عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

    أحاديث و روايات (بقلم جيسس عبد الله)

    شاطر
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    جديد أحاديث و روايات (بقلم جيسس عبد الله)

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 8th نوفمبر 2009, 4:07 pm



    أحاديث و روايات (بقلم جيسس عبد الله)
    ---------------------------------------
    مقدمة لابد منها:
    ان علم الحديث و الرواية عندنا هو علم دقيق و مصنف علي أعلي مستوي و أنا أحزن حينما أسمع نصراني يقول لي لما أخبره بأن الحديث ضعيف أننا نضعف الأحاديث بالهوي
    أقول لكل نصراني:
    ان الجاهل بالعلوم يقول أكثر مما تقول بل و يسفه العلوم
    و قد نسي النصاري أن عندهم كتب ضعيفة مثل انجيل برنابا و انجيل يهوذا و انجيل يعقوب الخ الخ فهل رفضوا هذه الكتب بالهوي؟
    و لكي نبسط الامر علي النصاري في فهم جزئ بسيط من معاني الحديث الضعيف أضرب لهم هذا المثال:
    لو مثلا جئت لنصراني و قلت له الحديث القادم
    عن جورج عن أحمد عن بطرس عن يوحنا عن سمعان عن يسوع أنه قال( ما جئت لألقي سلاما)
    بالطبع لما يسمع النصراني الحديث السابق سيقول هذا الحديث مكذوب لأن السند فيه شخص يسمي(أحمد) و احمد هذا ليس مسيحيا اذا وجوده في السند يجعل الأمر مريب حتي لو صح معني المتن.
    مثال آخر علي الحديث الضعيف:
    قال حسني مبارك قال حدثنا أنور السادات قال حدثنا جمال عبد الناصر قال حدثنا محمد علي باشا قال أن خورشيد باشا قال(انني سأذبحكم ذبح الكلاب)
    هل الحديث السابق صحيح أم ضعيف؟
    بالطبع حديث ضعيف لأن الدارس للحديث السابق سيعترض علي هذه الجملة(جمال عبد الناصر قال حدثنا محمد علي باشا)
    فجمال عبد الناصر لم يكن موجودا في عصر محمد علي فكيف حدثه محمد علي؟
    اذن فالحديث ضعيف
    =========================================
    الحديث الأول: يأتي عيسي حكما مقسطا
    ======================
    حدثنا ‏ ‏إسحاق ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏يعقوب بن إبراهيم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏عن ‏ ‏صالح ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏أن ‏ ‏سعيد بن المسيب ‏ ‏سمع ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
    ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والذي نفسي بيده ‏ ‏ليوشكن أن ينزل فيكم ‏ ‏ابن مريم ‏ ‏حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع ‏ ‏الجزية ‏ ‏ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها ثم يقول ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏واقرءوا إن شئتم ‏>
    ‏وإن من ‏ ‏أهل الكتاب ‏ ‏إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا
    صحيح البخاري
    3192 حديث رقم
    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=5313
    و الشبهة: أولا:يقول النصاري المدلسون أن عيسي ديانا للعالمين
    ثانيا: يقولون أن كلمة (حكما) في الحديث تعني أنه هو الله لقوله تعالي في سورة الأنعام
    أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114)
    ----------
    الاجابة
    ---------
    أولا:
    -------
    دائما ما يتشبث النصاري بعيسي عليه الصلاة و السلام مع أن عيسي غير يسوع و نحن نطلب منهم البحث عن يسوع في القرآن أو في الأحاديث و دعوكم من عيسي لأنه لا يخصكم
    لأن عيسي بن مريم بنت عمران
    أما يسوع فهو بن ماريام بن عالي أو هالي أو يواقيم
    عيسي نبي صالح و عبد من عباد الله
    يسوع هو معبود عندكم و ليس نبي
    عيسي لم يصلب و لم يموت
    يسوع تم صلبه و مات
    عيسي اسمه عيسي أما يسوع اسمه يسوع و قد يعترض البعض و يقول ان اسم يسوع هو ترجمة لاسم عيسي فاقول له ان الأسماء لا تترجم من لغة الي لغة فمثلا لو هناك شخص اسمه سعيد لا نترجمه في الانجليزيه الي هابي
    و قد يقول البعض ان اسم يوحنا في الانجليزيه هو جونو أقول له ان الاسماء لا تترجم و لكنها قد تحرف من لغة الي لغة فيحونا في الانجليزيه اسم محرف الي جون
    و مثلا لو أنت اسمك( تامر) و وجدت أحدهم يناديك باسم آخر مثلا (رامت) و قال لك أن هذا هو اسمك و لكن في الانجليزيه فسيكون ردك الفوري أن هذا ليس اسمك و أن هذا تحريف لاسمك.
    ------------
    ثانيا:
    -----------
    لا يوجد أية أو حديث يقول أن عيسي بن مريم عليه الصلاة و السلام ديانا للعالمين.
    فالديان هو الله وحده الذي تدين له العباد.
    -----------------
    ثالثا:
    ---------
    هل كلمة (حكم) تدل علي أن عيسي هو الله؟
    بالطبع لا لأن الله هو الحكم و ليس مجرد حكم و قد استشكل الأمر عند النصاري فظنوا أن الأية التي في سورة الأنعام دليل علي أن كلمة حكم تعني أنه هو الله و اليكم الأية
    أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114)
    و لو كلف النصاري نفسهم و أمعنوا في الأية لوجدوا أن كلمة (حكما) في الأية المقصود بها غير الله لأنه قال(أَفَغَيْرَ اللَّهِ
    و لما كان يقصد بكلمة (حكما) غير الله لذلك جاء بها نكرة فقال (حكما) للتحقير و لم يقل (الحكم) لأن الله وحده هو الحكم.
    الحكم أبلغ من الحاكم؛ إذ لا يستحق التسمية بحكم إلا من يحكم بالحق، لأنها صفة تعظيم في مدح. والحاكم صفة جارية على الفعل، فقد يسمى بها من يحكم بغير الحق.
    -----------
    رابعا:
    ----------
    الي كل من يعترض من لنصاري و يقول أن (حكم ) تعني أنه هو الله اليكم هذه الأية التي في سورة النساء
    وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)
    اذن كلمة (حكم) أطلقت أيضا علي المصلح من أهل الزوج و المصلح من أهل الزوجه فهل هؤلاء هم الله أيضا يا نصاري؟
    خامسا:ألا تعرفون أن من يحكم مباريات كرة القدم يسمي (حكم) و أن من يحكم في أي رياضه يسمي (حكم) و أن القاضي يسمي (حكم) الخ الخ .
    أما قول الكنيسة أن المسيح هو الله لما جاء بالحديث الشريف الذي شبه السيد المسيح أنه حكماً مقسطا نقول : حكم المباريات الرياضية يُطلق عليه "حكم" ، فهل نعبده ؟ وقد أنزل الله الرحمة في قلوبنا .. فهناك رئيس دولة عادل ، فهل وجب علينا عبادة هذا الرئيس لأنه عادل ؟
    --------
    خامسا:
    -------------
    : يكفي هذه الأية لتعبر عن موقف الاسلام ممن يعبدون المسيح
    في سورة المائدة
    لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72)
    و الأية جاءت بكلمة (المسيح) و لم تسميه أي لم تقول (المسيح عيسي) لأن الله يعلم أن النصاري قد يقولون أن مسيحهم اسمه (يسوع) اذن الأية لا تقصده لذلك سكت الله عن تسمية المسيح حتي يشمل أي اسم ممكن أن يسميه الناس للمسيح.
    و اليكم أيضا الأية التي تليها حتي نري موقف الاسلام من الأقانيم
    لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)
    و هنا أيضا قال الله (ثلاثة) و لم يأتي بالتمييز أي لم يقل( ثلاثة الهة) لأن النصاري سيقولون أن الأية لا تخصهم لأنهم لا يعبدون ثلاثة الهة لذلك قال الله (ثلاثة) و لم يأتي بتمييز حتي يكون النهي عن مجرد قول (ثلاثة) سواء أكنت تقصد تلاثة ألهة أو ثلاثة أقانيم الخ الخ .
    و في سورة الاخلاص جاء ما يلي
    قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)
    و نحن نسأل النصاري : هل كانت أم يسوع تعرف أن الذي في بطنها هو ربها ؟
    و هل كانت أم يسوع تعرف أن هذا الصغير الذي ترضعه و تنشف له و تنظفه أنه هو ربها؟
    و في انجيل لوقاعندما غاب الصبى يسوع فى المعبد وهو فى الثانية عشر " وكان أبواه يذهبان كل سنة إلى أورشليم فى عيد الفصح" (2 : 41) ضل عنهما الطفل يسوع، وبعد ثلاثة أيام من البحث وجدا الصبى فى الهيكل جالسا وسط المعلمين فلما أبصراه إندهشا : " وقالت له أمه يابنىّ لماذا فعلت بنا هكذا. هو ذا أبوك وأنا كنّا نطلبك معذّبين" (2 : 48) فهل كانت أمه تعرف أنه هو الرب لما تغيب ؟
    -------
    سادسا:
    --------------
    هل مات المسيح عيسي بن مريم؟
    قال بعض العلماء أنه مات و سيرجع الي الدنيا مرة أخري و لكن الاجماع علي أنه توفي و لم يمت و الوفاة في اللغة لا تعني الموت فقط و لكن تعني اكتمال أي شئ فاكتمال الرسالة هي وفاة و النوم نفسه وفاة و اليكم الأية القادمة الموجودة في سورة الأنعام
    وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (60)
    فكلمة يتوفاكم في الأية السابقة تعني النوم
    فعن المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار"، قال: أمّا وفاته إياهم بالليل، فمنامهم وأما"ما جرحتم بالنهار"، فيقول: ما اكتسبتم بالنهار.
    لذلك فان قوله تعالي في سورة ال عمران
    إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55)
    الوفاة هنا لا تعني الموت و لكن تعني اكتمال الرسالة أو تكون بمعني منيمك أو تكون بمعني قابضك أو تكون بمعني رافعك
    فعن المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله:"إني متوفيك"، قال: يعني وفاةَ المنام، رفعه الله في منامه
    و قال الحسن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهود:"إن عيسَى لم يمتْ، وإنه راجعٌ إليكم قبل يوم القيامة..
    و الأثر السابق عن الحسن هو أثر مرسل ، خرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 36 ، ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم ، وساقه ابن كثير في تفسيره 2: 150 بإسناد ابن أبي حاتم.
    وقال آخرون: معنى ذلك: إني قابضك من الأرض، فرافعك إليّ، قالوا: ومعنى"الوفاة"، القبض، لما يقال:"توفَّيت من فلان ما لي عليه"، بمعنى: قبضته واستوفيته. قالوا: فمعنى قوله:"إني متوفيك ورافعك"، أي: قابضك
    و عن علي بن سهل قال، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن مطر الورّاق في قول الله:"إني متوفيك"، قال: متوفيك من الدنيا، وليس بوفاة موت)
    و عن الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الحسن في قوله:"إني متوفيك"، قال: متوفيك من الأرض.
    و عن ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير:"يا عيسى إني متوفيك"، أي قابضُك.
    يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"إني متوفيك ورافعك إليّ"، قال:"متوفيك": قابضك و قال:"ومتوفيك" و"رافعك"، واحدٌ قال: ولم يمت بعدُ، حتى يقتل الدجالَ، وسيموتُ. وقرأ قول الله عز وجل:"ويكلم الناس في المهد وكهلا"، قال: رفعه الله إليه قبل أن يكون كهلا قال: وينزل كهلا.
    اذن فكلمة (متوفيك) تعني (رافعك) و الواو بينهم لتنويع المترادفات للتفسير و التأكيد كما تقول أنت (حلو و جميل) فكلمة حلو هي نفسها جميل و الواو بينهم أتت لتنويع المترادفات.
    لذلك نفي الله عنه الصلب و أثبت الرفع اذن التوفي بمعني الرفع و جاء ذلك في سورة النساء
    وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158)
    علي أن هذا لا يجعلنا أن نغفل قول من قالوا أن معني (متوفيك ) هنا أي مميتك و اليكم البيان
    فعن المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله:"إني متوفيك"، يقول: إني مميتك.
    و أختلفوا هل (مميتك) هنا هي يوم أن رفعه الله و أنه سيحيا مرة أخري ليعود الي الأرض في آخر الزمان أم أنا (مميتك) تعني أن الله سيميته في آخر الزمان
    و عن ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: والنصارى يزعمون أنه توفاه سبع ساعات من النهار، ثم أحياهُ الله.
    وعن ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه اليماني أنه قال: توفى الله عيسى ابن مريم ثلاثَ ساعات من النهار حتى رفعه إليه.
    وقال آخرون: إذ قال الله يا عيسى إني رافعك إليّ ومطهِّرك من الذين كفروا، ومتوفيك بعد إنزالي إياك إلى الدنيا. وقال: هذا من المقدم الذي معناه التأخير، والمؤخر الذي معناه التقديم.
    و حتي لو اعتبرنا أن عيسي قد مات و أنه سيرجع الي الدنيا مرة اخري فهذا لا يعني أنه مات مصلوبا لأن للموت اسباب كثيرة كما أن الله نفي عنه الصلب في سورة النساء
    وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)
    قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا، قولُ من قال:"معنى ذلك: إني قابضك من الأرض ورافعك إليّ"، لتواتر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال، ثم يمكث في الأرض مدة ذكَرها، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه.
    فعن ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، عن حنظلة بن علي الأسلمي، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليهبطنّ اللهُ عيسى ابن مريم حَكمًا عدلا وإمامًا مُقسِطًا، يكسر الصَّليب، ويقتل الخنزير، ويضَعُ الجزية، ويُفيضُ المالَ حتى لا يجد من يأخذه، وليسكنّ الرّوْحاء حاجًا أو معتمرًا، أو ليُثَنِّينَّ بهما جميعًا.
    والحديث رواه أحمد في المسند: 7890 (ج 2 ص 290-291 حلبي) ، بنحوه ، مطولا ، عن يزيد ، وهو ابن هارون ، عن سفيان ، وهو ابن حسين ، عن الزهري ، عن حنظلة.
    ورواه أحمد قبل ذلك ، مختصرًا: 7271 ، عن سفيان ، وهو ابن عيينة. و : 7667 ، عن عبد الرزاق ، عن معمر - كلاهما عن الزهري ، عن حنظلة.
    ورواه أيضًا مختصرًا: 10671 (ج 2 ص 513) ، من طريق ابن أبي حفصة. و: 10987 (ج 2 ص 540) ، من طريق الأوزاعي - كلاهما عن الزهري ، عن حنظلة.
    وهذه الرواية المختصرة عند أحمد - رواها مسلم 1: 356-357.
    وروى أحمد معنى هذا الحديث مفرقًا في أحاديث ، من طرق عن أبي هريرة. انظر المسند: 7267 ، 7665 ، 7666 ، 9110 (ج 2 ص 394) ، 9312 (ص 411) ، 10266 (ص 482-483) ، 10409 (ص 493-494) ، 10957 (ص 538).
    وذكر ابن كثير كثيرًا من طرقه ورواياته ، في التفسير 3: 15-16. وانظر أيضًا تاريخه 2: 96-101.
    قوله: "أو ليثنين بهما"- هذا هو الصواب الثابت في المخطوطة ، والصحيح المعنى. ووقع في المطبوعة"أو يدين بهما"!! وهو تخليط لا معنى له.
    -------------
    سابعا:
    ----------------------------
    ما معني قوله تعالي في سورة ال عمران
    إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)
    وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46)
    قلنا أن معني (كلمة منه) أي وعد منه لأن الكلمة هي وعد أو أن كلمة منه تعني أنه خلق بكلمة (كن) و الكلمة هنا لا تعني أن المسيح شئ معنوي بل هو مخلوق ذو جسد و لكن قد يطلق علي الشخص اسم معنوي اذا كان في علم الغيب و لم يأتي الي الحياة بعد
    فمثلا النبي محمد هو بشارة عيسي فوقت أن أخبر عنه عيسي لم يكن محمد قد جاء بعد لذلك فهو حينها مجرد بشارة و كذلك فالمسيح وقت أن وعد الله بمجيئه لم يكن جاء بعد لذلك فهو وقتها مجرد وعد و كلمة من الله.
    و قد يعني: بـ "الكلمة"، الرسالة التي أمرَ الله ملائكته أن تأتي مريم بها، بشارةً من الله لها، التي ذكر الله جل ثناؤه في قولهSad إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ ) [سورة آل عمران: 45]، يعني: برسالة منه، وبشارة من عنده.
    و اختلفوا في معني (يكلم الناس كهلا) فقال البعض أن معني كهل هنا أي كبيرا ناضجا حيث أن المسيح رفعه الله عند سن 33 سنه فيكون معني الكهل هنا هو الكبر و لا تعني سن بعينه حيث أن عيسي كلم الناس و أتته النبوة بعد سن 30 سنه
    و قال البعض أن كهلا هنا تعني أنه سيكلم الناس بعد نزوله الي الأرض في آخر الزمان حيث سيكون كهلا
    قيل (الكهل) هو من جاوز الثلاثين و وخطه الشيب و قيل بل هو من بلغ الأربعين و عن ثعلبه في قوله تعالي (و كهلا) قال ينزل عيسي الي الأرض كهلا ابن ثلاثين سنه.
    و عن بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين"، يقول: يكلمهم صغيرًا وكبيرًا.
    و عن محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"وكهلا ومن الصالحين"، قال: الكهلُ الحليم.
    و عن يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، سمعته - يعني ابن زيد - يقول في قوله:"ويكلم الناس في المهد وكهلا"، قال: قد كلمهم عيسى في المهد، وسيكلمهم إذا قتل الدجال، وهو يومئذ كهلٌ.
    ونصب"كهلا"، عطفًا على موضع"ويكلم الناس".
    ---------
    ثامنا:
    ------------------
    في سورة النساء جاء ما يلي
    يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171) لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172)
    أول الأية يقول الله لهم (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) و هنا يأمرهم الله ألا يغلوا في دينهم بجعل المسيح اله أو أقنوم و هذا حتي لا يفكر أحد أن كلمة (روح منه) تعني أنه هو ابن الله أو هو الله.
    و (لا تغلوا في دينكم) اي لا تتجاوزوا الحدود فتعطوا للبشر حد أعلي من حده و تجعلوه الاها.
    (روح منه) أي أن هذه الروح أي روح عيسي هي من الله أي من عند الله و ملكه و كل الناس روحها من الله و قد جاء في الكتاب المقدس ما يلي
    أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله؟ [رسالة يوحنا الأولى: الإصحاح الرابع، عدد 1] فكل الأرواح من الله
    لذلك قال تعالي عن آدم في سورة الحجر
    وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29)
    و حتي لا يعتقد النصاري أن الحرف (من) للتبعيض هنا أي أن روح عيسي بعض من الله نعطي لهم هذه الأية في سورة الجاثية
    وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13)
    اذن الأية تقول أن كل ما في السماوات و الأرض جميعا(منه) و نكرر مرة أخري (منه) اي ملكه و من عنده و ليس بعضا منه.
    و لذلك فان عبارة (روح منه) قد تحتمل عل وجهين المعني الأول هو أن هذه الروح جزئ من الله و هو ما يريده النصاري أما المعني الثاني و هو المقصود أن هذه الروح منه أي هو خالقها و هي ملكه و لذلك فان النصاري قد جعلوها علي المعني الذي يريدونه هم لذلك قال عنهم الله تعالي في سورة ال عمران
    هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7)
    اذن فالكلمة التي تحتمل معنيين يقوم أهل الزيغ و الضلال بتحويل معناها حسب ما يريدون و يتناسون كل الأيات الصريحة و الدلائل التي جائت عكس المعني الذي قالوا به
    و لنأخذ مثال علي المتشابه هذا و الذي قد يحتمل معنيين
    مثلا لو قلنا عبارة (اضطهاد النصاري) فهذه العبارة تحتمل معنيين المعني الأول أن يكون النصاري فاعل فيكون الذي يضطهد هم النصاري و المعني الثاني هو أن يكون النصاري مفعول فيكون النصاري هم المضطهدون و لذلك فعلينا أن لا نأول المتشابهات حسب أهوائنا.
    و لننظر معا الي سورة أل عمران و فيها ما يلي
    إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47)
    هل لاحظتم في الايات السابقة (كذلك الله يخلق ما يشاء)؟ أي أن عيسي هو مخلوق و أن الكلمة مخلوقة و ليست كلمة خالقة
    و هل لاحظتم (كلمة منه) أنها جاءت نكرة و انها كلمة واحدة من الله و هناك كلام لله كثير غيرهاو الدليل علي أن كلام الله لا يحصي ما جاء في سورة الكهف
    قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109)
    اذن فكلمات الله كثيرة و ليست كلمة واحدة.
    و هل لاحظتم عبارة(إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) أي أن الله أخبر عن معني (كلمة منه) و هي قوله (كن فيكون).
    و نرجع مرة اخري الي قضية الغلو في الدين و قد حظر منها رسول الله
    فعن الصَّالِحُ الْمُعَمَّرُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ السُّلَمِيُّ بْنُ الْمَوَازِينِيِّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ بِمَنْزِلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِ مِائَةٍ , أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ حَسَنِ بْنِ صَصَرَى التَّغْلِبِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ , أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ , وَنَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقَاتِلٍ السُّوسِيُّ , قَالا : أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ الْمِصِّيصِيُّ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدٌ , وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ ابْنَا الْحُسَيْنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ الصَّيَّاحِ , بِبَلَدٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ , قَالا : أنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الإِمَامُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ , ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ , فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ " مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , عَنِ الْحُمَيْدِيِّ, عَنْ سُفْيَانَ . فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ السَّقِيفَةِ .
    اذا فقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع عمر رضي الله عنه يقول على المنبر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا: عبدالله ورسوله
    ثم عقب الله بالأية 172 ليثبت أن المسيح عبد لله و ليس ابنا او ربا.
    قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"يا أهل الكتاب"، يا أهل الإنجيل من النصارى "لا تغلوا في دينكم"، يقول: لا تجاوزوا الحق في دينكم فتفرطوا فيه، ولا تقولوا في عيسى غير الحق، فإن قيلكم في عيسى إنه ابن الله، قول منكم
    على الله غير الحق. لأن الله لم يتخذ ولدًا فيكون عيسى أو غيره من خلقه له ابنًا="ولا تقولوا على الله إلا الحق".
    وأصل"الغلو"، في كل شيء مجاوزة الحده
    وأصل"المسيح"،"الممسوح"، صرف من"مفعول" إلى"فعيل". وسماه الله بذلك لتطهيره إياه من الذنوب. وقيل: مُسِح من الذنوب والأدناس التي تكون في الآدميين، كما يمسح الشيء من الأذى الذي يكون فيه، فيطهر منه. ولذلك قال مجاهد ومن قال مثل قوله:"المسيح"، الصدّيق وقد زعم بعض الناس أنّ أصل هذه الكلمة عبرانية أو سريانية"مشيحا"، فعربت فقيل:"المسيح
    وأما قوله:"وكلمته ألقاها إلى مريم"، فإنه يعني: بـ "الكلمة"، الرسالة التي أمرَ الله ملائكته أن تأتي مريم بها، بشارةً من الله لها، التي ذكر الله جل ثناؤه في قولهSad إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ ) [سورة آل عمران: 45]، يعني: برسالة منه، وبشارة من عنده.
    و عن الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة:"وكلمته ألقاها إلى مريم"، قال: هو قوله:"كن"، فكان.
    وقوله:"ألقاها إلى مريم"، يعني: أعلمها بها وأخبرها، كما يقال:"ألقيت إليك كلمة حسنة"، بمعنى: أخبرتك بها وكلّمتك بها.
    و قيل:أن وجه تسمية عيسى بالكلمة أن الإرادة الإلهية العليا تمحضت فيه وخرقت له النواميس العامة للتوالد بين البشر، وشاء الله ان يكون فكان، والتعبير عن المفعول بالمصدر شائع في لغة العرب، فهو كلمة بمعنى متكلم به، كما في قوله تعالى:
    "هذا خلق الله.." (سورة لقمان).
    أي مخلوق الله.
    وقد يأتي في لغة العرب الوصف بالمصدر بدلاً من اسم الفاعل أو صفة المشبهة للمبالغة، فيقال فلان علم وكرم أي عالم وكريم..
    فالكلمة في حق عيسى أوفى وأجدر لأنه تكلم في المهد، فهو كلمة بمعنى متكلم ولاشك أن البشر جميعاً والكائنات كلها بإرادة الله وكلمته التكوينية "كن فيكون" لكن عيسى عليه السلام خص بكونه كلمة الله أو روح الله تشريفاً وتكريماً، فالإضافة على معنى الاصطفاء، كما في قوله تعالى:
    "هذه ناقة الله لكم آية.." (سورة الأعراف).
    وأما قوله:"وروح منه"، فإن أهل العلم اختلفوا في تأويله.
    فقال بعضهم: معنى قوله:"وروح منه"، ونفخة منه، لأنه حدث عن نفخة جبريل عليه السلام في دِرْع مريم بأمر الله إياه بذلك، فنسب إلى أنه"روح من الله"، لأنه بأمره كان. قال: وإنما سمي النفخ"روحًا"، لأنها ريح تخرج من الرُّوح، واستشهدوا على ذلك من قولهم بقول ذي الرمة في صفة نار نعتها:
    فَلَمَّا بَدَتْ كَفَّنْتُها، وَهْيَ طِفْلَةٌ... بِطَلْسَاءَ لَمْ تَكْمُلْ ذِرَاعًا وَلا شِبْرا وَقُلْتُ لَهُ ارْفَعْهَا إِلَيْكَ، وَأَحْيِهَا... بِرُوحِكَ، وَاقْتَتْهُ لَهَا قِيتَةً قَدْرَا... وَظَاهِرْ لَهَا مِنْ يَابِس الشَّخْتِ، وَاسْتَعِنْ... عَلَيْهَا الصَّبَا، وَاجْعَلْ يَدَيْكَ لَهَا سِتْرَا... [وَلَمَّا تَنَمَّتْ تَأْكُلُ الرِّمَّ لَمْ تَدَعْ... ذَوَابِلَ مِمَّا يَجْمَعُونَ ولا خُضْرَا]... فَلَمَّا جَرَتْ في الْجَزْلِ جَرْيًا كَأَنَّهُ... سَنَا البَرْقِ، أَحْدَثْنَا لِخَالِقِهَا شُكْرَا
    وقالوا: يعني بقوله:"أحيها بروحك"، أي: أحيها بنفخك.
    ديوانه: 176 ، واللسان (روح) ، والمزهر 1 : 556 ، وغيرها. هذا ، وليس في المخطوطة غير الأبيات الثلاثة الأولى ، وزادت المطبوعة ، بيتًا رابعًا ، لكن قبله في شعر ذي الرمة بيت ، فزدته من ديوانه ، ووضعته بين قوسين ، لأنه من تمام معنى الأبيات.
    وقبل هذه الأبيات ، أبيات في صفة استخراج سقط النار من الزند بالقدح ، فلما اقتدحها كفنها كما ذكر في سائر الشعر. فقوله: "فلما بدت" ، أي بدا سقط النار من الزند الأعلى عند القدح ، "كفنها" ضمنها خرقة وسخة ، لم تبلغ ذراعًا ولا شبرًا ، وهي التي سماها"طلساء" ، لسوادها من وسخها. وكانت"طفلة" لأنها سقطت من أمها لوقتها فتلقاها في الخرقة التي جعلها لها كفنًا. وإنما جعلها"كفنًا": لها ، لأن السقط يسقط من الزند يزهر ويضيء حيًا ، فإذا وقع في قلب القطنة ، لم تر له ضوءًا ، فكأنه السقط قد مات. ولكنه عاد يتابع السقط حتى يحييه مرة أخرى فقال لصاحبه: "ارفعها إليك" ، أي خذها بيدك ، وارفعها إلى فمك ، ثم"أحيها بروحك" ، أي انفخ لها نفخًا يسيرًا ، "واقتته لها قيتة قدرًا" ، يأمره بالرفق والنفح القليل شيئًا فشيئًا ، كأنه جعل النفخ قوتًا لهذا الوليد ، يقدر له تقديرًا ، شيئًا بعد شيء حتى يكتمل.
    ثم لما فرغ من ذلك ، ونمت النار بعض النمو ، قال له: "ظاهر لها من يابس الشخت" ، أي اجعل دقيق الحطب اليابس بعضه على بعض ، وأطعم هذا الوليد و"الشخت": الدقيق من كل شيء ، وذلك لتكون النار فيه أسرع. ثم يقول له: استقبل بها ريح الصبا ليكون ذلك لها نماء ، "واجعل يديك لها سترًا" ، أي: ليسترها من النواحي الأخرى حتى تضربها الصبا ، فلا تموت مرة أخرى.
    ثم عاد فوصف نموها يقول: "ولما تنمت" وارتفعت ، "تأكل الرم" ، تأكل ما يبس من أعواد الشجر ، لم تدع بعد ذلك يابسًا ولا أخضر مما ظلوا يجمعونه لها ، وذلك حين استوت وبلغت أشدها. فلما رأوا النار تجري بعد ذلك في"الجزل" - وهو ما غلظ من الحطب ويبس - كأن ضوءها سنا البرق ، رفعوا أيديهم شكرًا للذي خلقهم وخلق النار.
    وهذا شعر جيد مستقيم على النهج.
    ومما يقيد هنا ، ما رواه السيوطي في المزهر ، عن أبي عبيد في الغريب المصنف أن الأصمعي قال: أخبرني عيسى بن عمر ، قال: أنشدني ذو الرمة: وَظَاهِرْ لَهَا من يَابِس الشَّخْتِ
    ثم أنشد بعد هذا: مِنْ بَائِسِ الشَّخْتِ
    قال أبو عبيد: فقلت له: إنك أنشدتني"من يابس الشخت"؟ فقال: اليبس من البؤس. قال السيوطي: وذلك إسناد متصل صحيح ، فإن أبا عبيد سمعه من الأصمعي.
    وكان في المطبوعة: "جرت للجزل" و"لخالقها" ، وأثبت رواية الديوان.
    وقال بعضهم يعني بقوله:"وروح منه" إنه كان إنسانًا بإحياء الله له بقوله:"كن". قالوا: وإنما معنى قوله:"وروح منه"، وحياة منه، بمعنى إحياءِ الله إياه بتكوينه.
    وقال آخرون: معنى قوله:"وروح منه"، ورحمة منه، كما قال جل ثناؤه في موضع آخرSad وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ) [سورة المجادلة: 22]. قالوا: ومعناه في هذا الموضع: ورحمة منه. قالوا: فجعل الله عيسى رحمة منه على من اتبعه وآمن به وصدّقه، لأنه هداهم إلى سبيل الرشاد.
    وقال آخرون: معنى ذلك: وروح من الله خلقها فصورها، ثم أرسلها إلى مريم فدخلت في فيها، فصيَّرها الله تعالى روحَ عيسى عليه السلام
    *ذكر من قال ذلك:
    10855- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد قال، أخبرني أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب في قولهSad وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ )، [سورة الأعراف: 172]، قال: أخذهم فجعلهم أرواحًا، ثم صوَّرهم، ثم استنطقهم، فكان روح عيسى من تلك الأرواح التي أخِذ عليها العهد والميثاق، فأرسل ذلك الروح إلى مريم، فدخل في فيها، فحملت الذي خاطبها، وهو روح عيسى عليه السلام.
    وقال آخرون: معنى"الروح" هنا، جبريل عليه السلام. قالوا: ومعنى الكلام: وكلمته ألقاها إلى مريم، وألقاها أيضًا إليها روح من الله. قالوا: فـ"الروح" معطوف به على ما في قوله:"ألقاها" من ذكر الله، بمعنى: أنّ إلقاء الكلمة إلى مريم كان من الله، ثم من جبريل عليه السلام.
    -----------
    تاسعا:
    ----------------------
    وقد دلت الآيات الكريمة على أن نبي الله عيسى عليه السلام رفع من الأرض إلى السماء بروحه وجسده ، عندما أراد اليهود قتله وصلبه فلم يمكنهم الله منه ، ودلت كذلك على أنه سينزل إلى الأرض مرة أخرى في آخر الزمان علامة على قرب قيام الساعة.
    وجاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم – تؤكد هذا المعنى ، وتبينه بأفصح عبارة ، وأظهر بيان ، وأنه ينزل بمشيئة الله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، حاكماً بشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم – لا ناسخاً لها ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية فلا يقبل من الكفار إلا الإسلام ، ويفيض المال ، وتنزل البركات والخيرات .
    لكن نسألكم هل ينزل عيسى برسالته؟ هل ينزل عيسى برسالة جديدة أم عن عيسى
    ينزل نابع لمحمد صلى الله عليه وسلم.؟
    كل الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم نقول إنه سينزل ويحكم بالكتاب وبسنة الرسول صلى الله عليه وسلم. هو لا يأتي بشرع جديد ولا بدين جديد وإنما يكون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وكونه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا يفقده في ميزته لأنه رسول ومن أولي العزم من الرسل .
    وهذا كما اخبر عليه النبي صلى الله عليه وسلم فهو حاكمٌ قائلٌ قائمٌ بدين محمد صلى الله عليه وسلم وبذلك لا يكون حكمه ناسخاً للإسلام ويكون حكمه حكماً جديداً. إنما حكمه بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويصلي عيسى عليه السلام خلف المهدي المنتظر.
    ( فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ) ‏‏
    أي يبطل دين المسيحية بأن يكسر الصليب ويبطل ما تزعمه النصارى من تعظيمه
    , ويستفاد منه تحريم اقتناء الخنزير وتحريم أكله وأنه نجس , لأن الشيء المنتفع به لا يشرع إتلافه .
    وقال العلماء : الحكمة في نزول عيسى دون غيره من الأنبياء الرد على اليهود في زعمهم أنهم قتلوه , فبين الله تعالى كذبهم وأنه الذي يقتلهم , أو نزوله لدنو أجله ليدفن في الأرض , إذ ليس لمخلوق من التراب أن يموت في غيرها . وقيل : إنه دعا الله لما رأى صفة محمد وأمته أن يجعله منهم فاستجاب الله دعاءه وأبقاه حتى ينزل في آخر الزمان مجددا لأمر الإسلام , فيوافق خروج الدجال , فيقتله , والأول أوجه . وروى مسلم من حديث ابن عمر في مدة إقامة عيسى بالأرض بعد نزوله أنها سبع سنين , وروى نعيم بن حماد في " كتاب الفتن " من حديث ابن عباس أن عيسى إذ ذاك يتزوج في الأرض ويقيم بها تسع عشرة سنة , وبإسناد فيهم مبهم عن أبي هريرة يقيم بها أربعين سنة , وروى أحمد وأبو داود بإسناد صحيح من طريق عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة مثله مرفوعا . وفي هذا الحديث " ينزل عيسى عليه ثوبان ممصران فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويدعو الناس إلى الإسلام , ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام , وتقع الأمنة في الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل وتلعب الصبيان بالحيات - وقال في آخره - ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون.
    وجاء في " الدر المنثور في التفسير بالمأثور " للسيوطي ... أخرج أحمد وابن جرير عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام، فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويجمع له الصلاة، ويعطي المال حتى لا يقبل، ويضع الخراج، وينزل الروحاء فيحج منها أو يعتمر أو يجمعهما " قال: وتلا أبو هريرة { وإن من أهل الكتاب إلاَّ ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً } قال أبو هريرة: يؤمن به قبل موت عيسى.
    كما جاء في " الدر المنثور في التفسير بالمأثور " للسيوطي ... أخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود وابن جرير وابن حبان عن أبي هريرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الأنبياء أخوات لعلات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وإني أولى الناس بعيسى بن مريم، لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنه خليفتي على أمتي، وأنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، عليه ثوبان ممصران، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويدعو الناس إلى الإسلام، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال، ثم تقع الأمنة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، وتلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم، فيمكث أربعين سنة، ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه ".
    وأخرج أحمد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم، فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض، اليوم منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه، وله حمار يركبه عرض ما يبن أذنيه أربعون ذراعاً، فيقول للناس: أنا ربكم. وهو أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه ك ف ر مهجاة، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب، يرد كل ماء منهل إلا المدينة ومكة حرمهما الله عليه، وقامت الملائكة بأبوابها ومعه جبال من خبز، والناس في جهد إلا من اتبعه، ومعه نهران أنا أعلم بهما منه، نهر يقول الجنة، ونهر يقول النار، فمن دخل الذي يسميه الجنة فهي النار، ومن دخل الذي يسميه النار فهي الجنة، وتبعث معه شياطين تكلم الناس، ومعه فتنة عظيمة، يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس، ويقتل نفساً ثم يحييه، لا يسلط على غيرها من الناس فيما يرى الناس، فيقول للناس: أيها الناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب؟ فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام، فيأتيهم فيحصرهم فيشتد حصارهم، ويجهدهم جهداً شديداً، ثم ينزل عيسى فينادي من السحر فيقول: يا أيها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل حي فينطلقون فإذا هم بعيسى، فتقام الصلاة فيقال له: تقدم يا روح الله، فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم، فإذا صلوا الصبح خرجوا إليه، فحين يراه الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء، فيمشي إليه فيقتله، حتى إن الشجرة تنادي: يا روح الله هذا يهودي فلا يترك ممن كان يتبعه أحد إلاَّ قتله ".
    لهذا يقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {والذي نفسي بيده لا يَسْمَعُ بي يَهُّودِيٌّ ولا نَصرَانيٌّ ثُمَّ لا يُؤمِنُ بي إلا دَخَلَ النَّار}
    -------
    عاشرا: و نختم بقول المسيح نفسه لما تكلم في المهد
    فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34/سورة مريم
    =========================
    الحديث الثاني(تقبيل الرسول لسرة الحسن)
    =========================
    رأيت أبا هريرة لقي الحسن بن علي فقال له اكشف عن بطنك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل منه فكشف عن بطنه فقبله وفي رواية فقبل سرته
    الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح غير عمير بن إسحاق وهو ثقة‏‏ - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/180
    -------------------------------------------------
    - كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال : أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل قال فقال بالقميصة قال فقبل سرته
    الراوي: عمير بن إسحاق - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 13/195

