عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

    يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ

    شاطر
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    مستاء يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 24th أكتوبر 2009, 4:01 am



    يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ
    =======================
    عبد الله: السلام عليكم
    شنوده: هل أنت مسلم؟
    عبد الله: نعم الحمد لله
    شنوده : اذا أستعد كي أنسفك و انسف دينك
    عبد الله : أما عن الموت فانه لمن صلح عمله لا يخيف لأنه سيجعلك تلقي الله رب العالمين
    اما عن الاسلام فلن يموت قال تعالي في سورة براءة
    يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)
    و قوله (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ) فيه اعجاز لأن هذا ما يحدث الأن اذ أن أعداء الله يريدون أن يقتلوا الاسلام بأفواههم اي بالقاء الشبهات من أفواههم فهم يعرفون مدي تأثير الكلمة علي البشر فهي لها تأثير أكبر من السيف.
    شنوده: اذن هل أنت مستعد أم تحتاج وقتا لكي تستعد؟
    عبد الله : بمشيئة الله مستعد
    شنوده: انظر الي الحديث القادم فانه يدل علي جهل فاضح في الطب
    جاء في البخاري أن النبي قال : لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ، وفُـرّ من المجذوم كما تَفرّ من الأسد
    كيف يقول أنه لا توجد عدوي؟ الم يسمع عن الأمراض المعدية؟
    عبد الله :
    جاء في صحيح البخاري أن النبي قال : لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ، وفُـرّ من المجذوم كما تَفرّ من الأسد
    قيل في شرح هذا الحديث ما يلي:
    - قيل أن معني (لا عدوى) أي لا عدوي تحدث بذاتها و انما الاصابة تحدث بمشيئة الله و القول الصحيح هو أن نسمي العدوي انها اصابة و ليست عدوي
    فكلمة
    infection
    المعني الأصح لها هو اصابة
    فبعض الاصابات يمكنها أن تكون من المريض الي الصحيح و بعضها يحدث للصحيح من دون أن يتعرض لمريض
    فهنا النبي يرد علي من يقولون بأن الطبيعة هي الاله و أن الأشياء تحدث ذاتيا فيقول لهم (لا عدوي) أي لا يوجد أي شئ اسمه عدوي ذاتية بفعل المرض نفسه و انما هي اسماء سميتموها لتفسروا ما يحدث في الكون و لكن الحقيقة أنها قدر و اصابة تحدث بأمر مباشر من الله
    هل يمكن أن يفسر لنا الطب ما يحدث في الواقع من جلوس بعض الأصحاء بجوار بعض المرضي بامراض معدية كما يسمونها و لكن لا تحدث العدوي؟
    هل يمكن ان يفسر لنا الطب من كتب و سجل الشفرات الموجودة داخل المرض المعدي فجعل فيها شفرة تأمره بالتنقل؟
    هل المرض عاقل أم غير عاقل؟ و كيف يتعدي بنفسه اذا كان غير عاقلا؟
    اذن فكل ما يحدث في الكون ليس كما تراه أنت وانما هو من تقدير الله فمثلا لما تجد نباتا ينمو لا تقول أن النبات نبت و لكن قل انبته الله.
    و الدليل علي خطأ نظرية العدوي و صحة نظرية الاصابة والقدر الحديث الذي رواه الشيخين أن رسول الله قال :
    لا عدوى ولا صفر ولا هامة . فقال أعرابي : يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها ؟ قال : فمن أعْدَى الأول
    و ما رواه الإمام أحمد والترمذي من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لا يًعْدِي شيء شيئا ، فقام أعرابي فقال : يا رسول الله النُّقْبَة من الْجَرَب تكون بِمِشْفَرِ البعير أو بِذَنَبِه في الإبل العظيمة فَتَجْرَبُ كلّها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فما أجْرَبَ الأول ؟ لا عدوى ولا هامة ولا صفر ، خلق الله كل نفس فكتب حياتها ومصيباتها ورزقها
    و لنسأل الطب هذا السؤال اذا كانت الأمراض معدية بذاتها و اصابتها للبشر عن طريق عدوي ذاتية الحدوث فمن أعدي أول مصاب؟
    فكل ما يحدث في الحياة ظاهره أنه يحدث بنفسه و انما هو حدث بتقدير من الله
    قال ابن عبد البر : أما قوله : " لا عدوى " فمعناه أنه لا يُعْدِي شيء شيئا ، ولا يُعْدِي سقيم صحيحا ، والله يفعل ما يشاء ، لا شيء إلا ما شاء
    و قال ابن الأثير : كانوا يظنون أن المرض بنفسه يَتَعَدّى ، فأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس الأمر كذلك ، وإنما الله هو الذي يمرض ويُنَزل الداء
    اذا فالمرض لا يعدي بذاته و انما هو قدر من الله و لكن ليس معني ذلك أن تذهب فتخالط المريض و تقول أنه لا عدوي بذاتها لأن الله جعل لكل شئ سبب فجعل لقدر اصابتك بالمرض سبب ظاهري و هو العدوي فمن أدراك أنك لو خالطت هذا المريض أن السبب لن يقيمه الله عليك؟
    اذن يجب عليك الأخذ بالأسباب لعدم وقوع السبب الظاهري عليك فيوافق السبب القدر فتتحقق الاصابة
    أما قولك أن الرسول كان يجهل أن هناك أمراض معديه فهو قول مغلوط لأن العرب كانت تعرف أن هناك أمراض معدية كالجرب و الجذام و الطاعون و غيرها و يدل علي ذلك ما يلي
    قال عليه الصلاة والسلام : لا يُورِد مُمْرِضٌ على مُصِحّ . رواه البخاري ومسلم
    وقال عليه الصلاة والسلام في شأن الطاعون ينشئ قانون الحجر الصحي : إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تَخْرُجوا فِرارا منه . رواه البخاري ومسلم
    و قول الأعرابي
    يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها ؟)
    اذن فالحقيقة أن كل ما يحدث في الكون ليس كما نراه و انما هو من تقدير الله فليس هناك عدوي وان كان الأمر الظاهر أمامنا أن هناك عدوي و لكن الأمر الصحيح أنها اصابة و قدر مكتوب عليك من قبل أن تخلق. لذلك يجب عليك أن تأخذ بالأسباب و تتجنب المرض لأن الله جعل السبب قانون الكون و لكن السبب لن يغني عن تنفيذ قدر فاذا فعلت الأسباب و اجتنبت المرض و لكن الله يريد لك أن تصاب
    فسوف تصاب فأين العدوي اذا؟
    اذا ففي هذا الحديث ينبهنا المصطفي عليه الصلاة و السلام علي أن لا ننظر الي السبب الذي وضعه الله في الأرض و انما ننظر الي المسبب.
    و الحقيقة أن العدوي هي سبب ظاهري و ليست سبب حقيقي و السبب الحقيقي هو القدر أما المسبب فهو الله
    و الامر الغريب ان مرض الجزام هذا ليس لة علاج أكيد حتى الان فاذا اصبنا بة فالشفاء منه يكون بصعوبة )
    والاغرب من هذا ان المريض يصاب بشىء يقال له
    (lion apperance) منظر الاسد
    فكيف عبر النبي علي أن الفرار من المجذوم يكون كالفرار من الأسد؟ من اين عرف أنه في المستقبل سيطلق العلم علي المجذوم أن منظره كمنظر الأسد؟
    - قيل (لا عدوي) لا هي النافية و لكن المعني يصير للنهي مثل (لا طيرة) أي لا تتطايروا و لا تتشائموا
    و الطيرة بكسر الطاء وفتح الياء لغة : التشاؤم بالشيء ، ومصدره : تطير ، وأصله فيما يقال : التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرها ، فإن العرب تتبرك بالطير أو الحيوان وتزجره فإن أخذ ذات اليمين سمي سانحا ، وإن اتجه ذات الشمال سمي بارحا ، وما أقبل سمي ناصحا ، وإن جاء من القفا ( الخلف ) سمي معيدا فكان بعضهم يتشاءمون بالبارح ويتبركون بالسانح ، وبعضهم بالعكس
    و مثله قول موسي للسامري في سورة طه
    قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (97)
    قال له ستقول(لا مساس) و لا هنا نافية و لكن معني الجملة يصير للنهي أي لا يمسني أحد أو لا أمس
    قال الشاعر:
    تميم كرهط السامري وقوله ... ألا لا يريد السامري مساسا
    و مثله قولك (لا قتال) اي لا يقتل بعضكم البعض
    اذن معني (لا عدوي) لا هنا نافية و لكن الجملة معناها يصير للنهي أي لا يعدي بعضكم البعض / اذن يجب علي المريض ان لا يعدي اخوه بأن يجتب الأصحاء وقت مرضه
    و الدليل علي ذلك قوله في نهاية الحديث (
    وفُـرّ من المجذوم كما تَفرّ من الأسد)
    أي تجنب المجذوم لكي لا يعديك
    و ان قيل فما معني أن الأعرابي سأله عن كيف أنه لا عدوي؟
    نقول لقد فهم الأعرابي قول الرسول خطأ ففهم أنه لا يوجد عدوي نهائيا و انما كان مراد الرسول و الله أعلم أنه لا يعدي بعضكم البعض و هو يعلم ان مرضه معدي فيذهب متعمدا لكي يعدي غيره و لكن الرسول رغم فهم الأعرابي لكلام النبي خطأ الا أن الرسول وضح له انه حتي بتفكيره هذا فهو صحيح لأن لا يوجد عدوي و انما هي كلها أقدار و اصابات كتبها الله فان كانت غير مكتوبة فلن تحدث حتي لو جلست أمام المريض طوال النهار و هذا يفسر عدم تعرض البعض للعدوي رغم مخالطتتهم للمرضي
    فكل ما يحدث في الكون هي أمور ظاهرية فقط أما الحقيقة فان كل ما يحدث في الكون هو قدر و اصابات مقدرة .
    - قيل (لا عدوي) اي لا تقول عداني فلان فتجعله يحس بنفسه أنه المتسبب في مرضك و أنه شئ مقزز مبعد منفر لأن العدوي هي في الحقيقة اصابة و قدر من الله و ليست عدوي ذاتية كما نراها في الظاهر
    شنوده: هل تعلم أن نبيك كان يقبل زوجاته و هو صائم؟
    اليك الشواهد
    روي الإمام مسلم في صحيحة عن أم سلمه (رضي الله غنها) أن رجلا ً سأل النبي (صلى الله عليه وسلم) عن قبلة الصائم وعنده أم سلمه (رضي الله عنها) فقال: هذه فأسألها.. فأخبرته أن النبي (صلى الله عليه وسلم) يقبل وهو صائم.
    وورد كذلك أن عائشة (رضي الله عنها) سئلت "هل كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يقبل وهو صائم فقالت: نعم .. إلا أنه كان يملك إربه .. وأيكم يملك إربه..
    عبد الله : يا ابني هذه زوجته و ليست عشيقته
    و الخلاصة هو أنه يجوز للصائم تقبيل زوجته و أن يحضنها و لكن بشرط الا يؤدي ذلك الي اثارة شهوته و نزول المني منه او أن يؤدي ذلك الي جماعها في نهار الصيام
    و لذلك قالت السيدة عائشة (
    إلا أنه كان يملك إربه .. وأيكم يملك إربه)
    أي أن النبي كان يملك شهوته و لم تكن الشهوة تتحكم فيه فيفسد بها صومه
    فقبلة النبي كانت قبلة حنان و مودة و عطف و لم تكن قبلة شهوة
    فمباشرة الرجل زوجته في الصيام بمعني تقبيلها و احتضانها مشروع و لكن بشرط الا يتمادي ذلك الي الوطء أو نزول المني أو الشهوة
    شنوده: هل تعلم أن نبيك نام ثم ذهب الي الجامع ليصلي من غير وضوء؟
    اليك الشاهد:
    جاء في البخاري باب الأذان
    حدثنا ‏ ‏أحمد ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏ابن وهب ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏عمرو ‏ ‏عن ‏ ‏عبد ربه بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏مخرمة بن سليمان ‏ ‏عن ‏ ‏كريب ‏ ‏مولى ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏رضي الله عنهما ‏ ‏قال ‏
    ‏نمت عند ‏ ‏ميمونة ‏ ‏والنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عندها تلك الليلة ‏ ‏فتوضأ ثم قام ‏ ‏يصلي فقمت على يساره فأخذني فجعلني عن يمينه فصلى ثلاث عشرة ركعة ثم نام حتى نفخ وكان إذا نام نفخ ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى ولم يتوضأ ‏
    ‏قال ‏ ‏عمرو ‏ ‏فحدثت به ‏ ‏بكيرا ‏ ‏فقال حدثني ‏ ‏كريب ‏ ‏بذلك
    عبد الله:
    هنا يلزمك أن تعلم أن النوم في حد ذاته لا يبطل الوضوء. إنما ما قد يحدث خلال النوم هو الذي يبطل الوضوء. لذلك فإن النوم العميق الذي يفقد الإنسان فيه السيطرة تماماً علي جسمه
    (فلا يدري هل أحدث ما ينقض وضوءه خلاله أم لا) هو الذي يعد من أسباب إنتقاض الوضوء. ذلك لأن الشك يبطل الوضوء و يكون من الأحوط وقت الشك أن تعيد وضوءك .
    مرة أخري فإن الحديث يثبت أن الرسول صلي الله عليه وسلم كان متوضئاً عندما نام. لكنه لا يقول أن وضوء الرسول صلي الله عليه وسلم قد إنتقض خلال نومه. ولو احدث نبينا صلى الله عليه وسلم لأعلمه جبريل بهذا بأمر الله ..
    وبالتالي فإن زعمك أنه صلي الله عليه وسلم صلي بغير وضوء لا أساس له من الصحة ..
    ثم أنه صلى الله عليه وسلم كان تنام عينه ولا ينام قلبه كما ثبت. فلو أحدث لعلم بذلك ، ولهذا كان ربما توضأ إذا قام من النوم وربما لم يتوضأ.. ولعله لم يتوضأ في منزله وتوضأ بالمسجد !!!
    قال الخطابي : وإنما منع قلبه النوم ليعي الوحي الذي يأتيه في منامه.انتهى.
    قال صلى الله عليه وآله وسلم:
    " تنام عيناي و لا ينام قلبي "
    قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 316 :
    أخرجه ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1 / 9 / 2 ) من طريق يحيى بن سعيد عن ابن عجلان قال : سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره
    قلت : و هذا إسناد جيد . و له عنده شاهد صحيح من حديث عائشة قالت : " فقلت : يا رسول الله ! أتنام قبل أن توتر ؟ فقال : يا عائشة إن عيني تنامان و لا ينام قلبي " .
    و قد رواه الشيخان في " صحيحيهما " و غيرهما ، و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 1212 ) . و له شاهد ثالث من حديث أبي بكرة مرفوعا . أخرجه أحمد ( 5 / 40 ، 49 ، 51 - 52 ) . و عن ابن عباس في أثناء حديث أخرجه أبو نعيم ( 4 / 304 - 305 )
    و لا أعرف لماذا يسأل النصاري عن الوضوء أو عدمه؟
    أنتم تصلون بغير وضوء و لذلك قال الله يصف حال المشركين في سورة براءة
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28)
    فالمشركون نجس لأنهم لا وضوء لهم كما ان الشرك وحده نجاسة
    ونقول للسائل : بما إنك تؤمن بأن صلاتك جائزة وأنت علي نجاسة فما العيب لو كانت بدون وضوء؟
    و الأمر الهام أن الصلاة كانت موجودة قبل رحلة الاسراء و المعراج و قيل أن الصلاة كانت بشكل مختلف
    نخرج من هذا التحليل السابق أن الصلاة فرضت علي الرسول الكريم في أول الوحي أما الذي فرض ليلة الإسراء فهو الصلوات الخمس بركعاتها المعروفة في اليوم والليلة لا الصلاة نفسها.
    وكانت الصلاة قبل ذلك ركعتين صباحاً وركعتين مساء كصلاة سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم .
    والأحاديث الواردة في الإسراء والمعراج تقر ذلك وتؤيده .
