عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

    تاريخ المسيحية و عصمة الكتاب المقدس

    شاطر
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    شرح تاريخ المسيحية و عصمة الكتاب المقدس

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 17th ديسمبر 2009, 2:14 pm

    بيان ضياع الإنجيل من بين أيدي النصارى في القرون الثلاثة الأولى



    الحوادث التي مرت على النصارى في القرون الثلاثة الأولى كانت سبباً لقلة النُسخ عندهم , ولسهولة التحريف فيها , لأن تواريخهم تشهد بأنهم طيلة هذه القرون الثلاثة ابتلو بأنواع المحن والبلايا , فقد وقعت عليهم اضطهادات عظيمة كانت كافية لضياع الإنجيل الصحيح وسائر الكتب المقدسة والأسفار التي بين أيديهم وأبرز هذه الإطهادات هي عشرة إضطهادات عظيمة على الأقل أورد ها هنا عشرة كما يلي :

    1. الأول : في عهد السلطان نيرون سنة 64م , وكان مشهوراً بالظلم والقسوة , حتى أنه أحرق مدينة روما وألقى تبعة ذلك على النصارى فاضطهدهم بعنف , وكان الإقرار بالنصرانية يعد ذنب وجُرم عظيم , فقتل بطرس وزوجته وأناساً كثيرين , وكان هذا القتل في العاصمة وفي سائر الولايات مستمراً إلى نهاية حياة هذا السلطان الملعون الهالك سنة 68 م .



    2. الثاني : في عهد السلطان دومشيان ( دوميتيانوس ) , والذي صار إمبراطور روما عام 81م , ( وهو أخو تيطس الذي ذبح اليهود سنة 70م ) وكان طاغية جباراً , وعدواً للنصارى مثل نيرون , فأجلى يوحنا الحواري , وأمر بالقتل العام , وأسرف في القتل وفي قتل الكبراء ومصادرة أموالهم وحرق دورهم وكتبهم , ونكل بالنصارى تنكيلاً عظيماً فاق ما فعله أسلافه , وكاد أن يستأصل النصرانية , وبقى الحال هكذا إلى أن قُتِل الملعون سنة 96م .



    3. الثالث : في عهد السلطان تراجان ( ترايانوس ) الذي صار إمبراطور روما عام 98م فقد بدأ اضطهاده العنيف للنصارى سنة 101م , واشتد جداً سنة 108م , حيث أمر بقتل كل من بقى من ذرية داوود , فقام الضباط بالتفتيش , وبقتل كل من وجدوه منهم , وأعدم كثيرين من الأساقفة بالصلب أو بالضرب أو بالاغراق في البحر مع سلب أموالهم وحرق دورهم , وبقى الحال هكذا طيلة حياته إلى أن فجأه الموت فهلك سنة 117م .



    4. الرابع : في عهد السلطان مرقس أنتيونينس ( أنطيونينوس ماركوس ) , الذي صار إمبراطور روما عام 161م , وكان فيلسوفاً رواقياً ووثنياً متعصباً , بدأ اضطهاده للنصارى منذ صار إمبراطوراً عام 161م , ولمدة تزيد على عشر سنين أباد فيها الأخضر واليابس حتى بلغ القتل العام شرقاً وغرباً , وكان يطلب من الأساقفة أن يكونوا من جملة سدنة الأوثان ( أي خدام الأوثان التي كان يعبدها ) ومن رفض منهم يجلسونه على كرسي حديد تحته نار , ثم يمزق لحمه بكلاليب من حديد .



    5. والخامس : في عهد السلطان سويرس ( سيفيروس ) , الذي صار امبراطور روما عام 193م , وابتدأ اضطهاده للنصارى عام 202م , فأمر بالقتل في كل ناحية , وكان القتل أشده على مصر وقرطاجه وفرنسا حيث الألوف في غاية الشدة ولم يبقي طفل ولا شاب ولا رجل ولا إمرأة ولا شيخ وإغتنم الدور والأموال , فظن النصارى أن هذا الزمان هو زمان الدجال .



    6. السادس : في عهد السلطان مكسيمن ( ماكسيمينيوس ) , والذي صار امبراطور روما سنة 235 م فأحيا رسوم الوثنية وعباداتها , وبدأ اضطهاده للنصارى عام 237م فأصدر أمره بقتل جميع العلماء , لأنه ظن أنه إذا قتل العلماء جعل العوام مطيعين له في غاية السهولة , ثم أمر بقتل كل نصراني بلا فحص ولا محاكمة , فكثيراً ما كان يُطرح منهم في جب ( بئر ) واحد خمسون او ستون قتيلاً معاً , ثم هم بقتل جميع سكان روما , فقتله أحد الجند سنة 238م .



    7. السابع : في عهد السلطان دي شس ( دنيس ) , ا لذي بدأ إضطهاده للنصارى سنة 253م , وقد أراد هذا السلطان استئصال الملة النصرانية , فأصدر أوامره بذلك إلى حكام الولايات , ونفذ الولاة أوامره بقسوة فبحثوا عن النصارى وقتلوهم في كل مكان بعد التعذيب الشديد , وكان ظلمه وقهره شديداً في مصر وأفريقيا وإيطاليا والمشرق ( آسيا الصغرى وبلاد الشام ) , حتى ارتد في زمنه كثيرون من النصرانية إلى الوثنية .



    8. الثامن : في عهد السلطان ولريان ( والريانوس )( فالريان ) , الذي بدأ اضطهاده للنصارى سنة 257م , عندما أصدر أمره الشديد بقتل جميع الأساقفة وخدام الدين , وإذلال الأعزة ومصادرة أموالهم , وسلب حلي نسائهم , وإجلائهن من الأوطان مجردين من متاعهم , ومن بقى منهم بعد ذلك نصرانياً ورفض تقديم قربان للإله جوبيتر يُقتل أو يحرق أو يلقى للنمور تفترسه , فقُتل بضعة ألوف بأبشع الطرق , وأُخذ الباقون عبيداً مقيدين بالسلاسل لإستعمالهم في أمور الدولة كخدم وعبيد .



    9. التاسع : في عهد السلطان أريلين , الذي بدأ إضطهاده للنصارى بأوامر مشددة ضدهم سنة 274م , لكن لم يقتل فيه كثير لأن السلطان قُتل , ولكنه قد أحرق الكثير من الدور والكنائس .



    10. العاشر : في عهد السلطان ديوكليشين ( دقلديانوس ) , الذي صار امبراطور روما عام 284م , وبدأ اضطهاده للنصارى سنة 286م , بقتل (6600) من النصارى في بداية حكمه , وكانت ذروته سنة 302م, واستمر إلى سنة 313م , ففي سنة 302م أحرق بلدة فريجيا , كلها دفعة واحدة بحيث لم يبق فيها أحد من النصارى , وأراد هذا السلطان أن يمحو الكتب المقدسة من الوجود , واجتهد في هذا الأمر اجتهاداً عظيماً فأصدر أمره في شهر آذار ( مارس ) سنة 303م بهدم جميع الكنائس وإحراق الكتب , وعدم إجتماع النصارى للعبادة , فنفذ الولاة أمره بصرامة شديدة , فهدمت الكنائس في كل مكان , وأُحرق كل كتاب عثروا عليه بالجد التام , وعُذب عذاباً شديداً كل من ظُن أنه أخفى كتاباً أو صحيفة , وامتنع النصارى عن الإجتماع للعبادة , قال يوسي بيس : إنه رأى بعينيه تهديم الكنائس وإحراق الكتب المقدسة في الأسواق .

    وأصدر أوامره لعامله على مصر أن يجبر الأقباط على عبادة الأصنام , وأن يذبح بالسيف كل من يأبى وأن يحرق كل ما تصل إليه يداه من الكتب , فقتل منهم (800.000) فسمي عصره بعصر الشهداء , وكان يقتل من النصارى في كل يوم ما بين 30-80 نفس .

    وإستمر إضطهاده شرقاً وغرباً عشر سنين حتى ملأ الأرض قتلاً , فهذا الإضطهاد الأعنف من كل الإضطهادات السابقة وأطولها أمداً عليهم .

    فهذه الوقائع العظيمة والبلايا الجسيمة التي يكتبونها في تواريخهم لا يتصور معها كثرة نُسَخ الكتاب المقدس وإنتشارها شرقاً وغرباً كما يزعمون , بل لا يتصور فيها إمكانية المحافظة على سلامة النسخ الموجودة بين أيديهم ولا تصحيحها ولا تحقيقها , لأن النسخ الصحيحة تضيع في مثل هذه الأحداث , ويكون للمحرفين مجال كبير للتحريف المناسب لأهوائهم .

    وبسبب الحوادث المذكورة وغيرها فُقِدت الأسانيد المتصلة لكتب العهدين , وصار الموجود باسم كتب العهدين مُلفقاً مُختلقاً منسوب زوراً لمن كتبوه , فلا يوجد عند اليهود ولا عند النصارى سند متصل لكتاب من كتبهم , وقد طلب الشيخ رحمت الله الهندي في مناظرته القسيسين فندر وفرنج السند المتصل لأي كتاب من كتبهم , فاعتذرا بأن سبب فقدان الإسناد هو وقوع المصائب والفتن على النصارى إلى مدة ثلاثمائة وثلاث عشرة سنة ( 313 م) .

    وبهذا ثبت أنه لا يوجد دليل قطعي على أن النسخ الموجودة بين أيديهم قد كتبت في قرن معين , وليس مكتوباً في آخر أسفارها أن كاتبه فرغ من كتابته في مدة معينة كما هو الحال في نهاية الكتب الإسلامية غالباً , فأهل الكتاب يقولون رجماً بالغيب وبالظن الذي نشأ لهم من بعض القرائن أنها لعلها كتبت في قرن كذا أو قرن كذا , ومجرد الظن والتخمين لا يتم دليلاً به أبداً .

    راجع كتاب إظهار الحق للشيخ رحمة الله الهندي رحمه الله وفيه هذه الأمور لمن أرادها مفصلة


    ----------
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    شرح رد: تاريخ المسيحية و عصمة الكتاب المقدس

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 17th ديسمبر 2009, 2:17 pm

    من هو الكاتب الحقيقى لأنجيل يوحنا

    إن الإنجيل الرابع الذي ألفه يوحنا يختلف عن الأناجيل الثلاثة المتشابهة التي قبله اختلافا بينا، و هو أكثر حرصا على إضفاء هالة ألوهية على السيد المسيح عليه السلام، و إن كان صاحبه لا يدعي و لا يقول أبدا بشكل محدد أن المسيح هو الله، و لذلك فإن أغلب النصوص المتشابهة التي يستند إليها و يتمسك بها المؤلهون للمسيح مأخوذة من إنجيل يوحنا هذا .


    وليوحنا، مؤلف الإنجيل الرابع، ثلاث رسائل صغيرة في كتاب العهد الجديد كما له في آخر العهد الجديد رؤيا كشفية رمزية اعتبرت سفرا إلهاميا كذلك فضمت للأسفار القانونية للعهد الجديد.


    واختلاف انجيل يوحنا عن بقية الأناجيل الثلاثة الأخرى التى تسمى المتوازية اختلافا يدعو الى التعجب و الدهشة أولا ثم إلى رفضه و اعتباره مفبرك ثانيا ، سنلقى الضوء على بعض هذه الاختلافات نصل بعده إلى استنتاج هو أن كاتب هذا الإنجيل يتحدث عن يسوع آخر غير الذي يتحدث عنه كتبة الأناجيل الأخرى و إن قبول هذا الإنجيل لا يكون إلا برفض الثلاثة الأناجيل الأخرى وكذلك أن يوحنا بن زبدي المنسوب له هذا الإنجيل لا يمكن أن يكون هو كاتبه اى أن يوحنا لم يكتب انجيل يوحنا .


    أولا : في الأناجيل الثلاثة يسوع دائما يرفض ان يفصح عن شخصيته كأنه في مهمة سرية

    انظر مثلا مرقص 8 عدد 22 و سأذكر هنا الإعداد بالتفصيل ليرى الجميع أيضا طريقة شفاء هذا الأعمى !!
    وجاء الى بيت صيدا .فقدموا اليه اعمى وطلبوا اليه ان يلمسه 23 فاخذ بيد الاعمى واخرجه الى خارج القرية وتفل في عينيه ووضع يديه عليه وسأله هل ابصر شيئا 24 فتطلع وقال ابصر الناس كاشجار يمشون 25 ثم وضع يديه ايضا على عينيه وجعله يتطلع فعاد صحيحا وابصر كل انسان جليّا 26 فارسله الى بيته قائلا لا تدخل القرية ولا تقل لاحد في القرية .



    و لكن هناك قصة هذا الاعمى (او اعمى اخر ليس مهم هنا ) فى يوحنا 9 عدد 6 مختلفة جدا ساذكرها كلها رغم طولها لاهمية المقارنة :

    قال هذا وتفل على الارض وصنع من التفل طينا وطلى بالطين عيني الاعمى 7 وقال له اذهب اغتسل في بركة سلوام .الذي تفسيره مرسل .فمضى واغتسل وأتى بصيرا8 فالجيران والذين كانوا يرونه قبلا انه كان اعمى قالوا أليس هذا هو الذي كان يجلس ويستعطي آخرون قالوا هذا هو .وآخرون انه يشبهه .واما هو فقال اني انا هو . 10 فقالوا له كيف انفتحت عيناك 11 اجاب ذاك وقال .انسان يقال له يسوع صنع طينا وطلى عينيّ وقال لي اذهب الى بركة سلوام واغتسل .فمضيت واغتسلت فابصرت

    الاختلاف واضح فى مرقص يسوع تفل فى عين الاعمى مباشرة و لم تنجح المحاولة الاولى مما جعل يسوع يضع يده على عين الاعمى و يجرب مرة اخرى لانهاء المهمة !!!(مكتوب كده ) و طلب منه الا يخبر احد ابدا بذلك حرصا على السرية .

    اما فى يوحنا فقد تفل يسوع فى الطين اولا ووضع الطين فى عين الاعمى ثم امره ان يغتسل و لم يوصيه باى شىء و الاعمى اخبر كل من سأله بلا تردد و انتشر الخبر فى كل مكان .

    هذا مثال واضح انه كان لا يريد ان يفصح عن شخصيته فى مرقص و لكن ما سبب السرية و لماذا لا يريد ان يفصح عن معجزاته و شخصيته و التفسير تجده فى قول بولس فى الرسالة الاولى لكورنثوس

    التي لم يعلمها احد من عظماء هذا الدهر.لان لو عرفوا لما صلبوا رب المجد.

    يعنى الامر مهمة سرية ليسوع يخفيها عن عظماء الدهر وهم بالمناسبة الشياطين لا يريدهم ان يعرفوا مهمته على الارض و هى الصلب لفداء البشرية كلها لانهم لو عرفوا تصبح مشكلة خطيرة و ممكن يعندوا و لا يصلبوه (مكتوب كده !!!!) ه

    و فى هذه الحالة كان من الممكن ان يظل يسوع موجودا حتى الان فى انتظار من يصلبه ؟؟؟؟؟؟؟

    و على عكس ذلك تماما يوحنا لا يهمه ذلك ابدا و جعل يسوع يقوم بسلسلة من الاعمال التى لا تتصف بالسرية ابدا !!!! هذه امثلة اخرى :
    2 عدد 11 هذه بداءة الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل واظهر مجده فآمن به تلاميذه
    2 عدد 23 ولما كان في اورشليم في عيد الفصح آمن كثيرون باسمه اذ رأوا الآيات التي صنع
    4 عدد 48 فقال له يسوع لا تؤمنون ان لم تروا آيات وعجائب
    6 عدد 2 وتبعه جمع كثير لانهم ابصروا آياته التي كان يصنعها في المرضى

    لا يطلب يسوع فى انجيل يوحنا كله اى سرية على معجزاته بل هى معلنة لكل الناس بدون اى حرص على السرية و هناك امثلة كثيرة ساذكرها بدون النص للاختصار :
    6 : 14 و 7 : 31 و 14 : 6 و 12 : 8 و 12 : 37 و 20 : 30 وغيرها كثير .



    ثانيا : يسوع فى الاناجيل الثلاثة يسال تلاميذه عن من يكون هو و غالبا لا يعلق و لم يعلن من هو ابدا بطريقة علنية ربما افصح قليلا امام تلاميذه و لكن ليس على الملأ ابدا

    انظر مرقص 8 عدد 27
    27 ثم خرج يسوع وتلاميذه الى قرى قيصرية فيلبس .وفي الطريق سأل تلاميذه قائلا لهم من يقول الناس اني انا .28 فاجابوا .يوحنا المعمدان .وآخرون ايليا .وآخرون واحد من الانبياء .29 فقال لهم وانتم من تقولون اني انا .فاجاب بطرس وقال له انت المسيح .30 فانتهرهم كي لا يقولوا لاحد عنه

    و لاحظ ان التلاميذ اختلفوا فيمن يكون هو و يسوع لم يعلق و تركهم فى جهلهم ربما لدواعى السرية !!!!

    وهذا حوار بين يسوع و رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ فى مرقص 11 عدد 33
    33 فاجابوا وقالوا ليسوع لا نعلم .فاجاب يسوع وقال لهم ولا انا اقول لكم بأي سلطان افعل هذا

    لا يريد ان يقول باى سلطان يفعل ذلك و اجاب على اسئلتهم باسئلة اخرى .

    اما يسوع فى يوحنا فمختلف تماما و لا يمكن ان يكون هو نفس الشخص انظر مثلا يوحنا 2 عدد 19
    اجاب يسوع وقال لهم انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة ايام اقيمه.

    بصرف النظر الان عن انه يتحدث عن هيكل جسده المهم هنا انه يعلن تحدى علنى امام الجميع فى الهيكل فى اورشليم و هذا لا نجده ابدا فى بقية الاناجيل.

    و انظر فى 4 عدد 26 فى حديث يسوع مع المرأة السامرية
    25 قالت له المرأة انا اعلم ان مسيا الذي يقال له المسيح يأتي. فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شيء. 26 قال لها يسوع انا الذي اكلمك هو. 27 وعند ذلك جاء تلاميذه وكانوا يتعجبون انه يتكلم مع امرأة. ولكن لم يقل احد ماذا تطلب او لماذا تتكلم معها. 28 فتركت المرأة جرتها ومضت الى المدينة وقالت للناس. 29 هلموا انظروا انسانا قال لي كل ما فعلت. ألعل هذا هو المسيح. 30 فخرجوا من المدينة وأتوا اليه

    يسوع قال للمرأة انا هو بكل وضوح و المرأة اعلنت ذلك لكل الناس و المدينة كلها عرفت الخبرو لا يوجد شىء سرى كله مذاع على الملأ و يسوع يتحدث عن نفسه بكل صراحة امام الجميع و ليس مع تلاميذه فقط كما فى بقية الناجيل لم يتحدث عن نفسه بطريقة علنية ابدا و لنا عودة مرة اخرى لموضوع المرأة السامرية هذه مع المرأة الزانية الاخرى .



