عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

    الخروف و المضيف

    شاطر
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:13 am


    الخروف و المضيف
    ==============================
    تعالوا نسمع الي كلام الخروف و المضيف في قناة الحياة الفضائية و نرد علي كلامه .
    ==================
    القادم هو النص المكتوب و الذي دار بين الخروف و مضيفه:
    الجمعة 12 ديسمبر 2008م
    التعليق على: "صلى الله على محمد، واللهم آته الوسيلة والفضيلة
    ------------------------------------------------------------
    (1) المضيف: 1ـ مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين لبرنامج حوار الحق على الهواء مباشرة، من قناة الحياة الفضائية. ومعنا القمص زكريا بطرس. 2ـ هل ترفع لنا طلبة في بداية البرنامج؟
    الإجابة: أيها الرب سيدنا، ما أمجد اسمك في كل الأرض، جعلت جلالك فوق السماوات، تلامس مع قلوبنا وخلصنا، من أجل حبك الفائق الذي به قد أحببتنا. آمين.
    (2) المضيف: 1ـ نسأل أولا عن: سؤال حلقة اليوم؟
    : سؤال حلقة اليوم هو: هل يصح أن يصلي الإنسان بكلام لا يفهمه؟ (نعم1 لا2.;زكريا بطرس
    2ـ وارسل على رقم 7 لمن عبر أو يريد العبور إلى المسيح لنصلي من أجله
    (3) المضيف: أولا: بإسمي وبإسم العاملين في قناة الحياة، وبإسم جمهورك من المشاهدين في كل العالم نقدم لك التهنئة بمناسبة اختيارك "رجل هذا العام" من قبل كبرى المجلات العالمية، الباحثة في شئون الأديان، تقديرا منها لجهودكم في توضيح الحق بأسلوب علمي موضوعي منطقي.
    (زكريا بطرس: إني أشكر الله الذي أعانني في البحث والدراسة، وسكب حبه في قلبي لكل الناس لكي أقدم لهم الحق الذي يبحثون عنه دون أي غرض شخصي. وإني بدوري أهدي هذا الشرف لقناة الحياة بكل العاملين فيها، فهي التي تستحق كل تقدير لريادتها في تقديم الحق بكل جرأة لخلاص النفوس الغالية على قلب الرب.
    (4) المضيف : سمعنا في إحدى المحطات الإذاعية في الراديو أحد الشيوخ الأفاضل يرد على بعض الموضوعات التي أثرتها فلعلك سمعته أيضا.
    (زكريا بطرس: نعم لقد أرسل إليَّ أحد الأحباء تسجيلا بذلك. وسوف أعلق عليه، ولكن دعنى أولا أن أوجه الشكر لهذا الشيخ الجليل الذي قال رأيه في الراديو بينما صمت شيوخ الفضائيات عن الحديث في التلفزيونات.
    1ـ ففي الواقع نحن نسعد بحديث حضرات الشيوخ الأفاضل عندما يجيبون على تساؤلاتنا.
    2ـ ونعتبر ذلك وسيلة رائعة للحوار، فهم يقولون ما شاءوا في برامجهم، ونحن نعلق على ما يقولون بكل موضوعية.
    3ـ وبخصوص حديث هذا الشيخ الجليل، فقد تعرض في البرنامج الإذاعي لموضوعين هما:
    * صلى الله على محمد. * والموضوع الثاني: هل القرآن والشريعة الإسلامية من مصدر إلهي؟
    (5) المضيف: تماما، فهل تذكر للمشاهدين حديثه عن موضوع: صلى الله على محمد؟
    (زكريا بطرس: قال فضيلته:
    1ـ إن الله يصلي على محمد وعلى الكل: على الأنبياء وعلى المؤمنين.
    2ـ واستشهد بما جاء في (سورة البقرة 155ـ 157) "وبشر الصابرين .. إلى قوله: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ"
    3ـ وقال أن معنى الصلاة هنا ليس العبادة، بل معناها رفع الدرجة، وتكريم الإنسان.
    (6) المضيف: وما هو تعليقك على ذلك؟
    (زكريا بطرس :1ـ لقد قال فضيلته أنهم يقولون صلى الله على محمد، وليس صلى الله إلى محمد. ونحن نفهم ذلك بالتأكيد، ولكن اعتراضنا هو على هذا التعبير الذي يؤكده وهو "صلى الله على محمد وعلى الكل" وسؤالنا هو: صلى الله إلى من؟ على محمد وعلى الكل؟
    2ـ وبداية أحب أن أشير إلى أن فضيلته قد تجنب أن يذكر أنه بقولهم "صلى الله على محمد" تعني بارك الله على محمد" التي سمعناها من الكثيرين.
    3ـ ولعل السر في ذلك أنه سمع تعليقنا على من قال لي هذا الكلام مرة فعلقت، بأنه لا يمكن أن تكون صلاة الله معناها البركة، بدليل ما يقال في التحيات في الصلوات، كما جاء في كتب التراث ومنها: (المجموع للنووي ج8/ص202) "اللهم صل على سيدنا محمد ..، وعلى آل سيدنا محمد ..، كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم. اللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم .."
    4ـ فلو كان معنى "صلي الله على محمد" هو بارك الله على محمد، فلماذا يكرر المصلي كلامه.
    5ـ ولكن فضيلة الشيخ قال: أن معنى الصلاة هنا ليس العبادة، بل معناها رفع الدرجة، وتكريم الإنسان.
    6ـ والواقع أننا كنا نتمنى أن يذكر لنا فضيلته من أين اشتق معنى الصلاة هذا على أنها رفع الدرجة، والتكريم؟
    (7) المضيف: اسمح لي أن أقول: قد لا يفهم سؤالك هذا بعض المشاهدين، فهل يمكن أن توضح معنى ذلك؟
    (زكريا بطرس: 1ـ بداية أنا لا أريد أن أدخل في فقه اللغة العربية فليس هذا مجالنا، ولكنهم يضطرونا إلى ذلك اضطرارا لنعلمهم أصول لغتهم، فمعذرة للمشاهدين.
    2ـ ولكي نفهم معنى ما قلته ينبغى أن نعرف بعض الأمور البسيطة في علم الاشتقاق، حتى لا يقول أحد ما شاء بحسب هواه منتهزا ضعف ثقافة المستمعين. فدعوني أتكلم عن: تعريف علم الاشتقاق، وموضوع علم الاشتقاق، وأهمية علم الاشتقاق.
    (Cool المضيف: ما هو تعريف علم الاشتقاق؟
    (زكريا بطرس: 1ـ تعريف علم الاشتقاق هو أنه أحد علوم فقه اللغة، الذي يختص بمقاييس اللغة. بمعنى أنه العلم المختص بوضع معايير للألفاظ لتحكم إن كان هذا اللفظ صوابا أم خطأ من جهة استنباطه من مصدر الكلمة.
    (9) المضيف: وما هو موضوع علم الاشتقاق؟
    1ـ هو معرفة دلالات الألفاظ [أي معاني الألفاظ المستنبطة من الأصل]زكريا بطرس:
    2ـ ومعرفة ارتباطها ببعض [أي العلاقة بين هذه الألفاظ بعضها ببعض]،
    3ـ وذلك بالرجوع إلى أصول معانيها.
    4ـ يعني الكلام مش فوضى كل واحد يقول اللي عايزه، لأ الكلام محكوم بضوابط.
    (10) المضيف: وما أهمية علم الاشتقاق:
    (زكريا بطرس: 1ـ قال فقهاء اللغة: "قد يسقط أحدهم في رَكَن ولَكَن [أي في الركاكة] و[أضافوا] فإنّك تراهُ يضع المشتقات في غير موضعها .. على غير قياساتها، فيسيءُ حيثُ أراد الإصلاح.
    2ـ وهذا ما أرى فضيلة الشيخ قد وقع فيه فوضع المشتقات في غير موضعها .. على غير قياساتها، فأساء حيثُ أراد الإصلاح.
    3ـ وذلك ليدافع عن قضية خاسرة، وهي أن الله يصلي على محمد. وأوَّلَها بغير قياس عن معناها الأصلي للصلاة.
    (11) المضيف: وما هو المعنى الأصلي للصلاة؟
    زكريا بطرس: 1ـ جاء في (معجم لسان العرب ج5 ص 386) أصل معنى الصلاة هو "الدعاء والركوع والسجود"
    2ـ ويؤيد ذلك ما جاء في كتاب (السنة لعبد الله بن أحمد ج1 ص272 و273) عن حديث الإسراء والمعراج من أن الله يصلي بمعنى "يدعو" وليس بمعنى يرفع الدرجة، وهذا هو الحديث يقول: "فلما جاء [محمد] السماء السابعة قال له جبريل: إن الله يصلي. فقال النبي: وهل هو يصلي؟ قال جبريل: نعم. قال: وما صلاته؟ قال: يقول سبوح، قدوس رب الملائكة والروح .."
    3ـ فقولوا لنا يا أحبائي كيف أن الله يصلي؟ ولمن يصلي؟ وما معنى قوله سبوح؟ ويسبح من؟ ومن هو رب الملائكة والروح الذي يسبحه الله؟
    4ـ يا أحبائي المسلمين لا ترددوا الكلام باطلا، فحاشا لله أن يصلي، لأنكم بهذا القول تكفرون.
    (12) المضيف: ماذا تقصد بقولك: تكفرون؟
    (زكريا بطرس:1ـ لكي نفهم ذلك، دعني أضيف جزئية أخرى تحاشى فضيلته أن يذكرها في حديثه بخصوص صلاة الله أيضا، وتعود بنا إلى: (سورة الأحزاب 56) التي تقول "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ"
    2ـ وقد علق على هذه الآية الكثير من علماء الدين والمفسرين ومنهم: (القاضي عياض في كتابه الشفا ج1 ص 23) قائلا: "اختلف المفسرون وأصحاب المعاني في قول: إن الله وملائكته يصلون على النبي ، هل كلمة: [يصلون] راجعة على الله تعالى والملائكة أم لا؟ فأجازه بعضهم، ومنعه آخرون، لِعِلَّة التشريك"
    3ـ وأيضا (ابن عطية الأندلسي في كتابه المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ج4 ص397و398) ذكر "الاعتراض الذي جاء في قول الخطيب عند النبي "من أطاع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد ضل. فقال له رسول الله بئس الخطيب أنت، قالوا لأنه ليس لأحد من البشر أن يجمع ذكر الله تعالى مع غيره في ضمير واحد.." [فلا يصح أن يقول يعصهما].
    4 ـ رأيتم إذن أن المسلمين يقعون في الشرك عندما يقولون أن الله وملائكته يصلون على النبي، خاصة أنها آية قرآنية (سورة الأحزاب 56)!
    (13) المضيف: أنا أعتقد أن دراستك للنصوص ومقارناتك بينها أمر لم يخطر ببال أحد من شيوخ الإسلام، حتى تخرج بهذه النتائج المذهلة التي تفاجئ بها العالم الإسلامي، وتظهر أنهم يكفرون بالله ويشركون به.
    (زكريا بطرس: حقيقة أن القرآن يشرك بالله في قوله: "الله وملائكته يصلون على النبي" والمسلمون يكفرون بالله في كل مرة يقولون فيها هذه العبارة الشهيرة "صلى الله على محمد".
    (14) المضيف: الشيء بالشيء يذكر فإني ألاحظ عبارة أخرى في كلام المسلمين تحتاج إلى وقفة منك للتعليق عليها، وهي قولهم: "اللهم آته الوسيلة والفضيلة" : فما معنى ذلك؟ وما هو تعليقك عليه؟.
    (زكريا بطرس: 1ـ جاء ذلك في عدة كتب تراثية من بينها: (المجموع للنووي، وخلاصة الوفا بأحكام المصطفى للسمهودي، وشرح قصيدة ابن القيم، وتاريخ الإسلام للذهبي ج1/ص11 وغيرها"
    2ـ ففي (المجموع للنووي، ج8/ص200 باب زيارة مسجد النبي) يقولون: "اللهم آته الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا"
    3ـ وفي (معجم لسان العرب ج9 ص305) يفسر معنى الوسيلة بالقول أنه: "في حديث الأذان: اللهم آت محمدا الوسيلة، هي في الأصل ما يتوصل به إلى الشيء ويتقرب به، [ويكمل]: والمراد في الحديث القرب من الله تعالى، وقيل الشفاعة يوم القيامة"
    4ـ معنى هذا أن الناس تصلي إلى الله أن يعطي محمدا أن يشفع فيهم يوم القيامة، فإن استجاب لهم الله إذن فهم الذين تشفعوا في محمد، ولا حاجة لشفاعة محمد فيهم، لأن شفاعتهم أقدر، وهي التي جعلته شفيعا.
    5ـ ولكن المسلمين يحفظون ولا يفهمون، ويرددون كلاما كالببغاوات دون إدراك للمعاني.
    (15) المضيف: هذا كلام سليم 100% وما هو تعليقك على الفضيلة في بقية الدعاء؟
    (زكريا بطرس: 1ـ دعاء "اللهم آته الوسيلة والفضيلة"
    2ـ في (المعجم الوسيط ج2 ص639) "الفضيلة تعني الدرجة الرفيعة في حسن الخلق"
    3ـ وفي هذا هم محقون، لأنهم على يقين من أن سيرة محمد لم تكن على درجة رفيعة من الخلق لهذا هم يطلبون من الله أن يعطيه هذا الخلق السامي.
    4ـ ولكنهم لا يدركون أن حياة الإنسان لا تتغير بعد أن يموت، ففي العالم هنا فرصة التوبة وإصلاح السيرة والسلوك، ولكن بعد الموت لا يمكن تغيير حياة الإنسان.
    5ـ إذن فهي طلبة لن تستجاب، فلماذا تصرون عليها طيلة 14 قرنا من الزمان، أليس معنى هذا أن صلواتكم وطلباتكم بلا هدف ولا معنى ولا أثر؟
    6ـ فكروا يا أحبائي المسلمين فيما ترددون دون فهم. وإني اطلب من الله أن يشرق بالنور والحق في حياتكم لتعرفوه وتختبروه.
    (16) المضيف: قلت أن فضيلة الشيخ تحدث عن موضوع آخر في الراديو وهو تعليقه على سؤال: هل القرآن والشريعة هما من مصدر إلهي. فماذا قال؟ وما هو تعليقك عليه؟
    (زكريا بطرس: الواقع أننا كنا ننتظر أن يقدم فضيلته الأدلة والبراهين على أن القرآن والشريعة موحى بهما من الله، ولكنه لجأ إلى مخرج آخر، لأن ليس عنده دليل، ولهذا هرب إلى عقد مقارنة بين القرآن والنظم العصرية الحديثة، وقال أن القرآن يتمشى مع العصر (صوته)، وضرب لذلك عدة أمثلة فتكلم عن:
    أولا: معاملة المرأة بالمعروف والعدل والإحسان في الإسلام (صوته)
    وهنا نتساءل:
    1ـ أين العدل مع المرأة في الإسلام بخصوص ميراثها؟ (سورة النساء 11) "للذكر مثل حظ الأنثيين"
    2ـ وأيضا بخصوص شهادتها (سورة البقرة 282) "فإن لم يكونا رجلين، فرجل وإمرأتان"
    3 ـ وبخصوص قول محمد في حديث صحيح: أن المرأة ناقصة عقل ودين (صحيح البخاري ج1 ص116)
    4 ـ وأنها كالكلب والحمار والخنزير تنقض وضوء المصلي. (صحيح البخاري ج1 ص192)
    5 ـ وأنها كالشاة والبقرة والناقة، فكلها تركب. (أحكام القرآن لابن العربي ج4 ص49)
    6 ـ وهجرها في الفراش ثم يضربها؟ (سورة النساء 34)
    (17) المضيف: وماذا عن الزواج فهل تتساوى المرأة مع الرجل؟
    (زكريا بطرس: 1ـ لقد أباح القرآن في (سورة النساء 3) للرجل الزواج من مثنى وثلاث ورباع، ويمارس الجنس مع ما ملكت أيمانهم، فهل أباح للنساء الزواج من مثنى وثلاث ورباع من الرجال وما ملكت أيمانهن من الرقيق؟
    2ـ وبخصوص نصيبها في الجنة هل لها اثنين وسبعين حوري من الذكور، كنصيب الرجل من الحوريات. (سورة الدخان 54) وتطول القائمة التي كنا نرجو من فضيلة الشيخ أن لا يتهرب منها.
    (18) المضيف: وهل ذكر فضيلته شيئا آخر؟
    (زكريا بطرس: ذكر أيضا ظاهرة الإعدام: فقال: تعمل الأمم على إزالة عقوبة حكم الإعدام، (صوته) وقال أن القرآن تكلم عن القتل أو الصلب أو تقطيع الأيدي أو الأرجل أو النفي، واستشهد بالآية (سورة المائدة 33) "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ"
    (19) المضيف: هذه مغالطة كبرى، فما هو تعليقك على ذلك؟
    (زكريا بطرس: 1ـ الواقع أن هذه الآية ليس فيها تحريم القتل والصلب واستعاضتها بالنفي، بل حُـكم إباحة لكل هذه الوسائل، إذ يقول "أو .. أو .. أو .."
    2ـ وإن كان الإسلام كما يقول فضيلته قد أزال حكم الإعدام فلماذا اغتال محمد الكثيرين والكثيرات في زمنه؟ ومنهم أم قرفة (السيرة النبوية لابن هشام ج6 ص28)، وعصماء بنت مروان (الطبقات الكبرى ج2 ص27) وابن الأشرف (سيرة ابن اسحق ج3 ص298) ... وغيرهم؟
    3ـ ولماذا أباد محمد بني قريظة جميعا ذبحا بالسيوف فقتل 900 رجل في يوم واحد، وسبى نساءهم وباع أولادهم بالشام واشترى بأثمانهم سلاحا لحروبه. (السيرة النبوية لابن هشام ج3 ص209)
    4ـ ثم لماذا سمل أعين أولئك الذين أخذوا إبله [أي وضع مسامير محماة بالنار في عيونهم] ومنع عنهم الماء في محنتهم حتى ماتوا ألما وعطشا، (سنن البيهقي الكبرى ج9 ص69)
    5ـ ولماذا لم يكتف بنفيهم كما يدعي فضيلة الشيخ؟
    (20) المضيف: وأذكر أنه تكلم عن القرآن وحقوق الإنسان فهل تعلق على ذلك؟
    زكريا بطرس: 1ـ نعم لقد استشهد فضيلته بما جاء في (سورة الإسراء 70) " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ" (صوته
    2ـ وقال: ما من مبدأ تحتاج إليه البشرية إلا وجاء في كتاب الله. (صوته)
    3ـ ونحن نسأله هل جاء في القرآن شيئ عن حرية الإنسان أم العبودية والرق؟ ألا يعلم فضيلته أن هناك 85666 آية وحديث وكلمة في كتب التراث عن: (الرق والرقيق والرقيقة والعبد والعبيد، وما ملكت أيمانكم).
    4ـ وهل في القرآن شيئ عن حرية الاعتقاد، بأن يعتنق الإنسان ما أراد أن يعتنقه من الأديان؟
    5ـ ولماذا إذن (سورة التوبة 29) " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ"
    (21) المضيف: وماذا قال بخصوص حرية العبادة؟
    (زكريا بطرس: نعم. 1ـ لماذا لا يُسمح بحرية بناء كنائس كما يسمح ببناء الجوامع؟ ولماذا لا يسمح ببناء كنائس في مكة والمدينة كما سمح ببناء جامع في الفاتيكان؟
    2ـ ولماذا تشريع حكم الردة وتعذيب وقتل الذين يريدون أن يتبعوا المسيح من المسلمين؟
    3ـ ولماذا توضع في الدساتير في البلاد الإسلامية الشريعة الإسلامية كمصدر التشريع؟ لماذا تجاهل بل إلغاء الشريعة المسيحية من الدساتير؟
    (22) المضيف: وماذا عن حقوق الإنسان في مقابل الإرهاب الإسلامي؟
    (زكريا بطرس: 1ـ واضح أن فضيلة الشيخ عمد إلى إخفاء هذا الأمر، وتجاهل الـ 35 ألف و213 آية وحديث محمدي تتحدث عن القتل والارهاب ومنها: (سورة الأنفال 60) "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ"
    3ـ وحديث: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن ومحمدا ..."
    4ـ لماذا يا فضيلة الشيخ تفقدون مصداقيتكم، كونوا شجعانا أمناء في قول الحق، أم أنكم تخشون افتضاح الإسلام؟
    (23) المضيف: يمكن أن نأخذ بعض المداخلات
    زكريا بطرس: قبل أخذ المداخلات لنا تعليق على مداخلة من الأسبوع الماضي، وهي الخاصة بنجمة إسرائيل التي ادعى أحد الأحباء في مداخلة بأنه صدم عندما وجد 4 نجوم إسرائيلية على ثياب السيدة التي تجلس عن يميني في برنامج التلمذة، وتوضيحا لذلك فقد أعددنا: صورة لنجمة إسرائيل التي في الجامع الأزهر، والصورة التي يقول عنها أنها موجودة على الثياب بالحلقة، ليقارن المشاهدون، هل لهذه الرسمة رؤوس مدببة كما لنجمة إسرائيل؟ وهل لها خطوط متقاطعة كما لنجمة إسرائيل ؟ إن نجمة إسرائيل عبارة عن مثلثين متقاطعين، أما هذه الرسمة فهي خطوط متداخلة مضفورة، ورؤوسها منحنية، سلامة نظرك يا عزيزي الفاضل، والواقع إني ألتمس لك العذر فيبدو أنك رأيتها بدون النظارة. (عرض للصورتين)
    (24) المضيف: معنا مداخلة ...
    (25) المضيف: هل يمكن أن تقدم لنا كلمة روحية؟
    زكريا بطرس: (مت6: 7ـ13) "حينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلا كالامم فانهم يظنون انه بكثرة كلامهم يستجاب لهم. فلا تتشبهوا بهم لان اباكم يعلم ما تحتاجون اليه قبل ان تسالوه. فصلوا انتم هكذا ابانا الذي في السماوات ليتقدس اسمك. ليات ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض. خبزنا كفافنا اعطنا اليوم. واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن ايضا للمذنبين الينا. ولا تدخلنا في تجربة لكن نجنا من الشرير لان لك الملك و القوة و المجد الى الابد امين".
    ========
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:16 am

    كمالة الموضوع
    ---------------

    =================================
    طبعا أنتهت حلقة الخروف و المضيف و هنا سأرد علي كل كلمة قالها هذا المضيف و هذا الخروف.
    الرد القادم سيكون مع الاقتباس:
    المضيف: مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين لبرنامج حوار الحق على الهواء مباشرة، من قناة الحياة الفضائية. ومعنا القمص زكريا بطرس. هل ترفع لنا طلبة في بداية البرنامج؟
    عبد الله: هنا يسمون الدعاء بكلمة (طلبة) هههههههههههههههه
    تعالوا نري ماذا رد الخروف علي المضيف
    الخروف:
    أيها الرب سيدنا، ما أمجد اسمك في كل الأرض، جعلت جلالك فوق السماوات، تلامس مع قلوبنا وخلصنا، من أجل حبك الفائق الذي به قد أحببتنا. آمين
    عبد الله: من هو الرب الذي يدعوه و يقدس اسمه ؟ انه طبعا الكبش أي الخروف الكبير و اليكم الدليل
    رؤ 14:17
    Apocalypse (Revelation of Christ to John)
    (و هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لانه رب الارباب وملك الملوك والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون.)
    نعم انه سفر الرؤيا و ان شئت قلت سفر الكابوس الاصحاح 17 العدد 14
    و النص بالعنكليزي كما يلي
    These shall make war with the Lamb, and the Lamb shall overcome them: for he is Lord of lords, and King of kings: and they that are with him are called, and chosen, and faithful.
    الخروف يعني في الانجليزيه
    sheep
    ram
    lamb
    tup
    و بالفرنسية فان الخروف كما يلي
    Agneau
    sheep
    MOUTON
    و طبعا كلمة لامب
    Lamb
    الموجودة في نسخة الملك جيمس تعني تعني الخروف الصغير أي أنهم فقط لم يشبهوا معبودهم فقط بالخروف و لكن جعلوه خروفا صغيرا أي حملا صغيرا و لكن أنا جئت لأصلح هذه الغلطة و جعلته كبشا كي أرفع من مكانته و يكون خروفا كبيرا أي جعلته
    Ram
    أو
    tup
    طبعا حينما تسال النصاري عن هذا الأمر يقول لك الخروف عباره عن رمز للفداء و الحقيقة أنني أجد أن كتاب النصاري ملئ بالرموز فأنت تحتاج قبل أن تدخل الي الكتاب المقدس أن تدرس جبر و رياضيات و تعرف في فك الشفرات لكي تقرأ الكتاب المقدس
    و لن أتكلم كثيرا عن أمر الرموز التي أخترعوها لتداري علي فضائحهم و لكن سأسلم أن هذه رموز و السؤال الأن ألا يمكن أن نصنع ترميز و لكن بأدب
    ان استخدام رمز الخروف مع الرب هو من قبيل قلة الأدب مع الرب لأن الرمز يجب أن يليق بمكانة المرموز
    و قالوا أيضا الثديان في نشيد الأناشيد هي رمز
    و اأقول انه ليس عيبا أن ترمز و لكن العيب هو استخدام رموز فيها خدش للحياء
    و طبعا لو سألت النصراني من أين علمت أن هذا رمز هل دخلت في دماغ من كتب الكتاب و زيفه كي تعرف قصده من هذه الكلمات؟ فلن يرد عليك النصراني و لربما ترك لك الشات و هرب و طار سؤالك أدراج الرياح
    و الحقيقة أنني لا أستعجب من اهانتهم لمكانة الرب باطلاق لقب خروف عليه و ذلك ببساطه لأنم أصلا جعلوا الرب انسانا يولد و يرضع الخ الخ
    في سؤال وجهه أحد الحاضرين الي القس أنيس شروش قال له : لماذا تجسد الرب في صورة انسان ذكر بالذات ؟
    لماذا لم يتجسد في صورة أمرأة ؟
    أليس هذا من قبل التفريق العنصري؟
    قال شروش: لا أعلم
    و هنا جاء الدكتور جمال بدوي و كان حاضرا و رد علي سؤال هذا الشخص
    قال الدكتور جمال بدوي: أعتقد أن الرب لو تجسد في أي صورة معينة دون الأخري ستقول الأطراف الأخري لماذا لم يتجسد الرب في صورتنا؟
    و لذلك فان الله لم يتخذ أي صورة من صور مخاليقه حتي لا يسأل أحد هذا السؤال و هذا ما قاله القرآن
    في سورة الشوري
    لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)
    و اليكم هذا الفيديو لكي لا يقول النصاري أني كذبت
    سؤال محرج لأنيس شروش يهرب منه ويرد عليه دكتور بدوى
    http://www.youtube.com/watch?v=t8JDgLOWRHA
    و اليكم أيضا هذا الفلم الذي يحطم أسطورة المسيح ابن الله
    الفلم الوثائقى الألمانى الذى حطم أسطورة المسيح ابن الله
    http://www.youtube.com/watch?v=A6EsetYo9Tc&feature=related
    نكمل باقي الحلقة:
    المضيف: 1ـ نسأل أولا عن: سؤال حلقة اليوم؟
    الخروف: سؤال حلقة اليوم هو: هل يصح أن يصلي الإنسان بكلام لا يفهمه؟ (نعم1 لا2
    ـ وارسل على رقم 7 لمن عبر أو يريد العبور إلى المسيح لنصلي من أجله
    عبد الله: و أنا أشكر قناة الحياة و سيادة الخروف علي اهتمامه بتثقيف الشباب و بعمل أسئلة تثقيفية و الحقيقة أن أسئلة قناة الحياة تذكرني بفيلم اسمه ( فيلم ثقافي)
    و ليكن دائما شعر قناة الهلاك قصدي الحياة هو (معا لتثقيف الشباب)
    و لنكمل باقي الحلقة:
    المضيف: أولا: بإسمي وبإسم العاملين في قناة الحياة، وبإسم جمهورك من المشاهدين في كل العالم نقدم لك التهنئة بمناسبة اختيارك "رجل هذا العام" من قبل كبرى المجلات العالمية، الباحثة في شئون الأديان، تقديرا منها لجهودكم في توضيح الحق بأسلوب علمي موضوعي منطقي.
    (زكريا بطرس: إني أشكر الله الذي أعانني في البحث والدراسة، وسكب حبه في قلبي لكل الناس لكي أقدم لهم الحق الذي يبحثون عنه دون أي غرض شخصي. وإني بدوري أهدي هذا الشرف لقناة الحياة بكل العاملين فيها، فهي التي تستحق كل تقدير لريادتها في تقديم الحق بكل جرأة لخلاص النفوس الغالية على قلب الرب
    عبد الله: و نحن نهنئ سيادة الخروف و نقول هو يستحق هذا اللقب و لكن عتابي كان علي لفظة (رجل) و كان من الأفضل أن يقال عنه هو (خروف هذا العام و كل عام )
    و يجب أن نضع مليون خط تحت عبارة (توضيح الحق بأسلوب علمي موضوعي منطقي).
    و هذا الأسلوب العلمي المتميز الذي ينتهجه سيادة الخروف سوف نكشف عن مكنونه في هذا الموضوع.
    و طبعا كان رد الخروف متواضعا فهو طالما كان خروفا متواضعا فقال:
    إني أشكر الله الذي أعانني في البحث والدراسة
    من الذي أعانه؟
    طبعا هو معبوده
    هل هذا ينافي عقيدته؟
    بالطبع نعم لأن عقيدته تقول أحبوا أعدائكم
    سمعتم أنه قيل: تحب قريبك وتُبغض عدوك. وأما أنا فأقول لكم: أحبوا أ داءكم باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى إلى مُبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم(مت 5: 43 ، 44)
    اذن فعقيدتهم تأمرهم بأن يحبوا عدوهم فما بالكم بمن لم يعاديهم و لم يسئ اليهم
    ان هؤلاء يسيئون الي الرموز في الديانة الأخري و لما تقول لهم لماذا لا تكفون عن الاساءة فقط بدافع المحبة يقولون لنا نحن نبين لكم الحق
    و الحقيقة الدارس لعلوم الدين يعلم تمام العلم تدليس هؤلاء و تعمدهم التدليس و الكذب لتشويه صورة سيدنا محمد حتي لا يؤمن به أحد
    و لكن هل يتحقق مرادهم؟
    بالطبع لا لم و لن يتحقق مرادهم لأن النصراني الذي يسمع هذه الأشياء تكون أول شئ لكي يبحث عن الاسلام و يعرف
    قال تعالي في سورة الصف
    يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (Cool هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9)
    هل رأيتم عبارة (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ)؟
    كلمة (بأفواههم) اعجاز قرآني حيث أن الله أخبر أنه سيأتي من يحارب هذا الدين بأفواههم أي بالكلام و الكلمة و لكن الله متم نوره
    و هذا ما يتعجب منه أعداء الله كيف يصرفون كل هذه النقثود علي تشويه صورة الاسلام و رغم ذلك يعتنقه الكثيرون؟
    ان سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام بمجرد أن تسمع اسمه ينتابك شعور بصدق هذا الرجل حتي لو كنت لا تحبه
    لأن الصادق صدقه يسبقه
    تمامًا كما حدث مع يهودي المدينة الذي علم بقدوم النبي إلى المدينة، فجهز عشرين سؤالًا ليتحقق من صدق نبوة النبي، وقد أخذ معه ابنه، وبمجرد دخوله ووقوع عينيه على النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هذا رسول الله"، فاندهش ابنه قائلًا: "لم يا أبي؟" قال: "هذا الوجه ليس بكاذب"
    و لما أراد الله ارسال رسول أرسله من نسل ابراهيم و سيدنا محمد ينتمي الي نسل جده ابراهيم فهو ليس من العرب الأصليون بل هو من العرب المستعربه
    و سيدنا محمد هو ملقب بالصادق الآمين طيلة 40 عاما لم يكذب كذبة واحدة
    فيوم قررت قريش تجديد بناء الكعبة وقد جزؤوا العمل، وخصوا كل قبيلة بناحية، واشترك سادة قريش وشيوخها في نقل الحجارة ورفعها، وشارك معهم صلى الله عليه وسلم، فلما بلغوا موضع الحجر الأسود اختصموا فيه، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى، وكادوا يقتتلون فيما بينهم، لولا أن أبا أمية بن المغيرة قال: يا معشر قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب المسجد، فلما توافقوا على ذلك دخل محمد بن عبدالله، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين، قد رضينا، فلما أخبروه الخبر قال: هلموا ثوباً، فأتوه به، فوضع الحجر فيه بيديه، ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب، ثم ارفعوا جميعاً فرفعوه، حتى إذا بلغوا موضعه وضعه بيده الشريفة ثم بنى عليه.
    و ظل الباقي من عمره 23 سنه يكذبه قومه و يكذبه الناس فقط لأنه قال اعبدوا الله ربي و ربكم
    و سيدنا محمد هو الأمين و ظل الرجل الوحيد الذي يستأمنه قومه علي أمانتهم حتي بعد اعلان رسالته و تكذيب قومه له ففي يوم الهجرة الي المدينة ترك سيدنا محمد سيدنا علي بن أبي طالب في بيته كي يرد للناس أماناتهم و كان من الممكن أن يأخذها معه في هجرته و ينهبها و يقول أن هؤلاء القوم عذبوه فلا يستحقون هذه الأمانات و لكنه لم يفعل لذلك .
    لكن السؤال الآن : لماذا يكذب زكريا بطرس و يدلس رغم علمه بهذا؟
    أولا قبل الاجابة اليكم الرابط القادم
    إضحك على هذه النصرانية على قناة الحياة
    http://www.youtube.com/watch?v=YgSOv6sTW_w
    أنظر في الفيديو السابق كيف أخطأت هذه النصرانية و أتت بكلام ليس في القرآن و زكريا بطرس لم يصحح لها حتي من قبل الأمانة العلمية التي يدعيها و لكنه سكت حتي يتوهم القارئ أن ما تقوله النصرانيه من القرآن
    أما
    لماذا يكذب زكريا بطرس و يدلس رغم علمه بهذا؟
    الاجابة تجدونها في الشاهد القادم
    فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا ادان انا بعد كخاطئ
    ( رو 37عدد 7 )
    الرسالة إلي رومية
    Rom 3:7
    و رغم أن النصاري يقولون أن بولس يتكلم في النص السابق كأنه انسان عادي و يوضح لهم فقط فكرة الدينونة
    و يقول أن ظن البعض أن قدسية الله و كماله تبين و تظهر بخطيئة البشر لأنه كلما أخطأ البشر بانوا أنهم غير معصومين و هذا يجعل الفرق بين المخلوق و الخالق يتضح
    و هنا يتسائل بولس فكيف أدان بعد كخاطئ اذا كان خطئ يبين قدسية الله و علوه علي خلق؟
    و رغم أنني توعدت علي أن لا أدلس كما يفعل الخروف معنا و تعودت علي أن أقول الحقيقة حتي لو كان هذا من أعدائي لذلك عرضت شرح النص السابق و لكن الخروف قد استخدم النص السابق يفكر الانسان العادي الذي يعتقد أن قدسية و صدق الله تزداد بالكذب و الخطيئة .
    هل المحبة في دين النصاري حقيقة أم مجرد شعار؟
    بالطبع هي مجرد شعار و دينهم دين الشعارات فقط و التي لا تنفذ
    و أكبر دليل علي ذلك لو دخلت أي غرفة نصرانية تريد الحوار ستري أفظع الشتائم و قد ورد في كتابهم
    ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله.10 ( الرسالة الأولى الى كورونثوس 6 / 10 )
    اذن فالشاتمون لا يرثون الملكوت اذن لماذا تجد الكثير من النصاري يسبون؟
    النصراني طبعا لا يعتقد أبدا أن سبه هذا لن يدخله الملكوت بل هو يضمن دخوله الملكوت بل و يجعل سبه هذا دفاعا عن يسوع و عن دينه و يعتقد أن يسوع سيكافئه لأنه دافع عنه بهذا السب
    ما هو موقف الكنيسة من أعدائها؟
    طبعا للكنيسة موقف ظاهر و هو المحبة و لكن في الخفاء يضمرون في أنفسهم عكس ما يظهرون فهم يوافقون أن يخرج من بين أيديهم أناس يسبيون و يقتلون دفاعا عن دينهم و في النهاية تتبرأ منهم الكنيسة أمام الناس يعني كده و كده
    و من هنا ضربت الكنيسة عصفورين بحجر واحد
    منها حطمت عدوها و منها ظهرت أمام الناس أنها تدعو للمحبة و أنها لا ترضي ما تم فعله الخ الخ
    هل المحبة تجاه العدو مكرمة أم مهانة؟
    بالطبع محبتك لعدوك الذي يظلمك و أنت غير قادر عليه هي مهانة و ليس مكرمة و محبة الرجل للمحتل الذي يحتل أرضه و لا يريد الخروج منها هي مهانة
    و المحبة هذه فكر خاطئ هم أنفسهم لا ينفذوه لأنهم يعلمون أنه لابد و ان يوجد دائما قتال ضد الظلم حتي يدفعوا ذلك الظلم عن أنفسهم و لذلك تجد السبابون منهم يسبون لأنهم يعلمون أن سكوتهم سيجعل عدوهم يزداد عليهم و لن يكف عنهم
    و الحقيقة أن يسوع لما قال أحبوا عدوكم لم يكن أصلا يملك جيشا و لا قوة كي يجاهد عدوه فهو أصلا لا يملك الا أن يحبهم و يطاطي رأسه لهم و الا ضمروه و نسفوا دعوته.
    ما الأعظم الرحمة أم المحبة؟
    بالطبع الرحمة أبلغ من المحبة لأن الرحمة تكون بمن تحب و من لا تحب و لكن فقط في حالة قدرتك عليه أما المحبة تكون لمن تحب فماذا عن من لا تحب؟
    و سيدنا محمد نبي الرحمة الذي أهداه الله الي العالمين فهو كان رحمة لكل الناس و أقول مره أخري الناس أما الظالمين فجهاد النبي ضدهم كان رحمة للبشرية و تخليصا للبشرية من ظلمهم
    ان أبلغ دليل علي رحمة الاسلام هو وجود النصاري في مصر الي الأن و وجدود كنائسهم .
    هل يعرف النصراني أن المسلم انسان رحيم و ليس ارهابي؟
    نعم يعرف كل نصراني ذلك لأن تعامله في الحياه مع المسلم ليس فيه اي ارهاب و لم يصادف أي نصراني مسلم يرهبه أو يخيفه بل ان المسلمين يصاحبون هؤلاء النصاري الخونه منكرين الجميل .
    و نرجع مرة اخري الي الحلقة:

    (4) المضيف : سمعنا في إحدى المحطات الإذاعية في الراديو أحد الشيوخ الأفاضل يرد على بعض الموضوعات التي أثرتها فلعلك سمعته أيضا.
    (زكريا بطرس: نعم لقد أرسل إليَّ أحد الأحباء تسجيلا بذلك. وسوف أعلق عليه، ولكن دعنى أولا أن أوجه الشكر لهذا الشيخ الجليل الذي قال رأيه في الراديو بينما صمت شيوخ الفضائيات عن الحديث في التلفزيونات.
    1ـ ففي الواقع نحن نسعد بحديث حضرات الشيوخ الأفاضل عندما يجيبون على تساؤلاتنا.
    2ـ ونعتبر ذلك وسيلة رائعة للحوار، فهم يقولون ما شاءوا في برامجهم، ونحن نعلق على ما يقولون بكل موضوعية.
    3ـ وبخصوص حديث هذا الشيخ الجليل، فقد تعرض في البرنامج الإذاعي لموضوعين هما:
    * صلى الله على محمد. * والموضوع الثاني: هل القرآن والشريعة الإسلامية من مصدر إلهي؟
    عبد الله: طبعا هنا يوهم سيادة الخروف كل ال قطيع من الخرفان العوام أن شبهاته لم يرد عليه أحد الا شيخ واحد علي الراديو و طبعا هو يعلم أن الاشاعة نصف الحقيقة و أن النصف الآخر يقع علي المتلقي للاشاعة فا اثبات الاشاعة و هو يعلم جيدا أن باقي القطيع من الخرفان لن يبحثوا وراءه لأنهم ببساطه خرفان مثله و يصدقون خروفهم الذي سيوردهم جهنم باذن المولي.
    أهدي الي كل خروف هذه الروابط
    الرد على شبهة زكريا بطرس بأن النساء ناقصات عقل و دين
    http://www.youtube.com/watch?v=DR4J1ikblOc
    الرد على زكريا بطرس من فضيلة الشيخ الزغبى وتوضيح كذبه
    http://www.youtube.com/watch?v=bzxf18R-eZE
    رد الشيخ محمد متولي الشعراوي على زكريا بطرس
    http://www.youtube.com/watch?v=WnEBAhwr-2A
    رد فاضل سليمان الثاني على زكريا بطرس
    http://www.youtube.com/watch?v=UkpGSPoAZF0&feature=fvw
    رد الشيخ مسعد أنور على زكريا بطرس
    http://www.youtube.com/watch?v=GYnbc40tIYQ
    أبو جهل العصر الحديث القس زكريا بطرس
    http://www.youtube.com/watch?v=lAf3hVgB0jc&feature=related
    إضحك على زكريا بطرس وتفسيره لـ "كهيعص" والعدد الرقمي المساوي لجملة "المسيحي إلهي"
    http://www.youtube.com/watch?v=2k3MEA-d8EE&feature=related
    الرد على شبهة ما أفلح قوم ولُّوا أمرهم امرأة الشيخ الحوينى
    http://www.youtube.com/watch?v=SGiygyhviIw&feature=related
    الحروف المقطعة في الكتاب المقدس- مفاجأة للنصارى
    http://www.youtube.com/watch?v=ZoRVDkL7e1E&feature=related
    انظروا الي الفيديو القادم فهو لنصراني مدلس قام بعمل فيديو يوهم النصاري أن الشعراوي جاهل بتفسير القرآن أولا انظروا الي الرابط
    http://www.youtube.com/watch?v=VWwoZlDhhTw
    أما الرابط القادم فهو ردا علي الفيديو السابق و هو بكلام الشعراوي نفسه
    http://www.youtube.com/watch?v=w9y9k6nGEJM&feature=related
    الخ الخ من الروابط التي سيجدها اي خروف يبحث عن الحق لو كلف نفسه و بحث في يوتيوب عن ردود الشيوخ علي القنوات الفضائية علي الخروف المختبئ
    و اليكم الروابط القادمة و هي صفعة في وجه الخروف و أتمني أن يراها كل خروف نصراني كي يـاكد بالدليل حقيقة الذين يأتي بهم زكريا الي قناته و يقول انهم متنصرين
    حقيقة الشيخ المتنّصر وحيد وصفعة جديدة لزكريا بطرس
    http://www.youtube.com/watch?v=3Rp67zUWIDM&feature=related
    لقمص زكريا بطرس يكذب باللغة الانجليزية..شاهد بنفسك
    http://www.youtube.com/watch?v=ctGkmoZDYhg&feature=related
    حقيقة المتنصر الخليجى وزكريا بطرس الكذاب
    http://www.youtube.com/watch?v=hkEO9AaJjwE
    -----------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:18 am