    ----------------------------------------------------------------------
    - أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – يقبل فقال : بقميصه, قال : فقبل سرته .
    الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: حسن رجاله رجال الصحيح - المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1395
    ----
    الاجابة
    --------
    وإن كان الحديث فيه مقال و لكن بفرض صحة الحديث، ما هو الإشكال في أن يقبل الرسول صلى الله عليه و سلم سرة الحسن أو الحسين؟؟؟
    هل تعرفون من هو الحسن و من هو الحسين ؟
    انهم أحفاد رسول الله عليه الصلاة و السلام و هما كانا صغيران
    .===================================
    الحديث الثالث(تقبيل الرسول لزبيبة الحسين)
    ===================================
    رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرج ما بين فخذي الحسين وقبل زبيبته
    الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/18
    -------
    الاجابة
    --------------
    أولا: ما معني كلمة (زبيبة) بضم الزاي؟
    قيل الزب و الزبيبة هي ذكر الصبي و قيل بل (الزبيبة) هي القطعة البارزة من البدن
    لذلك جاءت كلمة (زبيبة) في الأحاديث القادمة
    من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله شجاعا أقرع ، له زبيبتان ، يطوقه يوم القيامة ، يأخذ بلهزمتيه - يعني بشدقيه - يقول : أنا مالك أنا كنزك . ثم تلا هذه الآية : { ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله } . إلى آخر الآية .
    الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 4565
    خلاصة الدرجة: [صحيح]
    حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى حدثنا شعبة قال حدثني أبو التياح عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
    اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل حبشي كأن رأسه زبيبة
    ثانيا: اذن الزبيبة قد تكون هي السرة لأن السرة بارزة في الجسم و بذلك يكون معني الحديث هو ما ورد في الحديث الماضي
    كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال : أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل قال فقال بالقميصة قال فقبل سرته
    الراوي: عمير بن إسحاق - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 13/195
    و قد يعترض البعض و يقول و لكن هناك جملة تقول (
    فرج ما بين فخذي) لأن الافراج ما بين الفخذين لا يكون بمعني تقليعه الملابس و لكن قد يكون مداعبة باثناء فخذيه عن بعضهما البعض
    كما أن الحديث أصلا معلول فلا يحتج بهذه الجملة.
    ثالثا: هل هذه الشبهة صحت عن النبي؟
    هذه شبهة يطرحها النصارى وهى باختصار حول عدة أحاديث منها الضعيف ومنها الموضوع .
    أما الأحاديث الموضوعة فيكفى بطلانها
    وأما الضعيف فيقتصر على حديثين :
    الأول : ورواه الطبراني من طريق قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فرج ما بين فخذي الحسين وقبل زبيبته.
    وهو في المعجم الكبير للطبراني ج3/ص51
    2658 حدثنا الحسن بن علي الفسوي ثنا خالد بن يزيد العرني ثنا جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن بن عباس رضي الله عنهما قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فرج ما بين فخذي الحسين وقبل زبيبته
    وأخرجه من طريق الضياء في الأحاديث المختارة ج9/ص555
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في العيال ج1/ص376 (مرسلا )
    حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يفرج بين رجلي الحسين!(كذا في المطبوع) ويقبل زبيبته .
    وأما الثانى : ففي سنن البيهقي الكبرى ج1/ص137
    أنبأ أبو بكر القاضي وأ بو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عمران حدثني أبي حدثني ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى(لعل هنا عن أبيه) قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء الحسن فأقبل يتمرغ عليه فرفع عن قميصه وقبل زبيبته
    أما تفنيد الحديث الأول : فهو من رواية قابوس بن أبى ظبيان.
    قال صاحب كتاب الطبقات الكبرى :
    قابوس بن أبي ظبيان الجني
    وفيه ضعف لا يحتج به.
    وقال الذهبى : لين .
    وقال الألبانى فى رواية قابوس عن أبيه :
    "قلت: في سنده قابوس بن ظبيان. قال النسائي (ليس بالقوي) وقال ابن حبان (رديء الحفظ ينفرد عن أبيه بما لاأصل له) قلت: وهذا من روايته عن أبيه فلا يحتج به".
    وأما الرواية الثانية :
    فعلتها محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى.
    قال الشيخ الألبانى فى ارواء الغليل:
    "( روى أبو حفص عن أبي ليلى قال : " كنا جلوسا عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فجاء الحسن فجعل يتمرغ عليه فرفع مقدم قميصه - أراه قال - : فقبل زبيبه " ) . ضعيف . أخرجه البيهقي ( 1 / 137 ) من طريق محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عمران : حدثني أبي حدثني ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ( عن أبيه ) ( 1 ) قال : " كنا عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فجاء الحسن فأقبل يتمرغ عليه فرفع عن قميصه وقبل زبيبته " . وقال : " إسناده غير قوي " . قلت : وعلته ابن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف لسوء حفظه ".
    رابعا: و قد يسأل سائل و يقول طالما أن الحديث ضعيف فلماذا حسنه الهيثمي؟
    رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرج ما بين فخذي الحسين وقبل زبيبته
    الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/18
    نقول:
    ينبغى العلم أن تحسينات أو تصحيحات الهيثمي لا يُعتد بها لتساهله فى هذا الجانب .
    وينبغى العلم أن المنكر دائما منكر فلا يعتضد به ولا يعضده غيره ،
    وأن الحديث الشديد الضعف عموما لا يتقوي بغيره من الحديث الضعيف
    و لعل تحسن الهيثمي يكون بمثابة تقوي حديث ضعيف بحديث ضعيف آخر
    فالأمر عند علماء الحديث من المتقدمين أن الحديث الضعيف الإسناد لا يتقوي بمثيله ولكن يتقوي بالصحيح ويكفي عندهم أن يكون الحديث لم يثبت من إسناد صحيح حتى يتم رده جُملةً ، وهو منهج يحيي بن معين و أحمد بن حنبل وغيرهما غير أن أحمد بن حنبل كان يُقدم الحديث الضعيف على القياس عندما لا يجد حديث صحيح فى الباب ، ويُقصد بالحديث الضعيف عنده هو الحسن بمجموع الطرق ، كما حقق ذلك المحققون
    أما منهج علماء الحديث من المتأخرين أنهم يُحسنون الحديث ذا الإسناد الضعيف بمثيله ، ومستندهم فى ذلك أن الراوى الضعيف قد يضبطُ حديثًه فاشتراك غيره معه فى المتن قرينة على ضبطه لهذا الحديث وعليه فإذا تبين أن الرواى الضعيف لم يضبط روياته فلا ينفع معها تقويتها بمثيلاتها .
    وهنا فى هذه الحالة سنُثبت أن هذا الحديث لا يَصلح للتحسين بمجموع الطرق لا على منهج المتقدمين ولا على منهج المتأخرين .
    خامسا:
    الحديث مداره على راويين :
    -------------------
    الأول : محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلي : تقبيل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للحسن .
    متن الرواية :
    عَنْ أَبِى لَيْلَى قَالَ : "كُنَّا عِنْدَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَقْبَلَ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ ، فَرَفَعَ عَنْ قَمِيصِهِ وَقَبَّلَ زَبِيبَتَهُ."
    روى البيهقي فى الكبري (667)أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِى وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى حَدَّثَنِى أَبِى :عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن بْنُ أَبِى لَيْلَى عَنْ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ أَبِى لَيْلَى به .
    ورواه ابن أبى الدنيا فى النفقة على العيال (207)حدثني محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، حدثني أبي عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي ليلى به .
    الكلام على علله :
    1 ـ فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصارى ، أبو عبد الرحمن الكوفى القاضى الفقيه
    عامة علماء الرجال على تضعيفه وأنه سيئ الحفظ جدا يقلب الحديث ويضطرب فيه .
    قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : كان سىء الحفظ ، مضطرب الحديث.
    يحيى بن معين : ليس بذاك.
    عن أبى داود : سمعت شعبة يقول : ما رأيت أحدا أسوأ حفظا من ابن أبى ليلى .
    و قال روح بن عبادة ، عن شعبة : أفادنى ابن أبى ليلى أحاديث فإذا هى مقلوبة.
    عن أحمد بن يونس : كان زائدة لا يروى عن ابن أبى ليلى ، و كان قد ترك حديثه .
    و قال العجلى : كان فقيها صاحب سنة ، صدوقا ، جائز الحديث .
    و قال أبو زرعة : صالح ليس بأقوى ما يكون .
    و قال أبو حاتم : محله الصدق ، كان سىء الحفظ ، شغل بالقضاء فساء حفظه ، لا يتهم بشىء من الكذب إنما ينكر عليه كثرة الخطأ ، يكتب حديثه و لا يحتج به.
    و قال النسائى : ليس بالقوى.
    2 اضطرابه فى الحديث ، قرينة على عدم ضبطه له .
    وهو ها هنا لم يضبط حديثه ، ومما يدل على ذلك :
    أنه اضطرب فيه فمرة رواه عَنْ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ أَبِى لَيْلَى به .
    ومرة رواه عن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي ليلى به .
    مما يدل على عدم ضبطه له مما يحتمل معه أنه ادخل حديث غيره فى حديثه .
    الثاني : قابوس بن أبى ظبيان : تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم للحسين .
    تفصيل الرواية :
    1 ـ طريق بن أبى الأزهر عن قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه عن جده عن جابر مرفوعا به .
    هذه رواية موضوعة مكذوبة وفيها زيادات منكرة .
    عن جابر قال رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يفحج بين فخذي الحسين ويقبل زبيبته ويقول لعن الله قاتلك قال جابر فقلت يا رسول الله ومن قاتله قال رجل من أمتي يبغض عترتي لا تناله شفاعتي كأن بنفسه بين أطباق النيران يرسب تارة ويطفو أخرى وإن جوفه ليقول غق غق [ وفي رواية : عق عق ]"
    رواها ابن عساكر فى تاريخه (14 /224 شـ)أخبرنا أبو القاسم علي بن إبرهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي [فى تاريخه (3 / 290شـ )] أخبرني الأزهري أنا المعافى بن زكريا نا محمد بن مزيد بن أبي الأزهر نا علي بن مسلم الطوسي نا سعيد بن عامر عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن جده عن جابر بن عبد الله قال وحدثنا مرة أخرى عن أبيه
    [وعزاها ابن حجر فى الإصابة (2 / 103) للمعافي بن زكريا فى الجليس عن جندب بن الحارث ( أى جده ) وقال : غريب . ]
    "قال الخطيب : وهذا الإسناد موضوع إسنادا ومتنا ولا أبعد أن يكون ابن أبي الأزهر وضعه ورواه عن قابوس عن أبيه عن جده عن جابر ثم عرف استحالة هذه الرواية فرواه بعد ونقص منه عن جده وذلك أن أبا ظبيان قد أدرك سلمان الفارسي وسمع منه وسمع من علي بن أبي طالب أيضا واسم أبي ظبيان حصين بن جندب وجندب أبوه لا يعرف أكان مسلما أو كافرا فضلا عن أن يكون روى شيئا ولكن في الحديث الذي ذكرناه عنه فساد آخر لم يقف واضعه عليه فيغيره وهو استحالة رواية سعيد بن عامر عن قابوس وذلك أن سعيد ابصري وقابوس كوفي ولم يجتمعا قط بل لم يدرك سعيد قابوسا وكان قابوس قديما روى عنه سفيان الثوري وكبراء الكوفيين ومن آخر من أدركه جرير بن عبد الحميد وليس لسعيد بن عامر رواية إلا عن البصريين خاصة والله أعلم "
    رواية جرير بن عبد الحميد عن قابوس بن أبي ظبيان
    ـ اختلاف تلاميذ جرير عليه وصلا وإرسالا :
    2 ـ طريق جرير بن عبد الحميد عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا به .
    [ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وفي رواية : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم) : " فَرَّجَ مَا بَيْنَ فَخِذَيِ الْحُسَيْنِ وَقَبَّلَ زَبِيبَتَهُ. ]
    رواها الضياء المقدسي فى المختارة (549) أخبرنا أبو جعفر أن فاطمة أخبرتهم ابنا محمد ابنا الطبراني فى الكبير (2592 ـ 12449)الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ الْفَسَوِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بن يَزِيدَ الْعُرَنِيُّ ( البصري ) ،
    وابن عدي فى الكامل (6 / 49 شـ ) حدثنا علي بن سعيد بن بشير الرازي ثنا محمد بن حميد والحسين بن عيسى ثلاثتهم (خالد بن يزيد و محمد بن حميد و الحسين بن عيسي ) قالوا :
    حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ بن أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا .
    القول فى التلاميذ:
    أما خالد بن يزيد العرني فلم أجد له ترجمة ولم يروى عنه إلا الحاكم فى مستدركه وابن عدي فى الكامل فهو مجهول العين . فهذا طريق ضعيف جدا .
    ولكني وجدت أن هناك رواية أنه (خالد بن يزيد البصري )كما عند الضياء فى المختارة قال ابن حجر : صدوق يهم، وقال أبو زرعة لا بأس به، وقال العقيلي : لا يتابع على كثير من حديثه .[ أى فلا يحتج به فيما انفرد ]ويصعب أن يكون هو والله اعلم .
    وأما محمد بن حميد بن حيان التميمىقال الذهبي عنه ، الحافظ ، وثقه جماعة و الأولى تركه. وقال ابن حجر ، حافظ ضعيف ، و كان ابن معين حسن الرأى فيه .
    وأما الحسين بن عيسي هو: أبو علي الحسين بن عيسى بن ميسرة الحارثي الخلال الرازي المقرئ. قال أبو حاتم : صدوق .( أى لا يحتج به ، إذا انفرد ) [ الجرح والتعديل ] .
    3 إسحاق بن إسماعيل عن جريرعن قابوس عن أبيه مرسلا به .
    « كان النبي صلى الله عليه وسلم يفرج بين رجلي الحسين ويقبل زبيبته ». رواه ابن أبى الدنيا فى النفقة على العيال (208)حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثنا جرير ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه .[ وخرجه ابن السري مرسلا ( كما فى ذخائر العقبي صـ 127شـ ) ولم أقف علي إسناده مفصلاً. ]
    وإسحاق بن إسماعيل ثقة لكن تكلم فى ضبطه لحديث جرير خاصة ،
    قال عبد الله بن على ابن المدينى : سمعت أبى يقول : كان إسحاق بن إسماعيل معنا عند جرير ، و كانوا ربما قالوا له ـ يعنى البغداديين ـ : جئنى بتراب ـ و جرير يقرأ ـ فيقوم . و ضعفه .
    و قال فى موضع آخر : سمعت أبى ـ و سئل عن إسحاق بن إسماعيل صاحب جرير ـ فقال : كان غلاما و ذهب إلا أنه لم يضبط .
    شيخهم جرير بن عبد الحميد :
    أما جرير بن عبد الحميد ، فثقة لكنه أخذ عن قابوس بن أبى ظبيان بعد فساد .
    و قال محمد بن عيسى ابن الطباع ، عن جرير بن عبد الحميد : لم يكن قابوس من النقد الجيد .و سئل جرير عن شىء من حديث قابوس ، فقال : نفق قابوس ! نفق قابوس ! .و قال البخارى : قال أحمد بن عبد الله عن جرير بن عبد الحميد : أتيناه بعدفساد .
    وأما قابوس بن أبى ظبيان الجنبى الكوفى.
    كان ابن معين شديد الحط عليه، على أنه قد وثقه.
    وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
    وقال النسائي: ليس بالقوى.
    وقال ابن حبان: [ ردئ الحفظ ] ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، فربما رفع المرسل وأسند الموقوف.
    قال ابن حجر : فيه لين .
    قال الذهبي : قال أبو حاتم و غيره : لا يحتج به.
    قال الساجى : ليس بثبت ، يقدم عليا على عثمان ، جاء إلى ابن أبى ليلى فشهد عليه عنده فى قضية ، فحمل عليه ابن أبى ليلى فضربه .
    و قال ابن حبان : كان ردىء الحفظ ، ينفرد عن أبيه بما لا أصل له ، فربما رفع
    المراسيل و أسند الموقوف ، و أبوه ثقة .
    ومن هذا يعلم أن :
    1 قابوس بن أبى ظبيان رجل ضعيف لا يُحتج به إذا انفرد .
    2 جرير بن عبد الحميد روى عنه بعد فساد حفظه .
    3 قابوس بن أبى ظبيان لم يضبط هذه الرواية خصوصا ومما يدل على ذلك : اضطرابه فيها فمرة رواها
    عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا به ومرة رواها عن أبيه مرسلا به .
    ولم يترجح لدينا أن التبعة على غيره بل الظاهر أن العيب منه ومما يعضد هذا قول تلميذه جرير فيه أنه أتاه بعد فساد .
    النتائج :
    لا تصلح أى من الروايتين فى تعضيد إحدهما الأخري، وذلك للأسباب التالية :
    1 عدم ضبط كلا من محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلي و قابوس بن أبي ظبيان لروياتهم ،
    وهو مما يُحتمل معه إدخالهم حديث غيرهم فى حدثهم ، واتحاد المخرج .
    2 عدم تطابق متون الروياتين فلا تصلح أن تعضد إحدهما الأخري ، حيث أن رواية ابن أبي ليلي فيها ذكر (الحسن) ورواية ابن أبى ظبيان فيها ذكر (الحسين ).
    3 لقد وردت رواية أقوي منهما مخالفة لما تضمنته هاتين الروياتين :
    روى ابن أبى الدنيا فى النفقة على العيال (212)حدثنا عبد الرحمن بن صالح حدثنا عبد الله بن المبارك عن عبد الله بن عون عن عمير بن إسحاق قال رأيت أبا هريرة قال للحسن بن علي أرني المكان الذي قبله منك رسول الله فكشف له عنسُرته .
    قال محققه : إسناد حسن رجاله رجال الصحيح ما خلا عمير وهو مقبول .
    ==========================================