    ثالثا : ملكوت الله او ملكوت السماء

    ذكر ملكوت الله و ملكوت السموات فى الثلاثة اناجيل الاولى 113 مرة و هذه نقطة مهمة جدا لان الغرض من مهمة يسوع كما يقول كاتب انجيل متى 4 عدد 23
    23 وكان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم ويكرز ببشارة الملكوت .

    و كاتب متى يذكر الملكوت هذا 60 مرة فى انجيله لان مهمة يسوع ان يكرز ببشارة الملكوت و مرقص ذكرها 15 مرة رغم صغر حجمه و لوقا 38 مرة اى اكثر من 110 مرة فى الاناجيل الثلاثة و الان كم مرة ذكرها كاتب انجيل يوحنا هذا ؟؟؟

    مرة واحدة فقط فى الإصحاح الثالث : فى العدد 3 و العدد 5 و تتناقض مع الملكوت المذكور فى بقية الأناجيل و إليك النص :
    اجاب يسوع وقال له الحق الحق أقول لك ان كان احد لا يولد من فوق لا يقدر ان يرى ملكوت الله.

    و ملكوت الله عند كاتب انجيل يوحنا مشروط و لا احد يقدر ان يرى ملكوت الله الا اذا كان مولود من فوق !!!!!!

    و هناك شرط اخر فى نفس الاصحاح :
    5 اجاب يسوع الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من الماء والروح لا يقدر ان يدخل ملكوت الله.

    هذه شروط لدخول الملكوت الولادة من فوق و الولادة من الماء و الروح و لن ادخل فى تفاصيل هذه الشروط و لكن المهم انها مختلفة تماما عن ملكوت متى و مرقص و لوقا و يسوع فى انجيل يوحنا يهمه نفسه فقط و لا يهمه التكريز باقتراب ملكوت السماء مثل بقية الاناجيل .

    الخلاصة فى انجيل يوحنا هذا ملكوت اخر يتحدث عنه يسوع اخر يتكلم عن نفسه كثيرا لا علاقة له اطلاقا ببقية الاناجيل.

    رابعا : الاناجيل المتوازية تستعمل التشبيهات لتقريب المعنى المراد

    امثلة على ذلك :
    30 وقال بماذا نشبّه ملكوت الله او باي مثل نمثله .31 مثل حبة خردل متى زرعت في الارض فهي اصغر جميع البزور التي على الارض .

    هنا مرقص 4 عدد 31 يشبة ملكوت السماء مثل حبة خردل (لا تسالنى عن معنى ذلك ) المهم الان التشبية انظر لوقا 13 عدد 21 بماذا يشبه ملكوت السماء هذا :
    20 وقال ايضا بماذا اشبه ملكوت الله .21 يشبه خميرة اخذتها امرأة وخبأتها في ثلاثة اكيال دقيق حتى اختمر الجميع

    اما متى الذى ينقل من مرقص لم تعجبه حبة الخردل عند مرقص و جعل النص كالتالى :
    24 قدم لهم مثلا آخر قائلا .يشبه ملكوت السموات انسانا زرع زرعا جيدا في حقله .25 وفيما الناس نيام جاء عدوه وزرع زوانا في وسط الحنطة ومضى .26 فلما طلع النبات وصنع ثمرا حينئذ ظهر الزوان ايضا .

    جعله زرع جيد دون النظر فى نوعه ( ربما متى لا يحب الخردل و هو المستردة و ربما لا يزرع خردل اصلا فى فلسطين و لذلك حذفه متى ) .

    اما يسوع انجيل يوحنا فهو صريح و محدد ليس عنده تشبيهات و خاصة للملكوت الذى لم يذكره الا مرة واحدة و يقول بصراحة كل ما يحاول النصارى ان يصدقوه و لم يقوله يسوع فى بقية الاناجيل .

    و هذا يجرنا الى استعمال يسوع انجيل يوحنا لكلمة انا و هى تختلف تماما عن استعمالها فى بقية الاناجيل و هذه امثلة : و يسوع فى انجيل يوحنا يستعمل كلمة انا بكثرة جدا لوصف نفسه و لاهوته المزعوم كما سوف نرى فى هذه الامثلة :
    1 انا الكرمة الحقيقية وابي الكرّام
    23 فقال لهم انتم من اسفل .اما انا فمن فوق .انتم من هذا العالم .اما انا فلست من هذا العالم .
    26 قال لها يسوع انا الذي اكلمك هو
    32 فقال لهم انا لي طعام لآكل لستم تعرفونه انتم.
    . ها انا اقول لكم ارفعوا اعينكم وانظروا الحقول انها قد ابيضّت للحصاد.
    38 انا ارسلتكم لتحصدوا ما لم تتعبوا فيه
    17 فاجابهم يسوع ابي يعمل حتى الآن وانا اعمل.
    30 انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا.
    32 الذي يشهد لي هو آخر وانا اعلم ان شهادته التي يشهدها لي هي حق.
    36 واما انا فلي شهادة اعظم من يوحنا
    هذه الاعمال بعينها التي انا اعملها هي تشهد لي ان الآب قد ارسلني.
    43 انا قد أتيت باسم ابي ولستم تقبلونني
    فقال لهم انا هو لا تخافوا.
    35 فقال لهم يسوع انا هو خبز الحياة.
    ويؤمن به تكون له حياة ابدية وانا اقيمه في اليوم الاخير
    انا هو خبز الحياة.

    ساكتفى بهذه الامثلة لاستخدام يسوع فى انجيل يوحنا كلمة انا لوصف نفسه و هى مرات كثيرة جدا فى انجيل يوحنا اما فى الثلاثة الاناجيل الاخرى مجتمعة لا تزيد عن خمس مرات فقط التى ذكر فيها كلمة انا مع صفة لنفسه هذا يسوع اخر لا يستطيع ان يمنع نفسه طول الوقت من التحدث عن نفسه



    خامسا : يسوع فى انجيل يوحنا يعلن ان من ياكله يحيا به !!!!!!

    يوحنا 6 عدد 56
    فقال لهم يسوع الحق الحق اقول لكم ان لم تأكلوا جسد ابن الانسان وتشربوا دمه فليس لكم حياة فيكم. 54 من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة ابدية وانا اقيمه في اليوم الاخير. 55 لان جسدي ماكل حق ودمي مشرب حق. 56 من ياكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيّ وانا فيه.
    57 كما ارسلني الآب الحي وانا حيّ بالآب فمن يأكلني فهو يحيا بي.

    و قصة اكل الاله و شرب دمه قصة وثنية معروفة و هى من انفرادات يوحنا الذى كتب انجيله فى مدينة افسس مدينة عريقة فى الوثنية و الفجور و شرب الخمر و الزنا كما سنعرف بعد قليل و لكن نوضح هنا ان يسوع يعرض نفسه للاكل مثلما كان يفعل الوثنيين مع الههم .

    و تكملة الكلام فى نفس الاصحاح تقول :
    قال هذا في المجمع وهو يعلم في كفرناحوم
    60 فقال كثيرون من تلاميذه اذ سمعوا ان هذا الكلام صعب. من يقدر ان يسمعه.

    هل يصدق احد ان يسوع قال هذا الكلام الوثنى امام الناس فى المجمع و فى كفر ناحوم معقل اليهود ؟؟ و الامر غريب حتى ان كاتب انجيل يوحنا نفسه جعل التلاميذ يقولون بعد ان سمعوا هذا الكلام قالوا ان هذا كلام صعب من يقدر ان يسمعه طبعا لا احد سمعه و لا احد قاله هذه اضافات كاتب انجيل يوحنا لتكملة صورة يسوع الاخر الذى يريد ان يمرره و من يصدقه هو المسئول عن نفسه !!!!!. اله الخمر عند الاغريق . راجع مرة اخرى



    سادسا : من الذى كتب انجيل يوحنا على حسب انجيل يوحنا نفسه ؟؟؟؟؟

    الاجابة فى الاصحاح 21
    24 هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا .ونعلم ان شهادته حق .

    و التلميذ هنا هو يوحنا !!

    الامر اللافت للنظر هنا ان الكلام عن يوحنا (التلميذ ) بضمير الغائب و بعد ذلك النص يقول و نعلم ان شهادته حق من هؤلاء الذين يعلموا ان شهادته حق ؟؟؟هل كتب يوحنا ذلك بنفسه؟؟؟ كلا طبعا لانهم يستعملوا ضمير الغائب هو و لا نعرف من هم الذين يعلموا ان شهادته حق و لماذا نصدقهم ؟؟؟؟

    و تأمل معى العدد 23 الذى يسبق العدد السابق مباشرة :
    22 قال له يسوع ان كنت اشاء انه يبقى حتى اجيء فماذا لك .اتبعني انت .23 فذاع هذا القول بين الاخوة ان ذلك التلميذ لا يموت .ولكن لم يقل له يسوع انه لا يموت .بل ان كنت اشاء انه يبقى حتى اجيء فماذا لك

    هذا العدد يبين تماما قرب مجىء المسيح الثانى ... وهناك نبؤة طويله فى الموضوع ده من النبؤات الكاذبة .. بالأضافة الى ان العدد الاخير يفيد ان يوحنا مات فعلا و انتهى امره و الكتبة يبرروا سبب موته لانه يبدو كان عندهم اعتقاد انه لن يموت حسب كلام يسوع له فى العدد 22 و هذا يرجح ان يوحنا لم يكتب هذا الجزء بيده ابدا و كذلك العدد 19 عدد 35 الذى يتحدث ايضا بضمير الغائب :
    35 والذي عاين شهد وشهادته حق وهو يعلم انه يقول الحق لتؤمنوا انتم .

    و لا يوجد احد يقول عن نفسه هكذا ان شهادتى حق الا بدليل .

    الذى كتب هذا الانجيل يعرف اليونانية بطلاقة و هى اصل الانجيل اى ليست ترجمة مثل انجيل متى الذى يقال ان اصله عبرى هل يمكن ان يكون يوحنا بن زبدى الصياد البسيط هو الذى كتب هذا الانجيل بلغة يونانية فصيحة مدعم بكل فلسفات اليونان و الاسكندرية فى ذلك الوقت ؟؟؟؟؟ و يقول العالم النصرانى من القرن الثانى بابياس 130 ميلادى تقريبا " ان الرسل لا يعرفوا اليونانية و بطرس احتاج الى مرقص كمترجم و متى هناك مترجم مجهول لانجيله الى اليونانية من العبرية " و لا يمكن ان يكتب يوحنا بن زبدى كتاب باليونانية يتفوق فيه على يوسيفوس المؤرخ اليهودى المعروف الذى كان يعتبر اليونانية حتى اخر حياته لغة غريبة عليه رغم انه كتب معظم اعماله بها و لكنه يقول انه كتب حروب اليهود بلغته الاصلية الارامية ووظف بعض من يعرف اليونانية ليترجموا هذا العمل الى اليونانية هذا يوسيفوس العالم الدارس الكبير الذى تعلم و مكث فى روما فهل يستطيع يوحنا بن زبدى الصياد البسيط ان يكتب بمفرده كتاب بلغة ليست لغته الاصلية و باسلوب راقى جدا يحسده عليه شعراء اليونان الكبار وهو ما لم يستطع يوسيفوس ان يفغله رغم سنوات التعليم الكثيرة التى قضاها فى روما .

    و اليك وصف لوقا ليوحنا و بطرس فى اعمال الرسل 4 عدد 13
    فلما رأوا مجاهرة بطرس ويوحنا ووجدوا انهما انسانان عديما العلم وعاميّان تعجبوا. فعرفوهما انهما كانا مع يسوع.

    انسان عديم العلم و عامى هذا هو يوحنا بن زبدى على حسب وصف لوقا له فى اعمال الرسل و هو وصف فيه الكفاية لبيان استحالة ان يكون هو كاتب الانجيل المنسوب له الذى يبدأ باقتباس من كلام فيلون الفيلسوف اليهودى الاسكندرى وهذا صعب جدا على انسان عديم العلم كما يصفه لوقا ... !!!!!

    و اليك ما يقوله جون مارش فى مقدمة تفسيره لانجيل يوحنا تحت عنوان "استحالة التوكيد " يقول باختصار غير مخل بالمعنى :

    حين ناتى لمناقشة المشاكل المعقدة التى تتعلق بالانجيل الرابع (يوحنا ) و كاتبه نجد انه من المناسب و المفيد ان نعترف مقدما بانه لا توجد مشكلة للتعريف (بالانجيل و كاتبه ) يمكن ايجاد حل مؤكد لها . من كان هذا اليوحنا الذى قيل انه المؤلف، اين عاش ، لمن من الجمهور كان يكتب انجيله ، وأى المصادر التى كان يعتمد عليها متى كتب مصنفه حول كل ذلك توجد احكام متباينة لا يرقى اى منها الى مرتبة التوكيد .

    و يستمر جون مارش و يقول : اعتقد انه خلال السنوات العشر الاخيرة من القرن الاول قام شخص يدعى يوحنا من الممكن ان يكون يوحنا مرقص و ليس كما هو شائع يوحنا بن زبدى قام بكتابة شكل جديد لقصة يسوع اختص بها طائفة معينة ." انتهى الاقتباس .



    سابعا : كاتب هذا الانجيل يدعو لتحليل شرب الخمر و لا يمنع الزنا واليك التفصيل

    موضوع تحويل الماء الى خمر التى جعلها كاتب انجيل يوحنا اول معجزات يسوع على زعمه فما هى الا اضافة شيطانية غير مقبولة اطلاقا وضعت لتحليل الخمر و تأمل معى هذا النص :
    وقال له. كل انسان انما يضع الخمر الجيدة اولا ومتى سكروا فحينئذ الدون. اما انت فقد ابقيت الخمر الجيدة الى الآن.

    هذا قول رئيس المتكأ و هو كما واضح رجل سكير يعرف ان تقديم الخمر الردىء يكون بعد ان يسكر المدعون بالخمر الجيد و لايستطيعوا التمييز بين الجيد و الردىء تخيل هذا الكلام فى كتاب مقدس يعلم السكارى ان الخمور الرديئة تقدم بعد الجيدة التى تسكر الشاربين اولا و هذه المعلومات لا يعرفها الا رواد الحانات و المواخير المنتشرة جدا فى مدينة افسس فى هذا الوقت و لا تقال ابدا فى كتاب مقدس ناهيك على ان تكون اول معجزات يسوع .!!!!!!
    ثم يقول كاتب هذا الانجيل و هو بالمناسبة من مدينة افسس اكثر المدن انحلالا فى هذا العصر يقول :
    11 هذه بداءة الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل واظهر مجده فآمن به تلاميذه .

    اول المعجزات التى قام بها يسوع تحويل الماء الى الخمر و اظهر مجده و لا فخر هنا الامر واضح هذه نصوص شيطانية وضعها من يريد للرذيلة ان تنتشر و هذا الزنديق جعل ام المسيح السيدة مريم الصديقة هى التى تخبره بعدم وجود خمر كأنها هى التى تدعوه الى التصرف و كانها هى المسئولة عن تقديم الخمر لهؤلاء السكارى و هذا قول قبيح جدا لا اعرف كيف يقبلوا هم هذا النص ؟؟؟؟؟؟ .

    " ولما فرغت الخمر قالت ام يسوع له ليس لهم خمر."

    و يسوع هنا رد عليها اغرب رد يقوله انسان ( ناهيك عن نبى او نصف اله ) الى امه قال لها :
    4 قال لها يسوع ما لي ولك يا امرأة. لم تأت ساعتي بعد .

    و لم نسمع عن احد دعا امه امرأة ابدا من قبل و لم نفهم حكاية لم تأت ساعتى بعد ؟؟ و اذا كانت ساعته لم تأت بعد لماذا حول الماء الى خمر و من اجود انواع الخمور على حسب شهادة رئيس المتكأ ؟؟؟؟؟؟.

    نقطة اخيرة كاتب هذا الانجيل جعل يسوع يدعوا امه يا امرأة و كذلك المرأة الزانية دعاها نفس الاسم يا امرأة و كذلك المرأة السامرية و هى زانية ايضا دعاها يا امرأة و عليه من الله ما يستحق . وهذا يجرنا للحديث عن المرأة الزانية و هى القصة التى ينفرد بها يوحنا مثل موضوع الخمر .

    قول يسوع على زعم من كتب هذا الانجيل عن المرأة الزانية التى اراد اليهود ان يطبقوا عليها الحد " من كان منكم بلا خطية فليرمها اولا بحجر"

    وهذا اولا طرح خاطىء لموضوع الثواب و العقاب لان شرط العصمة من الخطيئة لتنفيذ العقاب شرط غير واقعى و يستحيل تنفيذه لان الكل حتى على زعمهم هم ليس بلا خطيئة و هذا لا يعطى لاى انسان الحق فى عقوبة المخطىء و كما ترى هذا يجعل الامور غير حاسمة و المعنى الذى يستخلصه المرء من هذا النص كلنا نخطىء فلا عقاب لاحد و لا يحق لاحد عقاب اى انسان .

    الامر الثاتى حتى نصدق قول يسوع السابق و هو الوحيد بدون خطيئة على زعمهم كان لابد ان يرجمها هو لانه بلا خطيئة و على حسب قوله من كان بلا خطيئة فليرمها بحجر !!!!!!!. اذن هذا النص ينفى العصمة عن يسوع لانه قال لها " ولا انا ادينك." اى انا ايضا عندى خطيئة ما فلا استطيع ان ادينك

    بل قال لها بعد ذلك "اذهبي ولا تخطئي ايضا " يعنى بالتعبير المصرى "روحى بس ما تعمليش كده تانى " لاحظ هذا الرد فى موضوع ارتكاب كبيرة من الكبائر و الله المستعان .

    وهناك امرأة زانية اخرى مصيبتها افدح لان يسوع لم يعلق ابدا على ارتكابها هذه الفاحشة سواء سلبا او ايجابا بل هو الى الايجاب اقرب تأمل النص :
    16 قال لها يسوع اذهبي وادعي زوجك وتعالي الى ههنا. 17 اجابت المرأة وقالت ليس لي زوج. قال لها يسوع حسنا قلت ليس لي زوج. 18 لانه كان لك خمسة ازواج والذي لك الآن ليس هو زوجك. هذا قلت بالصدق. 19 قالت له المرأة يا سيد ارى انك نبي.

    يسوع يقول" والذى لك الان ليس زوجك" بدون تعليق بل مستمر معها فى الحديث كأن هذا امر عادى و هذه المرأة تركت جرتها و ذهبت الى المدينة و قالت :
    29 هلموا انظروا انسانا قال لي كل ما فعلت. ألعل هذا هو المسيح.

    اذاعت الخبر فى المدينة و قالت هلموا انظروا انسان قال لى عن كل ما فعلت فى الحرام و ما ارتكبته من زنا هذا ما قالته المرأة موضوع الزنا فى هذا الانجيل موضوع عادى و المرأة لا تجد حرجا فى ان تعلن ذلك لكل الناس و لا يوجد عقاب او حتى زجر اقصى كلمة هى "روحى بس ما تعمليش كده تانى " .

    ثم يجىء كاتب هذا الانجيل الذى يدعو الى الفسق و الفجور يطلق على السيدة مريم الصديقة لقب امرأة مثل المرأة الزانية الاولى و الثانية (حاجة تقرف فعلا ) .