    كمالة الموضوع
    ----------------


    و نعود مرة أخري الي الحلقة:
    المضيف: تماما، فهل تذكر للمشاهدين حديثه عن موضوع: صلى الله على محمد؟
    (الخروف: قال فضيلة الشيخ
    ـ إن الله يصلي على محمد وعلى الكل: على الأنبياء وعلى المؤمنين.
    ـ واستشهد بما جاء في (سورة البقرة 155ـ 157) "وبشر الصابرين .. إلى قوله: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ"
    ـ وقال أن معنى الصلاة هنا ليس العبادة، بل معناها رفع الدرجة، وتكريم الإنسان.
    المضيف: وما هو تعليقك على ذلك؟
    عبد الله: أنظروا ماذا كان تعليق الخروف
    (الخروف : لقد قال فضيلته أنهم يقولون صلى الله على محمد، وليس صلى الله إلى محمد. ونحن نفهم ذلك بالتأكيد، ولكن اعتراضنا هو على هذا التعبير الذي يؤكده وهو "صلى الله على محمد وعلى الكل" وسؤالنا هو: صلى الله إلى من؟ على محمد وعلى الكل؟
    وبداية أحب أن أشير إلى أن فضيلته قد تجنب أن يذكر أنه بقولهم "صلى الله على محمد" تعني بارك الله على محمد" التي سمعناها من الكثيرين.
    ـ ولعل السر في ذلك أنه سمع تعليقنا على من قال لي هذا الكلام مرة فعلقت، بأنه لا يمكن أن تكون صلاة الله معناها البركة، بدليل ما يقال في التحيات في الصلوات، كما جاء في كتب التراث ومنها: (المجموع للنووي ج8/ص202) "اللهم صل على سيدنا محمد ..، وعلى آل سيدنا محمد ..، كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم. اللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم .."
    4ـ فلو كان معنى "صلي الله على محمد" هو بارك الله على محمد، فلماذا يكرر المصلي كلامه.
    ـ ولكن فضيلة الشيخ قال: أن معنى الصلاة هنا ليس العبادة، بل معناها رفع الدرجة، وتكريم الإنسان.
    ـ والواقع أننا كنا نتمنى أن يذكر لنا فضيلته من أين اشتق معنى الصلاة هذا على أنها رفع الدرجة، والتكريم
    عبد الله:انظروا ماذا قال الخروف قال أن لو كانت الصلاة هنا بمعني البركة فلماذا يكرر المسلم في التشهد و بارك علي محمد
    و قد سألني أحد النصاري نفس السؤال و قال أنتم تقولون (اللهم صلي و بارك علي سيدنا محمد) فلو كانت الصلاة بمعني البركة فلماذا تكررون كلمة (بارك)؟
    أقول له : نحن أصلا لم نحدد بأن عبارة (الصلاة علي النبي) بمعني البركة و لكن هناك من قال ذلك و لكن لنرجع الي معجم مشهودر جدا اسمه المصباح المنير جاء فيه في مادة (صلي) صفحة 346 ما يلي:
    (الصلاة) في اللغة مشتركة بين الدعاء و التعظيم و الرحمة و البركة و منه (اللهم صلي علي آل أبي أوفي) أي بارك عليهم و أرحمهم و علي هذا فلا يكون قوله يصلون علي النبي مشتركا بين معنيين بل مفرد في معني واحد و هو التعظيم. أنتهي الاقتباس من المعجم
    هل لاحظ الخرفان أن كلمة (صلاة) مشتركه بين الدعاء و التعظيم و الرحمة و البركة؟
    اذن فكلمة (صلاة) لها معاني كثيره قد يتعمد الشخص عطف كلمة عليها ليبين مقصوده منها فمثلا
    (صلي و بارك) بارك هنا جاءت معطوفة علي صلي لتبين المقصود من الصلاة هنا حتي لا يلتبس الفهم علي القارئ و يظن أن معني الصلاة هنا هو السجود
    اذن تكرير الكلمة علي هذا الرأي يكون لتفسير معني صلاة حتي لا يقع البعض في خطأ أن معناها سجود أو عبادة
    هل فهم كل خروف أم لا؟
    و لكي نزيد الأمر ايضاحا نعطي مثال
    لو قال شخص مثلا مخاطبا ابنه (أعدوا و أجري) مع أن كلمة أعدو تعني اجري اذن لماذا كرر كلمة (اجري) ؟
    الاجابة لأن كلمة (اعدو) قد يفهمها ابنه علي أن معناها اعتدي علي الناس و اظلمهم لذلك جاء الأب بتفسير المقصود من اجري بأن عطف كلمة اخري بنفس معناها لتبين المعني المقصود من كلمة (أعدو)
    و هكذا فمن قال أن الصلاة علي النبي تعني (المباركة) فقد قال أن تكرار(بارك) جاء لأمرين أولهما هو تفسير المقصود من كلمة (صلي) حتي لا يفهما البعض فهم خاطئ و ثانيا حتي يزيد التأكيد فالتكرار في اللغة هو من التوكيد
    و مثلا أنت عندما تقول (حلو و جميل) فكلمة حلو هي نفسها جميل اذن لماذا كررت ؟
    و لكي نفهم النصراني أكثر و أكثر نقول له اذا كانت الكلمة نفسها بنفس شكلها تتكرر في اللغة العربية و يسمونها توكيدا لفظيا فمثلا يقال : جاء جاء أحمد
    هل لاحظتم تكرر كلمة (جاء)؟
    فلماذا تنكرون أيها النصاري تكرار معني كلمة و ليس الكلمة نفسها؟
    ان التكرار في (صلي و بارك) ليس الا تكرار معني و ليس تكرا في نفس اللفظ و التكرار في المترادفات فن يزيل الابهام و يؤكد المعني.
    يقول الخروف(أن فضيلته قد تجنب أن يذكر أنه بقولهم "صلى الله على محمد" تعني بارك الله على محمد)
    و أنا أقول له : بالطبع أيها الخروف يمكن أن يتجنب ذكر هذا المعني لأنه ببساطه كما قلت مسبقا أنه لو جعلنا معني (الصلاة) هنا بمعني (المباركة) هو رأي واحد من أراء كثيرة و هو رأي غير ملزم اذ أن معني (الصلاة) في اللغة كما سبق و أن أوضحنا تشمل معاني كثيرة و نعيدها عليكم مرة أخري
    (الصلاة) في اللغة مشتركة بين الدعاء و التعظيم و الرحمة و البركة
    و نعود مرة أخري الي الحلقة:
    ـالخروف: ولكن فضيلة الشيخ قال: أن معنى الصلاة هنا ليس العبادة، بل معناها رفع الدرجة، وتكريم الإنسان.
    ـ والواقع أننا كنا نتمنى أن يذكر لنا فضيلته من أين اشتق معنى الصلاة هذا على أنها رفع الدرجة، والتكريم؟
    المضيف: اسمح لي أن أقول: قد لا يفهم سؤالك هذا بعض المشاهدين، فهل يمكن أن توضح معنى ذلك؟
    الخروف: بداية أنا لا أريد أن أدخل في فقه اللغة العربية فليس هذا مجالنا، ولكنهم يضطرونا إلى ذلك اضطرارا لنعلمهم أصول لغتهم، فمعذرة للمشاهدين.
    ـ ولكي نفهم معنى ما قلته ينبغى أن نعرف بعض الأمور البسيطة في علم الاشتقاق، حتى لا يقول أحد ما شاء بحسب هواه منتهزا ضعف ثقافة المستمعين. فدعوني أتكلم عن: تعريف علم الاشتقاق، وموضوع علم الاشتقاق، وأهمية علم الاشتقاق.
    المضيف: ما هو تعريف علم الاشتقاق؟
    الخروف: تعريف علم الاشتقاق هو أنه أحد علوم فقه اللغة، الذي يختص بمقاييس اللغة. بمعنى أنه العلم المختص بوضع معايير للألفاظ لتحكم إن كان هذا اللفظ صوابا أم خطأ من جهة استنباطه من مصدر الكلمة.
    المضيف: وما هو موضوع علم الاشتقاق؟
    ـ هو معرفة دلالات الألفاظ [أي معاني الألفاظ المستنبطة من الأصل]:الخروف
    ـ ومعرفة ارتباطها ببعض [أي العلاقة بين هذه الألفاظ بعضها ببعض]،
    ـ وذلك بالرجوع إلى أصول معانيها.
    ـ يعني الكلام مش فوضى كل واحد يقول اللي عايزه، لأ الكلام محكوم بضوابط.
    المضيف: وما أهمية علم الاشتقاق:
    (الخروف:ـ قال فقهاء اللغة: "قد يسقط أحدهم في رَكَن ولَكَن [أي في الركاكة] و[أضافوا] فإنّك تراهُ يضع المشتقات في غير موضعها .. على غير قياساتها، فيسيءُ حيثُ أراد الإصلاح.
    ـ وهذا ما أرى فضيلة الشيخ قد وقع فيه فوضع المشتقات في غير موضعها .. على غير قياساتها، فأساء حيثُ أراد الإصلاح.
    ـ وذلك ليدافع عن قضية خاسرة، وهي أن الله يصلي على محمد. وأوَّلَها بغير قياس عن معناها الأصلي للصلاة
    عبد الله: بالطبع أنتم تلاحظون تناسق رهيب بين المضيف و الخروف و طبعا هذه الأسئله و الأجوبه تم اعدادها بشكل جيد و متناسق قبل الحلقة حيث يتوهم المشاهد أن الخروف يتكلم بمنطقية شديده
    و من كلام الخروف أقتبس ما يلي
    (والواقع أننا كنا نتمنى أن يذكر لنا فضيلته من أين اشتق معنى الصلاة هذا على أنها رفع الدرجة، والتكريم؟
    ولكي نفهم معنى ما قلته ينبغى أن نعرف بعض الأمور البسيطة في علم الاشتقاق، حتى لا يقول أحد ما شاء بحسب هواه منتهزا ضعف ثقافة المستمعين)
    بالطبع أعترف الخروف بأن المستمعين جهلاء و لن يبحثوا و لكن جميل جدا أنه دخل في علم الاشتقاق و أنا أسال كل خروف من أي كلمة أشتقت كلمة (الصلاة)؟
    بالطبع لن يعرف أحد منهم لأنهم ببساطة خرفان بقرون
    و بنفس منطق الخروف سأجاوب علي هذا السؤال لكي لا ينتهز الخروف ضعف ثقافة المستمعين
    الصلاة مشتقة من الصلة
    مرة أخري أعيد علي الخرفان و أقول الصلاة مشتقة من الصلة لماذا؟
    لو أتعب الخرفان نفسهم و لاحظوا الفرق بين كلمة (الصلاة) و كلمة (الصلة) سيجدون أن الفرق بينهم حرف الألف الذي بعد حرف الام اذن فالصلة هي الصلاة و لكن مع تزويد حرف ألف بعد الام.
    اذن ماذا يعني أن الصلاة مشتقة من الصلة؟
    أقول أنه طالما أن الصلاة مشتقة من الصلة اذن الأولي أن يكون معناها الأصلي هو الصلة
    و قد يسأل الخرفان و يقولون : ماذا تعني بهذا الكلام؟
    أقول: أعني أن الصلاة بمعني الصلة و الصلة هذه تختلف بحسب الموقف و الشخص و المكان
    فمثلا الصلاة أي الصلة لما تكون من الله الي العبد تكون بالرحمة و البركة و المغفرة و طبعا صلة الله للعبد هي اعلاء لدرجته و هذا هو ما قاله فضيلة الشيخ .
    أما اذا كانت الصلة من العبد الي ربه فهذه الصلة تكون بالسجود و الركوع و الدعاء
    اذا تبين لنا مما سبق أن معني كلمة (صلاة) ليس السجود و الركوع و العبادة كما يظن البعض و لكن معناها (الصلة) و الصلة هذه وسائلها مختلفة اما أن تكون بالرحمة أو البركة أو اعلاء الشأن أو بالدعاء أو بالسجود الخ الخ
    و انما أطلق علي السجود و الركوع صلاة لأن الركوع و السجود يجعل المرأ في صلة مع الله.
    قال الخطابي: الصلاةُ التي
    بمعنى التعظيم والتكريم لا تُقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء
    والتبريك تقالُ لغيره؛ ومنه: اللهم صلِّ على آلِ أَبي أَوْفَى أَي تَرَحَّم
    وبَرِّك
    و نعود مرة أخري الي الحلقة:
    المضيف: وما هو المعنى الأصلي للصلاة؟
    الخروف: جاء في (معجم لسان العرب ج5 ص 386) أصل معنى الصلاة هو "الدعاء والركوع والسجود"
    ـ ويؤيد ذلك ما جاء في كتاب (السنة لعبد الله بن أحمد ج1 ص272 و273) عن حديث الإسراء والمعراج من أن الله يصلي بمعنى "يدعو" وليس بمعنى يرفع الدرجة، وهذا هو الحديث يقول: "فلما جاء [محمد] السماء السابعة قال له جبريل: إن الله يصلي. فقال النبي: وهل هو يصلي؟ قال جبريل: نعم. قال: وما صلاته؟ قال: يقول سبوح، قدوس رب الملائكة والروح .."
    ـ فقولوا لنا يا أحبائي كيف أن الله يصلي؟ ولمن يصلي؟ وما معنى قوله سبوح؟ ويسبح من؟ ومن هو رب الملائكة والروح الذي يسبحه الله؟
    عبد الله: طبعا قام المدلس بالضحك علي الخرفان
    طبعا قال (الصلاة في الأصل بمعني الدعاء و السجود و الركوع) و أنا اعلم أنه مذكور في المعاجم كلها أن الصلاة في الأصل معناها الدعاء و لا أعلم معجم قال أنها في الأصل معناها السجود و الركوع
    اذن فالصلاة في الأصل مشتقه من الصلة و لكن أصل معناها هو الدعاء
    اذن فلنفرق بين أصل الاشتقاق و أصل المعني
    و اليكم المادة كاملة من معجم لسان العرب:
    @صلا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، صلى الله عليه
    وسلم: لا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إلا في المسْجِد، فإنه أَراد لا صلاةَ
    فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ ، والجمع صلوات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قال
    الأَعشى:
    وصَهْباءَ طافَ يَهُودِيُّها
    وأَبْرَزَها، وعليها خَتَمْ
    وقابَلَها الرِّيحُ في دَنِّها،
    وصلى على دَنِّها وارْتَسَمْ
    قال: دَعا لها أَن لا تَحْمَضَ ولا تفسُدَ. والصَّلاةُ من الله تعالى:
    الرَّحمة؛ قال عدي بن الرقاع:
    صلى الإلَهُ على امْرِئٍ ودَّعْتُه،
    وأَتمَّ نِعْمَتَه عليه وزادَها
    وقال الراعي:
    صلى على عَزَّةَ الرَّحْمَنُ وابْنَتِها
    ليلى، وصلى على جاراتِها الأُخَر
    وصلاةُ الله على رسوله: رحْمَتُه له وحُسْنُ ثنائِه عليه. وفي حديث ابن
    أَبي أَوْفى أَنه قال: أَعطاني أَبي صَدَقة مالهِ فأَتيتُ بها رسولَ
    الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم صَلِّ على آلِ أَبي أَوْفى؛ قال
    الأَزهري: هذه الصَّلاةُ عندي الرَّحْمة؛ ومنه قوله عز وجل: إن اللهَ
    وملائكته يصلُّون على النبيِّ يا أَيُّها الذين آمنُوا صَلُّوا عليه وسَلِّموا
    تسليماً؛ فالصَّلاةُ من الملائكة دُعاءٌ واسْتِغْفارٌ، ومن الله رحمةٌ،
    وبه سُمِّيَت الصلاةُ لِما فيها من الدُّعاءِ والاسْتِغْفارِ. وفي الحديث:
    التحيَّاتُ لله والصَّلوات؛ قال أَبو بكر: الصلواتُ معناها التَّرَحُّم.
    وقوله تعالى: إن الله وملائكتَه يصلُّون على النبيِّ؛ أَي يتَرَحَّمُون.
    وقوله: اللهم صَلِّ على آلِ أَبي أَوْفى أَي تَرَحَّم عليهم، وتكونُ
    الصلاةُ بمعنى الدعاء. وفي الحديث قوله، صلى الله عليه وسلم: إذ دُعيَ
    أَحدُكُم إلى طَعامٍ فليُجِبْ، فإن كان مُفْطِراً فلَيطْعَمْ، وإن كان
    صائماً فليُصَلّ؛ قوله: فلْيُصَلّ يَعْني فلْيَدْعُ لأَرْبابِ الطَّعامِ
    بالبركةِ والخيرِ، والصَّائمُ إذا أُكِلَ عنده الطَّعامُ صَلَّت عليه
    الملائكةُ؛ ومنه قوله، صلى الله عليه وسلم: من صَلى عليَّ صَلاةً صَلَّت
    عليه الملائكةُ عَشْراً. وكلُّ داعٍ فهو مُصَلٍّ؛ ومنه قول الأَعشى:
    عليكِ مثلَ الذي صَلَّيْتِ فاغتَمِضِي
    نوْماً، فإن لِجَنْبِ المرءِِ مُضْطَجَعا
    معناه أَنه يأْمُرُها بإن تَدْعُوَ له مثلَ دعائِها أَي تُعيد الدعاءَ
    له، ويروى: عليكِ مثلُ الذي صَلَّيت، فهو ردٌّ عليها أَي عليك مثلُ
    دُعائِكِ أَي يَنالُكِ من الخيرِ مثلُ الذي أَرَدْتِ بي ودَعَوْتِ به لي.
    أَبو العباس في قوله تعالى: هو الذي يُصَلِّي عليكم وملائكتُه؛ فيصلِّي
    يَرْحَمُ، وملائكتُه يَدْعون للمسلمين والمسلمات. ومن الصلاة بمعنى
    الاستغفار حديث سودَةَ: أَنها قالت يا رسولَ الله، إذا مُتْنا صَلَّى لنا
    عثمانُ بنُ مَظْعون حتى تأْتِينا، فقال لها: إن الموتَ أَشدُّ مما
    تُقَدِّرينَ؛ قال شمر: قولها صلَّى لنا أَي اسْتَغْفَرَ لنا عند ربه، وكان عثمانُ
    ماتَ حين قالت سودَةُ ذلك. وأَما قوله تعالى: أُولئك عليهم صَلَوات من
    ربهم ورحمةٌ؛ فمعنى الصَّلوات ههنا الثناءُ عليهم من الله تعالى؛ وقال
    الشاعر:
    صلَّى، على يَحْيَى وأَشْياعِه،
    ربُّ كريمٌ وشفِيعٌ مطاعْ
    معناه ترحَّم الله عليه على الدعاءِ لا على الخبرِ. ابن الأَعرابي:
    الصلاةُ من اللهِ رحمةٌ، ومن المخلوقين الملائكةِ والإنْسِ والجِنِّ:
    القيامُ والركوعُ والسجودُ والدعاءُ والتسبيحُ؛ والصلاةُ من الطَّيرِ
    والهَوَامِّ التسبيح. وقال الزجاج: الأَصلُ في الصلاةِ اللُّزوم. يقال: قد
    صَلِيَ واصْطَلَى إذا لَزِمَ، ومن هذا مَنْ يُصْلَى في النار أَي يُلْزَم
    النارَ. وقال أَهلُ اللغة في الصلاة: إنها من الصَّلَوَيْنِ، وهما
    مُكْتَنِفا الذَّنَبِ من الناقة وغيرها، وأَوَّلُ مَوْصِلِ الفخذين من الإنسانِ
    فكأَنهما في الحقيقة مُكْتَنِفا العُصْعُصِ؛ قال الأَزهري: والقولُ عندي
    هو الأَوّل، إنما الصلاةُ لُزومُ ما فرَضَ اللهُ تعالى، والصلاةُ من
    أَعظم الفَرْض الذي أُمِرَ بلُزومِه. والصلاةُ: واحدةُ الصَّلواتِ
    المَفْروضةِ، وهو اسمٌ يوضَعُ مَوْضِعَ المَصْدر، تقول: صَلَّيْتُ صلاةً ولا
    تَقُلْ تَصْلِيةً، وصلَّيْتُ على النبي، صلى الله عليه وسلم. قال ابن
    الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكرُ الصلاةِ، وهي العبادةُ المخصوصةُ،وأَصلُها
    الدعاءُ في اللغة فسُمِّيت ببعض أَجزائِها، وقيل: أَصلُها في اللغة
    التعظيم، وسُمِّيت الصلاةُ المخصوصة صلاةً لما فيها من تعظيم الرَّبِّ تعالى
    وتقدس. وقوله في التشهد: الصلواتُ لله أَي الأَدْعِية التي يُرادُ بها
    تعظيمُ اللهِ هو مُسَتحِقُّها لا تَلِيقُ بأَحدٍ سواه. وأَما قولنا: اللهم
    صلِّ على محمدٍ، فمعناه عَظِّمْه في الدُّنيا بإعلاءِ ذِكرِهِ وإظْهارِ
    دعْوَتِه وإبقاءِ شَريعتِه، وفي الآخرة بتَشْفِيعهِ في أُمَّتهِ وتضعيفِ
    أَجْرهِ ومَثُوبَتهِ؛وقيل: المعنى لمَّا أَمَرَنا اللهُ سبحانه بالصلاة
    عليه ولم نَبْلُغ قَدْرَ الواجبِ من ذلك أَحَلْناهُ على اللهِ وقلنا: اللهم
    صلِّ أَنتَ على محمدٍ، لأَنك أَعْلَمُ بما يَليق به، وهذا الدعاءُ قد
    اختُلِفَ فيه هل يجوزُ إطلاقُه على غير النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، أَم
    لا، والصحيح أَنه خاصٌّ له ولا يقال لغيره. وقال الخطابي: الصلاةُ التي
    بمعنى التعظيم والتكريم لا تُقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء
    والتبريك تقالُ لغيره؛ ومنه: اللهم صلِّ على آلِ أَبي أَوْفَى أَي تَرَحَّم
    وبَرِّك، وقيل فيه: إنَّ هذا خاصٌّ له، ولكنه هو آثَرَ به غيرهَ؛ وأَما
    سِواه فلا يجوز له أَن يَخُصَّ به أَحداً. وفي الحديث: من صَلَّى عليَّ
    صلاةً صَلَّتْ عليه الملائكةُ عشراً أَي دَعَتْ له وبَرَّكَتْ. وفي الحديث:
    الصائمُ إذا أُكِلَ عندَ الطعامُ صَلَّتْ عليه الملائكةُ. وصَلوات
    اليهودِ: كَنائِسُهم. وفي التنزيل: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ
    ومساجِدُ؛ قال ابن عباس: هي كَنائِسُ اليهود أَي مَواضِعُ الصَّلواتِ،
    وأَصلُها بالعِبْرانِيَّة صَلُوتا. وقُرئَتْ وصُلُوتٌ ومساجِدُ، قال: وقيل
    إنها مواضِعُ صَلوتِ الصابِئِين، وقيل: معناه لَهُدِّمَتْ مواضعُ
    الصلواتِ فأُقِيمت الصلواتُ مقامَها، كما قال: وأُشْرِبُوا في قلوبهمُ العجلَ؛
    أي حُبَّ العجلِ؛ وقال بعضهم: تَهْدِيمُ الصلوات تَعْطِيلُها، وقيل:
    الصلاةُ بيْتٌ لأَهْلِ الكتابِ يُصَلُّون فيه. وقال ابن الأَنباري: عليهم
    صَلَواتٌ أَي رَحَماتٌ، قال: ونَسَقَ الرَّحمة على الصلوات لاختلافِ
    اللَّفظَين. وقوله: وصَلواتُ الرسول أَي ودَعَواته.
    والصَّلا: وسَطُ الظَّهرِ من الإنسانِ ومن كلِّ ذي أَرْبَعٍ، وقيل: هو
    ما انْحَدَر من الوَرِكَيْنِ، وقيل: هي الفُرْجَةُ بين الجاعِرَةِ
    والذَّنَب، وقيل: هو ما عن يمين الذَّنَبِ وشِمالِه، والجمعُ صَلَواتٌ
    وأَصْلاءٌ الأُولى مما جُمِعَ من المُذَكَّر بالأَلف والتاء.
    والمُصَلِّي من الخَيْل: الذي يجيء بعدَ السابقِ لأَن رأْسَه يَلِي
    صَلا المتقدِّم وهو تالي السابق، وقال اللحياني: إنما سُمِّيَ مُصَلِّياً
    لأَنه يجيء ورأْسُه على صَلا السابقِ، وهو مأْخوذ من الصِّلَوَيْن لا
    مَحالة، وهما مُكْتَنِفا ذَنَبِ الفَرَس، فكأَنه يأْتي ورأْسُه مع ذلك
    المكانِ. يقال: صَلَّى الفَرَسُ إذا جاء مُصَلِّياً.
    وصَلَوْتُ الظَّهْرَ: ضَرَبْتَ صَلاه أَو أَصَبْتُه بشيء سَهْمٍ أَو
    غيرهِ؛ عن اللحياني قال: وهي هُذَلِيَّة. ويقال: أَصْلَتِ الناقةُ فهي
    مُصْلِيةٌ إذا وَقَعَ ولدُها في صَلاها وقَرُبَ نَتاجُها. وفي حديث عليّ
    أَنه قال: سبق رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وصَلَّى أَبو بكر وثَلَّث
    عُمَر وخَبَطَتْنا فِتْنةٌ فما شاء الله؛ قال أَبو عبيد: وأَصلُ هذا في
    الخيلِ فالسابقُ الأَولُ، والمُصَلِّي الثاني، قيل له مُصَلٍّ لأَنه يكونُ
    عند صَلا الأَوّلِ، وصَلاهُ جانِبا ذَنَبِه عن يمينهِ وشمالهِ، ثم
    يَتْلُوه الثالثُ؛ قال أَبو عبيد: ولم أَسمَعْ في سوابقِ الخيلِ ممن يوثَقُ
    بعِلْمِه اسماً لشيءٍ منها إلا الثانيَ والسُّكَيْتَ، وما سِوى ذلك إنما
    يقال الثالثُ والرابع وكذلك إلى التاسع. قال أَبو العباس: المُصَلِّي في
    كلام العربِ السابقُ المُتَقدِّمُ؛ قال: وهو مُشَبَّهٌ بالمُصَلِّي من
    الخيلِ، وهو السابقُ الثاني، قال: ويقال للسابقِ الأَولِ من الخيلِ
    المُجَلِّي، وللثاني المُصَلِّي، وللثالث المُسَلِّي، وللرابع التالي، وللخامس
    المُرْتاحُ، وللسادس العاطفُ، وللسابع الحَظِيُّ، وللثامن المُؤَمَّلُ،
    وللتاسعِ اللَّطِيمُ، وللعاشِرِ السُّكَيْت، وهو آخرُ السُّبَّق جاء به في
    تفسير قولِهِم رَجْلٌ مُصَلٍّ.
    وصَلاءَةُ: اسْمٌ. وصَلاءَة بنُ عَمْروٍ النُّمَيْرِي: أَحدُ
    القَلْعيْنِ؛ قال ابن بري: القَلْعان لَقَبَانِ لرَجُلَيْنِ من بَنِي نُمَيْرٍ،
    وهما صَلاءَة وشُرَيْحٌ ابنَا عَمْرِو بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عبدِ الله بن
    الحَرِث ابن نُمَيْر.
    وصَلَى اللَّحْمَ وغيرهُ يَصْليهِ صَلْياً: شَواهُ، وصَلَيْتهُ صَلْياً
    مثالُ رَمَيْتُه رَمْياً وأَنا أَصْليهِ صَلْياً إذا فَعَلْت ذلك وأَنْت
    تُريد أَنْ تَشْويَه، فإذا أَرَدْت أَنَّك تُلْقِيه فيها إلْقاءً
    كأَنَّكَ تُريدُ الإحْراقَ قلتَ أَصْلَيْته، بالأَلف، إصْلاءً، وكذلك
    صَلَّيْتُه أُصَلِّيه تَصْلِيةً. التهذيب: صَلَيْتُ اللَّحْمَ، بالتَّخفيفِ، على
    وَجْهِ الصَلاحِ معناه شَوَيْته، فأَمَّا أَصْلَيْتُه وصَلَّيْتُه فَعَلَى
    وجْهِ الفَسادِ والإحْراق؛ ومنه قوله: فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً،
    وقوله: ويَصْلَى سَعِيراً. والصِّلاءُ، بالمدِّ والكَسْرِ: الشِّواءُ لأَنَّه
    يُصْلَى بالنَّارِ. وفي حديث عمر: لَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ بصِلاءٍ؛ هو
    بالكَسْرِ والمَدِّ الشَّوَاءُ. وفي الحديث: أَنَّ النبيَّ، صلَّى الله
    عليه وسلم، أُتِيَ بشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ؛ قال الكسائي: المَصْلِيَّةُ
    المَشْوِيَّةُ، فأَمَّا إذا أَحْرَقْتَه وأَبْقَيْتَه في النارِ قُلْتَ
    صَلِّيْته، بالتشديد، وأَصْلَيْته. وصَلَى اللحْمَ في النار وأَصْلاه وصَلاَّهُ:
    أَلْقاهُ لِلإحْراقِ؛ قال:
    أَلا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ، هِنْدَ بَني بَدْرِ،
    تَحِيَّةَ مَنْ صَلَّى فُؤَادَكِ بالجَمْرِ
    أَرادَ أَنَّه قَتَل قومَها فَأَحْرق فؤادها بالحُزْنِ عَلَيهم. وصَلِيَ
    بالنارِ وصَلِيهَا صَلْياً وصُلِيّاً وصِلِيّاً وصَلىً وصِلاءً
    واصْطَلَى بها وتَصَلاَّهَا: قَاسَى حَرَّها، وكذلك الأَمرُ الشَّديدُ؛ قال
    أَبو زُبَيْد:
    فَقَدْ تَصَلَّيْت حَرَّ حَرْبِهِم،
    كَما تَصَلَّى المَقْرُورُ للهرُ مِنْ قَرَسِ
    وفُلان لا يُصْطَلَى بنارِه إذا كانَ شُجاعاً لا يُطاق. وفي حديث
    السَّقِيفَة: أَنا الذي لا يُصْطَلَى بنارِهِ؛ الاصْطلاءُ افْتِعالٌ من صَلا
    النارِ والتَّسَخُّنِ بها أي أنا الذي لا يُتَعَرَّضُ لحَرْبِي.
    وأَصْلاهُ النارَ: أَدْخَلَه إيَّاها وأَثْواهُ فيها، وصَلاهُ النارَ وفي
    النَّارِ وعلى النَّار صَلْياً وصُلِيّاً وصِلِيّاً وصُلِّيَ فلانٌ الناَّر
    تَصْلِيَةً. وفي التنزيل العزيز: ومَنْ يَفْعَلْ ذلك عُدْواناً وظُلْماً
    فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً. ويروى عن عليّ، رضي الله عنه، أَنه قَرَأَ:
    ويُصَلَّى سَعِيراً، وكان الكسائيُّ يقرَأُ به، وهذا ليسَ من الشَّيِّ إنما
    هو من إلْقائِكَ إيَّاهُ فيها؛ وقال ابن مقبل:
    يُخَيَّلُ فِيها ذُو وسُومٍ كأَنَّمَا
    يُطَلَّى بِجِصٍّ، أَو يُصَلَّى فَيُضْيَحُ
    ومَنْ خَفَّفَ فهو من قولهم: صَلِيَ فلانٌ بالنار يَصْلَى صُلِيّاً
    احْتَرَق. قال الله تعالى: هم أَوْلَى بَها صُلِيّاً؛ وقال العجاج: قال ابن
    بري، وصوابه الزفيان:
    تَاللهِ لَولا النارُ أَنْ نَصْلاها،
    أَو يَدْعُوَ الناسُ عَلَيْنَا اللهَ،
    لَمَا سَمِعْنَا لأَمِيرٍ قَاهَا
    وصَلِيتُ النارَ أَي قاسَيْتُ حَرَّها. اصْلَوْها أَي قاسُوا حَرَّها،
    وهي الصَّلا والصِّلاءُ مثل الأَيَا والإيَاءِ للضِّياء، إذا كَسَرْتَ
    مَدَدْت، وإذا فَتَحْت قَصَرْت؛ قال امرؤ القيس:
    وقَاتَلَ كَلْب الحَيِّ عَنْ نَارِأَهْلِهِ
    لِيَرْبِضَ فيهَا، والصَّلا مُتَكَنَّفُ
    ويقال: صَلَيْتُ الرَّجُلَ ناراً إذا أَدْخَلْتَه النارَ وجَعَلْتَه
    يَصْلاهَا، فإن أَلْقَيْتَه فيها إلْقاءً كأَنَّكَ تُرِيدُ الإحْراقَ قُلت
    أَصْلَيْته، بالأَلف، وصَلَّيْته تَصْلِيَةً. والصِّلاءُ والصَّلَى: اسمٌ
    للوَقُودِ، تقول: صَلَى النارِ، وقيل: هُما النارُ. وصَلَّى يَدَهُ
    بالنارِ: سَخَّنَها؛ قال:
    أَتانا فَلَمْ نَفْرَح بطَلْعَةِ وجْهِهِ
    طُروقاً، وصَلَّى كَفَّ أَشْعَثَ سَاغِبِ
    واصْطَلَى بها: اسْتَدْفَأَ. وفي التنزيل: لعلكم تَصْطَلُون؛ قال
    الزجاج: جاءَ في التفسير أَنهم كانوا في شِتاءٍ فلذلك احتاجَ إلى الاصْطِلاءِ.
    وصَلَّى العَصَا على النارِ وتَصَلاَّها: لَوَّحَها وأَدارَها على
    النارِ ليُقَوِّمَها ويُلَيِّنَها. وفي الحديث: أَطْيَبُ مُضْغَةٍ
    صَيْحانِيَّةٌ مَصْلِيَّةٌ قد صُلِيَتْ في الشمسِ وشُمِّسَتْ، ويروى بالباء، وهو
    مذكور في موضعه. وفي حديث حُذَيْفَة: فرأَيْتُ أَبا سُفْيانَ يَصْلِي
    ظَهْرَه بالنار أَي يُدْفِئُهُ. وقِدْحٌ مُصَلّىً: مَضْبوحٌ؛ قال قيس بن
    زهير:فَلا تَعْجَلْ بأَمْرِكَ واسْتَدِمْهُ،
    فمَا صَلَّى عَصاهُ كَمُسْتَدِيمِ
    والمِصْلاةُ: شَرَكٌ يُنْصَب للصَّيْد. وفي حديث أَهلِ الشَّام: إنَّ
    للِشيْطانِ مَصَالِيَ وفُخُوخاً؛ والمصالي شبيهة بالشَّرَك تُنْصَبُ
    للطَّيْرِ وغيرها؛ قال ذلك أَبو عبيد يعني ما يَصِيدُ به الناسَ من الآفات
    التي يَسْتَفِزُّهُم بها مِن زِينَةِ الدُّنيا وشَهَواتِها، واحِدَتُها
    مِصْلاة. ويقال: صلِيَ بالأَمْرِ وقد صَلِيتُ به أَصْلَى به إذا قَاسَيْت
    حَرَّه وشِدَّتَه وتَعَبَه؛ قال الطُّهَوِي:
    ولا تَبْلَى بَسالَتُهُمْ، وإنْ هُمْ
    صَلُوا بالحَرْبِ حِيناً بَعْدَ حِينِ
    وصَلَيْتُ لِفُلانٍ، بالتَّخفِيفِ، مثالُ رَمَيْت: وذلك إذا عَمِلْتَ
    لَه في أَمْرٍ تُرِيدُ أَن تَمْحَلَ به وتُوقِعَه في هَلَكة، والأَصلُ في
    هذا من المَصَالي وهي الأَشْراكُ تُنْصَب للطَّيْرِ وغيرها. وصَلَيْتُه
    وصَلَيْتُ له: مَحَلْتُ به وأَوْقَعْتُه في هَلَكَةٍ من ذلك.
    والصَّلايَةُ والصَّلاءَةُ: مُدُقُّ الطِّيبِ؛ قال سيبويه: إنما هُمِزَت
    ولم يَكُ حرف العلة فيها طرَفاً لأَنهم جاؤوا بالواحِدِ على قولهم في
    الجمعِ صَلاءٌ، مهموزة، كما قالوا مَسْنِيَّة ومَرْضِيّة حينَ جاءَت على
    مَسْنِيٍّ ومَرْضِيٍّ، وأَما من قال صلايَة فإنّه لم يجئ بالواحد على
    صَلاءٍ. أَبو عمرو: الصَّلاية كلُّ حَجَرٍ عَرِيضٍ يُدَقُّ عليه عِطْرٌ
    أَو هَبِيدٌ. الفراء: تجمع الصَّلاءَة صُلِيّاً وصِلِيّاً،والسَّماءُ
    سُمِيّاً وسِمِيّاً؛ وأَنشد:
    أَشْعَث ممَّا نَاطَح الصُّلِيَّا
    يعني الوَتِد. ويُجْمَعُ خِثْيُ البَقَر على خُثِيٍّ وخِثِيٍّ.
    والصَّلايَةُ: الفِهْرُ؛ قال أُمَيَّة يصف السماء:
    سَراة صَلابةٍ خَلْقاء صِيغَتْ
    تُزِلُّ الشمسَ، ليس لها رِئابُ
    (* قوله «ليس لها رثاب» هكذا في الأصل والصحاح، وقال في التكملة
    الرواية:
    تزل الشمس، ليس لها اياب).
    قال: وإنما قال امرؤُ القيس:
    مَداكُ عروسٍ أَوْ صَلايةُ حنْظلِ
    فأَضافه إليه لأَنه يُفَلَّق به إذا يَبِسَ. ابن شميل: الصَّلايَة
    سَرِيحَةٌ خَشِنةٌ غَلِيظةٌ من القُفِّ، والصَّلا ما عن يمين الذَّنَب
    وشِماله، وهُما صَلَوان. وأَصْلتِ الفَرسُ إذا اسْتَرْخى صَلَواها، وذلك إذا
    قرُبَ نتاجُها. وصَلَيْتُ الظَّهْرَ: ضَرَبْت صَلاه أَو أَصَبْته، نادرٌ،
    وإنما حُكْمُه صَلَوْته كما تقول هُذَيل.
    الليث: الصِّلِّيانُ نبْتٌ؛ قال بعضهم: هو على تقدير فِعِّلان، وقال
    بعضهم: فِعْلِيان، فمن قال فِعْلِيان قال هذه أَرضٌ مَصْلاةٌ وهو نبْتٌ له
    سنَمَة عظيمة كأَنها رأْسُ القَصَبة إذا خرجت أَذْنابُها تجْذِبُها
    الإبل، والعرب تُسمِّيه خُبزَة الإبل، وقال غيره: من أَمثال العرب في اليمينِ
    إذا أَقدَمَ عليها الرجُلُ ليقتَطِعَ بها مالَ الرجُلِ: جَذَّها جَذَّ
    العَيْر الصِّلِّيانة، وذلك أَنَّ لها جِعْثِنَةً في الأَرض، فإذا كَدَمها
    العَيْر اقتلعها بجِعْثِنتها. وفي حديث كعب: إنَّ الله بارَكَ لدَوابِّ
    المُجاهدين في صِلِّيان أَرض الرُّوم كما بارك لها في شعير سُوريَة؛
    معناه أي يقومُ لخيلِهم مقامَ الشعير، وسُورية هي بالشام.
    أنتهت المادة كاملة من لسان العرب.
    و علي الرغم من أن المادة السابقة كفيلة للرد علي كل مزاعمه الا أنني لن أغلق الموضوع و سأكمل افحامه
    قال الخروف:
    ولكنهم يضطرونا إلى ذلك اضطرارا لنعلمهم أصول لغتهم، فمعذرة للمشاهدين.
    ـ ولكي نفهم معنى ما قلته ينبغى أن نعرف بعض الأمور البسيطة في علم الاشتقاق، حتى لا يقول أحد ما شاء بحسب هواه منتهزا ضعف ثقافة المستمعين
    و أقول: طبعا يعيب هذا الخروف علي الشيخ تفسيره لمعني (صلي عليه ) دون الرجوع للغة و لا يعترض طبعا علي نفسه لتفسير المصطلحات و الكلمات بهواه و اليكم هذه القطعة من نفس المعجم الذي يأتي منه و هو معجم لسان العرب:
    (والصَّلاةُ من الله تعالى
    الرَّحمة؛ قال عدي بن الرقاع:
    صلى الإلَهُ على امْرِئٍ
    أَتمَّ نِعْمَتَه عليه وزادَها
    وصلاةُ الله على رسوله: رحْمَتُه له وحُسْنُ ثنائِه عليه).
    اذا جناب الخروف لم يأتي بهذه المقطوعة من لسان العرب لكي لا ينكشف كذبه و طبعا كل تفسيراته لكلمة (صلي عليه) من هواه
    قال تعالي في سورة الفرقان
    أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43)
    و قال تعالي في سورة طه
    فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16)
    و لكي نزيد الأمر ايضاحا لدي النصاري نقول ان الفعل (صلي) يتغير معناه بحسب حرف الجر الذي يأتي بعده أي حسب ان كان حرف الجر هو (علي) أم (الي) أم (ل)
    و يتغير معناه أيضا حسب الشخص المؤدي لهذه الصلة و هو يشبه فعل (تاب) فلو قلت (تاب علي) غير (تاب الي) و اليكم الدليل
    في سورة الفرقان
    وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71)
    و في سورة البقرة
    فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)
    ففي الأية الأولي (تاب الي) تكون من العبد الي الرب و هي من المنخفض الي المرتفع حسبما نفهم من حرف الجر (الي) و بذلك يصير معناها أنه ندم و رجع الي الله بالاستغفار
    أما في الأية الثانية جاء (تاب عليه) و حرف الجر (علي) يعني العلو اذا المعني هو أن الله من مكان علو وفقه للتوبة أو قبلها منه
    اذا ف (صلي عليه) أي وصله من جهة علو أما (صلي اليه) أي وصله من جهة منخفضة و الله أعلم.
    ----------------------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:20 am