    [يتبع
    يتبع


    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 16th نوفمبر 2009, 12:33 pm عدل 6 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    جديد رد: أحاديث و روايات (بقلم جيسس عبد الله)

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 8th نوفمبر 2009, 4:10 pm



    كمالة الموضوع
    ===============
    ==========================================
    الحديث الرابع (مص الرسول للسان الحسن و الحسين و علي و عائشة)
    ==========================================================
    ‏حدثنا ‏ ‏هاشم بن القاسم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حريز ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي ‏ ‏عن ‏ ‏معاوية ‏ ‏قال ‏‏الرواية الأولي:
    رأيت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يمص لسانه ‏ ‏أو قال شفته ‏ ‏يعني ‏ ‏الحسن بن علي
    ‏ ‏صلوات الله عليه ‏ ‏وإنه ‏ ‏لن يعذب لسان أو شفتان مصهما رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم
    مسند أحمد .. مسند الشاميين .. حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه
    و هذا الحديث رواه أحمد في مسنده 28/62 ح16848 طبعة الرسالة وقال محققوه : إسناده صحيح
    الرواية الثانية:
    رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسانه أو قال شفته يعني الحسن بن علي وإنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهما رسول الله صلى الله عليه وسلم
    الراوي: معاوية - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف وهو ثقة‏‏ - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/180
    الرواية الثالثه:
    قال حاتِم بن إسماعيل، عن سَعدِ بن إسحاق بن كَعْب بن عجْرة، عن إسحاق بن أبـي حَبِـيبة مولى رسول الله عن أبـي هُريرة: أنَّ مروانَ بنَ الحكم أتى أبا هريرة في مرضِهِ الذي ماتَ فيه، فقال مروان لأبـي هريرة: ما وجدتُ عليك في شيء منذ اصطحبنا إلا في حُبِّك الحَسَنَ والحُسَين قال: فتحفَّزَ أبو هريرة فجلسَ، فقال: أشهد لخرجنا مع رسول الله حتى إذا كُنا ببعضِ الطريق سمعَ رسولُ الله صوتَ الحَسَن والحُسَين وهما يبكيان وهما مع أمهمافأسرعَ السَّيْرِ حتى أتاهما، فسمعته يقول: ما شأن ابنيَّ؟ فقالت: العَطَش، قال: فأخلف رسول الله يده إلى شَنَّةٍ يتوضأ بها فيها ماءٌ وكان الماء يومئذ إعذاراً والناس يريدون الماء، فنادى: هل أحد منكم معه ماء؟ فلم يبق إلا أحد أخلف يده إلى كَلالهِ يبتغي الماءَ في شنُّة، فلم يجد أحدٌ منهم قطرة، فقال رسول الله : «ناوليني أحدهما فناولته إياه من تحت الحِذْر، فرأيتُ بـياض ذِراعيها حين ناولته فأخذَه، فضمَّهُ إلى صَدرِه وهو يضغو ما يَسْكت، فأدلع له لسانَه فجعلَ يمصُّه حتى هَدأ وسَكَنَ ، فلم أسمع له بُكاءً، والآخر يبكي كما هو ما يسكت، فقال: «ناولني الآخر» فناولته إياه، ففعل به كذلك، فسكتا، فما أسمعُ لهما صَوْتاً ثم قال: سيروا، فصدَعنا يميناً وشَمالاً عن الظعائن حتى لقيناه على قارعة الطريق، فأنا لا أحب هذين، وقد رأيتُ هذا من رسولِ الله .
    الرواية الرابعة:
    عن أبو هريرة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لعاب الحسن والحسين كما يمص الرجل التمرة
    الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن عساكر - المصدر: تاريخ دمشق - الصفحة أو الرقم: 13/223
    خلاصة الدرجة : صحيح
    الرواية الخامسة:
    حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي موسى يعني اسرائيل : عن أبي حازم ، عن أبي هريرة [ قال : ] رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمص لعاب الحسن والحسين كما يمص الرجل التمر . قال الذهبي غريب جدا .
    ورواه أيضا في نظم درر السمطين ص 211 ورواه عنهما في إحقاق الحق ج 10 ، ص 533 وفضائل الخمسة : ج 3 ص 180 .
    ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث : " 420 " من مناقبه ص 373 ط 1 ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أبو بكر بن ابراهيم ، وأبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ ، قالا : حدثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر ، حدثنا الحسن بن حماد ، حدثنا يحيى بن يعلي ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي موسى : عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يمص لعاب الحسن والحسين كما يمص الرجل التمرة .
    ورواه أيضا الطبراني كما في مجمع الزوائد : ج 9 ص 177 . ورواه أيضا حسن بن محمد الصغاني في كتاب مشارق الانوار ، ص 114 ، عن أبي الحسن ابن ضحاك ، عن أبي هريرة . . هكذا رواه عنه في إحقاق الحق : ج 11 ، ص 303 .
    الرواية السادسة:
    أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الاسعد ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو حفص بن شاهين ، أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد ، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي ، أنبأنا الحكم بن سليمان ، أنبأنا يحيى بن يعلي ، عن أبي موسى : عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسان الحسين بن علي كما يمص الصبي التمرة .
    قال ابن شاهين : سمعت أحمد بن [ محمد بن ] سعيد يقول : حديث الحكم بن سليمان أصح ، وأبو موسى هذا هو عمر بن موسى الوجيهي وكان يحيى بن يعلى إذا حدث عنه قال : عبد الله بن موسى . أشار ابن عقدة إلى أن حديث الحكم أصح من حديث الحسن بن حماد سجادة ( ، عن يحيى بن يعلى ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي موسى
    وحديث الحسن بن حماد هذا رواه الذهبي في ترجمة اسرائيل بن موسى تحت الرقم : " 819 " من ميزان الاعتدال : ج 1 ص 208 وفي ط ص 97 قال : أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن محمد بن اسماعيل ومسعود بن أبي منصور ، قالا : حدثنا أبو علي المقرئ ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا حبيب بن الحسن ، وعبد الله بن محمد بن عثمان ، قالا : أنبأنا محمد بن هارون بن حميد ، أنبأنا الحسن بن حماد سجادة ، حدثنا يحيى بن يعلى عن أبي هريرة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسان الحسين بن علي كما يمص الصبي التمرة.
    الرواية السابعة:
    عن فاطمة بنت أسد أم علي رضي الله تعالى عنها أنا قالت لما ولدته سماه عليا وبصق في فيه ثم إنه ألقمه لسانه فما زال يمصه حتى نام قالت فلما كان من الغد طلبنا له مرضعة فلم يقبل ثدي أحد فدعونا له محمدا صلى الله عليه وسلم فألقمه لسانه فنام فكان كذلك ما شاء الله عز وجل.
    الرواية الثامنة:
    حدثنا محمد بن عيسى حدثنا محمد بن دينار حدثنا سعد بن أوس العبدي عن مصدع أبي يحيى عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها
    ---------------------
    الاجابة:
    ----------------------
    أولا: الرواية الأولي و الثانية قد وردت كما رأينا في مسند أحمد و مجمع الراوي وقال محققوه : إسناده صحيح و قيل بل رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف وهو ثقة.
    اذن الحديث مختلف في درجته فقيل مره هو صحيح و مرة أخري أن رجاله فقط هم رجال الصحيح
    و كون رجاله رجال الصحيح لا يعني أن الحديث صحيح لماذا؟
    لأن شروط صحة الحديث خمسة
    1- إتصال السند
    2- عدالة الراوي
    3- ضبط الرواي
    4- عدم الشذوذ
    5- عدم العلة
    وهذا الحديث حكم التصحيح وقع في الرواة فقط.
    و لو اعتبرنا جدلا أن الحديث صحيح بالكلية فعليك أن تعلم ما يلي:
    1-أن كلمة (يعني الحسن) ليست من كلام معاوية رواي الحديث و انما هي من كلام من نقل الحديث يشرح لتلاميذه من هو المقصود
    2-(يمص لسانه ‏ ‏أو قال شفته) نري في الحديث كلمة (أو) و هو ما يعني التخبط في الحديث و عدم تذكر الكلمة التي قالها بالظبط لذلك نقول أن الحديث ليس فيه ضبط في المتن
    3-(يمص لسانه) أو (يمص شفته) قال البعض أن الهاء في كلمتي (لسانه-شفته) عائده علي الحسن بن علي و لكن هل تقبيل الرسول لشفة الحسن حرام أو شذوذ؟
    للاجابة علي هذا السؤال يجب ان نعرف كم عمر الحسن وقتها و الرواية الثالثة تقودكم الي عمر الحسن و الحسين وقتها
    (فتحفَّزَ أبو هريرة فجلسَ، فقال: أشهد لخرجنا مع رسول الله حتى إذا كُنا ببعضِ الطريق سمعَ رسولُ الله صوتَ الحَسَن والحُسَين وهما يبكيان وهما مع أمهما فأسرعَ السَّيْرِ حتى أتاهما، فسمعته يقول: ما شأن ابنيَّ؟ فقالت: العَطَش، قال: فأخلف رسول الله يده إلى شَنَّةٍ يتوضأ بها فيها ماءٌ وكان الماء يومئذ إعذاراً والناس يريدون الماء، فنادى: هل أحد منكم معه ماء؟ فلم يبق إلا أحد أخلف يده إلى كَلالهِ يبتغي الماءَ في شنُّة، فلم يجد أحدٌ منهم قطرة، فقال رسول الله : «ناوليني أحدهما فناولته إياه من تحت الحِذْر، فرأيتُ بـياض ذِراعيها حين ناولته فأخذَه، فضمَّهُ إلى صَدرِه وهو يضغو ما يَسْكت، فأدلع له لسانَه فجعلَ يمصُّه حتى هَدأ وسَكَنَ ، فلم أسمع له بُكاءً، والآخر يبكي كما هو ما يسكت، فقال: «ناولني الآخر» فناولته إياه، ففعل به كذلك، فسكتا، فما أسمعُ لهما صَوْتاً)
    اذن الحسن و الحسين كانا صغيران
    كما لا يمكن اغفال جملة (سمعَ رسولُ الله صوتَ الحَسَن والحُسَين وهما يبكيان وهما مع أمهما) أي أن الحسن و الحسين كانا مع أمهما و الأمر كان أمام أعين جميع الناس و لا يمكن أن يحدث الشذوذ أمام الناس في العلن
    هل برايكم ان الذي يقوم بفعل الشذوذ مع حفيده سوف يقوم بذلك على الملأ؟
    هل كان الرسول يريد أن يفضح نفسه ليمارس هذا علي العلن وهو يعلم أن كل ما يفعله يسجل عليه؟
    و اذا رأه أحد ماذا سيفعل
    هل سيقف مكتوف الأيدي؟
    هل وجدتم رواية واحدة تفيد بان احدا قد انكر هذه الممارسة؟
    هل لو كانت هذه الممارسة فيها شذوذ أو أمر غير سوي هل كان أصحاب الرسول سيرونها عنه ليفضحوه؟
    و قد يقال:ولد الحسن رضى الله عنه فى السنة الثالثة للهجرة.
    وهاجر معاوية رضى الله عنه فى السنة الثامنة للهجرة وصحب النبى صلى الله عليه وسلم حوالى ثلاثة سنوات.
    يعنى
    رأى معاوية الحسن ( رضى الله عنهما) والحسن فى سن من الخامسة إلى الثامنة.
    وهذا ليس سن صغير خاصة فى بيئة العرب حيث كان الشاب يبلغ ويتزوج عند العاشرة.
    و نحن نقول:
    قال زهير بن العلاء ، عن سعيد بن أبى عروبة ، عن قتادة : ولدت فاطمة الحسن بعد أحد بسنتين ، و كان بين وقعة أحد و بين مقدم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة سنتان و ستة أشهر و نصف ، فولدته لأربع سنين و تسعة أشهر و نصف من التاريخ .
    ولد الحسن فى أواخر 5 هـ
    هاجر معاوية 8 هـ عمر الحسن 3 سنين وكسر .
    توفي رسول الله فى أوائل 10 هـ على ما أذكر وعمر الحسن 6 سنين .
    من 3 سنين وكسر إلى 6 سنين هذه الواقعة يا أخي بل أقل بلا شك لأن النبي توفي فى أوائل السنة 10 الهجرية على ما أذكر .
    وسن البلوغ غير مطرد كما هو معلوم ،
    فالأمر محتمل بين الصغر الشديد وبين وقت قبيل البلوغ وما تطرق إليه الإحتمال بطل به الاستدلال .
    اضف لذلك أن الشبهة لا محل لها طالما أن الأمر بين الجد صلى الله عليه وسلم وحفيده رضى الله عنه .
    و يجب ان نعلم أن تقبيل الاطفال من افواههم ليس سلوكا شاذا فقدت شاهدت العديد من الاعلانات التليفزيونية التي تعرض الام تقبل ابنها من فمه بعد ان تطعمه من الوجبة الفلانية او تستخدم له حفاض معينا فما رايكم؟
    و كلمة (مص اللسان) عند العرب كانت تعني تقبيل الشفاه و ليست بمعني (مص لسان الشخص نفسه)
    و الدليل علي ذلك ما جاء في الأثر عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها
    فعبارة (يمص لسانها) كما سيأتي باذن الله هي ضعيفة و لكن قد تكون زيادة من (محمد بن دينار) ليشرح أن معني يقبلها في شفتها هو نفسه معني (يمص لسانها).
    كما أنه يبدو أن تقبيل الرجل لأولاده الصغار في شفتهم كان امر عادي و رحمة من الأب أو الجد للصغار وقتها
    فلا يحق لك ان تحكم بمعايير العصر الحالي أو معايير نفسك علي عادات كان يفعلها الأب أو الجد مع صغاره الرضع او الصغار منذ 15 قرن
    يجب أن تعلم أن العادات تتغير فقد يأتي عصر يعتبر فيه بوسة الأم لأبنتها شذوذ فهل يحكم أهل هذا العصر علي العصر السابق بأنهم كانوا شواذ؟
    صراحة لابد لكل انسان أن يقوم ببحث أنثروبولوجي للوصول إلى الجذور الثقافية لمثل هذه العادات وغيرها ..
    و يجب عليك قراءة كتاب
    "السيكلوجيه الفرديه المتغيره عبر التاريخ"
    4-(يمص لسانه) أو (يمص شفته) قال البعض أن الهاء في كلمتي (لسانه-شفته) عائده علي الرسول نفسه اذن فمصطلح (يمص لسانه) أو (يمص شفته) أي أن الرسول يمص لسان نفسه أو يمص شفة نفسه
    و أنت مثلا لما تقول (سامح يمص لسانه علي أو في خد ابنه ناجي)
    فمصطلح (يمص لسانه) أي يقبله بحرارة لأنك حينما تقبل أي انسان مثلا علي خده فان لسانك يتحرك علي خد من تبوسه و كأنك تمص لسانك أو شفتك
    ثانيا: الرواية الثالثة
    1- قيل أن تقبيل الجد أو الأب أو حتي الأم لأبنائها الصغار في شفتهم ليس بحرام أو عيب انما هي رحمة و يكفي أنه هو جده و أنها هي أمه و انه هو أبوه لنعلم أن التقبيل ليس بشذوذ أو شهوة
    و يكفي أن هذا التقبيل تم أمام أعين كل الناس فليس هناك أصلا شئ يستعر منه كييتم في الخفاء
    ان التقبيل في حد ذاته يكون لأمرين : اما لشهوة أو لرحمة و محبة
    فتقبيل الأم مثلا لأبنتها أو لابنها يكون للرحمة و المحبة و تقبيل الرجل لزوجته يكون للشهوة و لذلك وجب عليك تحديد ما هي الصلة التي تجمع الذي يبوس بمن يبوسه
    2- و قيل بل الحديث السابق لا يعني أن الرسول مص لسان الحسن و الحسين و اليكم الحديث مرة أخري
    ( قال أبو هريرة: أشهد لخرجنا مع رسول الله حتى إذا كُنا ببعضِ الطريق سمعَ رسولُ الله صوتَ الحَسَن والحُسَين وهما يبكيان وهما مع أمهما فأسرعَ السَّيْرِ حتى أتاهما، فسمعته يقول: ما شأن ابنيَّ؟ فقالت: العَطَش، قال: فأخلف رسول الله يده إلى شَنَّةٍ يتوضأ بها فيها ماءٌ وكان الماء يومئذ إعذاراً والناس يريدون الماء، فنادى: هل أحد منكم معه ماء؟ فلم يبق إلا أحد أخلف يده إلى كَلالهِ يبتغي الماءَ في شنُّة، فلم يجد أحدٌ منهم قطرة، فقال رسول الله : «ناوليني أحدهما فناولته إياه من تحت الحِذْر، فرأيتُ بـياض ذِراعيها حين ناولته فأخذَه، فضمَّهُ إلى صَدرِه وهو يضغو ما يَسْكت، فأدلع له لسانَه فجعلَ يمصُّه حتى هَدأ وسَكَنَ ، فلم أسمع له بُكاءً، والآخر يبكي كما هو ما يسكت، فقال: «ناولني الآخر» فناولته إياه، ففعل به كذلك، فسكتا، فما أسمعُ لهما صَوْتاً)
    و (الشنة) و (الشن) هي القربة الصغيرة من الجلد يكون فيها الماء أبرد من غيرها أما (المشنة) فهي الوعاء الذي يوضع فيه الخبز
    و من الرواية السابقة نتيبن أو الموقف كان موقف عطش و الناس كلهم عطشي و من هؤلاء كان الحسن و الحسين و كانا طفلان صغيرين و يحتمل أن يكون هذا و كان سنهم حوالي ثلاث سنوات و عبارة(أدلع له لسانه) الهاء في (لسانه) عائده علي لسان النبي و الدليل علي ذلك كلمة (له) أي للحسن أو للحسين و أدلع لهم لسانه أي أخرج له لسانه أي أن النبي قعد يمازح الحسن و الحسين بأن أخرج لهم لسانه كأنه يلاعبهم بحركة لسانه
    و لكي نزيد الأمر ايضاحا حسب وجهة النظر هذه أنك مثلا لو (أدلعت لأحد لسانك) أي أخرجت له لسانك تتلقس عليه و لكن الرسول هنا لم يكن يتلقس و انما كان يداعبهم كي يسكنوا و يهدأوا
    أما عبارة(فجعلَ يمصُّه) قد تكون بمعني يمص لسان نفسه أي يبوس انسان بحرارة و القبلة قد تكون في الخد أو حتي في الشفة و لكن لا يقصد بها الشهوة اذا كانت لطفل صغير أو من والد لابنه
    اذا معني (فجعلَ يمصُّه) أي (فجعل يقبل الحسن و الحسين) و ليست بمعني أنه يمص لسان الحسن و الحسين.
    ** و قيل أن كل الأحاديث التي وردت بخصوص مص النبي صلى الله عليه و سلم لسان الحسن و الحسين رضي الله عنهما، جوابها الشافي هو الرواية الثالثة
    و حسب الرواية الثالثة :مص النبي صلى الله عليه و سلم لساني حفيديه رضى الله عنهما، لم يكن لشهوة و لم يكن متكررا كما يحاول النصارى و الملحدون الإيحاء بذلك للمسلمين طعنا في الحبيب صلى الله عليه و سلم، و ليس معنى أن الحديث مذكور في أكثر من كتاب في كتب الحديث بأكثر من لفظ أن هذا الحدث متكرر و لكنه حدث محكوم بالضرورة، و الضرورة هي عطش الصبيين في عدم وجود الماء، و تأويل الرواية هو أن الحسن و الحسين كانا طفلين صغيرين، كما يفهم من الرواية أعلاه، و كانا يبكيان من العطش، و سأل النبي عن الماء ليسقيهما فلم يجده، فمص لسانيهما صلى الله عليه و سلم ليذهب عطشهما، و هذا واضح من سياق الكلام، أنه لما سأل النبي صلى الله عليه و سلم السيدة فاطمة في ظعنها عن الذي يبكي الصبيان قالت العطش، فسأل عن الماء و كانوا في سفر، فلم يجد ماءا فمص لسانيهما فسكتا.
    ملحوظة: الجملة الأخيرة من الرواية (فأنا لا أحب هذين وقد رأيت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم) هي عبارة عن استفسار استنكاري من أبي هريرة رضى الله عنه، لأن محدثه وجد عليه - أو شعر بشيئ في صدره- تجاه حب أبي هريرة رضي الله عنه للحسن و الحسين رضى الله عنهما.
    ثالثا: الرواية الرابعة
    عن أبو هريرة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لعاب الحسن والحسين كما يمص الرجل التمرة
    الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن عساكر - المصدر: تاريخ دمشق - الصفحة أو الرقم: 13/223
    خلاصة الدرجة : صحيح
    و من الملاحظ في الرواية السابقة ان الرسول (يمص لعاب الحسن و الحسين) و لم يقل (يمص لسان الحسن و الحسين) و نحن نعلم أن من يقبل الاطفال الصغار علي خدودهم مثلا قد يمص بعضا من لعابهم لأن الطفل الصغير قد يخرج من فمه اللعاب دون أن يدري فيسيل علي خده فيأتي من يقبله في خده فيدخل في فم الذي يبوس بعضا من لعاب الطفل
    و حتي لو أعتبرنا أن الرسول كان يقبل الحسن و الحسين في شفتهما فان تقبيل الجد أو الوالد لطفليه وهم صغار في شفتهما ليس عيبا عند العرب لأنه والده و قبلته رحمة له في حال صغره
    واللُّعَابُ ما سال من الفم. لَعَبَ يَلْعَبُ، ولَعِبَ، وأَلْعَبَ: سالَ لُعابُه، والأُولى أَعلى.
    وقيل لَعَبَ الرجلُ: سالَ لُعابُه، وأَلْعَبَ: صارَ له لُعابٌ يَسِـيلُ من فمه.
    http://lexicons.sakhr.com/openme.aspx?fileurl=/html/1084247.html
    لنرى المعنى من موقع آخر
    لُعَابٌ - [ل ع ب]. 1."سَالَ لُعَابُهُ" : لُوَابٌ، مَا يَسِيلُ مِنَ الفَمِ
    http://lexicons.sakhr.com/openme.aspx?fileurl=/html/3075653.html
    اللُّعَابُ : ما سال من الفم؛ لعاب الإنسان- سال لعابه لرؤية الطعام الشَّهِيّ، أي اشتهاه .
    http://lexicons.sakhr.com/openme.aspx?fileurl=/html/1084247.html
    أنتهي و الله أعلم
    -----------
    رابعا: الرواية الخامسة
    و الرواية الخامسة تحكي عما تحكي عنه الرواية الرابعة و لكن هناك تعليق عليها من الذهبي أن هذه الرواية غريبة جدا
    حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي موسى يعني اسرائيل : عن أبي حازم ، عن أبي هريرة [ قال : ] رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمص لعاب الحسن والحسين كما يمص الرجل التمر . قال الذهبي غريب جدا .
    ورواه أيضا في نظم درر السمطين ص 211 ورواه عنهما في إحقاق الحق ج 10 ، ص 533 وفضائل الخمسة : ج 3 ص 180 .
    ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث : " 420 " من مناقبه ص 373 ط 1 ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أبو بكر بن ابراهيم ، وأبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ ، قالا : حدثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر ، حدثنا الحسن بن حماد ، حدثنا يحيى بن يعلي ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي موسى : عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يمص لعاب الحسن والحسين كما يمص الرجل التمرة .
    -----
    خامسا: الرواية السادسة
    أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الاسعد ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو حفص بن شاهين ، أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد ، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي ، أنبأنا الحكم بن سليمان ، أنبأنا يحيى بن يعلي ، عن أبي موسى : عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسان الحسين بن علي كما يمص الصبي التمرة .
    و من الملاحظ ان لفظ النقل في هذه الرواية هو (أنبئنا و أخبرنا) و لم يقل (حدثنا) اذا هذه الرواية هي مجرد اخبار و نبأ و ليس تحديث مباشر فلو قلت (حدثنا) يعني أن الذي يحدث واقف أمامك مباشرتا و يحدث مجموعة أما لو قلت (أخبرنا) فهذا يعني أنك و غيرك علمتم منه عن طريق كتاب مثلا أو نحوه و أنه لم يحدثك مباشرتا اذا فقراءة أحد الأشخاص قول شخص غير حاضر علي مسمع من الناس يسمي (اخبار) لأن الشخص الأصلي لا يتكلم انما ينقل كلامه شخص آخر علي لسانه
    أما قوله (أنبأنا) أنبأ شخص أي نقل له خبر اذا فعندما تقول أنبئنا فلان أي أن فلان هذا شخص ما أخبره و لم يحدثه ثم أن هذا الشخص نقل هذا الخبر فأصبح نبأ
    يعني أن هذا نبأ و قد يكون النبأ هذا من صياغة عقل الناقل علي أساس ما سمعه من الخبر الأصلي
    فيحوره حسب فهمه و ينقله بشكل الانباء علي حسب فهمه
    أو قد يكون معني (أنبئنا) بمعني الاجازة و لكن ما هي معني (الاجازة)؟
    و الإجازة فيها غموض كما يقول أهل العلم؛ لأنه ما فيه تنقل عن أحد إلا وقد سمعته أو سمعت من يسمعه الشيخ ويقره، فتنسب إلى الشيخ، أما أن يقول لك أجزتك بصحيح البخاري، ثم تقول: " حدثني فلان إلى أخر الإسناد عن شيخه فلان عن فلان إلى أخره، وأنت تحملته بطريق الإجازة، الاستدلال لها من حيث اللغة لا شك أن فيه غموض، وبعضهم أبطل الإجازة من هذه الحيثية، حتى قال قائلهم: أن من قال لغيره أجزتك أن تروي عني ما لم تسمعه مني، فكأنه قال له: أجزتك أن تكذب علي.
    و على كل حال جمهور أهل العلم أقروا الإجازة، ورأوها ضرورة، رأوها ضرورة؛ لأن الطلاب كثروا، والكتب كثرت، والوقت لا يستوعب، فإذا وجد طالب، جاء طالب ليقرأ صحيح البخاري مثلاً ليتحمله عن الشيخ
    و لذلك فان التحديث المباشر أقوي و أدق من الاخبار و من الانباء
    و لذلك قد يكون استشكل علي الناقل الحديث السابق عن أبو هريرة و هو
    عن أبو هريرة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لعاب الحسن والحسين كما يمص الرجل التمرة
    فالكلمة الأصلية هي (لعاب الحسن و الحسين) فحولها الناقل عندما أنبأ بها الي (لسان الحسين)
    ( الفرق بين أخبرنا وحدثنا )
    --------------------
    و الإمام البخاري لا يرى فرقا بين الصيغتين اما الامام مسلم يفرق بينهما.
    هناك من يرى فرقا فيحمل الاخبار على القراءة على المحدث و ليس التحديث بالسماع