    و اختم هنا بالقول ان دائرة المعارف الكاثوليكية تقول ان نص كاتب انجيل يوحنا عن المرأة الزانية مفبرك و غير موجود فى معظم النسخ القديمة و اضيف انا ان من فبرك هذا النص مع نص تحويل الماء الى خمر زنديق يهدف الى نشر الفاحشة و عليه من الله ما يستحق .

    و هذا اول كتاب دين فى العالم يحلل الخمر و لا يعاقب على الزنا و الله المستعان .



    ثامنا : ولمعرفة بعض الاقوال من مراجع مسيحية مختلفة عن هذا الانجيل أضغط هنا :



    تاسعا : والان لمن لم يقتنع حتى الان اليكم مزيد من النصوص و المقارنات

    1 - كاتب انجيل يوحنا لم يذكر صراحة قصة تعميد يوحنا المعمدان ليسوع بل يذكر ان يوحنا لم يكن يعرف يسوع و ان العلامة هى نزول الروح مثل حمامة و هذا يخالف تماما الاناجيل الاخرى .

    2 - عندما بدأ يسوع مهمته صام 40 يوم على حسب الثلاثة اناجيل المتوازية و لكن فى يوحنا يصرح الكاتب انه بعد ثلاثة ايام من بداية مهمته حضر عرس قانا (حيث حول الماء الى خمر لزوم انبساط رئيس المتكأ ) و الاغرب انه حضر و معه تلاميذه ؟؟؟ اى تلاميذ كانوا مع يسوع بعد ثلاثة ايام من مهمته لا احد طبعا

    ودعي ايضا يسوع وتلاميذه الى العرس. و هذا يخالف لوقا ايضا 4 عدد 40 و بها بعض معجزات قام بها يسوع قبل الالتقاء مع تلاميذه .

    و هو الذى صام 40 يوم قبل ان يبدأ مهمته و الحسنة الوحيدة لكاتب انجيل يوحنا هذا انه اغفل تماما القصة السخيفة عن تجربة ابليس ليسوع المذكورة فى الاناجيل الاخرى و لكن التناقض لا يزال قائما يسوع فى انجيل يوحنا نسى الصوم و التجربة و راح يحتفل و عرس قانا الجليل و يسقى هو و امه المدعون خمرا !!!!

    3 - عن يوحنا المعمدان ايضا و يبدو ان كاتب انجيل يوحنا هذا يتحدث عن يوحنا معمدان اخر غير المذكور فى بقية الاناجيل انظر متى 4 عدد 12
    ولما سمع يسوع ان يوحنا اسلم انصرف الى الجليل .

    مباشرة بعد تجربة الشيطان و قبل ان يبدا مهمته الفعلية يوحنا كان فى السجن و لكن كاتب انجيل يوحنا يكتب عن يوحنا معمدان اخر لان يسوع صنع معجزات و حضر الفصح و تحدث مع نيقوديموس كل هذا و يوحنا لم يدخل السجن بعد بالنص من يوحنا لانه لم يكن يوحنا قد ألقي بعد في السجن
    و هذا تناقض واضح لا حل له الا ان هذا يوحنا معمدان اخر غير الموجود فى متى !!!!!!!

    4 - نقطة مهمة جدا كاتب انجيل يوحنا هو الوحيد الذى لم يذكر اسماء الرسل الاثنى عشر و هذا نص لا يمكن اغفاله ابدا و لا تبرير لعدم وجوده الا انه لا يعرفهم اصلا .

    5 - تامل هذه النصوص و انظر المهزلة الموجودة هنا يوحنا 1 عدد 44
    وكان فيلبس من بيت صيدا من مدينة اندراوس وبطرس. و يوحنا 12 عدد 21
    فتقدم هؤلاء الى فيلبس الذي من بيت صيدا الجليل وسألوه قائلين يا سيد نريد ان نرى يسوع .

    قبل ان اعلق انظر ايضا النص فى لوقا 10 عدد 10
    وكذلك ايضا يعقوب ويوحنا ابنا زبدي اللذان كانا شريكي سمعان .

    كاتب انجيل يوحنا يقرر فى النص الاول ان بيت صيدا مدينة بطرس و بطرس و يوحنا ابن زبدى شركاء كما فى النص الثالث من لوقا اى هما من نفس المدينة او على الاقل يوحنا بن زبدى يعرف مدينة بطرس جيدا لانه شريكه .

    المشكلة ان بيت صيدا ليست فى الجليل اى ان الخطأ هنا مركب و لكن الذى يهمنى هنا ان يوحنا بن زبدى اذا كان هو كاتب انجيله لا يعرف مدينته الاصلية !!!!!!!!

    6 – من كان تلميذ يسوع المفضل حسب الاناجيل الثلاثة الاولى هو بطرس بلا منافس الذى وصفه يسوع انه صخرة و اعطاه مفاتيح ملكوت السموات (متى 16 عدد 18 ) .

    اما كاتب انجيل يوحنا اعلن ان يوحنا ابن زبدى (اى هو نفسه اذا كان هو فعلا كاتب الانجيل ) هو المحبوب و رقم واحد و اليك النصوص فى انجيل يوحنا :

    23 وكان متكئا في حضن يسوع واحد من تلاميذه كان يسوع يحبه.
    24 فاومأ اليه سمعان بطرس ان يسأل من عسى ان يكون الذي قال عنه.
    25 فاتكأ ذاك على صدر يسوع وقال له يا سيد من هو.
    26 اجاب يسوع هو ذاك الذي اغمس انا اللقمة واعطيه.فغمس اللقمة واعطاها ليهوذا سمعان الاسخريوطي.
    27 فبعد اللقمة دخله الشيطان.فقال له يسوع ما انت تعمله فاعمله باكثر سرعة.


    اى هو يكتب انه هو التلميذ المفضل ليسوع اكثر من مرة انه كاتب ممكن ان نصفه بالغرور و تمجيد النفس حتى لو كان ما يقوله حقيقى لا يقوله عن نفسه ابدا اين التواضع و اذا كان لم يكتبه اذن الكتاب مفبرك لا يصلح كوثيقة مقدسة ابدا .

    7- تقولون ان يوحنا بن زبدى هو كاتب هذا الا نجيل من هو اخو يوحنا بن زبدى انه يعقوب المذكور فى متى 4 عدد 21
    ثم اجتاز من هناك فرأى اخوين آخرين يعقوب بن زبدي ويوحنا اخاه في السفينة مع زبدي ابيهما يصلحان شباكهما فدعاهما .

    اذن يعقوب هذا اخو يوحنا و هما اولاد زبدى السؤال كم مرة ذكر يوحنا اخاه يعقوب فى انجيله ؟؟

    و الاجابة لم يذكره اطلاقا و لا مرة واحدة فهل هذا يعقل لا يذكر اخاه ابدا و هو الذى تعرف على يسوع معه فى اول مرة هل كتب يوحنا بن زبدى هذا الانجيل فعلا !!!!!!!! .

    8- قصة السمك فى الشبكة فى لوقا تتناقض مع يوحنا 21عدد 11 فى التوقيت و ما حدث و اذا قيل ان القصة حدثت مرتين و ان الشبكة فى القصة الاولى تخرقت و فى الثانية سليمة ما معنى هذا ؟؟

    9- فى يوحنا 11 عدد 8
    قال له التلاميذ يا معلّم الآن كان اليهود يطلبون ان يرجموك وتذهب ايضا الى هناك .

    هذا يعنى ان المتكلم ليس يهودى هل التلاميذ ليسوا يهود حتى يقولوا ان اليهود يطلبونك ؟؟؟؟ الذى يكتب هذا الكلام لا يمكن ان يكون يهودى هذا شخص من خارج الصورة تماما يحكى .

    10 - من الغريب ان تلميذى المسيح اللذين صحباه على مدى تبشيره لم يذكرا حادثة الصعود و اعنى بهما متى و يوحنا بينما ذكرها مرقص و لوقا وهما من غير التلاميذ .

    و كاتب انجيل يوحنا اغفل احداث كثيرة جوهرية و فى غاية الاهمية اهم من المرأة الزانية و تحويل الماء الى خمر منها كما ذكرنا الصعود و انساب المسيح و الميلاد العذراوى و تجربة الشيطان و التجلى و اختيار التلاميذ و لا يضم امثال كما ذكرت سابقا .

    11 - فى مرقص 5 عدد 37 و لوقا 8 عدد 51 نص واضح فى معجزة احياء ابنة رئيس المجمع على من شهد هذا الحدث من التلاميذ وهم كما فى نص مرقص منهم يوحنا اخو يعقوب :
    ولم يدع احد يتبعه الا بطرس ويعقوب ويوحنا اخا يعقوب .

    و مرة اخرى يوحنا نفسه الذى حضر القصة لا يذكرها و يذكرها من لم يحضر و الذى شاهد يصمت و من لم يشهد يتكلم بطلاقة .

    12 - حادثة ظهور موسى و ايلييا فى الاناجيل الثلاثة شهدها يوحنا انظر متى 17 عدد 1 مثلا
    وبعد ستة ايام اخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا اخاه وصعد بهم الى جبل عال منفردين .
    وتغيّرت هيئته قدّامهم واضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالنور .
    واذا موسى وايليا قد ظهرا لهم يتكلمان معه .

    و كالعادة الشاهد الوحيد و هو يوحنا لم يذكر اى شىء عن هذا الموضوع و لا يبدو انه يعرف اى شىء عنه و ذكره من لم يشاهد الحدث و هذه ظاهرة غريبة كل ما ينص على ان يوحنا هو الوحيد (من كتبة الاناجيل) الذى شاهد يوحنا نفسه يبدو انه لا يعلم شيئا عن الموضوع .




    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    شرح رد: تاريخ المسيحية و عصمة الكتاب المقدس

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 17th ديسمبر 2009, 2:22 pm

    من هم كتبة العهد الجديد والقديم ??



    في النسخة العالمية الجديدة من الإنجيل ( New International Virgin NIV) نجد في مقدمة كل انجيل أو كتاب بعض الصفحات تشرح تاريخ ذلك الكتاب أو الإنجيل وهذه الشروحات هي ما سوف نستشهد به في بعض الأماكن .

    أولا :العهد الجديد

    انجيل لوقا



    قاموس الكتاب المقدس / ص 823 بيقول ان لوقا كتب إنجيله حوالي عام 60 ميلادي، والأصل اللي كتبه برضه غير موجود .
    " لم يظهر اسم الكاتب في هذا الإنجيل ولكن هنالك إثباتات غير خاطئة تشير إلى لوقا (NIV)"، مرة أخرى لا نعلم على وجه التحديد أن كان لوقا أم غيره هو من قام بكتابة ذلك الإنجيل المسمى باسمه،لأن اسمه لم يظهر في الكتاب، يبدو أن الإنجيل نفسه قد تعرض للشبهة في كونه كلمة الله، تعال نقرأ انجيل لوقا 1 :4
    إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا ، كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة ، رأيت أنا أيضاً - إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق - أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس ، لتعرف صحة الكلام الذي علمت به
    ثم كتب أيضا فى أعمال الرسل 1 : 1 ما نصه
    الكلام الأول انشأته يا ثاوفيلس عن جميع ما ابتدأ يسوع يفعله ويعلّم به (SVD)
    يا عباد الله .. رسائل لوقا الشخصية إلى ثاوفيلس أصبحت أناجيل مقدسة !!

    هل هذا كلام الله ... أيها العزيز ثاوفيلوس ؟؟؟؟؟ من الواضح أن لوقا قد قرر بأن يكتب إنجيله لأنه أراد أن يرضي الرئيس أو القائد في ذلك العصر وهو ثاوفيلس، وأيه هو ما يمكن أن نستخلصه بالتدقيق فيما قاله لوقا هنا ... الآتى :
    1- ما قاله لوقا فى هذه الأعداد يحط من قدر الله عز وجل لأن هنالك دافع أقوى من الله ليكتب هذا الإنجيل.
    2- إن هذه الفقرة ترينا بأن لوقا ما كان ليكتب هذا الإنجيل لو لم يكن من أجل ذلك القائد .. وأنه خطاب شخصي ... وانه قام بتأليفه ... وبدافع شخصي ... وأنه نقل عن مراجع بتدقيق ...
    3 - لم يكتب لوقا إنجيله بوحي من الله ، ولم يدعى لوقا أى الهام ألهى أو الهام روح قدس كما نسب له فيما بعد ولم يكن يعرف انهم سيعلون شأن ما كتب كما فعل القوم لاحقا ... لأنه قال بأنه قرر أن يكتبه بعد أن تتبع كل شيء، يعنى قام بالبحث والتدقيق والتمحيص ، مما يعني بأنه قد كتبه بكلماته البشرية وأفكاره الخاصة ، وهو يعلم بالتأكيد بأنه لم يوحى إليه من الله لكتابة هذا الإنجيل لأنه لم يتحدث عن وحي سماوي وقد قال "اذ قد تتبعت كل شيء من الأول" فأين نرى وحي الله في ذلك ؟ وسؤالي إن كان هو لا يعرف عن الإلهام شيء .... فكيف نسبتم له الإلهام والذي لم يعرفه هو ... بل ونفاه حيث قال ( تتبعت ).
    4 - إن ذلك يظهر بأن الكاتب قد كتب هذا الإنجيل من أجل "العزيز ثاوفيلس"، منذ متى نعرض كلام الله تعالى للشبهة ونوثق هذا الكلام من أجل من هو أعلى منا رتبة من البشر؟
    5 - إن كان ثاوفيلس قد عاش أما في القرن الثاني أو الرابع للميلاد فكيف لكاتب هذا الإنجيل أن يكون هو نفسه لوقا الذي عاش مع المسيح في القرن الأول الميلادي، هل من الممكن أن يكون قد عاش 200 سنة ؟

    وقال وارد الكاثوليكي أيضاً في كتابه صرح جيروم أن بعض العلماء المتقدمين كانوا يشكون في بعض الآيات من الباب الثاني والعشرين من إنجيل لوقا .

    انجيل مرقص

    "على الرغم من عدم وجود أي تأكيد داخلي يشير إلى الكاتب شهادات الكنيسة الأولى تجمع على أن هذا الإنجيل قد كتبه يوحنا مرقص (النسخة العالمية الجديدة)"
    لذلك فإننا في الحقيقة لا نعلم هل كان مرقص هو الكاتب الوحيد لهذا الإنجيل أم لا. وحيث إن العهد الجديد لم يكتب على الورق قبل حتى 150-300 سنة بعد المسيح فكيف لنا أن نعلم أن "انجيل مرقص" هو في الحقيقة لم يكتب من قبل أحد تلاميذ مرقص.

    إضافة إلى ذلك فأننا تقرأ في حاشية النسخة العالمية الجديدة (NIV) عن مرقص "16 :9-20 " وَبَعْدَمَا قَامَ بَاكِراً فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ الَّتِي كَانَ قَدْ أَخْرَجَ مِنْهَا سَبْعَةَ شَيَاطِينَ. فَذَهَبَتْ هَذِهِ وَأَخْبَرَتِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَهُمْ يَنُوحُونَ وَيَبْكُونَ. فَلَمَّا سَمِعَ أُولَئِكَ أَنَّهُ حَيٌّ وَقَدْ نَظَرَتْهُ لَمْ يُصَدِّقُوا. وَبَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ بِهَيْئَةٍ أُخْرَى لاِثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَهُمَا يَمْشِيَانِ مُنْطَلِقَيْنِ إِلَى الْبَرِّيَّةِ. وَذَهَبَ هَذَانِ وَأَخْبَرَا الْبَاقِينَ فَلَمْ يُصَدِّقُوا وَلاَ هَذَيْنِ. أَخِيراً ظَهَرَ لِلأَحَدَ عَشَرَ وَهُمْ مُتَّكِئُونَ وَوَبَّخَ عَدَمَ إِيمَانِهِمْ وَقَسَاوَةَ قُلُوبِهِمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يُصَدِّقُوا الَّذِينَ نَظَرُوهُ قَدْ قَامَ. وَقَالَ لَهُمُ: «اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا. مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ. وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. يَحْمِلُونَ حَيَّاتٍ وَإِنْ شَرِبُوا شَيْئاً مُمِيتاً لاَ يَضُرُّهُمْ وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ». ثُمَّ إِنَّ الرَّبَّ بَعْدَمَا كَلَّمَهُمُ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ. وَأَمَّا هُمْ فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا فِي كُلِّ مَكَانٍ وَالرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُمْ وَيُثَبِّتُ الْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ. آمِينَ."

    "هنالك شك كبير في أن هذه الفقرات التي تعود إلى انجيل مرقص، هذه الفقرات لم تكن موجودة في النسخ المخطوطة الأولى وهي تظهر مفردات غريبة ومضامين لاهوتية غريبة بمقارنتها بما تبقى من انجيل مرقص، في الغالب فأن انجيل مرقص قد انتهى بالإصحاح السادس عشر الفقرة الثامنة أو أن نهايته الأصلية قد فقدت (NIV)"،

    وصرح جيروم في كتابه أن العلماء المتقدمين يشكون في آخر باب من إنجيل مرقس , وفيه قصة قيام يسوع لما فيه من مخالفة لباقي الأناجيل , وقال المحقق نورتن الملقب بحامي الإنجيل في الصفحة 70 من كتابه المطبوع سنة 1837م , في بوسطن ببريطانيا عن إنجيل مرقس هكذا نصاً : في هذا الإنجيل عبارة واحدة قابلة للتحقيق , وهي الآية التاسعة إلى آخر الباب الأخير , والعجب من كريسباخ أنه ما جعلها معلَّمة بعلامة الشك في المتن , وأورد في شرحه أدلة على كونها إلحاقية )) إنتهى , ثم نقل أدلته فقال : (( فثبت منها أن هذه العبارة مشتبهة لا سيما إذا لاحظنا عادة الكتبة الدائمة بأنهم كانوا أرغب في إدخال العبارات من إخراجها )) إنتهى . وكريسباخ من أشهر علماء البروتستانت .
    إن هذا الاقتباس يطرح تساؤلا جديا هنا، أولا، كما نرى في الاقتباس الأول سابقا، لا يوجد لدينا أي دليل على أن مرقص وحده هو من كتب الإنجيل المسمى باسمه، ثانيا نرى بأن الشكوك تحيط بهذا الإنجيل كما أن به بعض المشاكل المهمة، إن قضية الإصحاح السادس عشر من الفقرة التاسعة وحتى الفقرة العشرون، هي قضية مخيفة لأن كثير من الطوائف المسيحية هذه الأيام تستعمل أفاعي سامة في عبادتهم تؤدي إلى موتهم. قد يكون من المفضل إزالة هذه الفقرات حتى لا يتكرر موت أشخاص كثيرون بسبب عضة أفعى سامة، وفي أي حال فان قضية تحريف الكتاب المقدس من قبل البشر لا زالت موجودة.