    كمالة الموضوع
    ---------------

    قال الخروف:
    ـ ويؤيد ذلك ما جاء في كتاب (السنة لعبد الله بن أحمد ج1 ص272 و273) عن حديث الإسراء والمعراج من أن الله يصلي بمعنى "يدعو" وليس بمعنى يرفع الدرجة، وهذا هو الحديث يقول: "فلما جاء [محمد] السماء السابعة قال له جبريل: إن الله يصلي. فقال النبي: وهل هو يصلي؟ قال جبريل: نعم. قال: وما صلاته؟ قال: يقول سبوح، قدوس رب الملائكة والروح .."
    و أقول أن هذا الحديث هو كما يلي:
    صلاته قال سبوح قدوس سبقت رحمتي غضبي
    الراوي: أبو هريرة – خلاصة الدرجة: رجاله وثقوا – المحدث: الهيثمي – المصدر: مجمع الزوائد – الصفحة أو الرقم: 10/216
    وللمراجعة :
    (مجمع الزوائد و منبع الفوائد للهيثمي – كتاب التوبة – أبواب في رحمة الله عز وجل ، باب منه في رحمة الله تعالى
    طبعا أي خروف سيقرأ أن خلاصة الدرجة هي : رجاله وثقوا سيظن أن الحديث صحيح و لكن صحة الحديث لا تعتمد علي توثيق الرجال فقط و انما علي ما يلي:
    شروط الحديث الصحيح خمسة
    1- إتصال السند
    2- عدالة الراوي
    3- ضبط الرواي
    4- عدم الشذوذ
    5- عدم العلة
    بمجرد ان رأيت خلاصة الدرجة رجاله وثقوا ارتسمت على شفتي ابتسامة
    ليست ابتسامة من تنفس الصعداء ولكن ابتسامة سخرية علي حال هؤلاء الخرفان الذين يساقون دون عقل يتفكرون به
    و لو وضع أحد الخرفان هذا الحديث في موقع الدرر السنية لكان عرف الاجابة و اليكم الاجابة:
    وضعت الحديث في موقع الدرر السنية فأتاني الجواب سريعاً ..
    الحديث الأول
    قلت : يا جبريل أيصلي ربك ؟ قال : نعم ، قلت : ما صلاته ؟ قال : سبوح قدوس ، سبقت رحمتي غضبي ، سبقت رحمتي غضبي
    الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم: 1386
    خلاصة الدرجة: موضوع بهذا التمام
    وعندها ذهبت إلى السلسلة الضعيفة وفتحتها فوجدت من تحقيق الألباني ما اغناني عن التحقيق لنتابع
    رواه الطبراني في " الصغير " ( ص 10 ) من طريق عمرو بن عثمان قال : حدثنا أبو
    مسلم قائد الأعمش ، عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عطاء بن أبي رباح عن أبي
    هريرة مرفوعا . و قال :" لم يروه عن الأعمش إلا أبو مسلم " .
    قلت : و هو متهم كما أشار إليه البخاري بقوله :" في حديثه نظر " .
    و قال أبو داود :" عنده أحاديث موضوعة " .
    و قال ابن حبان :" كثير الخطأ ، فاحش الوهم ، ينفرد عن الأعمش و غيره بما لا يتابع عليه " .
    ثم تناقض ابن حبان فأورده في " الثقات " ! و قال ( 7/147 ) :
    " يخطىء " !
    و اغتر بهذا الهيثمي فإنه قال في " المجمع " ( 10/213 ) بعد أن ساق الحديث :" رواه الطبراني في " الصغير " و " الأوسط " و رجاله وثقوا " !
    كذا قال ، و أبو مسلم هذا متفق على تضعيفه ، بل اتهمه من ذكرنا من الأئمة ،و لم يوثقه أحد غير ابن حبان في القول الآخر ، و الأول هو المعتمد لأنه جرح ،و لموافقته لأقوال الأئمة .
    ثم إن عمرو بن عثمان الراوي عن أبي مسلم أورده في " اللسان " و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، فمن أين جاء الهيثمي بتوثيقه إياه بقوله : " و رجاله وثقوا" ؟ ! لعله في " ثقات ابن حبان " أيضا !
    ثم رأيته فيه ( 8/484 ) ، و قال :" ربما خالف " .
    و بالجملة فالحديث لا يصح بهذا السياق ، و إنما صحت الجملة الأخيرة منه بلفظ :
    " لما قضى الله الخلق كتب في كتابه على نفسه - فهو موضوع عنده - إن رحمتي تغلب
    ( و في لفظ : سبقت ) غضبي " .
    رواه البخاري ( 4/73 ، 8/176 ، 187 ) و مسلم ( 8/95 ) و غيرهما من طرق عن أبي
    هريرة رضي الله عنه ، ثم خرجته في " الصحيحة " ( 1629 ) و غيره .
    و إذا عرفت ضعف الحديث الشديد ، يظهر لك ما في عمل السيوطي في " اللآلي " (1/22 ) حين أورد الحديث شاهدا لحديث مرسل بمعناه ; أورده ابن الجوزي في "الموضوعات " و هو :" لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة قال له جبريل : رويدا
    فإن ربك يصلي ! قال : و هو يصلي ؟ قال : نعم . قال : و ما يقول ؟ قال : يقول :
    سبوح قدوس رب الملائكة و الروح ، سبقت رحمتي غضبي " .
    الحديث الثاني
    لما أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة قال له جبريل : رويدا فإن ربك يصلي ! قال : و هو يصلي ؟ قال : نعم . قال : و ما يقول ؟ قال : يقول : سبوح قدوس رب الملائكة و الروح ، سبقت رحمتي غضبي
    الراوي: عطاء بن أبي رباح المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم: 1387
    خلاصة الدرجة: منكر
    ومع تحقيق الألباني رحمه الله
    أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1/119 ) من طريق محمد بن يحيى الحفار :حدثنا سعيد بن يحيى الأموي : حدثني أبي عن ابن جرير عن عطاء قال : فذكره ،
    و قال ابن الجوزي :" رجاله ثقات ، موقوف على عطاء ، فلعله سمعه ممن لا يوثق به ، و لا يثبت مثلهذا بهذا " .
    قلت : و تعقبه السيوطي في " اللآلي " ( 1/22 ) فقال :" قلت : قال في " الميزان " : " محمد بن يحيى الحفار لا يدرى من ذا " و أورد له هذا الحديث و قال : " هذا منكر " انتهى . لكن رأيت له طريقا آخر " .
    قلت : ثم ساقه السيوطي من رواية ابن نصر بإسناد صحيح عن ابن جريج عن عطاء :" بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أسري به .. الحديث نحوه ، و ليس فيه "
    إن ربك يصلي " و هو الشيء المستنكر في الحديث .
    و أنا أقول : إن إعلال الحديث بعنعنة ابن جريج أولى من إعلاله بإرسال عطاء له ، ذلك لأن الإرسال و إن كان علة قائمة بنفسها كافية في تضعيف الحديث ، فإن ابن جريج كان يدلس عن الضعفاء و المتروكين ، و لذلك قال الإمام أحمد :" بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة ، كان ابن جريج لايبالي من أين يأخذها " ، كما سبق نقله مرارا .
    ثم ذكر السيوطي للحديث شاهدا من حديث أبي هريرة ، و هو الذي قبله ، و قد ذكرت
    هناك علته ، و قد روي بلفظ آخر و هو :" قال بنو إسرائيل لموسى : هل يصلي ربك ؟ فتكابد موسى لذلك ، فقال الله تعالى :ما قالوا لك يا موسى ؟ فقال : الذي سمعت . قال : فأخبرهم أني أصلي ، و أن صلاتي تطفئ غضبي " .
    إنتهى ..
    وحتى نقطع الطريق على الخروف أقدم للقارئ تحقيق الألباني رحمه الله من حديث بني إسرائيل لموسى عليه السلام
    " قال بنو إسرائيل لموسى : هل يصلي ربك ؟ فتكابد موسى لذلك ، فقال الله تعالى :
    ما قالوا لك يا موسى ؟ فقال : الذي سمعت . قال : فأخبرهم أني أصلي ، و أن صلاتي
    تطفىء غضبي " .
    قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/572 ) :
    ضعيف
    ذكره السيوطي في " اللآلي " ( 1/22 ) شاهدا للذي قبله من حديث أبي هريرة يرفعه ، و لم يذكر من خرجه ، إلا أنه نقل عن الفيروزابادي صاحب " القاموس " أنه قال :" و إسناده جيد ، و رجاله ثقات يحتج بهم في الصحيحين ، و ليس فيه علة غير أن الحسن رواه عن أبي هريرة ، و لم يسمع منه عند الأكثرين " .
    قلت : فإذن فيه علة ، فأنى له الجودة ؟ ! على أنه لو سلم بثبوت سماعه منه في الجملة لجاءت علة أخرى ، و هي عنعنة الحسن ، فقد كان مدلسا ، كما سبق مرارا ، فالإسناد ضعيف إذن .
    و لعل الحديث من الإسرائيليات ، أخطأ بعض الرواة فرفعه إليه صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم .
    ثم رأيت السيوطي في " الجامع الكبير " عزاه للديلمي و ابن عساكر .
    و هو عنده في " تاريخ دمشق " ( 17/190/1 ) من طريق قتادة عن الحسن عن أبي هريرة
    مرفوعا .
    و الخلاصة: أن كل هذه الروايت لا تصح كما سبق و أن أشرنا بالتفصيل الي ذلك.
    و لكن سؤال : بفرض صحة الحديث
    ما المانع أن يمجد الله نفسه؟
    أنت مثلا يا خروف قد تقول علي نفسك( الخروف زكريا رجل هذا العام)و بالطبع تقصد نفسك.
    واللهي اني متأكد ان النصاري حينما يطرحون شبهاتهم مثل هذه فلا يكون غرضهم هو تشكيك مسلم في عقيدته
    وانما يكون مرادهم هو الضحك على الخراف التي تقرأ لهم ذلك ولا يبحثون عن صدق ما يقرأونه
    و نكمل باقي الحلقة:
    الخروف:ـ فقولوا لنا يا أحبائي كيف أن الله يصلي؟ ولمن يصلي؟ وما معنى قوله سبوح؟ ويسبح من؟ ومن هو رب الملائكة والروح الذي يسبحه الله؟
    ـ يا أحبائي المسلمين لا ترددوا الكلام باطلا، فحاشا لله أن يصلي، لأنكم بهذا القول تكفرون.
    المضيف: ماذا تقصد بقولك: تكفرون؟
    (الخروف: لكي نفهم ذلك، دعني أضيف جزئية أخرى تحاشى فضيلته أن يذكرها في حديثه بخصوص صلاة الله أيضا، وتعود بنا إلى: (سورة الأحزاب 56) التي تقول "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ"
    ـ وقد علق على هذه الآية الكثير من علماء الدين والمفسرين ومنهم: (القاضي عياض في كتابه الشفا ج1 ص 23) قائلا: "اختلف المفسرون وأصحاب المعاني في قول: إن الله وملائكته يصلون على النبي ، هل كلمة: [يصلون] راجعة على الله تعالى والملائكة أم لا؟ فأجازه بعضهم، ومنعه آخرون، لِعِلَّة التشريك"
    ـ وأيضا (ابن عطية الأندلسي في كتابه المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ج4 ص397و398) ذكر "الاعتراض الذي جاء في قول الخطيب عند النبي "من أطاع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد ضل. فقال له رسول الله بئس الخطيب أنت، قالوا لأنه ليس لأحد من البشر أن يجمع ذكر الله تعالى مع غيره في ضمير واحد.." [فلا يصح أن يقول يعصهما].
    4ـ رأيتم إذن أن المسلمين يقعون في الشرك عندما يقولون أن الله وملائكته يصلون على النبي، خاصة أنها آية قرآنية (سورة الأحزاب 56)!
    عبد الله:
    طبعا الخروف قال (أظن أنكم بذلك تكفرون يا مسلمين) و كلامه هذا يدل علي أنه خروف سيامي أصيل لأننا أصلا في معتقده و في ديانته كافرون من الأصل فكيف سنكفر مرة أخري؟
    أما قوله تعالى { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58)
    أظن أن هذا اعجاز يا عم الخروف لأن الأية 57 و الأية 58 تتوعد من يؤذي رسول الله و يؤذي المؤمنين و الله كان يعلم أن الحاقدون سيخرجون الشبهات في المستقبل علي الأية 56 لذلك حذر في الأيات التي تليها من ايذاء رسول الله و من ايذاء المؤمنين
    و طبعا عبارة (يصلي علي) ليس فيها أي اشكال بالنسبة للعرب ساعتها لأنهم أرباب لغة و فصاحة و يعلمون معناها أما الجهلة و الخراف اليوم فهم يحكمون أهوائهم و ظنونهم علي أي مرجع أو كتاب أو علم .
    هل الصلاة من الله و ملائكته تعني الاشراك؟
    لقد أجاب الخروف علي هذا السؤال بنفسه فقال:
    هل كلمة: [يصلون] راجعة على الله تعالى والملائكة أم لا؟ فأجازه بعضهم، ومنعه آخرون، لِعِلَّة التشريك. أنتهي كلام الخروف
    و طبعا الخروف أخذ برأي الأخرون الذين قالوا أن الفعل (يصلون) عائد علي الله فقط لعلة الشرك
    و ترك رأي الأخرين لأن هذا الرأي يخدم هدفه و مراده.
    نقول له يا خروف لو قلت مثلا ( أطعم الله فلان) و ( أطعم أحمد فلان) في كلتا الجملتين الفعل واحد و هو (أطعم) و لكن هل اطعام الله للبشر كاطعام أحمد لهم؟
    بالطبع لا
    اذن فعبارة (ان الله و ملائكته يصلون علي النبي) لا تعني الشرك لأنه أصلا الفعل (يصلون) كما قلنا لا يدل علي العبادة و لكن هو بمعني المباركة أو الصلة أو الدعاء الخ الخ
    اذن فصلاة الله علي النبي ليست كصلاة الملائكة علي النبي
    فصلة الله للنبي هي باعلاء قدره و مباركته و رحمته
    أما صلة الملائكة و هم أيضا في مكان علو لذلك قيل لصلاتهم حرف الجر (علي) و قيل بل حرف الجر (علي) مع الملائكة لأن المصلي علي النبي بصلاته هذه يرتقي الي درجة العلو و قيل بل صلاة المخلوق علي النبي أي الدعاء له ترد الي الله و الله هو الذي ينفذ هذه الصلاة التي طلبها المخلوق للنبي اذن فالصلاة علي النبي مخرجها النهائي يكون من الله وحده و لهذا قال الأخرون أن الفعل (يصلون) عائد علي الله حتي مع صلاة الملائكة لأن هذه الصلوات ترد الي الله و يخرجها الله من عنده.
    اذن فصلاة الله علي النبي هي صلة مباشرة من الله لعبده محمد
    أما صلاة الملائكة و الخلائق علي النبي فهي طلب من الله أن يقوم بهذه الصلة.
    و في النهاية سواء أكانت الصلة صلة مباشرة أة طلب صلة فان مخرج الصلة النهائي يكون من الله و لهذا يقال (صلي عليه) أي وصله من جهة علو فالواصل هو المرتفع و الموصول هو المنخفض.
    و نعيد مرة أخري و نقول :
    الصلاة مشتقة من الصلة
    اذن فالصلاة هي الصلة
    الصلة هذه لها وسائل فمثلا صلة جهاز الكمبيوتر بالكهرباء هو السلك
    اذن فالصلة هذه تختلف وسائلها
    فاذا كانت الصلة من الله الي العبد فوسيلتها الرحمة و البركة و اعلاء القدر
    و اذا كانت الصلة من العبد الي الرب فوسيلتها الدعاء و السجود و الركوع الخ الخ
    قال الخروف:
    وأيضا (ابن عطية الأندلسي في كتابه المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ج4 ص397و398) ذكر "الاعتراض الذي جاء في قول الخطيب عند النبي "من أطاع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد ضل. فقال له رسول الله بئس الخطيب أنت، قالوا لأنه ليس لأحد من البشر أن يجمع ذكر الله تعالى مع غيره في ضمير واحد.." [فلا يصح أن يقول يعصهما].
    و الرواية كما يلي:
    عن عدي بن حاتم أن رجلاً خطب عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى)
    أخرجه مسلم (2/594) [870].
    و طبعا دلس الخروف كعادته و لكن ماذا دلس؟
    نلاحظ طبعا في عبارة (و من يعصهما) مختلفة تماما عن عبارة ( الله و ملائكته يصلون)
    ما هو الاختلاف ؟
    الاختلاف في أن عبارة (يعصهما) لم تذكر اسم الاثنين الذين يتم عصيانهم
    أما عبارة (الله و ملائكته يصلون) فقد ذكرت أسمائهم
    و عطف العبد علي الرب ليس ممنوع لانه وردت أيات كثيره تدل علي ذلك و أحاديث منها مثلا
    فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ ?{البقرة:279}
    و من موطأ الإمام مالك رحمه الله تعالى :
    * عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ : ? صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ?الحديث
    اذن فالعطف ليس ممنوع لأن العطف يذكر قبل أداة العطف اسم المعطوف و بعد أداة العطف اسم المعطوف عليه
    و طالما ذكرت الأسماء فقد أفصحت ووضحت أي لما قلت أن الأول اسمه الله و الثاني اسمه الملائكة فقد أوضحت و أفصحت أن هذا هو الرب و هؤلاء هم ملائكته
    أما في العبارة الثانية قيل (و من يعصهما) و نحن نلاحظ أن الفعل هنا لم يأتي بعده معطوف و معطوف عليه كي يبين لنا اسماء هؤلاء و لكن ضم الله و نبيه في ضمير المثني (هما) و هذا لا يجوز أن تختصر العبارة في فعل و ضمير فقط حيث لا يعلم القارئ من (هما) و لكن لو قلت (ومن يعصي الله و رسوله) لكان أفضل حيث أن العطف بين أن هذا هو الله و هذا هو رسول لله و ليس اله
    و الواو في حد ذاتها لا تدل علي الاشراك لأن كلام الرسول من عند الله فمن عصي الرسول فقد عصي كلام الله
    و كذلك الله و ملائكته يصلون الواو في يصلون جاءت عائدة علي الفاعل المبتدا (الله و ملائكته) أما لو كنت قلت ( يصلي الله و ملائكته) كنت لن تحتاج أن تضع الضمير الواو.
    و صلاة الملائكة كما نعلم و صلاة أي مخلوق هي طلب بالصلة لله اذا فهي تتم بقدرة الله و من خلال الله اذن فصلاة الملائكة علي النبي هي أضا من الله فلا اشراك هنا.
    اذن فيجب أن تضع أسماء من يفعلون الفعل سواء أجئت بهم مبتدأ أو جئت بهم فاعل المهم أن تضعهم أما أن تختصر الجملة في فعل و ضمير فقط فهو لا يجوز .
    الا أننا لا ننكر أن هناك أفعال لا يمكن أن يكون نأتي فيها بالعطف لأن هذه الأفعال خاصة بالله وحده فمثلا
    قولك (يشاء الله) لا يجب أن تقول (يشاء الله و يشاء فلان) لأن المشيئة لله وحده
    ففي سنن أبي داود بالاسناد الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ? لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ، ولكن قولوا ما شاء الله ثم ما شاء فلان ? .
    قال الخطابي وغيره : هذا إرشاد إلى الأدب ، وذلك أن الواو للجمع والتشريك ، و " ثم " للعطف مع الترتيب والتراخي ، فأرشدهم صلى الله عليه وسلم إلى تقديم مشيئة الله تعالى على مشيئة من سواه.
    وجاء عن إبراهيم النخعي أنه كان يكره أن يقول الرجل : أعوذ بالله وبك ، ويجوز أن يقول : أعوذ بالله ثم بك ، قالوا : ويقول : لولا الله ثم فلان لفعلت كذا ، ولا تقل : لولا الله وفلان.
    قال العلامة ابن علان في شرحه على الأذكار : قوله لأن الواو للجمع والتشريك أي فربما توهم مقارنة مشيئة العبد بمشيئة الله سبحانه لو أتى بالواو وليس الأمر كذلك إذ مشيته تعالى هي السابقة فأتى بثم الدالة على هذا المعنى وفقاً لذلك الإيهام .
    وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى في كتابه مشكل الآثار بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ نَهْيِهِ أُمَّتَهُ أَنْ يَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ وَأَمْرِهِ إيَّاهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَكَانُ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ مَا شَاءَ مُحَمَّدٌ .
    و لا يجب أن نغفل قول البعض أن العطف بين الله وعبيده كان قبل تحريم العطف بالواو و أن العطف يجب أن يكون بثم لازالة اللبس فقط عند البعض و ليس لخطأ الجملة ذاتها.
    اذن مما سبق عرفنا أن العطف بالواو نفسه لا يعد شركا بالله في ( اللهو ملائكته يصلون علي) و لكن رأي البعض أن العطف بالواو منسوخ فقط لعدم فهم المعني فهم خطأ و لكني أقول أنه ليس منسوخ لأن العطف بالواو لا يصح فقط في الافعال التي تخص الله وحده و الأفعال التي يكون فيها فعل الله سابق لفعل البشر
    أما العطف عامة لا يصح في الأفعال التي تخص الله وحده فلا يصح أن تقول
    (الله يخلق ثم رسوله يخلق)
    و قد يعترض البعض و يقولون و لكن المسيح عيسي جاء في القرآن أنه خلق اذن كيف تقول أن هذا الفعل يخص الله وحده ؟
    أقول : أنا قلت أن العطف لا يصح في الأفعال التي تخص الله وحده
    نعيد مرة أخري :
    أنا قلت أن العطف لا يصح في الأفعال التي تخص الله وحده
    اذن أنا قولت العطف لا يصح و لم أقل أن الفعل هذا لا يصح الا لله وحده
    فقد يعطي الله بعضا من أفعاله الخاصة لأحد الرسل و لكن هذا الفعل يتم باذن الله أي الله هو الذي ينفذه و لكن الشخص نفسه يظهر أمام الناس أنه هو الذي فعل الفعل و لكن الله هو الذي فعله
    و قد نوه البعض علي أن كلمة (خلق ) لها معاني كثيرة منها (الصنع) و (الايجاتد من العدم) فاا كان معناها الايجاد من العدم فهي لله وحده أما اذا كانت بمعني الصنع فهي قد تكون لأي مخلوق و سيدنا عيسي كان يخلق أي يصنع طيرا من الطين فيبث اله فيه الروح فيكون طيرا.
    لذللك جاء في سورة أل عمران
    وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49)
    هل لاحظتم كلمة (باذن الله) أي أن هذه الأفعال خاصة بالله وحده و هو الذي يفعلها و ان كان الظاهر أمام الناس أن الذي يفعلها هو البشر
    ----------------------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:23 am

    كمالة الموضوع
    -----------------

    و نرجع مرة أخري الي الحلقة:
    المضيف: أنا أعتقد أن دراستك للنصوص ومقارناتك بينها أمر لم يخطر ببال أحد من شيوخ الإسلام، حتى تخرج بهذه النتائج المذهلة التي تفاجئ بها العالم الإسلامي، وتظهر أنهم يكفرون بالله ويشركون به.
    (الخروف: حقيقة أن القرآن يشرك بالله في قوله: "الله وملائكته يصلون على النبي" والمسلمون يكفرون بالله في كل مرة يقولون فيها هذه العبارة الشهيرة "صلى الله على محمد".
    عبد الله: طبعا أثني عليه المضيف و علي ذكاء الخروف و طبعا الخروف لما يثني علي خروف فهذا ليس فيه أدني عجب انما العجب اذا أثني انسان علي خروف.
    و نرجع مرة أخري الي الحلقة:
    المضيف: الشيء بالشيء يذكر فإني ألاحظ عبارة أخرى في كلام المسلمين تحتاج إلى وقفة منك للتعليق عليها، وهي قولهم: "اللهم آته الوسيلة والفضيلة" : فما معنى ذلك؟ وما هو تعليقك عليه؟.
    (زكريا بطرس: 1ـ جاء ذلك في عدة كتب تراثية من بينها: (المجموع للنووي، وخلاصة الوفا بأحكام المصطفى للسمهودي، وشرح قصيدة ابن القيم، وتاريخ الإسلام للذهبي ج1/ص11 وغيرها"
    ـ ففي (المجموع للنووي، ج8/ص200 باب زيارة مسجد النبي) يقولون: "اللهم آته الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا"
    ـ وفي (معجم لسان العرب ج9 ص305) يفسر معنى الوسيلة بالقول أنه: "في حديث الأذان: اللهم آت محمدا الوسيلة، هي في الأصل ما يتوصل به إلى الشيء ويتقرب به، [ويكمل]: والمراد في الحديث القرب من الله تعالى، وقيل الشفاعة يوم القيامة"
    ـ معنى هذا أن الناس تصلي إلى الله أن يعطي محمدا أن يشفع فيهم يوم القيامة، فإن استجاب لهم الله إذن فهم الذين تشفعوا في محمد، ولا حاجة لشفاعة محمد فيهم، لأن شفاعتهم أقدر، وهي التي جعلته شفيعا.
    ـ ولكن المسلمين يحفظون ولا يفهمون، ويرددون كلاما كالببغاوات دون إدراك للمعاني
    عبد الله: جاء في المصباح المنير
    هي ما يتقرب به الي الشئ و الوسيل قيل جمع وسيلة و قيل بل هي لغة فيها
    وجاء في المعجم الوجيز:
    الوسيلة هي الوصلة أو هي درجة النبي صلي الله عليه و سلم في الجنة
    و لكي نبين تدليس هذا الخروف اليكم المادة كاملة من لسان العرب
    وسل: الوَسِيلةُ: المَنْزِلة عند المَلِك. والوَسِيلة: الدَّرَجة.
    والوَسِيلة: القُرْبة. ووَسَّل فلانٌ إِلى الله وسِيلةً إِذا عَمِل عملاً
    تقرَّب به إِليه. والواسِل: الراغِبُ إِلى الله؛ قال لبيد:
    أَرى الناسَ لا يَدْرونَ ما قَدْرُ أَمرِهم،
    بَلى كلُّ ذي رَأْيٍ إِلى الله واسِلُ
    وتوَسَّل إِليه بوَسيلةٍ إِذ تقرَّب إِليه بعَمَل. وتوَسَّل إِليه بكذا:
    تقرَّب إِليه بحُرْمَةِ آصِرةٍ تُعْطفه عليه. والوَسِيلةُ: الوُصْلة
    والقُرْبى، وجمعها الوسائل، قال الله تعالى: أُولئك الذين يَدْعون يَبْتَغون
    إِلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ؛ الجوهري: الوَسِيلةُ ما
    يُتَقَرَّبُ به إِلى الغَيْر، والجمع الوُسُلُ والوسائلُ. والتَّوْسيلُ
    والتَّوسُّلُ واحد. وفي حديث الأَذان: اللهمَّ آتِ محمداً الوَسِيلَة؛ هي
    في الأَصل ما يُتَوَصَّل به إِلى الشيء ويُتَقَرَّب به، والمراد به في
    الحديث القُرْبُ من الله تعالى، وقيل: هي الشفاعةُ يوم القيامة، وقيل: هي
    منزلة من مَنازِل الجنة كما جاء في الحديث
    أنتهت المادة من لسان العرب.
    بالطبع لاحظ الخراف أن الوسيلة لها مدلولات كثيرة هي التقرب أو الشفاعة أو منزلة في الجنة
    و لكن ما المعني الصحيح لكلمة (الوسيلة ) في الحديث؟
    الاجابة: سأجعل الرسول بذات نفسه يرد علي هذا السؤال من خلال الشواهد القادمة
    ثبت في " صحيح البخاري " ، عن علي بن عياش ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ، حلت له شفاعتي يوم القيامة " .
    وفي " صحيح مسلم " عن محمد بن سلمة ، عن ابن وهب ، عن حيوة وسعيد بن أبي أيوب ، عن كعب بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي ، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا ، ثم سلوا لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل الوسيلة حلت له الشفاعة " .
    [ ص: 278 ] وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا سفيان ، عن ليث ، عن كعب ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا صليتم علي ، فاسألوا الله لي الوسيلة " . قيل : يا رسول الله ، وما الوسيلة ؟ قال : " أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد ، وأرجو أن أكون أنا هو " .
    وقال أحمد : حدثنا موسى بن داود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، سمعت أبا سعيد الخدري يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة ، فاسألوا الله أن يؤتيني الوسيلة " .
    وقال الطبراني : حدثنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا الوليد بن عبد الملك الحراني ، حدثنا موسى بن أعين ، عن ابن أبي ذئب ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سلوا الله لي الوسيلة ، فإنه لم يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت له شفيعا - أو شهيدا - يوم القيامة " . قال الطبراني : لم يروه عن ابن أبي ذئب إلا موسى بن أعين .
    أنتهت الشواهد:
    اذن فالوسيلة هي درجة في الجنة و منزلة و ليست هي الشفاعة لذلك من قال أنها هي الشفاعة هو مجرد رأي لا يقف أمام الاثبات الصحيح من السنة أنها منزلة في الجنة
    و لذلك فان الرسول قال (فمن سأل الوسيلة حلت له الشفاعة)
    اذن فجزاء أن تسأل للرسول الوسيلة هو أن يتشفع فيك رسول الله و الشفاعة أصلا ثابته للرسول و للرسل الأخرين و أيضا للشهداء الخ الخ
    فليس الرسول أصلا محتاج لمن يطلب له أن يكون من الشفعاء لأن الشفاعة ثابتة له و للرسل الأخرين و للشهداء
    وقد أخرج سعيد بن منصور في سننه بسند صحيح كما قال الحافظ في الفتح عن أنس رضي الله عنه «من كذَّب بالشفاعة فلا نصيب له فيها»
    وأخرج البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال خطب عمر رضي الله عنه فقال إنه سيكون في هذه الأمة قوم يكذبون بالرجم، ويكذبون بالدجال، ويكذبون بعذاب القبر، ويكذبون بالشفاعة، ويكذبون بقوم يخرجون من النار وأقول صدق والله ابن الخطاب
    ولقد وردت أحاديث كثيرة في إثبات الشفاعة بلغت حد التواتر، منها حديث أنس هذا الذي نحن بصدد شرحه، ومنها حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما كما في الصحيحين أن النبي قال «أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ، وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة»
    ومنها حديثه رضي الله عنه كما في صحيح مسلم عن النبي «لكل نبي دعوة قد دعاها في أمته، وخُبِّئت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة»
    ومثله في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه، ومنها ما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله «لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته، وإنني خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلتهم إن شاء الله تعالى، من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا»
    ومنها حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه كما في صحيح مسلم «من سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة»
    ------------------------------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:25 am

    كمالة الموضوع
    -----------------

    ** ما هي أنواع الشفاعة؟
    أنواع الشفاعة
    الأولى الشفاعة العظمى وهي خاصة بنبينا محمد لا يشاركه فيها أحد، وهي شفاعته لأهل الموقف أن يفصل الله تعالى بينهم، إما إلى الجنة، وإما إلى النار، وذلك لهول ما هم فيه من شدة وتعب فيستشفع الناس بالأنبياء، فيرده كل نبي إلى من بعده، حتى يردوا إلى خاتم المرسلين فيشفع للناس عند ربه سبحانه وتعالى ليفصل بين العباد، وفيها وردت الأحاديث ومنها حديثنا الذي معنا والذي نحن بصدد شرحه
    الشفاعة الثانية في استفتاح باب الجنة وهي من خصائصه أيضًا لا يشاركه فيها أحد، وهي كذلك من المقام المحمود، كما ثبت في الأحاديث، فمن هذه الأحاديث ما ثبت في صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله «أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا» وفي رواية له «أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة» وكما في حديث أنس أيضًا رضي الله عنه عند مسلم قال قال رسول الله «آتي باب الجنة يوم القيامة فاستفتح فيقول الخازن من أنت ؟ قأقول محمد، فيقول بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك»
    الشفاعة الثالثة شفاعته لمن ماتوا على الإسلام، وكانوا على هدى مستقيم، لكن أوبقتهم الذنوب والمعاصي والآثام فأدخلوا النار ليطهروا من ذنوبهم، فيشفع فيهم النبي ليخرجوا من النار ويدخلوا الجنة، وقد سبق الكلام على هذه الشفاعة عند إيراد رد أهل السنة على منكري الشفاعة، وهي أخص ما ينكره المنكرون، وبحمد الله يؤمن بها الموحدون وتشملهم ويستفيدون منها بفضل الله تبارك وتعالى وبعدم شركهم بالله تعالى، وهذه الشفاعة ليست خاصة بالنبي بل يشاركه فيها غيره من المرسلين ومن عباد الله الصالحين، فيخرج الله تعالى بشفاعاتهم من النيران كل من مات على الإيمان، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله «أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناسًا أصابتهم النار بذنوبهم، أو قال بخطاياهم فأماتهم إماتة حتى إذا كانوا فحمًا أُذِن بالشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فنبتوا على أنهار الجنة، ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل» فقال رجل من القوم كأن رسول الله قد كان بالبادية
    وثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد أيضًا رضي الله عنه الحديث الطويل في الشفاعة، وفي آخره فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار بقيت شفاعتي فيقبض قبضة من النار فيخرج قومًا قد امتحشوا فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له ماء الحياة، فينبتون في حافيته كما تنبت الحبة في حميل السيل الحديث
    هذا هو المشهور، ولكن نقل الحافظ ابن حجر عن الإمام النووي قال قال القاضي عياض الشفاعة خمس في الإراحة من هول الموقف، وفي إدخال الجنة بغير حساب، وفي إدخال قوم حوسبوا فاستحقوا العذاب أن لا يعذبوا، وفي إخراج مَن أُدخل النار من العصاة، وفي رفع الدرجات ودليل الأولى هو الحديث الذي معنا أصل المقال، ودليل الثانية قول الله تعالى في جواب قوله «أمتي أمتي» أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليهم قال ابن حجر ويظهر لي أن دليلها سؤاله الزيادة على السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، فأجيب ودليل الثالثة قوله في حديث حذيفة عند مسلم «ونبيكم على الصراط يقول رب سلم سلم» ودليل الرابعة مرَّ ذكره في الشفاعة الثالثة التي مضت مفصلة، ودليل الخامسة قوله في حديث أنس عند مسلم «أنا أول شفيع في الجنة قال الحافظ كذا قاله بعض من لقيناه، وقال وجه الدلالة منه أنه جعل الجنة ظرفًا لشفاعته، قال الحافظ قلت وفيه نظر بل هي ظرف لشفاعته الأولى المختصة به والذي يطلب هنا أن يشفع لمن لم يُبَلُغِّه عمله درجة عالية أن يبلغها بشفاعته، وأشار القاضي عياض إلى استدراك شفاعة سادسة وهي التخفيف عن أبي طالب، ومستنده حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند مسلم «أهون أهل النار عذابًا أبو طالب»، وزاد بعضهم شفاعة سابعة وهي الشفاعة لأهل المدينة لحديث سعد رفعه «لا يثبت على لأوائها أحد إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا» قال الحافظ وهي غير واردة لأن متعلقها لا يخرج عن واحدة من الخمس الأول، وزاد القزويني شفاعته لجماعة من الصلحاء في التجاوز عن تقصيرهم ولم يذكر مستندها، قال ويظهر لي أنها تندرج في الخامسة، وزاد القرطبي أنه أول شافع في دخول أمته الجنة قبل الناس، ودليلها مذكور في حديث الشفاعة الطويل قال الحافظ وظهر لي بالتتبع شفاعة أخرى وهي الشفاعة فيمن استوت حسناته وسيئاته أن يدخل الجنة، ومستندها ما أخرجه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال «السابق يدخل الجنة، والمقتصد يرحمه الله، والظالم لنفسه وأصحاب الأعراف يدخلونها بشفاعة النبي قال وشفاعة أخرى وهي شفاعته فيمن قال لا إله إلا الله ولم يعمل خيرًا قط قال فالوارد على الخمس أربع، وما عداها لا يرد والله أعلم
    ** ما هي الدلائل علي أن غير النبي يشفع؟
    أخرج مسلم في صحيحه حديثاً مطولاً في الشفاعة رواه أبو سعيد الخدري جاء فيه :
    " يقول الله عز وجل : شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوماً لم يعملوا خيراً قط
    و أخرج أبو داود وابن حبان بإسنادهما عن أبي الدرداء قال:
    سمعت رسول الله يقول:
    "الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته
    و أخرج الترمذي وابن ماجة بإسنادهما
    عن علي بن أبي طالب قال:
    " قال رسول الله : من قرأ القرآن فاستظهره،
    فأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله به الجنة
    وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت لهم النار
    و أخرج مسلم في صحيحه بسنده عن عائشة
    عن النبي قال:
    "ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة،
    كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه
    و أخرج مسلم في صحيحه عن أبي أمامة قال:
    سمعت رسول الله يقول:
    " اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه
    وروى أحمد والطبراني والحاكم (وقال صحيح على شرط مسلم)
    عن عبد الله بن عمرو ما
    أن النبي قال:
    " الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام رب إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن رب إني
    منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان
    وأخرج مسلم في صحيحه بسنده عن أبي أمامة الباهلي قال:
    سمعت رسول الله يقول:
    " اقرأوا الزهراوين البقرة وآل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما
    و روى أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن،
    عن أبي هريرة قال:
    قال :
    " من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له
    و أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن المازني
    عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري قال له:
    إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك (أو باديتك)
    فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء
    فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء
    إلا شهد له يوم القيامة،
    قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله
    --------------------------------
    يتبع

