٌ، ممـا يُخـافُ، تَـريبُ
    قال ابن بري: الأَذِينُ في البيت بمعنى المُؤْذَنِ، مثل عَقِيدٍ بمعنى مُعْقَدٍ، قال: وأَنشده أَبو الجَرّاح شاهداً على الأَذِينِ بمعنى الأَذانِ؛ قال ابن سيده: وبيت امرئ القيس: وإني أَذِينٌ، إنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكاً، بسَيْرٍ ترَى فيه الفُرانِقَ أَزْوَارَا
    أَذينٌ فيه: بمعنى مُؤْذِنٍ، كما قالوا أَليم ووَجيع بمعنى مُؤْلِم ومُوجِع. والأَذِين: الكفيل. وروى أَبو عبيدة بيت امرئ القيس هذا وقال: أَذِينٌ أَي زَعيم. وفَعَلَه بإِذْني وأَذَني أَي بِعلْمي. وأَذِنَ له في الشيءِ إِذْناً: أَباحَهُ له. واسْتَأْذَنَه: طَلَب منه الإذْنَ. وأَذِنَ له عليه: أَخَذَ له منه الإذْنَ. يقال: ائْذَنْ لي على الأمير؛ وقال الأَغَرّ بن عبد الله بن الحرث: وإنـي إذا ضَـنَّ الأَمِـيرُ بـإِذْنِــه على الإذْنِ من نفْسي، إذا شئتُ، قادِرُ
    وقول الشاعر: قلتُ لبَـوَّابٍ لَـدَيْهِ دارُهـا تِيذَنْ، فإني حَمْؤُها وجارُها.
    قال أَبو جعفر: أَراد لِتأْذَنْ، وجائز في الشِّعر حذفُ اللام وكسرُ التاء على لغة مَن يقولُ أَنتَ تِعْلَم، وقرئ: فبذلك فَلْتِفْرَحوا.
    والآذِنُ: الحاجِبُ؛ وقال: تَبَدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَضَى
    وأَذِنَ له أَذَناً: اسْتَمَعَ؛ قال قَعْنَبُ بنُ أُمّ صاحِبٍ: إن يَسْمَعُوا رِيبةً طارُوا بها فَرَحاً منّي، وما سَمعوا من صالِحٍ دَفَنُوا
    صُمٌّ إذا سمِعوا خَيْراً ذُكِرْتُ بـه، وإنْ ذُكِرْتُ بشَرٍّ عنْدَهـم أَذِنـوا
    قال ابن سيده: وأَذِنَ إليه أَذَناً استمع. وفي الحديث: ما أَذِنَ اللهُ لشيءٍ كأَذَنِهِ لِنَبيٍّ يَتَغَنَّى بالقرآن؛ قال أَبو عبيد: يعني ما استمَعَ اللهُ لشيء كاستِماعِهِ لِنَبيٍّ يتغنَّى بالقرآن أَي يتْلوه يَجْهَرُ به. يقال: أَذِنْتُ للشيء آذَنُ له أَذَناً إذا استمَعْتَ له؛ قال عديّ: أَيُّها القَلْبُ تَعَلَّـلْ بـدَدَنْ، إنَّ همِّي في سماعٍ وأَذَنْ
    وقوله عز وجل: وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ؛ أَي اسْتَمعَتْ. وأَذِنَ إليهِ أَذَناً: استمع إليه مُعْجباً؛ وأَنشد ابن بري لعمرو بن الأَهْيَم: فلَمَّا أَنْ تسَـايَرْنـا قَـلـيلاً، أَذِنَّ إلى الحديثِ، فهُنَّ صُورُ
    وقال عديّ: في سَماعٍ يَأْذَنُ الشَّيخُ له، وحديثٍ مثْل ماذِيٍّ مُشار
    وآذَنَني الشيءُ: أَعْجَبَنِي فاستَمعْتُ له؛ أَنشد ابن الأَعرابي: فلا وأَبيك خَيْر منْك، إنـي لَيُؤْذِنُني التَّحَمْحُمُ والصَّهِيلُ
    وأَذِنَ للَّهوْ: اسْتَمع ومالَ. والأُذْنُ والأُذُنُ، يخفَّف ويُثَقَّل: من الحواسّ أُنثى، والذي حكاه سيبويه أُذْن، بالضم، والجمع آذانٌ لا يُكسَّر على غير ذلك، وتصغيرها أُذَيْنة، ولو سَمَّيْت بها رجلاً ثم صغَّرْته قلت أُذَيْن، فلم تؤَنِّث لزوالِ التأْنيث عنه بالنقل إلى المذكر، فأَما قولهم أُذَيْنة في الاسم العلم فإنما سمي به مصغَّراً. ورجل أُذْنٌ وأُذُنٌ: مُسْتَمِع لما يُقال له قابلٌ له؛ وصَفُو به كما قال: مِئْبَرة العُرْقُوبِ أَشْفَى المِرْفَق
    فوصف به لأَن في مِئْبَرةٍ وأَشْفى معنى الحِدَّة. قال أَبو علي: قال أَبو زيد رجل أُذُنٌ ورجال أُذُنٌ، فأُذُنٌ للواحد والجمع في ذلك سواء إذا كان يسمع مقالَ كلّ أَحد. قال ابن بري: ويقال رجل أُذُنٌ وامرأَة أُذُنٌ، ولا يثنى ولا يجمع، قال: وإنما سمَّوه باسم العُضْو تَهْويلاً وتشنيعاً كما قالوا للمرأَة: ما أَنتِ إلا بُطَين.