    و في فتاوى جدة للشيخ الألباني :
    " الفرق بين حدثنا وأخبرنا, أن الإخبار أعم من التحديث ,يقول من سمع الحديث من الشيخ مباشرة : حدثنا, أما إذا كان الشيخ لم يحدثه بذلك، وإنما كتب إليه، فهنا يقول من باب التدقيق في التعبير أخبرنا فلان أي ولو كتابة فكلمة أخبرنا أعم وحدثنا أخص, فالتحديث أخص والإخبار أعم
    وجاء في كتاب العلل للترمذي:
    و عن أحمد بن الحسين حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي البصري قال قال عبد الله بن وهب ما قلت حدثنا فهو ما سمعت مع الناس وما قلت حدثني فهو ما سمعت وحدي وما قلت أخبرنا فهو ما قرئ على العالم وأنا شاهد وما قلت أخبرني فهو ما قرأت على العالم سمعت أبا موسى محمد بن المثنى يقول سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول حدثنا وأخبرنا واحد قال أبو عيسى كنا عند أبي مصعب المديني فقرىء عليه بعض حديثه فقلت له كيف تقول فقال قل حدثنا أبو مصعب
    المصدر كتاب العلل لأبي عيسى الترمذي السلمي

    و في شرح نخبة الفكر للشيخ د.سعد الحميد 167 جاء ما يلي:
    والمتقدمون وهم طبقة الصحابة والتابعين وتابعيهم لا يفرقون بين السماع والعرض والإجازة ؛ فيقولون في كل هذا أخبرنا أو أنبأنا أو حدثنا .
    أما بعد أن استقر الاصطلاح في طبقة مسلم ؛ فيقول للسماع : سمعت .
    وللعرض : قرأت على فلان ، أو أخبرني أو قرئ عليه وأنا أسمع .
    وللإجازة : أنبأني ، ويجو أن يقول : حدثنا فلان إجازةً".
    و الفرق بين (التحديث المباشر) و بين (الاخبار و الانباء) موجود أيضا في اللغة الانجليزية في قاعدة اسمها(الكلام المباشر و الكلام الغير مباشر)
    Direct Speech / Quoted Speechالكلام المباشر
    Indirect Speech / Reported Speechالكلام المخبر به أو الكلام الغير مباشر
    و علي فرض صحة متن الرواية فانه كما قلنا أن (مص الانسان للسان انسان آخر) تعني أنه يقبله في شفته و لا تعني أنه يمص لسانه فعلا لأن الذي يقبل انسانا في شفته فمن أين سيعلم الناظر هل هو يمص لسانه أم لا ؟ فاللسان داخل الفم و الذي يقبل انسان في شفته يحتوي شفة الآخر فكيف سيري من ينظر الي الواقعة هل هو يمص لسانه أم لا؟
    اذا مصطلح (يمص لسانه) في رأي البعض أنه يقبل الشخص في فمه.
    و تقبيل الجد لحفيده في شفته و هو طفل صغير أو رضيع ليس بعيب كما ذكرنا مسبقا.
    -------
    سادسا: الرواية السابعةSadمص الرسول للسان علي)
    ------------------------------------------------------------
    عن فاطمة بنت أسد أم علي رضي الله تعالى عنها أنا قالت لما ولدته سماه عليا وبصق في فيه ثم إنه ألقمه لسانه فما زال يمصه حتى نام قالت فلما كان من الغد طلبنا له مرضعة فلم يقبل ثدي أحد فدعونا له محمدا صلى الله عليه وسلم فألقمه لسانه فنام فكان كذلك ما شاء الله عز وجل.
    أولا: بالنسبة لهذه الرواية فالمتن غير مستنكر فريق النبي بركة وعلى كان طفلاً صغيراً
    أما من ناحية الصحة من عدمه فنجد أن هذه الرواية ليس لها سند أصلاً كما هو واضح فعلاما الحكم إذن ؟؟؟
    اذن الرواية بهذا الشكل لا تصح و ليس لها أصل.
    ثانيا:كيف سيخرج طفلا رضيعا لسانه خارج فمه ؟ و كيف يمصه النبي؟
    أو كيف يمص طفلا رضيعا لسان النبي؟
    ثالثا: قيل معني (ألقمه لسانه) أي أعطاه لسانه فمن ضمن معاني الالقام أي الاعطاء و أعطاه لسانه أي قد يكون حرك لسانه علي خد علي و (مازال يمصه) أي مازال يمص لسان نفسه أي يقبله علي خده حتي نام.
    ------------
    سابعا: الرواية الثامنة(مص الرسول للسان عائشة)
    -----------------------------------------------------------
    حدثنا محمد بن عيسى حدثنا محمد بن دينار حدثنا سعد بن أوس العبدي عن مصدع أبي يحيى عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها
    أولاً : ما صحة الحديث الوارد أن النَّبيّ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- كان يقبل نسائه وهو صائم ويمص لسان عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهُا؟
    نقول : بأن الحديث أخرجه الإمام أبو داود ، وقال ابن الأعرابي : بلغني عن ابن داود أنه قال : إسناده ليس بصحيح حاشية ابن القيم محمد بن أبي بكر الزرعي (7/10)
    وأخرجه أحمد في المسند والتقى في اسناديه مع أبي داود في محمد بن دينار عن سعد بن أوس عن مصدع عن عائشة. وتقبيله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) لنسائه _ وهو صائم _ صحيح . أما قوله : ((ويمص لسانها)) فيقول ابن القيم رحمه الله:
    ((وقال عبد الحق : لا تصح هذه الزيادة في مص اللسان لأنها من حديث محمد بن دينار عن سعد بن أوس ولا يحتج بهما . حاشية ابن القيم محمد بن أبي بكر الزرعي (7/10) وبنحوه هذا قول الخطابي رحمه الله . وقد أورد العلامة الألباني الحديث في ضعيف سنن أبي داود. انظرضعيف أبي داود برقم 515 قلت : وبعد هذا يتبين أن المغرضون وأعداء الإسلام دائماً يستدلون بما هو ضعيف وموضوع لكي يشوهوا صورة النَّبيّ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – ويقدحوا بالرسالة الخالدة ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون انتهى
    ثانيا:
    ‏قَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ قَالَ : هَذَا الْحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيحٍ .
    المصدر: الكامل في الضعفاء
    سلسلة الأحاديث الضعيفة
    المؤلف محمد ناصر الدين الألباني
    الناشر المكتب الإسلامي
    الطبعة الطبعة الأولى
    تاريخ الطبعة 1412 هـ - 1991 م
    رقم الحديث 515
    ضعيف سنن أبي داود
    المرجع ضعيف أبي داود
    الصفحة 236
    وأما ما رواه أبو داود عن مصدع بن يحيى عن عائشة أن النبي كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها فهذا الحديث قد اختلف فيه فضعفه طائفة بمصدع هذا وهو مختلف فيه قال السعدي زائغ جائر عن الطريق وحسنة طائفة وقالوا هو ثقة صدوق روى له مسلم في صحيحة وفي محمد بن دينار الطاحي البصري مختلف فيه أيضا قال يحيى ضعيف وفي رواية عنه ليس به بأس وقال غيره صدوق وقال ابن عدي قوله ويمص لسانها لا يقوله إلا محمد بن دينار وهو الذي رواه وفي إسناده أيضا سعد بن أوس مختلف فيه أيضا قال يحيى بصري ضعيف وقال غيره ثقة وذكره ابن حبان في الثقات
    كتاب زاد المعاد، الجزء 2
    محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله
    دار النشر مؤسسة الرسالة - مكتبة المنار الإسلامية
    مدينة النشر بيروت - الكويت
    سنة النشر 1407 - 1986
    رقم الطبعة الرابعة عشر
    إسم المحقق شعيب الأرناؤوط - عبد القادر الأرناؤوط
    فصل [ لا حرج في اغتسال الجنب بعد الفجر وفي تقبيل أزواجه وهو صائم ]
    صفحة 58.
    يكره للصائم أن يجمع ريقه فيبتلعه ، وإذا بلع ريق غيره أفطر ، فإن قيل : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل عائشة وهو صائم ويمص لسانها قيل : قال أبو داود : ليس إسناده صحيحاً ، ويجوز أن يقبلها في الصوم ويمص لسانها في غيره
    المجلد 2: الفقة
    الشيخ محمد بن عبدالوهاب
    1115 هـ - 1206 هـ
    كتاب الصيام
    باب ما يكره ويستحب وحكم القضاء
    قال ابن عدي: "وقوله ويمص لسانها في المتن لا يقوله إلا محمد بن دينار".
    وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الكبرى: "هذا حديث لا يصح، فإن ابن دينار وابن أوس لا يحتج بهما، وقال ابن
    الأعرابي: بلغني عن أبي داود قال: هذا الحديث غير صحيح".
    قلت: وأعله أيضا ابن القطان في بيان الوهم والإيهام.
    وضعفه ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/544).
    وكذا الزيلعي في نصب الراية (4/253).
    وضعف إسناده الحافظ في الفتح (4/153) والتلخيص الحبير (2/194).
    ثالثا: اذن يحق للصائم أن يقبل زوجته في نهار الصيام و لكن يجب أن يأمن نزول المني و الوطء
    فعن أَبُو الْحَسَنِ ، إِمْلاءً ، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَغْرِبِيُّ ، قِرَاءَةً ، قَالُوا : ثنا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ ، أنبا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ " .
    و إسناده متصل،و رجاله ثقات، على شرط الشيخين البخاري ومسلم.
    =====================================
    الحديث الخامس(سلسله من الاغتيالات)
    =====================================
    الرواية الأولي: اغتيال أم قرفة
    رواية مقتل أم قرفة وردت في طبقات ابن سعد وعنه ابن الجوزي في كتابه المنتظم ومدار الرواية على محمد بن عمر الواقدي *
    والقصة أوردها أيضا ابن كثير في البداية والنهاية مختصرة ولم يعلق عليها بشىء وذكرها ابن هشام في السيرة وكلاهما عن محمد ابن اسحق الذي لم يذكر سند الرواية.
    اذا فرواية مقتل أم قرفة التي في طبقات ابن سعد و المنتظم رواية لا تصح و هي مكذوبة لوجود (محمد بن عمر الواقدي)*-
    و اليكم أقوال العلماء الذين جرحوا في الواقدي:
    ----------------------------
    قال البخارى : الواقدى مدينى سكن بغداد ، متروك الحديث ، تركه أحمد ، و ابن نمير ، و ابن المبارك ، و إسماعيل بن زكريا .
    و قال فى موضع آخر : كذبه أحمد .
    و قال معاوية بن صالح : قال لى أحمد بن حنبل : هو كذاب .
    و قال معاوية أيضا عن يحيى بن معين : ضعيف .
    و قال فى موضع آخر : ليس بشىء .
    و قال فى موضع آخر : قلت ليحيى : لم تعلم عليه حيث كان الكتاب عندك ؟ قال :
    أستحى من ابنه ، و هو لى صديق . قلت : فماذا تقول فيه ؟ قال : كان يقلب حديث
    يونس يغيرها عن معمر ، ليس بثقة .
    و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : ليس بشىء .
    و قال عبد الوهاب بن الفرات الهمدانى : سألت يحيى بن معين عن الواقدى ، فقال : ليس بثقة .
    و قال المغيرة بن محمد المهلبى : سمعت على ابن المدينى يقول : الهيثم بن عدى أوثق عندى من الواقدى ، و لا أرضاه فى الحديث و لا فى الأنساب و لا فى شىء .
    و قال أبو داود : أخبرنى من سمع على ابن المدينى يقول : روى الواقدى ثلاثين ألف حديث غريب .
    و قال مسلم : متروك الحديث .
    و قال النسائى : ليس بثقة .
    قال الحافظ فى “تهذيب التهذيب” 9/366
    اقتباس
    قال الشافعى فيما أسنده البيهقى : كتب الواقدى كلها كذب .
    و قال النسائى فى ” الضعفاء ” : الكذابون المعروفون بالكذب على رسول الله
    صلى الله عليه وآله وسلم أربعة : الواقدى بالمدينة ، و مقاتل بخراسان ، و محمد ابن سعيد المصلوب بالشام . و ذكر الرابع .
    و قال ابن عدى : أحاديثه غير محفوظة و البلاء منه .
    و قال ابن المدينى : عنده عشرون ألف حديث ـ يعنى ما لها أصل .
    و قال فى موضع آخر : ليس هو بموضع للرواية ، و إبراهيم بن أبى يحيى كذاب ، و هو
    عندى أحسن حالا من الواقدى .
    و قال أبو داود : لا أكتب حديثه و لا أحدث عنه ; ما أشك أنه كان يفتعل الحديث ، ليس ننظر للواقدى فى كتاب إلا تبين أمره ، و روى فى فتح اليمن و خبر العنسى أحاديث عن الزهرى ليست من حديث الزهرى .
    و قال بندار : ما رأيت أكذب منه .
    و قال إسحاق بن راهويه : هو عندى ممن يضع .
    و قال أبو زرعة الرازى ، و أبو بشر الدولابى ، و العقيلى : متروك الحديث .
    و قال أبو حاتم الرازى : وجدنا حديثه عن المدنيين عن شيوخ مجهولين مناكير ، قلنا : يحتمل أن تكون تلك الأحاديث منه و يحتمل أن تكون منهم ، ثم نظرنا إلى حديثه عن ابن أبى ذئب و معمر فإنه يضبط حديثهم ، فوجدناه قد حدث عنهما بالمناكير ، فعلمنا أنه منه فتركنا حديثه .
    و حكى ابن الجوزى عن أبى حاتم أنه قال : كان يضع .
    و قال النووى فى ” شرح المهذب ” فى كتاب الغسل منه : الواقدى ضعيف باتفاقهم .
    و قال الذهبى فى ” الميزان ” : استقر الإجماع على وهن الواقدى .
    و قال الدارقطنى : الضعف يتبين على حديثه .
    و قال الجوزجانى : لم يكن مقنعا . اهـ
    و للأمانة العلمية نورد أقوال من كانوا في صف الواقدي:
    ---------------------------------------------------------------
    قال المزى ( من علماء الجرح والتعديل ) – فى “تهذيب الكمال في اسماء الرجال” :
    في شأن محمد بن عمر الواقدي
    --------------------------------
    قال محمد بن سعد : محمد بن عمر بن واقد الواقدى مولى لبنى سهم من أسلم ، و كان قد تحول من المدينة ، فنزل بغداد ، و ولى القضاء لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين بعسكر المهدى أربع سنين ، و كان عالما بالمغازى ، و السيرة ، و الفتوح ، و باختلاف الناس فى الحديث ، و الأحكام ، و اجتماعهم على ما اجتمعوا عليه ، و قد فسر ذلك فى كتب استخرجها و وضعها و حدث بها . و قال أبو بكر الخطيب : قدم الواقدى بغداد ، و ولى قضاء الجانب الشرقى منها ، و هو ممن طبق شرق الأرض و غربها ذكره ، و لم يخف على أحد عرف أخبار الناس أمره و سارت الركبان بكتبه فى فنون العلم من المغازى ، و السير ، و الطبقات ، و أخبار النبى صلى الله عليه وسلم و الأحداث التى كانت فى وقته ، و بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ، و كتب الفقه ، و اختلاف الناس فى الحديث ، و غير ذلك ، و كان جوادا كريما مشهورا بالسخاء . ثم روى بإسناده عن محمد بن سلام الجمحى ، قال محمد بن عمر الواقدى عالم دهره . و عن إبراهيم الحربى ، قال : الواقدى أمين الناس على أهل الإسلام . و عن إبراهيم بن سعيد الجوهرى ، قال : سمعت المأمون يقول : ما قدمت بغداد إلا لأكتب كتب الواقدى . و عن إبراهيم الحربى ، قال : كان الواقدى أعلم الناس بأمر الإسلام ، فأماالجاهلية فلم يعلم منها شيئا . و عن موسى بن هارون ، قال : سمعت مصعبا الزبيرى يذكر الواقدى ، فقال :والله ما رأيت مثله قط . قال : و سمعت مصعبا يقول : حدثنى من سمع عبد الله ـ يعنى ابن المبارك ـ يقول : كنت أقدم المدينة فما يفيدنى و لا يدلنى على الشيوخ إلا الواقدى.و عن يعقوب مولى أبى عبيد الله ، قال : سمعت الدراوردى و ذكر الواقدى ، فقال : ذاك أمير المؤمنين فى الحديث . و عن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنى بعض أصحابنا ثقة ، قال : سمعت أبا عامر العقدى يسأل عن الواقدى ، فقال : نحن نسأل عن الواقدى إنما يسأل الواقدى عنا ، ما كان يفيدنا الشيوخ و الأحاديث إلا الواقدى. و قال يعقوب : حدثنى مفضل ، قال : قال الواقدى : لقد كانت ألواحى تضيع بالمدينة فأوتى بها من شهرتها بالمدينة ، يقال : هذه ألواح ابن واقد . و عن أحمد بن على الأبار ، قال : سألت مجاهدا ـ يعنى ابن موسى ـ عن الواقدى ، فقال : ما كتبت عن أحد أحفظ منه لقد جاءه رجل من بعض هؤلاء الكتاب ، فسأله عن الرجل لا يستطيع أن يصلى قائما ، فقال : اجلس فجعل يملى عليه ، فقال لى أبو الأحوص الذى كان فى البغويين : تعال و سمع ، فجعل يقول : حدثنا فلان عن فلان يصلى قاعدا ، يصلى على جنبه ، يصلى بحاجبيه . فقال لى : سمعت من هذا شيئا ؟ قلت : لا . قال : و بلغنى عن الشاذكونى أنه قال : إما أن يكون أصدق الناس ، و إما أن يكون أكذب الناس ، و ذلك أنه كتب عنه ، فلما أراد أن يخرج جاء بالكتاب ، فسأله فإذا هو لا يغير حرفا ، و كان يعرف رأى سفيان ، و مالك ، ما رأيت مثله . و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : حدثنى أبى ، قال : حدثنا معاوية بن صالح بن أبى عبيد الله الأشعرى الدمشقى ، قال : سمعت سنيد بن داود يقول : كنا عند هشيم فدخل الواقدى فسأله هشيم عن باب ما يحفظ فيه ، فقال له الواقدى : ما عندك ياأبا معاوية ؟ فذكر خمسة أحاديث أو سته فى الباب . ثم قال للواقدى : ما عندك ؟ فحدثه بثلاثين حديثا عن النبى صلى الله عليه وسلم و أصحابه و التابعين ، ثم قال : سألت مالكا ، و سألت ابن أبى ذئب ، و سألت ، و سألت ، فرأيت وجه هشيم يتغير . و قام الواقدى فخرج ، فقال هشيم : لئن كان كذابا فما فى الدنيا مثله ، و إن كان صادقا فما فى الدنيا مثله . و قال إبراهيم بن جابر الفقيه : سمعت الصاغانى ، و ذكر الواقدى ، فقال : والله لولا أنه عندى ثقة ما حدثت عنه . حدث عنه أربعة أئمة : أبو بكر بن أبى شيبة ، و أبو عبيد ، و أحسبه ذكر أبا خثيمة و رجلا آخر . و قال إبراهيم لحربى : سمعت مصعبا الزبيرى ، و سئل عن الواقدى ، فقال : ثقة مأمون و سئل المسيبى عنه ، فقال : ثقة مأمون ، و سئل معن بن عيسى عنه ، فقال:ءأسأل أنا عن الواقدى ، يسأل الواقدى عنى و سئل عنه أبو يحيى الأزهرى ، فقال : ثقة مأمون . و قال أيضا : سألت ابن نمير عن الواقدى ، فقال : أما حديثه هنا فمستوى ، و أما حديث أهل المدينة فهم أعلم به . و قال فى موضع آخر : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : الواقدى ثقة . قال إبراهيم : و أما فقه أبى عبيد فمن كتب محمد بن عمر الواقدى الاختلاف و الإجماع كان عنده . قال محمد بن سعد : أخبرنى أنه ولد فى أول سنة ثلاثين و مئة . و قال فى موضع آخر : محمد بن عمر بن واقد الأسلمى مولى عبد الله بن بريدة الأسلمى ، كان من أهل المدينة ، فقدم بغداد فى سنة ثمانين و مئة فى دين لحقه ، فلم يزل بها ، و خرج إلى الشام و الرقة ، ثم رجع إلى بغداد ، فلم يزل بها إلى أن قدم المأمون من خراسان ، فولاه القضاء بعسكر المهدى ، فلم يزل قاضيا حتى مات ببغداد ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذى الحجة سنة سبع و مئتين ، و دفن يوم الثلاثاء فى مقابر الخيزران ، و هو ابن ثمان و سبعين سنة ، و ذكر أنه ولد سنة ثلاثين و مئة فى آخر خلافة مروان بن محمد . و كذلك ذكر غير واحد أنه مات فى ذى الحجة سنة سبع و مئتين . روى ابن ماجة حديثا عن أبى بكر بن أبى شيبة عن شيخ له عن عبد الحميد بن جعفر ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه ، عن النبى صلى الله عليه وسلم : ” ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبى مهنته ” . و رواه عبد بن حميد ، عن أبى بكر بن أبى شيبة ، عن الواقدى ، عن عبد الحميد بن جعفر .
    ------------
    *أما رواية مقتل أم قرفة الموجودة في البداية و النهاية و في السيرة لابن هشام فكلاهما عن محمد ابن اسحق و لم يذكر لهذه الرواية سند أي أن الرواية هنا بلا مستند اذا فهي لا تصح.
    ---------
    *أما ما تم نقله عن الطبري حول قصة أم قرفة فقد ذكر إن في سند هذه القصة محمد بن أسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن أم المؤمنين عائشة ، فمحمد بن أسحاق وعروة بن الزبير غير موثوقين وغير جديرين بالإعتماد عليهما في الحديث ، حيث القاعدة في علم الرجال تقول بان الجرح مقدم على التعديل
    وأما ما ذُكر عن امر امرأة أسمها أم قرفة من بني فزارة قتلها زيد بن حارثة (رضي الله عنه) بأن ربط رجليها إلى بعيرين حتى شقاها ونسب هذه الرواية إلى تاريخ الطبري ، وحين راجعنا هذا النص في تاريخ الطبري وجدنا ان هناك أموراً قد تم التغاضي عنها ، فالطبري يروي هذه القصة عن الواقدي ، والواقدي ضعيف في علم الرجال حيث قال عنه النووي في كتابه المجموع ج1 ص114 :
    (الواقدي رحمه الله ضعيف عند أهل الحديث وغيرهم ، لا يحتج برواياته المتصلة فكيف بما يرسله أو يقوله عن نفسه)
    اقتباس
    ذِكْرُ مَنْ قَتَلَ أُمّ قِرْفَةَ
    قَتَلَهَا قَيْسُ بْنُ الْمُحَسّرِ قَتْلاً عَنِيفًا؛ رَبَطَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا حَبْلاً ثُمّ رَبَطَهَا بَيْنَ بَعِيرَيْنِ وَهِىَ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ. وَقَتَلَ عَبْدَ اللّهِ بْنَ مَسْعَدَةَ، وَقَتَلَ قَيْسَ بْنَ النّعْمَانِ بْنِ مَسْعَدَةَ ابْنِ حَكَمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَدْرٍ.
    و قال الجوزجانى : لم يكن مقنعا . اهـ .
    فلا يمكن قبول هذه الرواية أو الإعتماد عليها ، وفي نفس الموضع يروي الطبري رواية أخرى أن السرية التي غزت بني فزارة كانت بقيادة أبي بكر بن أبي قحافة ، مخالفاً بذلك الرواية المذكورة آنفاً التي جعلت الغزوة بقيادة زيد بن حارثة (رضي الله عنه) ، بل أنَّ هناك مصادر أخرى كالبيهقي والدارقطني تذكر أن مقتل أم قرفة إنما كان في عهد خلافة أبي بكر بن أبي قحافة وأنها أرتدت عن الإسلام فأستتابها فلم تتب فقتلها وروايات أخرى تقول انه قتلها في الردة ، وهكذا نجد أن الروايات التأريخية متضاربة حول حقيقة أم قرفة ، بالإضافة إلى كون معظمها روايات أما مرسلة أو ضعيفة وكلاهما لا يحتج به ولا يوثق به.
    فحكاية أم قرفة التي قتلت شر قتلة لأنها هجت الرسول صلى الله عليه وسلم المذكورة في الكتب هي روايات ضعيفة أو مختلقة أصلاً
    ***ما ورد في أم قرفة:
    أن امرأة يقال لها : أم قرفة كفرت بعد إسلامها ، فاستتابها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فلم تتب فقتلها
    الراوي: سعيد بن عبدالعزيز التنوخي - خلاصة الدرجة: ضعيف - المحدث: الإمام الشافعي - المصدر: السنن الكبرى للبيهقي - الصفحة أو الرقم: 8/204
    أن امرأة يقال لها : أم قرفة كفرت بعد إسلامها ، فاستتابها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فلم تتب فقتلها
    الراوي: سعيد بن عبدالعزيز التنوخي - خلاصة الدرجة: ضعيف منقطع، وروي من وجهين مرسلين - المحدث: البيهقي - المصدر: السنن الكبرى للبيهقي - الصفحة أو الرقم: 8/204
    أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغه أن امرأة من بني فزارة يقال لها : أم قرفة جهزت ثلاثين راكبا من ولدها وولد ولدها ، فقالت : اقدموا المدينة فاقتلوا محمدا صلى الله عليه وسلم ، فقال : اللهم أثكلها ولدها ، وبعث إليهم زيد بن حارثة ، فقتل بني فزارة ، وقتل ولد أم قرفة ، وبعث بدرعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصبه بين رمحين ، وأقبل زيد ، قالت عائشة : ورسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة في بيتي فقرع الباب فخرج إليه يجر ثوبا عريانا ، والذي بعثه بالحق ما رأيت عريته قبل ذلك ولا بعدها حتى اعتنقه وقبله
    الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: منكر - المحدث: الذهبي - المصدر: ميزان الاعتدال - الصفحة أو الرقم: 4/406
    أن أبا بكر رضي الله عنه قتل أم قرفة الفزارية في ردتها قتلة مثلة شد رجليها بفرسين ثم صاح بهما فشقاها
    الراوي: سعيد بن عبدالعزيز - خلاصة الدرجة: قيل إن سعيدا هذا لم يدرك أبا بكر فيكون منقطعا - المحدث: الزيلعي - المصدر: نصب الراية - الصفحة أو الرقم: 3/459
    أن أم قرفة الفزارية ارتدت في عهد أبي بكر الصديق, فأمر بها, فشدت ذوائبها في أذناب قلوصين أو فرسين, ثم صاح بهما فتقطعت المرأة
    الراوي: - - خلاصة الدرجة: أسانيد هذه القصة منقطعة - المحدث: ابن رجب - المصدر: العلوم والحكم - الصفحة أو الرقم: 1/387
    ** اذا الخلاصة رواية مقتل أم قرفة لا تصح و الله أعلم.
    --------------------------------
    الرواية الثانية (اغتيال عصماء بنت مروان)
    --------------------------------------------------
    ملخص الشبهة :
    ((( أرسل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عميراً بن عدّي إلى عصماء بنت مروان وأمره بقتلها لأنها ذمَّته. فجاءها ليلاً، وكان أعمى، فدخل عليها بيتها، وحولها نفر من ولدها نيام ومنهم مَن ترضعه. فجسَّها عمير بيده، ونحَّى الصبي عنها، وأنفذ سيفه من صدرها إلى ظهرها. ثم رجع فأتى المسجد فصلى، وأخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بما حصل، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : لا ينتطح فيها عنزان ... ))) .
    ما مدي صحة رواية مقتل عصماء بنت مروان؟
    قال العلامة الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في
    " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة " (13/33) الحديث رقم 6013 :
    موضوع .
    أخرجه القضاعي في"مسند الشهاب" (2/46/856) ، وكذا ابن عدي
    (6/2156) ، ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (1/175) ، وابن عساكر في "تاريخ
    دمشق" (14/768 - المدينة) من طريق محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي :
    حدثنا محمد بن الحجاج اللَّخمي أبو إبراهيم الواسطي عن مجالد بن سعيد
    عن الشعبي عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قال :
    هجت امرأة من بني خطمة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهجاء لها ، قال : فبلغ ذلك النبيَّ
    صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فاشتد عليه ذلك ، وقال : « من لي بها ؛ » ، فقال رجل من قومها : أنا يا
    رسول الله ! وكانت تمّارة ؛ تبيع التمر ، قال : فأتاها ، فقال لها : عندك تمر ؛ فقالت :
    نعم . فأرته تمراً ، فقال أردتُ أجود من هذا . قال : فدخلت لتريه . قال : فدخل
    خلفها ونظر يميناً وشمالاً ، فلم ير إلا خِواناً ، فعلا به رأسها حتى دمغها به ، قال :
    ثم أتى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال : يا رسول الله ! قد كفيتُكَها . قال :
    فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    « إنه لا ينتطح فيها عنزان » ، فأرسلها مثلاً .
    وقال ابن عدي - وتبعه ابن الجوزي - :
    "هذا مما يتهم بوضعه محمد بن الحجاج " .
    قلت : وهو كذاب خبيث ؛ كما قال ابن معين ، وهو واضع حديث الهريسة ،
    وقد تقدم (690) ، وقبله حديث آخر له موضوع .
    والراوي عنه محمد بن إبراهيم الشامي ؛ كذاب أيضاً ؛ كما تقدم بيانه في
    الحديث الذي قبله ؛ ولكنه قد توبع : أخرجه الخطيب في "التاريخ" (13/99) من
    طريق مسلم بن عيسى - جار أبي مسلم المُسْتَمْلي - : حدثنا محمد بن الحجاج
    اللخمي ... به .
    ذكره في ترجمة ابن عيسى هذا ، ولم يزد فيها على أن ساق له هذا الحديث ،
    فهو مجهول العين . والله أعلم .
    والحديث ؛ علقه ابن سعد في "الطبقات" (2/27 - 28) بأتمِّ مما هنا ، والظاهر
    أنه مما تلقاه عن شيخه الواقدي ، وقد وصله القضاعي (2/48/858) من طريقه
    بسند آخر نحوه .
    لكن الواقدي متهم بالكذب ؛ فلا يعتدُّ به .
    وأورد منه الشيخ العجلوني في "كشف الخفاء" (2/375/3137) حديث
    الترجمة فقط من رواية ابن عدي ، وسكت عنه ؛ فأساء !
    انتهى كلام الألباني رحمه الله
    الخلاصة: رواية مقتل العصماء هي رواية لا تصح عن الرسول.
    ---------------
    الرواية الثالثة(اغتيال أبي عفك اليهودي)
    ------------------------------------------------
    قصة أبي عفك اليهودي ، ذكرها أهل المغازي والسير قال الواقدي حدثنا سعيد بن محمد عن عمارة بن غزية ، وحدثناه أبو مصعب إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت عن أشياخه ، قالا : إن شيخاً من بني عمرو بن عوف يقال له أبو عفك ـ وكان شيخاً كبيراً قد بلغ عشرين ومائة سنة حين قدم النبي ، كان يحرض على عداوة النبي ، ولم يدخل في الإسلام ، فلما خرج رسول الله إلى بدر ظفره الله بما ظفره ، فحسده وبغى ، فقال ، وذكر قصيدة تتضمن هجو النبي وذم من اتبعه ، قال سالم بن عمير : علي نذر أن أقتل أبا عفك أو أموت دونه ، فأمهل ، فطلب له غرة حتى كانت ليلة صائفة ، فنام أبو عفك بالفناء في الصيف في بني عمرو بن عوف ، فأقبل سالم بن عمير ، فوضع السيف على كبده حتى خش في الفراش. الصارم المسلول في شاتم الرسول لابن تيميه
    -
    طبعا و كلنا رأينا وجود (محمد بن عمر الواقدي) في السند و قد سبق و أن تكلمنا فيه مسبقا
    اذن الرواية لا تصح.
    ----------------------
    الرواية الرابعة(اغتيال أبي رافع سلام بن أبي الحقيق)
    ---------------------------------------------------------------
    يقول ابن سعد في الطبقات الكبرى الجزء الثاني ( ثم سرية عبد الله بن عتيك إلى أبي رافع سلام بن أبي الحقيق النضري بخيبر في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا كان أبو رافع بن أبي الحقيق قد أجلب في غطفان ومن حوله من مشركي العرب وجعل لهم الجعل العظيم لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث رسول الله عبد الله بن عتيك وعبد الله بن أنيس وأبا قتادة والأسود بن خزاعي ومسعود بن سنان وأمرهم بقتله فذهبوا إلى خيبر فكمنوا فلما هدأت الرجل جاؤوا إلى منزله فصعدوا درجة له وقدموا عبد الله بن عتيك لأنه كان يرطن باليهودية فاستفتح وقال جئت أبا رافع بهدية ففتحت له امرأته فلما رأت السلاح أرادت أن تصيح فأشاروا إليها بالسيف فسكتت فدخلوا عليه
    وهذه هي القصة كما في البخاري عن البراء رضي الله عنه قال (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أبي رافع اليهودي رجالا من الانصار وأمر عليهم عبد الله بن عتيك وكان أبو رافع يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعين عليه وكان في حصن له بأرض الحجاز فلما دنوا منه وقد غربت الشمس وراح الناس بسرحهم قال عبد الله اجلسوا مكانكم فإني منطلق متلطف للبواب لعلي أن أدخل فأقبل حتى دنا من الباب ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجته وقد دخل الناس فهتف به البواب يا عبد الله إن كنت تريد أن تدخل فادخل فاني أريد أن أغلق الباب فدخلت فكمنت فلما دخل الناس أغلق الباب ثم علق الأغاليق على ود قال فقمت الى الاقاليد وأخذتها وفتحت الباب وكان أبو رافع يسمر عنده وكان في علالي له فلما ذهب عنه أهل سمره صعدت اليه فجعلت كلما فتحت بابا أغلقت علي من داخل فقلت ان القوم سدروا لي لم يخلصوا إلي حتى أقتله فانتهيت اليه فاذا هو في بيت مظلم وسط عياله لا أدري أين هو من البيت قلت أبا رافع قال من هذا فأهويت نحو الصوت فأضربه بالسيف ضربة وأنا دهش فما أغنيت شيئا وصاح فخرجت من البيت فأمكث غير بعيد ثم دخلت اليه فقلت ما هذا الصوت يا أبا رافع فقال لأمك الويل ان رجلا في البيت قتل بالسيف قال فأضربه ضربة اثخنته ولم أقتله ثم وضعت صبيب السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره فعرفت اني قتلته فجعلت أفتح الأبواب بابا بابا حتى انتهيت الى درجة له فوضعت رجلي وأنا أرى أني قد انتهيت فوقعت في ليلة مقمرة فانكسرت ساقي فعصبتها بعمامة حتى انطلقت حتى جلست على الباب فقلت لا أخرج الليلة حتى أعلم اقتلته فلما صاح الديك قام الناعي على السور فقال أنعى أبا رافع ناصر أهل الحجاز فانطلقت الى أصحابي فقلت النجاء فقد قتل الله أبا رافع فانتهيت الى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال ابسط رجلك فبسطت رجلي فمسحها فكأنما لم اشتكها قط) انتهى
    و الرد:
    قال ابن حجر عند شرحه لهذا الحديث (ذَكَرَ اِبْن عَائِذ مِنْ طَرِيق الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة أَنَّهُ ـ أبورافع ـ كَانَ مِمَّنْ أَعَانَ غَطَفَانَ وَغَيْرَهُمْ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَب بِالْمَالِ الْكَثِير عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)انتهى.
    فهو اذا مجرم حرب و هي اذا قصة قتل مجرم الحرب
    و من الرواية الأولي أقتطف هذه الجملة (كان أبو رافع بن أبي الحقيق قد أجلب في غطفان ومن حوله من مشركي العرب وجعل لهم الجعل العظيم لحرب رسول الله صلى الله عليه)
    و كفي بالرويات و المقتطفات هذه لتبين لكم أن هذا الرجل يعادي الرسول بلا سبب و أنه ينوي القضاء عليه.
    و البادئ أظلم كما يقولون.
    -------------------
    الرواية الخامسة(اغتيال خالد بن سفيان الهذلي)
    -----------------------------------------------------
    ذكره الحافظ البيهقي في الدلائل تلو مقتل أبي رافع قال الامام احمد حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن اسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه قد بلغني ان خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي يجمع لي الناس ليغزوني وهو بعرنة فائته فاقتله قال قلت يا رسول الله انعته لي حتى اعرفه قال اذا رأيته وجدت له قشعريرة قال فخرجت متوشحا سيفي حتى وقعت عليه وهو بعرنة مع ظعن يرتاد لهن منزلا وحين كان وقت العصر فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من القشعريرة فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه مجاملة تشغلني عن الصلاة فصليت وأنا أمشي نحوه أومئ برأسي للركوع والسجود فلما انتهيتُ اليه قال من الرجل قلتُ رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاءك لذلك قال أجل أنا في ذلك قال فمشيت معه شيئا حتى اذا أمكنني حملت عليه السيف حتى قتلته ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني قال أفلح الوجه قال قلت قتلته يا رسول الله قال صدقت قال ثم قام معي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل في بيته فأعطاني عصا فقال امسك هذه عندك يا عبد الله بن انيس قال فخرجت بها على الناس فقالوا ما هذه العصا قال قلت أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرني ان أمسكها قالواأولا ترجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتسأله عن ذلك قال فرجعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا قال آية بيني وبينك يوم القيامة ان أقل الناس المنحصرون يومئذ قال فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه حتى اذا مات أمر بها فضمت في كفنه ثم دفنا جميعا ثم رواه الامام احمد عن يحيى بن آدم عن عبد الله بن ادريس عن محمد ابن اسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن بعض ولد عبد الله بن انيس أو قال عن عبد الله بن عبد الله بن أنيس عن عبد الله بن انيس فذكر نحوه وهكذا رواه أبو داود عن أبي معمر عن عبد الوارث عن محمد بن اسحاق عن محمد بن جعفر عن عبد الله بن انيس عن أبيه فذكر نحوه
    ورواه الحافظ البيهقي من طريق محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن انيس عن ابيه فذكره وقد ذكر قصة عروة بن الزبير وموسى بن عقبة في مغازيهما مرسلة فالله أعلم قال ابن هشام وقال عبد الله بن أنيس في قتله خالد بن سفيان
    الاجابة
    ------------
    و من هذه الرواية يتبين ألا إشكال في قتل هذا الرجل، إذ أنه كان يجمع الناس و يؤلبهم على رسول الله و على حرب المسلمين، فانتدب رسول الله صلى الله عليه و سلم، الصحابي عبد الله بن أنيس لقتل ذلك الرجل، و لو كنت تقصد أن الشبهة في قتله غيلة، فهذا لا شيئ فيه لأن قتله غيلة كفى المسلمين حربا كان من الممكن أن يقتل فيها عشرات، و من غير المسلمين أيضا.
    و الله أعلم
    -------------------
    يتبع