    بالتأكيد ليس لدينا شك في أن الفقرات المقتبسة أعلاه من ملاحظات (NIV) تؤكد وبدون شك بأن الإنجيل هو كتاب مشكوك في صحته "أو أن نهايته الأصلية قد فقدت" كما تؤكد بأن ما نسميه اليوم "أناجيل" لم تتم كتابتها من قبل كتابها الأصليين أمثال متى، يوحنا، مرقص ولوقا، أنها تثبت بأن الإنجيل قد تم العبث بها من قبل أناس آخرين. لو اعتبرنا ذلك بأنه كلمة الله الحقيقية الخالدة، فان لم يكن مرقص هو من كتب الإصحاح السادس عشر من الفقرة التاسعة حتى الفقرة العشرين، فمن الذي كتبه؟ وكيف نثبت بأن الكاتب الآخر هو صاحب هذه الفقرات؟ لنعتبر ذلك بأنه كان وحيا من الله تعالى وكما رأينا في الفقرة الأولى من استشهادنا لسنا نعلم هل كان مرقص هو في الحقيقة من كتب هذا الإنجيل المسمى باسمه. وفي هذه الحالة نستطيع القول بأنه لدينا الدليل الكافي على استثناء انجيل مرقص من الكتاب المقدس، لأننا لا نستطيع إن نأخذ بعضا منها وننسبها إليه وأن البعض الآخر ليست له، لو اعتبرنا أن الإنجيل المحرف بكاملة هو كلمة الله الحقيقية الخالدة، فان ذلك تجديفا على الله تعالى نستغفر الله منه.
    .. هل مرقص من تلاميذ المسيح ؟
    1. فريق بيدعى إن مرقص كان تلميذ لسيدنا عيسى، أو إنه واحد من السبعين رسول اللي أرسلهم سيدنا عيسى مبشرين بالدين الجديد في المدن اللي كان بيزمع سيدنا عيسى الذهاب إليها .
    2. وفريق تانى من علماؤكم بيقول إن مرقص مش من الحواريين، ولا من السبعين، ولا من المية وعشرين اللي خطب فيهم بطرس، وإنما هو شخص مغمور من عامة الناس .
    3. وفريق ثالث بيتوسط القضية فبيقول إن مرقص تلميذا لبطرس اللي كان تلميذ لسيدنا عيسى،
    ولكن مرقص ما قالش في إنجيله إنه سمع من المسيح u .
    والمراجع برضه بتقول إن مرقص كتب إنجيله سنة61م، واللغة المكتوب بيها الإنجيل هي اللغة اليونانية، ولكن برضه الأصل مفقود، وخاتمة إنجيل مرقص غير متفق عليها .

    كتاب أعمال الرسل


    "على الرغم من أن الكاتب لم يذكر اسمه فأن هنالك بعض الدلائل والإثباتات والشواهد من خارج الكتاب تؤدي إلى الاستنتاج بأن كاتب هذا الكتاب هو لوقا (NIV)"،
    لو كان هذا كتابا من عند الله تعالى فكيف لم يذكر هذا في متن الكتاب نفسه لنتمكن من التمييز بينه وبين كثير من الكتب الشيطانية الزائفة، هل نستطيع أن نؤكد بأن هذا الكتاب ليس كتابا شيطانيا من عمل الإنسان ؟



    انجيل يوحنا .. من هو يوحنا ؟



    المسيحيين قرروا ان كاتب هذا الإنجيل هو يوحنا، الحواري الذي أحبه يسوع (13 :23، 19 :26، 20 :2، 21 :7، 20،24)....، وهو كاتب هذا الإنجيل وبرغم ذلك فأن اسمه لم يتم التوقيع به على إنجيله، كيف يمكن لنا ان نتأكد بأن يوحنا هو من كتب هذا الإنجيل "ان اسمه لم يذكر في هذا الإنجيل" ... ومن هنا نشأ السؤال .... من هو يوحنا ؟؟؟
    سؤال اختلفت الأوساط المسيحية في الإجابة عنه منذ القديم. فالكنيسة التقليدية اعتبرت ـ منذ القرن الثاني للميلاد ـ أن يوحنا هذا، هو نفس " يوحنا بن زبدي " تلميذ المسيح المقرب و أحد الحواريين الاثني عشر. لكن دوائر مسيحية قديمة أيضا ـ و على رأسها الكاهن كايوس ـ شككت في هذا الأمر . ولتعرف هذا انظر مقدمة إنجيل يوحنا في الترجمة العربية الجديدة المشروحة للكتاب المقدس التي قامت بها الرهبانية اليسوعية في بيروت و نشرتها دار المشرق، 1989. العهد الجديد: ص 287.
    و قد استمر هذا التشكك في بعض الأوساط المسيحية الضئيلة في كل قرن من قرون تاريخ المسيحية و حتى عصر التنوير. و في القرنين الأخيرين طرحت مسألة التحقيق في هوية يوحنا هذا على بساط البحث،
    .. فالأرجح عند المحققين وكتيرمن علماء المسيحية ، إن كاتب إنجيل يوحنا ليس هو يوحنا الحواري .. وده اللي قالته دائرة المعارف البريطانية " ودي إشترك في تأليفها خمسمية من علماؤكم اللي مش معقول يكونوا متواطئين على الكذب في دينهم وعلى الحواريين .
    روح مادة جون فى دائرة المعارف وحتلاقيهم كاتبين ما ترجمته بخصوص الموضوع دة:
    ( أما إنجيل يوحنا فإنه لا مرية ولا شك، كتاب مزور أراد صاحبه به المضادة بين اثنين من الحواريين بعضهما لبعض وهما القديسان"يوحنا"و"متىّ"وقد أدعى هذه الكاتب المزور(بكسر الواو ) في متن الكتاب أنه الحواري الذي يحبه المسيح فأخذت الكنيسة هذه الجملة على علاتها وجزمت بأن الكاتب هو "يوحنا" الحواري ووضعت اسمه على الكتاب نصاً مع أن صاحبه غير يوحنا يقينا، ولا يخرج هذا الكتاب عن كونه مثل بعض كتب التوراة التي لا رابطة بينها وبين من نُسبت إليهم، وإنا لنرأف ونشفق على الذين يبذلون منتهى جهودهم ليربطوا ولو بأوهى رابطة ذلك الرجل الفلسفي_ الذي ألف هذا الكتاب في الجيل الثاني _ بالحواري يوحنا الصياد الجليلي فإن أعمالهم تضيع عليهم سدى لخبطهم على غير هدى ) .
    وأيضا .. لو رحنا لدائرة المعارف الأمريكية، حنلاقيها بتقول:
    (إن إنجيل يوحنا الذي انتسب صوابا أو خطا إلي:التلميذ الذي كان يسوع يحبه يعتبر الإنجيل المحبوب للكثيرين، بيد أن العلماء يجادلون فيه باعتباره جزءا من مشكله يوحنا، و لهذا الجدل أسباب قويه منها:
    أولا- يوجد ذلك التضارب الصارخ بينه وبين الأناجيل (الثلاثة) المتشابهة .. فهذه الأخيره تسير حسب رواية مرقص للتسلسل التاريخي للأحداث، فتجعل منطقه الجليل هي المحل الرئيسي لرسالة يسوع، بينما يقرر إنجيل يوحنا أن ولاية اليهودية كانت المركز الرئيسي .
    ثانيا- و هناك مشكله الإصحاح الأخير (رقم 21) من الإنجيل . أن القاري العادي يستطيع أن يري أن الإنجيل ينتهي بانسجام تام بانتهاء الإصحاح العشرين الذى يقول:

    31 أمَّا الآياتُ المُدوَّنَةُ هُنا، فهيَ لتُؤمِنوا بأنَّ يَسوعَ هوَ المَسيحُ اَبنُ اللهِ. فإذا آمنتُم نِلتُم باَسْمِهِ الحياةَ
    إن هذا الإعلان يبين بوضوح الغرض الذي كتب من اجله هذا الكتاب (الإنجيل)، بعد كدة ييجى الإصحاح (الأخير) الذي يخبرنا أن يسوع ظهر كرب اقيم من الأموات إلى خمسة تلاميذ و اثنين آخرين غامضين و إنه أرشدهم إلى صيد السمك بمعجزة و إنه قال لبطرس ارع خرافي ثم تأتى فقرة تشير إلى استشهاد يوحنا 21 : 23 و كذلك تعليق مبهم يقول هذا هو التلميذ الذي جاء عن طريق الجماعة التي تشير إلى نفسها بكلمة نحن نعلم !! و في حقيقة الأمر هؤلاء يصعب تحديدهم .)
    ولمعرفة الأسباب التى ادت بدوائر المعارف ان تقول بأن كاتب أنجيل يوحنا شخص مجهول .. أضغط هنا
    أما دائرة المعارف الفرنسية لاروس القرن العشرين فبتقول:
    ينسب إلى يوحنا هذا الإنجيل و ثلاثة أسفار أخرى من العهد الجديد و لكن البحوث العلمية الحديثة في مسائل الأديان لا تسلم بصحة هذه النسبة .
    وكمان (هورن) بيقول: (إن هذا الإنجيل كتب، والغرض منه التصريح بألوهية المسيح بعد أن كان "شير ينطوس" و"أبيسون"وجماعتهما يعلمون المسيحية بأن المسيح ليس إلا أنسانا) .
    وفيه حاجة بتؤكد كمان إن كاتب الإنجيل دة مش يوحنا الحواري، وهو إن تاريخ كتابة الإنجيل دة واللي كان سنة 98 م، وهو تاريخ متأخر عن رفع المسيح u للسماء .. ولو كان يوحنا دة هو تلميذ المسيح، فليه إتأخر كل الوقت دة علشان يكتب إنجيله ؟! وبعدين طبيعي إنه كان في سن متأخر الناس عادةً ما تكتبش فيه، فلو كان كاتب الإنجيل دة هو يوحنا التلميذ فيكون سنة فوق السبعين، طيب وإيه ممكن يفتكر الإنسان بعد العمر دة من أقوال كانت قبل 65 سنة أو تزيد ؟!!!
    و كانت النتيجة التي توصلت إليها غالبية المفكرين و النقاد المسيحيين هي القطع بأن مؤلف الإنجيل الرابع ـ و الذي هو نفسه مؤلف الرسائل الثلاث باسم رسائل يوحنا و الرؤيا الكشفية الأخروية التي في آخر العهد الجديد أيضا ـ ليس الحواري " يوحنا بن زبدي " بل يوحنا آخر متأخر لم يتتلمذ مباشرة على المسيح عليه السلام بل هو مسيحي من تلاميذ المدرسة الإسكندرية الفلسفية.

    كما قال استادلن في كتابه ( كاثوليك هيرلد ) في المجلد السابع ص 205 المطبوع سنة 1844م . أما عن تاريخ الأناجيل الأربعة ففيها تضارب شديد جداً ولا يمكن تعيينها على وجه الدقة وتضاربت من عام 37 إلى عام 98 ميلادية .

    وفضلاً عن إختلاف أسلوبه جملة وتفصيلاً عن كتب باقي الحواريين والأناجيل الثلاثة , فمعلوم أن هذا الإنجيل قد أنكروه في القرن الثاني الميلادي وقالوا أنه ليس من تصنيف يوحنا وكان هذا في وقت أرنيوس ( أريناوس ) , وقد ولد في آسيا وخدم في كنيسة ليون بفرنسا ثم صار أسقفاً فيها , وهو أول من ذكر الأناجيل الثلاثة ولم يذكر إنجيل يوحنا وهو تلميذ بوليكارب ، وبوليكارب تلميذ يوحنا الحواري , ولم يرد على من أنكر هذا الإنجيل ولم يقل أنه سمع من بوليكارب أن هذا الإنجيل من تصنيف يوحنا ,

    1 ـ كتاب The Four Gospels تأليف:B.H.Streeter، طبع: New York , 1961 , P. 430 - 456..
    2 ـ كتاب: The Gospels , Their Origin & Their Growth تأليف: F. C. Grant، طبع: Faber & Faber , London , 1957، بحث إنجيل يوحنا فيه.
    3 ـ مادة John في دائرة المعارف البريطانية، و تقع في الجزء 13 منها.
    4 ـ كتاب " ما هي النصرانية؟ " للعلامة الشيخ: محمد تقي العثماني (الباكستاني): الصفحات: 141 ـ 157.(طبع رابطة العالم الإسلامي).
    5 ـ كتاب: " إظهار الحق " للعلامة الشيخ رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي: ج 1 / ص 154 ـ 167. (طبع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية... بتحقيق د. محمد ملكاوي. الرياض).

    وفيه سؤال هنا: هل النسخ الأصلية للإنجيل دة موجودة ؟
    الأجابه .. لأ .. النسخة الأصلية مفقودة، والإصحاح الواحد والعشرين منه أضيف للإنجيل فيما بعد .
    والشيخ رحمة الله الكيرانوي بيقول في كتابه ( إظهار الحق )، اللي كتبه بعد مناظره كبيرة جداً إتعملت في الهند زمان بين علماء المسيحية وبينه كعالم مسلم: ( طلبنا مراراً من علمائهم الفحول السند المتصل فما قدروا عليه، واعتذر بعض القسيسين في محفل المناظرة التي كانت بيني و بينهم وتفحصنا في كتب الإسناد لهم فما رأينا فيها شيئاً غير الظن والتخمين ) .

    والسؤال الهاااااااام جدا هو ما سأطرح الآن

    متى أقرت عقيدة التثليث وتوصيف الروح القدس بأنه أقنوم الله وأنه منبثق من الآب ... عام 381 .. أى بعد أن كتب يوحنا أنجيله بحوالى 280 عام ... فكيف جاءت هذه العبارة فى أنجيل يوحنا وهى 15 عدد 26 :ومتى جاءَ المُعَزِّي الّذي أُرسِلُهُ إلَيكُم مِنَ الآبِ، رُوحُ الحقِّ المُنبَثِقُ مِنَ الآبِ، فهوَ يَشهَدُ لي.

    وفى ترجمة أخرى ... 26 ومتى جاء المعزي الذي سأرسله انا اليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي.
    26 ¶ But when the Comforter is come, whom I will send unto you from the Father, even the Spirit of truth, which proceedeth from the Father, he shall testify of me:

    كيف يمكن ان يقول يوحنا هذا والذى لم يكن متعارف عليه أساسا فى المسيحية حتى عام 381 ... ؟؟؟؟؟؟ من أضاف هذه لأنجيل يوحنا ؟؟؟

    إنجيل متى


    يقال إن متى أحد تلاميذ المسيح u ... ويقال غير ذلك من علماء الاهوت ، يعنى برضه شخصيته غير متُأكد منها، و"النقاد بينكروا نسبة الإنجيل دة إلى ( متى الحواري)، وبينسبوه لواحد من أتباعه اللي وضع عليه إسم (متى) تلميذ سيدنا عيسى، علشان يطمئن الناس إلية، ويقبلوه باعتباره واحد من اللي عايشوا سيدنا عيسى u، وشاهدوا أحواله، والكلام دة حتلاقيه في كتاب قصة الحضارة ج11، ص(208) .
    وفى إختلاف على زمن كتابت الإنجيل دة كمان، ناس بتقول إنه كتب إنجيله سنة 41م، وناس بتشوف إنه كتبه سنة60م، ( مقارنة بين الأناجيل الأربعة د/محمد على الخولي ص 18) .
    وإتقال إن اللغة الأصلية اللي إتكتب بيها الإنجيل دة هي العبرية، وإتقال الآرامية، ومهما كانت لغة الأصل .. فالأصل زى ما قلت لك قبل كده، مفقود، والموجود هو الترجمة اليونانية للأصل المفقود دة، والمترجم كمان مجهول، وتاريخ الترجمة برضه مجهول، ومدام الأصل مش موجود، يبقى صعب جداً التأكد من مدى تطابق الترجمة مع الأصل .. إن كان في أصل !
    رسالة يوحنا الاولى
    " على غير عادة معظم رسائل العهد الجديد فان رسالة يوحنا الاولى، لا تخبرنا عمن كتبها، ان التعريف الأول به يأتي من أباء الكنيسة(NIV)". في منتهى السخافة حقا، فاذا كان كاتب الرسالة غير معروف فكيف نفترض اذا نسبتها الى يوحنا. وكذلك بالنسبة لرسائل يوحنا الثانية والثالثة فان كاتبهما غير معروف أيضا.



    كتاب الرؤيا



    " في أربعة مواقع يعرف الكاتب نفسه بأنه يوحنا (1 :1، 4،9 و 22: Cool،
    "الرؤيا" هو بحث كتبه يوحنا العراف - الملقب باللاهوتي - في أواخر الستينيات من القرن الأول، لم يكن يعتبر سفراً مقدساً وقت كتابته وحتى حلول القرن الرابع الميلادي، إذ بعد مؤتمر نيقية 325 م طلب الامبراطور الوثني قسطنطين من يوزيبيوس Eusebius أسقف قيسارية إعداد " كتاب مسيحي مقدس " للكنيسة الجديدة، وليس مؤكداً إن يوزيبيوس في ذلك الوقت قرر إدخال كتاب " الرؤيا " ضمن أسفار العهد الجديد ، ذلك أن بعض المراجع المسيحية لم تكن تؤمن بصحة معلوماته،
    وعليه أن " الرؤيا " أضيف إلى " الكتاب المسيحي المقدس " بعد زمن يوزيبيوس بكثير .
    في القرن الثالث للميلاد قام أسقف الإسكندرية ديونيسيوس Dionysius بمقارنة لغة وأسلوب وأفكار كتاب الرؤيا مع تلك التي في كتابات يوحنا الأخرى وقد كتب ديونيسيوس ، الذي كان معاصراً ليوزيبيوس، أن يوحنا مؤلف " الرؤيا " ليس هو الحواري يوحنا بن زبيدي قطعاً (NIV)". ، وأضاف أنه لا يستطيع فهم " الرؤيا " ، وأن الكثيرين من معاصريه انتقدوا " الرؤيا " بشدة . ، وذكروا أن المؤلف لم يكن حوارياً ولا قديساً ولا حتى عضواً في الكنيسة بل هو سيرنثوس Cerinthus الذي تزعم الطائفة المنحرفة المعروفة باسمه . Eusebius HTC p. 88,89,240-243 ، Mack WWNT p.288