    وفي التنزيل العزيز: ويقولون هو أُذُنٌ قل أُذُنٌ خيرٍ لكم؛ أَكثرُ القرّاء يقرؤون قل أُذُنٌ خير لكم، ومعناه وتفْسيرُه أَن في المُنافِقينَ من كان يَعيب النبي، صلى الله عليه وسلم، ويقول: إن بَلَغَه عني شيء حَلَفْت له وقَبِلَ مني لأَنه أُذُنٌ، فأَعْلَمه الله تعالى أَنه أُذُنُ خيرٍ لا أُذُنُ شرٍّ. وقوله تعالى: أُذُنُ خيرٍ لكم، أي مُسْتَمِعُ خيرٍ لكم، ثم بيّن ممن يَقْبَل فقال تعالى: يؤمنُ بالله ويؤمنُ للمؤمنين؛ أَي يسمع ما أَنزَلَ الله عليه فيصدِّق به ويصدِّق المؤمنين فيما يخبرونه به. وقوله في حديث زيد بن أَرْقَم: هذا الذي أَوْفَى الله بأُذُنِه أَي أَظهرَ صِدْقَه في إِخْبارِه عما سمعَتْ أُذُنه. ورجل أُذانِيّ وآذَنُ: عظيمُ الأُذُنَيْنِ طويلُهما، وكذلك هو من الإبلِ والغنم، ونَعْجةٌ أَذْناءُ وكَبْشٌ آذَنُ. وفي حديث أَنس: أَنه قال له يا ذا الأُذُنَيْنِ؛ قالَ ابن الأَثير: قيل معناه الحضُّ على حُسْنِ الاستِماعِ والوَعْي لأَن السَّمْعَ بحاسَّة الأُذُنِ، ومَنْ خلَق الله له أُذُنَيْنِ فأَغْفَلَ الاستِماع ولم يُحْسِن الوَعْيَ لم يُعْذَرْ، وقيل: إن هذا القول من جملة مَزْحه، صلى الله عليه وسلم، ولَطيف أَخلاقه كما قال للمرأَة شَدَّ على أَمر الورُودِ مِئْزَرَهْ سَحْقاً، وما نادَى أَذِينُ المَدَرَهْ
    السَّحْقُ: الطَّرْدُ.
    والمِئْذنةُ: موضعُ الأَذانِ للصلاة. وقال اللحياني: هي المنارةُ، يعني الصَّومعةَ. أَبو زيد: يقال للمنارة المِئْذَنة والمُؤْذَنة؛ قال الشاعر: سَمِعْتُ للأَذانِ في المِئْذَنَهْ
    وأَذانُ الصلاة: معروف، والأَذِينُ مثله؛ قال الراجز: حتى إذا نُودِيَ بالأَذِين
    وقد أذَّنَ أَذاناً وأَذَّنَ المُؤذِّن تأْذيناً؛ وقال جرير يهجو الأَخطل: إنّ الذي حَرَمَ الخِلافَةَ تَغْـلِـبـاً، جعلَ الخِلافةَ والنُّـبـوَّةَ فـينـا
    مُضَرٌ أَبي وأَبو الملوكِ، فهل لكم، يا خُزْرَ تَغْلِبَ، من أَبٍ كأَبِـينـا?
    هذا ابنُ عمِّي في دِمَشْقَ خلـيفةٌ، لو شِئْتُ ساقَكمُ إلـيّ قَـطـينـا
    إنّ الفَرَزْدَقَ، إذ تَحَنَّفَ كـارِهـاً، أَضْحَى لِتَغْلِبَ والصَّلِيبِ خَـدِينـا
    ولقد جَزِعْتُ على النَّصارى، بعدما لَقِيَ الصَّليبُ من العذاب معِـينـا
    هل تَشْهدون من المَشاعر مَشْعراً، أَو تسْمَعون مـن الأَذانِ أَذِينـا?
    ويروى هذا البيت: هل تَمْلِكون من المشاعِرِ مشعراً، أَو تَشْهدون مـع الأَذان أذينـا?
    ابن بري: والأَذِينُ ههنا بمعنى الأَذانِ أَيضاً. قال: وقيل الأَذينُ هنا المُؤَذِّن، قال: والأَذينُ أيضاً المُؤذّن للصلاة؛ وأَنشد رجز الحُصَين بن بُكَير الرَّبعي: سَحْقاً، وما نادَى أَذينُ المَدَرَهْ
    والأَذانُ: اسمُ التأْذين، كالعذاب اسم التّعذيب. قال ابن الأَثير: وقد ورد في الحديث ذكر الأَذان، وهو الإعلام بالشيء؛ يقال منه: آذَنَ يُؤْذِن إيذاناً، وأَذّنَ يُؤذّن تأْذِيناً، والمشدّدُ مخصوصٌ في الاستعمال بإعلام وقت الصلاة. والأَذانُ: الإقامةُ. ويقال: أَذَّنْتُ فلاناً تأْذيناً أَي رَدَدْتُه، قال: وهذا حرفٌ غريب؛ قال ابن بري: شاهدُ الأَذانِ قولُ الفرزدق: وحتى علا في سُور كلِّ مدينةٍ مُنادٍ يُنادِي، فَوْقَهـا، بـأَذان
    وفي الحديث: أَنّ قوماً أَكلوا من شجرةٍ فحمَدوا فقال، عليه السلام: قرِّسُوا الماء في الشِّنانِ وصُبُّوه عليهم فيما بين الأَذانَيْن؛ أَراد بهما أَذانَ الفجر والإقامَة؛ التَّقْريسُ: التَّبْريدُ، والشِّنان: القِرَبْ الخُلْقانُ. وفي الحديث: بين كلّ أَذانَيْن صلاةٌ؛ يريد بها السُّنَن الرواتبَ التي تُصلَّى بين الأَذانِ والإقامةِ قبل الفرض. وأَذَّنَ الرجلَ: ردَّه ولم يَسْقِه؛ أَنشد ابن الأَعرابي: أَذَّنَنا شُرابِثٌ رأْس الدَّبَرْ