    يتبع



    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 9th نوفمبر 2009, 6:19 am عدل 2 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    جديد رد: أحاديث و روايات (بقلم جيسس عبد الله)

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 8th نوفمبر 2009, 4:25 pm



    كمالة الموضوع
    ================

    -------------------
    الرواية السادسة(اغتيال ابن سنينة)
    ------------------------------------------
    الرواية:
    إنهم اجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمشى ( معهم ) حتى بلغ بقيع الغرقد في ليلة مقمرة فقال : انطلقوا على اسم الله ، اللهم أعنهم ، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته ، قال : فأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه – يعني كعب بن الأشرف – فهتف أبو نائلة رضي الله عنه به ، فنزل إليه وهو حديث عهد بعرس ، فقالت له امرأته : إنك محارب ، وإن صاحب الحرب لا ينزل في مثل هذه الساعة ، فقال لها : إنه أبو نائلة ، والله لو وجدني نائما ما أيقظني ، فقالت : والله إني لأعرف في صوته الشر ، فقال لها : لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب ، فنزل إليهم فتحدثوا ساعة ثم قالوا : لو مشينا إلى شعب العجوز فتحدثنا ليلتنا هذه ، فإنه لا عهد لنا بذلك ، قال : نعم ، فخرجوا يمشون ثم إن . . شام يده في فود رأسه فقال : ما رأيت كالليلة عطرا أطيب ، ثم مشى ساعة ، ثم عاد لمثلها حتى اطمأن ، فأدخل يده في فود رأسه ، فأخذ شعره ثم قال : اضربوا عدو الله ، قال : فاختلف عليه أسيافهم ، قال : وصاح عدو الله صيحة فلم يبق حصن إلا أوقدت عليه نار ، قال : وأصيبت رجل الحارث ، قال محمد بن مسلمة : فلما رأيت السيوف لا تغني شيئا ذكرت مغولا في سيفي ، فأخذته فوضعته على سرته فتحاملت عليه حتى بلغ عانته فوقع ، ثم خرجنا فسلكنا على بني أمية ، ثم على بني قريظة ، ثم على بعاث ، ثم أسرينا في حرة العريض ، وأبطأ الحارث ونزف الدم فوقفنا له ، ثم احتملناه حتى جئنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر الليل وهو يصلي ، فخرج علينا فأخبرناه بقتل عدو الله ، قال : فتفل صلى الله عليه وسلم على جرح الحارث ، فرجعنا به إلى بيته وتفرق القوم إلى رحالهم ، فلما أصبحنا خافت يهود لوقعتنا بعدو الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من وجدتموه من رجال يهود فاقتلوه ، فوثب محيصة بن مسعود رضي الله عنه على ابن سنينة – رجل من تجار يهود – وكان يبايعهم ويخالطهم فقتله ، قال : فجعل حويصة بن مسعود – وهو يومئذ مشرك – وكان أسن منه يضربه ويقول : أي عدو الله ، أقتلته ، والله لرب شحم في بطنك من ماله ، فقال : والله لقد أمرني بقتله رجل لو أمرني بقتلك لضربت عنقك ، قال : آلله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني ؟ قال : نعم والله ، فقال : والله إن دينا بلغ بك هذا لدين ( عجب ) ، فكان أول إسلام حويصة رضي الله عنه من قبل قول أخيه ، فقال محيصة في ذلك شعرا.
    الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: المطالب العالية - الصفحة أو الرقم: 4/391
    خلاصة الدرجة: إسناده حسن إلى قوله : (اللهم أعنهم، وهو المرفوع الموصول والباقي مدرج وله شاهد في الصحيح)
    http://www.dorar.net/enc/hadith/%D8%...D9%86%D8%A9/+p
    الاجابة
    ------------
    يتبين من الحديث أن هذا اليوم كان صبيحة قتل عدو الله كعب بن الأشرف، الذي ألب قريش على النبي صلى الله عليه و سلم و حثهم على حربه، و هجا النبي في شعره، و ذكر نساء المسلمين بالسوء، و لذلك فإن النبي صلى الله عليه و سلم خشي من هجوم مفاجئ من اليهود لينتقموا من المسلمين لمقتل كعب بن الأشرف على ما يفهم من الرواية، و لذلك قال من رأيتموه من رجال يهود فاقتلوه، كما تعلن حالة الطوارئ في منطقة عمليات حربية و يطلق الجنود النار بلا سابق إنذار، و هذا هو السر في أن محيصة بن مسعود قتل ابن سنينة.
    --------------------
    الرواية السابعة (اغتيال كعب بن الأشرف)
    ------------------------------------------------
    الرواية : في صحيح البخاري كتاب المغازي
    ‏حدثنا ‏ ‏علي بن عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏قال ‏ ‏عمرو ‏ ‏سمعت ‏ ‏جابر بن عبد الله ‏ ‏رضي الله عنهما ‏ ‏يقول ‏
    ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من ‏ ‏لكعب بن الأشرف ‏ ‏فإنه قد آذى الله ورسوله فقام ‏ ‏محمد بن مسلمة ‏ ‏فقال يا رسول الله أتحب أن أقتله قال نعم قال فأذن لي أن أقول شيئا قال قل فأتاه ‏ ‏محمد بن مسلمة ‏ ‏فقال إن هذا الرجل قد سألنا صدقة وإنه قد عنانا وإني قد أتيتك أستسلفك قال وأيضا والله ‏ ‏لتملنه ‏ ‏قال إنا قد اتبعناه فلا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه وقد أردنا أن تسلفنا وسقا أو وسقين ‏
    ‏و حدثنا ‏ ‏عمرو ‏ ‏غير مرة فلم يذكر ‏ ‏وسقا ‏ ‏أو ‏ ‏وسقين ‏ ‏أو فقلت له فيه ‏ ‏وسقا ‏ ‏أو ‏ ‏وسقين ‏ ‏فقال أرى فيه ‏ ‏وسقا ‏ ‏أو ‏ ‏وسقين ‏ ‏فقال نعم ارهنوني قالوا أي شيء تريد قال ارهنوني نساءكم قالوا كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل ‏ ‏العرب ‏ ‏قال فارهنوني أبناءكم قالوا كيف نرهنك أبناءنا فيسب أحدهم فيقال رهن ‏ ‏بوسق ‏ ‏أو ‏ ‏وسقين ‏ ‏هذا عار علينا ولكنا نرهنك اللأمة ‏ ‏قال ‏ ‏سفيان ‏ ‏يعني السلاح ‏ ‏فواعده أن يأتيه فجاءه ليلا ومعه ‏ ‏أبو نائلة ‏ ‏وهو أخو ‏ ‏كعب ‏ ‏من الرضاعة فدعاهم إلى الحصن فنزل إليهم فقالت له امرأته أين تخرج هذه الساعة فقال إنما هو ‏ ‏محمد بن مسلمة ‏ ‏وأخي ‏ ‏أبو نائلة ‏ ‏وقال غير ‏ ‏عمرو ‏ ‏قالت أسمع صوتا كأنه يقطر منه الدم قال إنما هو أخي ‏ ‏محمد بن مسلمة ‏ ‏ورضيعي ‏ ‏أبو نائلة ‏ ‏إن الكريم لو دعي إلى طعنة بليل لأجاب قال ويدخل ‏ ‏محمد بن مسلمة ‏ ‏معه رجلين ‏ ‏قيل ‏ ‏لسفيان ‏ ‏سماهم ‏ ‏عمرو ‏ ‏قال سمى بعضهم قال ‏ ‏عمرو ‏ ‏جاء معه برجلين وقال غير ‏ ‏عمرو ‏ ‏أبو عبس بن جبر ‏ ‏والحارث بن أوس ‏ ‏وعباد بن بشر ‏ ‏قال ‏ ‏عمرو ‏ ‏جاء معه برجلين فقال إذا ما جاء فإني قائل بشعره فأشمه فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه وقال مرة ثم أشمكم فنزل إليهم ‏ ‏متوشحا ‏ ‏وهو ينفح منه ريح الطيب فقال ما رأيت كاليوم ريحا أي أطيب وقال غير ‏ ‏عمرو ‏ ‏قال عندي أعطر نساء ‏ ‏العرب ‏ ‏وأكمل ‏ ‏العرب ‏ ‏قال ‏ ‏عمرو ‏ ‏فقال أتأذن لي أن أشم رأسك قال نعم فشمه ثم أشم أصحابه ثم قال أتأذن لي قال نعم فلما استمكن منه قال دونكم فقتلوه ثم أتوا النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأخبروه ‏
    الاجابة
    ---------
    لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كان اليهود كيان قائم له وجود وحضور قوي على ساحة الأحداث في المدينة، لذلك حرص النبي صلى الله عليه وسلم عند تكوينه لدعائم المدينة الجديدة على التعامل مع الأمر الواقع، وعقد معاهدة مع اليهود، بنودها معروفة شهيرة، من أهمها 'ألا تنصر اليهود قريشًا ولا أي عدو للنبي صلى الله عليه وسلم'.
    - من قديم الأزل واليهود قوم غدر وخيانة؛ لا يحفظون عهدًا، ولا يعرفون أمانة، دائمًا يغلبهم طبعهم اللئيم في الغدر والحقد والحسد، فلما حقق النبي صلى الله عليه وسلم انتصاره الباهر في بدر ضجت قلوب اليهود بما فيها من غل وحقد وحسن، فجاهروا بالعداوة والسب والشتم، وكان رأس هؤلاء هو طاغيتهم كعب بن الأشرف اليهودي من بني النضير،.
    و كان كعب بن الأشرف من أشد اليهود حنقاً على الإسلام والمسلمين ، وإيذاء لرسول الله ، وتظاهرا بالدعـوة إلى حربه ‏.‏
    كان من قبيلة طيئ ـ من بني نَبْهان ـ وأمه من بني النضير ، وكان غنياً مترفاً معروفاً بجماله في العرب ، شاعراً من شعرائها‏.‏ وكان حصنه في شرق جنوب المدينة خلف ديار بني النضير ‏.‏
    ولما بلغه أول خبر عن انتصار المسلمين، وقتل صناديد قريش في بدر قال‏ :‏ أحق هذا ‏؟‏ هؤلاء أشراف العرب ، وملوك الناس ، والله إن كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها ‏.‏
    و لما تأكد لديه الخبر انطلق يهجو النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ويبكى على قتلى بدر من المشركين، ويحرض على الأخذ بثأرهم، وتوجه إلى مكة، ونزل على أهلها ينشد لهم الأشعار التي تثير حفيظتهم وتذكي نارهم. وقال للمشركين لما سألوه عن أي الدينين أفضل؟ قال: 'ما أنتم عليه!'، وأنشد الأشعار في نساء الصحابة وآذاهم بسلاطة لسانة أشد الإيذاء.
    - عندها قال النبي صلى الله عليه وسلم: 'من لكعب بن الأشرف؟ فإنه آذى الله ورسوله' فانتدب له كتيبة من الأنصار، كلهم من الأوس بقيادة محمد بن مسلمة، وطلب الرخصة في الكذبن فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.
    - توجه محمد بن مسلمة لكعب بن الأشرف واستطاع أن يخدعه ويفهمه أنه ناقم على النبي صلى الله عليه وسلم، وأن معه مجموعة من أصحابه على نفس الأمر، وأن بهم ضائقة، ويطلبون منه رهن أسلحتهم لمواجهة ضيق الحال. وانطلت الحيلة على الخبيث، وتواعد مع محمد بن مسلمة وباقي أصحابه في ليلة 14 ربيع أول سنة 3 هـ على أن يأتوا إليه، فجاء الصحابة في الميعاد، ونادوا عليه من خارج الحصن، فلما أراد أن ينزل إليهم ـ وكان حديث عهد بعرس ـ أرادت زوجته منعه من النزول، ولكنه كان مختالاً متكبرًا فلم يسمع لها.
    - قال أبو نائلة ـ وكان رضيعًا لكعب لباقي الصحابة: 'إذا جاء الخبيث فإني آخذ بشعره فأشمه، فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه فاضربوه' فلما نزل كعب قالوا له: 'هل لك إلى أن نتماشى إلى شعب العجوز [مكان خارج الحصن] فنتحدث بقية ليلتنا؟' فوافق، فلما وصلوا إلى شعب العجوز وعمل أبو نائلة خطته في الخبيث، اجتمعوا عليه بسيوفهم حتى قتلوه، وقد أصيب أحد الصحابة، وهو الحارث بن أوس من ذباب سيوف أصحابه، فلما عاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالبشرى تفل على جرح الحارث، فبرأ كأن لم يكن.
    - لما علمت اليهود بمصرع طاغيتهم دب الرعب في قلوبهم، ودخلت أفاعي الحقد والغل في جحورها، وأصدر النبي صلى الله عليه وسلم أمرًا نبويًا بقتل أي يهودي يخرج على نصوص المعاهدة، وهذا ما ساعد على أن يتفرغ النبي صلى الله عليه وسلم لعدوه الأول من خارج المدينة حيث قريش.
    المراجع:
    1 ـ البداية والنهاية 4/6.
    2 ـ الكامل 2/38.
    3 ـ الطبري 2/52.
    4 ـ الرحيق المختوم ص219.
    5 ـ سيرة ابن إسحاق 3/297.
    6 ـ السيرة الحلبية 2/436.
    7 ـ السيرة النبوية 3/318.
    8 ـ الروض الأنف 3/230
    =================================
    يتبع
    يتبع
    ]
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    جديد رد: أحاديث و روايات (بقلم جيسس عبد الله)