    فقد ورد ما رواه البزَّار والطبراني والبَيْهقي وصحَّحه في كتابه "دلائل النبوة" من حديث شداد بن أوس أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لما أُسرِي به مرَّ بأرض ذات نخْل، فأمره جبريل أن ينزل من فوق البُراق ليصلِّي، فصلَّى ثم أخبره أن المكان الذي صلى فيه هو يثرب أو طيبة، وإليها المهاجر، ثم أمره أن يصلِّي عندما مر بمُدَّين عند شجرة موسى، وهي التي استظل بها بعد أن سقى الغنم للمرأتين قبل أن يلتقي بأبيهما – كما قال بعض الشُّراح- ولمَّا مرَّ الركْب بطُور سَيْناء أمره أن يصلِّي أيضًا، وذلك حيث كلَّم الله موسى، وعند المرور ببيت لحم صلَّى أيضًا، وذلك حيث وُلِد عيسى ابن مريم.
    هذا ما ورد بطريق صحيح كما ذكره البيهقي
    و بهذا عرفنا أن الصلاة فرضت في مكة قبل الإسراء والمعراج، وقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقوم من الليل حتى ترم قدماه وقد أمره الله بهذا في سورة المزمل . وهي من أول ما نزل من القرآن الكريم وترتيبها كما قال رقم (3)
    ((يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّل (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ( 3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) )) المزمل
    وهذه السورة مكية ونزلت في أول الوحي وترتيبها في النزول رقم (3) وبذلك نجد أنها نزلت قبل سورة الإسراء الذي ترتيبها (50) .
    بل لو علمنا كيف أسلم علي بن أبي طالب وهو أول من أسلم من الصبيان لعلمنا أن الصلاة كانت معلومة قبل الإسراء والمعرج .
    إسلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
    علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو ابن عم الرسول عليه الصلاة والسلام، وكان في كفالته صلى الله عليه وسلم قبل أن يوحى إليه ذلك, لأن قريشاً أصابتهم أزمة شديدة، وكان أبو طالب كثير العيال قليل المال، فأخذ الرسول عليه الصلاة والسلام علياً وضمّه إليه، كما أخذ العباس بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب، تخفيفاً عن أبي طالب.
    كان علي عند إسلامه صبياً لم يتجاوز العاشرة من عمره، وسبب إسلامه أنّه رأى الرسول عليه الصلاة والسلام والسيدة خديجة يُصَلَّيان، فسأل الرسول عليه الصلاة والسلام فأخبره بأنّه رسول الله، وأنَّه جاء بالإسلام، فأسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وبذلك يكون أوّل مَنْ أسلم من الصبيان.
    ((و السؤال الأن :كيف كان يصلي النبي و أتباعه خلال هذه الفترة (( ما بين فرض الصلوات الخمس (في الإسراء) و فرض الوضوء في المائدة )) وقبل نزول آية الوضوء ؟
    هل كانوا يصلون من غير وضوء وهم أنجاس ؟
    و الاجابة ميسورة:
    لو تكلمنا بايجاز سنقول أن سورة الاسراء ترتيبها 50 من حيث النزول أما سورة المائدة فترتيبها تقريبا 112 من حيث النزول
    و قد تم فرض الصلاة في الاسراء و جاءت أية الوضوء في المائدة التي نزلت في اواخر عمر النبي و أية الوضوء هي الآية رقم 6
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
    و السؤال هل كان النبي يصلي من غير وضوء من أول الاسراء حتي نزلت أية الوضوء في المائدة؟
    نقول ان الوضوء و الاغتسال للصلاة كان معروفا قبل نزول أية الوضوء ففي سورة النساء و التي قد نعتبر ترتيب نزولها هو 92
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43)
    فما معني قوله تعالي (( فلم تجدوا ماء )) ؟؟؟؟؟؟
    في السيرة النبوية لابن هشام
    قال ابن إسحاق : وحدثني بعض أهل العلم أن الصلاة حين افترضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو بأعلى مكة ، فهمز له بعقبه في ناحية الوادي ، فانفجرت منه عين فتوضأ جبريل عليه السلام ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه ليريه كيف الطهور للصلاة ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رأى جبريل توضأ ثم قام به جبريل فصلى به وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاته ثم انصرف جبريل عليه السلام فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة فتوضأ لها ليريها كيف الطهور للصلاة كما أراه جبريل فتوضأت كما توضأ لها رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم صلى بها رسول الله عليه الصلاة والسلام كما صلى به جبريل فصلت بصلاته
    المصدر :كتاب السيرة النبوية، الجزء 2، صفحة 82.
    مما سبق نعلم أن الصلاة فرضت منذ بداية الوحي وأن الصلاة كانت بوضوء كما علم جبريل الرسول عليه الصلاة والسلام .
    فالوضوء مكي بالفرض مدني بالتلاوة لأن آية الوضوء مدنية
    شنوده: يعتبر الاسلام المرأة كالكلب و الحمار تبطل الصلاة و اليك الشاهد
    ‏ عن ‏أحمد بن منيع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشيم ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏يونس بن عبيد ‏ ‏ومنصور بن زاذان ‏ ‏عن ‏ ‏حميد بن هلال ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن الصامت ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏أبا ذر ‏ ‏يقول ‏
    ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا صلى الرجل وليس بين يديه كآخرة ‏ ‏الرحل ‏ ‏أو كواسطة ‏ ‏الرحل ‏ ‏قطع صلاته الكلب الأسود والمرأة والحمار فقلت ‏ ‏لأبي ذر ‏ ‏ما بال الأسود من الأحمر من الأبيض فقال يا ابن أخي سألتني كما سألت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال الكلب الأسود شيطان
    عبد الله: الملاحظ من الحديث هو أن النبي قال (قطع صلاته) و لم يقل (بطلت صلاته) و لكن لماذا المرأة تقطع صلاة الانسان؟
    نقول لأن المرأة قد تثير الرجل اذا رأها و هو يصلي فينزل منه المني أو ينشغل عن الصلاة بشهوة أو ينشغل في صلاته بالتفكير فيما رأي منها لذلك فهي تقطع الصلاة
    أما الكلب الأسود و الحمار فأصلا أكثر الحيوانات مرورا علي الطرق و في البيوت يومها هم الكلاب والحمر و هذه حيوانت لا تدري و لا تعقل أما تخصيصه للكلب الأسود بالذات لأنه شيطان أي متمرد و الشيطان هنا لا يعني ابليس و لكن الشيطان في اللغة يعني المتمرد المنبوذ فالواقع يقول أن الشئ الأسود كثيرا ما يكون أكثر حدة في الطباع من الشئ الأبيض أو خلافه كما أن مرور الكلب الأسود بلونه الأسود الذي قد يكون خفيا في الظلام قد يرعب المصلي كما أن الناس أعتادت علي الخوف من الشئ الأسود فلهذا فأن الكلب الأسود قد يقطع صلاتك لأنك ستفكر في أمر مروره من أمامك و قت الصلاة و قد يشغلك الخوف من لونه الأسود عن صلاتك فتنقطع صلاتك
    و قد اختلفوا في معني (تقطع صلاتك) فقيل تبطل صلاتك و قيل بل تقطع تفكيرك في الصلاة و قيل بل تقطع خشوعك و تقلل من أجرك في الصلاة و الرأي الثالث هو المأخوذ به اي أنها تقطع خشوعك و تقلل من قدر صلاتك.
    و قد يسأل البعض و يقول اذن ما بال العقرب أو الثعبان مثلا هل لا يقطعون الصلاة؟
    أقول ان العقرب والثعبان هناك حالتان اما الأولي فاذا لم تراهم لأنهم يسيرون في خفاء ليسوا كالكلب والحمار ظاهرين فاذا لم تراهم فلن ينقطع تفكيرك في الصلاة الا اذا حدث منهم لدغات
    أما الثانية فاذا رأيتهم فسوف تخرج من صلاتك كليتا لقتلهم أو للهروب منهم
    و لذلك فان الكلام في الحديث السابق عن اكثر الأشياء قطعا لصلاة المرأ
    و الخلاصة: مرور المرأة أمام المصلي لا يبطل الصلاة ولايقطعها على قول جل أهل العلم، و المشهور أنها تُنْقِصُ أجر الصلاة، وتُنقص الخشوع، اذن فمعني تقطع الصلاة هنا أي تشغل الفكر و تجعل الانسان منقطعا عن التفكير في الصلاة مما يقلل من الخشوع في الصلاة
    قال ابن قدامة في المغني بعد أن ذكر رواية في مذهب الإمام أحمد بن حنبل بقطع الصلاة بمرور المرأة والحمار والكلب قال: وقال عمرة والشعبي والثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي: لا يقطع الصلاة شئ لما روى أبو سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقطع الصلاة شئ. رواه أبو داود..
    ويسن للمصلي أن يجعل سترة أمامه، فإن مر شيء بينه وبينها فليدافعه ما استطاع ولو مر بين يديه فإن الصلاة لا تبطل ولا تقطع، ولا يضره ما مر وراء السترة باتفاق أهل العلم، قال النووي في المجموع: إذا صلى إلى سترة فمر بينه وبينها رجل أو امرأة أو صبي أو كافر أو كلب أسود أو حمار أو غيرها من الدواب لا تبطل صلاته عندنا. قال الشيخ أبو حامد والأصحاب وبه قال عامة أهل العلم إلا الحسن البصري..
    فإذا تبين لك أن مرور المرأة أمام المصلي لا يقطع صلاته عند الجمهور، فإن ذلك في البنت الصغيرة أولى، ومعنى قطعت صلاته أي أبطلتها عند من يقول بالبطلان والقطع وهو قول بعض العلماء والصحيح قول الجمهور
    شنوده: أنظر معي الي الشاهد القادم
    (حدثنا ‏ ‏محمد بن بشار ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن أبي عدي ‏ ‏عن ‏ ‏جعفر بن ميمون ‏ ‏عن ‏ ‏أبي تميمة الهجيمي ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عثمان ‏ ‏عن ‏ ‏ابن مسعود ‏ ‏قال ‏
    ‏صلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏العشاء ثم انصرف فأخذ بيد ‏ ‏عبد الله بن مسعود ‏ ‏حتى خرج به إلى ‏ ‏بطحاء ‏ ‏مكة ‏ ‏فأجلسه ثم خط عليه خطا ثم قال ‏ ‏لا ‏ ‏تبرحن ‏ ‏خطك فإنه ‏ ‏سينتهي إليك رجال فلا تكلمهم فإنهم لا يكلمونك قال ثم مضى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حيث أراد فبينا أنا جالس في خطي إذ أتاني رجال كأنهم ‏ ‏الزط ‏ ‏أشعارهم وأجسامهم لا ‏ ‏أرى عورة ولا ‏ ‏أرى قشرا وينتهون إلي ولا يجاوزون الخط ثم يصدرون إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حتى إذا كان من آخر الليل لكن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قد جاءني وأنا جالس فقال لقد أراني منذ الليلة ثم دخل علي في خطي فتوسد فخذي فرقد وكان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا رقد نفخ فبينا أنا قاعد ورسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏متوسد فخذي إذا أنا برجال عليهم ثياب بيض الله أعلم ما بهم من الجمال فانتهوا إلي فجلس طائفة منهم عند رأس رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وطائفة منهم عند رجليه ثم قالوا بينهم ما رأينا عبدا قط أوتي مثل ما أوتي هذا النبي إن عينيه تنامان وقلبه يقظان اضربوا له مثلا مثل سيد بنى قصرا ثم جعل مأدبة فدعا الناس إلى طعامه وشرابه فمن أجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه ومن لم يجبه عاقبه ‏ ‏أو قال عذبه ‏ ‏ثم ارتفعوا واستيقظ رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عند ذلك فقال سمعت ما قال هؤلاء وهل تدري من هؤلاء قلت الله ورسوله أعلم قال هم الملائكة ‏ ‏فتدري ما المثل الذي ضربوا قلت الله ورسوله أعلم قال المثل الذي ضربوا الرحمن تبارك وتعالى بنى الجنة ودعا إليها عباده فمن أجابه دخل الجنة ومن لم يجبه عاقبه أو عذبه)
    رواه الترمذي في سننه
    و الأن :هل رأيت جملة (ثم دخل علي في خطي فتوسد فخذي فرقد) أي أن نبيك قعد علي فخذ بن مسعود و أنت تعلم ماذا يعني الجلوس علي ركبة انسان
    عبد الله: أولا: يا شنوده لا تكن غبيا كالبابا شنوده
    ثانيا:قال ‏ ‏أبو عيسى ‏هذا ‏حديث حسن صحيح غريب ‏ ‏من هذا الوجه ‏ ‏وأبو تميمة ‏ ‏هو ‏ ‏الهجيمي ‏ ‏واسمه ‏ ‏طريف بن مجالد ‏ ‏وأبو عثمان النهدي ‏ ‏اسمه ‏ ‏عبد الرحمن بن مل ‏ ‏وسليمان التيمي ‏ ‏قد روى ‏ ‏هذا الحديث ‏ ‏عنه ‏ ‏معتمر ‏ ‏وهو ‏ ‏سليمان بن طرخان ‏ ‏ولم يكن ‏ ‏تيميا وإنما كان ينزل ‏ ‏بني تيم ‏ ‏فنسب إليهم ‏ ‏قال ‏ ‏علي ‏ ‏قال ‏ ‏يحيى بن سعيد ‏ ‏ما رأيت أخوف لله تعالى من ‏ ‏سليمان التيمي
    و قال الشيخ الألباني: حسن صحيح
    ثالثا :تعالا لنعلم معني كلمة (وسادة)
    الوسادة هي المخدة و الجمع وسادات و وسائد و قيل الوساد بغير هاء هي لغة في الوسادة
    و الأن ما معني (فتوسد فخذي فرقد) ؟
    توسد فخذي أي جعل من فخذي وسادة أي مخدة يضع رأسه عليها .
    اذا معني توسد فخذي ليس جلس علي فخذي بل المعني انه وضع رأسه علي فخذ ابن مسعود لينام .
    شنوده: هل تعلم أن أحمد ديدات كان قدياني أحمدي؟
    عبد الله: الشيخ أحمد ديدات كان مسلما و لم يكن أحمديا و الدليل علي ذلك انه نفي ذلك في وثيقة و اليك الرابط
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14592
    و الله تعالي أعلم بالقلوب.
    شنوده: هل تعلم أن عثمان احرق المصاحف التي كانت موجودة علي عهد الرسول و قام بتأليف مصحف جديد؟
    عبد الله: يجب عليك معرفة تاريخ جمع و كتابة القرآن و سوف اسردها لك ببساطه
    في العهد النبوي
    ==============
    1- حفظ القرآن: في العهد النبوي قام الكثير بحفظ القرآن كاملا
    فعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ
    يُشْغَلُ، فَإِذَا قَدِمَ رَجُلٌ مُهَاجِرٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ
    دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ
    رواه أحمد في مسنده باقي مسند الأنصار (6/443) ح 22260.
    وقد عرف من قراء الصحابة كثيرون، منهم الخلفاء الأربعة، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وأبو موسى الأشعري، ومعاذ ابن جبل، وأبو زيد الأنصاري، وسالْم مولى أبي حذيفة، وعبد الله بن عمر، وعقبة بن عامر، وأبو أيوب الأنصاري، وعبادة بن الصامت، ومُجَمِّع بن جارية، وفضالة بن عبيد، ومسلمة بن مخلد، وأُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارثِ الأَنْصَارِيِّ، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وعبد الله بن السائب بن أبي السائب الْمخزومي، وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة
    2- كتابة القرآن: كانت الحاجة بجوار حفظ القرآن الي كتابته كي تكون الكتابة مستند
    فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ
    قَالَ: لاَ تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلاَّ الْقُرْآنَ فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ.)