    أَي رَدَّنا فلم يَسْقِنا؛ قال ابن سيده: وهذا هو المعروف، وقيل: أَذَّنه نَقَر أُذُنَه، وهو مذكور في موضعه. وتَأَذَّنَ لَيَفعَلنَّ أَي أَقسَم. وتَأَذَّنْ أَي أعْلم كما تقول تَعَلَّم أَي اعْلَم؛ قال: فقلتُ: تَعَلَّمْ أَنَّ للصَّيْد غرّةً، وإلاّ تُضَيِّعْها فإنك قاتِلُـهْ
    وقوله عز وجل: وإذ تأَذَّنَ ربُّك؛ قيل: تَأَذَّن تأَلَّى، وقيل: تأَذَّنَ أَعْلَم؛ هذا قول الزجاج. الليث: تأَذَّنْتُ لأَفعلنَّ كذا وكذا يراد به إيجابُ الفعل، وقد آذَنَ وتأَذَّنَ بمعنىً، كما يقال: أَيْقَن وتَيَقَّنَ. ويقال: تأَذَّنَ الأَميرُ في الناس إذا نادى فيهم، يكون في التهديد والنَّهيْ، أَي تقدَّم وأَعْلمَ. والمُؤْذِنُ: مثل الذاوي، وهو العودُ الذي جَفَّ وفيه رطوبةٌ. وآذَنَ العُشْبُ إذا بَدَأَ يجِفّ، فتَرى بعضَه رطْباً وبعضه قد جَفّ؛ قال الراعي: وحارَبَتِ الهَيْفُ الشَّمالَ وآذَنَتْ مَذانِبُ، منها اللَّدْنُ والمُتَصَوِّحُ
    التهذيب: والأذَنُ التِّبْنُ، واحدته أَذَنةٌ. وقال ابن شُميل: يقال هذه بقلةٌ تجِدُ بها الإبلُ أَذَنةً شديدة أَي شَهْوةً شديدة. والأَذَنَةُ: خوصةُ الثُّمامِ، يقال: أَذَن الثُّمامُ إذا خرجت أَذَنَتُه. ابن شميل: أَذِنْتُ لحديث فلان أَي اشتهيته، وأَذِنْتُ لرائحة الطعام أَي اشتهيته، وهذا طعامٌ لا أَذَنة له أَي لا شهوة لريحه، وأَذَّن بإرسالِ إبلِه أَي تكلمّ به، وأَذَّنُوا عنِّي أَوَّلها أَي أَرسلوا أَوَّلها، وجاء فلانٌ ناشراً أُذُنَيْه أَي طامعاً، ووجدت فلاناً لابساً أُذُنَيْه أَي مُتغافلاً. ابن سيده: وإِذَنْ جوابٌ وجزاءٌ، وتأْويلها إن كان الأَمر كما ذكرت أَو كما جرى، وقالوا: ذَنْ لا أَفعلَ، فحذفوا همزة إذَنْ، وإذا وقفت على إذَنْ أَبْدَلْتَ من نونه أَلفاً، وإنما أُبْدِلَتْ الأَلفُ من نون إِذَنْ هذه في الوقف ومن نون التوكيد لأن حالَهما في ذلك حالُ النون التي هي علَمُ الصرف، وإن كانت نونُ إذنْ أصلاً وتانِك النونانِ زائدتين، فإنْ قلت: فإذا كانت النون في إذَنْ أَصلاً وقد أُبدلت منها الأَلف فهل تُجيز في نحو حَسَن ورَسَن ونحو ذلك مما نونه أَصل فيقال فيه حسا ورسَا? فالجواب: إن ذلك لا يجوز في غير إذَنْ مما نونه أَصلٌ، وإ الجوهري: إذنْ حرفُ مُكافأَة وجوابٍ، إن قدَّمْتَها على الفعل المستقبل نَصَبْتَ بها لا غير؛ وأَنشد ابن بري هنا لسَلْمى بن عونة الضبِّيّ، قال: وقيل هو لعبد الله ابن غَنَمة الضبِّيّ: ارْدُدْ حِمارَكَ لا يَنْزِعْ سوِيَّتَه، إذَنْ يُرَدَّ وقيدُ العَيْرِ مَكْروبُ
    قال الجوهري: إذا قال لك قائلٌ الليلةَ أَزورُكَ، قلتَ: إذَنْ أُكْرمَك، وإن أَخَّرْتها أَلْغَيْتَ قلتَ: أُكْرِمُكَ إذنْ، فإن كان الفعلُ الذي بعدها فعلَ الحال لم تعمل، لأَن الحال لا تعمل فيه العواملُ الناصبة، وإذا وقفتَ على إذَنْ قلت إذا، كما تقول زيدَا، وإن وسَّطتها وجعلتَ الفعل بعدها معتمداً على ما قبلها أَلْغَيْتَ أَيضاً، كقولك: أَنا إذَنْ أُكْرِمُكَ لأَنها في عوامل الأَفعال مُشبَّهةٌ بالظنّ في عوامل الأَسماء، وإن أَدخلت عليها حرفَ عطفٍ كالواو والفاء فأَنتَ بالخيارِ، إن شئت أَلغَيْتَ وإن شئت أَعملْتَ. "
    http://www.alwaraq.net/Core/AlwaraqSrv/LisanSrchOneUtf8
    --------------------------------------------------------
    الحلقة السابعة:
    شبهة : وما منعنا أن نرسل الآيات
    =========================