    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:27 am

    كمالة الموضوع
    ----------------

    و نكمل باقي الحلقة:
    المضيف: هذا كلام سليم 100% وما هو تعليقك على الفضيلة في بقية الدعاء؟
    (الخروف: دعاء "اللهم آته الوسيلة والفضيلة"
    ـ في (المعجم الوسيط ج2 ص639) "الفضيلة تعني الدرجة الرفيعة في حسن الخلق"
    ـ وفي هذا هم محقون، لأنهم على يقين من أن سيرة محمد لم تكن على درجة رفيعة من الخلق لهذا هم يطلبون من الله أن يعطيه هذا الخلق السامي.
    ـ ولكنهم لا يدركون أن حياة الإنسان لا تتغير بعد أن يموت، ففي العالم هنا فرصة التوبة وإصلاح السيرة والسلوك، ولكن بعد الموت لا يمكن تغيير حياة الإنسان.
    ـ إذن فهي طلبة لن تستجاب، فلماذا تصرون عليها طيلة 14 قرنا من الزمان، أليس معنى هذا أن صلواتكم وطلباتكم بلا هدف ولا معنى ولا أثر؟
    ـ فكروا يا أحبائي المسلمين فيما ترددون دون فهم. وإني اطلب من الله أن يشرق بالنور والحق في حياتكم لتعرفوه وتختبروه.
    عبد الله: طبعا قال له (كلامك سليم 100%) و أعطاه الكمال و أنتم طبعا تعرفون أن الكمال لله وحده و أنا أتسائل من فينا يصل كلامة الي درجة 100% في الصحة؟
    بالطبع لا أحد الا الرسل و الأنبياء لأن كلامهم من الله
    ثم تابع الخروف المشلوح كلامه و اخبرنا بأن الفضيلة في العجم الوسيط تعني الدرجة الرفيعة في حسن الخلق.
    و لكني أتسائل تري لماذا غير هذا الخروف المعجم ؟
    الم يكن يذكر معجم لسان العرب ؟
    طبعا غير المعجم لأن المعجم الوسيط يوافق هواه و قد أخذ منه معني كلمة الفضيلة و المعجم الوسيط هو معجم حديث و هذا ما جاء في المعجم الوسيط
    ( الفضيلة ) الدرجة الرفيعة في حسن الخلق وفضيلة الشيء مزيته أو وظيفته التي قصدت منه يقال ( فضيلة السيف إحكام القطع وفضيلة العقل إحكام الفكر ) ( ج ) فضائل
    و جاء في المصباح المنير صفحة 457 ما يلي
    الفضيلة و الفضل أي الخير
    اذا الفضيلة تعني الفضل في كل شئ و الزيادة في كل شئ فهي ليست للخلق وحده
    ** اذن ما هي الفضيلة؟
    الاجابة: العطف في (الوسيلة و الفضيلة ) هو عطف بيان أي عطف تفسير أي أن الوسيلة هي نفسها الفضيلة اذن للوسيلة اسم آخر و هو الفضيلة
    و قد يقول لي بعض من الخرفان و لكن أنا مازلت مقتنع أن الفضيلة هنا تعني حسن الخلق و أنكم تدعون للنبي بأن يؤتيه الله حسن الخلق لأن خلقه لم يكن حسنا
    نقول له : يا خروف لقد ضحك عليك خروفكم الأكبر لماذا؟
    لأن الله بنفسه أثني علي خلق النبي في القرآن فقال في سورة القلم
    وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)
    هل رأيتم عبارة (لعلي خلق عظيم) هل رأيتم حرف الجر (علي) الذي يعني أن خلقه علا الخلق العظيم
    فاذا كانت الأطوال تقاس بالمتر و السنتيمتر و الزمن يقاس بالساعات و الدقائق و الثواني فان الأخلاق تقاس بخلق سيدنا محمد.
    و نحن نوجه كلمة عقلية الي هؤلاء الخرفان و نقول لهم:
    ان سيدنا محمد في نظركم هو من أخترع هذا الدين بكل تفاصيله فهل تعتقدون ان سيقول علي نفسه أنه بلا فضيلة و أنه يحتاج الي الدعوات لكي ينال الفضيلة؟
    -------------------------------
    ** هل في الحديث عبارة (الدرجة الرفيعة العالية)؟
    الاجابة لا و لكنها زيادة فقط جائت لتفسر معني الوسيلة و الفضيلة و هي أنها الدرجة الرفيعة العالية في الجنة.
    ----------------------------------------------------
    ** ما هو (المقام المحمود)؟
    قال تعالي في سورة بني اسرائيل
    وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79)
    ----
    وقوله( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) وعسى من الله واجبة، وإنما وجه قول أهل العلم: عسى من الله واجبة، لعلم المؤمنين أن الله لا يدع أن يفعل بعباده ما أطمعهم فيه
    لذلك قالوا : قالوا: عسى ولعلّ من الله واجبة.
    لأن الله لا يبشر شخص بشئ و يحبذه علي فعل شئ مقابل شئ الا اذا كان يعلم أنه سيناله.
    ثم اختلف أهل التأويل في معنى ذلك المقام المحمود، فقال أكثر أهل العلم: ذلك هو المقام الذي هو يقومه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة للشفاعة للناس ليريحهم ربهم من عظيم ما هم فيه من شدّة ذلك اليوم.
    فعن محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زُفَر، عن حُذيفة، قال: يجمع الناس في صعيد واحد، فيسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حفاة عراة كما خُلقوا، قياما لا تكلَّم نفس إلا بإذنه، ينادى: يا محمد، فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك، والشرّ ليس إليك، والمهديّ من هَدَيت، عبدك بين يديك، وبك وإليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، تبارك وتعاليت، سبحانك ربّ هذا البيت ؛ فهذا المقام المحمود الذي ذكره الله تعالى.
    و عن سليمان بن عمرو بن خالد الرقي، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن رشدين بن كريب، عن أبيه عن ابن عباس، قوله( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) قال: المقام المحمود: مقام الشفاعة.
    وقد ذُكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم خير بين أن يكون نبيّا عبدا، أو ملكا نبيّا، فأومأ إليه جبرائيل عليه السلام: أن تَوَاضَعْ، فاختار نبيّ الله أن يكون عبدا نبيّا، فأُعْطِي به نبيّ الله ثنتين: إنه أوّل من تنشقّ عنه الأرض، وأوّل شافع. وكان أهل العلم يَرَوْن أنه المقام المحمود الذي قال الله تبارك وتعالى( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) شفاعة يوم القيامة.
    وقال آخرون: بل ذلك المقام المحمود الذي وعد الله نبيّه أن يبعثه إياه، هو أن يقاعده معه على عرشه.
    * ذكر من قال ذلك:
    فعن عباد بن يعقوب الأسدي، قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) قال: يُجْلسه معه على عرشه.
    وأولى القولين في ذلك بالصواب ما صحّ به الخبر عن رسول الله.
    وذلك ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن داود بن يزيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) سئل عنها، قال: "هِىَ الشَّفاعَةُ".
    و عن عليّ بن حرب، قال: ثنا مَكّيّ بن إبراهيم، قال: ثنا داود بن يزيد الأوْدِيّ، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) قال: "هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي".
    و عن أبو عُتبة الحِمْصِيّ أحمد بن الفَرَج، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن الزُّبيديّ، عن الزهريّ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي ، فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ ، فَذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ".
    و عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا شعيب بن الليث، قال: ثني الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أنه قال: سمعت حمزة بن عبد الله بن عمر يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الشَّمْسَ لتَدْنُو حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الأذُنِ ، فَبَيْنَما هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَيَقُولُ لَسْتُ صَاحِبَ ذَلِكَ ثُمَّ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَيَقُولُ كَذلكَ ، ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ فَيَشْفَعُ بين الخلق حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْجنة فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقَامًا مَحْمُودًا".
    و عن أبو زيد عمر بن شَبَّة، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا سعيد بن زيد، عن عليّ بن الحكم، قال: ثني عثمان، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي لأقُومُ المَقَامَ المَحْمُودَ" فقال رجل: يا رسول الله، وما ذلك المقام المحمود؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذَاكَ إِذَا جِيءَ بِكُمْ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلام ، فَيُؤْتَى بِرَيْطَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ ، فَيَلْبِسْهُمَا ، ثُمَّ يَقْعُدُ مُسْتَقْبِلَ الْعَرْشِ ، ثُمَّ أُوتَى بِكِسْوَتِي فَأَلْبَسُهَا ، فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ مَقَامًا لا يَقُومُهُ غَيْرِي يَغْبِطُنِي فِيهِ الأوَّلُونَ وَالآخِرُونَ ، ثُمَّ يُفْتَحُ نَهَرٌ مِنْ الْكَوْثَرِ إِلَى الْحَوْضِ " .
    و عن محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهريّ، عن عليّ بن الحسين، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إذَا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ مَدَّ الله الأرضَ مَدَّ الأدِيمِ حتى لا يَكُونَ لِبَشَر مِنَ النَّاسِ إلا مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ، قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: فَأَكُونُ أوَّلَ مَنْ يُدْعَى وجَبْرَائِيل عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، والله ما رآهُ قَبْلَها، فَأَقُولُ: أيْ ربّ إنَّ هذَا أخْبَرَنِي أنَّك أرْسَلْتَهُ إليَّ، فَيَقُولُ الله عَزَّ وجَلَّ: صَدَقَ، ثُمَّ أَشْفَعُ، قال: فَهُوَ المَقامُ المَحْمُودُ".
    و عن الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر ، عن الزهريّ، عن عليّ بن الحسين، قال : قال النبيّ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ"، فذكر نحوه، وزاد فيه: "ثُمَّ أشْفَعُ فَأَقُولُ: يا ربّ عِبادُكَ عَبَدُوكَ في أطْرافِ الأرْضِ، وَهُوَ المَقامُ المَحْمُودُ".
    و عن ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال : ثنا إبراهيم بن طهمان، عن آدم، عن عليّ، قال: سمعت ابن عمر يقول: إن الناس يحشرون يوم القيامة، فيجئ مع كلّ نبيّ أمته، ثم يجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الأمم هو وأمته، فيرقى هو وأمته على كَوم فوق الناس، فيقول: يا فلان اشفع، ويا فلان اشفع، ويا فلان اشفع، فما زال يردّها بعضهم على بعض يرجع ذلك إليه، وهو المقام المحمود الذي وعده الله إياه
    و عن محمد بن عوف، قال: ثنا حَيْوة وربيع، قالا ثنا محمد بن حرب، عن الزبيديّ، عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلّ ، فَيَكْسُونِي رَبِي عَزَّ وَجَلَّ حُلَّةً خَضْرَاءَ ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ ، فَذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ".
    وهذا وإن كان هو الصحيح من القول في تأويل قوله( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) لما ذكرنا من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين، فإن ما قاله مجاهد من أن الله يُقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على عرشه، قول غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر ولا نظر، وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن التابعين بإحالة ذلك. فأما من جهة النظر، فإن جميع من ينتحل الإسلام إنما اختلفوا في معنى ذلك على أوجه ثلاثة: فقالت فرقة منهم: الله عزّ وجلّ بائن من خلقه كان قبل خلقه الأشياء، ثم خلق الأشياء فلم يماسَّها، وهو كما لم يزل، غير أن الأشياء التي خلقها، إذ لم يكن هو لها مماسا، وجب أن يكون لها مباينا، إذ لا فعال للأشياء إلا وهو مماسّ للأجسام أو مباين لها. قالوا: فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله عزّ وجلّ فاعل الأشياء، ولم يجز في قولهم: إنه يوصف بأنه مماسّ للأشياء، وجب بزعمهم أنه لها مباين، فعلى مذهب هؤلاء سواء أقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على عرشه، أو على الأرض إذ كان من قولهم إن بينونته من عرشه، وبينونته من أرضه بمعنى واحد في أنه بائن منهما كليهما، غير مماسّ لواحد منهما.
    وقالت فرقة أخرى: كان الله تعالى ذكره قبل خلقه الأشياء، لا شيء يماسه، ولا شيء يباينه، ثم خلق الأشياء فأقامها بقدرته، وهو كما لم يزل قبل خلقه الأشياء لا شيء يماسه ولا شيء يباينه، فعلى قول هؤلاء أيضا سواء أقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على عرشه، أو على أرضه، إذ كان سواء على قولهم عرشه وأرضه في أنه لا مماس ولا مباين لهذا، كما أنه لا مماس ولا مباين لهذه.
    وقالت فرقة أخرى: كان الله عزّ ذكره قبل خلقه الأشياء لا شيء ولا شيء يماسه،
    ولا شيء يباينه، ثم أحدث الأشياء وخلقها، فخلق لنفسه عرشا استوى عليه جالسا، وصار له مماسا، كما أنه قد كان قبل خلقه الأشياء لا شيء يرزقه رزقا، ولا شيء يحرمه ذلك، ثم خلق الأشياء فرزق هذا وحرم هذا، وأعطى هذا، ومنع هذا، قالوا: فكذلك كان قبل خلقه الأشياء يماسه ولا يباينه، وخلق الأشياء فماس العرش بجلوسه عليه دون سائر خلقه، فهو مماس ما شاء من خلقه، ومباين ما شاء منه، فعلى مذهب هؤلاء أيضا سواء أقعد محمدا على عرشه، أو أقعده على منبر من نور، إذ كان من قولهم: إن جلوس الربّ على عرشه، ليس بجلوس يشغل جميع العرش، ولا في إقعاد محمد صلى الله عليه وسلم موجبا له صفة الربوبية، ولا مخرجه من صفة العبودية لربه، كما أن مباينة محمد صلى الله عليه وسلم ما كان مباينا له من الأشياء غير موجبة له صفة الربوبية، ولا مخرجته من صفة العبودية لربه من أجل أنه موصوف بأنه له مباين، كما أن الله عزّ وجلّ موصوف على قول قائل هذه المقالة بأنه مباين لها، هو مباين له. قالوا: فإذا كان معنى مباين ومباين لا يوجب لمحمد صلى الله عليه وسلم الخروج من صفة العبودة والدخول في معنى الربوبية، فكذلك لا يوجب له ذلك قعوده على عرش الرحمن، فقد تبين إذا بما قلنا أنه غير محال في قول أحد ممن ينتحل الإسلام ما قاله مجاهد من أن الله تبارك وتعالى يقعد محمدا على عرشه.
    فإن قال قائل: فإنا لا ننكر إقعاد الله محمدا على عرشه، وإنما ننكر إقعاده ) .
    حدثني عباس بن عبد العظيم، قال: ثنا يحيى بن كثير، عن الجريريّ، عن سيف السَّدُوسيّ، عن عبد الله بن سلام، قال: إن محمدا صلى الله عليه وسلم يوم القيامة على كرسيّ الربّ بين يدي الربّ تبارك وتعالى ، وإنما ينكر إقعاده إياه معه ، قيل: أفجائز عندك أن يقعده عليه لا معه. فإن أجاز ذلك صار إلى الإقرار بأنه إما معه، أو إلى أنه يقعده، والله للعرش مباين، أو لا مماسّ ولا مباين، وبأيّ ذلك قال كان منه دخولا في بعض ما كان ينكره وإن قال ذلك
    غير جائز كان منه خروجا من قول جميع الفرق التي حكينا قولهم، وذلك فراق لقول جميع من ينتحل الإسلام، إذ كان لا قول في ذلك إلا الأقوال الثلاثة التي حكيناها، وغير محال في قول منها ما قال مجاهد في ذلك..
    و الخلاصة أن المقام المحمود هو مقام الشفاعة يوم القيامة أي مقام الشفاعة الكبري و التي يتمز بها المصطفي عن سائر الخلق في أنه يتشفع لجميع الخلق في بدأ الحساب.
    --------------------------------------------
    **هل يمكن أن تكون الوسيلة و الفضيلة و المقام المحمود بمعني الشفاعة؟
    قال البعض ذلك و لكن الروايات تقول غير ذلك حيث أن الوسيلة و الفضيلة غير المقام المحمود
    ---------------------
    لماذا ندعوا لسيدنا محمد بالوسيلة و الفضيلة و المقام المحمود؟ هل هو محتاج لهذه الدعوة؟
    بالطبع كما سبق و أن بينا من الروايت السابقة أن مقام الشفاعة ثابت لسيدنا محمد سواء أدعونا له أم لا أما بخصوص الوسيلة فهو صاحبها باذن الله لأنه لا يستحقها الا هو
    و مما سبق تبين لنا أن كل هذا ثابت للنبي و هو كما قلنا ليس محتاجا لدعواتنا و لكن شرع الله لنا هذه الدعوات كي تكون سببا في أن ننال من الله الحسنات لأن الله تعهد لمن يحب حبيبه المصطفي و من يقدره أن سيكافئه خيرا و دعواتنا هذه ننال بها فضل و كي نبعث رسالة الي النبي أننا نحبه و نقدر ما قام به و ما عاناه من متاعب حتي صرنا نحن اليوم مسلمين موحدين.
    اذا بنا أو بغيرنا أو من غيرنا فالله قد أكرمه و علا منزلته
    وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113)
    سورة النساء الكبري
    وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3)
    سورة القلم.
    و أجر غير ممنون أي لا حدود له و لا انقطاع.
    ----------------------------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:30 am

    كمالة الموضوع
    ------------------

    ----------------------------
    و نكمل باقي الحلقة:
    المضيف: قلت أن فضيلة الشيخ تحدث عن موضوع آخر في الراديو وهو تعليقه على سؤال: هل القرآن والشريعة هما من مصدر إلهي. فماذا قال؟ وما هو تعليقك عليه؟
    (الخروف: الواقع أننا كنا ننتظر أن يقدم فضيلته الأدلة والبراهين على أن القرآن والشريعة موحى بهما من الله، ولكنه لجأ إلى مخرج آخر، لأن ليس عنده دليل، ولهذا هرب إلى عقد مقارنة بين القرآن والنظم العصرية الحديثة، وقال أن القرآن يتمشى مع العصر (صوته)، وضرب لذلك عدة أمثلة فتكلم عن:
    أولا: معاملة المرأة بالمعروف والعدل والإحسان في الإسلام (صوته)
    وهنا نتساءل:
    ـ أين العدل مع المرأة في الإسلام بخصوص ميراثها؟ (سورة النساء 11) "للذكر مثل حظ الأنثيين"
    ـ وأيضا بخصوص شهادتها (سورة البقرة 282) "فإن لم يكونا رجلين، فرجل وإمرأتان"
    3ـ وبخصوص قول محمد في حديث صحيح: أن المرأة ناقصة عقل ودين (صحيح البخاري ج1 ص116)
    4ـ وأنها كالكلب والحمار والخنزير تنقض وضوء المصلي. (صحيح البخاري ج1 ص192)
    5ـ وأنها كالشاة والبقرة والناقة، فكلها تركب. (أحكام القرآن لابن العربي ج4 ص49)
    6ـ وهجرها في الفراش ثم يضربها؟ (سورة النساء 34)
    المضيف: وماذا عن الزواج فهل تتساوى المرأة مع الرجل؟
    (الخروف:ـ لقد أباح القرآن في (سورة النساء 3) للرجل الزواج من مثنى وثلاث ورباع، ويمارس الجنس مع ما ملكت أيمانهم، فهل أباح للنساء الزواج من مثنى وثلاث ورباع من الرجال وما ملكت أيمانهن من الرقيق؟
    ـ وبخصوص نصيبها في الجنة هل لها اثنين وسبعين حوري من الذكور، كنصيب الرجل من الحوريات. (سورة الدخان 54) وتطول القائمة التي كنا نرجو من فضيلة الشيخ أن لا يتهرب منها.
    عبد الله: حقا هذه شبهات كثيره جدا تحتاج الي أوقات و قد قمت بالرد عليها في الكثير من المناظرات و قد قمت بالرد عليها في مواضيعي في منتدي المسيح ليس هو الله و لكن لنتناولها بشكل مبسط
    قال الخروف:ـ أين العدل مع المرأة في الإسلام بخصوص ميراثها؟ (سورة النساء 11) "للذكر مثل حظ الأنثيين"
    و أنا أقول له: المرأة في الاسلام يكفيها زوجها أو أبيها أي رجلها عن كل شئ فالنصف الذي تـاخذه في الميراث هو نصف خالص مصفي لا يشاركها فيه أحد و ليس عليها أن تصرف منه علي أحد
    أما الرجل المسكين فهو يأخذ ضعف نصيبها و لكنه يتكفل بكل مصاريف المرأة و مصاريف أبنائه و أبنائها و يتكفل بكل شئ
    اذن فنصيب الرجل مصروف علي المرأة فالمرأة تأخذ النصف لها ثم يأخذ الرجل ضعفها و لكنه يصرفه عليها فمن الذي فاز المرأة أم الرجل يا عقلاء؟
    ---
    و قد ساوي سعيد ابن المسيب بين ما تأخذه المرأة و ما يأخذه الرجل في حالة الدية فقط الي ثلث الدية فان جاء ما بعد ثلث الدية كان للمرأة نصف ما للرجل بعد الثلث و اليكم البيان:
    والمرأَة تُعاقِلُ الرجلَ إِلى ثلث الدية أَي تُوازِيه، معناه أَن
    مُوضِحتها ومُوضِحته سواءٌ، فإِذا بَلَغَ العَقْلُ إِلى ثلث الدية صارت دية
    المرأَة على النصف من دية الرجل. وفي حديث ابن المسيب: المرأَة تُعاقِل
    الرجل إِلى ثُلُث ديتها، فإِن جاوزت الثلث رُدَّت إِلى نصف دية الرجل،
    ومعناه أَن دية المرأَة في الأَصل على النصف من دية الرجل كما أَنها تَرِث نصف
    ما يَرِث ما يَرِث الذَّكَرُ، فجَعَلَها سعيدُ بن المسيب تُساوي الرجلَ
    فيما يكون دون ثلث الدية، تأْخذ كما يأْخذ الرجل إِذا جُني عليها، فَلها
    في إِصبَع من أَصابعها عَشْرٌ من الإِبل كإِصبع الرجل، وفي إِصْبَعَيْن
    من أَصابعها عشرون من الإِبل، وفي ثلاث من أَصابعها ثلاثون كالرجل، فإِن
    أُصِيب أَربعٌ من أَصابعها رُدَّت إِلى عشرين لأَنه جاوزت الثُّلُث
    فَرُدَّت إِلى النصف مما للرجل؛ وأَما الشافعي وأَهل الكوفة فإِنهم جعلوا في
    إِصْبَع المرأَة خَمْساً من الإِبل، وفي إِصبعين لها عشراً، ولم يعتبروا
    الثلث كما فعله ابن المسيب. وفي حديث جرير: فاعْتَصَم ناس منهم بالسجود
    فأَسْرَع فيهم القتلَ فبلغ ذلك النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فأَمَر لهم
    بنصفِ العَقْل؛ إِنما أَمر لهم بالنصف بعد علمه بإِسلامهم، لأَنهم قد
    أَعانوا على أَنفسهم بمُقامهم بين ظَهْراني الكفار، فكانوا كمن هَلَك بجناية
    نفسه وجناية غيره فتسقط حِصَّة جنايته من الدية، وإِنما قيل للدية عَقْلٌ
    لأَنهم كانوا يأْتون بالإِبل فيَعْقِلونها بفِناء وَلِيِّ المقتول، ثم
    كثُر ذلك حتى قيل لكل دية عَقْلٌ، وإِن كانت دنانير أَو دراهم. وفي الحديث:
    إِن امرأَتين من هُذَيْل اقْتَتَلَتا فَرَمَتْ إِحداهما الأُخرى بحجر
    فأَصاب بطنَها فَقَتَلَها، فقَضَى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بديتها
    على عاقلة الأُخرى. وفي الحديث: قَضَى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،
    بدية شِبْه العَمْد والخَطإِ المَحْض على العاقِلة يُؤدُّونها في ثلاث سنين
    إِلى ورَثَة المقتول
    -----
    قال الخروف:
    ـ وأيضا بخصوص شهادتها (سورة البقرة 282) "فإن لم يكونا رجلين، فرجل وإمرأتان"
    و أقول: هذه هي الأية:
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282)
    انتهي الجزئ .
    طبعا أخفي جناب الخروف عبارة (إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ)
    أي أن شهادة المرأتين هنا هو في حالة الشهادة علي الدين الأجل فقط
    و أخفي جناب الخروف أن الأية تخاطب صاحب الدين و ليس القاضي فالأية تدعو صاحب الدين الي أقصي درجات توثيق دينه حتي يضمنه لأن الرجل في هذا الوقت كان أوثق في هذه المعاملات من المرأة
    اذن فالأية لم تخاطب القاضي و للقاضي أن يأخذ بشهادة أمرأة واحدة مع رجل
    ولقد قال الإمام أحمد بن حنبل [164-241هـ 780-855م] إن شهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين فيما هو أكثر خبرة فيه، وأن شهادة المرأة تعدل شهادة رجلين فيما هي أكثر خبرة فيه من الرجل
    اذن هذه الآية تتحدث عن دين خاص، في وقت خاص، يحتاج إلى كاتب خاص، وإملاء خاص، وإشهاد خاص..
    وهذه الآية –في نصها- استثناء إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها]..
    ثم إنها تستثنى من هذه الحالة الخاصة الإشهاد على البيوع، فلا نقيدها بما قيدت به حالة هذا الدين الخاص..
    اذن لماذا امرأتين بالذات؟
    أولا نحب أن نوضح للخرفان أمر هام و هو أن المرأة في هذا العهد كانت تلزم دارها و كانت لا تتعامل المعاملات الخارجيه الا قليلا جدا و لضرورة و بذلك فمن الطبيعي أن يكون الرجل الذي يخرج و يتعامل في التجارة و خلافه هو أجدر بتوثيق الشهادة علي الدين الخاص كما أن ظروف المرأة المحترمة تمنعها أصلا من الخروج للشهادة علي الديون وحدها لذلك وجب أن تكون معها أمرأة أخري تخرج معها لتكون لها ونس
    كما أن المرأة معروف عنها أن العاطفة تؤثر فيها فقد يأتي يوما و تتعامل بعاطفتها تجاه شهادتها السابقة علي الدين لذلك وجب وجود أمرأة أخري لتشهد عليها و لذلك
    و قيل بل المرأة حين تتكلم يؤثر مركز النطق عندها علي مركز الذاكرة فقد تنسي
    و قيل بل ان أعراض الحمل التي تتعرض لها المرأة قد يؤثر علي تذكرها و ظروفها الأسرية قد تنسيها .
    و لذلك فان ظروف المرأة من عدم اشتغالها بالتجارة و ظروفها الأسرية و ظروفها من حيث العاطفة تجعلها في المقام الثاني من حيث التوثيق في أمر الشهادة علي الدين الخاص .
    كما أن استدعاء المرأة من بيتها للشهادة أمام القاضي علي ما سبق و ان شهدت عليه في الدين قد يسبب لها بعض الاحراج لخروجها من منزلها و قد لا تستطيع الحضور للقضاء لأي سبب ما لذلك وجب وجود أمرأة اخري حتي اذا لم تاتي هذه أخذنا بشهادة هذه اما الرجل فيخرج من بيته و يتعامل خارجيا دون مشاكل.
    و ليس هذا تفضيل للرجل علي المرأة بل هو من باب تقديم الأجدر بهذه المسئولية و الشهادة مسئولية و ليست فضلا كي ينقص الاسلام من شأن المرأة فيها
    بل ان الاسلام أعفاها من أن تتحمل المسئولية كاملة و حدها.
    و طبعا القارئ للأية السابقة يجد مكتوبا فيها
    أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى)
    اذن فوقت الشهادة علي الدين يجب أن يكون هناك اثنين من النساء العدول و لكن و قت الشهادة في المحكمة أمام القاضي بما حدث تتكلم واحدة فقط منهما و الثانية تسمع و الدليل علي ذلك قوله
    أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى)
    أي أن تضل أحد النساء وقت الشهادة في المحكمة لأي سبب كمثلا الحمل أو المرض أو النسيان أو اعمال العاطفة فهنا تقوم الأخري مقامها.
    و قال البعض: ان الله عبر في هذه الأية و قال (رجل) و لم يقل (ذكر) لماذا؟
    لأن المقصود هنا هو ليس الذكر فقط و انما المقصود هو أي من وجدت فيه صفات الرجولة أي التجشم و لذلك تجد بعض الأمثال التي قد تطلق علي المرأة أنها بمليون راجل الخ الخ
    لذلك قال أصحاب هذا الرأي أنه لو توفرت في المرأة صفات الرجولة أي التجشم فيؤخذ بشهادة واحدة فقط
    ثم قال (و أمرأتين) أي أمرأتين ان لم توجد في المرأة صفة الرجولة أي التجشم و الحزم
    **و ذهب البعض الي أن المقصود بالكتابة في الدين هو أن يكون الذي أمامك سفيه و لا يحفظ العهود فلذلك وجب عليك ان تكتبه و أن تستوثق شهيدين جديرين بالشهادة و الدليل علي ذلك
    فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَا
    ** ما معني (أن تضل)؟
    [ تضل ] قال أبو عبيد : معنى تضل أي تنسى والضلال عن الشهادة نسيان جزء منها
    ولما شرط في القيام مقام الواحد من الرجال العدد من النساء علله بما يشير إلى نقص الضبط فيهن فقال : {أن تضل إحداهما} أي تغيب عنها
    وفي قراءتي التخفيف والتثقيل إشعار بتصنيف النساء صنفين في رتبة هذه الشهادة من يلحقها الضلال عن بعض ما شهدت فيه حتى تذكر بالتخفيف ولا يتكرر عليها ذلك ومن شأنها أن يتكرر عليها ذلك ،
    وفي إبهامه بلفظ إحدى أي من غير اقتصار على الضمير الذي يعين ما يرجع إليه إشعار أن ذلك يقع بينهما متناوباً حتى ربما ضلت هذه عن وجه وضلت تلك عن وجه آخر فأذكرت كل واحدة منهما صاحبتها فلذلك يقوم بهما معاً شاهد واحد حافظ
    اذن: الخلاصة قيل معني (تضل) أي تنسي لأي سبب كاهتمامها بأمور أسرتها أو الحمل الخ الخ و قيل بل معني تضل أي تتغيب عن الشهاده لأي سبب ما و قال البعض بل الأية تخص الشهادة علي الدين الآجل امرأتين شهيدين في حالة احتمال أن تكون احداهن معروف عنها النسيان أو الانشغال أما اذا لم توجد في المرأة هذه الصفة فانه يؤخذ بشهادة مرأة واحدة.
    ---------------
    يتبع


    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 1:03 pm عدل 1 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:32 am

    كمالة الموضوع
    --------------

    تفاسير
    قال البقاعى :
    ولما نهى سبحانه وتعالى عن الربا وكان أحد مدايناتهم وكان غيره من الدين مأذوناً فيه وهو من أنواع الإنفاق مع دخوله في المطالبة برؤوس الأموال عقب ذلك بآية الدين.
    وأيضاً فإنه سبحانه وتعالى لما ذكر في المال أمرين ينقصانه ظاهراً ويزكيانه باطناً : الصدقة وترك الربا ، وأذن في رؤوس الأموال وأمر بالإنظار في الإعسار وختم بالتهديد فكان ذلك ربما أطمع المدين في شيء من الدين ولو بدعوى الإعسار اقتضى حال الإنسان لما له من النقصان الإرشاد إلى حفظ المال الحلال وصونه عن الفساد والتنبيه على كيفية التوثق
    ولما كان الله سبحانه وتعالى وهو العليم الخبير قد أجرى سنته في دينه بالكتابة فأمر ملائكته وهم الأمناء العدول بإثبات أعمال الخلق لحكم ومصالح لا تخفى وأنزل كتابه الشريف شهادة لهم وعليهم بما يوفونه في يوم الدين من ثواب وعقاب قطعاً لحججهم أمرهم أن يكون عملهم في الدين كما كان فعله في الدين فأرشدهم إلى إثبات ما يكون دينهم من المعاملات لئلا يجر ذلك إلى المخاصمات فقال سبحانه وتعالى أمراً للإرشاد لا للإيجاب {فاكتبوه} وفي ذكر الأجل إشارة إلى البعث الذي وقع الوعد بالوفاء فيه {أفحسبتم إنما خلقناكم عبثاً وإنكم إلينا لا ترجعون} [ المؤمنون : 115 ] {ثم قضى أجلاً وأجل مسمى عنده} [ الأنعام : 2 ] ولما أمر بالكتابة وكان المراد تحصيلها في الجملة لا من أحد بعينه لأن أغلب الناس لا يحسنها أتبعها الإرشاد إلى تخير الكاتب بقوله : {وليكتب بينكم} أي الدين المذكور {كاتب} وإن كان صبياً أو عبداً كتابة مصحوبة {بالعدل} استناناً به سبحانه وتعالى في ملائكته {وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين} [ الانفطار : 10 ] {بأيدي سفرة كرام بررة} [ عبس : 15 ]. انتهى انتهى. ا هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 545 ـ 546}
    ----------
    والخطاب موجّه للمؤمنين أي لمجموعهم ، والمقصود منه خصوص المتداينين ، والأخصّ بالخطاب هو المدين لأنّ من حق عليه أن يجعل دائنه مطمئن البال على ماله.
    فعلى المستقرِض أن يطلب الكتابة وإن لم يسألها الدائن ، ويؤخذ هذا مما حكاه الله في سورة القَصص عن موسى وشعيب ، إذ استأجرَ شعيبٌ موسى.
    فلما تراوضا على الإجارة وتعيين أجلها قال موسى : " واللَّهُ على ما نَقول وكيل" ، فذلك إشهاد على نفسه لمؤاجره دون أن يسألَه شعيب ذلك. انتهى
    --------
    قال القرطبى :
    قوله تعالى : { شَهِيدَيْنِ } رتّب الله سبحانه الشهادة بحكمته في الحقوق المالية والبدنية والحدود وجعل في كل فَنٍّ شهيدين إلا في الزِّنَا ، على ما يأتي بيانه في سورة " النساء" .
    وقال ابن العربى :
    جَعَلَهَا فِي كُلِّ فَنٍّ شَهِيدَيْنِ ، إلَّا فِي الزِّنَا فَإِنَّهُ قَرَنَ ثُبُوتَهَا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ، تَأْكِيدًا فِي السَّتْرِ. انتهى انتهى. ا هـ {أحكام القرآن لابن العربى حـ 1 صـ 332}
    -------
    قال الفخر :
    الإضافة في قوله {مّن رّجَالِكُمْ} فيه وجوه
    الأول : يعني من أهل ملتكم وهم المسلمون
    والثاني : قال بعضهم : يعني الأحرار
    والثالث : {مّن رّجَالِكُمْ} الذين تعتدونهم للشهادة بسبب العدالة.
    -------------
    اللغة :
    [ وليملل ] من الإملاء وهو أن يلقى عليه ما يكتبه يقال : أمل وأملى
    [ يبخس ] البخس : النقص
    [ تسأموا ] السأم والسآمة : الملل من الشيء والضجر منه
    [ أقسط ] القسط : بكسر القاف العدل يقال : أقسط الرجل إذا عدل ، وبفتح القاف الجور
    يقال : قسط أي جار ومنه
    [ وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ]
    [ تضل ] قال أبو عبيد : معنى تضل أي تنسى والضلال عن الشهادة نسيان جزء منها
    [ أدنى ] اقرب
    [ ترتابوا ] تشكوا ، من الريب بمعنى الشك
    [ فرهان ] جمع رهن وهو ما يدفع إلى الدائن توثيقا للدين.

    ---------
    وله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ } الآية.
    قال سعيد بن المسيّب : بلغني أن أحدث القرآن بالعرش آية الدَّيْن.
    وقال ابن عباس : هذه الآية نزلت في السّلَم خاصة.
    معناه أن سَلَم أهل المدينة كان سبب الآية ، ثم هي تتناول جميع المداينات إجماعاً.
    وقال ابن خويزِمنداد : إنها تضمنت ثلاثين حكما.
    وقد استدل بها بعض علمائنا على جواز التأجيل في القروض ؛ على ما قال مالك ؛ إذْ لم يفصل بين القرض وسائر العقود في المداينات.
    وخالف في ذلك الشافعية وقالوا : الآية ليس فيها جواز التأجيل في سائر الديون ، وإنما فيها الأمر بالإشهاد إذا كان دَيْناً مؤجَّلاً ؛ ثم يعلم بدلالة أُخرى جواز التأجيل في الدين وامتناعه.
    ---------
    التداين تفاعل من الدين ، ومعناه داين بعضكم بعضاً ، وتداينتم تبايعتم بدين ،
    قال أهل اللغة : القرض غير الدين ، لأن القرض أن يقرض الإنسان دراهم ، أو دنانير ، أو حباً ، أو تمراً ، أو ما أشبه ذلك ، ولا يجوز فيه الأجل والدين يجوز فيه الأجل ، ويقال من الدين أدان إذا باع سلعته بثمن إلى أجل ، ودان يدين إذا أقرض ، ودان إذا استقرض وأنشد الأحمر :
    ندين ويقضي الله عنا وقد نرى.. مصارع قوم لا يدينون ضيقا
    إذا عرفت هذا فنقول : في المراد بهذه المداينة أقوال : قال ابن عباس : أنها نزلت في السلف لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في التمر السنتين والثلاث ، فقال صلى الله عليه وسلم : " من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم " ثم أن الله تعالى عرف المكلفين وجه الاحتياط في الكيل والوزن والأجل ، فقال : {إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فاكتبوه }.
    والقول الثاني : أنه القرض وهو ضعيف لما بينا أن القرض لا يمكن أن يشترط فيه الأجل والدين المذكور في الآية قد اشترط فيه الأجل.
    والقول الثالث : وهو قول أكثر المفسرين : أن البياعات على أربعة أوجه
    أحدها : بيع العين بالعين ، وذلك ليس بمداينة ألبتة
    والثاني : بيع الدين بالدين وهو باطل ، فلا يكون داخلاً تحت هذه الآية ، بقي هنا قسمان : بيع العين بالدين ، وهو ما إذا باع شيئاً بثمن مؤجل وبيع الدين بالعين وهو المسمى بالسلم ، وكلاهما داخلان تحت هذه الآية.
    ----------
    قال ابن عاشور :
    التداين تفاعل ، وأطلق هنا مع أنّ الفعل صادر من جهة واحدة وهي جهة المُسَلِّف لأنّك تقول ادّان منه فَدانَه ، فالمفاعلة منظور فيها إلى المخاطبين هم مجموع الأمة ؛ لأنّ في المجموع دائناً ومديناً ، فصار المجموع مشتملاً على جانبين.
    -----------
    قوله تعالى : { إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى } قال ابن المنذر : دل قول الله " إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى" على أن السَّلَم إلى الأجل المجهول غير جائز ، ودَلَّت سنة رسول الله على مثل معنى كتاب الله تعالى.
    ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدِم المدينة وهم يستلِفون في الثمار السنتين والثلاث ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أسلف في تمرٍ فليسلِف في كيلِ معلوم ووزنٍ معلوم إلى أجلٍ معلوم " رواه ابن عباس.
    أخرجه البخاريّ ومسلم وغيرهما.
    -------------
    وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن السّلَم الجائز أن يُسلِم الرجل إلى صاحبه في طعام معلوم موصوف ، من طعام أرض عامّة لا يخطىء مثلها ، بكيل معلوم ، إلى أجلٍ معلوم بدنانير أو دراهم معلومةٍ ، يدفع عن ما أسْلَم فيه قبل أن يفترقا من مقامهما الذي تبايعا فيه ، وسَميَّا المكان الذي يُقْبَض فيه
    إذا فعلا ذلك وكان جائز الأمر سَلَما صحيحاً لا أعلم أحداً من أهل العلم يبطله.
    قلت : وقال علماؤنا : إن السَّلَم إلى الحَصاد والجَذَاذ والنَّيْروز والمِهْرَجَان جائز ؛ إذْ ذاك يختص بوقت وزمن معلوم.
    -------
    قيل أن أية كتابة الدين الأجل هذه منسوخة
    بقوله {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الذى اؤتمن أمانته} [ البقرة : 283 ] وهذا مذهب الحسن والشعبي والحكم وابن عيينة ، وقال التيمي : سألت الحسن عنها فقال : إن شاء أشهد وإن شاء لم يشهد ، ألا تسمع قوله تعالى : {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا} واعلم أنه تعالى لما أمر بكتب هذه المداينة اعتبر في تلك الكتبة شرطين :
    الشرط الأول : أن يكون الكاتب عدلاً وهو قوله {وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُم كَاتِبٌ بالعدل} واعلم أن قوله تعالى : {فاكتبوه} ظاهره يقتضي أنه يجب على كل أحد أن يكتب ، لكن ذلك غير ممكن ، فقد لا يكون ذلك الإنسان كاتباً ، فصار معنى قوله {فاكتبوه} أي لا بد من حصول هذه الكتبة ، وهو كقوله تعالى : {والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء} [ المائدة : 38 ] فإن ظاهره وإن كان يقتضي خطاب الكل بهذا الفعل ، إلا أنا علمنا أن المقصود منه أنه لا بد من حصول قطع اليد من إنسان واحد ، إما الإمام أو نائبه أو المولى
    ولذلك كانت الآية حجة عند جمهور العلماء لصحة الاحتجاج بالخط ، فإنّ استكتاب الكاتب إنّما ينفع بقراءة خطه.
    ---------
    الباء في قوله تعالى { بالعدل } متعلقة بقوله : " وَلْيَكْتُبْ" وليست متعلقة بـ " كَاتِبٌ" لأنه كان يلزم ألا يكتب وثيقة إلا العدل في نفسه ، وقد يكتبها الصبيّ والعبد والمتحوط إذا أقاموا فقهها.
    أما المنتصبون لكتْبها فلا يجوز للولاة أن يتركوهم إلا عدولا مرضيين.
    قال مالك رحمه الله تعالى : لا يكتب الوثائق بين الناس إلا عارفٌ بها عدل في نفسه مأمون ؛ لقوله تعالى : { وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بالعدل }.
    -------
    قَالَ أَبُو بَكْرٍ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي السَّفِيهِ الْمُرَادِ بِالْآيَةِ ، فَقَالَ قَائِلُونَ مِنْهُمْ : ( هُوَ الصَّبِيُّ ) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ } قَالَ : ( الصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ ) وَقَالَ مُجَاهِدٌ : ( النِّسَاءُ ).
    وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : ( لَا تُعْطَى الْجَارِيَةُ مَالَهَا وَإِنْ قَرَأَتْ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ ).
    وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الَّتِي لَا تَقُومُ بِحِفْظِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ ضَابِطَةً لَأَمْرِهَا حَافِظَةً لِمَالِهَا دُفِعَ إلَيْهَا إذَا كَانَتْ بَالِغًا قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا.
    وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : ( لَا تَجُوزُ لِامْرَأَةِ مُمَلَّكَةٍ عَطِيَّةٌ حَتَّى تَحْبَلَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا حَوْلًا أَوْ تَلِدَ بَطْنًا ) وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ مِثْلُهُ.
    وَقَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ : ( لَا تَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ حَتَّى تَلِدَ أَوْ يُؤْنَسَ رُشْدُهَا ) وَعَنْ إبْرَاهِيمَ مِثْلُهُ.
    وَهَذَا كُلُّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُؤْنَسْ رُشْدُهَا
    وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى السَّفَهَ فِي مَوَاضِعَ : مِنْهَا مَا أَرَادَ بِهِ السَّفَهَ فِي الدِّينِ ، وَهُوَ الْجَهْلُ بِهِ ، فِي قَوْله تَعَالَى : { أَلَا إنَّهُمْ هُمْ السُّفَهَاءُ } وقَوْله تَعَالَى : { سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ } فَهَذَا هُوَ السَّفَهُ فِي الدِّينِ ، وَهُوَ الْجَهْلُ وَالْخِفَّةُ ، وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ } فَمِنْ النَّاسِ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ } يَعْنِي : لَا يَقْتُل بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
    وَقَالَ تَعَالَى : { فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ } وَالْمَعْنَى : لِيَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
    وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هَذَا الْقَائِلُ عُدُولٌ عَنْ حَقِيقَةِ اللَّفْظِ وَظَاهِرِهِ بِغَيْرِ دَلَالَةٍ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ } يَشْتَمِلُ عَلَى فَرِيقَيْنِ مِنْ النَّاسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُمَيَّزٌ فِي اللَّفْظِ مِنْ الْآخَرِ ، وَأَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ هُمْ الْمُخَاطَبُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ } وَالْفَرِيقُ الْآخَرُ السُّفَهَاءُ الْمَذْكُورُونَ مَعَهُمْ ، فَلَمَّا قَالَ تَعَالَى : { أَمْوَالَكُمْ } وَجَبَ أَنْ يَنْصَرِفَ ذَلِكَ إلَى أَمْوَالِ الْمُخَاطَبِينَ دُونَ السُّفَهَاءِ ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ السُّفَهَاءَ لِأَنَّ السُّفَهَاءَ لَمْ يَتَوَجَّهْ الْخِطَابُ إلَيْهِمْ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا تَوَجَّهَ إلَى الْعُقَلَاءِ الْمُخَاطَبِينَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ } وقَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ } لِأَنَّ الْقَاتِلِينَ وَالْمَقْتُولِينَ قَدْ انْتَظَمَهُمْ خِطَابٌ وَاحِدٌ لَمْ يَتَمَيَّزْ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ مِنْ الْآخَرِ فِي حُكْمِ الْمُخَاطَبَةِ ، فَلِذَلِكَ جَازَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ : فَلْيَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
    وَقَدْ قِيلَ أَنَّ أَصْلَ السَّفَهِ الْخِفَّةُ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ : مَشَيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ أَعَالِيهَا مَرُّ الرِّيَاحِ النَّوَاسِمِ يَعْنِي : اسْتَخَفَّتْهَا الرِّيَاحُ.
    وَقَالَ آخَرُ : نَخَافُ أَنْ تَسْفَهَ أَحْلَامَنَا فَنَحْمِلَ الدَّهْرَ مَعَ الْحَامِلِ أَيْ : تُخَفَّ أَحْلَامُنَا.
    وَيُسَمَّى الْجَاهِلُ سَفِيهًا لِأَنَّهُ خَفِيفُ الْعَقْلِ نَاقِصُهُ
    وَإِذَا كَانَ اسْمُ السَّفِيهِ يَنْتَظِمُ هَذِهِ الْوُجُوهَ رَجَعْنَا إلَى مُقْتَضَى لَفْظِ الْآيَةِ فِي قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا } فَاحْتَمَلَ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْجَهْلَ بِإِمْلَاءِ الشَّرْطِ وَإِنْ كَانَ عَاقِلًا مُمَيِّزًا غَيْرَ مُبَذِّرٍ وَلَا مُفْسِدٍ ، وَأَجَازَ
    لِوَلِيِّ الْحَقِّ أَنْ يُمْلِيَهُ حَتَّى يُقِرَّ بِهِ السَّفِيهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ
    ال الحرالي : ولكثرة المداينة وعمومها وسع فيها الشهادة فقال : {فإن لم يكونا} أي الشاهدان {رجلين} أي على صفة الرجولية كلاهما {فرجل وامرأتان} وفي عموم معنى الكون إشعار بتطرق شهادة المرأتين مع إمكان طلب الرجل بوجه ما من حيث لم يكن ،
    فإن لم تجدوا ففيه تهدف للخلاف بوجه ما من حيث إن شمول الكتاب توسعة في العلم سواء كان على تساو أو على ترتب ؛ ولما كنّ ناقصات عقل ودين جعل ثنتان منهن مكان رجل - انتهى.