    رواه مسلم في كتاب الزهد والرقائق باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم - صحيح مسلم مع شرح النووي (18/129) ح 3004، والدارمي في الْمقدمة.باب من لم ير كتابة الحديث (1/119) ح 450
    اذن هذا الحديث دليلا علي كتابة القرآن في عهد النبي
    و عن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ، قال: كَانَ النَّبِيُّ
    مِمَّا تَنَزَّلُ عَلَيْهِ الآيَاتُ فَيَدْعُو بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ لَهُ، وَيَقُولُ لَهُ: ضَعْ هَذِهِ الآيَةَ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا.
    رواه أبو داود في كتاب الصلاة باب من جهر بِها (1/208-209)ح 786، والترمذي في كتاب تفسير القرآن باب سورة التوبة (5/272) ح 3086، وأحمد في مسنده - مسند العشرة الْمبشرين بالجنة (1/92)ح 401، (1/111) ح 501.
    و لكن ما هي الادوات التي كتب عليها القرآن في عهد النبي؟
    يستعملون في كتابة القرآن كل ما توفَّر في بيئتهم وتيسَّر لَهم من أدوات الكتابة كالجلود والعظام والحجارة ونحوها، فكانوا يكتبون القرآن على الرِّقَاع،وَالأَكْتَافِ، وَالْعُسُبِ، واللخاف، والأضلاع، والأقتاب،والأَلواحِ، وقطع الأديم، والكرانيف.)
    عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قال: فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ.
    رواه البخاري في كتاب تفسير القرآن باب } لقد جاءكم رسول من أنفسكم… { (8/194-195) ح 4679.
    وفي رواية: فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الْعُسُبِ وَالرِّقَاعِ وَاللِّخَافِ.
    رواه البخاري في صحيحه كتاب الأحكام باب يستحب للكاتب أن يكون أمينًا (13/195) ح 7191.
    وفي رواية :ومن الأضلاع، وفي رواية: والأقتاب.)
    رواهما ابن أبي داود في كتاب الْمصاحف ص 14،15
    اذا مما سبق تبين لنا أنه لم ترد رواية صحيحة تبين انهم كانوا يكتبون القرآن علي صحف
    اذن لا داعي من قول الحديث المنسوب الي السيدة عائشة أن أية الرجم و ارضاع الكبير كانتا مكتوبتان في صحيفة تحت السرير اذ انه لم يثبت أن من ضمن وسائل كتابة القرآن في عهد الرسول الصحف
    و الخلاصة : أن القرآن كتب كاملا في عهد النبي علي الوسائل المذكوره و لكن القرآن لم يكتب علي صحف و لم يكن مجموعا في مصحف واحد و هذا نظرا لأنهم لم يكتبوه علي صحف يسهل حمعها كما ان نزول الأيات متفرقه كان يمنع من جمع الأيات في مصحف واحد و لكن كان القرآن مرتبا و موقوفا من النبي في صدور الصحابة.
    ---------------------------------
    في عهد الخليفة أبو بكر رضي الله عنه
    ---------------------------------
    كانت الحاجة في عهد أبو بكر من كتابة القرآن علي وسيلة تناسب العصر مثل الصحف و جمع هذه الصحف في مصحف واحد و قد كلف أبو بكر الشاب زيد بن ثابت الأنصاري بنقل القرآن من الايات المكتوبة في عهد النبي مع وجود شهادة شاهدين علي كل اية
    فعن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قال: فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ.
    رواه البخاري في كتاب تفسير القرآن باب } لقد جاءكم رسول من أنفسكم… { (8/194-195) ح 4679.
    وفي رواية: فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الْعُسُبِ وَالرِّقَاعِ وَاللِّخَافِ.
    رواه البخاري في صحيحه كتاب الأحكام باب يستحب للكاتب أن يكون أمينًا (13/195) ح 7191.
    وفي رواية :ومن الأضلاع، وفي رواية: والأقتاب.)
    رواهما ابن أبي داود في كتاب الْمصاحف ص 14،15
    وفعلا تم كتابة القرآن كاملا و نقله من علي اللخاف و نحوه الي صحف و قد كانت الأيات مرتبة داخل كل سورة كما اوقفها النبي و انما اختلف العلماء هل كان مصحف أبو بكر مرتب السور ام لا؟
    قال زيدٍ في حديث جمع القرآن: وَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِي جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ.
    و طبعا يجب أن نعلم انه هناك من الصحابة من كان يكتب القرآن لنفسه علي عهد النبي و أن هذه النسخ الفردية سمح بها أبو بكر لمن كتب لنفسه و بقت نسخة مصحف ابو بكر في بيت ابو بكر فقط.
    -----------------------------
    في عهد أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه
    -----------------------------
    كان يجب ان يعمم مصحف أبو بكر في الأمصار و يرسل نسخة الي كل بلد و أن يجتمع المسلمون علي هذه النسخة الصحيحة المجموعة من الذي كتب أمام عين النبي أما المصاحف التي كتبها الأفراد لنفسهم دون مراجعة أو دون تدقيق فقد احرقها عثمان حتي يجتمع المسلمون علي المصحف الصحيح و هو مصحف ابو بكر المجموع من الكتابات المكتوبة امام عين النبي
    لذلك فالاسم الاصح لما حدث في عهد عثمان هو (استنساخ المصاحف) لأن عثمان أمر بنسخ مصحف أبو بكر مع التدقيق فيه أيضا كما كانت النسخ الجديدة هذه مرتبة السور.
    قال القاضي الباقلاني: لم يقصد عثمانُ قَصْدَ أبي بكرٍ في جمع نفس القرآن بين لوحين، وإنما قصد جمعَهم على القراءات الثابتة المعروفة عن النَّبِيّ
    ، وإلغاء ما ليس كذلك، وأخْذَهُم بِمصحفٍ لا تقديم فيه ولا تأخير.
    فلم يكن قصد عثمان جمع ما ليس مجموعًا، فقد كان القرآن زمن الصديق قد جُمِع، وإنما قصَدَ نسخَ ما كان مجموعًا منه زمن الصديق في مصاحف يقتدي بِها المسلمون.
    اذا فعثمان حرق فقط النسخ الغير رسمية و التي كتبها الصحابة لنفسهم دون مراجعة من الرسول كما أنه أعتمد علي نسخة أبو بكر التي أخذت من الكتابات التي كتبت أمام عين الرسول و باملاء الرسول نفسه.
    و الحق أن حرق سيدنا عثمان لهذه النسخ لم يضيعها فمازالت هذه القراءات موجوده حتي الأن منها ماهو متواتر متوافق مع قواعد اللغة و منها ما هو شاذ.
    -------------------------
    و هكذا لقي القرآن العناية الكاملة منذ عهد النبي و حتي الآن و علي الرغم من وجود القرآن مكتوبا مدققا الا ان حفظه لا يغني عن الشيخ الذي يعلم القراءة و الحفظ صوتيا بالتواتر عن أصحاب رسول الله.
    شنوده: ما رأيك في النسخ في القرآن و في الآيات المحزوفة منه؟
    عبد الله: أولا : النسخ في القرآن يكون في الأحكام فقط و لا يكون أبدا في الاخباريات و القصص و الوعود
    أما الوعيد فقيل هو فيه خيار .
    فمثلا الحكم بعدم قرب الصلاة و انت سكران منسوخ بحكم آخر و هو عدم شرب الخمر كليتا و ليس وقت الصلاة فقط
    أما قصة يوسف عليه السلام مثلا فلا يصح أن تقول انه يمكن أن ينسخ فيها لأنه لا يوجد شئ أسمه النسخ في القصص
    كما أن اخبار الله بأن أبو لهب من أهل النار في سورة المسد لا يمكن أن يحدث فيه نسخ لأنه من الاخباريات
    كما أن وعد الله للمؤمنين بالجنة لا يمكن أن يحدث فيه نسخ لأنه من الوعود.
    اذا النسخ يكون في الشرائع و الأحكام فقط.
    ثانيا: قيل النسخ في القرآن علي ثلاثة اشكال
    الشكل الأول: نسخ الحكم مع ابقاء التلاوة أي أن حكم الأية لم يعد يعمل به و لكنها موجودة داخل المصحف مازالت تقرأ
    الشكل الثاني: نسخ التلاوة(اللفظ) مع ابقاء الحكم أي حزف الأية من القرآن مع بقاء حكمها ينفذ
    الشكل الثالث: نسخ التلاوة (اللفظ) مع نسخ الحكم أي ازالة الأية من القرآن مع عدم العمل بها أيضا
    ثالثا: رأي الخاص في مسألة النسخ أنه لا يوجد شئ اسمه( نسخ التلاوة ) و أن النسخ في القرآن يكون نسخ للحكم فقط مع بقاء التلاوة و دلائلي علي أنه لا يوجد شئ يسمي منسوخ التلاوة ما يلي:
    الدليل الأول: قال تعالي في سورة الحجر
    إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)
    و الأية تخبر أن القرآن المنزل كله من السماء محفوظ و قد تعهد الله بحفظه
    فقد أوكل الله مهمة حفظ الكتب السابقة الي الناس فضيعوها فتعهد الله بحفظ القرآن بنفسه
    كما أن الله أورد ما حرفوه و حزفوه من الكتب السابقة مرة أخري في القرآن و بذلك يكون كلام الله في الكتب السابقة محفوظ داخل القرآن
    و قد يقول قائل و ما الدليل علي أن القرآن هو (الذكر) ؟
    نقول دلائل كثيرة و لكن يكفي منها
    في سورة الحجر نفسها و قبل الأية تسعه جاءت الأية رقم 6 تتحدث عن قول المشركين في النبي محمد عليه الصلاة والسلام
    وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6)
    يقول تعالى: وقال هؤلاء المشركون لك من قومك يا محمد( يَا أَيُّهَا الَّذِي نزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ ) وهو القرآن الذي ذكر الله فيه مواعظ خلقه( إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ) في دعائك إيانا إلى أن نتَّبعك
    كما جاء في سورة النحل ما يلي
    وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)
    هل لاحظت عبارة (و أنزلنا اليك الذكر)؟ اذا فالذكر هو القرآن و أهل الذكر هم أهل القرآن
    فعن أحمد بن محمد الطوسيّ، قال: ثني عبد الرحمن بن صالح، قال: ثني موسى بن عثمان، عن جابر الجعفيّ، قال: لما نزلت( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) قال: عليّ: نحن أهل الذّكر.
    و عن يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) قال: أهل القرآن، والذكر: القرآن. وقرأ( إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ).
    و حتي لو أعتبرنا أن أهل الذكر هم أهل التوراة و الانجيل فان المقصود هم أهل التوراة و الانجيل سابقا و أهل القرآن حاليا حيث أنهم هم أهل الذكر اي أهل القرآن الحقيقيون الذين يتبعون النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم .
    و في سورة ص جاءت الأية التالية
    ص وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ (1)
    الدليل الثاني :أنه لم يرد دليل واحد عن الرسول علي ما أعلم أنه يوجد شئ أو مصطلح اسمه (نسخ التلاوة أو نسخ اللفظ)
    كما أنه لم يرد دليل علي حد علمي أن الرسول قال انسخوا لفظ هذه الأية.
    اما الأية الموجودة في سورة النحل
    وَإِذَا بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101)
    قيل أن التبديل بأن ينسخ تلاوة أية و يوضع مكانها أية أخري و لكني أنا أقول أن التبديل هنا هو تبديل حكم مكان حكم و ليس المعني حزف أية و وضع أية مكانها لأن كلمة أية لها معاني كثيرة منها المعجزة و منها الظاهرة و منها الحكم و منها الشريعة و منها أيات القرآن و منها الحديث النبوي و الحديث القدسي فهم آيات
    اذن من ضمن معاني كلمة آية أي حكم و المعني أنه اذا بدلنا حكم مكان حكم قالوا انما أنت تفتري علي الله.
    و قيل بل بدلنا أية مكان أية اي شريعة مكان شريعة و قد جاء هذا في تفسير القرطبي كما يلي:
    قوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} قيل: المعنى بدلنا شريعة متقدمة بشريعة مستأنفة
    و قيل ان نسخ التلاوة موجود و لكن في الأشياء الذي توهموا فيها أنها قرآن فقرؤها و شاع قراءتها فأنزل الله نسخ تلاوتها لأنها أصلا لم تكن قرآنا بل كانت اما حديث أو دعاء أو حكم او تفسيرا أو نحوه و الشاهد علي ذلك قوله تعالي في سورة الحج
    وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52)
    و عبارة(اذا تمني) اي اذا دعا دعاءا او حدث حديثا فيقوم الشيطان بالقاء الوهم علي صدور البعض بأن يوهمهم ان ما فعله هذا النبي من دعاء أو حديث أو تفسير هو من الكتاب
    اذا ما يلقيه الشيطان في رأي هؤلاء هو أن يوهمهم أن هذا الحديث أو هذا الدعاء هو أيات من الكتاب فينسخها الله و يحكم آياته بجعلها محكمة موثقة مثبتة .
    لذلك نقول أن كل ما قيل أن هناك أية تسمي أية الرجم و أيات الرضاع خمس أو الرضاع عشر هي كلها ليست بقرآن و انما قد تكون أحاديث او أحكام ظن البعض أنها قرآن و هذا لأن القرآن كله مثبت مكتوب في اللخاف و الاكتاف الخ الخ كما أن القرآن لا يثبت بما كتبه بعض الصحابة لنفسهم دون مراجعة النبي لهم و لكن يثبت القرآن بما كتب عند النبي و علي يده و باجماع الصحابة.
    رابعا:و قد يسأل البعض لما ينسخ الله الأحكام؟
    يجب أن نعلم أن الله يغير و لا يتغير فتغيير الله للبشر بأن يميت هذا و يحي هذا و تبديل الله للأنبياء كل هذا من قبيل تغيير الله في الكون و التغيير ليس بمنقصة و انما يكون التغيير حسب مصلحة العباد فمثلا الناس في عهد ابراهيم مصالحهم تختلف عن الناس في عهد موسي تختلف عن مصالح الناس في عهد عيسي و هكذا
    لذلك يجب التغيير في الشرائع لتناسب قدرة الناس و مصالحهم في هذا الوقت و المصالح المقصوده هي المصالح الحقيقية للبشر و ليست ما توهمه الانسان بأنه مصلحة.
    اذا فالدين واحد من لدن آدم عليه الصلاة و السلام الي الي محمد عليه الصلاة و السلام و هو دين الاسلام و هو أن تشهد أن ( لا اله الا الله ) أما شرائع الاسلام و احكامه فمتغيرة حسب مصالح العباد من لدن آدم عليه الصلاة و السلام الي محمد عليه الصلاة و السلام
    حتي اذا اعتبرنا أنه هناك شئ يسمي منسوخ التلاوة في القرآن فهذا شئ لا يعيب لأن من رفع التلاوة هو صاحب الكتاب نفسه و صاحب الكتاب اذا عدل أو غير في كتابه لا يعد هذا عمل اجرامي و لو اعتبرنا ان هناك نسخا للتلاوة فمن قام بذلك هو الله و علمه كان مسبقا قبل ان تنزل أن هذه سينسخ تلاوتها و نسخ تلاوتها يكون لغرض ما مثل اختبار الناس و تمييز الطيب من الخبيث فمن سيعترض علي النسخ يكون من المنافقين أما من سيسلم بذلك فهو من المؤمنين و هذا فضلا عن حكم كثيرة قد تكون لنسخ التلاوة اذا اعتبرنا أن هناك شئ يسمي بنسخ التلاوة .
    و يبقي الاسلام بأحكامه التي لم تنسخ صالحا لكل زمان و مكان و يناسب و يستوعب كل العصور و الأزمان.
    شنوده: بمناسبة شهادة (أن لا اله الا الله) لماذا لا نكتفي بها؟ لماذا علي الفرد لكي يؤمن يجب أن يكملها و يقول (محمد رسول الله)؟
    عبد الله: أولا : من الادب مع الله أن ننفذ ما قاله دون السؤال عن السبب و لذلك جاء في سورة النور
    إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51)