    وعليه .. فكاتب الرؤيا غير معروف ، بالتأكيد هنالك شك كبير في انها من أعمال يوحنا، يبدو أن علماء اللاهوت ومؤرخي النسخة العالمية الجديدة من الانجيل التي نقتبس منها يتفقون على بطلان هذا الكتاب وذلك من قراءتنا للحاشية المقتبسة أعلاه، هل نستطيع الآن أن نعتبر كتابات يوحنا الأخرى هي كلام من وحي الله عز وجل ؟، لاحظ بأنه في بحثنا أعلاه عن انجيل يوحنا ورسائله الثلاث بأن المؤلف لم يعرف عن نفسه وأنه قد تم الافتراض وبدون أية اثباتات حقيقية بأن القديس يوحنا هو من كتبها، لاحظ أيضا كيف يقولون بأنه لو كان عرف نفسه فأنه من الصعب عليهم تفسير ذلك.
    والآن لاحظ بأن كاتب سفر الرؤيا قد عرف عن نفسه كيوحنا ولكن الكتاب كان بلغة وأسلوب كتابة مختلفين عن الكتب الأخرى المنسوبة اليه وذلك ما ألقى مزيدا من الشك في مصداقيتها في الكنيسة.
    والآن، ان السؤال المحير هو، من هو مؤلف هذه الكتب؟ وهل من المفروض أن يعرف القديس يوحنا عن نفسه في كتبه أم المفروض أن لا يعرف عن نفسه؟ وأين هي كتبه التي نجد اسمه مكتوبان عليها؟
    أن كتاب الرؤيا مهم جدا، بل الكتاب الأكثر أهمية هذه الأيام، لانه يحتوي على نبوءات يعتقد بها المسيحيين لمستقبلنا هذه الأيام، على الرغم من انه لا علاقة لها بحاضرنا فانه يتحدث عن المسيح القادم (من 1800-2000 سنه مضت)، سوف يجيء الينا الرؤيا 22 :7 «هَا أَنَا آتِي سَرِيعاً. طُوبَى لِمَنْ يَحْفَظُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هَذَا الْكِتَابِ».
    لا نعلم ماذا تعني سريعا بالنسبة للانجيل وقد مضى الفي عام ولم يأت بعد، جميع من الذين بلغوا بهذا الكتاب قد ماتوا. وكذلك يتكلم عن جمع جوج ومأجوج للحرب سفر الرؤيا 20 :8 " وَيَخْرُجُ لِيُضِلَّ الأُمَمَ الَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ: جُوجَ وَمَاجُوجَ، لِيَجْمَعَهُمْ لِلْحَرْبِ، الَّذِينَ عَدَدُهُمْ مِثْلُ رَمْلِ الْبَحْرِ.
    لا يا سيدي، ليس للأرض اربع زوايا وهي ليست مربعة وليست مثلثة الشكل بل بيضاوية، ان ما نحتاج لملاحظته هنا بجانب الغلطة القاتلة عن شكل الأرض في هذا الكتاب المزيف، بأن جوج وماجوج قد وجدوا سابقا وذكروا في سفر حزقيال 39 :1 " وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ تَنَبَّأْ عَلَى جُوجٍ وَقُلْ: هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَئَنَذَا عَلَيْكَ يَا جُوجُ رَئِيسُ رُوشٍ مَاشِكَ وَتُوبَالَ. وكذلك فى سفر حزقيال 38 :1-2 " وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ: يَا ابْنَ آدَمَ, اجْعَلْ وَجْهَكَ عَلَى جُوجٍ أَرْضِ مَاجُوجَ رَئِيسِ رُوشٍ مَاشِكَ وَتُوبَالَ وَتَنَبَّأْ عَلَيْهِ.
    جوج هو اسم الزعيم وماجوج هو اسم شعبه، ان جيش جوج وماجوج قد تمت هزيمته والقرآن الكريم يخبرنا عن قصتهم وهنالك من الاكتشافات التاريخية تتطابق بدقة مع القرآن الكريم بهذا الصدد مثل اكتشاف البوابات الحديدية وبعض الآثار المكتوبة والتي تذكر جيش جوج وماجوج وأين كان موطنه، بالاضافة الى مستندات تاريخية في لندن تتحدث عنهم تطابق كلية ما جاء في القرآن الكريم. ان الكتاب المقدس يقول بأن الأرض مستوية، هنالك كثير من الفقرات في الكتاب المقدس تتحدث عن ذلك.
    يقول النصارى "نحن نؤيد اسرائيل لأن الله قد وعد اليهود بأن يعطيهم الأرض، وهو سوف ينصرهم على جيش جوج وماجوج والذين يبدوا بأنهم جيش مسلم هذه الأيام" انهم في الغالب يعتمدون على كتاب الرؤيا في الانجيل لتأكيد هذا الادعاء . ان قصة حرب جوج وماجوج ضد اليهود موجودة في كتاب حزقيال وكتاب الرؤيا. ان كتاب حزقيال والذي أتى بالفعل قبل آلاف السنين قبل كتاب الرؤيا يذكر القتال وهزيمة هزيمة جوج وماجوج. ان القرآن الكريم يتحدث عن جيش جوج وماجوج بالتفصيل ويذكر الأحداث الفعلية التي جرت. لذلك فأن ما ورد كتاب الرؤيا يؤكد وبدون أي شك جهل من كتبه بالتاريخ.
    ان القصد من كل ما أوردناه هنا هو اثبات أن كتاب الرؤيا كما هو الكتاب المقدس الذي يتداوله النصارى هذه الأيام ليس الا خدعة كبرى، كتاب مريب ولكن يا للسخرية، انه كتاب مهم جدا للمسيحيين هذه الأيام.



    كتب بولس



    قبل أن نبدا في تحليل كتب (رسائل) بولس، يجب ان نعلم بأن بولس الذي يؤمن المسيحيين بأن كتبه هي من وحي الله تعالى والذي هو رسول السيد المسيح عليه السلام وتابعه لم يقابل السيد المسيح ولم يجتمع به شخصيا او أي من حوارييه الاثني عشر في حياته كما سيأتى لاحقا، لم يكن بولس وحدا من حواريي المسيح، لقد جاء بولس بعد زمن طويل من اختفاء يسوع ليدعي بأن المسيح جاء اليه وأمره بأن يكون تابعا له، وقد قبل بولس في الحقيقة بالايمان وليس بالبرهان، وقد استطاع أن يكون مخادعا ذكيا آخر والذي استطاع ان يأخذ طريقه الى عالم الكتاب المقدس المحرف الذي نقرأه هذه الأيام.

    و جميع رسائل بولس مردودة عندنا ولا سند لها عندهم , وإن صدقوا فيها فليخرجوا لنا سند متصل لرسائل بولس ,

    ومعلوم أن ( سلسوس ) من علماء المشركين الوثنيين كان يصيح في القرن الثاني الميلادي أن (( المسيحيين بدلوا أناجيلهم ثلاث مرات أو أربع مرات بل أزيد من هذا تبديلاً كأن مضامينهاً بُدلت )) , وأن ( فاستس ) من أعظم علماء فرقة ماني كيز كان يصيح أيضاً في القرن الرابع الميلادي بأن (( هذا الأمر محقق أن هذا العهد الجديد ما صنفه المسيح ولا الحواريين , بل صنفه شخص مجهول الإسم ونسبه إلى الحواريين ورفقاء الحواريين ليعتبره الناس , وآذي أتباع عيسى إيذاءً بليغاً بأن ألف الكتب التي فيها الأغلاط والتناقضات ))



    الرسالة الى العبرانيين



    "ان كاتب هذه الرسالة لم يعرف عن نفسه لكنه بالتأكيد كان معروفا لدى متلقيها الأصليين(NIV)". وهكذا، بما أن هذا الشخص كان من المفترض أن يكون "معروفا (وهو ما لا نعرفه نحن بأي حال)"، فهل هذا يعطينا الحق لنعتبر ان كلماته هي كلمات موحى بها من الله تعالى؟ نحن لا نرى المنطق في ذلك، ان الرسالة الى العبرانيين هي من أكثر الكتب استعمالا بين النصارى، نسمع كثيرا ما يستشهد بها من قبل المبشرين المسيحيين، ومع ذلك فان كاتبها غير معروف، ان هذا في الحقيقة مدعاة للسخرية حيث أن المسيحيين يستعملون هكذا كتبا مشكوكا بصحتها في تبشيرهم كما لو أنها فعلا كلمة الله الحق الخالدة.



    الرسالة الى مؤمني روما



    "ان كاتب هذه الرسالة هو الرسول بولس (1 :1) لم نسمع من يجادل في ذلك من الكنيسة الأولى(NIV)".
    حسنا، ولكن لاحظ كيف أننا في هذا الكتاب نرى المؤلف نفسه، وفي الكتب السابقة لم نجد شيئا عدا استنتاجات، لو كان الله تعالى هو من أوحى بهذه الأناجيل لما تركنا لنعاني في استنتاج ذلك، هل الله –استغفر الله العظيم- من يخلق التعقيدات؟ كذلك بولس فهو واضح بشأن ملكيته للرسالتين الأولى والثانية الى مؤمني كرنثيوس، ولكن هل نستطيع اعتبار كل كلمة قالها بولس خاصة في محادثاته مع الآخرين بأنها كلمات من وحي الله عز وجل؟ هل بولس هو اله ايضا؟ حتى المسيحيون لا يؤمنون بذلك، لقد تشاجر مع القديس بطرس واتهمه بالخطأ فلنقرأ في رسالة غلاطية 2 :11-12 11 وَلَكِنْ لَمَّا أَتَى بُطْرُسُ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ قَاوَمْتُهُ مُواجَهَةً، لأَنَّهُ كَانَ مَلُوماً. لأَنَّهُ قَبْلَمَا أَتَى قَوْمٌ مِنْ عِنْدِ يَعْقُوبَ كَانَ يَأْكُلُ مَعَ الأُمَمِ، وَلَكِنْ لَمَّا أَتَوْا كَانَ يُؤَخِّرُ وَيُفْرِزُ نَفْسَهُ، خَائِفاً مِنَ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْخِتَانِ. كما تشاجر مع القديس برنابا أيضا اقرأ أعمال الرسل 15 :36-39 وبعد بضعة أيام قال بولس لبرنابا، هيا نرجع لنتفقد الأخوة ونضطلع على أحوالهم في كل مدينة بشرنا فيها بكلمة الرب، فاقترح برنابا أن يأخذا معهما يوحنا الملقب مرقس، ولكن بولس رفض أن يأخذاه معهما لأنه كان قد فارقهما في بمفيلية ولم يرافقهنا في الخدمة، فوقعت بينهما مشاجرة حتى انفصل أحدهما عن الآخر، فأخذ برنابا مرقس وسافر بحرا الى قبرص.
    هل فضل الله بولس على برنابا وبطرس وأوحى اليه بكلماته بينما كان يتشاجر معهما ؟
    لقد اعترف بولس بنفسه قبل ذلك بأنه لم يكن يوحى اليه دائما من الله فلتقرأ في رسالته الأولى الى مؤمني كورنثوس 7 :25-30 " وَأَمَّا الْعَذَارَى فَلَيْسَ عِنْدِي أَمْرٌ مِنَ الرَّبِّ فِيهِنَّ وَلَكِنَّنِي أُعْطِي رَأْياً كَمَنْ رَحِمَهُ الرَّبُّ أَنْ يَكُونَ أَمِيناً. فَأَظُنُّ أَنَّ هَذَا حَسَنٌ لِسَبَبِ الضِّيقِ الْحَاضِرِ. أَنَّهُ حَسَنٌ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ هَكَذَا: أَنْتَ مُرْتَبِطٌ بِامْرَأَةٍ فَلاَ تَطْلُبْ الِانْفِصَالَ. أَنْتَ مُنْفَصِلٌ عَنِ امْرَأَةٍ فَلاَ تَطْلُبِ امْرَأَةً. لَكِنَّكَ وَإِنْ تَزَوَّجْتَ لَمْ تُخْطِئْ. وَإِنْ تَزَوَّجَتِ الْعَذْرَاءُ لَمْ تُخْطِئْ. وَلَكِنَّ مِثْلَ هَؤُلاَءِ يَكُونُ لَهُمْ ضِيقٌ فِي الْجَسَدِ. وَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُشْفِقُ عَلَيْكُمْ. فَأَقُولُ هَذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: الْوَقْتُ مُنْذُ الآنَ مُقَصَّرٌ لِكَيْ يَكُونَ الَّذِينَ لَهُمْ نِسَاءٌ كَأَنْ لَيْسَ لَهُمْ وَالَّذِينَ يَبْكُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَبْكُونَ وَالَّذِينَ يَفْرَحُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَفْرَحُونَ وَالَّذِينَ يَشْتَرُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَمْلِكُونَ.
    بما أن بولس لم يتقابل شخصيا مع المسيح ولكنه فقط ادعى بأن المسيح جاء اليه شخصيا فان هنالك دائما امكانية ان يكون غير صادق في ادعائهزبما أن بولس لم يحقق أي معجزة ليقنعنا بتصديق ادعائه برداء النبوة، لذلك فان ادعاءه بأنه رسول الله باطل حيث أن أي من الناس يستطيع الادعاء بذلك.
    بنني هاين وهو أحد المبشرين المسيحيين وله ملايين الأتباع حول العالم قد شفى مشلولا وجعله يمشي وذلك في عرض تلفزيوني، لقد ادعى بأن يسوع الميسح قد حل به عندما كان يجري ما ادعى بأنها معجزات، لم لا يكون قد استأجر مجموعة من الكاذبين المأجورين وأحضرهم الى التلفزيون ليمثلوا بأنهم مشلولين وقد وتم شفائهم. من المكن أن يكون يوحنا بنني هاين آخر، عدا أن بنني هاين قد أجرى معجزة (كاذبة بالتأكيد) ولكن بولس لم يجر أي معجزة.
    من السهل أن نرى كيف أن الانجيل حقا فاسد ومشوش، انه كتاب الاستنتاجات كما نرى مما ذكر أعلاه، وعليك فقط أن تؤمن به ايمانا أعمى، ان الآيمان الأعمى ليس هو الطريق لتصديق كلمة الله عز وجل لأنه تعالى غير مسوؤل عن هذا التشويش.



    الرسالة الى فلبي



    " لقد أجمعت الكنيسة القديمة في شهادتها بأن الرسالة الى فلبي قد كتبت من قبل الرسول بولس (1 :1) ، والرسالة في داخلها تعكس أصالتها ونسبتها اليه، ان المراجع الشخصية العديدة للمؤلف تطابق ما عرفناه عن بولس من كتب العهد الجديد الأخرى. (NIV)."
    مرة أخرى لقد تم الافتراض بأن هذا الكتاب قد كتب ن قبل بولس نفسه، لا أحد يعلم بالتأكيد ما اذا كان بولس ام شخصا آخر هو من كتب هذه الرسالة، ان كتاب العهد الجديد لم يتم توثيقة حتى 150-300 سنة بعد اختفاء السيد المسيح عليه السلام، ان كنا سنفترض بأن تلك الكتب هي كلمة الله الخالدة فاننا نرتكب جرما كبيرا بحق الله تعالى وكلمته المقدسة، لم نجد في هذه الكتب ما يقول بأنها حقا موحى بها من الله سبحانه.



    الرسالة الى مؤمني كولوسي



    " لا يوجد هناك من يعارض بأن هذه الرسالة فعلا رسالة أصيلة لبولس، جميع من تحدث في التأليف في الكنيسة المبكرة قد نسبها الى بولس.(NIV)"
    مرة أخرى قد تم الافتراض بأن بولس كان من كتب هذه الرسالة، ولكن، من يستطيع القول بأنها قد أوحي بها من الله؟.



    الرسالتين الى مؤمني تسالونيكى



    "لقد تم التساؤل في نسبة الرسالة الثانية الى بولس في الغالب أكثر من الرسالة الاولى على الرغم انها لقت دعما أكثر من قبل الكتاب المسيحيين الأوائل (NIV)". لذلك فنحن لسنا متأكدين من أن بولس ام غيره هو من كتبهما وان كان هو من كتبها فأننا لسنا متأكدين من أنها موحاة من الله حيث لا نجد ما يقول بذلك ضمن الرسالتين



    العهد القديم

    وهنا نذكرحال بعض كتب من العهد القديم ، وأعني بحالها هو معرفة من كتب هذه الكتب وتاريخ كتابتها ، وعليك مراجعة التوراة السامرية مع العبرية مع العربية لترى كارثة بمعنى كلمة كارثة وقد نقل الكثير ممن ترجموا عن هذا اللغات إلى العربية ما لا يُحصى من الإختلافات في الأنساب والأحداث والتواريخ والأعمار والأسماء والأماكن والكثير مما يؤكد جزماً أن أحد هذه النسخ صحيح والأخرتان مكذوبتان أو أن الجميع مكذوب على الأنبياء منسوب لهم زوراً فهل من معتبر أو مفكر ؟؟

    1- الأسفار الخمسة : المنسوبة لموسى وهي التكوين , والخروح , واللاويين , والعدد , والتثنية , على العموم تنسب لموسى وفي هذا الكتاب نثبت أنها لا علاقة لها بموسى إن شاء الله , وقالوا أن الفقرات الأخيرة من الأسفار الخمسة والتي فيها نعي موسى كتبها تلميذه يشوع , ومن علماء اليهود من نسبها كلها وبالدليل إلى عزرا بعد أن أحرقت جميع كتبهم وقتل منهم نبوخذ نصر الكهنة من بني لاوي فقام عزرا بتأليف التوراة المتداولة الآن . ولذلك بالغوا في تعظيم عزرا هذا غاية المبالغة وزعموا أن النور إلى الآن يظهر على قبره الذي عند بطائح العراق لأنه عمل لهم كتابا يحفظ دينهم .

    2- سفر يشوع : إجمالاً جزء عظيم منه ينسب ليشوع , وآراء علمائهم في ذلك قال جرهارد , وديوديتي , وهيوت , وباترك , وتاملاين , والدكتور كري : إنه تصنيف يشوع , بينما قال الدكتور لائت فت : إنه تصنيف فينحاس بن العازار , بينما قال كالون إنه تصنيف العازار , وقال وانتل : إنه تصنيف صموائيل , وقال هنري إنه تصنيف إرميا , وبين يوشع وإرميا مدة 850 سنة تخميناً . فلا ثقة عندهم من كاتبه على وجه اليقين . أما عن زمان كتابة هذا السفر فلو قرأنا في سفر يشوع 15/63 , وسفر صموائيل الثاني 5/6-8 وقارنها بما في سفر يشوع أيضاً 10/23-26 و 15/8 و 18/28 لإتضح لنا أن زمان كتابة هذا السفر كان قبل جلوس داود على الحكم بسبع سنوات تقريباً وقال جامعوا تفسير هنري واسكات ذيل شرح الفقرة 15/63 من سفر يشوع هكذا (( يُعلم من هذه الآية أن كتاب يوشع كُتب قبل السنة السابعة من جلوس داود عليه السلام )) إنتهى . وجاء في قاموس الكتاب المقدس تحت ترجمة إسم ( يشوع سفره ) هكذا : كاتب هذا السفر مجهول. ولكنه قد نسب إلى أشخاص متعددين، غير أن كثيرين يتمسكون بالاعتقاد المقبول عند اليهود والكتاب المسيحيين الأولين، وهو ان يشوع نفسه كاتب السفر ما عدا الآيات الخمس الأخيرة منه، وبعض آيات أخرى مثلاً ص 19: 47. وقد جاء في السفر نفسه ( ص 24: 26 ). أن خطابي يشوع المدرجين في ص 23 و 24 كتبهما يشوع. وظن كلفن أن كاتبه هو اليعازار بن هارون ( ص 24: 33 ). وزعم آخرون انه فيدحاس، أو صموئيل، أو ارميا. ويؤخذ من الإشارة إلى سفر ياشر ( يش 10: 13 ). إن مؤلف سفر يشوع اعتمد في وضعه على كتب سابقة.