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ----------------------------
    يُفسر جهلاء النصارى خطأً قول الله -عزّ وجل- مخاطباً نبيه - صلى الله عليه وسلم – عندما سأله المشركون الإتيان ببعض الآيات التى تُثبت ما يدعو إليه وهى {وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى? تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ?لأَرْضِ يَنْبُوعاً أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ ?لأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً أَوْ تُسْقِطَ ?لسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِ?للَّهِ وَ?لْمَلا?ئِكَةِ قَبِيلاً أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى? فِي ?لسَّمَآءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً }
    فكان الرد من الله تعالى { وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِ?لآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ?لأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ ?لنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِ?لآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً }
    سيتم الرد على تلك الشبهة العقيمة بطريقة تبين جهل النصارى بأبسط الآيات القرآنية .
    النقطة الأولى : إعتراض النصارى على معجزات النبى - صلى الله عليه وسلم - هو تلك الآية التى فهمهما جهلائهم خطأً , فإن كانت هذه الآية هى سبب عدم تقبلهم لمعجزات النبى, فمن المنطقى أن يتقبلوها ويتقبلوا معجزات النبى , عند إظهار عوّر إعتقادهم وزيف منهجهم فى التفسير .
    النقطة الثانية : نأتى لتفاسير الآية الكريمة والتى تفضح جهل النصارى بكل المقاييس , والتى إذا ما لجأوا إليها فى البداية لما فتحوا باب الشبهات ..ولكن ماذا نقول فى الجهلاء ؟؟!
    الجامع لأحكام القرآن » سورة الإسراء »
    قوله تعالى : وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا
    قوله تعالى : وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون في الكلام حذف ، والتقدير : وما منعنا أن نرسل بالآيات التي اقترحوها إلا أن يكذبوا بها فيهلكوا كما فعل بمن كان قبلهم . قال معناه قتادة وابن جريج وغيرهما . فأخر الله - تعالى - العذاب عن كفار قريش لعلمه أن فيهم من يؤمن وفيهم من يولد مؤمنا . وقد تقدم في [ الأنعام ] وغيرها أنهم طلبوا أن يحول الله [ ص: 253 ] لهم الصفا ذهبا وتتنحى الجبال عنهم ; فنزل جبريل وقال : ( إن شئت كان ما سأل قومك ولكنهم إن لم يؤمنوا لم يمهلوا وإن شئت استأنيت بهم ) . فقال : لا بل استأن بهم . وأن الأولى في محل نصب بوقوع المنع عليهم ، وأن الثانية في محل رفع . والباء في بالآيات زائدة . ومجاز الكلام : وما منعنا إرسال الآيات إلا تكذيب الأولين ، والله - تعالى - لا يكون ممنوعا عن شيء ; فالمعنى المبالغة في أنه لا يفعل ، فكأنه قد منع عنه .
    تفسير القرآن العظيم » تفسير سورة الإسراء »
    قال تعالى ( وما منعنا أن نرسل بالآيات ) أي نبعث الآيات ونأتي بها على ما سأل قومك منك فإنه سهل علينا يسير لدينا إلا أنه قد كذب بها الأولون بعدما سألوها وجرت سنتنا فيهم وفي أمثالهم أنهم لا يؤخرون إذا كذبوا بها بعد نزولها كما قال الله تعالى في المائدة : ( قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ) ( المائدة 115 )
    تفسير الطبري » تفسير سورة الإسراء
    يقول تعالـى ذكره: وما منعنا يا مـحمد أن نرسل بـالآيات التـي سألها قومك، إلا أن كان من قبلهم من الأمـم الـمكذّبة، سألوا ذلك مثل سؤالهم فلـما أتاهم ما سألوا منه كذّبوا رسلهم، فلـم يصدّقوا مع مـجيء الآيات، فعوجلوا فلـم نرسل إلـى قومك بـالآيات، لأنَّا لو أرسلنا بها إلـيها، فكذّبوا بها، سلكنا فـي تعجيـل العذاب لهم مسلك الأمـم قبلها .