    ثانيا : قيل واجب من الواجب علي اليهودي ان أسلم ان يقول (أشهد ان لا اله الا الله و أن محمد رسول الله و أن عيسي رسول الله) لأن اليهودي لا يؤمن بعيسي كنبي
    و قيل بل مجرد ان يقول (لا اله الا الله محمد رسول الله) يكفي لأن الايمان بمحمد يعني الأيمان بمن قبله
    أما النصراني لو أراد أن يسلم وجب عليه ان يقول (لا اله الا الله محمد رسول الله و ان المسيح عبد الله ورسوله) لماذا أضاف أن المسيح عبد؟ هذا لأنه مؤمن بالمسيح لكنه يؤمن به علي أنه اله لا عبد لله و قيل ايضا أن مجرد أن يقول (لا اله الا الله محمد رسول الله) تكفي لأن الايمان بشريعة محمد تكفي لأن شريعة محمد تنص علي ذلك.
    اذا فقولك (محمد رسول الله) واجبة كي تثبت أنك آمنت بأن محمد رسول و نبي و الا فأنت مازلت لم تؤمن به.
    شنوده : معي خطأ فادح في القرآن و هذا الخطأ موجود في سورة يونس
    هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22)
    من يأتيه الموج من كل مكان لا يظن بل يوقن أنه ميت.
    عبد الله:أولا الأيات هي
    هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22) فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (23)
    ثانيا: تعالا نعرف ما هو الظن و ما هو اليقين
    1-الظن:هو مصدر من باب قتل و هو خلاف اليقين قاله الأزهري و يقال ظن الشئ أي علمه بغير يقين
    و قد يستعمل بمعني اليقين كقوله تعالي (الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم)
    كما قيل أن الظن هو ادراك الذهن للشئ مع ترجيحه
    2- اليقين:هو العلم الحاصل عن نظر و استدلال و لهذا لا يسمي علم الله يقين لأن علم الله غير ناتج عن نظر و استدلال
    اذا أيقنت الشئ أي علمته
    و قيل بل اليقين هو العلم الذي لا شك فيه و قيل بل اليقين هو الموت
    و قيل بل الموت هو اليقين الذي لا شك فيه و هو الشك الذي لا يقين فيه
    و قيل بل اليقين هو اطمئنان النفس الي حكم مع الاعتقاد بصحته
    ------------------------------------------------------------------------------------------------
    و أظن أنه يكفي فقط للرد علي شبهتك أن من ضمن معاني (الظن) الايقان كما أن من ضمن معانيه علم الشئ مع ترجيح حدوثه
    ------------------------------------------------------------------------------------------------
    ثالثا: تعالا نري الأقوال التي قيلت في تأويل هذه الأية
    -قيل الظن هنا في الأية بمعني اليقين و قد جاء ذلك في تفسير القرطبي
    {وَظَنُّوا} أي أيقنوا
    -قيل بل معني الظن هنا هو ترجيح حدوث الشئ لأن من ضمن معاني الظن هو ادراك الشئ مع ترجيح حدوثه
    -- و قيل بل الظن هنا بمعني الظن الذي هو خلاف اليقين ل أنه ببساطه أي علم للانسان هو ظن لأنه لا دليل له علي حدوثه و لذلك فان أنسب لفظ هنا هو (ظنوا) لأن ما أعتقدوه بأنهم هالكون كان ظنا فقط بدليل أن الله أنجاهم (
    فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ)اذا ما تخيلوه أنهم هالكون كان ظنا و ليس يقينا فعلم الانسان مهما كانت درجة ترجيح و اعتقاد الانسان بهذا العلم هو علي سبيل الظن لأنه لا يعلم العلم الحق الا الله.
    كذلك قوله تعالي في سورة البقرة
    وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46)
    قال البعض (يظنون) هنا بمعني يوقنون لأن اعتقاد المؤمنين بلقاء ربهم هو يقين و لكني أقول أن أنسب الألفاظ هنا هو (يظنون) أولا لأن علم الانسان مهما بلغ درجة ترجيحه له فهو علي سبيل الظن كما ان المؤمنين الصادقين دائما ما يظنون أنهم ملاقو ربهم و هذا التعبير دقيقي جدا لأن المؤمن الحق يشتاق الي لقاء ربه في كل لحظة فيعتقد انه مثلا ملاقيه هذه اللحظة ثم لا يحدث فيعتقد أنه ملاقيه في اللحظة التالية فلا يلاقيه و هكذا حتي يأتيه اليقين و هو الموت و لذلك فلفظة (يطنون) تدل علي مدي شغف المؤمن بلقاء الله اذ انه يظن في كل لحظة أنه ملاقي الله فيكون اعتقاده هذا في كل لحظة لا يلاقيه فيها هو ظن حتي تاتي اللحظة الأكيدة فيلاقي فيها ربه و الله أعلم
    رابعا: تعالا نري بعض الأيات التي جاء فيها (الظن ) في القرآن
    وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171/سورة الأعراف
    وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118/سورة براءة
    حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110/سورة يوسف
    وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53/سورة الكهف
    وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38/سورة القصص
    وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48/سورة فصلت
    هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2/سورة بني النضير
    وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (5) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (7/سورة الجن أو الجنة
    وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78/سورة البقرة
    فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249/سورة البقرة
    ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (154/سورة ال عمران
    وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (24/سورة الجاثية
    وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23/سورة فصلت
    وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (32/سورة الجاثية
    بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (12/سورة الفتح
    وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (36/سورة يونس او سورة ذا النون او سورة يونان
    وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا (101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102/سورة بني اسرائيل
    وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (36/سورة أصحاب الكهف
    إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10/سورة الأحزاب
    أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12/سورة الحجرات
    وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25/سورة القيامة
    فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230/ سورة بقرة بني اسرائيل
    وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157/ سورة النساء الكبري
    سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (148/سورة الأنعام أو النعم
    وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (60/سورة يونس
    وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42/سورة يوسف
    وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87/سورة الأنبياء
    مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (15/سورة الحج
    إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12/سورة النور
    وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20/سورة سبأ
    إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14/سورة الانشقاق
    شنوده: توصلت الي دليل من القرآن لم يتوصل اليه أحد غيري و الدليل يقول بأن المسيح هو الله
    عبد الله: و ما هو هذا الدليل؟
    شنوده: أنظر معي في سورة العنكبوت
    وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46)
    هل رأيت؟ الأية تقول أن اله النصاري و اله المسلمين واحد و أنت تعرف أن اله النصاري هو المسيح اذا فألاهكم أيضا هو المسيح
    عبد الله: أولا: تعالا لنري الأية كاملة و هي كما يلي
    وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46)
    ثانيا :يخبر الله في الأية السابقه أنه يجب أن نجادل أهل الكتاب بالحسني لكن هناك استثناء و الاستثناء هم الظالمين منهم.
    ثالثا:الأية تخبر أن الكتب التي يؤمن بها المسلمون هي الكتب المنزلة و ليست الكتب المكتوبة فانجيل لوقا مثلا هو انجيل مكتوب من قبل لوقا و ليس انجيل منزل من الله علي المسيح لذلك عبرالله في الأية بلفظ (أنزل) و لم يقل (كتب)
    ( وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ)
    رابعا:أنت تقول أن الاله الواحد المقصود في الأية هو معبود النصاري و لكن يكفي الأيات القادمة في سورة المائدة لتدل علي موقف الاسلام من من يعتقدون أن المسيح هو الله
    لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)
    اذا يجب عليك أن تفرق بين (الاله) و بين (المعبود) فالمسيح معبود و لكنه ليس الاله كما أن بوذا معبود و لكنه ليس الاله أما الله فانه الاله و المعبود
    و الأن تعالا لنري ما رأي المسيح في الكلام الذي قلته أنت
    أنظر الي الأية القادمة من سورة المائدة
    لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72)
    هل لاحظت قول المسيح(وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ) و في الايات يخبرنا المسيح بأن هذا الاله الواحد الذي يعبده الكل اسمه الله
    و لذلك جاء قوله (اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ) علي نفس وزن ما جاء في الأية التي ذكرتها أنت (وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِد)
    اذا لقد قال المسيح أن اسم هذا الاله الواحد هو (الله) فلا داعي لأن تأتي أنت و تقول أن اسم هذا الاله الواحد هو (المسيح).
    شنوده : ما رأيك أن أثبت لك من القرآن أن الآب واحد من ثلاثة أقانيم؟
    عبد الله: هات دليلك
    شنوده: الدليل موجود في سورة شهيرة تسمونها انتم سورة الاخلاص او سورة التوحيد مع أنها لا تدل الا علي الثلاثة أقانيم و اليك الأيات
    قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2)
    فكلمة (أحد) تعني أنه أحدهم أي واحد من مجموعة أي انه احد الثلاثة أقانيم
    كما أن كلمة (صمد) بالسريانيه تعني المثلث
    عبد الله:أولا :كلمة(أحد) لا تطلق الا علي الله اذا جاءت دون اضافة في جملة مثبتة
    و لذلك أنت لما تريد أن تقول أن فلان واحد من مجموعة تقول (فلان هو احدهم أو فلان هو احد الناس) ولن تقول (فلان هو أحد)
    قال الأَزهري: والواحد من صفات الله تعالى، معناه أَنه لا ثاني
    له، ويجوز أَن ينعت الشيء بأَنه واحد، فأَما أَحَد فلا ينعت به غير الله تعالى لخلوص هذا الاسم الشريف له
    و قال ابن سيده: و رجل
    أَحَدٌ ووَحَدٌ ووَحِدٌ ووَحْدٌ ووَحِيدٌ ومُتَوَحِّد أَي مُنْفَرِدٌ
    و أظن أن كلام ابن سيده قد رد كل كلامك لأن الوصف بأحد دون اضافة في جملة مثبتة يعني المتفرد الذي لا ثاني له.
    و قد جاوب الله علي هذا السؤال في نفس السورة التي أتيت أنت بها و قال لك في آخرها
    لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)
    فجملة (و لم يكن له كفؤا أحد) هنا ينفي الله ان يكون معه أحد آخر مكافئ له في الجوهر أو الطبيعة كما تقولون اذا فالأية تنفي وجود أقنيم آخر مع الله أو اله آخر مع الله اذا فالله احد بلا أحد معه فقد جعل لنفسه الوحدانية و جعل كل ما في الكون زوجا و تجد ذلك في سورة الزاريات
    وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49)
    لماذا قال في الأية السابقة (لعلكم تذكرون) ؟ و الاجابة أنه قال ذلك لعل البشر يتذكرون انه لا واحد وتر غير الله في الكون.
    و جاء في تفسير القرطبي مايلي:
    {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} أي الواحد الوتر، الذي لا شبيه له، ولا نظير ولا صاحبة، ولا ولد ولا شريك.
    و لا أريد ان أترك هذه النقطة دون أن أتي لك بالأية التي تبين موقف الاسلام من القول بأن هناك ثلاثة اقانيم و الأية في سورة المائدة
    لقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73
    قال الله في الأية (قالوا ان الله ثالث ثلاثة) و لم يقول (ان الله ثالث ثلاثة آلهة) لماذا؟
    لأنه لو أضاف كلمة (آلهة) لكان النصاري سيقولون و لكننا لا نقول ثلاثة آلهة بل ثلاثة أقانيم لذلك قال (ثلاثة فقط) لأن النهي عن مجرد قول الرقم ثلاثة علي الله لأن الله لا يحده رقم مهما كبر هذا الرقم و انسب الأرقام له هو ما وصف به نفسه بأنه هو الواحد الذي لا اله معه
    و قد يقول النصاري و لكن واحد رقم محدود فنقول لهم و ثلاثة أيضا رقم محدود و انما نعبر عن الله بما وصف به نفسه كما أن الوحدانية تصف ألوهيته و انه واحد في الالوهية اما ثلاثة التي تقولونها ان وصفت الألوهية فقد أشركتم و ان وصفت الأقانيم فقد جعلتم الله محدودا في ثلاثة فقط مع أن الله لا يحده اي عدد من الأقانيم ولا يجب أن نصف الله بكلمة أقنيم التي لم يصف بها نفسه كما أن حقيقة الأقنيم هي شرك بالله حتي لو أنكر النصاري لأن كل أقنيم بالنسبة للثاني هو آخر و الله لا آخر معه لذلك نوه الله علي هذه القضية بأن الاقانيم رغم قول النصاري بأنها ليست ثلاث آلهة الا أنها في حقيقة الأمر شرك بالله لأن كل أقنيم آخر بالنسبة للثاني كما أن اقنيم الأبن وصف أقنيم الأب بأنه هو وحده الاله الحقيقي و جاء التذكير بهذا في آخر الأية ليعبر الله أن الأقانيم شرك بالله و ان لم تقصد ان تشرك بالله فقال (وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
    ----------------------------------------------------------------------
    أما كلمة (الصمد) فيرد معناها الي اللغة العربية التي نزل بها القرآن و لا يرد معناها الي أي لغة آخري طالما أن لها معني في اللغة العربية.
    وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) ) سورة إبراهيم
    قال السدي: (الصمد) هو المقصود إليه في الرغائب المستغاث به عند المصائب، تقول العرب: صمدت فلاناً أصمده صمداً -بسكون الميم- إذا قصدته
    و الله هو (الصمد) أي المقصود فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار ، يسألونه حوائجهم ، ويرغبون إليه في مهماتهم.