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 8th نوفمبر 2009, 4:39 pm



    ===============
    آخر الموضوع
    =================================
    الحديث السادس(هل سب الرسول أحد أو أمر بالسب؟
    ===============================================
    الرواية الأولي:
    دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان . فكلمها بشيء لا أدري ما هو . فأغضباه . فلعنهما وسبهما . فلما خرجا قلت : يا رسول الله ! من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان . قال " وما ذاك " قالت قلت : لعنتهما وسببتهما . قال " أو ما علمت ما شارطت عليه ربي ؟ قلت : اللهم ! إنما أنا بشر . فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا " .
    الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2600
    ----------
    الرواية الثانية:
    دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندنا زينب بنت جحش فجعل يصنع شيئا بيده فقلت بيده حتى فطنته لها فأمسك فأمسك وأقبلت زينب تقحم لعائشة رضي الله عنها فنهاها فأبت أن تنتهي فقال لعائشة سبيها فغلبتها فانطلقت زينب إلى علي رضي الله عنه فقالت إن عائشة رضي الله عنها وقعت بكم وفعلت فجاءت فاطمة فقال لها إنها حبة أبيك ورب الكعبة فانصرفت فقالت لهم إني قلت له كذا وكذا فقال لي كذا وكذا قال وجاء علي رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه في ذلك
    الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] - المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4898
    -------------------
    الرواية الثالثة
    ------------------
    البخاري (2581) : .... فأرسلن زينب بنت جحش ، فأتته فأغلظت ، وقالت : إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت ابن أبي قحافة ، فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبتها ، حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينظر إلى عائشة هل تكلم ، قال : فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها ، قالت : فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عائشة ، وقال : ( إنها بنت أبي بكر ) .
    --------
    الاجابة
    -----------
    أولا الرواية الأولي:
    دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان . فكلمها بشيء لا أدري ما هو . فأغضباه . فلعنهما وسبهما . فلما خرجا قلت : يا رسول الله ! من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان . قال " وما ذاك " قالت قلت : لعنتهما وسببتهما . قال " أو ما علمت ما شارطت عليه ربي ؟ قلت : اللهم ! إنما أنا بشر . فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا " .
    الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2600
    فالسب المقصود هنا هو اللعن هو هو أن تقول للمرأ لعنك الله أو أنت ملعون و اللعن ليس بذنب اذا كان بسبب
    حتي السب نفسه لو كان ضد أعداء الله و من يحاربون الله ليس بذنب
    قال تعالي في سورة التحريم
    يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9)
    فالكافرين و المنافقين الظالمين يجب الغلظة عليهم و الا سوف يستبيحون كل الأعراض.
    و في سورة الأحزاب جاء ما يلي
    إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64)
    و في سورة المائدة جاء ما يلي
    لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79)
    اذن فمن الطبيعي أن يلعن المرأ الكافرين و الظالمين المنافقين أي أن يقول عليهم أنهم كافرين وسيدخلون النار لأنهم فعلا كذلك
    ثانيا:أن الحديث السابق يذكر موقفاً نادراً فريداً ، و لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان يسب و يلعن المؤمنين أبداً… بل كان عليه الصلاة و السلام أطيب الناس و أرأف الناس حتى قال عنه تعالى بالمؤمنين رؤوف رحيم
    و قال عز و جل فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
    و قال سبحانه وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
    و قال عنه أنس رضى الله عنه (خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فلا والله ما قال لي لشيء صنعته لم صنعته؟ ولا لشيء لم أصنعه ألا صنعته؟ ولا لامني، فإن لامني بعض أهله قال: دعه، وما قدر فهو كائن أو ما قضي فهو كائن)
    و قد أجمعت كتب السير على أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان أعظم الناس خلقاً فما كان باللعان ولا الفاحش ولا البذىء…
    و عليه فمن الظلم البين أن ينسب وصف ما لرسول الله صلى الله عليه و سلم بناءً على موقف واحد له تفسيره الصحيح… فالوصف لا يلحق بالموصوف إلا بأن يكون عادة متأصلة فيه اشتهر بها
    كما أن اللوم فى هذا الموقف لا يقع على سيد الخلق و امام المرسلين بل يقع على الرجلين الذين أغضبا رسول الله صلى الله عليه و سلم و قد قال تعالى الأحزاب
    وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53)
    ثالثا: أما ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله! ادع على المشركين، فقال صلى الله عليه وسلم: (إني لم أبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة)
    فعلا فالرسول لم يبعث لعانا و هذا وقت مبعثه و أستمر 13 عاما يدعو باللين و يتحمل الأذي و لكن بعد 13 عام جاء الأمر من الله بمجاهدة الظالمين و الغلظة عليهم لأنهم ان تركتهم سيستبيحون كل شئ و يعيش الناس حتي غير المسلمين في ضيق من هؤلاء الظالمين.
    فقتال الظالمين المعاندين و لعنهم هو واجب كي لا تفسد الدنيا و يجد الظالم نفسه أمام سيف كلما أراد أن يؤذي ضعيفا.
    قال "توماس كارليل":
    كانت نية هذا النبى قبل عام 622 م أن ينشر دينه بالحكمة والموعظة الحسنة وقد بذل فى سبيل ذلك كل جهد ، ولكنه وجد الظالمين لم يكتفوا برفض رسالته ودعوته ، بل عمدوا إلى إسكاته بشتى الطرق من تهديد ووعيد واضطهاد حتى لا ينشر دعوته.
    وهذا ما دفعه إلى الدفاع عن نفسه والدفاع عن دعوته وكأن لسان حاله يقول: أما وقد أبت قريش إلا الحرب فلتنظر إذن أى قوم نحن.
    و قال عبد الرحمان الكواكبي (لو رأي المستبد -بكسر الباء -في يد المستبد - بفتح الباء- سيفا لما أقدم علي الاستبداد )
    و جاء في سورة البقرة ما يلي
    وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251)
    رابعا:
    ان راوى هذا الحديث هى السيدة عائشة رضى الله عنها و قد شهدت بنفسها رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ما ظلم أو غلظ على أى من المؤمنين بغير حق قط
    فلما سُئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه و سلم أجابت أعظم جواب فقالت ( كان خُلقه القرأن)
    و قالت فى الحديث الأخر (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها)
    صحيح البخارى- كتاب المناقب- باب صفة النبى صلى الله عليه و سلم
    خامسا:أما عن الرواية الثانية فبفرض صحتها
    جاء في سورة النساء ما يلي
    لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148)
    يعني المظلوم فقط هو الذي يحق له الرد علي من ظلمه حتي لو كان بالسب
    و لو لاحظتم في الرواية جاء ما يلي (وأقبلت زينب تقحم لعائشة رضي الله عنها فنهاها فأبت أن تنتهي فقال لعائشة سبيها) يعني زينب هي التي بدأت بالظلم و قد حاول الرسول أن ينهاها فلم تنتهي لذلك فكان علي عائشة القصاص منها لأنها أصرت علي هذا.
    سادسا: أما الرواية الثالثة
    تحكي نفس الموقف في الرواية الثانية و هي الموقف الذي تم بين السيدة عائشة و السيدة زينب
    و كما سبق و أن قلنا أن أزواج النبي بشر و غير معصومين و كما قلنا أيضا أن الرد علي الظالم المصر علي ظلمه ليس بذنب
    سابعا:أما قول الرسول صلي الله عليه (ثكلتك أمك ) يقول النصارى ان هذا القول هو دعاء بالهلاك والموت
    و اليكم الروايات:
    في سنن ابن ماجه - كتاب الفتن - باب كف اللسان في الفتنة
    حديث 3963
    ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن أبي عمر العدني ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن معاذ ‏ ‏عن ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏عاصم بن أبي النجود ‏ ‏عن ‏ ‏أبي وائل ‏ ‏عن ‏ ‏معاذ بن جبل ‏ ‏قال ‏‏كنت مع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال ‏ ‏لقد سألت عظيما وإنه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة ‏ ‏وتؤتي ‏ ‏الزكاة وتصوم رمضان وتحج ‏ ‏البيت ‏ ‏ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم ‏ ‏جنة ‏ ‏والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ النار الماء وصلاة الرجل من جوف الليل ثم قرأ تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ جزاء بما كانوا يعملون ‏ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده ‏ ‏وذروة ‏ ‏سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله قلت بلى فأخذ بلسانه فقال تكف عليك هذا قلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به قال ‏ ‏ثكلتك ‏ ‏أمك يا ‏ ‏معاذ ‏ ‏وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم
    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3963&doc=5

    و في سنن الترمذي - كتاب الإيمان عن رسول الله - باب ما جاء في حرمة الصلاة
    حديث 2541
    ‏حدثنا ‏ ‏ابن أبي عمر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن معاذ الصنعاني ‏ ‏عن ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏عاصم بن أبي النجود ‏ ‏عن ‏ ‏أبي وائل ‏ ‏عن ‏ ‏معاذ بن جبل ‏ ‏قال ‏‏كنت مع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار قال ‏ ‏لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة ‏ ‏وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج ‏ ‏البيت ‏ ‏ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم ‏ ‏جنة ‏ ‏والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل من جوف الليل قال ثم تلا ‏ تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون ‏ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده ‏ ‏وذروة ‏ ‏سنامه قلت بلى يا رسول الله قال رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة ‏ ‏وذروة ‏ ‏سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك ‏ ‏بملاك ‏ ‏ذلك كله قلت بلى يا نبي الله فأخذ بلسانه قال كف عليك هذا فقلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ‏ ‏ثكلتك أمك ‏ ‏يا ‏ ‏معاذ ‏ ‏وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ‏
    ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=2541&doc=2

    و في سنن الدارمي - المقدمة - باب ‏من قال العلم الخشية وتقوى الله‏
    حديث 290
    ‏أخبرنا ‏ ‏عبد الله بن صالح ‏ ‏حدثني ‏ ‏معاوية ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن جبير بن نفير ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏جبير بن نفير ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الدرداء ‏ ‏قال ‏‏كنا مع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فشخص ‏ ‏ببصره إلى السماء ثم قال ‏ ‏هذا أوان ‏ ‏يختلس ‏ ‏العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء فقال ‏ ‏زياد بن لبيد الأنصاري ‏ ‏يا رسول الله وكيف ‏ ‏يختلس ‏ ‏منا وقد قرأنا القرآن فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا فقال ثكلتك أمك يا ‏ ‏زياد ‏ ‏إن كنت لأعدك من فقهاء أهل ‏ ‏المدينة ‏ ‏هذه التوراة والإنجيل عند ‏ ‏اليهود ‏ ‏والنصارى ‏ ‏فماذا يغني عنهم

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=290&doc=8

    الجواب على هذا هو ما قاله الإمام النووى و نصه:
    {أن ما يقع من مثل هذه الأدعية غير مقصود , بل هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية , كقوله : (تربت يمينك) , (عقرى حلقى) و ( لا كبرت سنك ) وفي حديث معاوية ( لا أشبع الله بطنك ) ونحو ذلك لا يقصدون بشيء من ذلك حقيقة الدعاء , ........ وإنما كان يقع هذا منه في النادر والشاذ من الأزمان , ولم يكن صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ولا لعانا ولا منتقما لنفسه , وقد سبق و قيل لرسول الله : ادع على دوس , فقال : " اللهم اهد دوسا " وقال : " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " والله أعلم }

    فيجب قبل الحكم فهم مدلول اللفظ و مقصوده اللغوى فى بيئته الأصلية التى قيل فيها
    ثامنا:
    تعالوا نستعرض السب و القذف من الكتاب المقدس
    يسوع يسب أنبياء الله قاطبة
    --------------------
    (( أنا باب الخراف وجميع الذين جاؤوا قبلي سارقون ولصوص ! )) (يوحنا7:10)

    يسوع يسب المؤمنين من اليهود (الحواريين)
    --------------------------
    _ قال لبطرس كبير الحواريين : (( يا شيطان )) متى [ 16 : 23 ]

    _ وشتم آخرين منهم بقوله : (( أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان ! )) لوقا [ 24 : 25 ]

    _ بل شتم أحد الذين استضافوه ليتغدى عنده ، شتمه في بيته : (( سأله فريسي أن يتغذى عنده . فدخل يسوع واتكأ . وأما الفريسي فلما رأى ذلك تعجب أنه لم يغتسل أولاً قبل الغداء فقال له الرب : أنتم الآن أيها الفريسيون تنقون خارج الكأس وأما باطنكم فمملوء اختطافاً وخبثاً يا أغبياء ! ويل لكم أيها الفريسيون ! . . . فأجاب واحد من النامسيين وقال له : يا معلم ، حين تقول هذا تشتمنا نحن أيضاً . فقال : وويل لكم أنتم أيها الناموسيون ! )) انجيل لوقا [ 11 : 39 ]

    يسوع يسب المؤمنين من غير اليهود
    ----------------------
    سب المرأة الكنعانية المؤمنةو وصفهات بالكلبة لمجرد أنها ليست من بنى إسرائيل

    [ وخرَجَ يَسوعُ مِنْ هُناكَ وجاءَ إلى نواحي صورَ وصيدا. 22فأَقبلَتْ إلَيهِ اَمرأةٌ كَنْعانِـيّةٌ مِنْ تِلكَ البلادِ وصاحَتِ: "اَرْحَمني، يا سيَّدي، يا اَبن داودَ! اَبنتي فيها شَيطانٌ، ويُعذَّبُها كثيرًا". 23فما أجابَها يَسوعُ بكَلِمَةٍ. فَدنا تلاميذُهُ وتَوَسَّلوا إلَيهِ بقولِهِم: "اَصرِفْها عنّا، لأنَّها تَتبَعُنا بِصياحِها!" 24فأجابَهُم يَسوعُ: "ما أرسلَني الله إلاّ إلى الخِرافِ الضّالَّةِ مِنْ بَني إِسرائيلَ". 25ولكنَّ المرأةَ جاءَتْ فسَجَدَتْ لَه وقالَت: "ساعِدْني، يا سيَّدي!" 26فأجابَها: "لا يَجوزُ أنْ يُؤخذَ خُبزُ البَنينَ ويُرمى إلى الكِلابِ". 27فقالَت لَه المَرأةُ: "نَعم، يا سيَّدي! حتَّ? الكلابُ تأكُلُ مِنَ الفُتاتِ الذي يَتَساقَطُ عَنْ موائدِ أصحابِها". 28فأجابَها يَسوعُ: "ما أعظَمَ إيمانَكِ، يا اَمرأةُ! فلْيكُنْ لَكِ ما تُريدينَ". فشُفِيَت اَبنَتُها مِنْ تِلكَ السّاعةِ]

    ولاحظ أن المرأة الكنعانية وفق هذا النص كانت مؤمنة بأن المسيح هو ابن داود المبشر به و أنه يملك باذن الله أن يساعدها و مع هذا اعرض عنها المسيح و قال أنه لم يرسل الا لليهود و حين توسلت اليه و تضرعت بذل لتنقذ ابنتها قال أنها كلبة لأممية ولا يجوز أن يؤخذ طعام الأبناء (اليهود) ليطرح للكلاب أمثالها، حينها تنازلت عن أخر قطرة فى كرامتها و انسانيتها فاعترفت على نفسها أنها كلبة تحت اقدام اسيادها تنتظر أن تأكل من فتات طعام موائدهم… حينذ و فقط حينئذ رضى عنها يسوع النصارى و اعتبرها صالحة!!

    و يصف سائر الأميين بالكلاب و الخنازير و ينصح اليهود بعدم هدايتهم!
    ((لا تعطوا القدس للكلاب.ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير.لئلا تدوسها بارجلها وتلتفت فتمزقكم)) متى7: 6

    و يسب معلمى الشريعة
    ---------------
    قائلاً لهم : (( يا أولاد الافاعي )) متى [ 3 : 7 ]
    _ وشتمهم في موضع آخر قائلاً لهم : (( أيها الجهال العميان )) متى [ 23 : 17 ]

    مع أن بولس نفسه اعتذر حين سب أحدهم و قال ((«ما كُنتُ أعرِفُ، أيُّها الإخوةُ، أنَّهُ رَئيسُ الكَهنَةِ. فالكُتُبُ المُقَدَّسَةُ تَقولُ: «لا تَلعَنْ رَئيسَ شَعبِكَ«.)) أعمال23: 5
    فإما أن بولس جاهل بنسخ الهه لرأيه و إما أن الهه خالف حكمه
    =================================
    الحديث السابع(الرسول يشتهي طفلة فوق الفطيم)
    =================================
    ‏حدثنا ‏ ‏يعقوب ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏عن ‏ ‏ابن إسحاق ‏ ‏قال وحدثني ‏ ‏حسين بن عبد الله بن عباس ‏ ‏عن ‏ ‏عكرمة ‏ ‏مولى ‏ ‏عبد الله بن عباس ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عباس ‏ ‏عن ‏ ‏أم الفضل بنت الحارث ‏‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏رأى ‏ ‏أم حبيبة بنت عباس ‏ ‏وهي فوق الفطيم قالت فقال ‏ ‏لئن بلغت بنية ‏ ‏العباس ‏ ‏هذه وأنا حي لأتزوجنها مسند أحمد .. باقي مسند الأنصار .. حديث أم االفضل بن عباس و هي أخت ميمونة رضي الله عنهم
    الراوي: - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 4/279
    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=25636&doc=6
    الاجابة
    --------
    الراوي: - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 4/279
    خلاصة الدرجة: في إسناده الحسين بن عبد الله بن عباس وهو متروك
    والحسين بن عبد الله بن عباس : هو : الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي أبو عبد الله المدني
    طبقته : 5 من صغار التابعين
    الوفاة : 140 أو 141 ه
    مرتبته عند ابن حجر : ضعيف
    مرتبته عند الذهبي : ضعفوه
    قال المزى فى "تهذيب الكمال" :
    ( ت ق ) : الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشى
    الهاشمى ، أبو عبد الله المدنى . اهـ .
    و قال المزى :
    قال أبو بكر الأثرم ، عن أحمد بن حنبل : له أشياء منكرة .
    و قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى بن معين : ضعيف .
    و قال أحمد بن سعد بن أبى مريم ، عن يحيى : ليس به بأس ، يكتب حديثه .
    و قال البخارى : قال على : تركت حديثه ، و تركه أحمد أيضا .
    و قال أبو زرعة : ليس بقوى .
    و قال أبو حاتم : ضعيف ، و هو أحب إلى من حسين بن قيس ، يكتب حديثه ، و لا يحتج
    به .
    و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : لا يشتغل بحديثه .
    و قال النسائى : متروك . و قال فى موضع آخر : ليس بثقة .
    و قال أبو جعفر العقيلى : له غير حديث لا يتابع عليه .
    و قال أبو أحمد بن عدى : أحاديثه يشبه بعضها بعضا ، و هو ممن يكتب حديثه ، فإنى
    لم أجد فى أحاديثه حديثا منكرا قد جاوز المقدار .
    قال محمد بن سعد : توفى سنة أربعين أو إحدى و أربعين و مئة ، و كان كثير الحديث
    ، و لم أرهم يحتجون بحديثه .
    روى له الترمذى ، و ابن ماجة . اهـ .
    ْقال الحافظ فى "تهذيب التهذيب" 2/342 :
    قال الحسن بن على بن محمد النوفلى : كان الحسين بن عبد الله صديقا لعبد الله
    ابن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، و كانا يرميان بالزندقة ، فقال الناس : إنما
    تصافيا على ذلك ، ثم إنهما تهاجرا ، و جرت بينهما الأشعار معاتبات .
    و قال البخارى : يقال إنه كان يتهم بالزندقة .
    و قال الآجرى ، عن أبى داود : عاصم بن عبيد الله فوقه .
    و قال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوى عندهم .
    و قال ابن حبان : يقلب الأسانيد ، و يرفع المراسيل . اهـ .
    الخلاصة: هذه الرواية لا تصح
    ============================================
    الحديث الثامن(دفن عبد الله بن أبي)
    =======================
    باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة
    1285 -حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال عمرو سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه فالله أعلم وكان كسا عباسا قميصا قال سفيان وقال أبو هارون وكان على رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصان فقال له بن عبد الله يا رسول الله ألبس أبي قميصك الذي يلي جلدك قال سفيان فيرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله قميصه مكافأة لما صنع
    صحيح البخاري
    -وقال سفيان بن عيينة: عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله يقول: أتى رسول الله قبر عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج، فوضعه على ركبتيه، أو فخذيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه
    و الشبهة :
    هل معني (فوضعه علي ركبته) تعني أن الرسول أجلسه علي ركبته؟
    هل معني (نفث عليه من ريقه) أي مص لسانه؟
    الاجابة
    -----------
    أولا: الرواية تقول (وضعه علي ركبته) و لم تقل(أجلسه علي ركبته) و هذا لأنك اذا وضعت رأس انسان و صدره علي ركبتك فبهذا فقد وضعته علي ركبتك
    ثانيا: قد تكون الهاء في (ركبته) عائده علي عبد الله بن أبي أي أن الرسول وضع عبد الله علي ركبته أي جعله يجثو علي ركبته و أحد يمسك قسمه العلوي
    ثالثا: عبارة(نفث عليه من ريقه) لا تعني أن مص لسانه و انما تعني أنه ألقي عليه من ريقه أي بصق عليه من ريقه لعل الله يرحمه
    رابعا: نحن نعلم أن كل هذا لا يغني من الله شيئا لأن العبد ان كان مذنبا و أراد الله عقابه فلن ينفعه أن يبصق الرسول عليه من ريقه أو أن يلبسه قميصه
    و كان- صلى الله عليه وسلم- يحض أقرب الناس إليه على العمل، فكان يقول لأحب الناس إليه وهي السيدة فاطمة- رضي الله عنها-: "يا فاطمة اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئًا".

    ===============================
    و الي هذا الحد أكتفي و بارك الله فيكم و لكم
    الموضوع القادم بمشيئة الله هو (الأعباط الأحرار)
    و آخر كلامنا أن الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي خاتم المرسلين سيدنا محمد.
    =================================================











    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 9th نوفمبر 2009, 12:16 pm عدل 1 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    جديد رد: أحاديث و روايات (بقلم جيسس عبد الله)

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 8th نوفمبر 2009, 4:44 pm


    =====================
    خواطر تهمك
    =====================

    أولا:النسب لايشرّف أحداًَ ولوكان سَيّداًً
    ====================
    قال الأصمعي رحمه الله: بينما انا أطوف بالبيت ذات ليلة إذ رأيت شاباً متعلقاً بأستار الكعبة وهو يقول:
    يا من يجيب دعا المضطر في الظلم........... يا كاشف الضر و البلوى مع السقم
    قد نام وفدك حول البيت و انتبهوا.............. و انت يا حيّ يا قيوم لم تنم
    أدعوك ربي حزينا هائما قلقا.................... فارحم بكائي بحق البيت و الحرم
    إن كان جودك لا يرجوه ذو سفه................ فمن يجود على العاصين بالكرم؟
    ثم بكى بكاءا شديدا و أنشد يقول:
    ألا أيها المقصود في كل حاجة ..............شكوت إليك الضر فارحم مذلتي
    ألا يا رجائي أنت تكشف كربتي..............فهب لي ذنوبي كلها و أقضي حاجتي
    أتيت بأعمال قباح رديئة...................... و ما في الورى عبد جنى كجنايتي
    أتحرقنا بالنار يا غاية المنى................. فأين رجائي ؟ ثم أين مخافتي
    ثم سقط على الأرض مغشيا عليه، فدنوتُ منه فإذا هو (زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب) رضي الله عنهم و عن الصحابة أجمعين. فرفعت رأسه في حجري، وبكيت فقطرت دمعة من دموعي على خده ففتح عينه، وقال: من هذا الذي يهجم علينا؟ فقلت: خادمك الأصمعي! سيدي ما هذا البكاء والجزع وانت من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة؟ أليس الله تعالى يقول: (إنما يريدُ الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)؟ فقال: هيهات يا أصمعي!! إنَّ الله خلق الجنة لمن أطاعه ولو كان عبداً حبشياً، وخلق النار لمن عصاه لو كان حرّاً قريشياً!! أليس الله تعالى يقول وقوله الحق: (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون فمنْ ثقُلت موازينه فأولئكَ هم المفلحون ومنْ خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون). آه من قلة الزاد، وطول السفر، وخطورة الطريق!!.

    فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون فمنْ ثقُلت موازينه فأولئكَ هم المفلحون ومنْ خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون




    -------------------
    ثانيا: طرق التحمل وصيغ الأداء
    ========================
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين، أما بعد:
    قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: وَصِيَـــغُ الأَدَا ثَمَـــانٌ فَـــاعْتَنِ
    سَــــمِعْتُهُ حَــــدَّثَنِي أَخْـبَرَنِي

    قَرَأْتُــهُ قُــــرِيْ عَلَيْــــهِ وَأَنَا

    أَسْمَـــعُ ثَـمْ أَنْبَـأنِي وَالْجَـمْعُ نَـا

    وَرِمَِـــزُوا (ثنــا) إِلَــى حَدَّثَنَــا

    وَ(نَـا) وَبِـالَهمْـــزِ إِلَـى أَخْبَـرَنَـا

    وَعَـنْ عَلـى السَّـمَاعِ مِمَّـنْ عَـاصَرا

    مِـنْ مُـــدَلِّسٍ فَلَـــنْ تُعْتَـــبَرا

    وَاشْـتَرَط الْجُــعْفِي لُقِيّــــاً يُعْلَـمُ

    وَشَيخُــهُ وَرَدَّ ذَاكَ مُسْـــــــلِمُ

    ثُـــمَّ إِجَـــازَةٌ مَــعَ الْمُنَاولَــهْ

    أَوْ دُونَهَـا كِتَابَــــةٌ أَوْ قَـــاوَلَهْ

    وَإِنَّمَــــا تَعْتَـــبَرُ الإِجَــــازَهْ

    إِنْ عَيَّـنَ الشَّـخْصَ الَّـذِي أَجَـــازَهْ

    أَمَّـا عُمُــومـاً أَوْ لِمَـنْ لَمْ يُوجَــدِ

    تَوَسُّــعاً فَلَيْــسَ بِـالْمُعْتَمَـــــدِ

    وَالْخُـلْفُ فِـي مُجَــرَّدِ الْمُنَــاوَلَـهْ

    كَـذَاكَ فِـي الإِعْـلامِ والإِيْصَــاءِ لَـهْ

    كـــذا وجــادة ومنعهـا أصـــح

    إلا إذا الإذن بــأن يرويـــه صــح

    وَحَـــذَفُوا قَـــالَ بِصِيغَـــةِ الأَدَا

    كِتَــابَــةً وَلْيَتْلُهــا مَــنْ سَـرَدَا

    وَكَتَبُـوا الْحَـــاء لِتَحْـوِيلِ السَّنَــدْ

    ولْفُـظْ بِهَــا إِذَا قَـــرَأْتَ دُونَ مَـدْ




    --------------------------------------------------------------------------------


    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

    الرواية لها طرفان. رواية الأخبار لها طرفان، هما: التحمل، والأداء.

    فالتحمل: حفظ الأحاديث عن الشيوخ.

    والأداء: رواية الأحاديث للتلاميذ.

    فالشخص يتصف بالوصفين، يتحمل عن شيوخه، ويؤدي إلى تلاميذه. يتحمل الحديث عن شيوخه، ويؤديه إلى من يأخذ عنه.

    والشيخ -رحمه الله تعالى- قال: "صيغ الأداء ثمان"، والمراد بذلك: التحمل، لا الأداء. يعني: طرق التحمل ثمان، أما صيغ الأداء لا تقتصر على ثمان، ولو جمعنا صيغ الأداء: " سمعت، وحدثني، أخبرني، أنبأنا، عن فلان، قال فلان، أن فلانا قال"، صيغ كثيرة لا تعد؛ بالإفراد بالجمع، فيه صيغ نادرة جدا للأداء، وقد يؤدي الراوي بدون صيغة؛ فلان ابن فلان، بس، كما يقول النسائي: الحارث بن مسكين فيما قرئ عليه وأنا أسمع. قرئ فلان، أجازنا فلان، ناولني فلان، كتب إلي فلان، إذن.. صيغ الأداء لا تحد، كثيرة جدا. هناك صيغة للأداء موجودة في صحيح مسلم قد لا يعرفها كثير من طلاب العلم، في حديث الفتن،: العبادة في الهرج كهجرة إلي حدثنا فلان، رده إلى فلان، عن فلان، رده إلى فلان؛ أيش "رده إلى فلان"؟ يعني: هل المقصود حصر الصيغ -صيغ الأداء- في هذا الباب؟ ليس المقصود هذا، والعلماء لا يبحثون في هذا؛ إنما يبحثون طرق التحمل، وما يناسب كل طريقة من صيغ الأداء. صحيح طرق التحمل ثمان؛ لكن الشيخ جاء بصيغ، صيغ للأداء، يقول: وَصِيَـــغُ الأَدَا ثَمَـــانٌ فَـــاعْتَنِ

    سَـــمِعْتُهُ حَـــدَّثَنِي أَخْـــبَرَنِي

    قَرَأْتُــهُ قُــــرِيْ عَلَيْــــهِ وَأَنَا

    أَسْمَـــعُ ثَـمْ أَنْبَـأنِي وَالْجَـمْعُ نَـا



    إنما يبحث طرق التحمل، وهي السماع، السماع من لفظ الشيخ، وهذا هو الأصل في الرواية، والرواية به جائزة بالإجماع، وهي أقوى من غيرها اتفاقا.

    الثاني: القراءة على الشيخ؛ التي يسمونها: العرض. نقل الاتفاق على صحة الرواية بها، وشذ من تشدد من أهل العراق، وقال: لا تقبل الرواية بالعرض؛ لأن الأصل السماع من لفظ الشيخ. وحديث ضمام بن ثعلبة صريح في الرواية بالعرض، والإمام مالك لا يمكن أن يقرأ على أحد أو يسمع أحدا؛ إنما يقرأ عليه. ثم الإجازة، ثم المناولة، ثم المكاتبة، ثم الإعلام، والوصية، والوجادة. ثمان.

    هذه طرق التحمل، ثم لكل طريقة من هذه الطرق صيغ من صيغ الأداء، فالبحث في كيفية التحمل، ثم الأداء الصيغ ثم ..

    الطريق الأول من طرق التحمل: السماع من لفظ الشيخ، يعني: الشيخ يحدث والطلاب يستمعون، هذا هو الأصل في الرواية أن النبي -عليه الصلاة والسلام- يتكلم والصحابة يعيون ما يقول، فيحفظونه، فعمدتهم في ذلك.. السماع منه -عليه الصلاة والسلام-، والرواية من طريق السماع جائزة بالإجماع، لم يخالف فيها أحد، فهي الأصل في الرواية.

    من تحمل بطريق السماع له أن يقول: سمعت من فلان. وله أن يقول: حدثني فلان. وله أن يقول: أخبرني فلان. وله أن يقول: عن فلان. وله أن يقول: قال فلان. هو مخير؛ لكن أقوى هذه الصيغ في الدلالة على المطلوب: سمعت فلانا، وحدثنا. ثم يليها: أخبرني. وهذا عند من لا يفرق بين التحديث والإخبار؛ كالبخاري -مثلا- لا فرق عنده بين أن يقول: حدثني أو أخبرني؛ لأنه من حيث المعنى الأصل لا فرق بينهما يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا إذن.. لا فرق بين التحديث والإخبار.

    الطريق الثاني من طرق التحمل: القراءة على الشيخ؛ وهو العرض. ولم يخالف في الرواية بالعرض إلا نفر يسير؛ حتى نقل الاتفاق على جواز الرواية بالعرض، ومن أقوى الأدلة: حديث ضمام بن ثعلبة، المخرج في الصحيح؛ حيث عرض على النبي -عليه الصلاة والسلام- ما سمعه من رسوله، فعرض، فروى عن النبي -عليه الصلاة والسلام- مباشرة بطريق العرض.

    والرواية بالقراءة على الشيخ أو العرض اتفق العلماء على صحتها، وهي دون السماع من لفظ الشيخ عند الأكثر، ويرى بعضهم أنه لا فرق بينهما، لا فرق بينهما.

    ومنهم من يفضل العرض على السماع من لفظ الشيخ، لماذا؟ لأنه، نعم. إذا أخطأ الشيخ، الطالب لم يجرؤ، وقد لا يعرف كيف يرد عليه؛ لكن إذا أخطأ الطالب في القراءة لم يتردد الشيخ في الرد عليه، منهم مالك -رحمه الله- يشتد نكيره على من لا يقتنع بالعرض، ويطلب منه أن يحدثه، فيقول: العرض يجزيك في القرآن ولا يجزيك في الحديث، والقرآن أعظم. تلقي القرآن بالعرض. نعم، والسنة كذلك.

    من روى بطريق العرض، إذا قال: قرأت على فلان، أو قرئ عليه وأنا أسمع، هذا هو المطابق للواقع؛ لكن أجاز أهل العلم أن يقول من روى بطريق العرض: حدثني وأخبرني. جازوا له لذلك؛ لكن أهل الاصطلاح الذي استقر عليه الأمر.. أن حدثني خاصة بمن سمع من لفظ الشيخ، وأخبرني بما روي بطريق العرض.

    لماذا فرقوا بين حدثني وأخبرني؛ والتحديث بمعنى الإخبار؟ يقول: هذا مجرد اصطلاح. ومن أهل العلم من لا يرى فرقا كالبخاري، ومن الكبار من لا يروي إلا بالإخبار؛ سواء سمع أو قرأ؛ كإسحاق بن راهويه؛ حتى قالوا: إن أول من أوجد التفريق بين الصيغتين.. ابن وهب؛ هو أول من أوجد التفريق بين صيغة: حدثنا، وأخبرنا. الذين فرقوا قالوا: إن الإخبار يتوسع فيه أكثر من التحديث، فإذا قرأت على الشيخ وسكت مقرا قراءتك كأنه أخبرك، ودائرة الإخبار أوسع من دائرة التحديث، نحن قلنا: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا وإذا قال لك شخص: إن زيدا قد قدم. هل تقول: أخبرني فلان بأن زيدا قد قدم؟ نعم، تقول. هل تقول: حدثني فلان بأن زيدا قد قدم؟ نعم؛ لكن دائرة الإخبار لا شك أنها أوسع من التحديث؛ لأن التحديث يختص بالمشافهة، إذا سمعت مني مباشرة مشافهة. أما الإخبار فيحصل بالمشافهة، ويحصل بالكتابة، ويحصل بالإشارة المفهمة، ويحصل بنصب العلامة، فإذا قال لعبيده: من حدثني بكذا فهو حر. لا يعتق إلا من شافهه بذلك؛ لكن لو قال: من أخبرني بكذا فهو حر. يعتق من شافهه، ومن كتب له، من أشار إليه إشارة مفهمة، إلى آخر ذلك. فدائرة الإخبار أوسع؛ ولذا قالوا: تصلح للعرض.

    يقول: وَصِيَـــغُ الأَدَا ثَمَـــانٌ فَـــاعْتَنِ

    سَــــمِعْتُهُ حَــــدَّثَنِي أَخْـبَرَنِي

    قَرَأْتُــهُ قُــــرِيْ عَلَيْــــهِ وَأَنَا

    أَسْمَـــعُ ثَـمْ أَنْبَـأنِي وَالْجَـمْعُ نَـا



    منهم من يرى تخصيص الإنباء وهو في الأصل بمعنى: الإخبار عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ . من أيش؟ النَّبَإِ الْعَظِيمِ يعني: الخبر العظيم؛ فالنبأ هو الخبر، فالإنباء هو الإخبار، وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ فهما من حيث الأصل متقاربان؛ لكن منهم من خص الإنباء بالإجازة، والإخبار -على هذا المصطلح السابق- بالقراءة على الشيخ التي يرعاه.

    " ثم أنبأني والجمع نا" أنبأنا، أخبرنا، حدثنا، أيهما أقوى.. أن يقول: حدثنا أو حدثني؟ أولا من يقول: حدثنا. إذا كان الشيخ يلقي وتسمع أنت ومعك غيرك، تقول: حدثنا، وإذا كنت بمفردك قلت: حدثني. نعم، تقول: حدثني. طيب، بعد عشرين، ثلاثين سنة تريد أن تروي عن الشيخ، ولا تدري هل حضر معك أحد أو لم يحضر، ما . نسيت، ماذا تقول؟ تقول: حدثنا أو حدثني؟ حدثني؛ لأنك كنت متأكد من وجودك، شاك في وجود غيرك، نعم، فتفرد. منهم من يقول: لا، تقول: حدثنا، لماذا؟ ما يلزم له؛ لأن .. منهم من يقول: حدثنا، هم يقولون: إن "حدثني" يعني: إن الطالب مقصود بالتحديث، مقصود بالتحديث من قبل الشيخ، فهي أقوى من "حدثنا" فإذا شككت تأتي بالأقوى أو بالأضعف؟ الأضعف المؤكد، نعم. والأقوى مشكوك فيه، هل هو الحاصل أو لا؟ فتأتي بالأضعف، فتأتي بالجمع. لما تقول -مثلا-، تروي عن شيخ كبير جدا -مثلا- تقول: حدثني. أيش تعني بهذا؟ تعني: أنه خصك بهذا التحديث؛ لكن ما يمنع أنه في يوم كنت مع غيرك من بعض الكبار -مثلا- يحدثهم الشيخ، تقول: حدثنا. يعني: كونه يخصك بالحديث هذا فيه نوع تزكية لك، على حسب قدر المحدث هذا، نعم. فأنت لا تأتي بهذا إذا شككت؛ بل تأتي بالأضعف.

    وعلى كل حال.. سواء أفرد أو جمعت، الصيغة صريحة في أنك سمعت من لفظ الشيخ.

    " وَرِمَِزُوا (ثنا) إِلَى حَدَّثَنَا" . يختصرون الصيغ؛ صيغ الأداء تختصر، فحدثنا يختصرونها بـ" ثنا"، وقد يقتصرون على النون مع الألف "نا" وجد؛ لكنه نادر "دثنا" أيش حذف؟ حذف الحاء، نعم. " دثنا" لكن " ثنا" هذه كثير، و "نا " أيضا كثيرة. ويختصرون أخبرنا بـ "أنا" الهمزة مع "نا" الأخيرة.

    "وبالهمز إلى أخبرنا". "وَ (نَا) وَبِالَهمْزِ إِلَى أَخْبَرَنَا"

    السند المعنعن حكمه: وَعَـنْ عَلـى السَّـمَاعِ مِمَّـنْ عَـاصَرا

    .........................................

    "وعن" محمول على السماع. ...................... مِمَّـنْ عَــاصَرا

    مِـنْ مُـــدَلِّسٍ فَلَـــنْ تُعْتَـــبَرا



    يشترط أهل العلم لحمل "عن" على السماع والاتصال، يشترطون شرطين:

    الأول: المعاصرة على رأي الإمام مسلم، أو اللقاء عند البخاري -كما يذكر الشيخ-.

    الأمر الثاني: الأمن من التدليس؛ ألا يكون المعنعن معروف بالتدليس، فإذا توافر الشرطان حملت على الاتصال. وصححـوا وصـــلا معنعـن سـلم

    من جلســـة راويـــه واللقا علم

    ...................... مِمَّـنْ عَــاصَرا

    مِـنْ مُـــدَلِّسٍ فَلَـــنْ تُعْتَـــبَرا



    المدلس لا بد أن يصرح بالتحديث أو بالسماع -كما سبق-.

    "واشترط الجعفي" الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-.

    اشترط لُقْيَا حلوقيا يُعلم اشترط اللقاء، وشيخه علي بن المديني.

    "وَرَدَّ ذَاكَ مُسْلِمُ"

    هذه المسالة -مسألة اشترط اللقاء أو الاكتفاء بالمعاصرة- الذي كثر فيه الكلام جدا بين المتقدمين والمتأخرين.

    الإمام البخاري لم يصرح بأنه اشترط هذا الشرط، ولا علي بن المديني؛ لكن استفاض النقل عند أهل العلم عنهما بذلك، ومسلم رد هذا القول، ونسبه إلى مبتدع يريد رد السنة، وشدد وشنع على من يقول به؛ حتى قال بعضهم: من أجل الدفاع عن البخاري وعلي بن المديني أن لا يوصفا بهذه الأوصاف التي ذكرها مسلم، نفى أن يكون البخاري يقول بشتراط اللقاء، ونفى أن يقول علي بن المديني يقول بالاشترط؛ لأنه يستحيل أن يكون مسلم لا يعرف أن هذا شرط البخاري، أو هذا شرط علي بن المديني، ويستحيل -أيضا- أن يصف البخاري أو علي بن المديني بهذه الأوصاف الشنيعة، ألفاظ لا يقولها شخص في أدنى متعلم فضلا عن أئمة هذا الشأن. هذا الذي جعل بعض الناس يستروح ويميل إلى أن البخاري لا يقول بشتراط اللقاء؛ لأنه لا يقول بما خفي على تلميذه وخريجه مسلم، وإذا علم مسلم فلن يرميه بهذه الألفاظ.

    نقول: اشتراط اللقاء الذي استفاض نقله عن البخاري هو اللائق بتحريه وتثبته واحتياطه، هو اللائق به، ونقله أهل العلم، وتناقلوه من غير نكير. وأُلف في المسألة كتب؛ أبو الرشيد وهو أفضل من كتب في الباب، له مصنف كبير في "السند الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن"، يعني: البخاري ومسلم، كلهم نقلوا عن البخاري هذا القول، ثم يأتي من يأتي في العصور المتأخرة من ينفي أن يكون هذا اشتراط البخاري، يعني: من قرأ كلام الإمام مسلم قد يستروح إلى هذا القول ويميل إليه؛ لأنه يستحيل أن يخفى قول البخاري على مسلم، ويستحيل أنه إذا ثبت أن هذا قوله أن يقول مثل هذا الكلام، حجة قوية، نعم.

    مسلم -رحمه الله تعالى- قد يوجد أحاديث لا تروى إلا معنعنة، واتفق على صحتها، وذكر ثلاثة أمثلة، لا تروى إلا منعنة هذه الأحاديث، ذكر منها أمثلة ثلاثة، والغريب أنها مروية في صحيحه بصيغة التحديث، "صحيح مسلم".

    إذاً.. كيف نستسيغ أن يرد الإمام مسلم على البخاري بهذه القوة؟! أو خفي عليه مذهبه؟! هل نقول: خفي عليه مذهبه؟ ما خفي عليه. يرد عليه بهذه القوة؟!

    نقول: لا يا أخي.. الإمام مسلم يرد على المبتدع، ما يرد على البخاري. كيف يرد على المبتدع، والبخاري إمام الصنعة، وقد قال به؟! نقول: نعم، يرد على المبتدع، كيف؟! هذا المبتدع يريد أن يوظف كلام البخاري لنصر بدعته ورد السنة. الإمام البخاري محتاط، متحري، هذا المبتدع الذي يريد أن يوظف احتياط البخاري لرد السنة؛ بحيث لو ألقي عليه أي حديث، قال: لا، ما ثبت اللقاء. يرد عليه.

    المعتزلة الذين قالوا: إنه لا يقبل خبر الواحد، لا بد أن يكون الخبر عن طريق اثنين؛ يحتجون بأي شيء؟ عندهم أدلة ولّا ما عندهم؟ عندهم؛ فعل عمر -رضي الله عنه- لما رد خبر أبي موسى في الاستئذان، قال: لا بد أن يشهد معك واحد. هذا دليل للمعتزلة؛ فيوظفون مثل هذا التحري والاحتياط في نصر بدعهم، فإذا رددنا على الجبائي -مثلا-، أو على أبي الحسين البصري في ردهم خبر الواحد؛ حتى يشهد معه غيره، هل نحن نرد على عمر بن الخطاب ولا نرد على المعتزلة؟! نرد على المعتزلة، ما نرد على أصحاب التحري والتثبت. لا يا أخي! لا بد أن ننتبه لهذا، لا بد أن ننتبه لهذا.

    فاشترط اللقاء هو اللائق بتحري البخاري وتثبته، نعم. صحح أحاديث خارج الصحيح.

    أجاز يجيز إجازة وأصلها إجوازة، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فهو إجْوازة؛ حتى قالوا: تحركت الواو وتوهم انفتاح ما قبلها، فقلبت ألفا، ثم اجتمع عندنا مثلان ساكنان فحذفت إحداهما إما الأصلية على قول، أو المنقلبة على قول؛ فصارت إجازة.

    الإجازة: هي الإذن بالرواية. وهي أمر حادث، لا يعرف عند الصحابة والتابعين؛ إنما احتيج إليها لما كثر الطلاب، وكثرة المصنفات، وتفرقوا. يعني: كيف تصور رواية الكتب مع منع الإجازة الآن؟ إذا قلنا: ما فيه إلا قراءة ولا عرض، كيف تتصور رواية الكتب الآن؟ وقبل ذلك لما دونت الأحاديث؛ يعني: أنت بتجلس، صاحب الرواية هذه يجلس فإذا جاءه طالب قال: أنا أريد أن أروي عنك البخاري، قال: اسمعه مني، أو اقرأه علي. ثم لما قرأ منه مجلدا جاء ثانيا طيب أروي عنك البخاري، ثم ترجع من أول، ولّا تكمل هذا وتكمله فيما بعد؟ ثم يجي ثالثا بمجلد، ثم يجي رابعا، وهكذا، فضلا عن مئات وألوف؛ إنما أجيزت للحاجة، والضرورة الداعية إلى ذلك؛ وإلا فالأصل.. أنها ليست لا بسماع ولا عرض؛ كيف تأذن لشخص يروي عنك ما سمع منك ولا قرأت عليه؟! نعم؛ ولذا.. منع بعضهم الرواية بالإجازة، وقال: إن من قال لغيره: أذنت لك أن تروي عني ما لم تسمعه مني كأنه قال: أذنت لك أن تكذب علي. واضح ولّا ما واضح؟ نعم، يعني: لو تقوله توكلك واحد تقول أي شيء تشوفه؛ عقود تبرم، نعم. تراك المكان يشهد عليك، أنت ثقة، إن شاء الله أنت ثقة، يسوغ هذا ولّا ما يسوغ؟ إذن.. أي حديث تريد روايته من هذا الكتاب أرويه عني، أذنت لك أن تروي عني، قلت: ما سمعته من لفظي ولا قرأته علي.

    لا شك أن هذا خلاف الأصل؛ لكن الضرورة أوجدت مثل هذا التجويز منه، ومنهم من يقول: لو جازت الإجازة لبطلت الرحلة. ما يحتاج لا تروح يمين ولا يسار، المسألة بس أذنت لك أن تروي عني أن يكتب كله وخلاص ينتهي الإشكال. ما تحتاج ترحل ولا تروح؛ لكن الضرورة الملحة لبقاء خصيصة هذه الأمة؛ يعني: الرواية بالأسانيد المتصلة من خصائص هذه الأمة، لا توجد في غيرها، فلو لم تبح الإجازة كيف تصحح الرواية؟! . القطع، لانقطعت الرواية، تنقطع الرواية، وهذه من خصائص هذه الأمة؛ فأجازوا الإجازة لهذا السبب. ثُـــمَّ إِجَـــازَةٌ مَــعَ الْمُنَاولَــهْ

    أَوْ دُونَهَـا كِتَابَــــةٌ أَوْ قَـــاوَلَهْ



    المناولة: أن تناول الطالب الكتاب؛ الشيخ يناول الطالب الكتاب، ويقول: هذا من مروياتي. هذه مناولة، فإن قال: فاروها عني. صارت مناولة مقرونة بالإجازة، وهي أقوى من الإجازة المجردة؛ لكن إن خلت عن الإجازة: هذا الكتاب من مروياتي. تغير. إن خلت عن الإذن بالرواية -يعني- أعطاه إياه ففيها خلاف؛ ولذا يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

    "وَالْخُلْفُ فِي مُجَرَّدِ الْمُنَاوَلَهْ" يعني: المناولة المجردة عن الإجازة فيها خلاف.

    والحافظ العراقي يقول - رحمه الله تعالى-: وإن خلت عـــن إذن المنـــــاولة

    قيـل تصـح والأصـــــح باطلة



    الأصل.. التساهل بالرواية إلى هذا الحد ضعيف، ثم يزداد ضعفا بهذا التساهل.

    "أَوْ دُونَهَا كِتَابَةٌ" يعني: يكتب له بالأذن، أو يقول له مقاولة كذا يقول: فاروِ عني. وَإِنَّمَــــا تَعْتَـــبَرُ الإِجَــــازَهْ

    إِنْ عَيَّـنَ الشَّـخْصَ الَّـذِي أَجَـــازَهْ



    "عين الشخص الذي أجازه" طيب، بأن يقول: أذنت لفلان بن فلان الفلاني أن يروي عني كتاب كذا؛ صحيح البخاري -مثلا-، هذا تعيين للمجاز والمجاز به.

    الجمهور الذين أجازوا الإجازة لا يختلفون في هذا النوع؛ لكن إن عمم إما عموما؛ بأن أجاز لجميع المسلمين، أو أجاز لمن قال: لا إله إلا الله، أو لأهل الإقليم الفلاني، لا شك أن في أصلها ضعف، وتزداد ضعفا بمثل هذا التوسع، وإن أجاز بعض الكبار بهذا الأسلوب، هذا بالنسبة للعموم.