    ---------------
    قال الخروف:
    وبخصوص قول محمد في حديث صحيح: أن المرأة ناقصة عقل ودين (صحيح البخاري
    و أقول له:
    الحديث أولا:
    روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه في باب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يا مَعْشرَ النساء تَصَدَّقْنَ وأكْثِرْن الاستغفار، فإني رأيُتكُنَّ أكثر أهل النار. فقالت امرأة منهن جَزْلة: وما لنا يا رسول الله أكثرُ أهل النار؟ قال: تُكْثِرْنَ اللَّعن، وتَكْفُرْنَ العشير، وما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودين أغلبَ لذي لبٍّ مِنْكُن. قالت يا رسول الله وما نقصانُ العقل والدين؟ قال: أما نُقصانُ العقل فشهادة امرأتين تعْدِلُ شهادةَ رَجُل، فهذا نقصان العقل، وتَمكثُ الليالي ما تُصلي، وتُفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين.
    أنتهي الحديث
    طبعا يكفي الحديث وحده لضحض الشبهة لكن لنزيد لهؤلاء الأمر وضوحا لأنهم خرفان كما تعلمون
    قال ناقصة عقل و لم يقل معدومة العقل
    و لكن السؤال بالنسبة لمن هي ناقصة عقل؟
    بالنسبة للرجل
    أي أن الله خص الرجل بميزة في هذا المجال أن جعله أكثر عقلا من المرأة و نقول مرة أخري أن كلمة (ناقصة عقل) النقص هنا بالنسبة للرجل و ليس معناها معدومة العقل
    و الزيادة في العقل هي ميزة أعطاها الله للرجل حتي توائم مجال عمله و هي ميزة علي المرأة في هذا المجال كما أن الله ميز المرأة عن الرجل في أشياء أخري فجعل لها مثلا مناعة أقوي من مناعة الرجل و جعل لها مراكز للذاكرة أكثر من الرجل
    اذن ما معني العقل؟
    طبعا النصاري يظنون بغبائهم المحكم أن العقل هو ما نقوله في لغتنا العامية أي المخ و الذكاء
    و الناظر للحديث يجد عبارة(
    فقالت امرأة منهن جَزْلة)
    و كلمة جزلة أي ذات رأي و وقار
    اذن فكيف يستقيم فهمكم أن النساء غبيات مع كلمة (جزلة)؟
    و نلاحظ أيضا عبارة (وما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودين أغلبَ لذي لبٍّ مِنْكُن)
    بالطبع لاحظ النصاري عبارة (أغلب لذي لب منكن) يعني النساء يغلبون صاحب اللب و العقل فكيف يكونون أغبياء أيها النصاري؟
    و لكن أيها النصاري يؤسفني أن أقول لكم أن العقل و الضمير الخ الخ ليست أعضاء في الجسم و ليس لها مكان محدد في الجسم بل هي أشياء معنوية
    و (العقل) هو تدبر الأمور
    و قيل بل العقل هو غريزة يتهيأ بها الانسان الي فهم الخطاب
    و قيل بل (العقل) هو ادراك الأشياء علي طبيعتها
    و في لسان العرب جاء ما يلي:
    العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، والجمع عُقولٌ. وفي حديث عمرو بن العاص: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِل عَقْلاً ومَعْقُولاً، وهو مصدر؛ قال سيبويه: هو صفة، وكان يقول إِن المصدر لا يأْتي على وزن مفعول البَتَّةَ، ويَتأَوَّل المَعْقُول فيقول: كأَنه عُقِلَ له شيءٌ أَي حُبسَ عليه عَقْلُه وأُيِّد وشُدِّد، قال: ويُسْتَغْنى بهذا عن المَفْعَل الذي يكون مصدراً؛ وأَنشد ابن بري:
    لِمَنْ يَكُون له إِرْبٌ ومَعْقول**فَقَدْ أَفادَتْ لَهُم حِلْماً ومَوْعِظَةً
    وعَقَل، فهو عاقِلٌ وعَقُولٌ من قوم عُقَلاء. ابن الأَنباري: رَجُل عاقِلٌ وهو الجامع لأَمره ورَأْيه، مأْخوذ من عَقَلْتُ البَعيرَ إِذا
    جَمَعْتَ قوائمه، وقيل: العاقِلُ الذي يَحْبِس نفسه ويَرُدُّها عن هَواها، أُخِذَ من قولهم قد اعْتُقِل لِسانُه إِذا حُبِسَ ومُنِع الكلامَ.
    اذن فالعقل من هذا المنطق هو المقدره علي جمع الأمور و حبش النفس عن الأهواء و العواطف
    و قال البعض العقل بمعني الحزم
    اذن فطبيعي أن تكون المرأة ناقصة عن الرجل في العقل أي الضبط و الربط و الحزم لأن أنوثتها و حنانها و عاطفتها تجعل من صفة الحزم عندها أقل من الرجل و بنفس الشئ صفات الرجولة عند الرجل أكبر من المرأة و من ضمن صفات الرجولة هي العقل أي الحزم و الرجل ينقص في العاطفة عن المرأة
    اذن فالمرأة ناقصة عقل زائدة في العاطفة
    و الرجل زائد في العقل ناقص في العاطفة
    و العاطفة و العقل ليس لهما أي علاقة بزيادة أو قلة الذكاء و لعلكم سمعتم عن شئ يسمي ذكاء العاطفة أي العاطفة لما تكون عاطفة خير تسمي عاطفة ذكية أما لو كانت عاطفة شر فهنا فالعاطفة توصف بأنها غبية
    و كذلك فهناك عقل ذكي و عقل غبي فالذي يحزم الأمور بجدية يسمي عقل ذكي و أما من يحزمها دون حكمة يسمي عقل غبي
    اذن فما هو التفكير؟ وما هو العقل؟
    التفكير هو عملية ذهنية يتفاعل فيها الإدراك الحِسّي مع الخبرة والذكاء لتحقيق هدف، ويحصل بدوافع وفي غياب الموانع؛ حيث يتكون الإدراك الحسي من الإحساس بالواقع والانتباه إليه. أما الخبرة فهي ما اكتسبه الإنسان من معلومات عن الواقع، ومعايشته له، وما اكتسبه من أدوات التفكير وأساليبه. وأما الذكاء فهو عبارة عن القدرات الذهنية الأساسية التي يتمتع بها الناس بدرجات متفاوتة. ويحتاج التفكير إلى دافع يدفعه، ولا بد من إزالة العقبات التي تصده وتجنب الوقوع في أخطائه بنفسية مؤهلة ومهيأة للقيام به.
    أما العقل فهو حزم الأمور
    و المراة كما قلنا أقل من الرجل في صفة الحزم و العقل و ليست معدومة من هذه الصفة.
    و ناقصات عقل ( لأن المرأة من طبيعتها التي فطرها الله عليها حنونة ، وهي بذلك تفكر بعاطفتها ولا تفكر بعقلها ، وبذلك كنيت بناقصة عقل ، وهذه ليست سبة وانما مديحا لها لانها حنونة وعاطفية )
    قال البعض: ان هذا الحديث مخصوص حيث أن نصح النبي لهن يعني أنه يريد منهن أن يغيرن من أنفسهن و هذا لا يعني أن تظل المرأة ناقصة في العقل عن الرجل و لكن لو سمعت النصح و أصبحت تفكر في الأمر و لا تستخدم عاطفتها فسوف تكون مساوية للرجل في العقل أو قد تفوقه و هن ما يقال عليهن أمرأة بمليون راجل
    و الدليل علي أن الحديث ليس موجه الي كافة الناس هو الشاهد القادم
    حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) صحيح البخاري ، المجلد 5 (كتاب 62) .
    و أنه وقع في بعض الروايات " وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد " . أخرجه الطبراني
    اذن فلم يكمل أي يكتمل حزم وعقل النساء في الماضي بالنسبة لعقل الرجال الا أربعة هم السيدة مريم و السيدة آسيا و السيدة خديجة و السيدة فاطمة
    و لكن هذا لا يعني أن يستمر المعني للمستقبل لأنه لو أخذت النساء بصفات الحزم في الأمور و عدم تغليب العاطفة ستكون حينها مساوية للرجل في الحزم و العقل و قد تفوقه.
    و قال البعض:
    ان قول النبي موجه الي هؤلاء النسوة خاصة و من علي شاكلتهن حيث يبدو من الحديث أن صفات هؤلاء النسوة هو الجزالة حيث يذهبن لب الحكيم و لذلك فقد خصهم الرسول بأنهم ناقصات عقل عن غيرهن من الرجال و النساء الزائدون في العقل
    و لذلك فرق هذا الفريق بين (ناقص) و (أنقص). و قالوا هن (ناقصات) و ليسو (أنقص) فقد يكون هناك رجال أنقص منهن .
    و علي رأي هؤلاء فان الحديث موجه لهءلاء النسوة خاصة و ليس لكل النسوة و هذا نجده جليا في عبارة
    (وما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودين أغلبَ لذي لبٍّ مِنْكُن) طبعا لاحظتم كملة (منكن) اذا الحديث موجه اليهن فقط و من سار علي شاكلتهن
    لذلك تابع أصحاب هذا الرأي قولهم و قالوا أن مثل هذه النوعية من النساء و الائي يذهبن لب الحكيم شهادتهن تكون نصف شهادة الرجل و يندرج تحت كلمة (الرجل) النساء الائي يتصفن بصفة الرجولة أي الحزم و التعقل.
    أما كون النبي وجه لهم خاصة بأنهن ناقصات دين فهذا الكلام لهن خاصة و لكن يشترك معهن كل النساء في ذلك لان المرأة ليس عليها من العبادات مثل الرجل و لذلك فهي تنقص في الدين أي في العبادات عنه و لكن الرجل و المرأة متساويان في الحساب أمام الله يوم القيامة كل حسب تأديته لما كان مفروضا عليه و لذلك قال النبي يشرح معني ناقصات دين
    ( وتَمكثُ الليالي ما تُصلي، وتُفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين).
    طبعا تمكث الليالي لا تصلي و تفطر لوجود الحيض و هي غير ملزمة بقضاء ما فاتها مثل الرجل و تأخذ الثواب كاملا اذا أدت ما عليها مثلها مثل الرجل
    و من أمثلة العبادات الغير مفروضة علي المرأة فريضة الجهاد .
    يا مَعْشرَ النساء تَصَدَّقْنَ وأكْثِرْن الاستغفار، فإني رأيُتكُنَّ أكثر أهل النار) اختلفوا في المقصود من العبارة السابقة فقال البعض هي خاصة بكل النساء لأن النساء من طبعها كثرة الكلام و الكلام هذا قد يجعلها تغتاب أحد أو ترتكب ذنبا كلاميا أكثر من الرجل
    و قال البعض بل المرأة متواجده في النار أكثر من الرجل نظرا لأن أعداد الرجال أصلا قليل بالنسبة للمرأة فطبيعي أن تكون المرأة عددها أكبر من الرجال في النار
    و قال البعض بل المقصود هؤلاء النسوة بالتحديد و من علي شاكلتهن فهن أكثر أهل النار
    الخلاصة: ذهب العلماء في تفسير المقصود من (ناقصات عقل) الي هذه المعاني:
    1-فرق هذا الفريق بين (نقصان العقل) و بين (انعدام العقل) و قالوا هذه الأية تخص كل النساء لما للنساء من عاطفة أكثر من الرجل فيكون معها تعقلها أي حزمها للأمور أقل انضباطا من الرجل
    و قد قال جزئ ممن هم علي هذا الرأي أن هذا الأمر ليس حتميا أن يستمر للمستقبل حيث أنه اذا استطاعت أمرأة أن تعدل من نفسها و لا تحكم عاطفتها في الأمور فهنا يزول عنها صفة نقصانها في العقل
    2- فرق هذا الفريق بين (ناقص) و (أنقص) فهن ناقصات و ليسوا أنقص في العقل و لذلك قالوا ان هذه الأية مخصوصة في هؤلاء النسوة فقط الذي كلمهم النبي و من علي شاكلتهن
    3- ذهب البعض الي أن (نقصان عقولهن ) هنا قد فسرته هذه العبارة (أغلبَ لذي لبٍّ مِنْكُن) اذا نقصان العقل هنا يكون ياذهابها لعقل الحكميم من البشر.
    4- قال البعض (ناقصات عقل) هنا ليس فيها سبة للنساء لأن كل البشر (ناقصي عقل) حتي الرجال لأنه لم يكمل في العقل الا الأنبياء فقط
    أما (ناقصات دين) فهي تخص النساء فقط لما في التكليفات الشرعية لهم من نقصان عن الرجل و لكن الأجر النهائي و الدرجة النهائية واحدة تقسم لكل فريق علي حسب عدد تكليفاته.
    بل و ذهب البعض الي أن (ناقص الدين) هو كل من كان له عذر يمنعه من أداء تكليف ما أو فريضة ما في الدين و هو للرجل و المرأة و ليس للمرأة فقط.
    ----------------------
    يتبع


    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 3rd يناير 2010, 8:54 am عدل 1 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:34 am

    كمالة الموضوع
    -----------------

    قال الخروف:
    وأنها كالكلب والحمار والخنزير تنقض وضوء المصلي. (صحيح البخاري )
    و أقول: طبعا اختصر الشبهة في كلمات قليلة و لم يورد
    و أوهم المستمعين من الخرفان أن المرأة كالكلب و أن الحديث قال أن المرأة كالكلب و هنال سيصفق له الخرفان
    و لكن دعني أختصر هذه الشبهة في ان نقض الكلب للوضوء مختلف فيه
    ولم ترد نصوص صريحة بنجاسة لعاب الكلب وقد ذهب أبو حنيفة لأن الكلب ليس نجسا وذهب الشافعية والحنابلة إلي نجاسته والمالكية قالوا أنه طاهر عملا بقاعدة أن الأصل في الاشياء الطهارة
    و قيل أن اقتناء الكلب لمجرد الزينة أو التدليل هو المكروه لأنه مخل بمبدأ النظافة كما أن بعض الأسر تنفق علي كلابها مبالغ ضخمة ولا تتبرع بها للايتام والمرضي
    أما الخنزير فقد ذهب جمهور الفقهاء إلي نجاسته لقوله تعالي «ولحم الخنزير» بينما ذهب المالكية إلي أن الحيوان الحي طاهر والمحرم أكل لحمه فقط وماعدا اللحم فليس نجسا
    اذن فالاجماع علي أن لحم الخنزير نجس ، فهل يجب الوضوء على من أكل لحم الخنزير ؟
    الأصل في المسلم أنه لا يأكل لحم الخنزير، ولا يبيعه، ولا يتاجر فيه؛ لأن ذلك كله محرم، وعلى من وقع في شيء من ذلك أن يتوب إلى الله تعالى .
    وأما عن الوضوء به فلا توجد علاقة بين نجاسة الخنزير، ونقض الوضوء به، أي إنه ليس بالضرورة أن يكون أكل لحم الخنزير ناقضا للوضوء بسبب نجاسته .
    فقد قال الشيرازي الشافعي في المهذب في بيان حجة من قال بأن لحم الجزور لا ينقض الوضوء: ( ولأنه إذا لم ينتقض بأكل لحم الخنزير ـ وهو حرام ـ فلأنْ لم ينتقض بغيره أولى)
    وحتى الحنابلة الذين يرون وجوب الوضوء على من أكل لحم الجزور لا يوجبون الوضوء على من أكل الخنزير.
    جاء في كتاب كشاف القناع من كتب الحنابلة بعد أن ذكر أن لحم الجزور ينقض الوضوء :-
    لا ينقض طعام محرم أو نجس ولو كلحم خنزير ; لأن الحكم في لحم الإبل غير معقول المعنى فيقتصر على مورد النص فيه.
    وما روى أسيد بن حضير أن النبي صلى الله عليه وسلم (سئل عن ألبان الإبل : فقال توضئوا من ألبانها) رواه أحمد وابن ماجه . وعن ابن عمر ونحوه أجيب عن حديث أسيد بأن في طريقه الحجاج بن أرطاة قال أحمد والدارقطني : لا يحتج به . وعن حديث عبد الله بن عمر أن ابن ماجه رواه من رواية عطاء بن السائب وقد اختلط في آخر عمره قال أحمد من سمع منه قديما فهو صحيح ومن سمع منه حديثا لم يكن بشيء .
    والله أعلم .

    ** اذن ماذا عن المرأة و هل تنقض الوضوء؟
    تعالوا نري هذه الأية القرآنية في سورة النساء
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43)
    و هذه الأية القادمة أيضا من سورة المائدة
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)
    رأينا في الأيات الماضية أن الوضوء واجب في حالة (لامستم النساء)
    و طبعا اختلف العلماء في معني (لامستم) و الذي ينقض الوضوء فقال بعضهم أي لمس للمرأة ينقض الوضوء لأنه قد يثير شهوته و قال البعض بل المعني اكثار اللمس و ليس مجرد اللمس لأن الفعل (لامستم) جاء بصيغة (فاعلتم) أي أكثرتم اللمس أو بالغتم في اللمس
    و لذلك أخذ هذا المعني الفريق الثالث و قالوا (لامستم ) أي بالغتم في اللمس أي جامعتم النساء اذا الملامسمة المنقضة هي وطئهن في الجماع و قال البعض بل المقصود هنا هو الوضوء بعد نكاح المرأة أي زواجها فالوضوؤ هنا وضوء للزواج و بعد الزواج
    و اليكم الشواهد
    القول في تأويل قوله : { أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ }
    قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: أو باشرتم النساءَ بأيديكم
    فعن حميد بن مسعدة قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: ذكروا اللمس، فقال ناس من الموالي: ليس بالجماع. وقال ناس من العرب: اللمس الجماع. قال: فأتيت ابن عباس فقلت: إنّ ناسًا من الموالي والعرب اختلفوا في"اللمس"، فقالت الموالي: ليس بالجماع، وقالت العرب: الجماع. قال: من أيّ الفريقين كنت؟ قلت: كنت من الموالي. قال: غُلِب فريق الموالي، إن"المس" و"اللمس"، و"المباشرة"، الجماع، ولكن الله يكني ما شاء بما شاء.
    و عن ابن المثنى قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح وعبيد بن عمير: اختلفوا في الملامسة، فقال سعيد بن جبير وعطاء: الملامسة ما دون الجماع. وقال عبيد: هو النكاح. فخرج عليهم ابن عباس فسألوه، فقال: أخطأ الموليَان وأصَاب العربيّ، الملامسة النكاح، ولكن الله يكني ويعفّ.
    وقال آخرون: عنى الله بذلك كلَّ لمسٍ، بيدٍ كان أو بغيرها من أعضاء جسد الإنسان وأوجبوا الوضوءَ على من مسَّ بشيء من جسده شيئًا من جسدها مفضيًا إليه.
    فعن محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله أنه قال، شيئًا هذا معناه: الملامسة ما دون الجماع.
    و عن ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن منصور، عن هلال، عن أبي عبيدة، عن عبد الله أو: عن أبي عبيدة، منصورٌ الذي شك قال: القبلة، من المس.
    و عن يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم قال، قال ابن مسعود: اللمس، ما دون الجماع.
    و عن يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن ابن عون قال: ذكروا عند محمد مسَّ الفرج، وأظنهم ذكروا ما قال ابن عمر في ذلك، فقال محمد: قلت لعبيدة: قوله:"أو لامستم النساء"، فقال بيده. قال ابن عون بيده، كأنه يتناوَل شيئًا يقبض عليه.
    قال [يعقوب]، حدثنا ابن علية، عن هشام، عن محمد قال: سألت عبيدة عن هذه الآية:"أو لامستم النساء"، فقال بيده، وضم أصابعه، حتى عرفت الذي أراد.
    و عن ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح قال، حدثنا مُحِلّ بن محرز، عن إبراهيم قال: اللمس من شهوة ينقض الوضوء.
    و عن ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن بيان، عن عامر، عن عبد الله قال: الملامسة، ما دون الجماع.
    و عن أبو كريب قال، حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقبَّل ثم يصلي ولا يتوضأ.)
    و عن أبو زيد عمر بن شبة قال، حدثنا شهاب بن عباد قال، حدثنا مندل، عن ليث، عن عطاء، عن عائشة وعن أبي روق، عن إبراهيم التيمي، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينال مني القبلةَ بعد الوضوء، ثم لا يعيد الوضوء
    سعيد بن يحيى الأموي قال، حدثني أبي قال، حدثني
    يزيد بن سنان، عن عبد الرحمن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أم سلمة: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبِّلها وهو صائم، ثم لا يفطر، ولا يحدث وضوءًا. )
    ففي صحة الخبر فيما ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الدلالةُ الواضحة على أنّ"اللمس" في هذا الموضع، لمس الجماع، لا جميع معاني اللمس، كما قال الشاعر:
    وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا... إنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا )
    يعني بذلك: ننك لماسًا. )
    اذن لمس المرأة فيه اختلاف بين العلماء، منهم من قال: ينقض الوضوء، ومنهم من قال: لا ينقض الوضوء، ومنهم من فصل فقال: مسها بشهوة بتلذذ انتقض وضوءه وإلا فلا، و فرق البعض بين ملامسمة المرأة بوجه عام و الملامسمة المقصودة من الأية فهي ليست مثلا للأم و الأخت
    والصواب أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا، هذا هو الصواب، هذا هو الراجح؛ لأن الأصل عدم نقض الوضوء بذلك؛ ولأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يقبل بعض نساءه، ثم يصلي ولا يتوضأ، ولم يأمر الناس بالوضوء من مس المرأة، ولو كان مسها ينقض لأمر به الناس، الله بعثه معلماً ومرشداً -عليه الصلاة والسلام-، ولم يتوفه الله إلا وقد بلغ البلاغ المبين -عليه الصلاة والسلام-، فلو كان مس المرأة ينقض الوضوء بينه -عليه الصلاة والسلام-، أما قول الله عز وجل فيما يوجب الوضوء: أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء (43) سورة النساء. فالمراد بذلك الجماع، قال تعالى: وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء (43) سورة النساء. قوله سبحانه: أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ هذا فيه الوضوء. الحدث الأصغر، أو لامستم النساء: هذا فيه الجنابة، يعني إتيان النساء، والله يكني عن الجماع بالملامسة والمسيس، وليس المراد مس اليد، ولا مس قبلة، فالمراد الجماع، هذا هو المعنى الصحيح في تفسير الآية.
    ** و الخلاصة أن كل ما قاله الخروف أنه ينقض الوضوء العلماء مختلفين فيه و الأصح أن ملامسة المرأة بشهوة أو بجماع مما ينزل المني هو سبب نقض الوضوء حيث الوضوء طهارة و ليس المرأة ذاتها تنقض الوضوء.
    ** هل النظر الي المرأة ينقض الوضوء؟
    مختلف فيه أيضا فقال البعض اذا كان عن شهوة ينقض و قال آخرون اذا كان عن شهوة لا ينقض الا اذا نزل شئ من ذكر الرجل
    اذن فالنظر الي المرأة في حد ذاته لا ينقض الوضوء و لكن معقباته هي التي قد تنقض الوضوء
    فالنظر إلى المرأة سواءً كان بشهوة أو بدون شهوة ليس بناقض للوضوء ، لأن نواقض الوضوء توقيفية ، ولم يرد في الشرع ما يدل على أن النظر إلى المرأة ينقض الوضوء ، والأصل بقاء ما كان على ما كان.

    ** هل اكل لحم الجاشي (الجمل) ينقض الوضوء ولماذا؟
    الصحيح : أنه يجب الوضوء من أكل لحوم الإبل صغيراً كان أو كبيراً ذكراً أو أنثى مطبوخاً أو نيئاً ، وعلى هذا دلّت الأدلّة :
    1-حديث جابر ، سئل النبي صلى الله عليه وسلم أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : نعم ، قال : أنتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال :إن شئت . رواه مسلم ( 360 ) .
    2-حديث البراء ، سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن لحوم الإبل ؟ قال : توضئوا منها ، وسئل عن لحوم الغنم فقال لا يتوضاٌ . رواه أبو داود ( 184 ) الترمذي ( 81 ) وصححه الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه .
    وأما الذين لم يوجبوا الوضوء من لحم الإبل ، فإنهم ردوا بأشياء ، منها :
    أ. بأن هذا الحكم منسوخ ، ودليلهم :
    حديث جابر : كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسّت النار . رواه أبو داود ( 192 ) والنسائي ( 185 ) .
    وهذا الرد لا يقابل النص الخاص السابق في " صحيح مسلم " .
    ثم إنه ليس فيه دليل على النسخ ؛ لأنهم سألوا أنتوضأ من لحوم الغنم ؟ فقال : إن شئت .
    فلو كان هذا الحديث منسوخاً لنسخ حكم لحم الغنم ولما قال : " إن شئت " : دل على أن هذه الأحاديث لاحقة لحديث جابر .
    والنسخ لا بد فيه من دليل يفيد أن الناسخ مقدم في التاريخ ولا دليل .
    ثم إن حديث النسخ عام ، وهذا خاص يخصص عموم الحديث .
    ثم إن سؤاله عن لحوم الغنم يبين أن العلة ليست في مس النار لأنه لو كان كذلك لتساوت لحوم الإبل ولحوم الغنم في ذلك .
    . واستدلوا بحديث : " الوضوء مما يخرج لا مما يدخل "
    ما الحكمة في أن لحم الإبل يبطل الوضوء؟ وهل حساء لحم الإبل يبطل الوضوء أيضا؟
    ج : قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالوضوء من لحم الإبل ولم يبين لنا الحكمة ، ونحن نعلم أن الله سبحانه حكيم عليم ، لا يشرع لعبادها إلا ما فيه الخير والمصلحة لهم في الدنيا والآخرة ، ولا ينهاهم إلا عما يضرهم في الدنيا والآخرة . والواجب على المسلم أن يتقبل أوامر الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم ويعمل بها ، وإن لم يعرف عين الحكمة ، كما أن عليه أن ينتهي عما نهى الله عنه ورسوله ، وإن لم يعرف عين الحكمة؛ لأنه عبد مأمور بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، مخلوق لذلك ، فعليه الامتثال والتسليم ، مع الإيمان بأن الله حكيم عليم ، ومتى عرف الحكمة فذلك خير إلى خير .
    أما المرق من لحم الإبل ، وهكذا اللبن ، فلا يبطلان الوضوء ، وإنما يبطل ذلك اللحم خاصة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : توضؤوا من لحوم الإبل ولا توضؤوا من لحوم الغنم وسأله رجل فقال يا رسول الله أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال نعم قال أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال إن شئت وهما حديثان صحيحان ثابتان عن النبي صلى الله عليه وسلم .
    و قال البعض : ان التشريع في حد ذاته قد يكون لحكمة الاختبار فقط أي اختبار الناس هل سينفذون أم لا
    و قال البعض بل ان لحم الابل هو أكثر اللحوم التي ينتج عنها ريح في البطن و بذلك تنقض وضوءك.
    و طبعا قال البعض ان أكل لحم الجمل و الجذور لا ينقض الوضوء:
    و قالت هه الفرقة أن حديث ( من اكل لحم جزور فليتوضا ) فان هذا الحديث ورد في حادثة مخصوصة وخاص بالرسول عليه الصلاة والسلام وهو من الاحاديث الضغيفة
    ورد في قصة هذا الحديث ان رجلا صحابيا وجه الدعوة للرسول عليه الصلاة والسلام هو وصحابته لتناول الطعام وذبح لهم جزرا اي (جملا ) وبينما هم جالسين على الطعام رجلا من الصحابة قد حدث منه ريح ظاهر
    فاراد عليه الصلاة والسلام الا يحرج صاحب الريح فقال صلى الله عليه وسلم ( من اكل لحم جزور فليتوضا ) وهذا من اخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام كي لا يحرج الصحابة الم يقل الله تعالى ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( القلم )(4)
    وهذه حالة خاصة وليست عامة

    ** الخلاصة في أمر لحم الجمل:
    نقض الوضوء من أكل لحم الجزور ـ الإبل
    ذهب أهل العلم في ذلك مذهبين
    1. الجمهور ذهبوا إلى أن أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء، وهذا مذهب الخلفاء الأربعة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن عباس، وأبي الدرداء، وأبي طلحة الأنصاري، وأبي أمامة الباهلي، وعامر بن ربيعة رضي الله عنهم، وجماهير التابعين، ومن الأئمة أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأصحابهم.
    2. وذهبت طائفة من فقهاء المحدثين من أهل العلم إلى أن أكل لحم الجزور ينقض الوضوء، منهم أحمد، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن يحيى، وابن المنذر، وابن خزيمة، واختاره البيهقي من أصحاب الشافعي، وهو قول الشافعي القديم.
    أدلة القائلين أن أكل لحم الجزور ينقض الوضوء
    استدل القائلون بأن أكل لحم الجزور ينقض الوضوء بحديثين صحيحين، هما:
    1. عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: "أنتوضأ من لحوم الغنم؟ فقال: إن شئت توضأ وإن شئت فلا تتوضأ؛ فقال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم، توضأ من لحوم الإبل".
    2. وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: "سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: توضئوا منها؛ وسئل عن لحوم الغنم، فقال: لا تتوضئوا منها".
    قال الإمام أحمد رحمه الله: (فيه حديثان صحيحان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم).
    وقال الإمام النووي رحمه الله: (هذان حديثان صحيحان ليس عنهما جواب شافٍ، وقد اختاره جماعة من محققي أصحابنا المحدثين).
    و أجاب الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل
    أما نقض الوضوء بأكل لحم الجزور، فقد قال الإمام أحمد]: فيه حديثان صحيحان: حديث البراء وحديث جابر بن سمرة].
    والحكمة في ذلك ـ والله أعلم ـ أنها خلقت من جن؛ ففيها قوة شيطانية. وجاء: ((إن على ذروة كل بعير شيطانًا)). ففيها قوة شيطانية، والشيطان خلق من نار، والنار تطفأ بالماء. هكذا جاء الحديث. ذكره ابن القيم.
    قال الفقهاء: والذي ينقض الوضوء أكل اللحم خاصة، سواء كان نيئًا، أو مطبوخًا، بخلاف شرب المرق واللبن ونحوهما، فلا ينقض الوضوء، قولاً واحدًا.
    و أجاب العلامة فضيلة الشين بن عثيمين على سؤال عن ناقض الوضوء فقال عن لحم الجزور :
    ومن نواقض الوضوء أيضاً أكل لحم الجزور أي الناقة أو الجمل فإذا أكل الإنسان لحماً من لحم جزور الناقة أو الجمل فإنه ينتقض وضوءه سواء كان نيئاً أم مطبوخاً لأن ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حديث جابر بن سمرة أن أنه سئل عليه الصلاة والسلام أنتوضأ من لحوم الغنم قال إن شئت قال أنتوضأ من لحوم الإبل قال نعم فكونه يجعل الوضوء من لحم الغنم راجع إلى مشيئة الإنسان دليل على أن الوضوء من لحم الإبل ليس براجع إلى مشيئته وأنه لابد منه وعلى هذا فيجب الوضوء من لحم الإبل إذا أكله الإنسان نيئاً كان أم مطبوخاً ولا فرق بين اللحم الأحمر واللحم غير الأحمر فينقض الوضوء أكل الكرش والأمعاء والكبد والقلب والشحم كل شئ داخل في حكم اللحم فإنه ينقض الوضوء وجميع أجزاء البعير ناقض لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفصل وهو يعلم أن الناس يأكلون من هذا ومن هذا ولو كان الحكم يختلف لكان النبي عليه الصلاة والسلام يبينه للناس حتى يكونوا على بصيرة من أمرهم ثم إننا لا نعلم في الشريعة الإسلامية حيوان يختلف حكمه بالنسبة لأجزائه فهو أعني الحيوان إما حلال أو حرام وإما موجب للوضوء أو غير موجب وإما أن يكون بعضه في كذا لو حكم بعضه لو حكم فهذا لا يعرف في الشريعة الإسلامية وإن كان معروفاً في شريعة اليهود كما قال الله تعالى (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) ولهذا أجمع العلماء على أن شحم الخنزير محرم مع أن الله تعالى لم يذكر في القرآن إلا اللحم فقال (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ) ولا أعلم خلافاً بين أهل العلم في أن الشحم أي شحم الخنزير محرم وعلى هذا فنقول اللحم المذكور في الحديث بالنسبة للإبل يدخل فيه الشحم ويدخل فيه الأمعاء والكرش ولأن الوضوء من هذه الأجزاء أحوط وأبرأ للذمة فإن الإنسان لو أكل من هذه الأجزاء من الكبد أو الأمعاء أو الكرش لو توضأ وصلى فصلاته صحيحة لكن لو لم يتوضأ وصلى فصلاته باطلة عند كثير من أهل العلم وعلى هذا فيكون أحوط وما كان أحوط فإنه أولى لأنه أبرأ للذمة وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) .
    ----------------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:36 am

    كمالة الموضوع
    -------------------

    **نواقض الوضوء المجمع عليها والمختلف فيها
    ---------------------------
    نواقض الوضوء محصورة في ثمانية أمور بالاستقراء، بعضها متفق عليه وبعضها مختلف فيه وهي:
    1- الخارج من السبيلين قليلاً كان أو كثيراً طاهراً أو نجساً، لقوله تعالى: (أو جاء أحد منكم من الغائط ) [النساء: 43] ولقوله صلى الله عليه وسلم: "فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً،" متفق عليه.
    2- سيلان الدم الكثير أو القيح أو الصديد أو القيء الكثير كما يرى الحنفية والحنابلة، لما رواه الإمام أحمد والترمذي من أنه صلى الله عليه وسلم قال: " من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فليتوضأ،" أخرجه ابن ماجه. والراجح عدم النقض؛ لضعف الحديث
    3- زوال العقل بجنون أو تغطيته بسكر أو إغماء أو نوم لقوله صلى الله عليه وسلم: " العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ،" رواه أحمد وابن ماجه بإسناد حسن ما لم يكن النوم يسيراً عرفاً من جالس أو قائم فلا ينقض حينئذ، لقول أنس: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينا مون ثم يصلون ولا يتوضؤون". رواه مسلم والمقصود أنهم ينامون جلوساً ينتظرون الصلاة كما هو مصرح به في بعض روايات هذا الحديث.
    4- مس القبل أو الدبر باليد بدون حائل، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من مس فرجه فليتوضأ رواه أحمد والنسائي وابن ماجه.
    5- لمس الرجل لبشرة المرأة أو لمسها لبشرته بشهوة لقوله تعالى: (أو لا مستم النساء) [النساء: 43]. والأظهر عدم نقضه للوضوء، وأن المقصود بالملامسة الجماع.
    6- أكل لحم الإبل لحديث جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتوضأ من لحم الغنم؟ قال: "إن شئت فتوضأ، وإن شئت لا تتوضأ"، قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم توضأ من لحوم الإبل". رواه مسلم.
    7- غسل الميت، لأن ابن عمر وابن عباس كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء، وقال أبو هريرة: أقل ما فيه الوضوء.
    8- الردة عن الإسلام، لقوله تعالىSad لئن أشركت ليحبطن عملك [الزمر:65].
    والله تعالى أعلم.
    -------------------
    ** أما شبهة أن مرور المرأة و الكلب و الحمار يقطع صلاة المصلي فقد جاوبته كثيرا و لكني لنتناوله ببساطة:
    أولا : الروايات:
    جاء في صحيح مسلم كِتَاب( الصَّلَاةِ) بَاب (قَدْرِ مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّي) برقم 790 و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:" يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ ".