    يتبع
    يتبع



    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 3rd نوفمبر 2009, 9:57 am عدل 2 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    مستاء رد: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 24th أكتوبر 2009, 4:04 am

    كمالة الموضوع
    ================
    شنوده: لماذ تتعلمون علي الرغم من ان نبيكم حثكم علي عدم التعلم بقوله (نحن أمة أمية لا نقرأ و لا نكتب)؟
    عبد الله : أولا : الحديث كما يلي
    عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إنَّا أمَّة أمِّيَّة لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين ". رواه البخاري ( 1814 ) ومسلم ( 1080 ) .
    ثانيا: ورد هذا الحديث في مسألة دخول الشهر الهلالي ، وهو يدل على أنه لا يُلتفت في معرفة دخول الشهر إلى الحسابات الفلكية وإنما يُعتمد على الرؤية الظاهرة للقمر عند ولادته فنعرف دخول الشهر ، فالحديث سيق لبيان أنّ الاعتماد على الرؤية لا على الحساب ولم يأت لحثّ الأمة الإسلامية للبقاء على الجهل وترك تعلّم الحساب العادي
    ثالثا: و في نص حديث قال النبي عليه الصلاة و السلام (طلب العلم فريضة علي كل مسلم و مسلمة)
    رابعا: ورد في سورة فاطر أن العلماء الحقيقيون هم من يخشون الله لعلمهم ببديع صنعه
    وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)
    كما أن العلم هو صفة من صفات من يصطفيهم الله و تجد هذا في سورة البقرة
    قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)
    و ورد في سورة المجادلة ما يلي
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)
    و في سورة النساء ورد ما يلي
    لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162)
    و في سورة الرحمان جاء ما يلي
    يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34)
    قال بعض المفسرون أن (السلطان) المقصود في الأية السابقة هو العلم.
    شنوده : معي حديث يدعو فيه نبيك الي الفقر
    (قال النبي صلي الله عليه وسلم : أوحي الله الي بعض أنبيائه أذا رأيت الفقر مقبلا فقل: مرحبا بشعار الصالحين و اذا رأيت الغني مقبلا فقل: ذنب عجلت عقوبته)
    رواه الديلمي في مسند الفردوس - كما قال الحافظ العراقي - من رواية مكحول عن أبي الدرداء
    ورواه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 5 ) من رواية مجاهد عن كعب الأحبار .
    ورواه في ( 6 / 37 ) من رواية قتادة عن كعب الأحبار .
    عبد الله:أولا : الحديث حديث ضعيف من الطريقة الأولي برواية مكحول عن أبي الدرداء لأن مكحول لم يسمع من أبي الدرداء
    أما رواية مجاهد عن كعب الأحبار و رواية قتاده عن كعب الأحبار في الطريقين : إسحاق بن بشر الكاهلي ، وهو متروك ، وقال أبو زرعة : كان يكذب ، وقال الدارقطني كذاب متروك ، وقال الأزدي : متروك الحديث ساقط يُرمى بالكذب ، وقال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقات ، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب .
    انظر : " الجرح والتعديل " ( 2 / 214 ) ، و " الضعفاء والمتروكين " لابن الجوزي ( 1 / 100 ) .
    وقال الذهبي في ترجمت (اسحاق بن بشر الكاهلي) : أنه هو الشيخ ، العالم ، القصَّاص ، الضعيف ، التالف ، أبو حذيفة إسحاق بن بشر بن محمد بن عبد الله بن سالم الهاشمي مولاهم البخاري مصنف كتاب " المبتدأ " ، وهو كتاب مشهور في مجلدتين ، ينقل منه ابن جرير فمن دونه ، حدَّث فيه ببلايا وموضوعات .] سير أعلام النبلاء [ ( 9 / 477 ، 478 ).
    ثانيا: كي لا تقول أننا نصحح الأحاديث أو نضعفها بالهوي نقول لك هناك أحاديث كثيرة مثل حديث أية الرجم المحزوفة و حديث مص الرسول للسان الحسن و غيرها و غيرها و مع ذلك هي صحيحة فلو كنا نضعف بالهوي لما تركنا هذه الأحاديث
    و الخلاصة كي أوجز لك الموضوع و لا أدخل في موضوع (علم الحديث) الذي يحتاج الي مجلدات لشرحه فاني اختصر لك المقال و أقول ان الحديث الضعيف عندنا مثل انجيل برنابا و انجيل يهوذا و انجيل يعقوب عندكم
    فأنظر الي نفسك و قل لها: (هل لم نقبل انجيل برنابا بالهوي)؟
    طبعا ستقول أن انجيل برنابا مرفوض لأسباب تاريخية و عقائدية الخ الخ و تأتي عند غيرك و تنكر عليهم دون علم رفضهم و تنقيحهم للسير و الأحاديث.
    ثالثا:أنت تقول النبي يشجع علي الفقر مع أن النبي في هذا الحديث يخبر بأمر معين و هو أن الله أوحي الي بعض أنبيائه و ليس كلهم مما لم يجعل الحالة معممة
    رابعا: الفقير أقرب الي أن يتقي الله من الغني فقد يغر الغني ماله فينسي آخرته
    خامسا: الفقير أخف حسابا في الآخرة من الغني لأن الغني يترك ماله كله و يسأله الله عن ماله كله.
    سادسا: وردت الكثير من الأيات في القرآن و التي تتحدث عن الغني و الفقر و المال فتعالا نري بعضها:

    قد يغر الغني ماله فيظن أنه أفضل من الجميع بل و قد يتكبر علي الله نفسه و قد جاء ذلك في عدة آيات:
    ----------------------------------------------------------------------
    لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181/ أل
    عمران
    وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247/سورة البقرة
    وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34)
    وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (36) قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37) لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38) وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40/سورة الكهف
    ---------------------------------------

    ما هو مصير الغني الذي لم يتقي الله و دفعه غناه الي الظلم و الكفر؟
    ----------------------------------------------------------------------
    ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17/سورة المدثر
    وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4/الهمزة
    تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3/ سورة المسد
    فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ (56/سورة المؤمنون
    يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89/ سورة الشعراء
    وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا
    ‎لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27)
    مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29/سورة الحاقة
    فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (Cool وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11/سورة الليل
    كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا(20/سورة الفجر
    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36/سورة الأنفال
    ----------------------------------------------------------------------

    عباد الله الصالحين دائما يرغبون فيما عند الله و لا يرغبون في المال
    ----------------------------------------------------------------------
    فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36/سورة النمل
    في الأية القادمة يقول نوح لقومه انه لا يرغب في مال مقابل دعوتهم و لكن يرغب فيما عند الله
    وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (29/سورة هود
    لذلك كانت النهاية أن نوح رفع التقرير النهائي عن حالهم الي الله في سورة نوح كما يلي
    قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (21/سورة نوح
    في الأية القادمة انظر ماذا قال العبد الفقير الشاكر لله الي الغني الكافر بالله
    وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40/سورة الكهف
    --------------------------------------

    بعض النصائح المفيده في موضوع المال:
    -------------------------------------------------------------
    لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177/سورة البقرة
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264/سورة البقرة
    وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34/ سورة بني اسرائيل
    ----------------------------------
    سابعا: اذا تعلق المرء قلبه بالله و ترك حب الدنيا و حب المال فستصلح الدنيا و لن تجد فقيرا
    ثامنا: غالب الحروب و حوادث القتل التي تحدث في العالم سببها حب المال و الطمع فيما عند الغير
    شنوده: هل تعلم أن المسلم يكون فدائه في الآخرة هو أن توضع ذنوبه علي اليهود و النصاري ؟
    و اليك الشواهد حتي لا تظنني كاذبا
    أخرج الإمام أحمد في "المسند" 4/391، 402، 407، 408، 410، و مسلم في صحيحه ، كتاب : التوبة ، باب : سعة رحمةِ الله على المؤمنين ... ، رقم 2767 : عن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله –صلى الله عليه و سلم - : " إذا كان يوم القيامة دَفَعَ الله – عز و جل- إلى كل مسلم يهودياً أو نصرانياً ، فيقول : هذا فكاكك من النار " . و في لفظ : " لا يموت رجلٌ مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهودياً أو نصرانياً " . و في لفظ آخرَ : " يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم ، و يضعها على اليهود و النصارى
    و أخرج أحمد في "المسند" 4/408 : عن أبي موسى – رضي الله عنه - : أنَّ النبي –صلى الله عليه و سلم – قال : " إنَّ هذه الأمة مرحومة : جَعَل الله عذابها بينها ، فإذا كان يوم القيامة دُفع إلى كل امرئ منهم رجلٌ من أهل الأديان ، فيقال : هذا يكون فداءك من النار
    و أخرج ابن ماجه في سننه ، كتاب : الزهد ، باب : صفة أمة محمد – صلى الله عليه و سلم - ، رقم 4292 : عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – نحوه .
    فأين اذا عدل الاهكم؟
    عبد الله:أولا: الاسلام واضح في هذا المجال و هو أنه لا يمكن أن يشيل انسان ذنب انسان آخر فالاسلام ليس كالنصرانية التي جعلت ذنب آدم مورث لكل ابنائه و يكفيك أن تقرأ قوله تعالي في سورة الأنعام
    قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)
    و في سورة فاطر جاء ما يلي
    وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18)
    و في سورة الرحمان
    فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (39) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40)
    اذا لا يتحمل اي انسان ذنب انسان آخر
    ثانيا : ما معني (دَفَعَ الله – عز و جل- إلى كل مسلم يهودياً أو نصرانياً ، فيقول : هذا فكاكك من النار)؟
    و ما معني (لا يموت رجلٌ مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهودياً أو نصرانياً)؟
    و ما معني (فإذا كان يوم القيامة دُفع إلى كل امرئ منهم رجلٌ من أهل الأديان ، فيقال : هذا يكون فداءك من النار)؟
    و الاجابة
    --------------
    الاجابة تكمن في الأحاديث القادمة
    عن أبي هريرة – رضي الله عنه - أنَّ النبي – صلى الله عليه و سلم – قال : " ما منكم من رجل إلا له منـزلان : منـزل في الجنة ، و منـزل في النار ، فإن مات فدخل النار ورث أهل الجنة منـزله " ، قال : "فذلك قوله : " أولئك هم الوارثون " [المؤمنون: 10] أخرجه ابن ماجه في سننه ، أبواب الزهد ، باب : صفة الجنة ، رقم 4397 ، و صحح إسناده الحافظ ابن حجر في : " فتح الباري " 11/442، و الألباني في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " ، رقم 2278 ،
    و عن أبي هريرة – رضي الله عنه - : قال : قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم - : " لا يدخل أحد الجنة إلا أري مقعده من النار – لو أساء - ؛ ليزدد شكراً ، و لا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من الجنة – لو أحسن - ؛ ليكون عليه حسرة " أخرجه أحمد في "المسند" 2/514 ، و البخاري في صحيحه ، كتاب : الرقاق ، باب : صفة الجنة و النار ، رقم 6341 .
    اذا علمنا من الحديثان السابقان أن لكل انسان علي وجه الأرض مقعد في الجنة و مقعد في النار فاذا مات مسلما موحدا بالله دخل الجنة و حماه الله من مقعده الذي في النار و اذا مات كافرا دخل النار و منعه الله من مقعده الذي كان في الجنة
    اذا فالكافر يرث المقاعد التي كانت للمؤمنين في النار و كذلك المؤمن يرث المقاعد التي كانت للكافرين في الجنة
    اذا فالكافر بوراثته للمقاعد التي كانت للمؤمن في النار يعتبر بهذا الشكل كأنه فداءا له
    فيكون بما يرثه الكافر من مقاعد النار كأنما أخذ الذنب الذي كان سيدخل به المؤمن النار.
    و قد يقول قائل و ما ذنب الكافر أن يرث المقاعد التي كانت معده لغيره؟
    نقول أصلا ليس المهم عدد المقاعد فمجرد دخول النار هم عظيم و عدد المقاعد في النار لا يهم لأن مجرد دخول النار و لو علي مقعد واحد هو هم عظيم لأن النار هي النار سواء اقعدت علي مقعد أم مقعدين الخ الخ كما أن القانون الذي جعله الله أن يرث المؤمنون مقاعد الكافرين التي كانت معدة لهم لئلا تظل خالية و أن يرث الكافرين مقاعد المؤنين التي كانت معدة لهم في النار لكي لا تظل خالية
    و ما منع هؤلاء الكافرين الا يؤمنوا و يكونون من الفائزين؟
    و قد وعد الله أهل الكتاب بالأجر المضاعف عن غيرهم اذا آمنوا في سورة القصص
    الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آَمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54)
    فما منعهم أن يؤمنوا ؟
    و خلاصة ذلك : "أن الله – تعالى - جعل للجنة أهلاً ، و للنار أهلاً ، و كل إنسان معرض لدخول الجنة ، و لدخول النار ، فإذا دخل المؤمن الجنة خلفه الكافر في النار ؛ لاستحقاقه ذلك بكفره ، فصار في معنى الفكاك للمؤمن
    و لذلك قال القاضي عياض في : " إكمال المعلم بفوائد مسلم " 8/271 : " ... معنى ذلك : أنَّ من استوجب النار لذنوبه من المؤمنين تفضل الله عليه برحمته ، و غفر له ذنوبه ، و عافاه من النار ، و أنَّ من لم يكن أهلاً للعقوبة فهو معافى منها ابتداءً لفضل الله ؛ فإنما يصلاها الأشقى – الذي كذَّب و تولى - ، فهم أهلها ، و عوَضُ هؤلاء الذين هم في النعيم .
    فتسميتهم فكاكاً لذلك " .
    و قال الامام النووي في شرحه لصحيح مسلم
    معنى ( فكاكك ) : أنك كنت معرضا لدخول النار ، هذا فكاكك ؛ لأن الله تعالى قدر للنار عددا يملؤها ، فإذا دخلها الكفار بذنوبهم وكفرهم صاروا في معنى الفكاك للمسلمين ، والله أعلم "
    ثالثا: ما معني حديث(يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم ، و يضعها على اليهود و النصارى)؟
    و حديث (عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تحشر هذه الأمة على ثلاثة أصنافٍ ، صنف يدخلون الجنة بغير حسابٍ ، وصنف يحاسبون حساباً يسيراً ثم يدخلون الجنة ، وصنف يجيئون على ظهورهم أمثال الجبال الراسيات ذنوباً ، فيسأل الله عنهم وهو أعلم بهم ، فيقول : ما هؤلاء ؟ فيقولون : هؤلاء عبيد من عبادك ، فيقول : حطوها عنهم واجعلوها على اليهود والنصارى ، وأدخلوهم برحمتي الجنة )
    و الاجابة
    ------------
    1-لاحظ أن اللفظ الأول قال (ناس من المسلمين) و لم يقول (المسلمين) و طبعا عبارة (ناس من المسلمين) أي بعض المسلمين و ليس كلهم و هؤلاء المسلمين هم من ظلموا من أهل الكتاب مثل أهل غزة الذين ظلموا من اليهود فوضع الله ذنوب هؤلاء علي هؤلاء ليس الا من اعطاء الله للمظلوم حقه
    و الشاهد علي ذلك الحديث القادم
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ". أخرجه أحمد (2/334 ، رقم 8395) ، ومسلم (4/1997 ، رقم 2581) ، والترمذي (4/613 ، رقم 2418) ، وقال : حسن صحيح . وأخرجه أيضًا : الطبراني فى الأوسط (3/156 ، رقم 2778) ، والديلمي (2/60 ، رقم 2338).
    و لك أن تتبين مدي حقد أهل الكتاب علي المؤمنين و تربصهم بهم في سورة البقرة
    وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)
    فمعني (لن ترضي) يمكن أن تضع تحتها أي جريمة ممكن أن يحدثوها بالمؤمنين لمجرد أنهم علي خلاف ملتهم
    2-و قيل بل معني الحديث هو ما قاله القرطبي في : " المفهم " 7/201 : " ... : أنه يضاعف عليهم عذاب ذنوبهم حتى يكون عذابهم بقدر جرمهم و جُرْم مذنبي المسلمين – لو أخذوا بذلك - ؛ و لـه – تعالى - أنْ يضاعف لمن يشاء العذاب ، و يخففه عن مَنْ يشاء ؛ بحكم إرادته العذاب و مشيئته ؛ إذ لا يسأل عما يفعل و هم يسألون
    و ما قاله النووي في : " شرح مسلم " 17/85 : " .: أن الله – تعالى - يغفر تلك الذنوب للمسلمين ، و يسقطها عنهم ، و يضع على اليهود و النصارى مثلها بكفرهم و ذنوبهم ، فيدخلهم النار بأعمالهم لا بذنوب المسلمين ، و لابد من هذا التأويل ؛ لقوله تعالى : " و لا تزر وازرة وزر أخرى " [الإسراء:15].
    اذا قولـه : " و يضعها "هو مجاز ، و المراد : يضع عليهم مثلها بذنوبهم
    اذا هذا الرأي يقول أن (وضع الجبال من الذنوب هنا) يعني أن الله يضاعف مقياس الجرم بالنسبة للكفرة فيجعل ذنوبهم بمقياس أكبر لأن الكفر أكبر الذنوب و طالما هو أكبر الذنوب اذا فمقياس الحكم عليه لا يكون مثلا كمقياس الحكم علي الزني أو القتل و لذلك فان الله يضاعف الذنب علي اليهود والنصاري بمقياس يساوي ذنوبهم علي مثل ذنوب المسلمين لأن الكفر يأخذ مقياس من الذنوب غير اي ذنب آخر و لذلك فان مضاعفة الله لذنوب اليهود والنصاري ليس ظلما و انما لكبر ذنبهم و هو الكفر الذي يأخذ مقدار من الذنوب أعلي من أي ذنب آخر أو أي ذنب لأي مسلم موحد.
    فالكافر بكفره يعظم الله له الذنب لأان الكفر يضاعف السيئات أما المؤمن فيضاعف الله له الثواب و به يورثه مقاعد الكافرين في الجنة و هذا لأن ثواب الايمان مضاعف أيضا و لذلك لا نستعجب حينما نقول الحسنة للمؤمن بعشرة أمثالها و لذلك قال تعالي في سورة الأنعام
    مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160)
    و السيئة لا يجزي المسلم الا مثلها أما الكافر فيضاعف له العذاب لأن الكفر جريمة ذنبها كبير لذلك قال تعالي في سورة هود
    الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19)
    أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (20)
    3- و قيل بل معني الحديث أن الله أسقط عن المسلمين ذنوبهم بفضله أما الكافرين فقد ضاعف لهم الذنب بأن وضع علي ذنوبهم العادية مثل ذنوب المسلمين لأن الكفر يأخذ عدد من الذنوب أكثر من أي ذنب آخر و هذا لأنه اكبر الجرائم و بذلك يكون لما أسقط – سبحانه و تعالى عن المسلمين سيئاتهم ، و أبقى على الكفار سيئاتهم صاروا في معنى من حمِّل إثم الفريقين ؛ لكونهم حملوا الإثم الباقي – و هو إثمهم
    كما أن ليس الذي يدخل اليهود و النصاري النار هي الذنوب التي سيضعها الله عليهم انما الذي سيدخلهم النار هو كفرهم و ليس بعد الكفر ذنب أي ليس أكبر من الكفر ذنب و أي ذنب بخلاف الكفر فهو هين
    -4 أما حديث (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تحشر هذه الأمة على ثلاثة أصنافٍ ، صنف يدخلون الجنة بغير حسابٍ ، وصنف يحاسبون حساباً يسيراً ثم يدخلون الجنة ، وصنف يجيئون على ظهورهم أمثال الجبال الراسيات ذنوباً ، فيسأل الله عنهم وهو أعلم بهم ، فيقول : ما هؤلاء ؟ فيقولون : هؤلاء عبيد من عبادك ، فيقول : حطوها عنهم واجعلوها على اليهود والنصارى ، وأدخلوهم برحمتي الجنة )
    الجواب عنه في ثلاثة أمور :
    الأمر الأول: مصادر هذا الحديث و اختلاف ألفاظه
    -----------------------------------------------------------
    الحديث المذكور أخرجه الطبرانى كما فى مجمع الزوائد (10/343) ، قال الهيثمى : فيه عثمان بن مطر وهو مجمع على ضعفه . والحاكم (1/126 ، رقم 193) وقال : صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، وسكت عنه الذهبي .
    وأصل الحديث رواه الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    ( إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَيَقُولُ هَذَا فِكَاكُكَ مِنْ النَّارِ )
    وكان سعيد بن أبي بردة قد حدَّث بهذا الحديث أمام عمر بن عبد العزيز ، فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فحلف له .
    وفي لفظ :
    ( لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا )
    وكلها في صحيح الإمام مسلم رحمه الله من طريق أبي بردة عن أبيه حديث رقم : (2767)
    وقد أخذ هذا الحديث عن أبي بردة أكثر من ثمانية من الرواة ، كما في " مسند أحمد " (4/391)، ومسند عبد بن حميد (537،540)، وسنن ابن ماجه (4291)، وغيرها ، اختلفت ألفاظ بعضهم عن بعض ، إلا أنها متفقة في المعنى كلها ، تتحدث عن فداء المسلم من النار بواحد من اليهود والنصارى .
    غير أن واحدا من هذه الألفاظ فيه اختلاف عن الباقي ، وهو ما يرويه غيلان بن جرير ، عن أبي بردة ، عن أبيه ، بلفظ : ( يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوبٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ ، فَيَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ ، وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى

    الأمر الثاني: مدي صحة هذا الحديث
    -----------------------------------------------
    يقال أن الحديث بهذا اللفظ غير مقبول و ضعيف لماذا؟
    و الاجابة لأحد هذه الأسباب أو كلها:
    1- اختلاف الرواة عن أبي بردة في إسناد الحديث .
    فمرة يقول بعضهم : عن أبي بردة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
    وأخرى يقول آخر : عن أبي بردة ، عن عبد الله بن يزيد.
    ويقول آخر : عن أبي بردة ، عن رجل من أصحاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
    وجاء مرة عن أبي بردة ، عن رجل من الأنصار ، عن أبيه .
    ومرة عن أبي بردة ، عن رجل من الأنصار ، عن بعض أهله .
    كل هذه الأوجه نجدها في " التاريخ الكبير " للإمام البخاري رحمه الله (1/39)
    ثم قال الإمام البخاري رحمه الله :
    " والخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة ، وأن قوما يُعَذَّبُون ثم يخرجون أكثر وأبين وأشهر ... - ثم قال - : ألفاظهم مختلفة الا أن المعنى قريب " انتهى.
    " التاريخ الكبير " (1/39)
    وقال الإمام البيهقي رحمه الله :
    " وقد علل البخاري حديث أبي بردة باختلاف الرواة عليه في إسناده ، ثم قال : الحديث في الشفاعة أصح " انتهى.
    " البعث والنشور " (حديث رقم/ 86)
    2- بسبب شك الراوي فيه ، فقد جاءت في رواية الإمام مسلم الأخيرة قول أحد رواة الحديث: ( ويضعها على اليهود والنصارى فيما أحسب أنا ) قال أبو روح حرمي بن عمارة أحد رواة الحديث : لا أدري ممن الشك .
    قال البيهقي رحمه الله :
    " اللفظ الذي تفرد بها شداد أبو طلحة بروايته في هذا الحديث . وهو قوله : ( ويضعها على اليهود النصارى ) مع شك الراوي فيه : لا أراه محفوظا . والكافر لا يعاقب بذنب غيره . قال الله عز وجل : ( لا تزر وازرة وزر أخرى )
    وإنما لفظ الحديث على ما رواه سعيد بن أبي بردة ، وغيره ، عن أبي بردة " انتهى.
    " البعث والنشور " (حديث رقم/86)
    وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
    " وفي حديث الباب وما بعده – وهي أحاديث تحت باب القصاص يوم القيامة - دلالة على ضعف الحديث الذي أخرجه مسلم من رواية غيلان بن جرير ... - وذكر الحديث ونقل عن البيهقي تضعيفه - " انتهى باختصار.
    " فتح الباري " (11/398)
    وقال الشيخ الألباني رحمه الله :
    " رواه الجماعة عن أبي بردة دون تلك الزيادة – يعني لفظ ( ويضعها على اليهود والنصارى ) ، فهي عندي شاذة ، بل منكرة ، لوجوه :
    الوجه الأول : أن الراوي شك فيها ، وهو عندي شداد أبو طلحة الراسبي ، أو الراوي عنه حرمي بن عمارة ، و لكن هذا قد قال - و هو أبو روح - : ( لا أدري ممن الشك )، فتعين أنه الراسبي، لأنه متكلم فيه من قبل حفظه وإن كان ثقة في ذات نفسه ، ولذلك أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال : قال ابن عدي : لم أر له حديثا منكرا . و قال العقيلي : له أحاديث لا يتابع
    عليها . وقال الحافظ في " التقريب " : صدوق يخطئ . وليس له في مسلم إلا هذا الحديث . قال الحافظ في " التهذيب " : " لكنه في الشواهد " .
    الوجه الثاني : ولما كان قد تفرد بهذه الزيادة التي ليس لها شاهد في الطرق السابقة ، وكان فيه ما ذكرنا من الضعف في الحفظ ، فالقواعد الحديثية تعطينا أنها زيادة منكرة ، كما لا يخفى على المهرة .
    الوجه الثالث : أن هذه الزيادة مخالفة للقرآن القائل في غير ما آية : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) " انتهى باختصار.
    " السلسلة الضعيفة " (حديث رقم/1316، ورقم/5399).
    --------------------------------