    وبعدما إستعرضنا التفاسير التى بيّنت جهل النصارى , وأن المنع المقصود فى الآية منع مُقيد وليس مطلق نقول لهم فى قضية منطقية سهلة .
    لم تؤمنوا بالمعجزات بسبب تلك الآية ظناً منك أنها تفيد العمومية , فعندما تبيّن أنها مقيدة مخصصة بالمعجزات التى سألها المشركون فى حدث معين , ينتج عن ذلك إيمانكم بها وإن لم تقرّوا ..فالقضية باتت منطقية واضحة .
    النقطة الثالثة : سنفترض مع جهلاء النصارى أن لفظة { الآيات } جاءت على سبيل العموم لا التخصيص ...هل من شئ فى ذلك ؟؟؟! هل قدح هذا فى نبوة المصطفى ؟؟؟
    سيقولون كيف لنبى أن لاتكون له مُعجزات ؟؟
    وللرد أسأل وماهى معجزة نوح عليه السلام التى آمن بها قومه ؟؟؟ إذا أجاب أحدهم بأنها " الطوفان"
    سنقول له بأن هذا جهل مركب ؛ لإن الطوفان أغرق قوم نوح إلا المؤمنين منهم ..فكيف آمن الكافرون ؟
    النقطة الرابعة : سنتساهل مع النصارى ونقول لهم ماذا يحدث إذا أجاب الله المشركين سؤالهم ؟؟ هل سيؤمنوا بما آتاهم الله من المعجزات على يد المصطفى ؟؟؟
    الإجابة : لا , لن يؤمنوا بها على الرغم من سؤالهم والدليل على ذلك قولهم { وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ }

    تعالا لنري اذن من كتبهم
    ==============
    متى اصحاح 12:
    =============
    38 حِينَئِذٍ أَجَابَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّمُ،نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً».
    39 فَأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ: «جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ ».
    فهل نفهم تلك الاعداد ان المسيح لم يعط لهذا الجيل آيات إلا آية يونان ؟
    و هنا في انجيل مرقص قال لهم لن يعطيهم آية أبدا و الدليل:
    مرقس: 11 فخرج الفريسيون و ابتداوا يحاورونه طالبين منه اية من السماء لكي يجربوه
    8: 12 فتنهد بروحه و قال لماذا يطلب هذا الجيل اية الحق اقول لكم لن يعطى هذا الجيل اية
    8: 13 ثم تركهم و دخل ايضا السفينة و مضى الى العبر

    ---------------------------------------------------------
    و الحمد و الشكر لله وحده و نصلي ونسلم علي طب القلوب سيدنا محمد .
    الموضوع القادم بمشيئة الله هو ( فله شمعه منوره)
    و الله الموفق.
    ========================================


    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 5th أكتوبر 2009, 10:00 am عدل 1 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92364
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    كدا رد: أَيُّهَا الْحَائِرُ في الْقُرْأَنِ هَاكَ بَعْضُ ْبَيَانِ

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 2nd أكتوبر 2009, 11:05 am

    لماذا لم يخبر القرآن مؤمني الجن بمصيرهم في الآخرة .. و يخبر مؤمني الإنس؟

    --------------------------------------------------------------------------------


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



    من الشبهات التي يطلقها عباد المسيح .. أن القرآن الكريم يقول بأن النبي صلى الله عليه و سلم أرسله الله تعالى للإنس و الجان .. و مع أن القرآن الكريم قد تكلم عن جزاء المؤمنين و الكافرين في الآخرة .. فالمؤمنين من الإنس في الجنة و نعيمها و الكافرين في النار و عذابها .. و تكلم عن جزاء الكافرين من الجن بأنهم في النار إلا أنه لم يذكر جزاء مؤمني الجن .. فلماذا لم يذكر القرآن جزاء مؤمني الجن في الآخرة؟!


    و للرد نقول بإذن الله تعالى: من المعروف في القرآن الكريم أن الله تعالى أرسل رسلا للإنس من أنفسهم .. و كذلك أرسل رسلا للجان من أنفسهم .. فيقول الله تعالى "يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا"



    إذن فالجان لهم رسل منهم و لهم كتبهم ايضا من قبل بعثة النبي صلى الله عليه و سلم .. و من المؤكد أن الله تعالى أخبرهم فيها بجزاء المؤمن و بجزاء الكافر



    و النقطة التي سنهدم بها بإذن الله شبهة عبد المسيح هي سورة الرحمن التي تخاطب الثقلين "الإنس و الجن" .. فيقول الله تعالى مخاطبا الثقلين "وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ. فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ" .. فالخطاب هنا للمعنيين بالخطاب و هما الثقلين .. الإنس و الجن .. أليس كذلك؟! .. ثم يقول الله تعالى في نفس السورة مخاطبا الثقلين "فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ. فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ" ما معنى أن الله تعالى يقول للثقلين لم يطمثهن انس قبلهم و لا جان .. إن الأمر بالطبع يهم الإنس و الجان كلاهما معا .. و إلا فما فائدة الحديث إلى من لا يعنيه الحديث؟!



    إن الله تعالى يقول في كتابه العزيز "وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ. قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ" .. ثم يستكمل القرآن الكريم الكلام على لسان الجن فيقول "يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ. وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ" ما معنى أن الله تعالى سيغفر لهم ذنوبهم و يجرهم من عذاب أليم؟



    أظن بإذن الله الشبهة هُدمت .. و أن كفار الجن في النار و المؤمنين منهم في الجنة بإذن الله تعالى

      الوقت/التاريخ الآن هو 20th نوفمبر 2017, 3:26 am