    وفي مسند أحمد مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ رضي الله عنهم حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنهبرقم 20360 حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَآخِرَةِ الرَّحْلِ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ " قُلْتُ : مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنْ الْأَحْمَرِ؟ قَالَ ابْنَ أَخِي:" سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ:" الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ ".
    ثانيا: في الأحاديث السابقة لاحظنا أنه لم يقل المرأة كالكلب و لكن ذكر الثلاثة لاشتراكهم في أمر واحد فقط و هو قطع الصلاة
    ثم أن وجود الثلاثة في
    سياق واحد لا يعني أنها
    متماثلة في عللها التي تُقطع
    بها الصلاة
    فقد يكون الخوف من
    الحمار والكلب وخشية
    الفتنة من المرأة
    مثل حرمة اكل لحم الانسان
    والكلب والخنزير
    فهل الانسان مثل الكلب
    او الخنزير بل العامل المشترك
    بينهم حرمة اكلهم
    ثالثا: نلاحظ في الحديث السابق أنه قال (يقطعون) الصلاة و لم يقل (يبطلون) الصلاة
    و اختلف أهل العلم في معني (يقطع) الصلاة قيل يقطع الخشوع حيث أن المرأة اذا مرت من أمامك قد تفتتن بها فتقطع عليك خشوعك و كذلك الكلب الأسود لأنه متمرد و كذلك الحمار حيث ما أكثرهم في هذه البيئة
    و قال البعض بل معني (يقطع) الصلاة أي يبطلها.
    و قال البعض بل الحديث منسوخ حيث قد صلي النبي و زوجته كانت أمامه
    رابعا: لماذا المرأة و الكلب الأسود و الحمار يقطعون الصلاة؟
    المرأة تقطع خشوعك في الصلاة لأن رؤيتك لها و أنت تصلي قد تجعلك تنشغل بها و بما رأيت منها و قد يصل الأمر الي اثارة شهوتك و أنت في الصلاة فينزل من ذكرك شئ فتبطل الصلاة و قال البعض بل ان المرأة لا تقطع صلاتك اذا كانت زوجتك و أمنت علي نفسك من الانشغال.
    أما الكلب الأسود فقد جاوب النبي علي ذلك انه شيطان و الشيطان هنا ليس كما يظن الجهلة هو ابليس بل الشيطان في اللغة يعني المتمرد المبعد فأي شئ متمرد يسمي شيطان و قد يقطع الكلب عليك الصلاة أي يشغلك لكثرة مرور الكلاب في هذه البيئة و لأن المسجد أيامها لم يكن لها جدر
    كما أن الكلاب كانت تدخل مسجد الرسول لأن المسجد لم تكن له أسوار ولم يكن أحدا من المصلين يطردها وفي ذلك يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه «كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله فلم يكونوا يرشون شيئا
    و الكلب الأسود بالذات قد يقطع صلاتك بمعني يشغلك لأن لونه الأسود يجعله أكثر اثارة بالنسبة للكلاب الأخري كما أن الناس عادتا لا تربي الكلاب السوداء فتنشأ هذه الكلاب في الشوارع و تكون متمرده و قد تشغلك في صلاتك لأن لونها قد يثيرك .
    و قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "إن الكلب الأسود شيطان الكلاب والجن تتصور بصورته كثيراً، وكذلك بصورة القط الأسود، لأن السواد أجمع للقوى الشيطانية من غيره وفيه قوة الحرارة" انظر مجموع الفتاوى ج/19 ص/52
    وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ(50) الكهف
    قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (76)ص
    وجاء شرح سنن ابن ماجه للسندي
    قال الإمام أحمد والجمهور على جوازه وأن الكلام على التشبيه أي إنه في السير كالشيطان .
    بل كتابهم يقول ان الرجل الاسود ملعون
    سفر التكوين 9
    22 فابصر حام ابو كنعان عورة ابيه واخبر اخويه خارجا. 23 فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على اكتافهما ومشيا الى الوراء وسترا عورة ابيهما ووجهاهما الى الوراء.فلم يبصرا عورة ابيهما. 24 فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير. 25 فقال ملعون كنعان.عبد العبيد يكون لاخوته. 26 وقال مبارك الرب اله سام.وليكن كنعان عبدا لهم
    أما الحمار فكما قلنا أن هذه البيئة كان فيها العديد من الحمر و قد تقطع صلاتك لأي سبب اما لانشغالك بالتفكير في حمارك اذا رأيته يمر دون قيد أمامك و أنت تصلي
    و الحقيقية أن أي حيوان يمر من أمامك سوف يجعلك تفكر و تنشغل بأمره مما يقطع خشوعك و يقطع صلاتك و اتصالك بالله لذلك وجب اتخاذ الستر الكافية و أنت تصلي.
    رابعا: يشدد د. عبد الله الفقيه مشرف مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية، حيث يؤكد أن العمل بهذا الحديث -وهو قطع الصلاة بمرور المرأة- ليست قضية اتفاق بين علماء الإسلام، بل بينهم خلاف كثير، فقد ادعى كثيرون أن هذا الحديث منسوخ بحديث عائشة، وهو الصواب الذي أخذ به أكثر أهل العلم.
    ويوضح كذلك أنه ليس هناك حديث يساوي بين المرأة والكلب والحمار، ومن فهم هذا فقد أخطأ، وإنما ورد الحديث بذكر حكم شرعي وهو قطع الصلاة أي نقص أجرها بسبب مرور شيء من الثلاثة أمام المصلي.
    ثم بين الحديث نفسه سبب قطع الكلب الأسود للصلاة فقال: "إنه شيطان" وبينت الأحاديث الأخرى سبب قطع المرأة للصلاة، وهو افتتان المصلي بها واشتغاله بها، بخلاف الرجل فإنه إذا مرَّ أمام الرجل لا يفتتن به، وليس السبب أن المرأة مساوية للكلب والحمار.
    ويدل على هذا أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت أول من أنكر هذا الحديث، فقالت رضي الله عنها: شبهتمونا بالحُمُر والكلاب، والله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة" رواه البخاري.
    فدلَّ هذا على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي والمرأة أمامه، فإما لأنها زوجته فلا يخاف الافتتان بها، وإما لأنها كانت في ظلام كما يفهم من بعض الروايات، وإما لأن النبي صلى الله عليه وسلم أملك الناس لشهوته، وعلى كل الاحتمالات فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما صلى وعائشة أمامه لعدم الافتتان بالمرأة.
    و يؤكد د. خالد بن عبد العزيز السيف عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم _في رد له على هذه الشبهة نشر على موقع الإسلام اليوم_ أنه بعيداً عن الترجيح الفقهي في مسألة قطع الصلاة لهذه الثلاثة من عدمها، فإنه ليس في الحديث تشبيه المرأة بالحمار والكلب الأسود.
    موضحا أن وجود الثلاثة في سياق واحد لا يعني أنها متماثلة في عللها التي تُقطع بها الصلاة، بمعنى أنه لا يلزم أن العلة من كون الكلب الأسود يقطع الصلاة هي نفس العلة المحققة في الحمار أو المرأة.
    ويدلل على ذلك بأن الاقتران في النظم لا يستلزم الاقتران في الحكم، كما في قوله تعالى: "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار" [الفتح:29]، فالجملة الثانية معطوفة على الأولى ولا تشاركها في خصوصيتها وهي الرسالة، ودلالة الاقتران عند الأصوليين ضعيفة كما هو معروف.
    ولذلك فكون الكلب الأسود شيطاناً كما جاء في الحديث لا يعني أن الحمار أو المرأة شيطان، فقد تكون لهذه الثلاثة علل مختلفة وإن جمعها سياق واحد، وإن كانت علة الكلب منصوصا عليها في النص دون الباقي فيدل على أنها تختلف عن الباقي ولا تماثلها.
    ويمكن أن تستنبط علة لكون المرأة تقطع الصلاة بكون مرور المرأة بين يدي المصلي -أي قريباً منه- مما قد يثير في الرجل انتباهه، وقد يشرد به عن الصلاة.
    ولذلك كانت المرأة في العموم أشد لفتاً لانتباه الرجل من مرور رجلٍ آخر، لذلك -والله أعلم- جعلها الشارع مما يقطع الصلاة، وذلك حفاظاً على خشوع الصلاة من أن ينخرم بمثل ذلك.
    أما الشيخ عطية صقر _رحمه الله_ فقد كان له تعقيب على هذا الحديث أكد فيه على أن التسوية ليست للتحقير أبدًا، فالفرق كبير، ولكن الموضوع أساسه الاحتياط لعدم الانشغال في الصلاة رَهَبًا بمثل الكلب الأسود والحِمَارِ، ورَغَبًا بمثل المرأة، وأثرها في الانشغال لا يُنْكَر، ومقام الرسول يأبَى الانشغال بمثل ذلك، فما كان يُبالِي كما تَذْكُرُ الروايات ولكن غيره يَتأثَّر في أغلب الأحوال على الوجه المذكور.
    ثم شدد رحمه الله على أن الحديث الخاص بهذه الثلاثة لا يُقصَد منه إبطال الصلاة، بل قد يكون المقصود إبطال الخشوع فيها أو نقْصه، لما يَحدُث للمصلِّي من خوف من هذين الحيوانين واشتهاء للمرأة، وفيهن حَثٌّ على اتخاذ السُّترة حتى لا تَسمَح بمرور هذه الأشياء أمامه، ثم يضيف: "ولَفَتَ نَظَرِي ما ذَكَرَهُ ابن قدامة أنَّ عائشة قالت معترضة على هذا الحكم: عَدَلْتُمُونَا بالكِلابِ والحُمُرِ مع أن الرسول كان يُصلِّي وهي معترضة أمامه".
    خامسا:
    هناك أحاديثَ عدة أخرى تثبتُ أن الرجلَ أيضًا يقطعُ الصلاة ؛ فهل معني ذلك أن الرجلَ كالحمارِ ، والكلبِ الأسود ؟؟!! هذا ردٌ على قولِهم: إن المرأة تقطع الصلاة كالحمار ، والكلب الأسود !!
    و أكتفي بذكر حديثين اثنين : الأول : في صحيح البخاري برقم 3033 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنهقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ شَيْءٌ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَمْنَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيَمْنَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَليُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ " .
    الثاني: في صحيحِ مسلم بَاب ( مَنْعِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي) برقم 782 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّرضي الله عنهأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان
    سادسا:
    و مرور المرأة أمام المصلي لا يبطل الصلاة و لا يقطعها على قول جل أهل العلم، قال ابن قدامة في المغني بعد أن ذكر رواية في مذهب الإمام أحمد بن حنبل بقطع الصلاة بمرور المرأة والحمار والكلب قال: وقال عمرة والشعبي والثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي: لا يقطع الصلاة ش ء لما روى أبو سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقطع الصلاة ش ء. رواه أبو داود. انتهى.
    ويسن للمصلي أن يجعل سترة أمامه، فإن مر شيء بينه وبينها فليدافعه ما استطاع ولو مر بين يديه فإن الصلاة ل تبطل ولا تقطع، ولا يضره ما مر وراء السترة باتفاق أهل العلم، قال النووي في المجموع: إذا صلى إلى سترة فمر بينه وبينها رجل أو امرأة أو صبي أو كافر أو كلب أسود أو حمار أو غيرها من الدواب لا تبطل صلاته عندنا. قال الشيخ أبو حامد والأصحاب وبه قال عامة أهل العلم إلا الحسن البصري. انتهى.
    فإذا تبين لك أن مرور المرأة أمام المصلي لا يقطع صلاته عند الجمهور، فإن ذلك في البنت الصغيرة أولى، ومعنى قطعت صلاته أي أبطلتها عند من يقول بالبطلان والقطع وهو قول بعض العلماء والصحيح قول الجمهور كما بينا
    سابعا:
    إن القارئ للكتابِ المقدس يجد فيه أن الإنسانَ مشبهٌ بالجحشِ والإنسان كلمة تطلق على الذكرِ والأثنى ؛ جاء في سفرِ أيوب إصحاح 11 عدد12 أَمَّا الرَّجُلُ فَفَارِغٌ عَدِيمُ الْفَهْمِ، وَكَجَحْشِ الْفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ.
    نلاحظ " وَكَجَحْشِ الْفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ ". وبالتالي فإن أصحاب الشبهة ولدوا هكذا ، وهكذا فهمهم
    ويجد أيضًا ما قاله كاتب سفر الجامعة في الإصحاح 3 عدد 18قُلْتُ فِي قَلْبِي: «مِنْ جِهَةِ أُمُورِ بَنِي الْبَشَرِ، إِنَّ اللهَ يَمْتَحِنُهُمْ لِيُرِيَهُمْ أَنَّهُ كَمَا الْبَهِيمَةِ هكَذَا هُمْ». 19لأَنَّ مَا يَحْدُثُ لِبَنِي الْبَشَرِ يَحْدُثُ لِلْبَهِيمَةِ، وَحَادِثَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُمْ. مَوْتُ هذَا كَمَوْتِ ذَاكَ، وَنَسَمَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْكُلِّ. فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ مَزِيَّةٌ عَلَى الْبَهِيمَةِ، لأَنَّ كِلَيْهِمَا بَاطِلٌ. 20يَذْهَبُ كِلاَهُمَا إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ. كَانَ كِلاَهُمَا مِنَ التُّرَابِ، وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ كِلاَهُمَا.
    نلاحظ من النصِ أن الإنسانَ ليس له مَزِيَّةٌ عَلَى الْبَهِيمَةِ ؛ فالإنسان كالبهيمةِ في الكتابِ المقدس
    قلت في نفسي: سبحان ربي إذ يقول: (( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً )) (الإسراء70 ) .
    ويجد أيضًا أن المرأةَ في الكتابِ المقدسِ كالكلبِ الأجرب يبتعد الناسُ عن لمسِه ؛ لأنه ينجسهم ، و ذلك في سفر الآويِّينإصحاح 15 عدد 25«وَإِذَا كَانَتِ امْرَأَةٌ يَسِيلُ سَيْلُ دَمِهَا أَيَّامًا كَثِيرَةً فِي غَيْرِ وَقْتِ طَمْثِهَا، أَوْ إِذَا سَالَ بَعْدَ طَمْثِهَا، فَتَكُونُ كُلَّ أَيَّامِ سَيَلاَنِ نَجَاسَتِهَا كَمَا فِي أَيَّامِ طَمْثِهَا. إِنَّهَا نَجِسَةٌ. 26كُلُّ فِرَاشٍ تَضْطَجِعُ عَلَيْهِ كُلَّ أَيَّامِ سَيْلِهَا يَكُونُ لَهَا كَفِرَاشِ طَمْثِهَا. وَكُلُّ الأَمْتِعَةِ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا تَكُونُ نَجِسَةً كَنَجَاسَةِ طَمْثِهَا. 27وَكُلُّ مَنْ مَسَّهُنَّ يَكُونُ نَجِسًا، فَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ.
    و الخلاصة:
    ليس في الحديثِ تشبيه المرأة بالحمار، أو الكلب الأسود... بل إن ما جاء في الحديثِ ذكر حكمٍ شرعي مفاده أن المرأةَ حينما تمر بين يدي المصلي تقطع صلاتَه ، وكذلك الحمار والكلب الأسود ، كما أن قطع الصلاة المذكور ليس قطع بطلان ، ولكن قطع نقصان ؛ أي: نقص خشوع ، ونقص أجر؛ بسببِ مرورِ شيء من الثلاثةِ أمام المصلي ، ثم بين الحديثُ نفسُه سبب قطع الكلب الأسود للصلاة فقال: " إنه شيطان". وبيّنت الأحاديثُ الأخرى سبب قطعِ المرأة للصلاة ؛ وهو افتتان المصلي بها ، واشتغاله بها عند مرورِها من أمامِه فقد تكون متعطرة أو متزينة .... بخلاف الرجل فإنه إذا مرَّ أمام الرجلِ لا يفتتن به ، وليس السبب أن المرأةَ مساوية للكلب ، والحمار كما فهم المعترضون بعقولهم المريضة .
    وأما عن فهمِ حديثِ السيدة عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: " شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَة... ".
    الحديثُ يبيّنُ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يصلي ، والمرأة أمامه ؛ إما لأنها زوجته فلا يخاف الافتتان بها ، وإما لأنها كانت في ظلامٍ كما يُفهم من بعض الروايات ، وإما لأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أملكُ الناس لشهوته
    ---------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:38 am

    كمالة الموضوع
    ----------------
    قال الخروف:
    ـ وأنها أي المرأة كالشاة والبقرة والناقة، فكلها تركب. (أحكام القرآن لابن العربي ج4 ص49)
    عبد الله: ا
    طبعا هنا ذكر الخروف أن المرأة كالشاة و البقرة و الناقة و قال من أم دماغه أن المشترك بينهم هو أنهم يركبون ثم ذكر المصدر و هو أحكام القرآن لابن العربي و طبعا المستمع لكلامه سيظن أن هذا حديث عن الرسول و للأسف ليس هذا حديث عن الرسول
    و هذا القول لابن العربي
    عندما فسر الاية
    23 من سورة ص
    ( إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً )
    اعتماداً على كنية العرب
    و طبعا اطلاق العرب علي المرأة اسم نعجة لم يكن لسبها و لكن هو مصطلح سائد يومها كما نفعل نحن اليوم و نقول علي المرأة موزة أو فراشة أو قطة الخ الخ فهل لو قلت علي المرأة قطة اليوم هل تسبها أم تمدحها؟
    -----
    و سمعت من أحد الخرفان أن المرأة كالخيل للهو و جاء لي بهذا الشاهد
    جاء في (مسند ابن الجعد
    البغدادي ج1/ص345)
    "قال النبي: اجعلوا اللهو
    في ثلاثة أشياء:
    الخيل والنساء والنضال"
    وجاء في (المستدرك على
    الصحيحين للنيسابوري
    ج4 ص493) "قال النبي:
    لا تقوم الساعة .. حتى
    تغلو الخيل والنساء ثم
    ترخص فلا تغلو إلى
    يوم القيامة"
    و الرد:
    اما القول بجعل اللهو في ثلاثة أشياء
    الخيل
    والنساء
    والنضال"
    فهذا حديث برواية الشيعة
    وهو
    "وبإسناده عن عمارة بن
    راشد عن جبير بن نفير
    قال قرئ علينا كتاب عمر
    بالشام لا يدخل الحمام
    إلا بمئزر ولا تدخله
    امرأة إلا من سقم واجعلوا
    اللهو في ثلاثة أشياء
    الخيل والنساء والنضال
    اما رواية اهل السنة فتقول
    اللهو في ثلاث
    تأديب فرسك
    و رميك بقوسك
    و ملاعبتك أهلك
    والفرق كبير بالطبع
    اما حديث
    "لا تقوم الساعة حتى
    تتخذ المساجد طرقا ،
    وحتى يسلم الرجل على
    الرجل بالمعرفة ، و حتى
    تتجر المرأة و زوجها
    ، و حتى تغلو الخيل
    و النساء ، ثم ترخص
    فلا تغلو إلى يوم القيامة
    فهو حديث ضعيف
    ---------------
    واما عن مصدر مساوة المرأة
    بالغراب
    فقد جاء في (سنن البيهقي الكبرى
    ج7 ص82) "لا يدخل الجنة
    منهن إلا مثل الغراب
    الأعصم"
    رُوي بإسناد صحيح عن
    سليمان بن يسارعن النبي"
    معنى الغراب الأعصم:
    أي ما فيه من ريش أبيض
    أو أرجل حمراء.
    الحديث الصحيح يقول
    "خير نسائكم الودود الولود
    المواتية
    المواسية
    إذا اتقين الله
    و شر نسائكم المتبرجات المتخيلات
    و هن المنافقات
    لا يدخل الجنة منهن
    إلا مثل الغراب الأعصم
    ..وهو حديث صحيح
    وكما هو واضح من الحديث
    لم يقل نبي الاسلام
    ان المرأة مثل الغراب الاعصم
    بل تحدث عن خير النساء
    وذكر صفاتهن
    ثم تحدث
    عن شر النساء وذكر صفاتهن
    ثم قال لا تدخل الجنة منهن
    الا مثل الغراب الاعصم
    والغراب الاعصم
    هو نادر الوجود
    فكما هو نادر وجود
    غراب اعصم
    فنادر ان تدخل المرأة
    المتبرجة المنافقة الجنة
    فهو لم يشبه المراة سواء
    اكانت خيرة او شريرة بالغراب
    وانما التشبيه من حيث الندرة
    ----------------------
    و طبقا قالوا أن المرأة كالخنزير
    ‏و مصدر مساوة المرأة بالخنزيرة.‏
    ‏ جاء في (بيان الوهم والإيهام
    في كتاب الأحكام للفاسي
    ج3 ص354) "ذكر من
    طريق أبي داود عن ابن
    ‏عباس، قال رسول الله:
    "إذا صلى أحدكم إلى غير
    سترة، فإنه يقطع صلاته:
    الكلب، والحمار، والخنزير
    ‏والمرأة....."‏
    و الحقيقة في كل ما سبق لم تصدر أداة التشبيه (الكاف) في أي حديث و انما كان الكلام بالعطف بالواو أي أن هؤلاء الثلاثة متنوعون مختلفون عن بعضهم البعض فالواو للتنويع و لكنها تعني أن المعطوفين علي بعضهم مشتركون في أمر ما .
    ----------------------------------
    و طبعا يستنكرون علي الاسلام مجئ المرأة في سياق جملة العطف و ليس التشبيه و لا يستنكرون علي كتابهم الذي جاءت آياته بالتشبيه المباشر بل و شبت الرب بالخروف
    فهل المرأة عندكم أعلي مقاما من الرب؟
    تستنكرون أن تشبه المرأة بالكلب أو الحمار و لا تستنكرون تشبيه الرب بالخروف؟
    الكتاب المقدس
    يشبه الرب
    { وحشاه }
    كالدود وكالسوس
    من سفر هوشع 5/12
    "لِهَذَا أَكُونُ كَالْعُثِّ لإِسْرَائِيلَ
    وَكالسُّوسِ النَّاخِرِ لِشَعْبِ يَهُوذَا "
    و في هوشع 13 / 7 : 8
    "لِهَذَا أَكُونُ لَهُمْ كَأَسَدٍ
    وَأَكْمُنُ كَنَمِرٍ لَهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ
    8وَأَنْقَضُّ عَلَيْهِمْ كَدُبَّةٍ ثَاكِلٍ
    وَأُمَزِّقُ قُلُوبَهُمْ
    و الرب عندهم حمامه و اليكم الدليل
    "فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ
    لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ وَإِذَا
    السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ
    لَهُ فَرَأَى رُوحَ اللَّهِ نَازِلاً
    مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَلَيْهِ "
    متى 3/ 16
    وخروف
    "هؤلاء سيحاربون الخروف
    والخروف يغلبهم لأنه
    ربُّ الأرباب وملك الملوك)
    رؤيا يوحنا 17/ 14
    و شاة
    («مِثْلَ شَاةٍ سِيقَ إِلَى الذَّبْحِ
    وَمِثْلَ خَرُوفٍ صَامِتٍ أَمَامَ
    الَّذِي يَجُزُّهُ هَكَذَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.)
    أعمال الرسل8/ 32
    وشبه الانبياء كذلك بالحيوانات
    نبي الله ميخا
    كبنات آوي
    وكالنعام
    " لِهَذَا أَنُوحُ وَأُوَلْوِلُ وَأَمْشِي
    حَافِياً عُرْيَاناً
    وَأُعْوِلُ كَبَنَاتِ آوَى
    وَأَنْتَحِبُ كَالنَّعَامِ "
    سفر ميخا [ 1 : 8 ]
    وحيوان بنات آوي كما تعلمون هو حيوان
    من فصيلة الكلاب أكبر
    من الثعلب حجماً
    وأصغر من الذئب


    ----------------------------------------------------------------------
    يتبع


    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 1:19 pm عدل 1 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:41 am

    كمالة الموضوع
    --------------


    ----------------------------------------------------------------------
    قال الخروف:
    ـ وهجرها في الفراش ثم يضربها؟ (سورة النساء 34)
    عبد الله: طبعا جناب الخروف يقصد الآيات القادمة
    الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)
    و لقد تكلمت في موضوع آخر عن هذا الأمر بالتفصيل الممل و لكن علي عجالة نقول:
    االقارئ للأية السابقة سوف يكتشف وحده أن الأية نفسها تبطل الشبهة و لكن لنبين لهؤلاء الخرفان بعض الأمور
    (قوامون) أي قائمون علي أمور النساء حيث أنه يعمل و يأتي لها بالمال و لوازمها و هذا من تشريف الاسلام للمرأة حيث جعلها ملكة في بيتها يسعي عليها و علي أولادها الرجل
    و قال البعض بل معني (قوامون) أي قائمين عليهن يأمرهن بطاعة الله و عدم عصيانه
    الأية تقول (
    وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ)
    معناه: واللاتي تعلمون نشوزهن. ووجه صرف"الخوف"، في هذا الموضع، إلى"العلم"، في قول هؤلاء، نظيرُ صرف"الظن" إلى"العلم"، لتقارب معنييهما، إذ كان"الظن"، شكًّا، وكان"الخوفُ" مقرونًا برَجاء، وكانا جميعًا من فعل المرء بقلبه
    و طبعا قال (تخافون) لأنها تعني (تعلمون) و في نفس الوقت (تخافون) تدل علي ضرورة معالجة حالة النشوز هذه من بدايتها قبل أن تحدث اذا علمت أنها ستحدث.
    قال الشاعر: )
    وَلا تَدْفِنَنَّي فِي الْفَلاةِ فَإِنَّني... أَخَافُ إذَا مَا مِتُّّ أَنْ لا أَذُوقُهَا )
    معناه: فإنني أعلم، وكما قال الآخر
    و طبعا لا يمكن لأي رجل ان يقبل أن تنشز زوجته فنشوزها من كرامته و شرفه و الرجل له حقوق علي زوجته كما أنها لها حقوق عليه و طالما هو ينفذ واجباته عليها هي الاخري أن تنفذ ما عليها
    و لكن اذا علم الرجل نشوز المرأة ماذا يفعل؟
    الأية تقول لنا أن أول شئ يقوم الرجل بالعظة و النصيحة فان لم تستجيب يقوم الرجل بهجرها في الفراش فقط حتي تعلم أنه غضبان منها و معترض علي تصرفها فان لم تستجيب يقوم بضربها و لكن هل الضرب هذا ضرب مبرح؟
    تعالوا نري هذه الشواهد
    عن سليمان بن عمرو بن الأحوص حدثني أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال: استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان" العاني الأسِيرُ وكلُّ من ذَلَّ واسْتكان وخَضَع فقد عَنا يَعْنُو، وهو عَانٍ، والمرأة عانِيَة، وجْمعُها : عَوانٍ ومنه الحديث:"اتقَّوا الله في النِّساء فإنَّهنّ عَوانٍ عندكم" أي أسَرَاء، أو كالاسَراء.".)، ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن لكم من نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن * ( حسن ) _ إرواء الغليل 1997 و 2030، صحيح ابن ماجه 1501، صحيح الترمذي 929
    و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ولا تضرب ظعينتك كضربك أميتك". (صحيح _ صحيح أبي داود 129). الظعينة هي المرأة.
    عن المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال، حدثنا ابن المبارك قال، أخبرنا بهز بن حكيم، عن جده قال، قلت: يا رسول الله، نساؤنا، ما نأتي منها وما نذر؟ قال: حرثُك، فأت حرثك أنَّى شئت، غير أن لا تضرب الوجهَ، ولا تقبِّح، ولا تَهجر إلا في البيت، وأطعم إذا طَعِمت، واكْس إذا اكتسيتَ، كيفَ وقد أفضى بعضكم إلا بعض؟ إلا بما حَلّ عليها.
    و عن المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"واهجروهن في المضاجع واضربوهن"، قال: تهجرها في المضجع، فإن أقبلت، وإلا فقد أذن الله لك أن تضربها ضربًا غير مبرح، ولا تكسر لها عظمًا. فإن أقبلت، وإلا فقد حَلّ لك منها الفدية.
    و عن المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك في قوله:"الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض"، يقول: الرجل قائمٌ على المرأة، يأمرها بطاعة الله، فَإن أبت فله أن يضربها ضربًا غير مبرِّح، وله عليها الفضل بنفقته وسعيه.
    و بعد أن عرفنا أن الضرب غير مبرح اذا ما هي وسيلة الضرب التي ستستخدم؟

    عن المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال، أخبرنا ابن المبارك قال، أخبرنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته:"ضربًا غير مبرح"، قال: السواك ونحوه.
    و عن المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء قال: قلت لابن عباس: ما الضرب غير المبرّح؟ قال: السواك وشبهه، يضربها به.
    اذن فالضرب كما رأينا لا يكون علي الوجه و لا يكون ضربا مبرحا و يكون بأداة خفيفة كالقلم الرصاص و السواك و الضرب بهذه الأدوات الخفيفة فقط لاهانة كرامة هذه المرأة الناشز المتعجرفة التي لا تريد أن ترتجع عن غيها بعد النصح و الهجران في الفراش
    و لذلك قال تعالي (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) أي ان أطعنكم في تنفيذ أمر الله و الرجوع عن النشوز فلا تبغوا عليهن بأي اهانة و لا ضرب و لا غيره
    و لكن ان لم تنفع الوسيلة الثالثة و هي الضرب غير المبرح تأتي المرحلة الرابعة و هي التحكيم حيث يأتي حكم من أهلها و حكم من أهله و يحاولون الاصلاح بينهما و الصلح خير.
    و ان لم تنفع الوسيلة الرابعة في اصلاحهم تأتي المرحلة الخامسة و هي أن ينفصلوا بالطلاق لأن الحياة بينهم لن تستمر بمحبة و لكن يمكن للرجل ارجاع المرأة بعد الطلاق اذا اتفقوا و تصالحوا و اذا لم تكن الطلقة هذه هي الطلقة الثالثة.
    --------------------------------------
    نكمل باقي الحلقة:
    المضيف: وماذا عن الزواج فهل تتساوى المرأة مع الرجل؟
    (الخروف: ـ لقد أباح القرآن في (سورة النساء 3) للرجل الزواج من مثنى وثلاث ورباع، ويمارس الجنس مع ما ملكت أيمانهم، فهل أباح للنساء الزواج من مثنى وثلاث ورباع من الرجال وما ملكت أيمانهن من الرقيق؟
    عبد الله:
    تعالوا نري الأية 3 من سورة النساء الكبري
    وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3)
    خلوا بالكم الخروف بنفسه هوا الي أعترف أن دخول الرجل بمثني و ثلاث و أربع بيكون زواج مش زنا و اليكم النص الي قاله مره تانيه
    زكريا بطرس: ـ لقد أباح القرآن في (سورة النساء 3) للرجل الزواج من مثنى وثلاث ورباع
    اذن لقد فسر كلمة (أنكحوا) في الأية السابقة علي أنها زواج خلوا بالكم
    ثم أتي علي ملك اليمين و قال أنها ليست زواج بل ممارسة جنس و لكني سأفحمه و أثبت له أن الدخول بملك اليمين يكون زواج و اليكم الدليل
    في نفس السورة الأية 25 و اليكم الأية
    وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25)
    هل رأيتم عبارة (فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنّ
    انكحوهن أي تزوجوهن كما سبق و أن بينا من كلام الخروف نفسه و الزواج هذا يكون باذن أهلهن
    ثم قال تعالي
    (وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) و المهر عندنا في الاسلام يسمي صداق أو أجر
    طبعا قد يقول لي البعض معترضا حتي علي كلام الخروف و يقول (النكاح) لا تعني الزواج أقول له اذهب الي أي معجم تحبه قديما أو حديثا و أنظر بنفسك
    و الحقيقة أن النكاح فعلا بالاجماع لا يعني الزواج كليتا بل يعني عقد الزواج و حتي لو قال البعض أنه يعني الوطء نقول ليس كل الوطء زنا فوطء الرجل لزوجته ليس زنا
    و قال البعض ان النكاح اذا كان غير مأخوذ من شئ فهو يكون للوطء في عقد شرعي أي الزواج
    و حتي يغلق الله الباب علي من يظنون أن النكاح بمعني زنا قال في نفس الأية (مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ) و الاحصان هو الزواج و غير مسافحات أي غير زانيات فالسفاح كما تعلمون هو الزني كما أن هذه المرأة غير متخذة أخدان أي لا تجالس جلساء و تسير معهم بغير وجه حق
    و للأمانة العلمية فقط نقول أن من العلماء من قال أن وطء ملك اليمين لا يحتاج الي عقد و ملك اليمين هذه ليست أي أمراة و انما هي امرأة أسرت في حربها ضد الاسلام
    ففي سؤال وجه الي العلامة ابن جبرين رحمه الله : هل يحل للمسلم أن يشتري أمة (سواء كانت مسلمة أو غير مسلمة) من بعض البلدان ويطأها كالزوجة وتكون ملك يمين ؟
    قال العلامة ابن جبرين رحمه الله يرد علي هذا السؤال:
    لا يحل له ذلك إلا إذا كانت أمة مملوكة أصلها من السبي الذي يُؤخذ من المُحاربين، فإن أصل الرق هو قتال الكفار والاستيلاء على أولادهم ونسائهم ليصبحوا أرقاء مملوكين لأفراد المسلمين.
    و قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله : وسبب الملك بالرق : هو الكفر ، ومحاربة الله ورسوله ، فإذا أقدر اللهُ المسلمينَ المجاهدين الباذلين مُهَجهم وأموالهم وجميع قواهم وما أعطاهم الله لتكون كلمة الله هي العليا على الكفار : جعلهم ملكاً لهم بالسبي إلا إذا اختار الإمام المنَّ أو الفداء لما في ذلك من المصلحة للمسلمين .
    " أضواء البيان " ( 3 / 387 ) .
    اذن فعلي رأي من قالوا أن الوطء يكون بغير عقد عليها قالوا ان ملكه لها هو نفسه عقد فالمالك يفعل في ملكه ما يشاء كما أن الزواج يكون بعقد أيضا فان ملك اليمين نفسه عقد و لكني لست مع هذا الرأي لما وضحناه مسبقا من القرآن
    ومسألة جواز وطء ملك اليمين بدون زواج لم يختلف فيها المسلمون منذ عهد الرسالة الشريفة, ولم نسمع بظهور رأي جديد فيها أو حول فهم ملك اليمين نفسه, إلا مع ظهور القرآنيين..
    قال جناب الخروف:
    فهل أباح للنساء الزواج من مثنى وثلاث ورباع من الرجال وما ملكت أيمانهن من الرقيق؟
    و نقول له: ان طبيعة المرأة النفسية أصلا لا تحب الا التوحيد في رجل واحد بل انها قد تشعر بالمهانة اذا كانت ملك لكثيرون
    أما الرجل فمحب للتعدد و بدلا أن يمارس هذا التعدد في الحرام فقد اتاح له الاسلام الزواج في الحلال و التستير
    كما أن عدد النساء يفوق عدد الرجال بكير و كان لزما أن يعدد الرجل في الزواج حتي يتكفل بهؤلاء النساء و لا يتركهن للعنس و الاحباط النفسي
    و رغم أن المرأة قد لا تقبل شريك لها في زوجها الا أنها قد تخضع لهذا رغم غيرتها أما الرجل فطبيعته النفسية لا تقبل رجل غيره و قد يؤدي الأمر الي التناحر بين الرجال و القتل
    كما أن المرأة مستعملة بفتح الميم و ليست مستعملة بكسر الميم أما الرجل فهو الذي يستعملها و يجوز لمن يستعمل أن يستعمل غيرها أما المرأة فهي كالأداة المستعملة لا تصح الا لواحد و هذا أيضا واجب حتي ينسب الولد الي أبوه الحقيقي و الا فسيتناحر الرجال حول هذا الولد ابن من هو؟
    ---------------------------------------------------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:43 am

    كمالة الموضوع


    ---------------------------------------------------
    و في حلقة لاحقة لهذه الحلقة
    قال جناب الخروف:
    لأنها مشبهة بالمجنون: في كتاب (الشرح الكبير لابن قدامة ج2 ص52) "قال النبي لا تَـؤُمَّنَّ امرأة رجلا. رواه ابن ماجه، فلم يجز أن تؤمهم كالمجنون
    عبد الله: طبعا سيادته نسي أن يكمل باقي التخريج و يقول ضعفه الالباني في الارواء
    عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله على منبره يقول «لا تؤمن امرأة رجلاً ولا فاجر مؤمنًا إلا أن يقهره بسلطان أو يخاف سوطه أو سيفه» أخرجه ابن ماجه وضعفه الألباني في الإرواء
    و طبعا جناب الخروف يريد للمرأة أن تخرج الي المسجد و تؤم الرجال و تقف أمامهم و ينظرون اليها في الصلاة و هي تركع و تسجد
    و طبعا تثور شهوتهم لأن هؤلاء بشر و ليسوا ملائكة فتفسد صلاتهم
    و نسي جناب الخروف ان الرجال مخلوقين بميسل تجاه النساء و قد جاء الاسلام يعلم ذلك و يعلم أضرار ذلك من فساد المجتمع و الضررللمرأة نفسها اذ قد تتعرض للاغتصاب الخ الخ
    جاء الاسلام ليعف الرجل و المرأة و يضمن طهارة المجتمع و عدم انشغال المجتمع من الشهوات
    و جناب الخروف نسي تماما أن هناك شيطان قد يثير في الانسان الشهوة حينما ينظر الي المرأة
    و جناب الخروف نسي أن كنيسته نفسها لا تقودها امرأة بل رجل منذ الفجر الأول للنصرانيه
    و طبعا نسي جناب الخروف ان الفطرة السليمة أن يكون الرجل رجل و المرأة مرأة فالرجل له وظيفته و المرأة لها وظيفتها فاذا أخذ أي طرف وظيفة الآخر فهو عيب علي الآخذ و عيب علي التارك فمثلا لو قام رجل بوظيفة المرأة من تربية الأولاد و القيام بترضيعهم فسوف يعيب الناس علي هذا الرجل هذا العمل و يعيبون علي المرأة التي تركت وظيفتها
    و كذلك المرأة اذا أخذت وظيفة الرجل فسيعيب الناس عليها و يقولون عنها انها مرأة مسترجلة و هو مما قد يسئ الي احساسها النفسي و كذلك يعيبون علي الرجال الذين تركوا وظيفتهم هذه
    روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها: "أنها أعتقت غلاما لها فكان يؤمها في رمضان في المصحف" (أخرجه ابن أبي شيبة وعلقه البخاري في صحيحه).
    ولما جاء في الموطأ عن هشام بن عروة عن أبيه أن ذكوان أبا عمرو –وكان عبدا لعائشة رضي الله عنها زوج النبي فأعتقته– كان يقوم يقرأ لها في رمضان. (حديث رقم 252
    و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال" رواه البخاري.
    اذن ففي الاسلام الرجل رجل و المرأة مرأة و كل له نصيب و كل له عمله الذي لا يجب أن يتعداه الآخر لئلا يحدث فساد في المجتمع و تضيع المرأة نفسها
    قال تعالي في سورة النساء الكبري
    وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32)
    و طبعا يعود جناب الخروف ليشبه المرأة بالمجنون من أم رأسه و يوهم المستمع أن الاسلام فعلا شبه المرأة بالمجنون.
    و ينسي جناب الخروف أن كتابه بنص صريح شبه معبوده بالخروف الخ الخ .
    --------------------------
    قال الخروف:
    لأن المرأة مصيدة الشيطان: (معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير ج11 ص16) "عن حذيفة بن الْيَمَان قال: سمعتُ رسولَ الله يقول في خطبته: النَّساءُ حبائلُ الشيطان [مصايد الشيطان].. أخِّروا النساء حيث أخَّرَهُنَّ الله
    عبد الله:
    قال حذيفة : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته: ( الخمر جماع الإثم ، والنساء حبائل الشيطان، وحب الدنيا رأس كل خطيئة) .
    الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 5140
    طبعا جناب الخروف يعتقد أن المرأة شيطان و حتي هو لا يعلم ما معني كلمة شيطان .
    و نرجع مرة أخري الي الحديث السابق و المرأة فعلا حبائل الشيطان أي حبل من حبائله أي طريق الي الرجل من طرقه حيث أن المرأة اذا لم تتقي الله و تستر نفسها سوف يستخدم الشيطان شهوة الرجال ناحية النساء في الايقاع بالرجال و اغرائهن و بذلك يفسد المجتمع و تسود الجريمة من زنا و اغتصاب و قتل الخ الخ
    و أصل الرواية السابقة ما جاء في هذه الرواية
    قال صلى الله عليه وسلم: ( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان.).. حديث صحيح رواه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والطبراني في معجمه الكبير والأوسط والبزار وابن أبي شيبة، والحديث صححه الألباني
    و فعلا المرأة عورة و كلها مفاتن و لا ينكر عاقل ذلك فاذا خرجت استشرفها الشيطان حتي يغري بها الشباب .
    -------------------------------------
    قال الخروف
    المرأة في الاسلام هي الجنس الاعوج و اليكم الدليل
    حدثنا إسحاق بن نصر حدثنا حسين الجعفي عن زائدة عن ميسرة عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خير ) صحيح البخاري 5/1987
    فهل هي الجنس الأعوج؟
    عبد الله: طبعا جناب الخروف للمرة الثانية يشبه من أم رأسه فالحديث قال خلقت من ضلع أعوج
    و العوج في لغة العرب ليس المقصود من النقص الذي نعنيه اليوم بل حتي لو اعتبرنا أن النساء فيهن عوج أي فيهن رقة فالمرأة رقيقة عاطفية .
    و طبعا لم يعلق جناب الخروف علي باقي الحديث و هو (
    فاستوصوا بالنساء خير)
    لأنه ان علق علي قول النبي استوصوا بالنساء خيرا سيهدم كل ما بناه في السنوات السابقة من أن النبي كان رئيس عصابة و يضطهد المرأة.
    -------------------------------------------------------------------------------------
    و قد يقول البعض ان الاسلام قد انتقص من المرأة حتي في الجنة و النار فجاء أن المرأة أكثر أهل النار و أقل أهل الجنة
    ورد في الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم للنساء : ( إني رأيتكن أكثر أهل النار ...) وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم : ( إن أقل ساكني الجنة النساء ) وفي رواية (اطلعت في الجنة فرأيت أقل ساكنها النساء) رواه البخاري ومسلم
    ويعلق ابن عثيمين على الحديث رداً على سؤال في هذا الحديث :
    هل ما يذكر من أنّ أكثر أهل النار النساء صحيح؟ ولماذا؟
    الجواب:
    هذا صحيح، فإن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لهنّ وهو يخطب فيهن: يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار( وقد أورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الإشكال الذي أورده السائل قلن: وبم يا رسول الله؟ قال) تكثرن اللعن، وتكفرن العشير" فبين النبي صلى الله عليه وسلم، أسباب كثرتهن في النار، لأنهن يكثرن السب، واللعن، والشتم، ويكفرن العشير الذي هو الزوج فصرن بذلك أكثر أهل النار"
    و الرواية مرة أخري هي :
    خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى ، ثم انصرف ، فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة ، فقال : أيها الناس ، تصدقوا . فمر على النساء فقال : يا معشر النساء تصدقن ، فإني رأيتكن أكثر أهل النار . فقلن : وبم ذلك يا رسول الله ؟ قال تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين ، أذهب للب الرجل الحازم ، من إحداكن) الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1462 خلاصة الدرجة: صحيح
    و القرآن صريح في هذه النقطة و مبدأه واضح جلي أن معيار دخول الجنة ليس الجنس و اللون و العرق و انما هو الصلاح
    قال تعالي في سورة الرعد
    جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24)


    فأرجوا ان تكون متعقل أكثر أخي الكريم فالإسلام لم يظلم المرأة

    حديث معاوية بن جاهمة أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
    يا رسول الله أردت أن أغزو، وجئت أستشيرك ؟ فقال: "هل لك من أم"؟ قال نعم: قال: "فالزمها فإن الجنة تحت رجليها" رواه النسائي

    حدثنا إسحاق بن نصر حدثنا حسين الجعفي عن زائدة عن ميسرة عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خير ) صحيح البخاري 5/1987
    -----------------------------------------------------------------------------------


    عدل سابقا من قبل jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 1:30 pm عدل 1 مرات
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:46 am