    الأمر الثالث: صرف معني الحديث بما يوافق العقيدة الاسلامية و القرآن
    ----------------------------------------------------------------------
    توجيه معنى الحديث بما يتوافق مع ظاهر القرآن الكريم :
    قال الإمام البيهقي رحمه الله :
    " ووجه هذا عندي - والله أعلم - أن الله تعالى قد أعد للمؤمن مقعدا في الجنة ومقعدا في النار كما روي في حديث أنس بن مالك ، كذلك الكافر كما روي في حديث أبي هريرة ، فالمؤمن يدخل الجنة بعدما يرى مقعده من النار ليزداد شكرا ، والكافر يدخل النار بعد ما يرى مقعده من الجنة لتكون عليه حسرة ، فكأن الكافر يورث على المؤمن مقعده من الجنة ، والمؤمن يورث على الكافر مقعده من النار ، فيصير في التقدير كأنه فدى المؤمن بالكافر "
    اذا فالمعني أن الكافر بميراثه لمقعد المؤمن في النار فكأنما فداه و كأنما أخذ مثل ذنبه لأنه أخذ مقعد المؤمن بجوار مقعده الأصلي
    و قيل بل المقصود أناس من المسلمين ظلمهم أهل الكتاب فأخذوا حقوقهم بطرح ذنوبهم علي هؤلاء و الله أعلم.
    --------------------------------------------
    رابعا: يعتقد البعض أن هناك اشكال في هذه الأحاديث لأن من يكفر الله عنه سيئاته لا يحتاج لشفاعة اذا لما الشفاعة؟
    قال البيهقي في : " شعب الإيمان " 2/273 : " ... و حديث أبي بردة ابن أبي موسى عن أبيه عن النبي – صلى الله عليه و سلم - قد صح عند مسلم بن الحجاج و غيره ، - رحمهم الله - ، ...و وجهه ما ذكرناه ، و ذلك لا ينافي حديث الشفاعة ؛ فإنَّ حديث الفداء – و إن ورد مورد العموم في كل مؤمن - : فيحتمل أنْ يكون المراد به كل مؤمن قد صارت ذنوبه مكفَّرةً بما أصابه من البلايا في حياته...، و حديث الشفاعة يكون فيمن لم تصِرْ ذنوبه مكفَّرةً في حياته ، و يحتمل أنْ يكون هذا القول لهم في حديث الفداء بعد الشفاعة ، و الله أعلم "
    شنوده:
    روى البخاري – بإسناده - عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم - أيام الجمل بعد ما كِدت أن ألْحَق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم - قال : لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملّكوا عليهم بنت كسرى قال : لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة.
    و لي عدة أسئلة علي هذه الرواية
    1- لماذا تعتمدون علي حديث أنفرد به أبو بكرة؟
    2-لماذا لم يتذكر أبو بكرة راوية الحديث هذا الحديث إلا بعد ربع قرن وفجأة وفى ظل ظروف مضطربة ؟
    3-لماذا ذكر الحديث أن الفرس ولوا عليهم أمرأة مع ان الفرس لم يولوا عليهم أي امرأة؟
    4-هل من المعقول أن نعتمد في حديث خطير هكذا على راوية قد تم جلده (أبو بكرة) في عهد عمر بن الخطاب تطبيقاً لحد القذف ؟
    5-طالما أن تولية المرأة مذموم في الاسلام اذا لماذا تم ذكر بلقيس في القرآن علي وجه التعظيم؟
    عبد الله:سوف أضع السؤال و تحته اجابته
    1- لماذا تعتمدون علي حديث أنفرد به أبو بكرة؟
    الاجابة
    --------------
    لم ينفرد أبو بكرة رضي الله عنه بهذا الأمر ،
    فحديث : لا يُفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة قد رواه الطبراني من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه .
    -----------
    2-لماذا لم يتذكر أبو بكرة راوية الحديث هذا الحديث إلا بعد ربع قرن وفجأة وفى ظل ظروف مضطربة ؟
    الاجابة
    -------------
    فقد جاء مثل ذلك عن عدد من الصحابة ، أي أنهم تذكّروا أحاديث سمعوها من النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يرووها إلا في مناسباتها ، أو حين تذكّرها .
    فمن ذلك :
    ما قاله حذيفة رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاماً ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلاَّ حدَّث به ، حَفِظَه مَنْ حَفِظَه ، ونَسِيَه مَنْ نَسِيَه ، قد علمه أصحابي هؤلاء ، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكُره كما يذكُر الرجل وجْـهَ الرَّجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عَرَفَـه . رواه مسلم .
    ------------------
    3-لماذا ذكر الحديث أن الفرس ولوا عليهم أمرأة مع ان الفرس لم يولوا عليهم أي امرأة؟
    الاجابة
    ------
    كُتب التاريخ تنص على تولي بنت كسري الحكم .
    قال ابن جرير الطبري في التاريخ :
    ثم ملكت بوران بنت كسرى أبرويز بن هرمز بن كسرى أنو شروان .
    وقال ابن الجوزي في المنتَظَم :
    ومن الحوادث ملك ( بوران ) بنت كسرى أبرويز . .
    وقد عَقَد ابن الأثير في كتابه ( الكامل في التاريخ ) باباً قال فيه :
    ذكر ملك ( بوران ) ابنة ابرويز بن هرمز بن أنو شروان .
    ثم قال : لما قُتِل شهريراز مَلَّكَتْ الفرس ( بوران ) لأنهم لم يجدوا من بيت المملكة رجلا يُمَلِّكونه ، فلما أحسنتْ السيرة في رعيتها ، وعدلتْ فيهم ، فأصلحت القناطر ، ووضعت ما بقي من الخراج ، وردّت خشبة الصليب على ملك الروم ، وكانت مملكتها سنة وأربعة أشهر . .
    وفي البدء والتاريخ للمقدسي ما نصّه :
    وكان باذان بعث برجلين إلى المدينة كما أمره ابرويز لياتياه بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فبينما هما عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال لهما : إن ربى أخبرني إنه قَتَل كسرى ابنه هذه الليلة لكذا ساعات مضين منها ، فانصرف الرجلان ونظرا فإذا هو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم وثب شهرابراز الفارسي الذي كان بناحية الروم فَمَلَك عشرين يوما ثم اغتالته بوران دخت بنت ابرويز فقتلته ، وملكت بوران دخت سنة ونصف سنة ، فأحسنت السيرة وعَدَلَتْ في الرعية ولم تَجْبِ الخراج ، وفرّقت الأموال في الأساورة والقوّاد ، وفيها يقول الشاعر :
    دهقانة يسجد الملوك لها *** يجبى إليها الخراج في الجرب .
    بل ذَكَر ابن كثير رحمه الله أنه مَلَك فارس أكثر من امرأة في أزمنة متقارِبة
    قال ابن كثير في البداية والنهاية :
    فملكوا عليهم ابنة كسرى بوران بنت ابرويز ، فأقامت العدل وأحسنت السيرة ، فأقامت سنة وسبع شهور ، ثم ماتت ، فملّكوا عليهم أختها ازرميدخت زنان ، فلم ينتظم لهم أمر ، فملّكوا عليهم سابور بن شهريار وجعلوا أمره إلى الفرخزاذ بن البندوان فزوَّجه سابور بابنة كسرى ازرميدخت ، فكرِهَتْ ذلك ، وقالت : إنما هذا عبد من عبيدنا ! فلما كان ليلة عرسها عليه هَمُّوا إليه فقتلوه ، ثم ساروا إلى سابور فقتلوه أيضا ، وملّكوا عليهم هذه المرأة ، وهي ازرمدخيت ابنة كسرى ، ولعبت فارس بملكها لعبا كثيرا ، وآخر ما استقر أمرهم عليه في هذه السنة أن ملّكوا امرأة ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة . .
    وقال الذهبي في التاريخ : ومات قتلا ملك الفرس شهر براز ابن شيرويه قتله أمراء الدولة وملكوا عليهم بوران بنت كسرى .ـ .
    ولا يخلو كتاب تاريخ من ذِكر تولِّي ( بوران ) الْحُـكُم .
    فقد ذَكَرها خليفة بن خياط ، واليعقوبي ، وابن خلدون ، واليافعي ، وكُتب تواريخ المدن ، كتاريخ بغداد ، وغيرها .
    ---------------
    4-هل من المعقول أن نعتمد في حديث خطير هكذا على راوية قد تم جلده (أبو بكرة) في عهد عمر بن الخطاب تطبيقاً لحد القذف ؟
    الاجابة
    -------
    قلنا أن أبا بكرة رضي الله عنه لم ينفرد برواية الحديث فحديث( لا يُفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة) قد رواه الطبراني من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه .
    كما أن أبو بكرة رضي الله عنه لم يفسق بارتكاب كبيرة ، وإنما شهِد في قضية ، فلما لم تتم اثبات هذه الشهادة أقام عمر رضي الله عنه الْحَدّ على من شهِدوا ، وكان مما قاله عمر رضي الله عنه : قبلت شهادته .
    وقال لهم : من أكْذَبَ نفسه قَبِلْتُ شهادته فيما يُستَقْبَل ، ومن لم يفعل لم أُجِـزْ شهادته .
    فعمر رضي الله عنه لم يقُل : لم أقبل روايته .
    وفرق بين قبول الشهادة وبين قبول الرواية .
    والفروق ذكرها القرافي في كتابه : الفُروق .
    قال الذهبي : قلت : كأنه أي أبو بكرة يقول لم أقذِف المغيرة ، وإنما أنا شاهد ، فجنح إلى الفرق بين القاذف والشاهد ، إذ نصاب الشهادة لو تمّ بالرابع لتعيَّن الرجم ، ولما سُمُّوا قاذِفين .
    ففرق يا شنوده بين القاذف و بين الشاهد
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    فإن القدح في خير القرون الذين صحِبُوا الرسول صلى الله عليه وسلم قَدْحٌ في الرسول عليه السلام ، كما قال مالك وغيره من أئمة العلم : هؤلاء طعنوا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما طعنوا في أصحابه ليقول القائل : رجل سوء كان له أصحاب سوء ، ولو كان رجلا صالحا لكان أصحابه صالحين ، وأيضا فهؤلاء الذين نَقَلُوا القرآن والإسلام وشرائع النبي صلى الله عليه وسلم.
    ------------------------
    5-طالما أن تولية المرأة مذموم في الاسلام اذا لماذا تم ذكر بلقيس في القرآن علي وجه التعظيم و الاشادة؟
    الاجابة
    ------------
    الأمر الأول :أين هي الإشادة؟
    ان ما جاء في الأيات ليس اشادة و لنري معا في سورة النمل
    أولا : ارسالها الي سيدنا سليمان برشوة
    وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35)
    فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ
    تَفْرَحُونَ (36)
    ثانيا: نسب القرآن لها انها كانت من قوم ضالين كافرين
    وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ (43)
    الأمر الثاني: هو أنها لما أسلمت تبعت سليمان و قد جاء ذلك في سورة النمل
    قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44)
    و اظن أن عبارة (اني ظلمت نفسي) دليل قولي منها أن ما كان قبل اسلامها هو كله ظلم بما في ذلك حكمها و هي امرأة
    ------------
    و أخيراً :
    ---------------
    إلى كل من خاض في مسألة تولية المرأة للمناصِب ، ومن يُطالِب أن تكون المرأة ( قاضية )
    بل ويستدل بعضهم بما كان من الكفّار قديما وحديثا .
    أما قديما فيستدلّون بقصة بِبلقيس
    وأما حديثاً فيستشهدون بحُكم ( اليزابيث )
    وعجيب ممن ترك الكتاب والسنة وأصبح يستدلّ على صحة أقواله بأحوال الكفار قديما وحديثاً
    ومتى كانت أفعال الكفار مصدراً للتشريع ؟؟
    أما حُكم ملكة بريطانيا فإنه في الواقع تشريفي وراثي فحسب .
    ثم إن المتنفِّذِين في السياسة والحياة العامة هم مِن الرجال سواء بسواء في بقية الدول الأوربية .
    ولو لم يكن كذلك فإنه من أفعال النصارى التي لا مستند فيها ولا دليل ولا شُبهة أصلاً
    ثم إنهم يزعمون أن المرأة الغربية أكثر حصولاً على الحقوق من غيرها ، وهي لا تتولّى المناصب الكبرى ذات الخطورة والأهمية .
    " وحتى الآن فجميع رؤساء الولايات المتحدة هم من الرِّجال البِيض ذوي نفوذ مالي واجتماعي كبير "
    كما قال د . المسلاتي في كتابه ( أمريكا كما رأيتها ) .
    وهذا يؤكِّـد أن الدعاوى في وادٍ والواقع في وادٍ آخر
    ويؤكِّد أيضا أن شُبهات القوم إنما تُثار في بلاد الإسلام فحسب
    وإلا فما معنى أن تُطالَب المرأة أن تتولّى القضاء والمناصِب القيادية ، وهي لا تأخذ نصيبها من قيادة وإدارة دفّـة الْحُـكْـم ؟
    شنوده: ما معني (وطح)؟
    هههههههههههههههههههههه
    عبد الله: هل فشلت في اثبات اي شبهة علي الاسلام فجئت تختبرني في اللغة؟
    ههههههههههههههههههههههههههههههه
    شنوده: اذن لا تعلم معناها
    هههههههههههههههههههههههه
    عبد الله: اليك معناها من (لسان العرب):
    وطح: الوَطَحُ، وفي التهذيب الوَطْحُ، بجزم الطاء: ما تعلق بالأَظلاف
    ومخالب الطير من العُرَّة والطين وأَشباه ذلك، واحدته وَطْحة بجزم الطاء.
    والوَطْح: الدفع باليدين في عُنْف.
    وتَواطَحَ القومُ: تَداوَلُوا الشرَّ بينهم؛ قال الحَكَمُ الحَضْرَميّ:
    وأَبي، جَمالُ لقد رَفَعْتُ ذِمارَها،
    بشَبابِ كلِّ مُحَبَّرٍ سَيَّارِ
    لَذٍّ بأَفواهِ الرُّواةِ، كأَنما
    يَتَواطَحُونَ به على دِينارِ
    شنوده: تنقل من لسان العرب؟ ههههههههههههههههههههههه
    عبد الله: و ما الضير؟
    شنوده: كنت أظنك سيشتبه عليك الفرق بين كلمة (وطح) و كلمة(طحا)
    عبد الله: ممكن أستعارة كلمة (وطح) لتدل علي معني (طحا) او (دحا) لأنك كما تعلم ان كلمة (وطح ) تعني دفع بقوة و الدفع قد يستعار ليعني المد و البسط لأن المد و البسط يكون فيه دفع للأمام. .
    شنوده: عظيم عظيم ههههههههههههههههههههههه
    عبد الله: من أين أنت يا شنوده؟
    شنوده: أنا صعيدي
    عبد الله: بمناسبة الصعايده
    بيقولك مره سألوا واحد صعيدي قالو له كم نسبة البطالة في مصر ؟ فقال لهم مصر كلها أبطال و بطولة ههههههههههههههههه
    شنوده: عسل يا عبد الله عسل هههههههههههههههههههههه
    عبد الله: و الأن مضطر لأن أستأذن للصلاة
    شنوده: يعني تريد أن تهرب بعد أن هزمتك ههههههههههههه
    عبد الله: يا شنوده قلت لك للصلاة
    شنوده: صلاة الهروب أليس كذلك؟ هههههههههههههههه
    عبد الله: اذن أقول لك السلام عليكم حتي يشاء الله أن نتقابل مرة أخري.
    شنوده: و هو كذلك .
    ----------------------------------------------------------------------
    الي هذا القدر ينتهي موضوع اليوم و أحب أن أنوه الي أن الموضوع القادم بمشيئة الله هو (تساؤلات).
    و الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام علي خاتم المرسلين سيدنا محمد .
    ----------------------------------------------------------------------


    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 25th أكتوبر 2009, 6:32 am عدل 2 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    مستاء رد: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 24th أكتوبر 2009, 4:11 am

    أرجو ممن يستطيع من الأخوة أن يكون رده علي هذا الموضوع بذكر اي شبهة من المثارة فيه و الرد عليها باضافة من عنده ليستفيد الجميع و سأبدأ أنا بالرد علي شبهة وردت في الموضوع و هي شبهة (الله احد الأقانيم)
    ---------------

    نقل مباشر من موضوع (فله شمعه منوره) السابق و الرد علي شبهة أن (الله أحد)
    -------------------------------------------------------------------------------------------------