    الإبهام يبطل الإجازة، لو قال: أجزت بعض الناس، أو قال: أجزت فلان بن فلان الفلاني بعض مسموعاتي، أو بعض مروياتي، هذا يبطل الإجازة. أو قال: أجزت لفلان بن فلان كتاب السنن، أن يروي عني كتاب السنن؛ سنن أيش؟ هو يروي سنن أبي داود، وسنن الترمذي، سنن ابن ماجه، سنن الدارقطني، سنن النسائي، سنن البيهقي؛ أي سنن، فتبطل بمثل هذا الإبهام. ............. أَوْ لِمَـــنْ لَـــمْ يُوجَــدِ

    تَوَسُّــعاً فَلَيْــسَ بِـالْمُعْتَمَـــــدِ



    أجزت لمن يولد لفلان. لا شك أن هذا توسع غير مرضي، ولا يصح؛ لأنه معدوم. منهم من يتسامح في المعدوم إذا عطف على موجود، إذا قال: أجزت لفلان ولمن يولد لفلان، ولمن يولد له. أجاز بعض العلماء؛ لكن نستصحب أن الإجازة في أصلها ضعف، أصل تجويز الإجازة فيه ضعف، وأجيز لحاجة ماسة والضرورة، والتوسع بها إلى هذا الحد يزيدها ضعفا؛ ولذا.. يختار ابن عبد البر أن الإجازة لا تجوز إلا لماهر بالصناعة. يعني: أن تطلع إلى أن هذا بالفعل طالب علم يستحق الإجازة؛ متميز عن غيره، وأنت على ثقة منه، ومن علمه بهذه الكتب التي تجيز روايتها له، أنه كأنه قرأها .؛ لكن تجيز شخص لاحتمال لو قرأ عليك حديث واحد ما استقام ولا كلمة منه تجيزه؛ فضلا عن كونك تجيز جميع الناس، ولمن قال: لا إله إلا الله، أو لمن سيولد لفلان، فكله توسع غير مرضي، مثل ما ذكرنا هي ضعيفة وتزداد ضعفا بمثل هذا التوسع، ابن عبد البر -رحمه الله تعالى- شرطه قوي فيها، وإذا أجيزت الإجازة فينبغي أن تكون لمن هذا وصفه، لماهر بالسماع.

    توسع المحدثين في إجازاتهم؛ بحيث يجيز العموم، ويعنف المجاز به، يعني: ما أرويه وما سأرويه فهو مجاز بهذا، ما يرويه الآن وما سيرويه، يعنى: فيما يدخل في مروياتي بعد. كأن الدين إذا لم يحصل بهذه الإجازة لضيع، لا يا أخي، شوف أهل القرآن ما تسامحوا، يجيزون؛ لكن ما تسامحوا إلى هذا الحد، لماذا؟ نعم، لا بد من العرض، يعني: عندهم الإجازات مبنية على العرض، ما يكفي أن يقول: أجزت؛ ولو وثق منه، وهكذا ينبغي أن يحتاط للدين؛ لأنه وجد من عنده شيء من هذه الإجازات ممن احتيج إليه فيما بعد، هو ليس بمرضي أصلا، يعني: سلوكه ما هو مرضي، فاحتاج الأخيار إلى ما عنده من الإجازة، كل سبب هذا التوسع في مثل هذا، فعلى الإنسان أن يحتاط، فإذا حصل على شيء من الإجازات فلا يجيز إلا لمن يثق بعلمه؛ لأنه ينتسب إليك.

    "وَالْخُلْفُ فِي مُجَرَّدِ الْمُنَاوَلَهْ " يعنى: المناولة المجردة عن الإجازة، يأخذ الكتاب من مروي، يقول: خذ يا فلان، يناوله الكتاب.

    والمناولة -أيضا- أنواع: منها ما يكون بالتمليك: خذه لك، ومنها ما يكون بالإعارة: خذ هذا الكتاب لمدة شهر، ومنها ما يكون بالإجارة: خذ هذا الكتاب كل يوم بدرهم، ومنها ما يكون بالمناولة؛ مع عدم التمكين من النسخة، هذا النوع يذكرونه، يقول: خذ هذا الكتاب من مروياتي إذا استقر به أخذه منه، هذا إن كان مقرونا بإذن الإجازة فالمعول على الإجازة لا على المناولة، وإن كانت مناولة بهذه الطريقة بدون إجازة فلا شك في بطلانها؛ لكن ما الفرق بين أن يقول: اروِ عني صحيح البخاري، أو يقول: خذ يا أخي هذا صحيح البخاري فروه عني ثم يأخذ من النسخة؟ أيش فرق بينها وبينا الإجازة المجردة بدون مناولة؟ يقول: لا شك أن لها مزية هذه، أقل الأحوال أن تطلع على الكتاب، اطلع ولو إجماليا، هو في يدك تنظر فيه أسهل من كونه في الهواء، وعلى كل حال.. مثل ما ذكرنا كل هذا توسع. وَالْخُـلْفُ فِـي مُجَــرَّدِ الْمُنَــاوَلَـهْ

    كَـذَاكَ فِـي الإِعْـلامِ والإِيْصَــاءِ لَـهْ



    "في الإعلام" يعني: عندنا السماع من لفظ الشيخ، القراءة على الشيخ، الإجازة، المناولة. عندنا الإعلام والوصية.

    الإعلام: تأتي إلى الطالب أو يأتي إليك وتخبره مجرد إخبار أنك تروي صحيح البخاري بالإسناد المتصل. هل يجوز لهذا الطالب أن يروي عنك صحيح البخاري بمجرد هذا الإعلام؟ قال بعضهم: أيش فائدة الخبر؟ بل حتى الرواية أصلها مجرد إخبار، يعني: بدلا من أن يخبره بكل حديث، حديث أخبره إخبارا إجماليا، فيروي عنه رواية إجمالية مثل الإجازة.

    وقال بعضهم: لا، كونك تسمع منه، أو يسمع منك بالقراءة حديثا حديثا، يسوغ لك أن تروي عنه؛ لكن إذا قال: إني أروي صحيح البخاري، ولا أذن لك بالرواية عنه. هذا لا يكفي؛ ولذا.. مجرد الإعلام طريق ضعيف لا يعتبر ولا يعتد به عند الجمهور.

    "والإيصاء له" الإيصاء له: يعني: المحدث عند موته يوصي بكتبه إلى فلان، فإذا مات يستلمها فلان من الورثة، يحدث بها عن الشيخ، كلما يحدث بمجرد الوصية، نعم، ما في علم، قال: كتبي هذه إذا مت من هنا، بدون إذن، يعني: شو الفرق بين هذا وبين أن يشتريها لو قصاده؟ يحرج عليها، كم نقول، كم نقول، رسيت على فلان اشترى، يجوز له أن يروي ولّا ما يجوز؟ لا يجوز له أن يروي؛ إلا بإذن؛ ولذا.. الرواية بالوصية ضعيفة، وإن روى بها بعضهم؛ لكنها ضعيفة عند جماهير أهل العلم. "كذاك بالإعلام والإيصاء له". كـــذا وجــادة ومنعهـا أصـــح

    إلا إذا الإذن بــأن يرويـــه صــح



    إذاً.. عندنا انتهينا من كم من طرق التحمل؟ ستة: السماع، والعرض، والإجازة، والمناولة، والإعلام، والوصية. والسابع: الوجادة. والثامن: المكاتبة.

    الوجادة: أن تجد، أو يجد طالب بخط شيخه الذي لا يشك فيه، لا يساوره فيه أدني شك أن هذا خطه، هل يجوز له أن يروي عنه بهذا، يجوز له أن يروي بمجرد أن وجده بخطه؟ نعم، أهل العلم يقررون أنها منقطعة، كما أنهم -أيضا- يقولون: فيها شوب اتصال، يعني: إذا كانت بين تلميذ وشيخه، يقول: فيها شوب اتصال؛ شوب اتصال؛ لأنه يروي عنه، وهذا خطه الذي لا يشك فيه؛ لكنه لا بد أن يبين، فيقول: وجدت بخط فلان. في المسند أحاديث كثيرة، يقول عبد الله بن أحمد: وجدت بخط؛ ولو صحت الراوية بمجرد الوجادة لساغ لنا أن نروي عن المتقدمين. إحنا الآن لا نشك في أن هذا خط شيخ الإسلام؛ يعني: من خلال الخبرة، أو خط ابن حجر، أو خط ابن القيم، أو خط فلان وفلان، هل مجرد الوجادة يجعله، يسوغ لنا الرواية؟ نعم، إذا قلت: وجدت بخط فلان، نعم. لك ذلك، تحكي الواقع، فإن كان من شيوخك فهناك شوب اتصال لما بينك وبينه من لقاء ورواية.

    أما إذا كان من المتقدمين فلا وجه للاتصال، والرواية بالوجادة إذا كانت بلفظ: وجدت؛ شريطة أن لا تشك بأن هذا خطه، تقول: وجدته صحيح. طيب، أنت إذا قلت: وجدت بخط فلان وأنت ثقة، ثم جاء من يدرس الإسناد بعدك، أيش بيحكم على الخبر؟ لأن كل ما يحذر في هذا الباب.. التقليد، تقليد الخطوط، نعم. لأن هناك من يزور الخطوط، يوجد الآن من يكتب مخطوطات، ويكتب عليها تواريخ قديمة؛ بحيث تخفى على أهل الخبرة، التزوير موجود؛ بحيث يبحث عن الورق العتيق، ويكتب بطريقة أو بطريقة الكتابة الموجودة قبل خمسة قرون، يصير خبير بالخطوط، ويبيع بأغلى الأثمان، لا شك أن هذا غش وتزوير، وهذا الذي يخشى منه كما يخشى من تقليد الأصوات.

    يعني: الناس الآن يعتمدون على الأشرطة، نعم. يعتمدون على الأشرطة، وينقلون عن الشيوخ من خلال سماع الأشرطة؛ لكن شريطة أن لا يساوره أدنى شك من الصوت، فالسماع من الأشرطة وإن كان من لفظ الشيخ إلا أنه حكمه حكم الوجادة، الخلل الذي يتطرق إلى الوجادة ويتطرق إلى الأشرطة؛ فالراوي عن شيخ ما لا بد أن يقول: سمعت من الشريط الفلاني في شرح فلان لكتاب كذا؛ لأنه إذا وجد ما يضاده ويخالفه مما عرف من أقوال الشيخ وفتاويه وأحكامه، نعم. إذا وجد، يتأكد من الشريط، كما أنه يتأكد من الخط. هذه الوجادة: يجد الطالب بخط شيخه الذي لا يشك فيه أحاديث، حديث أو أحاديث أو كتاب كامل، وقل مثل هذا في الحواشي والتعليقات التي تكتب على الكتب؛ يعني: الكتب الخطية يوجد على كثير منها حواشي، ما من عالم ولا طالب علم يقرأ كتاب إلا ويعلق عليه، هذا التعليق ينسب لمن؟ إذا عرف الخط؛ بحيث لا يساور أدنى شك انسب إلى فلان، قل وجدت بخطه الذي لا أشك فيه. وهذا أمر ينبغي التنبه له، يحتاج إلى خبراء في نسبة الكلام والأقوال إلى أصحابها، نحتاج إلى خبير عنده خبرة ومعرفة، وكم من قول نسب إلى غير قائل؛ بناء على ظن ظان أو وهم واهم، فالاهتمام بهذا، والعناية به مهمة. يقول: كـــذا وجــادة ومنعهـا أصـــح

    إلا إذا الإذن بــأن يرويـــه صــح



    يقول: ما وجدته بخطي، أو أي حديث تجده بخطي أو كتاب فروه عني، نعم. هنا -أيضا- المكاتبة، يعني: من طرق التحمل المكاتبة، كأن الشيخ يريد أن يشير إلى كتابة أو قاولة؛ مع أنها ملحقة بالمناولة، هذه تلك ملحقة بالمناولة.

    المكاتبة: أن يكتب؛ يعني: إذا قلنا: مكاتبة؛ مفاعلة بين الطرفين، يكتب التلميذ لشيخه، أو القرين لقرينه: أن اكتب لي حديث كذا، أو ما تعرفه في مسألة كذا، أو ما ترويه في باب كذا، ثم يروي، يكتب إليه الشيخ، وهذا موجود بين الصحابة؛ في الصحيحين وغيرهما من مكاترات الصحابة موجود، وموجود من الصحابة إلى التابعين والعكس، وبين التابعين إلى شيوخ الأئمة؛ فالبخاري يقول: كتب إلي محمد بن بشار. وهي طريقة . من طرق الرواية، فإذا كتب عليه غير كتب له بشيء يرويه عنه؛ لأنه قصده بهذا المكتوب. وَحَـــذَفُوا قَـــالَ بِصِيغَـــةِ الأَدَا

    كِتَــابَــةً وَلْيَتْلُهــا مَــنْ سَـرَدَا



    "وَحَذَفُوا قَالَ بِصِيغَةِ الأَدَا " تجدون في الكتب.. حدثنا فلان، حدثنا فلان، حدثنا فلان، حدثنا فلان. والأصل أن نقول: حدثنا فلان، قال حدثنا فلان، قال حدثنا فلان، إلى آخره، هم يحذفون قال.

    " كِتَابَةً وَلْيَتْلُها مَنْ سَرَدَا" يعنى: من قرأ الكتب، يقرؤها؛ لأنه وإن حذفت خطا؛ إلا أنها معتبرة ذكرا، لا بد من ذكرها، قال: سمعت فلانا يقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان. لا بد من ذكرها، وبعضهم يقول: الأمر في هذا على السعة، ما دام القصد معروف؛ لأن القصد معروف، وحذف القول كثير؛ حتى في القرآن، ولا يلزم ذكره، يعني: حذف القول موجود في القرآن، ودلالة السياق عليه ظاهرة، وهنا قال في الأسانيد: دلالة السياق عليها ظاهرة، يعني: اللي يشدد في ذكر قال -مثلا-، يعني: ألم تحذف قال في القرآن؟ نعم. فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ يقال لهم: أكفرتم. حذف القول كثير، ومطرد في لغة العرب وفي النصوص، فمثل هذه يتسامح فيه، وبعض أهل العلم يشدد يقول: لا بد أن تذكر؛ ولذا.. يقول الشيخ: "وَلْيَتْلُها مَنْ سَرَدَا " لكن لا شك أنها ما دام أهل العلم قصدوها، وإن حذفت خطا فالأولى أن تقرأ. وَكَتَبُـوا الْحَـــاء لِتَحْـوِيلِ السَّنَــدْ

    ولْفُـظْ بِهَــا إِذَا قَـــرَأْتَ دُونَ مَـدْ



    هذه الحاء التي توجد عند مسلم كثيرة جدا، في بعض الأسانيد يذكر الحاء أربع خمس مرات، حدثنا فلان عن فلان، قال أخبرنا فلان، حاء وحدثنا فلان. قد يحول خمس مرات في الإسناد الواحد، فهي موجودة في صحيح مسلم بكثرة، وهي قلية في صحيح البخاري، توجد في سنن أبي داود، توجد في المسند، توجد في كتب السنة كلها؛ لكن منهم المقل ومنهم المكثر.

    وهذه يختلفون في المراد بها، منهم من يقول: هي حاء التحويل. هذا كان قول الأكثر، من إسناد إلى آخر، ويستفاد منها: الاختصار في الأسانيد، الاختصار من أسماء الرواة، طيب. البخاري -رحمه الله تعالى- قد يذكر السند كاملا إلى أن يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "حاء"، ثم يأتي بالسند الثاني من شيخه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، هذه شو استفدنا منها؟ تفيد اختصار مثل هذه؟ هذه لا تفيد اختصار.

    المغاربة لهم رأي في الحاء، وهي أنها: اختصار لكلمة الحديث. وعلى كلامهم يتنزل صنيع البخاري، ومنهم من يقول: هذه الحاء التي في صحيح البخاري أصلها خاء وليست حاء، كيف؟ يقول: الخاء هذه رمز البخاري، يعني: أن السند رجع إلى البخاري، فحدث عن شيخه مرة ثانية.

    على كل حال.. "الحاء" المقصودة التي توجد في أثناء الأسانيد، يتحول بها من إسناد إلى آخر. والقصد منها: اختصار هذه الأسانيد.

    "وَكَتَبُوا الْحَاء لِتَحْوِيلِ السَّنَدْ"

    ها، نادر نادر جدا، كثير ما يقول: حاء؛ إنما يذكر: قال -صلى الله عليه وسلم-، ثم يرجع إلى شيخه. . موجود، نادر نادر بقول لك، هي موجودة؛ لأنها يستدل بها على أنها اختصار لكلمة حديث، هذا كلام المغاربة. وَكَتَبُـوا الْحَـــاء لِتَحْـوِيلِ السَّنَــدْ

    ولْفُـظْ بِهَــا إِذَا قَـــرَأْتَ دُونَ مَـدْ



    تقول: حدثنا فلان، قال حدثنا فلان، ح وحدثنا، ح وحدثنا. من غير مد، لا تقل حآءٌ. وحدثنا. لا. من دون مد؛ ولذا.. يقولون في كتب المصطلح، يقول: "ح ويمر" ها "ح ويمر"؛ يعني: بسرعة يمر على بقية الأسانيد؛ لكن اللي بيقرؤها هكذا في صورتها، نعم. في كتب المصطلح يقول: "ح ويمر" كأنها لفظة أعجمية، هي جمعت . ها. نعم.
    =======================


    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    جديد رد: أحاديث و روايات (بقلم جيسس عبد الله)

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 8th نوفمبر 2009, 4:57 pm

    أعتذر للأخوة القراء اذا كان الموضوع فيه بعض الأشياء صعبة الفهم
    لأن علم الحديث و مصطلحاته صعبة بالنسبة للعوام و لكني حاولت قدر الامكان أن أتناول الموضوع بشكل يسهل علي القارئ فهمه
    و الي كل من لم يفهم نقطة ما في الموضوع أن يسأل عنها هنا و ان شاء الله نجيبه.
    ===========
    و آخر كلامنا أن الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي خاتم المرسلين سيدنا محمد الأمين.
    =====================================================================
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    جديد رد: أحاديث و روايات (بقلم جيسس عبد الله)

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 17th نوفمبر 2009, 12:46 am



    المسيحيه في الميزان

    عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا
    =================================
    ويستدل المسيحيون أيضاً بما اقتبسه متى في الاصحاح الأول من انجيله بنبوءة سابقة جاءت في سفر إشعياء في الاصحاح السابع، يقول متى : (( وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل : (( هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعون اسمه ( عمانوئيل ) الذي تفسيره الله معنا )) .

    الرد على هذا الاستدلال :

    أن هذا الاستشهاد الذي قام به متى من سفر إشعياء هو استشهاد خاطىء لأن كلام إشعياء لا ينطبق على المسيح فإن له قصة تدل على المراد به :

    أولاً : لو قمنا بقراءة الاصحاح من سفر إشعياء كاملا لرأينا ان هذه الفقرة لا تتنبأ عن المسيح القادم بل هي وعد الله لأحاز بن يوثان ملك يهوذا على لسان النبي إشعيا بانه سوف يعطيه اية وعلامة لزوال ملك أعدائه وقد بين له النبي إشعياء آية خراب ملك اعدائه وزواله وهي أن امرأة شابة تحبل و تلد ابناً يسمى ( عمانوئيل ) ثم تصبح أرض اعداءه خراباً قبل أن يميز هذا الصبي بين الخير والشر فتقول الفقرة السادسة عشر من الاصحاح السابع من سفر إشعيا (( لأَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ الصَّبِيُّ كَيْفَ يَرْفُضُ الشَّرَّ وَيَخْتَارُ الْخَيْرَ، فَإِنَّ إِسْرَائِيلَ وَأَرَامَ اللَّتَيْنِ تَخْشَيَانِ مَلِكَيْهِمَا تُصْبِحَانِ مَهْجُورَتَيْن)) اي ان احاز سوف ينتصر على ( إِسْرَائِيلَ وَأَرَام ) ، قبل ان يميز الصبي بين الخير و الشر.

    ثانياً : واذا رجعنا الى النص العبري حسب النسخه المسوريه لسفر اشعياء نرى ان الكلمة المترجمة الى"عذراء" في النص العبري هي كلمة " شابة و ليس عذراء كما في الترجمه العربيه، و هكذا نرى ان الترجمه العربيه لم تكن امينه في ترجمة النص من سفر اشعياء.

    ثم نرى كيف قام كاتب الانجيل المنسوب الى متى باستعمال كلمة "عذراء" بدل كلمة " شابه" عند اقتباسه لهذه الآيه من سفر اشعياء لجعلها نبوة تحققت في المسيح عليه السلام.

    ثالثاً : ثم ان المسيح عليه السلام لم يدعى "عمانوئيل " بل يسوع. ومن الملاحظ ان اشعياء يقول ان تلك العذراء التى تحبل وتلد هى نفسها التى ستطلق اسم عمانوئيل على مولودها , بينما متى لم يكن أمينا فى نقل الاقتباس فغير فى النص وجعل من سيطلق اسم عمانوئيل على الطفل قوم من الناس ( و يدعون اسمه عمانوئيل ) وليس ام الطفل كما جاء بالنص المقتبس منه !!

    رابعاً : أن كلمة عمانوئيل التي فسرها الإنجيل بمعنى (( الله معنا )) كما تصدق على المسيح تصدق على كل من يؤمل منه الخير ويرجى من جهته الإحسان . . إذ ليس معنى الله معنا ، أن الله بذاته مشخص وموجود معنا ، بل الموجود معنا هو عونه ورعايته ، كقول القائل : (( الله معنا )) إنما يقصد به معونة الله وتوفيقه ورعايته ، وعلى هذا ، فإن ( عمانوئيل ) هو مبعوث من عند الله ليعين ويرعى قومه ! وأنه إذا كان اسم المولود لأشعيا ليس اسمه عمانوئيل ، فكذلك المسيح ليس اسمه ( عمانوئيل ) وإنما جاء لفظ عمانوئيل في نبوءة اشعيا صفةً لهذا المولود ، وليس اسماً له .

    هذا وقد اثبتنا ان هذه النبوءة قد تحققت في زمن اشعيا النبي وتحقق معها كل ما ورد منها من أحداث .

    خامساً : صيغة الافعال هي في الماضي.

    و هكذا نرى كيف قام كاتب انجيل متى بخطأ الاستشهاد بفقرات من العهد القديم لاتتعلق بالمسيح من قريب او بعيد، بالاضافه الى تحريفه لكلمة "شابه" و استبدالها بكلمة "عذراء" لتحقق نبوته المزعومه. ثم ان هذا الخطأ ان دل على شيء فانما يدل على ان متى قد كتب إنجيله بغير إلهام لأن الملهم من الله لا يقع بمثل هذا الخطأ .

    سادساً : وإذا فرضنا جدلاً أن نبوئة إشعياء تنطبق على المسيح وأن ( عمانوئيل ) معناه ( الله ) فلا يمكن ان نتخذ من تسمية المسيح الله دليلاً على كونه هو الله ، فأن الكتاب المقدس أطلق اسم الله على غير المسيح كما اطلقه على المسيح تماماً فقد اطلق اسم الله على الملاك وعلى القاضي وعلى الانبياء كموسى وعلى الأشراف كما ذكرنا سالفاً في الرد على عبارة ( أنا والآب واحد ) فبما أن هؤلاء جميعاً يطلق عليهم اسم الله كالمسيح فإما يعتبرون جميعاً آلهه حسب المعنى الظاهر وهو محال عقلاً ، أو يئول الظاهر ويكون لفظ الله قد اطلق عليهم بالمعنى المجازي أو التشبيهي ولأجل الاحتراز بين لفظ الاله بالمعني المجازي والاله بالمعني الحقيقي أعلن المسيح عليه السلام ذلك في إنجيل يوحنا [ 17 : 3 ] بقوله : (( وهذه الحياة الابدية أن يعرفوك أنت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته ))

    ثم ان المسيح عليه السلام لم يرض أن يوصف بالصلاح طبقاً لما كتبه متى في [ 19 : 16 ، 17 ] ونصه : (( وَإِذَا واحد يَتَقَدَّمُ إِلَيْهِ وَيَسْأَلُ: «أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، أَيَّ صَلاَحٍ أَعْمَلُ لأَحْصُلَ عَلَى الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ؟» فَأَجَابَهُ المسيح : (( لماذا تدعوني صالحاً ، ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله ))

    ونحن نسأل :

    إذا كان المسيح يقول للسائل لماذا تدعوني صالحاً ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله فمن هو إذن المسيح ؟؟

    إذا كان المسيح لم يرض بأن يوصف بالصلاح ، فكيف يرضى بأن يوصف بالألوهية ؟!!

    مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (المائدة : 75) صدق الله العظيم
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    جديد رد: أحاديث و روايات (بقلم جيسس عبد الله)

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 19th نوفمبر 2009, 8:42 am

    خروج المني بالقبلة اثناء الصيام موجب للقضاء دون الكفارة
    -----------------------------------------------------------
    فخروج المني من الصائم بالقبلة ونحوها مفسد للصوم وموجب للقضاء، ولا كفارة فيه لأن الكفارة إنما تجب بالجماع فقط. وعليه؛ فيجب عليك قضاء يوم مكان هذا اليوم الذي حصل فيه الإنزال. علماً بأنه لا يجوز للشخص أن يقدم على أمر يفسد صومه، ولا أن يتسبب في ذلك، أو يترك من يعمل به عملاً يترتب عليه فساد الصيام. والله أعلم.
    ===============================
    توقيع
    جيسس عبد الله
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    جديد رد: أحاديث و روايات (بقلم جيسس عبد الله)

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 6:03 pm

    * تعالوا نري تأليفات النصاري و ادعائهم وجود آية في القرآن تقول أن عيسي سيأتي ديان للعالمين و هذا هو نص الأية من ايميل أحد النصاري :
    abanob_future2011:افتح مصحفك يا عبد الله سورة المائدة آية 5 فتحت؟
    abanob_future2011: يا ايها الذين آمنوا لا تاتي الساعة حتى يقف و ينادي بينكم ان عيسى بن مريم ديان العالمين
    ==========
    طبعا رأيتم الهبل و التحريف و التأليف
    اليكم سورة المائدة آية خمسه
    الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5)
    يظهر أن الخروف مايعرفشي أن القرآن محفوظ ماحدش يقدر يألف فيه و الأية الي أخترعها ليست أصلا من القرآن بل هي مجرد تأليفات.
    =============
    تقبلوا وافر احترامي
    جيسس عبد الله

      الوقت/التاريخ الآن هو 25th نوفمبر 2017, 5:06 am