    كمالة الموضوع
    ---------------

    -----------------------------------------------------------------------------------
    و نكمل باقي حلقة اليوم :
    المضيف: وهل ذكر فضيلته شيئا آخر؟
    (الخروف: ذكر أيضا ظاهرة الإعدام: فقال: تعمل الأمم على إزالة عقوبة حكم الإعدام، (صوته) وقال أن القرآن تكلم عن القتل أو الصلب أو تقطيع الأيدي أو الأرجل أو النفي، واستشهد بالآية (سورة المائدة 33) "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ"
    المضيف: هذه مغالطة كبرى، فما هو تعليقك على ذلك؟
    (زكريا بطرس: الواقع أن هذه الآية ليس فيها تحريم القتل والصلب واستعاضتها بالنفي، بل حُـكم إباحة لكل هذه الوسائل، إذ يقول "أو .. أو .. أو .."
    ـ وإن كان الإسلام كما يقول فضيلته قد أزال حكم الإعدام فلماذا اغتال محمد الكثيرين والكثيرات في زمنه؟ ومنهم أم قرفة (السيرة النبوية لابن هشام ج6 ص28)، وعصماء بنت مروان (الطبقات الكبرى ج2 ص27) وابن الأشرف (سيرة ابن اسحق ج3 ص298) ... وغيرهم؟
    ـ ولماذا أباد محمد بني قريظة جميعا ذبحا بالسيوف فقتل 900 رجل في يوم واحد، وسبى نساءهم وباع أولادهم بالشام واشترى بأثمانهم سلاحا لحروبه. (السيرة النبوية لابن هشام ج3 ص209)
    ـ ثم لماذا سمل أعين أولئك الذين أخذوا إبله [أي وضع مسامير محماة بالنار في عيونهم] ومنع عنهم الماء في محنتهم حتى ماتوا ألما وعطشا، (سنن البيهقي الكبرى ج9 ص69)
    ـ ولماذا لم يكتف بنفيهم كما يدعي فضيلة الشيخ؟
    عبد الله:
    طبعا فضيلة الخروف يثير عدة شبهات في جملة واحدة و الغريب المثير للشفقه أن هؤلاء دائما يتحدثون عن من قتلهم المسلمين و لا يتحدثون ابدا عن مالاقاه المسلمين من الظلم و التعذيب و القتل و المحاربة و يظن المستمع أن المسلمين هؤلاء قد ظلوا يظلمون طول الزمان و لا أحد يظلمهم
    و أريد أن أوجه لجناب الخروف رسالة و هي
    "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ
    و الأية السابقة رسالة لك أيها الخروف فلتهرب أينما تشاء فان وعد الله الذي وعده في الأية السابقة ملاقيك
    ثم تكلم الخروف عن اغتيال أم قرفة و اغتيال عصماء بنت مروان و هو يعرف تمام العلم أن هذه الروايات لا تصح و أنه حتي في حالة أم قرفة رغم عدم صحة الروايات الا أن الروايات نفسها جاءت متناقضة فمرة يقال أنها قتلت في عهد أبي بكر و مرة يقال أنها قتلت في عهد الرسول
    و طبعا جناب الخروف لم يذكر أن هذه الروايات غير صحيحة و حتي من قبيل الأمانة العلمية و يعتبر هذه الاشاعات عن رسول الله حقيقة ثابتة و لا يذكر من باب الأمانة العلمية مواقفه و تسامحه العظيم في أحاديث بلغت الأفاق في عددها و هذا ليوهم المستمع أن النبي كان رئيس عصابة
    و طبعا نحن نري في زماننا هذا الكثير من الاشاعات التي تختلق علي الأفراد المشهورين كالممثلين و لاعبي الكورة فما بالكم بالنبي محمد الذي تم اختلاق كم من الاشاعات عليه و لكن سلفنا الصالح من الوهلة الأولي أثبتوا صحة أو ضعف الأحاديث و الروايات و وثقوها خير توثيق حتي قال بعض المستشرقين هنيئا للمسلمين علم حديثهم
    و طبعا ليست من أخلاق الاسلام أبدا أن يقتلوا أمراة و لا طفلا و لا شيخا كبيرا و لا آمن في وطنه و اليكم الدليل
    عن أحمد بن يونس أخبرنا الليث عن نافع أن عبد الله رضي الله عنه أخبره : (أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان).
    صحيح البخاري رقم الحديث 2851
    كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشا من المسلمين إلى المشركين قال : انطلقوا باسم الله –فذكر الحديث وفيه : ولا تقتلوا وليدا طفلا ولا امرأة ولا شيخا كبيرا ، ولا تغورن عينا ، ولا تعقرن شجرة إلا شجرا يمنعكم قتالا أو يحجز بينكم وبين المشركين ، ولا تمثلوا بآدمي ولا بهيمة ، ولا تغدروا ، ولا تغلوا
    الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: قوي بالشواهد - المحدث: البيهقي - المصدر: السنن الكبرى للبيهقي - الصفحة أو الرقم: 9/91
    ** أما عن مقتل كعب بن الأشرف و روايته صحيحة فنحن لا ننكرها و هذا دليل علي أمانة علم الحديث حيث لو كان هدفنا هو تضعيف الروايات التي تسوءنا لكنا ضعفنا مثلا هذه الرواية
    لماذا تم قتل كعب بن الأشرف؟
    الاجابة أولا لأنه رجل و ليس أمرأة ثانيا لأنه ليس انسان عادي بل هو مجرم حرب و معتدي و ظالم و قد قال الله في أمثال كعب هذا و أمثال زكريا بطرس
    "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ
    و لذلك نجد أن زكريا بطرس قد تحقق فيه جزئ من هذه الأية و هو أنه منفي خراج وطنه و ننتظر أن يتحقق فيه الأشياء الأخري التي ذكرتها الأية و ان لم تتحقق فقد تحقق فيه جانب منها و هو (النفي) و لقد عبر الله بحرف العطف (أو).
    و قد تكلمت عن هذه الاغتيالات بالتفصيل في مواضيع كثيرة منها المنثورات و الملح و لكن اليكم الرابط القادم لموضوع (أحاديث و روابات) و الذي تكلمت فيه بالتفصيل عن معظم هذه الشبهات في الاغتيالات
    http://jesusisnotallah.bbfr.net/montada-f37/topic-t1902.htm
    ** أما عن قصة بني قريظة و قد تكلمتا عنها أيضا في مواضيع سابقة و لكن أيضا لا مانع من تلخيص الاجابة عليها:
    و تقع منازل بني قريظة في الجنوب الشرقي من المدينة , حيث يمر وادي مهزوز في أموالهم التي تبعد
    خمسة كم عن المسجد النبوي في منطقة لا تزال معروفة قرب سد بطحان.
    و غزوة بني قريظة وقعت في السنة الخامسة للهجرة عَقِب غزوة الأحزاب، وذلك أن رسول الله صلى الله عيه وسلم بعد أن رأى ما انطوت عليه نفوس يهود بني قريظة من اللؤم والغدر والتحزب مع قريش وحلفائها، وبعد أن أعلنت له إبّان اشتداد معركة الأحزاب أنها نقضت عهدَها معه، وكانت، وهي تساكن الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة، تهمّ بِشَرٍّ عظيم قد يقضي على المسلمين جميعاً لولا انتهاء معركة الأحزاب بمثل ما انتهت إليه.
    رأى رسول الله أن يؤدّبَ هؤلاء الخائنين الغادرين، ويُطهِّر منهم المدينةَ، مقرَّ جهاده ودعوته، حتى لا تواتيهم الظروف مرة أخرى، فينقضّوا على جيرانهم المسلمين، كما هي طبيعة الغدر اليهودي.
    طبعا لمن درس السيرة سيعلم أن الأحزاب هؤلاء كانوا جموع الكافرين الذي أتوا الي المدينة للقضاء علي الرسول و بدلا من أن يدافع اليهود مع الرسول عن وطنهم المدينة و يوفون بالميثاق الذي بين كل أهل المدينة من الدفاع عن الوطن قاموا بالتعامل مع الأحزاب و نقضوا عهودهم لذلك قرر الرسول أن يغزوهم بعد غزوة الأحزاب لأنهم لا يستحقون أن يعيشون في الوطن الذي خانوه و أعانوا الغرباء علي أهل المدينة و نقضوا المواثيق
    روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع يوم الخندق ووضع السلاح واغتسل، أتاه جبريل
    فقال: قد وضعتَ السلاح! والله ما وضعناه (أي الملائكة) قال: "فإلى أين؟" قال: ها هنا، وأومأ إلى بني قريظة، قالت: فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم من ينادي في الناس: بأن لا يُصليَّن أحدٌ العصرَ إلا في بني قريظة [رواه البخاري]. ثم خرج فيهم وقد حمل رايَتَه عليٌّ ، وقد اجتمع من المسلمين ثلاثة آلاف.
    فلما دنا عليٌّ من حصن بني قريظة، سمع منهم مقالة قبيحة في حقه صلى الله عليه وسلم وحق أزواجه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وطلب إليه أن لا يدنو من أولئك الأخباث، فأجابه عليه السلام بأنهم إذا رأوه لم يقولوا من ذلك شيئاً، لما يعلم من أخلاقهم في النفاق والملق، فلما رأوه تلطفوا به كما تنبأ صلى الله عليه وسلم .
    ثمّ أخذ المسلمون في حصارهم خمساً وعشرين ليلة ، فلما ضاق بهم الأمر، نزلوا على حكم الرسول صلى الله عليه وسلم ،
    فطلبوا أن يحكم فيهم و في أمرهم س عد بن معاذ يعني اليهود نفسهم هم من طلبوا سعد حكما عليهم
    فحَكَّم فيهم سعد بن معاذ سيد الأوس، وكان بنو قريظة حلفاء الأوس، فحكم سعد بأن تُقتَلَ مُقاتلَتُهم، وأن تُسبى ذراريهم، وأن تُقسَمَ أموالهم ، فنفذ الرسول صلى الله عليه وسلم حكمه، وبذلك قضى على مؤامرات اليهود ودسائسهم وتآمرهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاءً مبرماً في المدينة وما حولها .
    وفي هذه الغزوة نزلت آيات من القرآن الكريم تُبيّن غدرَ اليهود، ونقضهم للعهود، وتخذيلهم لصفوف المسلمين في غزوة الأحزاب
    وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا، وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ: إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ. وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ، إِنْ يُرِيدُونَ إِلاّ فِرَاراً وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلاّ يَسِيراً. وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولاً قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلاً (الأحزاب:13-16).
    إلى أن قال:
    وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَأُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (الأحزاب:26-27).
    و هذا جزاء الخيانة العظمي في أي دولة في العالم.
    --------
    يتبع
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:49 am

    كمالة الموضوع
    -------------------

    --------
    قال الخروف:
    ثم لماذا سمل أعين أولئك الذين أخذوا إبله أي وضع مسامير محماة بالنار في عيونهم] ومنع عنهم الماء في محنتهم حتى ماتوا ألما وعطشا
    عبد الله: أعجبني جدا قول الخروف (لماذا سمل أعينهم) و كأنه لا يعلم فاذا كان لا يعلم حقا فلماذا يتكلم عن الاسلام ؟
    و يعجبني جدا قول الخروف في سؤاله عبارة (الذين أخذوا إبله) يعني هو يعرف أنهم مجرمين و سرقوا ابله
    أما عن هذه القصة فاليكم الشاهد:
    عن‏ ‏علي بن عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الوليد بن مسلم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأوزاعي ‏ ‏حدثني ‏ ‏يحيى بن أبي كثير ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏أبو قلابة الجرمي ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏قدم على النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نفر من ‏ ‏عكل ‏ ‏فأسلموا ‏ ‏فاجتووا ‏ ‏المدينة ‏ ‏فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها ففعلوا فصحوا فارتدوا وقتلوا رعاتها واستاقوا الإبل فبعث في آثارهم فأتي بهم ‏ ‏فقطع أيديهم وأرجلهم ‏ ‏وسمل ‏ ‏أعينهم ثم لم يحسمهم حتى ماتوا.
    صحيح البخاري .. كتاب الحدود .. باب المحاربين من أهل الكفر و الردة
    طبعا لاحظنا في الرواية الماضية أن القوم أتوا علي النبي يعني هم الذين جاءوا و لم يذهب اليهم النبي
    ثم تذكر الرواية أنهم أتوا و أسلموا دون أن يطلب منهم أحد أن يدخولوا الاسلام و كان يشتكون من بعض المرض فأمرهم النبي أن يتداووا فيشربوا من البان و بول الابل فماذا فعلوا بعد ان صحوا و شفوا؟
    ردوا الاحسان بالاساءة فارتدوا عن دينهم ثم قتلوا راعاة الغنم دون سبب و أخذوا الابل لهم و لذلك فكان من عدل النبي أن تؤخذ النفس بالنفس و أن يعدم القاتل و بنفس طريقة قتله لأن المجرم اذا لم يجد من يعاقبه سوف يستمر في غيه .
    فهل يمكن ان يتصور علي أي قاضي عادل أن يترك القاتل المعتدي دون عقاب و يقول له شكرا علي قتلك للناس دونوجه حق؟
    قالت عائشة (رضي الله عنها):[ ما خير رسول الله (صلى الله عليه وسلم تسليما) بين أمرين ?لا اختار أيسرهما ما لم يكن ?ثما، ف?ن كان ?ثما كان أبعد الناس عنه، وما انتقم لنفسه ?لا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها، وكان أبعد الناس غضبا، وأسرعهم رضا.
    قال عبد الرحمان الكواكبي (لو رأي المستبد -بكسر الباء -في يد المستبد - بفتح الباء- سيفا لما أقدم علي الاستبداد )
    -------------------
    و نكمل باقي الحلقة
    المضيف: وأذكر أنه تكلم عن القرآن وحقوق الإنسان فهل تعلق على ذلك؟
    الخروف: نعم لقد استشهد فضيلته بما جاء في (سورة الإسراء 70) " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ" (صوته
    ـ وقال: ما من مبدأ تحتاج إليه البشرية إلا وجاء في كتاب الله. (صوته)
    ـ ونحن نسأله هل جاء في القرآن شيئ عن حرية الإنسان أم العبودية والرق؟ ألا يعلم فضيلته أن هناك 85666 آية وحديث وكلمة في كتب التراث عن: (الرق والرقيق والرقيقة والعبد والعبيد، وما ملكت أيمانكم).
    ـ وهل في القرآن شيئ عن حرية الاعتقاد، بأن يعتنق الإنسان ما أراد أن يعتنقه من الأديان؟
    ـ ولماذا إذن (سورة التوبة 29) " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ"
    عبد الله:
    لقد جاء الاسلام في عصر كله عبودية و مذلة فرفع من منزلة هذا العبد و جعل المعيار في المفاضلة بين البشر هو التقوي لا السيادة و العبودية و لا اللون و الأصل و المنشأ
    قال صلى الله عليه وسلم " يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى أبلغت؟ " قالوا بلغ رسول الله.
    و هذا حــديـث صـحيح :
    أخــــرجـــــه أحــــمـــــد [ 23536 ] , و البــيــهـقي في (( الشـعـب )) [ 5137 ] , و أبونـعـيـــم في (( الحــــلــــيــة )) [ 3 / ص100 ] .
    و روى مسلم في صحيحه من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه أنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا امر اميرا على جيش اوصاه في خاصته بتقوى الله ، ومن معه من المسلمين خيرا" . وقال للصحابي أبي ذر كما في الترمذي " إتق الله حيثما كنت " الحديث رواه الترمذي وقال حسن صحيح.
    ** ماذا فعل الاسلام لكي يعتق العبيد؟
    ان المجتمع كان ملئ بالعبيد و من غير الحكمة أن يأتي أمر مباشر باعتاق العبيد و لكن جاء الاسلام حكيما ليتعامل مع هذه المشكلة الكبري فرغب في عتق العبيد و وعد من يعتق العبيد و الرقاب أن يعتق الله رقبته من النار يوم القيامة و اليكم هذا الشاهد في سورة البلد
    فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13)
    أي فلن يقتحم أي يدخل العقبه و هي نار جهنم من فك رقبة أي أعتق عبدا
    و لم يكتفي الاسلام بذلك بل جعل السيد الذي يملك الاماء يتزوجهن و يرفعهن الي مقام السيادة بعد أن كانوا يستباحون دون ثمن و كان التفكير فقط من الزواج من أمة أمر خطير و كبير في حق السيد.
    قال تعالي في سورة النساء الكبري
    وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25)
    و لذلك قال سيدنا عمر رضي الله عنه : متي استعبدتام الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرار.
    ------
    قال الخروف:
    وهل في القرآن شيئ عن حرية الاعتقاد، بأن يعتنق الإنسان ما أراد أن يعتنقه من الأديان؟
    عبد الله : نعم يوجد الكثير مثلا
    في سورة البقرة ورد ما يلي:
    لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)
    و سورة الكافرون
    قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)
    و في سورة الكهف جاءت هذه الأية تلوم الرسول علي حزنه علي عدم ايمان هؤلاء
    فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6)
    و في سورة القصص
    إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)
    الخ الخ
    ** الردة و حد الردة:
    الرّدّة (لغةً) الرّجوع عن الشّيء ، ومنه الرّدّة عن الإسلام . فيقال : ارتدّ عنه ارتدادًا أي تحوّل . ‏والاسم الرّدّة ، والرّدّة عن الإسلام : الرّجوع عنه . وارتدّ فلان عن دينه إذا كفر بعد إسلامه . ‏ وفي (الاصطلاح) الرّدّة كفر المسلم بقولٍ صريحٍ أو لفظٍ يقتضيه أو فعلٍ يتضمّنه
    قال النووي الشافعي في كتابه روضة الطالبين ما نصه :" الردة : وهي قطع الإسلام ، ويحصل ذلك تارة ‏بالقول الذي هو كفر وتارة بالفعل، وتحصل الردة بالقول الذي هو كفر سواء صدر عن اعتقاد أو ‏عناد أو استهزاء " ا.هـ.‏
    و قال الشيخ محمد عليش المالكي في كتابه منح الجليل ما نصه :" وسواء كفر ( أي المرتد) بقول صريح في الكفر كقوله: ‏كفرت بالله أو برسول الله أو بالقرءان ، أو: الإله اثنان أو ثلاثة ، أو : العزير ابن الله ، أو بلفظه ‏يقتضيه أي يستلزم اللفظ للكفر استلزاما بينا كجحد مشروعية شىء مجمع عليه معلوم من الدين ‏بالضرورة ، فإنه يستلزم تكذيب القرءان أو الرسول ، وكاعتقاد جسمية الله أو تحيزه" ا.هـ
    و قال الفقيه ابن عابدين الحنفي في رد المحتار على الدر المختار ما نصه :" قوله: وركنها إجراء كلمة ‏الكفر على اللسان، هذا بالنسبة إلى الظاهر الذي يحكم به الحاكم، وإلا فقد تكون بدونه كما لو ‏عرض له اعتقاد باطل أو نوى ان يكفر بعد حين" ا.هـ.‏
    و قال البهوتي الحنبلي في شرح كتابه منتهى الإرادات ما نصه :" باب حكم المرتد : وهو لغة الراجع قال ‏الله تعالى : ? ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين (21)? [ سورة المائدة / ، وشرعا ‏من كفر ولو كان مميزا بنطق أو اعتقاد أو فعل أو شك طوعا ولو كان هازلا بعد إسلامه ". ا.هـ.‏
    عن ابن عباس قال النبي صلي الله عليه و سلم : ‏(‏من بدل دينه فاقتلوه‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏
    و علي الرغم من أن كلمة (دين) نفسها لا تعني الدين بمعني الشريعة التي يتعبد عليها فقط و انما تعني الذمة و الخلق أيضا لقول النبي (المرء علي دين خليله) اي علي خلق صاحبه
    اذن يصير المعني علي هذا الرأي من بدل خلقه و ذمته التي عاهد عليها فاقتلوه لأنه خائن
    الا أننا سنعتبر أن الدين هنا هو الدين بمعني الشريعة المتعبد بها و نقول ما يلي: ‏
    حد الردة الذي يعول عليه الكثيرون قال بعض الفقهاء هو علي الداخلين في الاسلام و ليس علي المولودين علي الاسلام و استندوا علي أن الرسول قال من بدل دينه فاقتلوه و كان كل من علي عهد الرسول داخلين في الاسلام لا مولودين عليه.
    لأن الداخل فيه دخل برغبه و لم يجبره أحد فلو كان داخلا لغرض ما ثم يخرج مرة أخري من الاسلام فهذا خطر كبير علي الاسلام
    ان الاسلام لم يجبر احد علي الدخول فيه فان أردت أن تدخل فيه يجب ان تعلم أن هناك قانون يحمي الاسلام من العبث فيه و العبث بأهله.
    و قيل
    أن حد الردة عقوبة "تعزيرية" مفوضة إلى السلطة المختصة في الدولة الإسلامية، تقرر فيها ما تراه ملائما من العقوبات.
    وبذلك فيمكن أن تختار الحبس كما حدث في عهد "عمر بن الخطاب"، أو بدفع الجزيه وتركهم على دينهم كما فعل "عمر بن عبد العزيز"، وبالتالي فالمقصود في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم إن صح سنده - من بدل دينه فاقتلوه فالمراد بـ"فاقتلوه" هو "إباحة" القتل لا "إيجابه.
    وينفي العلواني وجود أي واقعة في عصر النبي محمد صلى الله عليه وسلم تشير إلى ما يمكن أن يكون دليلا على قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتطبيق عقوبة دنيوية ضد من يغيرون دينهم مع ثبوت ردة عناصر كثيرة عن الإسلام في عهده (النبي) ومعرفة رسول الله بهم، بل بالعكس فعهد النبي شهد "مئات" من المرتدين أو المنافقين الذين عمدوا إلى إيذائه والكيد للمسلمين لكنه "ترفع تماما عن المساس بهم" حتى لا يقال إنه ُيكرههم على الإسلام.
    في حين يتجه القرضاوي إلى ثبوت حد الردة في الإسلام وفق إجماع فقهاء الإسلام على عقوبة المرتد، وإن اختلفوا في تحديدها، وجمهورهم على أنها القتل وهو رأي المذاهب الأربعة بل الثمانية.
    مستدعيا بعض حالات القتل التي طبقها الرسول صلى الله عليه وسلم على جماعة من المرتدين كما طبقها أبو بكر، وأكد القرضاوي على ضرورة تطبيقها بقوة وغلظة على من يحارب الإسلام والمسلمين ودعا إلى ضرورة مقاومة الردة ا فردية وحصارها، حتى لا تتفاقم ويتطاير شررها، وتغدو ردة جماعية، فمعظم النار من مستصغر الشرر.
    ويؤكد القرضاوي أن المرتد محكوم عليه بالإعدام من الجماعة المسلمة، فهو محروم من ولائها وحبها ومعاونتها، فالله تعالى يقول: "وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ " (المائدة: 51)، وهذا أشد من القتل الحسي عند ذوى العقول والضمائر من الناس.
    أما المفكر "جمال البنا" فيرى أن حرية الاعتقاد هي روح الإسلام وأنه لا عقوبة دنيوية للردة، مستشهدا على ذلك بآيات القرآن التي ناقشت هذا الموضوع مثل "وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ" (البقرة217:)، وقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ" (آل عمران: 149)، وقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَّرْتَدَّ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ(المائدة: 54)، وقوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ" (محمد: 25).
    وهناك آيات أخرى لم تستخدم فعل "ارتد"، ولكنها تضمنت المعنى مثل قوله تعالى: "مَن كَفَرَ بِاللهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (النحل: 109).
    وقوله تعالى: "وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" (النور: 55).
    وأضاف البنا: هذه الآيات صريحة في إشارتها إلى الردة بعد الإسلام، ومع هذا فلم تُشِر أقل إشارة إلى عذاب دنيوي أو حدّ يوقع على المرتد، كما يوقع على السارق أو القاتل، وإنما كان العقاب المروع المخوف هو غضب الله.
    "وهذا ما يتسق مع سياسة وروح القرآن والنصوص الأخرى العديدة فيه، التي بنت الإيمان والاعتقاد على اقتناع الفرد وهدايته دون قسر أو ضغط، وحريته إلى أبعد مدى، وفي ذلك نجد قوله تعالى: "فمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ" (الكهف: 29
    و قال البعض أن حد الردة ليس واجبا بل هو مفوض للسلطة حيث أن المبدأ الأساسي هو ألا يطبق الا اذا رأي ولي الأمر غير ذلك لقوله تعالي في سورة البقرة
    لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)
    و قال البعض أن هذه الأية منسوخة و هم طبعا حتي لا يعرفون أن معني كلمة منسوخة مختلف فيه فمنهم من قال معني كلمة (منسوخة) أي متروك العمل بحكمها و منهم من قال (منسوخة ) أي مخصوصة مخصصة.
    أما عن أمر نسخ هذه الأية فلم يثبت
    قال السدي: نزلت الآية في رجل من الأنصار يقال له أبو حصين كان له ابنان، فقدم تجار من الشام إلى المدينة يحملون الزيت، فلما أرادوا الخروج أتاهم ابنا الحصين فدعوهما إلى النصرانية فتنصرا ومضيا معهم إلى الشام، فأتى أبوهما رسول الله صلى الله عليه وسلم مشتكيا أمرهما، ورغب في أن يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من يردهما فنزلت: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين}
    و طبعا حتي نقطع الطريق علي من قالوا بنسخها نورد الأراء التي وردت فيها:
    طبعا هناك من قال بنسخها
    {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} .
    قاله سليمان بن موسى، قال: نسختها { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} [التوبة: 73]. وروي هذا عن ابن مسعود وكثير من المفسرين.
    و القول الثاني :ليست بمنسوخة وإنما نزلت في أهل الكتاب خاصة، وأنهم لا يكرهون على الإسلام إذا أدوا الجزية، والذين يكرهون أهل الأوثان فلا يقبل منهم إلا الإسلام فهم الذين نزل فيهم {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} . هذا قول الشعبي وقتادة والحسن والضحاك.
    أما أهل الكتاب فلا اكراه لهم و يدفعون الجزية
    والحجة لهذا القول ما رواه زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لعجوز نصرانية: اسلمي أيتها العجوز تسلمي، إن الله بعث محمدا بالحق. قالت: أنا عجوز كبيرة والموت إلي قريب فقال عمر: اللهم اشهد، وتلا {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} .
    و الصواب أنها ليست منسوخة حيث لم يثبت أصلا أنها منسوخة لما أوردناه من قول السدي أعلاه
    فهي نزلت في أهل الكتاب و قال البعض حد الردة علي من غير دينه الي دين وثني فقط
    و قال البعض بل العموم هنا علي الكل فلا اكراه في الدين
    قال العلامة ابن عاشور: "وجيء بنفي الجنس [لا إكراه]، لقصد العموم نصا، وهي (أي الآية) دليل واضح على إبطال الإكراه على الدين بسائر أنواعه.
    إذا تقرر أن هذه الآية محكمة غير منسوخة، وعامة غير مخصوصة،
    ولن يكون أحد مؤمنا مسلما إلا بالرضا الحقيقي: "رضيتُ بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا ورسولا". وإذا كان الإكراه باطلا حتى في التصرفات والمعاملات والحقوق المادية والدنيوية، حيث إنه لا ينشئ زواجا ولا طلاقا، ولا بيعا، ولا بيعة، فكيف يمكنه أن ينشئ دينا وعقيدة وإيمانا وإسلاما؟!.
    أما الرواية التي وردت في الصحيحين والترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إلـه إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة).
    لاحظ أنه لم يقل المارق من دينه فقط بل قال المارق من دينه المفارق للجماعة أي المفارق لاجماع الأمة المقاتل لها المعين عليها.
    وفي رواية النسائي، والطحاوي في مشكل الآثار، عن عائشة أيضا: (..أو رجل يخرج من الإسلام يحارب الله ورسوله، فيُقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض).
    وبهذا يظهر أن موجبات قتل المرتد، هي ما يقترن بالردة من خروج عن الجماعة وحمل للسيف عليها...، كما يظهر أن القتل ليس هو العقوبة الوحيدة الممكنة لمثل هذه الحالة.
    فحد الردة في المواقف السابقة ليس محدد هل هو القتل أم الصلب أم النفي الخ الخ .
    و الخلاصة: أن هناك اختلاف هل حد الردة مفروض أم متروك مفوض فقط حسب رؤية ولي الأمر بل انهم اختلفوا في شكل حد الردة فقيل القتل و قيل النفي و قيل الحبس اذن فلا ينبغي أن نقول أن الاسلام يقتل من يغريون دينهم أو يجبر الناس علي الاسلام .
    أما عن حروب الردة فقد كانت في عهد أبي بكر و لم تكن في عهد الرسول و قد سبق و أن قلنا أن شكل حد الردة مفوض الي الحاكم و لو رأي الحاكم أخذ الجزية فقط فله ذلك كما سبقو أن أوضحنا كما أن حروب الردة هذه لم تكن لأجل الردة فقط بل لأشياء أخري منها رفضهم دفع الجزية و منها ادعاء النبوة بالكذب.
    و حتي لا يقول أحد ان الجزية في حد زاتها ظلم نقول له الجزية من غير المسلم تقابل الزكاة من المسلم و الزكاة و الجزية ضرائب لكي تقوم الدولة بخدماتها تجاه المسلم و تجاه غير المسلم من صحة و تعليم الخ الخ
    و الجزية غير مفروضة الا علي القادر فقط و معفا منها الشيخ و الطفل و الشاب العاطل و المرأة
    و طبعا لم يأتي تحديد دقيقي لمقدارها اذا أنه تتفاوت مقادرها حسب سعة دخل كل فرد قادر.
    و من عظمة الاسلام أن الاسلام يأخذ الزكاة ضريبة و لكنه في نفس الوقت يجند المسلمين في الجيش للدفاع عن الوطن بمن فيه و لا يفرض علي غير المسلم التجنيد في الجيش بل هو يعيش في حماية المسلمين يدافعون عنه دون أن يبزل قطرة دم واحدة و لذلك فقد أعفي الاسلام المواطن الغير مسلم من التجنيد.
    أما قول النبي عليه الصلاة و السلام : " لا تَسُبُّوا أصحابي فإن أصحابي أسلموا من خوف الله
    وأسلم الناس من خوف السيف "
    و قد استشكل علي البعض فهم المراد بهذا الحديث فظنوا أن أصحابه هنا هم أ[و بكر و عمر الخ الخ و أن باقي الناس ليسوا أصحابه و نقول لهم ان الصحابي هو من صاحب النبي و سار علي نهجه و آمن به و هم بالآلاف أما الناس الذين أسلموا خوفا من السيف فهم المنافقين و لم يجبر الاسلام أحد علي الدخول فيه و لكن المنافق قد يدخل خوفا و ظنا منه أن الاسلام سيؤذيه و نحن لا نقول أن كل من دخل الاسلام دخله بصدق بل ان المنافقين موجودين في كل دين و كل زمان و كل مكان فهناك دائما المؤمن و الكافر و المنافق الذي يلعب علي الحبلين فلا هو مؤمن و لا هو كافر.
    قال تعالي في سورة العنكبوت
    وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ (11) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12)
    ---------------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:51 am

    كمالة الموضوع
    -----------------

    ---------------
    قال الخروف:
    ـ ولماذا إذن (سورة التوبة 29) " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ"
    عبد الله:
    لا يتسع الوقت لعرض الأحاديث و الأيات التي تحدد هدف القتال في الاسلام و شروطه و لكن تكفي هذه الأية و التي في سورة البقرة
    وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)
    اذن فالقتال يكون ضد الذين يقاتلوننا و يعتدون و يظلمون و لذلك قال الله في نفس الأية
    وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ))
    اي لا تعتدوا علي أحد و لا تظلموه.
    و حتي أهل الكتاب الذين لهم ذمة عندنا لم يسكت عنهم الرسول بل وقف في جوارهم يعلن الحرب علي من آذاهم حتي لو كان مسلما
    قال النبي عليه الصلاة و السلام :من أذى ذميا فقد أذاني (قال): قلت: وفي رواية الخطيب عن ابن مسعود: من آذى ذميا فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة.
    و رغم أن الحديث السابق حديث ضعيف للأمانة العلمية و الحديث الضعيف ليس شرطا أن يكون مكذوبا بل يفتقد لأحد أمور صحة الحديث الا أن معناه صحيح حيث أن المسلمون لا يغدرون أبدا بمن لهم ذمة عندهم.
    ** أما أية سورة براءة و هي :
    " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ"
    و قد تكلمت كثيرا عن هذه الأية في مواضيع أخري و رغم أنه يكفي هذه الأية
    وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)
    يكفي الأية السابقة لتبين أن المسلمين يقاتلون فقط الظالمين الا أننا نحب أن نوجه نظر احبائنا الخرفان أن الأية أعطت مواصفات لمن سيقاتلهم المسلمين
    فما هي؟
    أول صفة أنهم لا يؤمنون بالله
    ثاني صفة لا يؤمنون باليوم الآخر و لذلك فهم يستبيحون كل شئ
    ثالث صفة: لا يحرمون ما حرم الله و رسوله حيث لا حرام عندهم
    رابع صفة و هي الأهم أنهم لا يدينون دين الحق و لم يقل لا يدينون دين الاسلام لأن كلمة دين هنا تعني الخلق و ليس الدين الشريعة و الدليل علي ذلك قول النبي (المرء علي دين خليله) اي المرء علي خلق صاحبه و المعني انهم لا يخلقون بخلق الحق و طالما انهم هم ليسوا علي حق فهم علي باطل و هم ظالمين يبغون علي الناس لذلك فهم المقصودين بالقتال
    و يجب أن أنوه الي شئ مهم جدا و هو أن الأية تقول (قاتلوا) و لم تقل (اقتلوا) لأن قاتلوا تعني أن هناك المحاربة من طرفين متصارعين أي أن المسلمين هنا يحاربون من يحاربهم
    و المصارع مثلا يسمي مقاتل و ليس قاتل ففرقوا بين اقتلوا و قاتلوا لأن القتال يعني المفاعلة من طرفين متضادين يقاتل كل منهما الآخر مثل تضاربوا أي يضرب بعضهم الآخر
    و في سورة محمد وردت الأية القادمة
    فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4)
    و من الأية تبين لنا أن الأية تتكلم عن ملاقاة في الحرب لوجود عبارة (حتي تضع الحرب أوزارها)
    و طبيعي ان يكون هناك تضارب للرقاب في الحرب بين الطرفين
    و في سورة الأنفال جاء ما يلي
    وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61)
    فالأية تتكلم عن عدو الله و ليس كل كافر عدو لله بل قد يكون هناك مسلم ظالم عدوا لله مثلا مثل الحكام المسلمين اليوم و من عظمة الاسلام أن هذا الظالم العدو ان جنح للسلم و السلام يجب علي المسلم أن يسامحه و يقبل السلام حتي لو كان هذا الظالم يدبر لمكيدة في وقت هذا السلم لذلك قال تعالي(وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم) أأي و لا تفكر في أمر أنهم قد يدبرون مكائد و توكل علي الله.
    و الحقيقة أن النبي استمر أكثر من 13 عاما يدعو بالحسني و يتقبل أذي الظالمين بصدر رحب و لكن المعاندين لا ينفع معهم أسلوب المحبة لذلك جاء الأمر بالقتال ضد من يصر علي ظلمه و لا يتراجع
    قال "توماس كارليل":
    كانت نية هذا النبى قبل عام 622 م أن ينشر دينه بالحكمة والموعظة الحسنة وقد بذل فى سبيل ذلك كل جهد ، ولكنه وجد الظالمين لم يكتفوا برفض رسالته ودعوته ، بل عمدوا إلى إسكاته بشتى الطرق من تهديد ووعيد واضطهاد حتى لا ينشر دعوته.
    وهذا ما دفعه إلى الدفاع عن نفسه والدفاع عن دعوته وكأن لسان حاله يقول: أما وقد أبت قريش إلا الحرب فلتنظر إذن أى قوم نحن.
    و هذا هو توماس كارليل رجل غير مسلم و لكنه منصف قرأ سيرة النبي بأمانة فكان رده أن غزوات و قتال النبي كان رد فعل و ليس فعل و كان لابد من رد الفعل تجاه هؤلاء لأنهم لا يرتجعون عن غيهم و ظلمهم
    قال تعالي في سورة البقرة
    وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251)
    فلولا دفع الله ظلم الظالمين بالقتال لفسدت الأرض لأن الفاسد لن يكف عن افسادها و تخريبها.
    -----------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:54 am

    كمالة الموضوع
    ------------------

    -----------
    و نكمل الحلقة:
    المضيف: وماذا قال بخصوص حرية العبادة؟
    (الخروف: نعم. لماذا لا يُسمح بحرية بناء كنائس كما يسمح ببناء الجوامع؟ ولماذا لا يسمح ببناء كنائس في مكة والمدينة كما سمح ببناء جامع في الفاتيكان؟
    ـ ولماذا تشريع حكم الردة وتعذيب وقتل الذين يريدون أن يتبعوا المسيح من المسلمين؟
    ـ ولماذا توضع في الدساتير في البلاد الإسلامية الشريعة الإسلامية كمصدر التشريع؟ لماذا تجاهل بل إلغاء الشريعة المسيحية من الدساتير؟
    المضيف: وماذا عن حقوق الإنسان في مقابل الإرهاب الإسلامي؟
    (الخروف: واضح أن فضيلة الشيخ عمد إلى إخفاء هذا الأمر، وتجاهل الـ 35 ألف و213 آية وحديث محمدي تتحدث عن القتل والارهاب ومنها: (سورة الأنفال 60) "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ"
    ـ وحديث: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن ومحمدا ..."
    ـ لماذا يا فضيلة الشيخ تفقدون مصداقيتكم، كونوا شجعانا أمناء في قول الحق، أم أنكم تخشون افتضاح الإسلام؟
    المضيف: يمكن أن نأخذ بعض المداخلات
    الخروف: قبل أخذ المداخلات لنا تعليق على مداخلة من الأسبوع الماضي، وهي الخاصة بنجمة إسرائيل التي ادعى أحد الأحباء في مداخلة بأنه صدم عندما وجد 4 نجوم إسرائيلية على ثياب السيدة التي تجلس عن يميني في برنامج التلمذة، وتوضيحا لذلك فقد أعددنا: صورة لنجمة إسرائيل التي في الجامع الأزهر، والصورة التي يقول عنها أنها موجودة على الثياب بالحلقة، ليقارن المشاهدون، هل لهذه الرسمة رؤوس مدببة كما لنجمة إسرائيل؟ وهل لها خطوط متقاطعة كما لنجمة إسرائيل ؟ إن نجمة إسرائيل عبارة عن مثلثين متقاطعين، أما هذه الرسمة فهي خطوط متداخلة مضفورة، ورؤوسها منحنية، سلامة نظرك يا عزيزي الفاضل، والواقع إني ألتمس لك العذر فيبدو أنك رأيتها بدون النظارة. (عرض للصورتين)
    المضيف: معنا مداخلة ...
    المضيف: هل يمكن أن تقدم لنا كلمة روحية؟
    الخروف: (مت6: 7ـ13) "حينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلا كالامم فانهم يظنون انه بكثرة كلامهم يستجاب لهم. فلا تتشبهوا بهم لان اباكم يعلم ما تحتاجون اليه قبل ان تسالوه. فصلوا انتم هكذا ابانا الذي في السماوات ليتقدس اسمك. ليات ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض. خبزنا كفافنا اعطنا اليوم. واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن ايضا للمذنبين الينا. ولا تدخلنا في تجربة لكن نجنا من الشرير لان لك الملك و القوة و المجد الى الابد امين".
    عبد الله: طبعا قد تكلمنا مسبقا عن أهداف الحرب في الاسلام و الردة تكون علي من بالتحديد و لكني أري جناب الخروف يتكلم عن أفعال حكومات و كأن أفعال هذه الحكومات من الاسلام و من شرع الاسلام
    و لي تعليق هنا فقط علي رواية
    (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن ومحمدا)
    طبعا النبي قال (حتي يقولوا لا اله الا الله) و لم يقل (لكي يقولوا لا اله الا الله) اذن فالحرب ليست من أجل أن يقولوالا اله الا الله انما (حتي)هنا تعني نهاية الغاية أي أن نهاية الحرب تحدث بالانتصار أو بالتسليم أو بأن يقول هؤلاء لا اله الا الله وقتها لا تستطيع أن تكمل قتاله حتي لو لم تنتصرعليه
    و أذكر أن أحد الملحدين قال لي أن النبي محمد رجل عظيم فلو لم يكن للظالم مهرب من الهروب من ظلمه و الخلاص من الحرب دون انتصار هو أن يقول لا اله الا الله فهذه تحسب للنبي لأن كل قادة التاريخ كانوا يقتلون و يستبيحون كل شئ فيمن يقاتلونه حتي لو دخل دينهم .
    نأتي للأمر المهم و هو أن النبي قال أمرت أن اقاتل الناس اذن فمن أمره؟
    طبعا أمره الله فهو ينفذ أمر الله
    و أين أمره ؟
    أمره في القرآن في آيات عديدة و منها آية سورة البقرة
    وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)
    اذن فالنبي أمر أن يقاتل الناس وهم الظالمين كما وضحت الأية السابقة و شرط القتال أن لا نعتدي و لا نكون نحن أول من اعتدي.
    -----------
    قال الخروف:
    سلامة نظرك يا عزيزي الفاضل، والواقع إني ألتمس لك العذر فيبدو أنك رأيتها بدون النظارة.
    عبد الله: طبعا هذه هي المحبة التي يتكلم عنها دين الخروف و هذا هو دينهم أن يعتدوا علي الأخرين دون سبب و أن يثيروا الاشاعات كاشاعات حرق الكنائس و خطف بناتهم و رغم علم الفرد النصراني أن المسلمين في الواقع يعاملون النصاري بأحسن معاملة بل و يصاحبنوهم الا أن النصاري يصدقون كل ما تقوله الكنيسة و يكذبون أعينهم
    و لذلك أود أن أقول للخروف ان االأعمي هو أنت و باقي القطيع من الخرفان فألبس النظارة و البسوا جميعا النظارة كي ترون الحق قبل فوات الأوان
    قال تعالي في سورة البقرة
    صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18)
    و قال أيضا
    خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَا
    و أنا لا أريد أن أعاملك بحسب قول الشاعر العربي، في كتاب (في بهجة المجالس لابن عبد البر ج2 ص431)
    وإذا بُليتَ بجــاهل متحـامـل، يجد المحـالَ من الأمـور صوابـاً
    أوليتُــه مني السكـوتَ وربمـا، كان السكوت على الجواب جـوابًـا
    -----------------------------------------------------------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:56 am

    كمالة الموضوع
    -----------------

    ----------------------------------------
    في النهاية كلمة الي كل خروف:
    أما تريد أن تخرج من دائرة البهيمية الي دائرة العبودية لله؟
    ألا تريد أن تخرج من دائرة أن تكون خروف الي دائرة أن تكون انسان؟
    و حتي أكون فعلت كل ما علي تجاهكم اليكم بعض من معجزات النبي الكثيرة التي ملأت كتب السيرة و الأحاديث :
    ** احياء الموتي
    عن الحسن قال أتى رجل النبي صلى الله عليه و سلم فذكر أنه طرح بنية له في وادي كذا فانطلق معه إلى ذلك الوادي وناداها بإسمها يا فلانة احيى بإذن الله فخرجت وهي تقول لبيك وسعديك فقال لها إن أبويك قد أسلما فإن أحببت أن أردك عليهما فقالت لا حاجة لي فيهما وجدت الله خير منهما.
    ومن حديث عبد الله بن عبيدالله قال كنت فيمن دفن ثابت بن قيس بن شماس وكان قتل باليمامة فسمعناه حين أدخلناه في القبر يقول محمد رسول الله أبو بكر الصديق عمر الشهيد عثمان البر الرحيم فنظرنا فإذا هو ميت
    ومن حديث النعمان بن بشير أن زيد بن خارجة خر ميتا في زقاق من أزقة المدينة فرفع وسجى إذ سمعوه بين العشائين والنساء يصرخن حوله يقول أنصتوا أنصتوا فحسر عن وجهه فقال محمد رسول الله النبي الأمي وخاتم النبييين كان ذلك في الكتاب الأول ثم قال صدق صدق
    وذكر أبا بكر وعمر وعثمان ثم قال السلام عليك يارسول الله ورحمة الله وبركاته ثم عاد ميتا كما كان
    * *في إبراء النبي صلى الله عليه و سلم المرضى وذوي العاهات
    من ذلك ما اشتهر واستفاض من قصة عين قتادة يوم أحد وذلك أنه أصيب في إحدى عينيه حتى وقعت على وجنتيه فردها رسول الله صلى الله عليه و سلم فكانت أحسن عينيه
    ومن ذلك حديث عثمان بن حنيف أن أعمى قال يا رسول الله ادع الله أن يكشف لي عن بصري فقال له انطلق فتوضأ ثم قل اللهم إني أسالك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي أن يكشف عن بصري اللهم شفعه في قال فرجع الرجل وقد كشف الله عن بصره
    من ذلك حبيب بن فديك أن أباه أبيضت عيناه فكان لا يبصر بهما شيئا فنفث رسول الله صلى الله عليه و سلم في عينيه فأبصر قال فرأيته يدخل الخيط في الإبرة وهو ابن ثمانين
    وروى أن ملاعب الأسنة أصابه استسقاء فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخذ بيده حثوة من تراب فتفل عليها ثم أعطاها رسوله فأخذها رسوله متعجبا يرى أنه قد هزأ به فأتاه بها وهو على شقاء فشربها فشفاه الله تعالى
    ومن ذلك حديث كلثوم بن الحصين وذلك أنه أصيب يوم أحد في نحره فبصق فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم فبرأ وتفل عى شجة عبدالله بن أنيس فلم تمد
    ومن ذلك حديث علي يوم خيبر وذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال وهو على خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فبات أصحابه تلك الليلة كلهم يرجو أن يعطاها فلما أصبح دعا عليا فإذا به رمد فتفل في عينيه فبرئ لحينه وفتح الله علي يديه الحصن
    وفي تلك الغزاة نفث على ضربة بساق سلمة بن الأكوع فبرأت
    وكذلك فعل بساق على بن الحكم يوم الخندق وكانت قد
    انكسرت فبرأ مكانه ولم ينزل عن فرسه وأصاب عليا وجع فقال النبي صلى الله عليه و سلم اللهم اشفه أو عافه ثم ضربه برجله فما اشتكى ذلك الوجع بعد
    وقطع أبو جهل لعنه الله يوم بدر يد معوذ بن عفراء فجاء يحمل يده فبصق عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم وألصقها فلصقت
    وكذلك أصيب في ذلك اليوم حبيب بن يساف فنفث عليها من ريقه فصح وأتته امرأة من خثعم معها صبي به بلاء لا يعقل ولا يتكلم فأتى بماء فمضمض فاه وغسل يديه صلى الله عليه و سلم ثم أعطاها ذلك الماء وأمرها أن تسقيه إياه ففعلت فبرئ الغلام وعقل عقلا يفضل كثير من الناس
    وحديث ابن عباس جاءت امرأة بابن لها به جنون فمسح صدره فثع ثعة فخرج من جوفه مثل الجرو الأسود وبرأ
    وانكفأت القدر وهي تغلي على ذراع محمد بن خاطب وهو طفل صغير فمسح رسول الله صلى الله عليه و سلم عليه ودعا له وتفل فبرأ لحينه
    وكانت في كف شرحبيل الجحفي سلعة تمنعه القبض على السيف وعنان الدابة فشكاها للنبي صلى الله عليه و سلم فما زال يمسحها بكفه حتى رفع كفه وما لها أثر
    والأخبار في هذا كثيرة وإذا تأملت هذا الفصل والذي قبله علمت أن نبينا محمدا صلى الله عليه و سلم قد أوتي من المعجزات مثل ما أوتى عيسى عليه السلام من إحياء الموتى وإبراء العمى والمجانين وذوي الأسقام والآفات كما تحكي النصارى في إنجيلها وزاد عليه بأمور كما ذكر وستأتي إن شاء الله تعالى