    3- سفر القضاة : قال النصارى إنه تصنيف أحد هؤلاء ظناً , إما فنحاس أو حزقيا ( الملك ) أو إرميا أو حزقيال , أو أنه تصنيف عزرا , وبين عزرا وفنحاس أزيد من تسعمائة سنة , أما عند اليهود فهم يكذبون هذا كله وينسبونه رجماً بالغيب إلى صموائيل .

    4- سفر راعـوث : قال النصارى إن من صنفه أحد هؤلاء ظناً , إما حزقيا ( وحزقيا ملك وليس نبي ) وإما عزرا , وبحسب قول اليهود إنه تصنيف صموائيل وفي ص 205 من المجلد السابع من ( كاثلك هرلد ) المطبوع سنة 1844م , هكذا : كتب في مقدمة الكتاب المقدس طبعة سنة 1819م في إشتار برك أن كتاب راعوث قصة بيت وكتاب يونس حكاية )) إنتهى , أي قصة غير معتبرة وحكاية غير صحيحة .

    5- سفر نحميا : أكثرهم على أنه من تصنيف نحميا , وقال اتهانيسيش وابيفانيس وكريزاستم وغيرهم إنه تصنيف عزرا , ولايمكن أن تكون الستة وعشرون آية من أول الإصحاح الثاني من هذا السفر من تصنيف نحميا , وفي الفقرة 12/22 من هذا السفر ذكر إسم الملك داريوس , وداريوس هو داريوس الثالث ملك فارس ولد سنة 380ق.م وتولي العرش سنة 336ق.م , وقتل سنة 330ق.م وهذا بعد مائة سنة من موت نحيما , فكيف يكتب عنه نحميا قبل أن يأتي ؟

    6- سفر أيوب : وقع العلماء النصارى في إختلاف يصل إلى الشجار بالصلبان البلاستيكية بينهم وفيه إختلاف شنيع وفظيع بين علماء الكتاب المقدس فمنهم من أسقطه نهائياً من الكتاب وقالوا عنه أنه كتاب مكذوب ورفضوه , ولا يعرف مؤلفه ولا زمان تأليفه .

    7- المزامير : ولا يستطيعون نسبة المزامير كلها إلى داود , فنسبوا بعضها إلى موسى عليه السلام وفي طبعة سنة 1865م , كُتب عن المزمور 90 ( صلاة لموسى رجل الله ) , ونسبوا بعضها إلى سليمان وهو المزمور 72 والمزمور 27 , والمزمور 89 إلى إتهان , وثلاثة مزامير من تصنيف يدوثون أو قوشيا من سبط لاوي , وأحد عشر مزموراً من تصنيف ثلاثة من أبناء قورح , وهكذا إختلاف شديد حتى قال اليهود إن المزامير هي من تأليف آدم , إبراهيم , موسى , آساف , همان , جدوتهن , ثلاثة من أبناء قورح , وأما داود فجمعها في مجلد واحد , وقال هورن : المختار عند المتأخرين من علماء اليهود وكذا عند جميع المفسرين من المسيحيين أن المزامير هي من تصنيف هؤلاء : موسى , داود , سليمان , آساف , همان , أتهان , جوتهن , ثلاثة من أبناء قورح , ولو بحثنا لطال الأمر فيكفيني هذا الإختلاف عندهم في أمر المزامير وأنتقل لكتاب أمثال سليمان .

    8- أمثال سليمان : قال بعضهم أنه من تصنيف سليمان ولكن يَرُّد هذا القول أسباب كثيرة جداً منها الفقرة 30/1 من الأمثال والفقرة 31/1 فهي تدل على أنه من كلام أجور إبن متقية وكلام لموئيل فلا يكون كله من كلام سليمان هذا فضلاً عن الإصحاح 25-29 تدل أن من كتبها ليس سليمان بل أصدقاء حزقيا الملك وهذا كان بعد وفاة سليمان بـ 270سنة , ولا أحد يعرف من هو أجور بن متقية ومن هو لموئيل ومتى كانا وأين كانا ؟ ! فلا يقين عندهم أبداً في كثير من إصحاحاته .

    9- سفر الجامعة : قالوا أنه من تصنيف سليمان , وفي هذا الكتاب إختلاف عظيم , قال بعض علماء اليهود منهم الحبر قمجي إنه من تصنيف إشعياء , وقال علماء التلمود إنه من تصنيف حزقيا , وقالوا إنه صُنِّف بأمر من زوربابل وهو زر بابل بن شألتيئل أو إبن فدايا وقيل إنه صُنِّف بعد عودة اليهود من السبي , واليهود بعدما عادوا من السبي أخرجوه من كتب الوحي ولكنه أُعيد مرة أخرى فيما بعد .

    10- نشيد الإنشاد : كارثة في الكتاب , قال عنه الدكتور كني كات ( من أكبر علماء البروتستانت ومن أشر محققيهم) وبعض المتأخرين : من قال أنه من تصنيف سليمان فقد أخطأ بل صُنِّف بعد وفاته بمدة , وذَمَّهُ القسيس تهيودور في القرن الخامس ذمَّاً شديداً هو وسفر أيوب , وقال وشتن : إنه غناء فِسقي فَلْيُخرَج من الكتاب المقدس , وقال وارد الكاثوليكي هكذا نصاً : حكم كاستيليو بإخراج هذا السفر من كتب العهد القديم لأنه غناء نجس .

    11- سفر دانيال : يوجد في الترجمة اليونانية لتهيودوشن والترجمة اللاتينية وجميع تراجم الروم الكاثوليك غناء الأطفال الثلاثة في الباب الثالث , وكذلك يوجد الباب الثالث عشر والباب الرابع عشر , وفرقة الكاثوليك تسلم الغناء المذكور والبابين المذكورين وتحذفهم وترفضهم فرقة البروتستانت وتحكم بكذبهما , وفي طبعة سنة 1844م وطبعة سنة 1865م , وما بعدها لم يرد فيها غناء الأطفال الثلاثة , وينتهي فيها سفر دانيال بنهاية الإصحاح الثاني عشر , وليس فيها الإصحاحان 13و14 , وقد ذكر قاموس الكتاب المقدس ص 19 أن من جملة الأسفار أبو كريفا نشيد الأطفال الثلاثة وتتمة سفر دانيال .

    12- سفر إستير : لا يعلم مصنفه ولا زمان تصنيفة . إنتهى

    13- سفر إرميا : الإصحاح 52 منه ليس من تصنيف إرمياً قطعاً ويثبت ذلك آخر الإصحاح 51 وهي هكذا : ( إلى هنا تم كلام إرميا ) , إذاً فما بعده ليس من كلام إرميا , وبعض الكلام فيه باللسان غير العبري فيعلم أنه ليس من كلام إرميا لأنه عبري .

    14- سفر إشعياء : قال علمائهم من الباب الأربعون وما بعده إلى الباب 66 من سفر إشعياء لايمكن أن يكون من تأليف إشعياء وهذا كان نتيجة مناظرة بين كاركرن الكاثوليكي ووارن البروتستانتي وقد نقل وارن هذا الكلام عن استهالن النمساوي , فسبعة وعشرون إصحاحاً على رأيهم ليست من كلام إشعياء ومجهولة الكاتب .

    15- سفر صموائيل الأول والثاني : لا يعرف كاتبهما .

    16- سفر الملوك الأول : لا يعرف كاتبه .

    17- سفر أخبار الأيام الأول :لا يعرف كاتبه ويحتمل أن يكون .....

    18- سفر أخبار الأيام الثاني : المؤلف على الأرجح عزرا.






    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    شرح رد: تاريخ المسيحية و عصمة الكتاب المقدس

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 17th ديسمبر 2009, 2:27 pm

    أين بقية الأناجيل ؟

    كتب لوقا في [ 1 : 1 ] : " اذ كان كثيرون قد اخذوا بتأليف قصة في الامور المتيقنة عندنا كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة رأيت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذي علّمت به " ثم بدأ قصته قائلاً : " كان في أيام هيرودوس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا . . ." [ ترجمة الفاندايك ]

    هل هذا كلام الله ... أيها العزيز ثاوفيلوس ؟؟؟؟؟ بغض النظر عن ان الأنجيل هو خطاب شخصي ... وانه قام بتأليفه ... وبدافع شخصي ... وأنه نقل عن مراجع بتدقيق ... وأن لوقا بيعترف أعتراف صريح صارخ مؤكد انه لم يكتب إنجيله بوحي من الله ، ولم يدعى لوقا أى الهام ألهى أو الهام روح قدس كما نسب له فيما بعد ؟ وسؤالي إن كان هو لا يعرف عن الإلهام شيء .... فكيف نسبتم له الإلهام والذي لم يعرفه هو ... بل ونفاه حيث قال ( تتبعت ).


    ولكن نقف عند كلمة كثيرين ... ونسأل نفسنا زى ما كتير من المحققين وعلماء اللاهوت سألوا نفس السؤال ... ماذا تعنى كثيرين ؟؟؟

    معناه ان كثيرين من الناس كتبوا زى اللى كتبه لوقا في بيان حال المسيح ،

    وبيقول تفسير الكتاب المقدس تأليف جماعة من اللاهوتيين لدار منشورات النفير - بيروت .. كتب واحد من الاهوتيين أسمه ما كنيكل J. McNicol في شرحه لعبارة : " إذ كان كثيرون قد اخذوا بتأليف قصة " : هذه الكلمات هي الخبر اليقين الوحيد الذي بحوزتنا عن وجود سجلات مكتوبة قبل الشروع في تدوين الأناجيل الثلاثة الأولى ، لكن تلك المؤلفات اندثرت جميعها .

    وده بالطبع يودينا لسؤال تانى ... فين هي الأناجيل دى ؟

    لوقا قد كتب إنجيله حوالي عام 60 ميلادي كما يذكر قاموس الكتاب المقدس / ص 823 .... وعليه فإن الأناجيل أو السجلات المفقودة بترجع للتاريخ ده أو وما قبله .

    والسؤال اللي بيطرح نفسه : هل ممكن تكون الأناجيل المندثرة دي احتوت ونقلت بعض الحقائق ، كعدم صلب المسيح وانه بشر رسول ليس أكثر وانه مبشراً بالرسول الخاتم ؟

    وبكده نفهم ان الأناجيل الأربعة التى يتضمنها حالياً الكتاب المقدس لم تكن هى الأناجيل الوحيدة التى كانت موجوده فى القرون الأولى بعد الميلاد ، فقد كان هناك الكثير من الأناجيل. وهذا هو السبب الذى دفع لوقا أن يكتب رسالته إلى صديقه ثاوفيليس التي اعتبرتها الكنيسة فيما بعد من كلام الله !

    ومن المعلوم ان المجامع الأولى قد حرمت قراءة الكتب التي تخالف الكتب الاربعة والرسائل التي اعتمدتها الكنيسة فصار أتباعها يحرقون تلك الكتب ويتلفونها ، فنحن لا ثقة لنا باختيار المجامع البشرية لما اختارته فنجعله حجة ونعد ما عداه كالعدم .

    ومما هو معلوم فإن المؤرخون يختلفون في عدد المجامع المسكونية فبعضهم يقول أنها سبعة وآخرون يقولون أنها 19 مجمعاً. وكما أن المؤرخين يختلفون في عددها هكذا تختلف الكنائس في الاعتراف بها. فالكنيسة القبطية مثلاً لا تعترف إلا بالأربعة الأولى منها . وها هي كنيسة روما ومعها الكنيسة اليونانية لا تعترفان بالمجمع المسكوني الرابع ( أفسس الثاني ) .

    وفي مجمع (ترنت) الذي عقد في القرن الخامس عشر والذي صادق على قرارات مجمع ( قرطاج Carthage ) سنة 397 بشأن الاسفار السبعة وحكم بقانونيتها ، نجد ان الكنيسة البروتستنانية جاءت بعد ذلك في اوائل القرن السادس عشر ورفضت قرارات هذين المجمعين بمجمع آخر !

    يقول القس السابق عبدالأحد داود :

    (( إن هذه السبعة والعشرين سفراً أو الرسالة الموضوعة من قبل ثمانية كتاب لم تدخل في عداد الكتب المقدسة باعتبار مجموعة هيئتها بصورة رسمية إلا في القرن الرابع باقرار مجمع نيقية سنة 325 م . لذلك لم تكن أي من هذه الرسائل مصدقة لدى الكنيسة . . . وهناك أي في مجمع نيقية تم انتخاب الأناجيل الأربعة من بين أكثر من أربعين أو خمسين إنجيلاً ، وتم انتخاب الرسائل الإحدى والعشرين من رسائل العهد الجديد من بين رسائل لا تعد ولا تحصى ، وصودق عليها ، وكانت الهيئة التي اختارت العهد الجديد هي تلك الهيئة التي قالت بألوهية المسيح ، وكان اختيار كتب العهد الجديد على أساس رفض الكتب المسيحية المشتملة على تعاليم غير موافقة لعقيدة نيقية وإحراقها كلها )) [ الإنجيل والصليب صفحة 14 ]



    ويقول المؤرخ ( ديورانت ) في كتابة قصة الحضارة المجلد الثالث :

    (( وصدر مرسوم إمبراطوري يأمر بإحراق كتب آريوس جميعها ، ويجعل إخفاء أي كتاب منها جريمة يعاقب عليها بالإعدام ))

    ويقول الكاتب المسيحي حبيب سعيد :

    (( وبذلك فض المؤتمر النزاع القائم ، وقرر إبعاد آريوس وأتباعة وحرق الكتاب الذي أودعه آراءه الملحدة ))

    وقد أعلن آدم كلارك فى المجلد السادس من تفسيره : " إن الأناجيل الكاذبة كانت رائجة فى القرون الأولى للمسيحية ، وأن فايبر بسينوس جمع أكثرَ من سبعين إنجيلاً من تلك الأناجيل وجعلها فى ثلاث مجلدات "


    كما أعلن فاستوس الذى كان من أعظم علماء فرقة مانى فى القرن الرابع الميلادى: (( إن تغيير الديانة النصرانية كان أمراً محقاً، وإن هذا العهد الجديد المتداول حالياً بين النصارى ما صنعه السيد المسيح ولا الحواريين تلامذته ، بل صنعه رجل مجهول الاسم ونسبه إلى الحواريين أصحاب المسيح ليعتبر الناس )).


    وقد كتب فى مسألة تعدد الأناجيل الكثير من مؤرخى النصرانية ، فيقول العالم الألمانى “دى يونس” فى كتابه (الإسلام) : “ إن روايات الصلب والفداء من مخترعات بولس ومَنْ شابهه من المنافقين خصوصاً وقد اعترف علماء النصرانية قديماً وحديثاً بأن الكنيسة العامة كانت منذ عهد الحواريين إلى مضى 325 سنة بغير كتاب معتمد ، وكل فرقة كان لها كتابها الخاص بها ”. [ راجع المدخل الي العهد الجديد ]

    أما عن الكتاب نفسه التى رشحت الكنيسة محتواه ليكون مقدساً من عند الله دون غيره ، يقول الأب (بولس إلياس) فى كتابه “يسوع المسيح” صفحة 18: " إن الأناجيل بُنِيَت على المعتقدات فقد نشأت المعتقدات بواسطة بولس ، ثم كتب بولس رسائله بين سنة 55 وسنة 63 ميلادية ، بَيْدَ أنَّ الإنجيليين لم يبدءوا كتابة أناجيلهم إلا فى سنة 63 ميلادية ”.


    ويقول " جورج كيرد " : إن أول نص مطبوع من العهد الجديد كان الذى قدمه أرازموس عام 1516 م ، وقبل هذا التاريخ كان يحفظ النص فى مخطوطات نسختها أيدى مجهدة لكتبة كثيرين، ويوجد اليوم من هذه المخطوطات 4700 ما بين قصاصات من ورق إلى مخطوطات كاملة على رقائق من الجلد أو القماش ، وأن نصوص جميع هذه المخطوطات تختلف إختلافاً كبيراً ولا يمكننا الاعتقاد أن أيَّا منها قد نجا من الخطأ ، ومهما كان الناسخ حى الضمير فإنه ارتكب أخطاء ، وهذه الأخطاء بقيت فى كل النسخ التى نقلت من نسخته الأصلية ، وأن أغلب النسخ الموجودة من جميع الأحجام قد تعرضت لتغييرات أخرى على أيدى المصححين الذى لم يكن عملهم دائماً إعادة القراءة الصحيحة.”


    ويؤكد تشيندورف الذي عثر على نسخة سيناء ( أهم النسخ ) في دير سانت كاترين عام 1844 والتي ترجع إلى القرن الرابع : إنها تحتوي على الأقل على 16000 تصحيح ( ارجع إلى Realenzyklopädie ) ترجع على الأقل إلى سبعة مصححين أو معالجين للنص، بل قد وجد أن بعض المواقع قد تم كشطها ثلاث مرات وكتب عليها للمرة الرابعة . (إرجع في ذلك إلى " Synopse " لهوك ليتسمان " Huck-Lutzmann " صفحة (11) لعام 1950 .)


    وقد اكتشف ديلتسش ، أحد خبراء العهد القديم و[أستاذ] ومتخصص في اللغة العبرية ، حوالي 3000 خطأً مختلفاً في نصوص العهد القديم التي عالجها بإجلال وتحفظ.


    ويقول القس شورر: إن الهدف من القول بالوحي الكامل للكتاب المقدس، والمفهوم الرامي إلى أن يكون الله هو مؤلفه هو زعم باطل ويتعارض مع المبادىء الأساسية لعقل الإنسان السليم ، الأمر الذى تؤكده لنا الإختلافات البينة للنصوص ، لذلك لا يمكن أن يتبنى هذا الرأي إلا إنجيليون جاهلون أو مَن كانت ثقافته ضحلة (ص 128)، وما يزيد دهشتنا هو أن الكنيسة الكاثوليكية مازالت تنادي أن الله هو مؤلف الكتاب المقدس .

    ومن هنا تأتى أهمية البحث فى حقيقة المجامع لمعرفة دورها فى رسم المعتقدات المسيحية وأقرار الأناجيل
    يتبع
    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    شرح رد: تاريخ المسيحية و عصمة الكتاب المقدس

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 17th ديسمبر 2009, 2:31 pm

    المجامع

    g _^&#@_^&#&#&# s


    كلمة قالها القديس سان أوغسطين (354-430م(، بيقول .. ( أنا مؤمن لإن ذلك لا يتفق مع العقل) .. وأنا بأستغرب، طيب لو عكسنا اللي قاله، هل معنى دة إنه كان حيشك في صحة معتقداته لو كانت متفقة مع العقل ؟! وإيه الفرق بين المجنون وبين اللي يضرب بعقله عرض الحيطة ؟!