    فله شمعه منوره: هل عندكم أي دليل علي عقيدة (التوحيد) التي تقول عليها؟
    عبد الله : نعم كثير و اليك الأيات من السور
    ففي سورة الاخلاص ورد
    قل هو الله أحد
    و في سورة البقر ة ورد
    وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163)
    -------
    اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255)
    وكلمة لا اله الا هو يعني هو الواحد
    كلمة (الله) نفسها هي اشتمال علي حروف جملة (لا اله الا الله).
    فله شمعه منورة: يا ابني كلمة (أحد) في (قل هو الله أحد) لا تعني التوحيد لأنك تقول (هو أحد الناس) أي هو واحد من ضمن كثيرون.
    كما أن كلمة ( الصمد ) تدل على الثالوث لأن كلمة الصمد كلمة سريانبة الاصل و معناها ثلاثه
    عبد الله:
    لماذا تم حزف الألف والام من كلمة (احد ) في سورة الاخلاص
    تعالا نري الأقوال التي قيلت في كلمة (أحد):
    1-الأمر الذي يقضي تماما علي جل ما قلت هو أن سورة الاخلاص لها عشرين اسم من ضمن أسمائها (سورة التوحيد).
    و (التوحيد) هو الاعتقاد و القول أن الله لا شريك له و لا اقانيم له.
    كما أن اسم السورة في المصاحف هو (الاخلاص) فكيف تظن أنك تخلص لله و أنت تعتقد أنه أحد من ضمن مجموعة أو أنه له ابن؟
    فالله أحد فلا يظن أبدا أن معه مجموعة و بذلك لإان صفة (أحد) تساوي صفة (الأحد) فقط لله وحده أما لغير الله فأن (أحد) تعني أنه واحد من مجموعة و لا تساوي الأحد)
    2-وردت كلمة (أحد) في صفحة 650 في معجم (المصباح المنير) و قد أستخلصت لك هذه المعلومات من هذه الصفحة :
    كلمة (أحد) كان أصلها (وحد) و هي تطلق علي الذكر و الانثي و تأنيثها (احدي) و تطلق هذه الكلمة علي ما يلي:
    أولا تطلق كلمة (احد) النكرة الغير مضافة علي وصف و اسم البارئ فلا يشركه فيه أحد و لا ينعت به غيره فلا يقال (هذا رجل أحد)
    ثانيا تطلق كلمة (أحد)النكرة الغير مضافة مع الأعداد فيقال (أحد و عشرون)
    :ثالثا تطلق كلمة (أحد) النكرة الغير مضافة علي الانسان أو المخلوق أو الشئ و لكن في حالة الجحد اي الجملة المنفية أو الجملة التي فيها نهي أو جملة الاستفهام و من ذلك
    جاءت كلمة (أحد) نكرة و غير مضافة و تشير الي المرأة في سورة الأحزاب أية 32 و لكن في حالة الجملة المنفية(يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ
    و جاءت كلمة (أحد) نكرة و دون اضافة و يقصد بها غير الله و لكن في جملة النهي في سورة الجن (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)
    و يمكن ان تأتي (أحد) نكرة و دون اضافة و يقصد بها المخلوق او الشئ و لكن في جملة الأستفهام كقولك (هل من أحد هنا؟)
    و لذلك فان كلمة (احد) النكرة لا تطلق علي غير الله الا في جملة منفية أو جملة فيها نهي أو جملة استفهامية لما في جملة النهي و الاستفهام من العموم أو أن تكون مضافة كأن تقول (سامح هو أحد الناس) أو مضافة الي (ما) مثل ( (كان هنا أحد ما)
    أما (ما) فهي اما نَكِرَة مَوْصُوفَة بِمَا بَعْدهَا مَثَل كَانَ أَوْ زَائِدَة لِلتوْكِيدِ
    أما كلمة (الأحد) فهي تطلق علي الله وحده و تطلق علي يوم من أيام الأسبوع و هو (يوم الأحد) و لكن الأحد هنا بمعني الأول و ليست بمعني المتفرد
    روى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن
    الآحاد: أَهي جمع الأَحَدِ؟ فقال: معاذ الله ليس للأَحد جمع، ولكن إِن جُعلت
    جمعَ الواحد، فهو محتمل مثل شاهِد وأَشْهاد.
    و قال الأَزهري: والواحد من صفات الله تعالى، معناه أَنه لا ثاني
    له، ويجوز أَن ينعت الشيء بأَنه واحد، فأَما أَحَد فلا ينعت به غير الله
    تعالى لخلوص هذا الاسم الشريف له، جل ثناؤه ( لذلك فان أردت اطلاق كلمة (أحد) علي البشر يجب أن تضيف اليها مضاف اليه كي نعلم أنه هو واحد من مجموعة اما (أحد) دون اضافة فلا تطلق الا علي الله و كمثال مثلا تقول ( محمد أحد الناس). وتقول: أَحَّدْتُ الله تعالى
    ووحَّدْته، وهو الواحدُ الأَحَد وفي الحديث: أَن الله تعالى لم يرض بالوَحْدانيَّةِ لأَحَدٍ
    غيره، شَرُّ أُمَّتي الوَحْدانيُّ المُعْجِبُ بدينه المُرائي بعَمَلِه،
    يريد بالوحْدانيِّ المُفارِقَ للجماعة المُنْفَرِدَ بنفسه، وهو منسوب إِلى
    الوَحْدةِ والانفرادِ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة.
    اذن الصفة (أحد) لا تطلق علي المخلوق الا بالاضافة أما لله فتطلق عليه بلا اضافة بمعني أنه المتفرد فلا ثاني له.
    و كمثال شبيه علي ذلك اسم الله (الرحمان) فمن المتاح أن تقول علي الله (رحمان دون الف ولام) أو تقول عليه (الرحمان بألف ولام) و هذا لأن كلمة (رحمان بدون الألف و الام) لا تطلق علي البشر فجاز أن تقول علي الله (هو رحمان ) أو تقول (هو الرحمان) تماما مثل (هو أحد) أو (هو الأحد) لأنك أن قلت (هو أحد) فمعروف أن المعني (هو الأحد) أي الذي لا ثاني له و لا يجادل في ذلك الا كل معاند مشرك لا يؤمن بوحدانية الله.
    و قد يقول البعض و لكن كلمة (رحمان) أطلقت علي (مسيلمه مدعي النبوه) فكانوا يقولون له (هو رحمان اليمامه) فأقول لهم لقد أطلقوها عليه مجازا و كفرا و تعديا علي اسم من اسماء الله خاص علي الله وحده و لا نعتبر أن مسيلمه كان (رحمان) أو حتي (رحيما) بل كان عتلا قاسيا كافرا كما أنهم أطلقوا اسم (رحمان) علي مسيلمة بالاضافة فقالوا (رحمان اليمامة) و لم يقولوا (هو رحمان فقط دون اضافة) . و بهذا لا يطلق اسم (الرحمان أو رحمان) الا علي الله وحده
    3- قال ابن سيده: ورجل
    أَحَدٌ ووَحَدٌ ووَحِدٌ ووَحْدٌ ووَحِيدٌ ومُتَوَحِّد أَي مُنْفَرِدٌ
    و أظن أن كلام ابن سيده قد رد كل كلامك فمن ضمن معاني كلمة (أحد) أي المتفرد.
    و جاء في تفسير القرطبي مايلي:
    {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} أي الواحد الوتر، الذي لا شبيه له، ولا نظير ولا صاحبة، ولا ولد ولا شريك. وأصل{أَحَدٌ}: وحد؛ قلبت الواو همزة. ومنه قول النابغة:
    بذي الجليل على مستأنس وحد
    وقد تقدم في سورة "البقرة" الفرق بين واحد وأحد، وفي كتاب "الأسنى، في شرح أسماء الله الحسي" أيضا مستوفى. والحمد لله. و {أَحَدٌ} مرفوع، على معنى: هو أحد. وقيل: المعنى: قل: الأمر والشأن: الله أحد. وقيل: "{أَحَدٌ} بدل من قوله: {اللَّهُ} وقرأ جماعة {أحد الله} بلا تنوين، طلبا للخفة، وفرارا من التقاء الساكنين؛ ومنه قول الشاعر:
    ولا ذاكر الله إلا قليلا
    4-قيل جاءت(أحد) نكرة للاستئناف، كقوله: (هذا بعلي شيخ)، وقال: هو الله جواب لكلام قوم قالوا له: ما الذي تعبد؟ فقال: "هو الله"، ثم قيل له: فما هو؟ قال: هو أحد.
    وقال آخرون( أَحَدٌ ) بمعنى: واحد، وأنكر أن يكون العماد مستأنفا به، حتى يكون قبله حرف من حروف الشكّ، كظنّ وأخواتها، وكان وذواتها، أو إنّ وما أشبهها، وهذا القول الثاني هو أشبه بمذاهب العربية.
    5- قيل تم حزف الاف والام لأن كلمة (أحد) هي خبر فلا يصح أن تقول (قل هو الله الأحد ) والا أصبحت أحد صفة و الله يريد هنا الاخبار لا يريد ذكر الصفة لأنه قال لنبيه (قل) أي أخبر . و لذلك جاء اسم الله (الأحد) منزوعا من الألف والام لوقوعه خبر للمبتدأ الثاني وهو (الله).
    اذن الأن علمنا أن (أحد) هنا بمعني (الأحد) أي الذي لا ثاني له و لكن حزف الالف و الام جاء ضرورة فقط لموقعها الاعرابي المراد
    و الخلاصة: جاءت (أحد) بدون الألف و الام لتدل علي أنها خبر للمبتدأ الثاني لا خبر للمبتدأ الاول و الجملة من المبتدأ الثاني و خبره هي خبر للمبتدأ الأول وهو (الضمير هو).
    وقيل بل (أحد) هنا موقعها بدل محتجين بذلك علي أن (أحد) دون ألف ولام من أسماء الله.
    و لكن قد يتحجج بها أعداء الاسلام ممن لا يعرفون أن كلمة (أحد) دون ألف ولام تطلق علي الله و لكن بغير اضافة ويقولون الكلمة جاءت بدون ألف ولام اذن هو واحد من مجموعة و هنا يجاوب عليهم الله و يقول في نفس السورة و ليبين أن (أحد) هنا بمعني (الاحد) فيقول في آخر السورة
    (و لم يكن له كفوا أحد) و أظن أن الأية وحدها كفيلة بأن تنفي أنه هناك أحد آخر غيره. و لكن قد يقول البعض و لكن الفعل (يكن) هو فعل ماضي فما المانع أن يكون له في المضارع) او في المستقبل (أحد) غيره يكون مساويا له في الطبيعة كما يقول النصاري؟ نقول له طالما نفي الله أن يكون له في الماضي أحد غيره فهذا النفي يسير علي الحاضر والمستقبل لماذا؟
    ببساطه لأن من صفات (الأحد) الذي يجب أن يكون مساويا له يجب أن يكون (أزلي) و طبعا (الأحد) الجديد لن يكون (أزلي) مثل الله لأنه كما اتفقنا لم يكون لله في الماضي (أحد غيره)فيكون الأحد الجديد ليس الا مخلوق و لا يكون أحد لله . كما أن القرآن يتلي الي يوم القيامة فيكون الانسان كلما قرأ هذه الاية ( لم يكن له كفوا أحد) في حالة نفي لما مضي قبله و هكذا دواليك من يأتون في عصر أحدث كلما قرأوا هذه الأية نفوا ما مضي قبلهم و تظل القراءة لهذه الأية الي يوم القيامة تنفي ما سبقها و بذلك يكون المعني ممتدا لينفي كل الزمان أن يكون لله أحد غيره.
    (و لم يكن له كفوا أحد) هنا ينفي الله أن يكون معه أحد غيره فهو أحد بلا ثاني و ينفي أيضا أن يكون معه مكافئ أو مساوي له في الطبيعة أو الجوهر كما يدعي النصاري لأنه لا كفء له و لا مساوي و لا مثيل.
    6- قيل أنه مما يؤكد أن (أحد) بمعني أنه لا ثاني له أن (هو) قيل أنه ضمير الِشأن و ضمير الِشأن دائما يعني التفرد و أن هذه الصفات شأنا خاصا للمقصود فقط. و قد أشار الزمخشري بأن (هو) هنا ضمير للشأن مما يدل علي أن هذه الصفات لله وحده و أنه لا ثاني له.
    7- توهم البعض أن كلمة (أحد) النكرة قد تطلق علي غير الله دون اضافة و قد توهموا ذلك لما سمعوا جمل مثل ( ما جاء أحد) و غيرها و لكنهم لم يلاحظوا أن (أحد) قد تطلق علي غير الله و دون اضافة فقط في الجمل التي فيها جحد أو استفهام لعموم هذه الجمل و لكن علي أعتبار ان كلمة (أحد) قد تطلق علي الشئ او الانسان دون اضافة فعلي هذا تكون بمعني واحد من مجموعة أما اذا اطلقت علي الله فهي تعني المتفرد:
    و خلاصة هذا الرأي :ان كلمة (أحد)اذا اطلقت علي البشر دون اضافة فهي تعني انه أحد المجموعة أما ان أطلقت علي الله فهي تعني أنه واحد فلا ثاني له. اذن صفة (أحد) تطلق علي الله دون ألف ولام كما يطلق عليه (رحمان دون الف ولام) و ايضا كما يطلق عليه (الرحمان)
    أما صفة (الأحد) بألف ولام لا تطلق الا علي الله وحده و قيل تطلق أيضا علي يوم من أيام الاسبوع و هو يوم (الأحد) حيث أنه متفرد من بين الأيام بأن يكون هو أولهم
    8-قد يسأل البعض ويقول و لكن الأية التالية و هي ( الله الصمد) و هما مبتدأ وخبره جاء الخبر بالف ولام فلماذا لم يأتي الخبر بدون الف ولام؟
    -قيل جاء الخبر (أحد) دون ألف ولام لأنه معروف أن الله واحد لا ثاني له و الا لو هناك ثاني غيره لفسدت الأرض فلم يحتاج الله لوضع ألف ولام لتبيان أنه لا ثاني له لأانه معروف أصلا أما (الصمد) جاءت [الف ولام لتبين أن الله هو الصمد الحقيقي لأن غيره يصمد اليه أما هو فهو الصمد الذي يصمد اليه كل الخلائق
    اذن جاءت بالف ولام لتفرق بين الخالق والمخلوق حيث أن غير الله يصمد اليه و لكن الله أحد فهو أحد و هو الأحد و الاثنين بمعني واحد لأنه معروف أصلا أنه لا ثاني له.
    اذن فاسم الله هو (الصمد) بالفه و لامه كتلة واحدة .
    فهناك من اسماء الله ما قد يطلق علي البشر و لكن منزوع منها الالف و الام مثل صفة (كريم) تطلق علي البشر أما لو أردت الله تقول ((الكريم) و كذلك (صمد) قد تطلق علي البشر و لكن (الصمد) تطلق علي الله وحده و أسماء الله ما يطلق علي الله وحده حتي مع نزع الألف والام مثل (أحد) و (رحمان).
    - و قيل بل هناك ضمير محزوف تقديره (هو) فتصير الجملة (الله هو الصمد) لذلك جاءت الصمد بألف ولام لأنها خبر للضمير المحذوف فالألف والام كناية علي أنها خبر لمحذوف و ليست خبر لكلمة (الله) و الجملة من المحذوف وخبره هي خبر للمبتدأ (الله
    - و قيل هذه أية أخري جاء فيها الخبر بالف ولام لانه لا مانع من مجيئه هكذا لأنه اصبح معروف خبر (هو) واصبح معروف خبر (الله) اما ما يأتي بعد ذلك فهو خبر للمبتدأ القريب منه و لا اشكال أما مجئ (أحد) بدون ألف ولام في الأول لازالة الالتباس فقط و بيان أن (أحد) هي خبر المبتدأ الثاني وليس الأول
    أما (الله الصمد) فالصمد معروف أنها هي خبر المبتدأ (الله) ).
    خلاصة الكلام: أن الأيات بينت أن كلمة (أحد) لا تطلق الا علي الله اذا جاءت دون اضافة ويكون معناها المتفرد أما لو أطلقت علي البشر فيجب أن تكون مضاف اليها كلمة أخري مثل ( سامح هو أحد الناس أو سامح هو أحدهم) و لا يصح أن تقول (سامح هو أحد ).
    اذا اذا جاءت كلمة (أحد) في جملة مثبتة دون اضافة فهي تعني المتفرد الأوحد و هي اذا لا تطلق الا علي الله وحده اما اذا جاءت في جملة منفية او استفهام و هي دون اضافة فمعناها (واحد من مجموعة) و نفس هذا المعني لو جاءت في جملة مثبتة و لكن مع اضافة.
    و جملة (قل هو الله أحد) هي جملة مثبتة جاءت فيها كلمة (أحد) دون اضافة اذا معناها هنا هو المتفرد الأوحد و ليس هناك متفرد الا الله البارئ
    ----------------------------------------------------------------------
    أما كلمة (الصمد) فيؤخذ معناها من اللغة العربية ولا يؤخذ معناها من اللغة السريانية و ان تشابهت الالفاظ
    (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) ) سورة إبراهيم
    تعالا نعرف معنى كلمة صمد بالعربيه ( الله الصمد " )
    قيل هي علي وزن (فعل) و لكن بمعني (مفعول) مثل( قبض) تكون بمعني (مقبوض)
    ، أي : المقصود في جميع الحوائج ( فالصمود) الي الله عكسه (الوَبْدُ) الي الناس أي الحاجة الي الناس أما ( والوَبَدُ: الفقرُ والبُؤْسُ. والوبَدُ: سُوء الحال من
    الوَبَدُ) بتحريك الباء فهو الفقرُ والبُؤْسُ و سُوء الحال من)
    كثرة العيال وقلة المال
    .و الله هو (الصمد) أي المقصود فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار ، يسألونه حوائجهم ، ويرغبون إليه في مهماتهم ، لأنه الكامل في أوصافه ، العليم الذي قد كمل في علمه . الحليم الذي كمل في حلمه . الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء ، وهكذا سائر أوصافه . ومن كماله ، دا تفسير السعدي أما الشيخ البغوي فأجمع كل معاني الكلمة فقال : ("الله الصمد"، قال ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وسعيد بن جبير: "الصمد" الذي لا جوف له. قال الشعبي: الذي لا يأكل ولا يشرب. وقيل: تفسيره ما بعده، روى أبو العالية عن أبي بن كعب قال: "الصمد" الذي لم يلد ولم يولد، لأن من يولد سيموت، ومن يرث يورث منه. قال أبو وائل شقيق بن سلمة: هو السيد الذي قد انتهى سؤدده، وهو رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قال: هو السيد الذي قد كمل في جميع أنواع السؤدد. وعن سعيد بن جبير أيضاً: هو الكامل في جميع صفاته وأفعاله. وقيل: هو السيد المقصود في الحوائج. وقال السدي: هو المقصود إليه في الرغائب المستغاث به عند المصائب، تقول العرب: صمدت فلاناً أصمده صمداً -بسكون الميم- إذا قصدته، والمقصود: صمد، بفتح الميم. وقال قتادة: "الصمد" الباقي بعد فناء خلقه. وقال عكرمة: "الصمد" الذي ليس فوقه أحد، وهو قول علي. وقال الربيع: الذي لا تعتريه الآفات. قال مقاتل بن حيان: الذي لا عيب فيه و قيل الصمد يعني المعبود بحق,
    و الله أعلم.
    ---------------------------------------
    أما عن بحثك عن ما يثبت عقيدتك التي تعتبر أن هناك ثلاثة أقانيم و أن الله ثالث ثلاثة و أن المسيح هو الله فيكفي الأيات القادمة لتبين موقف الاسلام الصريح من عقيدتك
    في سورة المائدة قال تعالي(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76)
    و قال تعالي في سورة الاخلاص و التوحيد ينفي وجود اقنيم أخر لله مكافئ له فيقول
    (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)
    --------------------------------------------


    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 3rd نوفمبر 2009, 10:01 am عدل 1 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    مستاء رد: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 31st أكتوبر 2009, 4:34 pm


    يـا أمةً طالمـا ذلّـت لقاتلهـا ... حتى متى تخفضين الرأسَ للذنب
    ألا ترين دماء الطهر قد سُفكت ... في كل ناحيةٍ صَوْتٌ لمنتحـب
    حتى متى تَقبلين الضيمَ خاشعـةً ... لكل باغٍ ومـأفونٍ ومغتصـبِ

      الوقت/التاريخ الآن هو 25th نوفمبر 2017, 5:10 am