    ** النبي محمد لم يكن له ظل في الشمس
    وبخصوص معجزة عدم ظهور ظل له صلى الله عليه وسلم في الشمس أو القمر ذكرها بعض أصحاب السير والشمائل، وذكرها بعض العلماء في خصائصه صلى الله عليه وسلم من كتب الفقه.
    قال البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع": لم يكن له صلى الله عليه وسلم فيء أي ظل في الشمس والقمر، لأنه نوراني، والظل نوع ظلمة.. ويشهد له أنه سأل الله تعالى أن يجعل في جميع أعضائه وجهاته نورا، وختم بقوله: واجعلني نورا. وفي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا واجعل لي نورا.
    و قد جاء هذا في القرآن في سورة الأحزاب
    يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46)
    ** في إنشقاق القمر:
    آية له صلى الله عليه و سلم فنقول نقل خلفنا عن سلفنا النقل الذي لا يشك فيه أن كفار قريش سألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم أبة وهو بمنى فأراهم إنشقاق القمر فصار فرقتين حتى رأوا حبلى حراء بينهما وقال ابن مسعود صار فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة تحته فقال النبي صلى الله عليه و سلم اشهدوا فآمن وصدق من أراد الله نجاته وقال كفار قريش هذا سحر مستمر فقال أبو جهل هذا سحر فابعثوا إلى أهل الآفاق حتى ننظر أرأوا ذلك أم لا فأخبر أهل مكة أنهم رأوه منشقا

    **في حبس الشمس آية له صلى الله عليه و سلم
    روى أئمتنا وأهل العدالة منا أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يوحي إليه ورأسه في حجر على فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فلما ارتفع الوحي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له يا علي أصليت العصر قال لا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم أنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد قال الراوي فرأيتها غربت ووقفت على الجبال والأرض وذلك بالصهباء في خيبر
    ذكر هذا الحديث الطحاوي من طريقين قال عياض وهذان الطريقان ثابتان رواتهما ثقاة حكاه البكري
    ومن هذا القبيل ما ذكره يونس بن بكير في زيادة المغازي روايته عن ابن اسحق لما أسرى برسول الله صلى الله عليه و سلم وأخبر قومه بالرفقة والعلامة التي في العير التي رأى في سراه قالوا له متى تجيء فقال لهم يوم الأربعاء فلما كان يوم الأربعاء الموعود به أشرفت قريش ينظرون وقد ولى النهار ولم
    تجيء فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم ربه فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس
    هذه الآية أعظم من آية يشوع بن نون فإنكم تقولون إن يشوع استوقف الشمس فوقفت وفي بعض كتبكم إنما استوقف ضياها ونبينا عليه السلام استرجعها فرجعت واستزاد ساعة في النهار فزيدت ذلك تقدير العزيز العليم
    فإن اعترض معترض على معجزة نبينا بشيء فإن كان كتابيا عارضناه بمعجزة يشوع فبالذي ينفصل عن معجزة يشوع بمثله ننفصل عما اعترض به وإن كان طبيعيا غير متشرع انتقل الكلام معه إلى مواضع أخر ليس هذا موضع ذكرها

    -------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 10:58 am

    كمالة الموضوع
    ------------------

    ** نبع الماء وتكثيره معجزة له صلى الله عليه و سلم
    وهذا الفصل نوعان نوع نبع له الماء من بين أصابعه ونوع آخر نبع له الماء من غير أصابعه
    فلنبدأ بالأول فنقول روى الجم الغفير والعدد الكثير أن النبي صلى الله عليه و سلم خرج في بعض أسفاره وحانت صلاة العصر فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم هل من أحد منكم ماء فأتى بماء في إناء فوضع يده في ذلك الإناء وسمى الله قالت الصحابة فرأينا الماء يخرج من بين أصابعه فتوضأ الناس حتى توضأوا كلهم قيل لأنس كم تراهم قال نحوا من سبعين وقد اتفق له مثل هذا مرة أخرى وكانوا نحوا من ثلاثة مائة
    وكذلك عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله صلى الله عليه و سلم بين يديه ركوة فتوضأ منها وأقبل الناس نحوه وقالوا ليس عندنا ماء إلا ما في ركوتك فوضع النبي صلى الله
    ليه وسلم يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون وكانوا خمس عشرة مائة قالوا ولو كنا مائة ألف لكفانا
    وأما النوع الثاني فهو ما تواردت به الروايات عن الأئمة الأثبات من ذلك ما اتفق له في غزوة تبوك وذلك أنهم وردوا عينا بتبوك وهي تبض بشيء من ماء مثل الشراك فغرفوا من العين بأيديهم حتى اجتمع منه شيء قليل ثم غسل النبي صلى الله عليه و سلم فيه وجهه ويديه وأعاده فيها فجرت بماء كثير فاستقى الناس هذا حديث معاذ
    وقال ابن إسحاق فانخرق من الماء ماله حس كحس الصواعق ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد ملئ جنانا وكذلك صنع ذلك الموضع جنانا بعده صلى الله عليه و سلم وهذا من باب الأخبار عن الغيب
    ومن ذلك ما اتفق له بالحديبية أيضا وذلك أنهم أتوا الحديبية وهم أربع عشرة مائة وبئرها لا تروي خمسين شاة
    قال البراء وسلمة بن الأكوع فنزحناها فلم نترك فيها شيئا فقعد رسول الله صلى الله عليه و سلم على بئرها فبصق ودعا وأخرج سهما من كنانته فوضعه في البئر فجاشت العين بماء كثير فأرووا أنفسهم وركابهم وهم ألف وأربع مائة
    ومن ذلك ما روى قتادة صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم أن الناس شكوا إليه العطش في بعض أسفاره فدعا بالمبيضأة فجعلها في ضبنه ثم التقم فمها فالله أعلم نفث فيها أم لا فشرب الناس حتى رووا وملأوا كل إناء معهم وكانوا إثنين وسبعين رجلا
    ومن ذلك الحديث المشهور عن عمران بن حصين وذلك أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في بعض أسفاره فأصابهم عطش شديد فوجه رجلين من أصحابه وأعلمهم أنهم يجدون امرأة بمكان كذا لمكان معين عنيه لهم معها بعير عليه مزادتا ماء فوجداها بالموضع الذي عين لهم على الصفة التى ذكر لهم فجاءا بها الى النبي صلى الله عليه و سلم فأخذ من ماء لمزادتين وقال فيه ماشاء الله أن يقول ثم أعاد الماء في المزادتين ثم فتحهما وأمر الناس فملأوا أسقيتهم حتى لم يدعوا شيئا إلا ملأوه قال عمران ونحيل لي أنهما لم يزدادا إلا إمتلاء ثم أمر فجمع للمرأة من الأزواد حتى ملأ ثوبها ثم قال لها اذهبي فانا ما نقصناك من مائك شيئا ولكن الله سقانا
    ومن ذلك حديث عمر في حيش العسرة وذكر ما أصابهم من العطش حتى أن الرجل لينحر بعيره فيعصبر فرثه فيشربه فرغب أبو بكر للنبي صلى الله عليه و سلم في الدعاء فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فانسكبت فملأوا ما معهم من آنية ولم يجاوز ذلك المطر العسكر
    ومن ذلك حديث عمرو بن شعيب أن أبا طالب قال للنبي صلى الله عليه و سلم وهو ردفه بذي المجاز عطشت وليس عندي ماء فنزل النبي صلى الله عليه و سلم فضرب بقدمه الأرض فخرج الماء فقال له اشرب
    والحديث في هذا النوع كثير وفيما ذكرناه كفاية وإذا تأمل العاقل المنصف هذا الباب علم أن نبينا محمد صلى الله عليه و سلم أوتى مثل معجزة موسى التي هي نبع الماء من الحجر كما ذكرنا في هذا النوع الثاني وزاد عليه نبع الماء من بين أصابعه كما ذكرناه في النوع الأول كان إنفجار الماء من اللحم أعجب من إنفجاره من الحجارة فإن رام اليهودي أو النصراني تشكيكا في شيء من معجزات نبينا محمد عليه السلام أو إلحادا أو ادعى أن هذا من قبيل السحر عارضناه بمثل مقالته في معجزة موسى فبالذي ينفصل به بعينه ننفصل
    بل نقول إن طرق المطرق الجاهل شيئا من هذه الأوهام والتهم إلى هذه المعجزات لمعجزة موسى في إنشقاق الحجر أقبل للتهم في حق الجاهل على ما روت اليهود
    وذلك أنهم رووا أن الحجر الذي كان تنفجر منه الأنهار إنما كان حجرا واحدا عمله موسى حيث صار وهذا محل تهمة للجاهل وأما العالم فلا يبالي بهذه الأوهام ولا يطرق إلى العلم التهم
    ومعجزات نبينا محمد صلى الله عليه و سلم إنما كان يقول إئتوني بإناء أي إناء وبماء أي ماء كان كما قدمنا ولسنا ننكر إعجاز ما أتى به موسى بل نحن أولى وأحق بموسى منكم وأعرف بقدره وبمحله عند ربه وإنما هذا لهم على جهة الإلزام حتى يزعنوا بصحة معجزات نبينا محمد عليه السلام

    --------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 11:01 am

    كمالة الموضوع
    ---------------

    **تكثير الطعام معجزة له صلى الله عليه و سلم
    من ذلك ما تضافرت به الروايات واشتهر عند أهل الديانات ونقله العدول الثقات من حديث أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه و سلم أطم ثمانين أو سبعين من أقراص شعير جاء بها أنس تحت ابطه وذلك أنه صلى الله عليه و سلم أمر بها ففتت وقال فيها ما شاء الله أن يقول
    وكذلك أطعم يوم الخندق ألف رجل من صاع من شعير وعناق
    قال جابر بن عبدالله فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي وإن عجيننا ليخبز وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم بصق في العجين والبرمة ودعا بالبركة وكذلك صنع أبو أيوب الأنصاري لرسول الله صلى الله عليه و سلم ولأبي بكر من الطعام زهاء ما يكفيهما فقال له النبي صلى الله عليه و سلم ادع ثلاثين من أشراف الأنصار فدعاهم فأكلوا حتى تركوه ثم قال ادع ستين فأكلوا حتى شبعوا ثم قال ادع سبعين فأكلوا حتى تركوه وما خرج منهم أحد حتى أسلم
    قال أبو أيوب فأكل من طعامي مائة وثمانون رجلا
    وكذلك حديث سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه و سلم أتى بقصعة فيها لحم فتعاقبوها من غدوة حتى الليل يقوم قوم ويقعد آخرون
    ومن ذلك حديث عبدالرحمن بن أبي بكر قال كنا مع النبي صلى الله عليه و سلم ثلاثين ومائة وذكر في الحديث أنه عجن صاع من طعام وصنعت شاة فشوى سواد بطنها قال وايم الله ما من الثلاثين والمائة إلا وقد حز له حزة من سواد بطنها ثم جعل منها قصعتين فأكلنا أجمعين وفضل في القصعتين وحملته على البعير
    ومن ذلك الخبر المشهور في غزاة تبوك وذلك أنهم أصابتهم مجاعة شديدة حتى هموا بنحر حمائلهم فجمع النبي صلى الله عليه و سلم ما بقى من أزواد القوم فكان الرجل يجيء بكف ذرة وبكف تمر وبسط نطعا حتى أجتمع على النطع من ذلك شيء يسير فدعى عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم بالبركة قال خذوا في أوعيتكم فأخذوا حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوه فقال عند ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما فيحجب عن الجنة
    ومن ذلك خبره في تزويج زينب وذلك أنه أمر خادمه أنسا أن يدعو له الناس فدعاهم فاجتمعوا حتى امتلأ البيت والحجرة وقدم إليهم تورا من حجارة فيه حيس أهدته له أم سليم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه قال فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ودخلت طائفة أخرى حتى أكلوا كلهم وكنت قال أنس لم أدع إنسانا إلا دعوته قال أنس ثم قال لي ارفع التور فرفعته فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت
    ومثل هذا تقوله في قدح لبن أهدى له
    ومن هسذا حديث مزود أبي هريرة وذلك أن الناس أصابتهم مجاعة شديدة في بعض أسفاره فقال النبي صلى الله عليه و سلم لأبي هريرة هل من شيء قال قلت نعم شيء من تمر في المزود قال فآتى به فأدخل يده فأخرج قبضة فبسطها ودعا بالبركة
    ثم قال ادع عشرة فدعوتهم فأكلوا حتى شبعوا ثم لم يزل كذلك حتى أطعم الجيش كله وقال لي خذ ما جئت به فأخذت فأكلت منه وأطعمت حياته وحياة أبي بكر وعمر إلى أن قتل عثمان فانتهب مني فذهب قد قيل أن ذلك التمر إنما كان بضع عشرة تمرة
    والأخبار في هذا الباب كثيرة يطول الكتاب بنقلها على أنه لا يجهل شيء منها بل هي عندنا معروفة منقوله مشهورة موصوفة
    وهذا النوع من المعجزات هو من قبيل ما نقلت النصارى عن عيسى عليه السلام في الإنجيل وذلك أنهم زعموا أنه أطعم من خمس خبز وحوتين خمسة آلاف رجل سوى النساء وهذا أيضا من قبيل ما ثبت أن موسى عليه السلام أطعم بني إسرائيل بالمفاز المن والسلوى
    فإن اعترضت اليهود أو النصارى على هذا النوع من معجزات نبينا عليه السلام عارضناهم بذلك في معجزات أنبيائهم وبالذي ينفصلون عن ذلك به بعينه ننفصل عن معجزات نبينا
    وعند الوقوف على هذه الفصول تعلم أن نبينا محمدا صلى الله عليه و سلم أعطاه الله عز و جل من المعجزات مثل ما كان أعطى الأنبياء قبله وزاده على ذلك وسنزيد هذا وضوحا حتى يتبين كون المعاند الجاحد جاهلا وقيحا

    --------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 11:03 am

    كمالة الموضوع
    -----------------


    **في كلام الشجر وكثير من الجمادات وشهادتها له بالنبوة
    وهذا الفصل نوعان
    النوع الأول
    قد وردت الأخبار ونقل عن الأئمة العدول الأخيار أن النبي صلى الله عليه و سلم كان في بعض غزواته فدنى منه أعرابي فقال له يا أعرابي أين تريد فقال أهلي فقال له هل لك في خير منهم قال ما هو قال تشهد أن لا إله إلى الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فقال
    ومن يشهد لك على صحة ما تقول قال هذه الشجرة لشجرة بشاطئ الوادي فادعها فإنها تجيبك قال فدعوتها فأقبلت تخد الأرض حتى وقفت بين يديه فاستشهدها ثلاثا فشهدت أنه كما قال ثم رجعت إلى مكانها
    وقد روى هذا الحديث عن بريدة وزاد قال فمالت الشجرة عن يمينها وشمالها وبين يديها وخلفها فتقطعت عروقها ثم جاءت تجر عروقها مغبرة حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال السلام عليك يا رسول الله فقال الأعرابي مرها فلترجع إلى هيئتها فأمرها فرجعت فدلت عروقها حيث كانت واستوت فآمن الأعرابي وقال ائذن لي اسجد لك فقال له عليه السلام لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لبعلها قال فائذن لي أن أقبل يديك ورجليك فأذن له
    وقد روى عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه ظهرت على يديه مثل هذه المعجزة مرات وطرقها صحاح بل منها ما هو متواتر على ما حكاه أهل النقل فقد روى أنه طافت به شجرة ثم رجعت إلى منبتها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أنها استأذنت أن تسلم
    وكذلك سأل ربه أن يجعل له آية فقال انظلق إلى موضع كذا فإن به شجرة فادع منها غصنا فإنه يأتيك ففعل فجاء يخط الأرض حتى انتصب بين يديه فحبسه ما شاء الله أن يحبسه ثم قال له ارجع كما كنت فرجع
    وكذلك روى عنه من طرق صحاح أنه خرج يوما ليقضى حاجته فلم يجد بما يستتر وإذا بشجرتين بشاطئ الوادي فانطلق رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخذ بغصن من أغصانها وقال لها انقادي على بإذن الله فانقادت معه كالبعير المذلل ثم فعل بالأخرى مثل ذلك وقال التئما على فالتئما فلما قضى حاجته قال جابر فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم مقبل والشجرتان قد
    افترقتا فقامت كل واحدة منهما على ساقها
    وكذلك روى أسامة بن زيد مثل هذا في النخيل وقال فيه قال لي انطلق إلى هذه النخلات وقل لهن إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمركن أن تأتين لحاجة رسول الله صلى الله عليه و سلم وقل للحجارة مثل ذلك
    فقلت ذلك لهن فوالذي بعثه بالحق لقد رأيت النخلات يتقاربن ويجتمعن والحجارة يتعاقدن ويتراكمن حتى صرن ركاما خلفه فلما قضى حاجته قال لي قل لهن يفترقن فوالذي نفسي بيده لقد رأيت النخلات والحجارة يفترقن حتى عدن إلى مواضعهن
    وقد حكى الأئمة منهم أبو بكر بن فورك رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان في غزوة الطائف ليلا وهو يسير فاخذته سنة فاعترضته سدره فانفرجت له نصفين حتى جاز بينهما وبقيت على ساقين إلى وقتنا هذا وهي هنالك معروفة معظمة
    أما النوع الثاني
    نقل خلفنا عن سلفنا فاشيا مشهورا بحيث لا يشك فيه أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يأكلون مع رسول الله صلى الله عليه و سلم الطعام وهم يسمعون تسبيحه وقال أنس أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم كفا من حصى فسبحت في يده حتى سمعنا تسبيحها ثم صبهن رسول الله صلى الله عليه و سلم في يد أبي بكر فسبحت كذلك ثم صبها في أيدينا فلم تسبح
    ورواه أبو ذر قال إنما سبحت في كف عثمان وقد تواردت الروايات عن الثقات عن علي أنه قال كنا بمكة مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فخرج إلى بعض نواحيها فما استقبله شجرة ولا جبل إلا قال السلام عليك يا رسول الله
    وقد وقد روى العباس أن النبي صلى الله عليه و سلم غطاه وبنيه بملحفة ودعا لهم بالستر من النار كستره إياهم بملحفته فأمنت أسكفة الباب وحوائط البيت آمين آمين
    وقد صحت الأخبار بل تواترت أن النبي صلى الله عليه و سلم لما اتخذ منبره وصعد وترك الجذع الذي كان يخطب عليه حن
    الجذع حنين الإبل الفاقدة أولادها حتى تصدع وانشق فجاء النبي صلى الله عليه و سلم فوضع يده عليه فسكن وفي بعض طرقه قال النبي صلى الله عليه و سلم أن هذا بكاء لما فقد من الذكر وفي بعض طرق هذا الحديث أنه لم يزل يسمع له حنين في أوقات تحزنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم قد فزعت المنبر على ما في حديث أبي
    فأخذه أبي عنده إلى أن أكلته الأرض وعاد رفاتا
    وقد روى هذا الحديث بريدة وزاد فيه فقال النبي صلى الله عليه و سلم للجذع إن شئت أردك إلى الحائط الذي كنت فيه فتنبت لك عروقك ويكمل خلقك ويجدد خوصك وثمرك وإن شئت أغرسك في الجنة يأكل منك ومن ثمرك أولياء الله ثم أصغى له النبي صلى الله عليه و سلم يستمع له ما يقول فقال بلى تغرسني في الجنة فيأكل مني أولياء الله وأكون في مكان لا أبلى فيه يسمعه من يليه فقال له قد فعلت ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اختار دار البقاء على دار الفناء
    فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى وقال يا عباد الله الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم شوقا إليه فأنتم أحق بذلك وأن تشتاقوا إلى لقائه
    وكذلك تواتر أيضا أن النبي صلى الله عليه و سلم كان على جبل أحد مع جماعة من اصحابه فتحرك بهم الجبل فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد
    والأخبار أيضا في هذا النوع كثيرة وفيما ذكرناه كفاية بل فيه الواحد من هذه الأخبار أبلغ غاية
    ----------------------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 11:05 am

    كمالة الموضوع
    ----------------


    **في كلام ضروب من الحيوان وتسخيرهم آية له صلى الله عليه و سلم
    وهذا الفصل أيضا نوعان
    النوع الأول
    من ذلك ما روى واشتهر عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان في محفل من أصحابه إذ جاءه أعرابي قد صاد ضبا فقال ما هذا فقالوا له هذا نبي الله صلى الله عليه و سلم فقال واللات والعزى لا آمنت بك حتى يؤمن بك هذا الضب وطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال له النبي صلى الله عليه و سلم يا ضب فأجابه بلسان عربي مبين يسمعه القوم جميعا لبيك وسعديك يا زين من أوفى القيامة قال من تعبد قال الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عقابه قال فمن أنا قال رسول رب العالمين وخاتم النبيين وقد أفلح من صدقك وخاب من كذبك فأسلم الأعرابي
    ومن ذلك القصة المشهورة في كلام الذئب من حديث أبي سعيد الخدري قال بينما راع يرعى غنمه عرض الذئب لشاة منها فأخذها الراعي منه فأقعى الذئب وقال للراعي ألا تتقي الله حلت بيني وبين رزقي قال الراعي العجب من ذئب يتكلم بكلام الإنس فقال الذئب ألا أخبرك بأعجب من ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم بين الحرتين يحدث الناس بأنباء ما قد سبق
    فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال النبي صلى الله عليه و سلم قم فحدثهم ثم قال النبي صلى الله عليه و سلم صدق
    وقد روى هذا الحديث عن غير واحد من الصحابة منهم أبو هريرة وزاد في هذا الحديث فقال له الذئب أنت أعجب وقفت على غنمك وتركت نبيا لم يبعث الله قط نبيا أعظم منه قدرا عنده قد فتحت له أبواب الجنة وأشرف أهلها على أصحابه ينتظرون إقبالهم وما بينك وبينه إلا هذا الشعب فتصير في جنود الله فقال الراعي لو كان لي من يرعى الغنم لمشيت إليه فقال الذئب أنا أرعاها حتى ترجع فأسلم الراعي إليه غنمه ومضى وذكر قصته وإسلامه ووجوده النبي يقاتل فقال له النبي صلى الله عليه و سلم عد إلى غنمك تجدها بوفرها فوجدها كذلك وذبح للذئب نها شاة وكان هذا الراعي اسمه أهبان بن أوس
    وقد ذكر مثل هذه القصة عن سلمة بن الأكوع وأنها كانت سبب إسلامه
    ومن ذلك ما يحكى أن أبا سفيان بن حرب بينا هو في ملأ من قريش بمكة إذ بظبي يطرده ذئب فدخل الظبي الحرم فرجع الذئب فعجبوا من ذلك فقال الذئب أعجب من ذلك محمد ابن عبدالله بالمدينة يدعوكم إلى الجنة وتدعونه إلى النار فقال أبو سفيان بن حرب واللات والعزى لئن ذكرتم هذا بمكة ليتركنها خلوفا
    ومن ذلك ما روى عن أم سلمة كان النبي صلى الله عليه و سلم في صحراء فنادته ظبية يا رسول الله قال ماحاجتك قالت صادني هذا الأعرابي ولي خشفان في ذلك الجبل فأطلقني حتى أذهب فأرضعهما وأرجع قال وتفعلين قالت نعم فأطلقها فذهبت ورجعت فأوثقها وكان ذلك الأعرابي نائما
    وقال يا رسول الله ألك حاجة قال تطلق هذه الظبية فأطلقها فخرجت تعدو في الصحراء وتقول أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله
    ومن ذلك ما روى من كلام الحمار الذي أصابه بخيبر وقال اسمي يزيد بن شهاب فسماه النبي صلى الله عليه و سلم يعفور وكان يوجهه إلى دور أصحابه فيضرب عليهم الباب برأسه ويستدعيهم وأنه لما مات النبي صلى الله عليه و سلم تردى في بئر جزعا وحزنا فمات
    ومن ذلك حديث الناقة التي شهدت بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم لصاحبها أنه ما سرقها وأنها ملكه
    : أما النوع الثاني
    ما روى عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم أنها قالت كان عندنا داجن فإذا كان عندنا النبي صلى الله عليه و سلم قر وثبت مكانه فلم يجئ ولم يذهب وإذا خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم جاء وذهب
    ومن ذلك ما روى جابر بن عبدالله قال جاء رجل فآمن بالنبي صلى الله عليه و سلم وهو على بعض حصون خيبر وكان في غنم يرعاها لهم يعني لأهل خيبر فقال لرسول الله صلى الله عليه و سلم كيف بالغنم فقال احصب وجوهها يعني اضربها بالرمل فإن الله سيؤدي أمانتك ويردها إلى أهلها ففعل فسارت كل شاة منها حتى أتت أهلها
    ومن ذلك حديث أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل حائط دجل من الأنصار ومعه أبو بكر وعمر ورجل من الأنصار وفي الحائط غنم فسجدت له فقال أبو بكر نحن أحق بالسجود لك منها وذكر الحديث
    ومن حديث أبي هريرة دخل النبي صلى الله عليه و سلم حائطا فجاء بعير فسجد بين يديه
    ومن حديث جابر قال وكان ذلك الحائط لا يدخله أحد إلا شد عليه ذلك الجمل فلما دخل عليه النبي صلى الله عليه و سلم دعاه فوضع مشفره في الأرض وبرك بين يديه فخطمه فقال النبي صلى الله عليه و سلم ما بين السماء والأرض شيء لا يعلم أنى رسول الله إلا عاصى الجن والإنس
    ومن حديث عبدالله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه و سلم سأل أهل ذلك الجمل عن شأنه فقالوا له أنهم أرادوا نحره
    ومن ذلك ما روى ابن وهب أن حمام مكة أظلت النبي صلى الله عليه و سلم يوم فتحها فدعا لها بالبركة
    ومن حديث أنس وزيد بن أرقم و المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه و سلم ليلة الغار أمر الله شجرة فنبتت تجاه النبي صلى الله عليه و سلم فسترته وأمر حمامتين فوقفتا في فم الغار وأن العنكبوت نسجت على بابه فلما أتى الطالبون له رأوا ذلك فقالوا لو كان فيه أحد لم تكن الحمامات ولا العنكبوت فانصرفوا والنبي صلى الله عليه و سلم يسمع كلامهم
    والأخبار في هذا كثيرة شهيرة وفيما ذكرناه كفاية لمن كان ذا عقل وديانة
    ** في إحياء الموتى وكلام الصبيان والمراضع وشهادتهم له بالنبوة
    من ذلك الخبر المشهور المعلوم المذكور عن غير واحد من الصحابة والأئمة أن يهودية بخيبر أهدت لرسول الله صلى الله عليه و سلم شاة مشوية فسمتها فأكل منها رسول الله صلى الله عليه و سلم وأكل القوم معه فقال ارفعوا فإن هذه الشاة أخبرتني أنها مسمومة ثم قال لليهودية ما حملك على ما صنعت قالت إن كنت نبيا صادقا لم يضرك الذي صنعت وإن كنت ملكا أرحت منك فقال ما كان الله ليسلطك على ذلك فقالوا نقتلها قال لا فلم يزل أثر تلك الأكلة في لهوات رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى قال في وجعه الذي مات منه مازالت أكلة خيبر تعاودني فالآن قطعت أبهري
    قال ابن إسحق إن كان المسلمون ليرون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مات شهيدا مع ما أكرمه الله به من النبوة
    وروى هذا الحديث من طريق البزار عن أبي سعيد الخدري وزاد فيه فبسط رسول الله صلى الله عليه و سلم يده وقال كلوا بسم الله فأكلنا وذكرنا اسم الله فلم تضر أحد منا إلا ما ذكر من موت بشر بن البراء
    وفي هذا الحديث أنواع من دلالات نبوته صلى الله عليه و سلم نطق الميت وذلك أن الشاة كلمته بعد أن شويت وأنهم أكلوا السم ولم يضرهم وفي موت البراء دليل على أن الذي أكلوه سم قاتل وبذلك اعترفت اليهودية وقالت أردت قتلك فأراد الله أن يميت أحدهم ليعلم أن الذي أكلوه سم وأن يحيى جميعهم آية لرسول الله صلى الله عليه و سلم ومن آياته في هذه القصة تأخر موته بالسم دون علة لزمته منه نحو عشرين سنة وهذه كلها أمور خارقة للعادات فهي من أوضح الدلالات
    ومن ذلك ما روى عن فهد بن عطية أن النبي صلى الله عليه و سلم أتى بصبي قد شب لم يتكلم قط فقال له من أنا فقال أنت رسول الله
    ومن ذلك حديث معيقيب قال رأيت من النبي صلى الله عليه و سلم عجبا جيء بصبي يوم ولد فقال له من أنا فقال أنت رسول الله فقال النبي صلى الله عليه و سلم صدقت بارك الله فيك ثم أن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب فكان يدعى مبارك اليمامة وكانت هذه القصة بمكة في حجة الوداع
    ------------------------------------------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 11:07 am

    كمالة الموضوع
    ---------------

    ** في إجابة دعائه صلى الله عليه و سلم
    اعلم يا هذا أنه لو لم يثبت لرسول الله صلى الله عليه و سلم من الآيات إلا ما ثبت في هذا الفصل لكان فيه أعظم دليل على صدق رسالته وصحة نبوته فإنا نعلم بما روى في هذا الباب من الآيات على القطع والإصرار أن دعاؤه عند الله مسموع وأن مقامه عند الله مقام كريم مرفوع
    وذلك أنه صلى الله عليه و سلم كان كلما دعا الله في شيء أجابه فيه وظهرت بركة دعوته على المدعو له وعلى أهله وبنيه حتى كان حذيفة يقول كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دعا لأحد أدركته الدعوة وولد ولده
    ونحن نذكر من ذلك طرفا على شرط الإختصار
    ومن حديث أنس الصحيح المشهور قال قالت أمي يا رسول الله خادمك أنس ادع الله له فقال اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه قال أنس حين حدث بهذا الحديث فوالله إن مالي كثير وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة اليوم
    وفي رواية أخرى عنه أنه قال وما أعلم أحدا أصاب من رخاء العيش ما أصبت ولقد دفنت بيدي هاتين مائة من ولدي لا أقول سقطا ولا ولد ولد
    ومن دعائه لعبد الرحمن بن عوف بالبركة قال عبدالرحمن فلو رفعت حجرا لرجوت أن أصيب تحته ذهبا وفتح الله عليه ومات فحفر الذهب من تركته بالفئوس حتى محلت الأيدي وأخذت كل زوجة من زوجاته ثمانون ألفا وكن أربعا وقيل بل صولحت إحداهن لأنه طلقها في مرضه على نيف وثمانين ألفا وأوصى بخمسين ألفا وهذا كله بعد صدقاته الفاشية في حياته وعوارفه العظيمة
    أعتق يوما ثلاثين عبدا ووردت له مرة عير له فيها سبع مائة بعير تحمل من كل شيء فتصدق بها وبما عليها وبأقتابها وأحلاسها
    ومن ذلك دعاؤه صلى الله عليه و سلم لمعاوية بالتمكين في البلاد فنال الخلافة
    ومن ذلك دعاؤه صلى الله عليه و سلم لسعد بن أبي وقاص بأن يجيب الله دعوته فما دعا على أحد أو لأحد إلا استجيب له
    ومن ذلك دعاؤه صلى الله عليه و سلم حيث قال اللهم أعز الإسلام بأحد الرجلين بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام فأجاب الله دعوته في عمر بن الخطاب
    ولذلك قال ابن مسعود ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر بن الخطاب وأصاب الناس عطش شديد في سفر من أسفاره فدعا الله فجاءت سحابة فسقتهم حاجتهم
    وقد تقدم مثل ذلك
    ومن ذلك حديث الإستسقاء وذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بينما هو يوم الجمعة يخطب إذ دخل عليه رجل فقال يا رسول قد هلكت الأموال وانقطعت السبل وهلكت المواشي فادع الله أن يغثنا فقال النبي صلى الله عليه و سلم اللهم أغثنا الله أغثنا الله أغثنا قال فأنشأت سحابة مثل الترس ثم انتشرت قال راويه فلا والله ما رأينا الشمس سبتا يعني جمعة
    ثم دخل أعرابي في الجمعة المقبلة فقال يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم على الآكام والضراب ومنابت الشجر قال فانجابت السحابة عن المدينة انجياب الثوب فخرجنا نمشي
    ومن ذلك أنه صلى الله عليه و سلم قال للنابغة الجعدي لا يفضض الله فاك فما سقطت له سن حتى مات
    وفي رواية كان أحسن الناس ثغرا إذا سقطت له سن نبتت له أخرى وعاش عشرين ومائة
    وقال لابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل فكان بحر الفقه وترجمان القرآن ودعا لعبدالله بن جعفر بالبركة في صفقة يمينه فما اشترى شيئا إلا ربح فيه ودعا للمقداد بن الأسود بالبركة فكان عنده غراير من المال
    ودعا لعروة بن أبي الجعد فقال لقد كنت أقدم بالكياسة سوق لهم فما أرجع حتى أربح أربعين ألفا
    وقال البخاري فكان لو اشترى التراب ربح فيه وندت له ناقة فدعا ربه أن يردها عليه فجاء بها إعصار ريح حتى ردها عليه
    ودعا لأم أبي هريرة فأسلمت ودعا لعلى أن يكفى ألم الحر والبرد فكان يلبس في الشتاء ثياب الصيف وفي الصيف ثياب الشتاء ولا يصيبه حر ولا برد وسأله الطفيل بن عمرو آية لقومه فقال اللهم نور له فسطع له نور بين عينيه فقال يا رب أخاف أن يقولوا إنما مثلة فتحول إلى طرف سوطه فكان يضئ في الليلة المظلمة فسمى ذا النور
    ودعا على مضر بالقحط فأقحطوا سبعا حتى أكلوا الجلود والعظام حتى استعطفته قريش فدعا لهم فسقوا
    ودعا على كسرى حين مزق كتابه بأن يمزق ملكه فلم تبق له باقية
    وقال لرجل رآه يأكل بشماله كل بيمينك فقال لا أستطيع فقال له لا أستطعت فلم يرفعها إلى فيه بعد
    وقال لعتبة بن أبي لهب اللهم سلط عليه كلبا من كلابك فأكله الأسد
    وحديثه المشهور مع ملأ قريش وذلك أنه صلى الله عليه و سلم بينما هو ساجد بإزاء الكعبة إذ ألقت قريش على ظهره فرثا ودما وسلا جزور نحرت فقال اللهم عليك بهم ثم سماهم واحدا واحدا فكان من سمى قتل يوم بدر
    ودعا على الحكم بن أبي العاصي وكان يختلج بوجهه ويغمز عند النبي صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذلك فلم يزل يختلج إلى أن مات
    ودعا على غلم بن جثامه فلفظته الأرض فوورى فلفظته الأرض ثم وورى فلفظته الأرض مرارا فألقوه بين ضدين يريد جانبي الوادي ورضوا عليه بالحجارة
    وباعه رجل فرسا فجحده فقال اللهم إن كان كاذبا
    فلا تبارك له فيه فأصبحت شاصية يريد رافعة برجلها يقول ماتت
    والأخبار في هذا الباب أكثر من أن يحاط بها
    ---------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    عجيب رد: الخروف و المضيف

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 25th نوفمبر 2009, 11:09 am

    كمالة الموضوع
    ------------------

    **في ذكر جمل من بركاته ومعجزاته صلى الله عليه و سلم
    ومن ذلك ما اشتهر وصح أنه وقع فزع بالمدينة فركب فرسا لأبي طلحة بطيئا فلما رجع قال لأبي طلحة وجدنا فرسك بحرا يريد كثير الجرى كالبحر قال فكان ذلك الفرس لا يجارى
    ونخس جمل جابر وكان قد أعيا فنشط حتى كان ما يملك زمامه
    وصنع مثل ذلك بفرس لجميل الأشجعي خفقها بمخفقة معه وترك عليها فلم تملك رأسها نشاطا وباع من بطنها بإثنى عشر ألفا
    وكانت شعيرات من شعر رسول الله صلى الله عليه و سلم في قلنسوة خالد بن الوليد فلم يشهد بها قتالا إلا رزق النصر
    وكانت جبة رسول الله صلى الله عليه و سلم تغسل للمرضى بعد موته فيستشفى بها
    وأخذ جهجاه قضيب رسول الله صلى الله عليه و سلم ليكسره فأخذته في يده أكله فقطعها ومات قبل الحول
    وسكب من فضل وضوئه في بئر قباء فما جف ماؤها بعد
    وبزق في بئر كانت في دار أنس فلم يكن بالمدينة أعذب منها
    ومر على ماء فسأل عنه فقيل اسمه بيسان وماؤه ملح فقال بل هو نعمان وماؤه طيب فطاب
    وأوتى بدلو من ماء زمزم فمج فيه فصارت أطيب من المسك
    وأعطى الحسن والحسين لسانه فمصاه وكانا يبكيان عطشا فرويا وسكتا
    وكانت لأم مالك عكة تهدى فيها للنبي صلى الله عليه و سلم سمنا فأمرها النبي صلى الله عليه و سلم أن تعصرها ثم دفعها
    إليها فإذا هي مملوءة سمنا فيأتيها بنوها يسألونها الأدم وليس عندهم شيء فتعمد إليها فتجد فيها سمنا فكانت تقسم أدمها حتى عصرتها
    وكان يتفل في أفواه المراضع فيجزيهم ريقه إلى الليل
    ومن ذلك بركة يده فيما لمس أو غرس
    غرس لسلمان ثلاثة مائة ودية وكان كاتب مواليه على ثلاث مائة نخلة وعلى أربعين أوقية فغرسها رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده إلا واحدة فأطعمت من عامها إلا تلك الواحدة فقلعها رسول الله صلى الله عليه و سلم وغرسها فأطعمت من عامها
    وأعطاه مثل بيضة الدجاجة من ذهب بعد أن أدارها على لسانه فوزن منها أربعين أوقية لمواليه
    وفي حديث حنش بن عقيل قال سقاني رسول الله صلى الله عليه و سلم شربة من سويق شرب أولها وشربت آخرها فما زلت أجد شبعها إذا جعت وريها إذا عطشت وبردها إذا ظمئت
    وأعطى قتادة بن النعمان وصلى معه العشاء الأخيرة في ليلة مظلمة مطيرة عرجونا فقال انطلق فإنه سيضىء لك من بين يديك عشرا ومن خلفك عشرا فإذا دخلت بيتك فسترى سوادا فاضربه حتى يخرج فإنه الشيطان فانطلق فأضاء له العرجون حتى دخل بيته ووجد السواد فضربه حتى خرج
    ومنها دفعه لعكاشة جذل حطب وقال له اضرب به حين انكسر سيفه يوم بدر فعاد في يده سيفا صارما طويل القامة أبيض شديد المتن فقاتل به ثم لم يزل عنده يشهد به المواقف إلى أن استشهد في قتال أهل الردة وكان هذا السيف يسمى العون
    وكذلك دفع لعبدالله بن جحش يوم أحد وقد ذهب سيفه عسيب نخل فعاد في يده سيفا
    ومن ذلك بركته في درور الشياه الحوائل اللبن الكثير كقصة شاة أم معبد وهي قصة مشهورة وكذلك غنم حليمة مرضعته
    وقد تقدم ذكره وكذلك قصة شاة عبدالله بن مسعود وكان لم ينز عليها فحل قط وكذلك شاة المقداد ومن ذلك تزويده أصحابه سقاء ماء بعد أن أوكاه ودعا فيه فلما حلاه إذا به لبن طيب وزبده في فمه ومسح على رأس عمير بن سعد وبارك فمات وهو ابن ثمانين فما شاب
    وقد روى مثل هذه القصص
    ومن ذلك أن عتبة بن فرقد كان يوجد له طيب يغلب طيب نسائه لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم مسح بيده بطنه ويده
    وسلت عن وجهه صلى الله عليه و سلم عايذ بن عمرو الدم يوم أحد فدعا له فكانت له غرة كغرة الفرس
    ومسح صلى الله عليه و سلم على رأس قيس بن زيد الجذامي ودعا له فهلك ابن مائة سنة ورأسه أبيض وموضع كف النبي صلى الله عليه و سلم أسود فكان يدعى الأغر ومسح وجه رجل آخر فما زال على وجهه نور ومسح وجه قتادة بن ملجان فكان لوجهه بريق حتى كان ينظر في وجهه كما ينظر في المرآة
    ووضع صلى الله عليه و سلم يده على رأس حنظلة بن خديم وبارك عليه فكان حنظلة يؤتى بالرجل قد ورم وجهه والشاة قد ورم ضرعها فيوضع على موضع كف النبي صلى الله عليه و سلم فيذهب الورم
    ونضح في وجه زينب بنت أم سلمة نضحة من ماء فما كان يعرف في وجه امرأة من الجمال ما كان بها ومسح على رأس صبي به عاهة يعني قرعا فبرأ واستوى شعره وكذلك مسح على غير واحد من الصبيان المرضى والمجانين فبرؤا ولأجل هذا قال طاووس لم يؤت النبي صلى الله عليه و سلم بأحد به جنون فصك في صدره إلا ذهب ذلك الجنون وأتاه رجل آدر فأمره أن ينضحها بماء من عس مج فيه ففعل فبرأ ومن ذلك خبره المشهور عن تراب يوم حنين وذلك أنه لما اشتد القتال بينه وبين الكفار ذلك اليوم أخذ غرفة من تراب ورمى بها وجوه الكفار وقال شاهت الوجوه فما بقى منهم أحد
    إلا أصاب من عينيه
    من ذلك التراب فهزمهم الله ورجعوا على أعقابهم يمسحون عن أعينهم
    ومن ذلك الخبر المشهور عن أبي هريرة أنه كان كثير النسيان فأمره ببسط ثوبه فغرف بيده ثم أمره بضمه ففعل فما نسى شيئا بعد
    والأخبار في هذا كثيرة جدا تفوق الحصر
    -----------
    يتبع

      الوقت/التاريخ الآن هو 25th نوفمبر 2017, 5:10 am