    ولو بيتكلم عن الإيمان بالغيب .. فالإيمان بالغيب، ممكن يكون إيمان بحق أو إيمان بباطل، والإيمان بالحق بتؤيده الأدلة وتسانده الشواهد، وتدعمه البراهين، زي الإيمان بالله، ورسله، واللي قالوه من أوامر الله سبحانه وتعالى ونواهيه، ووعده ووعيده .. أما في حاله الإيمان بالباطل، فحدث ولا حرج .. هو اللي بتعارضه الأدلة، والشواهد، وتهدمه البراهين .. يعنى الإيمان بالباطل بس هو اللي ضد استنتاجات العقل . يعنى في حاله الإيمان بالحق، لازم العقل يتفق مع الإيمان .. مش كده ولا إيه ؟

    الlراجع التاريخية بتقول أن أكتر من 100 إنجيل رفضتهم وحرقتهم الكنيسة .. مش ممكن كان كل اللي في الأناجيل دي غلط ..؟! يعنى كان ممكن يكون فيها روايات أو أقوال صح وحاجات تانية غلط .. فهل عندك علم ليه حرقتهم الكنيسة مع وجود الإفتراض دة .. علما بإن الأناجيل اللي أتحرقت دي أو إترفضت كانت مكتوبة قبل الناس اللي رفضوها في المجمع بزمان، يعنى قبل ما يتولدوا حتى .

    ورجال الكنيسة بيعترفوا إنه فيه أكتر من خمسين ألف خطأ، وده نشرته مجلة "اليقظة"(AWAKE) من حوالي نص قرن… وفي العدد 17 من المجلد 38 بالظبط ..

    ولو رجعت للتاريخ حتلاقى برضه إنه دايماً كان فيه ناس بتقول كلام أو رأى، وناس بتقول كلام تانى، وفتن كبيرة .. وعلشان كده عملوا مجامع كتيرة، وأكبر دليل على الإختلافات الداخلية اللي كانت في الكنيسة هو موضوع أريوس وأتباعه مثلاً ..

    والحقيقة هناك سؤال ... إيه كان مرجع أريوس دة في الأناجيل، هل هي الأناجيل الموجودة دلوقتى ؟ ولا واحد من الأناجيل اللي رفضت الكنيسة الاعتراف بيها ؟ وعلشان كده اعتبروا رأيه بدعه، مع إنه كان عنده أنصار كتيرة لدرجه إنها بقت فتنه .. ولوجود إختلاف كبير على شخصية المسيح .. هل هو إله أو لأ !!! فكان هذا هو السبب الرئيسي في إنعقاد مجمع نيقيه الأول عام 325 م ،



    مجمع نيقيه الأول عام 325 م ،

    فليقرأ من يريد كتاب تاريخ الأمة القبطية وكتاب أبن البطريق في كتابه ( نُظُم الجوهر ) الذي ألفه وحكى فيه تاريخ المجامع .. وهو مسيحي طبعاً .. وكتاب الروح القدس في محكمة التاريخ للمؤلف روبرت كيل تسلر اللي بيشرحوا موضوع مجمع نيقيه دة .. وحتعرف معلومات أكتر بكتير .. منها مثلا دور الإمبراطور قسطنطين في نيقية ... لأنه كان يعلق أهمية كبــيرة على تحــقيق الســلام وتكوين كنيســة واحدة بقدر الإمكـان في إمبراطــورية واحــدة .لــذلك فقــد كان يـنـتـقي الأســاقفة المــنـوط بـهم الإشتراك في المجمــع.. لأن طوال سنوات كثيرة كان هناك مقاومة على اساس الكتاب المقدس للفكرة القائلة ان يسوع هو الله ,وفي محاولة لحل الجدال دعا قسطنطين الإمبراطور الروماني جميع الأساقفة إلى نيقية .. لم يكن قسطنطين مسيحيا ,وتم تعميده اللي المسيحية في أواخر حياته ,ولكنه لم يعتمد حتى صار على فراش الموت,وعنه يقول هنري تشادويك في كتاب الكنيسة الباكرة "كان قسطنطين , كأبيه يعبد الشمس التي لا تقهر واهتداؤه لا يجب ان يفسر انه اختبار داخلي للنعمة لقد كان قضية عسكرية ,وفهمهة للعقيدة المسيحية لم يكن قط واضحا جدا ,ولكنه كان على يقين من ان الانتصار في المعركة يكمن في هبة اله المسيحين.

    وبتقول دائرة المعارف البريطانية ((قسطنطين نفسه اشرف, موجها المناقشات بفاعلية واقترح شخصيا الصيغة النهائية التي أظهرت علاقة المسيح بالله في الدستور اللي أصدره المجمع ..... وإذ كانوا يرتاعون من الامبراطور فان الاساقفة باستثناء اثنين فقط وقعوا الدستور وكثير منهم ضد رغبتهم.

    ومن المراجع التى أستخدمها روبرت كيل كتسلر هى .... شفارتز : " ما قبل التاريخ " صفحة 238 ) ،

    ومن الثابت أن قســطنطين قد أدار المؤتمر بصــورة واقعية ( كوخ صفحة 37 ) فقد كان يشــعر بل ويتصــرف " كرئيس للمجمع " فكان يأمر الأســاقفة بما يجب عمله وما يجب تركه (أوســتروجرسكي صــفحة 39 وكوخ صــفحة 37 وما بعدها) ، وقد أعلن في مناســبة أخرى مؤكداً : " إني أرغب في قانون كنســي " ( كوخ صفحة 38 ) وقد قبلت الكنيســـة كل هذا صاغرة ، لـذلك أصبح القيصــر أســقفها العــام (الدولي) المعــترف به ( كوخ صــفحة 37 ) . ولم يكن غير قســطنطين الذي أدخــل ما تعارف عليه بصــيغة " هومسيوس "*** الشهيرة في قرارات مجمع نيقية وفرضها على الأساقفة المعارضين بإستعمال سطوته ( شفارتز : " أثناسيوس " ( صفحة 210 ) وليتسمان ( صفحة 274 ) . وبالمناسبة فهو لم يكن له تأثير فعّال وغير مباشر فقط على تكوين العقيدة بل كان أيضاً يصوت معهم ( دوريس صفحة 135 ) .

    يقول شيفارتز : " أخطــر ما قام به قســطنطين هو إخضــاع كنيســة الدولة لتعليمات نيقية " ( أثناسيوس صفحة 263 ) .

    وكما كانت الكنيسة إحدى مؤسسات الدولة أصبحت أيضاً قرارات المجامع وعلى الأخص البنود التي تخص العقيدة والتي رفعها قسطنطين إلى مرتبة القوانين التي تصدرها الدولة ، وبالتالي أصبح لها نفس الصورة الإلزامية للمفهوم القانوني العام ( فأصبحت بعد ذلك ملزمة لكل الرعية ، أما نظراً لتسامح قسطنطين فقد إقتصرت على شعب الكنيسة فقط ) .

    وكذلك تحولت قرارات المجامع الأربعة المسكونية الأخرى بهذه الطريقة إلى قوانين عامة (إرجع إلى شفارتز : " ما قبل التاريخ " صفحة 238 ) .



    وكان فيه آراء مخالفه لبعضها تماماً عن ماهية المسيح خلاال المجمع ، ودى هى أشهر الفرق التى مثلت فى هذا المجمع :

    * زى مثلاً اللي كان بيقول إن المسيح وأمه إلهين من دون الله ودول اسمهم البربرانيه أو المريميين .

    * واللي كان بيقول المسيح من الأب بمثابة شعله نار إنفصلت من شعله نار ودول أتباع سابليوس .

    * واللي بيقول إن ستنا مريم لم تحبل 9 أشهر ولكن مر في بطنها زى ما يمر الماء في الميزاب لإن الكلمة دخلت أذنها وخرجت من حيث يخرج الولد من ساعتها .. ودي مقاله أليان وأتباعه .

    * واللي بيقول إن الله جوهر واحد قديم، وأقنوم واحد ويسمونه بتلاته أسماء ولا يؤمنون بالكلمة ولا الروح القدس ودي مقالة بولس الشمشاطى بطريرك أنطا كيه وأتباعه اسمهم البوليقانيون .. يعنى دول كمان كانوا موحدين .

    * ومنهم اللي كان بيقول إنهم تلاته آلهة لم تزل، صالح، وطالح، وعدل بينهما ودي مقاله مرقيون اللعين وزعموا كمان إن مراقيون دة كان رئيس الحواريين وأنكروا بطرس

    * ومنهم من كان يقول بألوهية المسيح ودي مقاله بولس الرسول .

    * ومنهم اللي كان بيقول إن المسيح إنسان، إتخلق من اللاهوت كواحد منا في جوهره و إنه ابتدائه من مريم .

    * والطائفة الأخيرة اللي قالت إن المسيح إله من إله ونور من نور وبيؤمنوا بنفس المعتقدات بالروح القدس والآب بدون تغيير دول كانوا 318 أسقف .

    * ومنهم أريوس وأتباعه اللي أنكروا ألوهية المسيح وأن المسيح بشر مخلوق .. وأتباع أريوس كانوا هما الغلبة .. في المجمع دة .

    هناك الكثير أيضا من الطوائف وعلماء اللاهوت الذين أنكروا ألوهية المسيح على مدار الزمان ...

    وفى المجمع دة .. كانت الأناجيل ( متى ولوقا ومرقص ويوحنا) هي اللي أقرتها الكنيسة .

    والأناجيل اللي إترفضت، فيه مراجع بتقول أكتر من 50 إنجيل، ومراجع تانية بتقول أكتر من 100 إنجيل .. ورفضوا إنجيل برنابا .. اللي كان واحد من تلاميذ المسيح زى ما هو واضح في الإنجيل .. وقالوا إنه نسب الإنجيل له غير حقيقي، لإنه كان بيتفق إتفاق كبير مع اللي قاله أريوس .. اللي المراجع الكنسية بتقول إن أتباعه في مجمع نيقيه كانوا أكتر من 700 أسقف حاضرين، والمؤرخين بيقولوا إن أتباع أريوس خارج المجمع كانوا أكتر من 700000 سبعميه ألف أسقف، وإن اللي قالوا إن المسيح هو أبن الله وألهوه كانوا 318 قسيس بس من أصل 2048 أسقف كانوا حاضرين المجمع .. ولكن إمبراطور الرومان قنسطنطين في الوقت دة كان بيوافقهم الرأي إن المسيح إله، وهو اللي له القوه !! .. وعلشان كده أخلى قنسطنطين دار المناظرة .. وعمل مجلس خاص للأساقفة أل 318 .. وقرر المجمع الجديد بقرارات منها تأليه المسيح .. وإنه من جوهر الله، وإنه قديم بقدمه، وإنه لا يعتريه تغيير ولا تحول .. هي دي العقيدة اللي يعرفها المسيحيين من الوقت دة ولغاية النهاردة ..!!

    طب قول لى بقه .. في الوقت دة لو كانت الديموقراطية موجودة وكان الموضوع بالأصوات .. كان أريوس هو اللي يغلب ولا لأ ..؟!



    والمجامع الكثيرة اللي إتعملت بعد مجمع نيقيه اللي قرروا فيه ألوهية المسيح هى :

    *المجمع التاني اللي إتعمل كان المجمع القسطنطينى الأول سنة 381 .. وده قرروا فيه ألوهية الروح القدس .

    * والمجمع التالت كان اسمه مجمع أفسس سنة 341 م، وده قرروا فيه إن المسيح إجتمع فيه الإنسان والإله، لا الإنسان فقط وإن مريم ولدت الإتنين .

    * ورابع مجمع اللي هو مجمع خليكدونيه سنة 451، اللي قرروا فيه إن المسيح ذو طبيعتين منفصلتين، لا طبيعة واحدة متحدة .

    وهذا يعنى أن معظم العقائد المسيحية اللي معروفه النهاردة كان عليها إختلاف شديد في الماضي .. بس يا ترى دة سببه إيه ؟!!

    والسؤال هو ... ايه اللى ماكانش واضح في الدين علشان تحصل اختلافات كتيرة جدا،ً ويعملوا لكل حاجة فيها إختلاف مجمع علشان يرسوا على حل ؟ .. ولغاية 540 سنة بعد المسيح ؟!!

    .............. يعنى الأناجيل بالإختيار والعقيدة بقرارات المجامع !!!! .............

    ومين اللى إدى المجامع حق ترشيح سيدنا عيسى والروح القدس للألوهية .. وحق إصدار القرارات بعصمة البابا .. وبمنح الكنيسة حق الغفران والحرمان، اللى كانت بتطبقه الكنيسة لغاية وقت مش بعيد، وعلى ما أعتقد إنه إنتهى دلوقتى ؟

    أما بالنسبة للأناجيل المعتمدة عند الطوائف المسيحية .. مش صحيح إن مافيش إختلاف .. لأ، فيه طبعاً.. نسخة الملك جيمس، اللى هي النسخة الكاثوليكية مثلا فيها 7 إصحاحات زيادة عن النسخة المعتمدة فى الكنيسة البرتوستانتينيه .. وحتى جوه نفس الإصحاحات الأصلية المتفق عليها بين الإنجيلين، فيه عبارات كتيرة موجودة فى دة مش موجودة فى دة .. مثال صغير بس .. سفر طبيا وسفر يهوديت والمكابين الأول والتاني وسفر الحكمة وغيرهم .. دول أمثله بس .. مش موجودين فى النسخة البروتستينيه .. دول بيقولوا إنها وحى من الروح القدس .. ودول بيقولوا لأ مش وحى .. مين فيهم صح !! ولمعرفة هذا الموضوع أضغط هنا

    وأزيدك من الشعر بيت

    ب - مجمع القسطنطينية الأول عام ( 381 ) : وفيه تم إعلان المسيحية ديناً رسمياً للدولة ، ونادى بتشكيله تيودوسيوس الأول ( الأكبر ) ( شتاين صفحة 305 ) .

    وعلى أية حال يجب أن نطلق على هذا المجمع " مجمع هيكلي " أكثر من مجمع نيقية فلم يشترك فيه أحد من الغرب مطلقاً وبالإضافة إلى ذلك فقد تم دعوة عدد قليل نسبياً من الأساقفة ( شتاين 305 ) ويحكى عنه شفارتز قائلاً : إن تيودوسيوس فرض إرادته في هذا المؤتمر دون مبالاة ( المجامع صفحة 17 ) .

    جـ - مجمع إفسس عام ( 431 ) : حيث حكم على نسطور بالإرتداد - تم عقده تحت لواء الحكومة وإفتتحاه تيودوسيوس وقالنتيان ( وثائق : هوفمان صفحات 3 ، 7 ) . وقد أدار المناقشات فيه كبار رجال الدولة ، ويبدو أن القيصر الروماني الشرقي وأوجوستا بولشيريا - وسيجيء الحديث عنها بعد ذلك - لم يشتركا في المحادثات إلا مرة واحدة ( إرجع أيضاً إلى شفارتز : " بولشيريا صفحة 211 ) إلا أنهما على الرغم من ذلك قد لعبا دوريهما كاملا ، على النقيض من المجامع السكونية الأربعة الأخرى حيث تكونت في هذا المجمع تحزُّبات بقيادة الأساقفة بسبب الظروف* الخاصة التي كانت تمر بها الدولة ، وقد كان هذا هو الوضع القائم إلى حد كبير .

    وأخيراً تمكنت الحكومة هذه المرة من فرض قراراتها ، ومما لا شك فيه أن بولشيريا كان لها في المقام الأول الكلمة الحاسمة في مفاهيم مسائل العقيدة التي طرحت للمناقشة في هذا المجمع سواء أكانت بصورة مباشرة أم من خلال أصحاب الحظوة لديها .

    وقد انشق النساطرة إثر انعقاد المجمع الأفسسي قبل عشرين عاما من المجمع الخلقيدوني، أي سنة 431م.، ذاك الذي كان قد حكم بوجود: " اتحاد جوهري بين الطبيعتين في المسيح و أن الإله و الإنسان في المسيح هما واحد و بأن مريم والدة الإله "، فقد رفض البطريرك الكبير نسطوريوس، بطريرك القسطنطينية، هذه العقيدة لأنه كان يؤكد على التمايز بين أقنوم (شخصية) الإله و أقنوم (شخصية) الإنسان في السيد المسيح و قال ما مؤداه أنهما أقنومان اتحدا في المسيح، حيث أكد أن مريم لم تلد الله و لا يجوز أن يولد الله بل ولدت يسوع الإنسان، و كذلك لم يكن الله هو الذي صُلِب ـ في اعتقاده ـ و تألم و مات، إذ كيف يتألم الله و يموت؟! بل كان هو يسوع الإنسان. و بالتالي فقد ميَّزَ نسطوريوس في الحقيقة بين أقنومين (شخصيتين) في السيد المسيح و ليس فقط بين طبيعتين، و لذلك فمذهبه على الطرف النقيض تماما من مذهب الأقباط و اليعاقبة، و لذلك كل من المذهبين يكفِّـر الآخر و يلعنه و يتبرأ منه، هذا و قد كان مع نسطوريوس في عقيدته هذه كثير من مسيحيي المشرق الذين عرفوا بالنساطرة أو بطائفة الآشوريين أو الكلدان.

    د - مجمع خلقدنيا ( 451 ) : وقد دعا لعقده رسمياً القيصر مارتيانوس ، ومن الواضح أن وراء هذا العمل زوجة بولشيريا ، وكانت الإدارة القوية هنا أيضاً يسيطر عليها كبار موظفي الدولة ( شتاين صفحة 467 ) الذين قاموا بإدارة النظام بإحكام ، كما يقول شفارتز ( المجامع صفحة 17 ) .

    وتمكنوا من فرض قواعد العقيدة [ المسيحية ] ضد رغبة الأساقفة الضعيفة بكل تعسف (راجع شفارتز صفحة 170 ) ويضيف شتاين أنه : " تحت ضغط الحكومة " تم التوصل إلى حل وسط ( صفحة 468 ) ، ويجب أن يفهم كلمة " الحكومة " هذه تعني في المقام الأول بولشيريا ، لأن مارفيانوس ترك هذه المسائل تماماً لزوجة ( شفارتز : " بولشيريا " صفحة 206 ) وقد أثبت شفارتز أن بولشيريا كانت تحكم قبضتها على لجام هذا المجمع ، بل إنه إستنتج أنها قد نادت بالعمل ضد رغبة الكنائس المختلفة بل ونفذتها ( شفارتز صفحات 206 و 211 ) . وهذا المجمع ما قرر فيه إن المسيح ذو طبيعتين منفصلتين، لا طبيعة واحدة متحدة .

    هذا و من المفيد ذكره هنا أن إقرار هذه العقيدة ـ أعني عقيدة المسيح الأقنوم (الشخص) الواحد في طبيعتين ناسوتية و لاهوتية ـ الذي تم، كما قلنا، في مجمع خلقيدونية عام 451 م.، إنما كان على أثر جدل واسع بين آباء و أساقفة النصارى حول هذه النقطة و كان قرار ذلك المجمع هو السبب في انشقاق الكنائس الشرقية عن كنيسة روما، أعني الكنيسة القبطية التي رفضت قراره و قالت بالمسيح الشخص الواحد ذي الطبيعة الواحدة فقط [الناشئة في الأصل من طبيعيتن] و اتفق مع الأقباط في ذلك اليعاقبةُ في بلاد الشام و الجزيرة (الذين يعرفون بالسريان الأورثوذوكس) و طائفة من الأرمن هم أتباع الكنيسة الغريغورية الأرمنية.


    هـ - مجمع القسطنطينية [ الثاني ] ( 553 ) : ويعد المجمع الخامس من نوعه وقد تم عقده تحت لواء القيصر جوستينيان الأول ( الأكبر ) ، ولم يكن هذا المجمع إلا للهتاف ، إذا أردنا أن نطلق عليه هذا الإسم ، وفيه أصدر القيصر جوستينيان - الذي كان يعد أهم رجال اللاهوت آنذاك وأكثر الحكام غشماً على الإطلاق - العقائد والتعليمات التي تخص المؤتمر قبل إنعقاده بزمن في صورة مراسيم وقوانين . ولم يعقد هذا المجمع إلا لأخذ موافقة الكنيسة فقط ( راجع في ذلك على سبيل المثال : ألفيزاتوس باسيم ، حيث تذكر القوانين العقائدية المختلفة لهذا القيصر والتي أمر فيها جوستينيان ، كما يؤكد ألفيزاتوس ، بما يجب الإيمان به من وجهة نظر عقائد الإمبراطورية ( صفحة 28 ) ، وكان عماد هذا المجمع هو مرسوم لجوستينيان تم التصديق عليه وسري كقانون على الرغم من تردد بعض الأساقفة الغربيين ( الفيزاتوس صفحة 28 وما بعدها ) . ويقول هارناك في هذا المجمع : " ولتدشين مراسم ( القيصر ) هذه ثم عقد المجمع السكوني الخامس . . . في مايو [ عام ] 533 في القسطنطينية . . . . وعقد المجمع فقط لإعطاء المراسيم القيصرية الشرف [ المجد أو المباركة ] الكنسي ( منقولة عن ألفيزاتوس صفحة 29 ) .

    ومن المعلوم ان المجامع الأولى قد حرمت قراءة الكتب التي تخالف الكتب الاربعة والرسائل التي اعتمدتها الكنيسة فصار أتباعها يحرقون تلك الكتب ويتلفونها ، فنحن لا ثقة لنا باختيار المجامع البشرية لما اختارته فنجعله حجة ونعد ما عداه كالعدم . ومما هو معلوم فإن المؤرخون يختلفون في عدد المجامع المسكونية فبعضهم يقول أنها سبعة وآخرون يقولون أنها 19 مجمعاً.

    وكما أن المؤرخين يختلفون في عددها هكذا تختلف الكنائس في الاعتراف بها.

    فالكنيسة القبطية مثلاً لا تعترف إلا بالأربعة الأولى منها .

    وها هي كنيسة روما ومعها الكنيسة اليونانية لا تعترفان بالمجمع المسكوني الرابع ( أفسس الثاني ) .

    وفي مجمع (ترنت) الذي عقد في القرن الخامس عشر والذي صادق على قرارات مجمع ( قرطاج Carthage ) سنة 397 بشأن الاسفار السبعة وحكم بقانونيتها ، نجد ان الكنيسة البروتستنانية جاءت بعد ذلك في اوائل القرن السادس عشر ورفضت قرارات هذين المجمعين بمجمع آخر !


    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    شرح رد: تاريخ المسيحية و عصمة الكتاب المقدس

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 17th ديسمبر 2009, 2:42 pm

    أهم الاختلافات بين الكنيسة الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية



    فى نقاط مختصرة – لأهم الإختلافات بين الكنيسة الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية. ويمكن أن نقسم هذه الإختلافات إلى الأقسام التالية:



    1- الإختلافات العقدية وتشمل :

    - الخلاف حول طبيعة السيد المسيح Christology ... ... الرومان الكاثوليك يقولون أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين ... طبيعة إلهية وطبيعة إنسانية .. ومشيئة إلهية ومشيئة إنسانية ) والأرثوذكس يقولون أن المسيح له طبيعة واحدة ومشيئة واحده فالمسيح هو الله والله هو المسيح ، والموارنه اللبنانيين يقولون ان للمسيح طبيعتين ومشيئة واحده )

    - الخلاف حول انبثاق الروح القدس من الأب والإبن. Filioque

    الكاثوليك يقولون أن الروح القدس منبثق من الآب والابن ........ والأرثوذكس يقولون أن الروح القدس منبثق من الآب فقط .



    2- إختلافات طقسية :

    - الخلاف فى القداس (أوشية الأباء / قانون الإيمان/مجمع القديسين) .

    - الخلاف فى التناول ويشمل :

    - القربان عندهم من الفطير فقط (ليس فيه خمر)

    - عدم الالتزام بالاحتراس 9 ساعات قبل التناول

    - إقامة أكثر من قداس على نفس المذبح فى يوم واحد

    - يمكن للكاهن أن يصلى ويتناول فى أكثر من قداس فى اليوم الواحد

    - عدم مناولة الأطفال وإجراء طقس المناولة الأولى من سن 8 سنوات

    - مناولة غير المؤمنين (يمارسها الأساقفة الكاثوليك – خاصة فى الغرب – بدون قرار واضح رسمى من الفاتيكان).



    3- إختلافات فى الأحوال الشخصية :

    - لا يسمحون بالطلاق على الإطلاق مخالفين بذلك ما ورد فى : مت5: 32 ، مت 19: 9 ، مر10: 11 ، لو 16: 18

    - الزواج بغير المؤمنين (التفسيح البولسى) 1كو7

    - بسبب منعهم الطلاق يتوسعون كثيراً فى أسباب بطلان الزواج



    4- إختلافات من جهة القديسة العذراء مريم:

    - عقيدة الحبل بلا دنس (أى أن العذراء نفسها وُلدت من حنة ويواقيم وهى لا تحمل الخطية الأصلية) Immaculate Conception

    - يرون أنها شريكة فى عمل الفداء

    - يقولون أنه لا تأتى نعمة إلى البشر إلا عن طريق العذراء ويسمونها "سيدة المطهر"

    - عصمتها الكاملة من الخطأ



    5- إختلافات فى موضوع الخلاص والغفران :

    - المطهر Purgatory

    - يؤمنون أن الإنسان يمكن أن ينال الغفرانات لعدد من السنين أو الأيام عن طريق تلاوة صلوات معنية أو زيارة أماكن مقدسة معينة بأوامر من بابا الكاثوليك .

    - يؤمنون بزوائد القديسين أى أن بعض القديسين لهم زوائد من الغفرانات يمكن منحها أو توريثها لغيرهم

    - يؤمنون بخلاص غير المؤمنين أى أن الذين حتى لم يؤمنوا ولم يعمدوا كالوثنيين والهندوس وغيرهم من الممكن أن يتناولوا ويتحقق خلاصهم بطريقة لايعلم بها أحد إلا الله وحدة.



    6- إختلافات بخصوص الرئاسة الكنسية:-

    - رئاسة بطرس الرسول primacy of Peter

    - عصمة البابا.

    - رئاسة بابا روما للكنائس المسيحية فى العالم كله .



    7- خلافات أخرى :

    - تبرئة اليهود من دم المسيح ( المجمع الفاتيكانى الثانى سنة 1965 ) .

    - إلغاء غالبية الاصوام .

    - تأجيل مسح الأطفال بالميرون إلى سن 8 سنوات .

    - عدم السماح بزواج الكهنة (خاصة اللاتين الكاثوليك)

    وقد أمكن بنعمة الله توقيع اتفاق كريستولوجى مع الإخوة الكاثوليك فيما يختص بطبيعة المسيح وكان ذلك فى عام 1988 وفيما يلى نص هذا الإتفاق :

    " نؤمن كلنا ان ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح الكلمة (اللوغوس) المتجسد هو كامل فى لاهوته وكامل فى ناسوته. وإنه جعل ناسوته واحداً مع لاهوته بغير إختلاط ولا إمتزاج ولاتغيير ولاتشويش وإن لاهوته لم ينفصل عن ناسوته حتى إلى لحظة أو طرفة عين. وفى نفس الوقت نحرم كلا من تعاليم نسطور وأوطاخى".

    وبهذا نكون قد عرضنا لإخوتنا الكاثوليك ، فماذا عن إخوتنا البروتستانت وما هى أهم الخلافات بين الكنيسة الأرثوذكسية والكنيسة والبرتستانتية . فإلى العدد المقبل إن أحبت نعمة الرب وعشنا .




    يتبع
    avatar
    jesus_abdallah
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    الـديــانــة : الإســـلام ذكر عدد الرسائل : 611
    العمر : 33
    الـــــبــــــلــــــــــــــــــد : كوكب زحل
    الحالة الإجتماعية : مش مرتبط و لا عاوز ارتبط
    ماهي إهتماماتك : دينية و علمية و رياضية و فكاهية
    نقاط : 92514
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    شرح رد: تاريخ المسيحية و عصمة الكتاب المقدس

    مُساهمة من طرف jesus_abdallah في 17th ديسمبر 2009, 2:47 pm

    البيان بالإعجاز والتحدي في القرآن





    والآن أدعوك لهذا التحدي لتدرك الفرق بيننا وبينكم, هذا التحدي لك ولغيرك ولمن هم مثلكم ومن خالفكم ومن شابهكم ومن تستعينون بهم ولمن وافق هواه هواكم ومن خالف هواكم ولمن معكم ومن خلفكم ولعلمائكم ومثقفيكم تحدي قائم من أكثر من ألف وأربعمائة عام لكل من تأتي به من الجن والإنس ولمن فوق الأرض ومن تحت الأرض وما بينهما, لعلماء اللاهوت والأدباء والمثقفين, لك ولمن تستطيع أن تأتي به وتشد به أزرك فأتي به وأجب ذلك التحدي إن كنت تستطيع إلى كل الإنس والجن ولكل الخلق .... تحدي يا عزيزي تحدي

    لما زعمتم أنتم وغيركم أن القرآن ليس كلام الله I وأن الرسولe ألفه فقد قال الله U في سورة الطور ((أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (33) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34)

    ثم تحداكم بعشر سور فقال تعالى في سورة هود الآيتان (( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (13) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (14) ))

    ثم تحداكم بسورة واحدة فقال في سورة البقرة (( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24)))

    ولكنكم لم ولن تفعلوا كما هو حالكم وحال غيركم, بل أنتم كما قال عنكم رب العزة سبحانه وتعالى وأخبرنا بحالكم وبحال من شابهكم قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام

    قال تعالى في سورة يونس (( بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39))) فعجز جميع الخلق أن يعارضوا ما جاء به رسول الله r.

    والآن إليك نتيجة التحدي مسبقاً , إليك هذه الصاعقة التي لا مهرب منها لكل من وافق على هذا التحدي

    سجل على جميع الخلق العجز إلى يوم القيامة بقوله سورة الإسراء ((قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (88) )).

    فأخبر من ذلك الزمان أن الإنس والجن إذا اجتمعوا لا يقدرون على معارضة القرآن بمثله فمعجزة لفظه ومعناه ومعارفه وعلومه أكمل معجزة وأعظم شأنا، والأمر كذلك ،فإنه لم يقدر أحد من العرب وغيرهم مع قوة عداوتهم وحرصهم على إبطال أمره بكل طريق وقدرتهم على أنواع الكلام أن يأتوا بمثله فهل تقدرون أنتم ؟؟أرونا ما عندكم إن كنتم صادقين .

    هل عندكم مثل هذا ؟؟ هل نجد مثل ذلك التحدي في كتابكم ؟؟ نحن نقول أن الكتاب المقدس ليس كلام الله I وأن أي بشر يستطيع أن يأتي بمثله ويستطيع أن يأتي بأقوى منه وبأحسن من ذلك الكلام فما رأيك في ذلك التحدي؟؟

    هل من مجيب ؟؟؟؟ هل من مجيب ؟؟؟ هل من مجيب ؟؟؟

    تعليق هام :

    لما وضعنا هذا التحدي في الإصدار الأول من كتابنا هذا ( البيان بما في عقيدة النصارى من التحريف والبهتان ) صدر من عوام النصارى ما هو من عظيم الجهل وبيان ضعف الحال , وفي الحقيقة لقد صدر ممن قبلهم من أسلافهم ما يبين أيضاً ضعفهم , ولكن لم يكن هناك لوم على أسلافهم إذ أن أسلافهم لم يكونوا ناطقين بالعربية , ولم يكن لهم أيضاً في هذا عذر, وأوضح هذا فأقول إن النصارى العرب حينما وضعنا الإصدار الأول من هذا الكتاب وورد فيه هذا التحدي إحتجوا علينا بضعفهم في اللغة العربية وأنهم ليسوا ناطقين بالفصحى في هذا الزمان , وأنهم لو كانوا من علماء اللغة العربية لأتوا بمثل القرآن , ولقد قال أسلافهم ممن هم ليسوا عرب أنهم لا يسلمون بإعجاز القرآن لأن لسانهم ليس عربي ولهؤلاء وهؤلاء أقول كان يكفي الغير ناطقين بالعربية إعتراف أساطين اللغة العربية وفطاحلها وعلمائها من عهد نزول القرآن إلى هذا الزمان أنه لم يجرؤ منهم رجل على الإتيان بمثل القرآن وفشل عن هذا التحدي القائم من أكثر من الف وربعمائة عام إلى نهاية الزمان مع انه لم يكن يتحدى المسلمين ولكن تحديه كان لكل مخالف معارض من الكفار والمشركين والملحدين فهو أبلغ , وإن كان هذا هكذا فشهادة أهل الفن في القول معتبرة , ومن المعلوم أن المعتبر في كل فن هو قول أهله , وأهل اللغة العربية عجزوا عن محاجة القرآن أو قبول التحدي فهو ملزم لكل عجمي غير عربي على وجه الأرض علماً أن اللغة العربية لا تقتصر على المسلمين كما هو مُعلوم فهناك من ينطق العربية من كل جنس ولون .

    وللرد على نصارى العرب في هذا الزمان فحقيقة حالهم يُرثى له وهم في هذا الزمان أشباه الناس وما هم بالناس , فيتحججون بضعفهم في العربية وكأنهم لا يعلمون عنها شئ ومنهم الشعراء والأدباء والدارسين للعربية في كل زمان وكل مكان من بلاد العرب ولم يخرج منهم من يستطيع أن يأتي بمثل هذا القرآن ولكنهم هذه الأيام أعني أيام تأليف هذا الكتاب متوجهين إلى الغرب إعتقاداً منهم أنه هناك قبلتهم وإرتفاع شأنهم , ومن أبرز هؤلاء أهل بلدي النصارى المصريين يتجهون إلى التحدث بالإنجليزية وإن سألتهم لماذا تهربون من اللغة العربية قالوا لأنها ليست لغتنا الأساسية وهذا والله من أكثر الأمور مدعاة للضحك فإن سألته وما لغتك الأصلية يقول أنا قبطي ولغتي هي اللغة القبطية ونسى النصراني أني أنا أيضاً مصري قبطي وكذا كل أهل مصر المحروسة ولكننا مسلمين وإن طلبت منه أن يحدثك بالقبطية تلك اللغة الميتة تلعثم في الرد وإحمر وجهه خجلاً لأنه لا يعرف من القبطية حتى حروفها الهجائية , ولكن كما أشرت هي الأفكار التي تزرعها في عقولهم الكنيسة بأنه يجب أن نحارب كل ما يمت إلى الإسلام بصلة ومنه في إعتقادهم اللغة العربية , وللرد على هؤلاء وهؤلاء أيضاً سأورد هنا أمور بسببها صار القرآن معجزاً وهو ليس كل المعجز في القرآن كما نعلم فالقرآن الكريم ليس معجزة لغة فقط وإنما ما يحويه من أنباء الغيب ماضيه وحاضره ومستقبله , ومنها نظم قوله في خطاب من خالفه ومن إتبعه , ومنها رده على كل حاصل في كل زمان , ومنها ما وقع له في العصر الحديث من أمور الحساب فثبت أنه من رب الأرباب بحساب حروفه وكلماته وآياته وعدد سوره مقارنة مع الموجودات , ومنها إخباره للناس بما كان خافياً مطوياً في عهد نزوله فيتضح لنا أجمل الوضوح وأبينه في زماننا وهذا مستمر إلى نهاية الزمان , وغيره الكثير الذي إن إستفضت في ذكره طال الأمر بأكثر ما يحتمل كتابي هذا ومن أجل من لا يدرك أين إعجاز القرآن لقصور عقله وعدم بحثه وقلة علمه سأورد هاهنا عدة أسباب إن إستطاع أن يوجدها في أي كتاب كما في القرآن فقد أصاب وحقق المراد وإن عجز عن ذلك لزم عليه الإعتراف بأن القرآن الكريم هو كلام الله الحليم العظيم وأنه معجز في كل أمره وعليه أن يفهم أن عدم إدراكه المعجزة لم يكن لعجز القرآن عن بيانها ولكن هذا يعود لعجزه هو وقصور فهمه عن إدراك القرآن فأبدأ بداية بسرد عدة أسباب كما يلي من كتاب إظهار الحق للشيخ العلامة المرحوم رحمة الله الهندي رحمه الله وغفر له وجعله في ميزان حسناته وجمعنا الله وإياه على حوض المصطفى وأسألكم له الدعاء بالخير :

    الأمور التي تدل على أن القرآن كلام الله كثيرة أكتفي منها على إثنى عشر أمراً على عدد حواري المسيح , وأترك الباقي مثل أن يقال : إن الجانب المخالف وقت بيان أمر من الأمور الدنيوية او الدينية أيضاً يكون ملحوظاً في القرآن , وإن بيان كل شئ ترغيباً كان أو ترهيباً , رأفة كان او عتاباً يكون على درجة الإعتدال , لا بالإفراط ولا بالتفريط , وهذان الأمران لا يوجدان في كلام الإنسان لأنه يتكلم في بيان كل حال بما يناسب ذلك الحال , فلا يلاحظ عند ذكر الدنيا حال الآخرة وبالعكس , ويقول في الغضب زائداً على الخطأ وهكذا أمور أخر :

    الأمر الأول : كونه في الدرجة العالية من البلاغة التي لم يعهد مثلها في تراكيبهم , وتقاصرت عنها درجات بلاغتهم , وهي عبارة عن التعبير باللفظ المعجب عن المعنى المناسب للمقام الذي أورد فيه الكلام بلا زيادة ولا نقصان في البيان والدلالة عليه , وعلى هذا كلما ازداد شرف الألفاظ ورونق المعاني ومطابقة الدلالة كان الكلام أبلغ وتدل على كونه في هذه الدرجة وجوه :

    ý الوجه الأول : أن فصاحة العرب أكثرها في وصف المشاهدات مثل وصف بعير او فرس أو جارية أو ملك أو ضربة او طعنة أو وصف حرب او وصف غارة وكذا فصاحة العجم سواء كانوا شاعرين أو كاتبين أكثرها في أمثال هذه الأشياء , ودائرة الفصاحة والبلاغة فيها متسعة جداً و لأن طبائع أكثر الناس تكون مائلة إليها , وظهر من الزمان القديم في كل وقت وفي كل إقليم من شاعر أو كاتب مضمون جديد ونكته لطيفة في بيان شئ من هذه الأشياء المذكورة , ويكون المتأخر المتتبع واقفاً على تدقيقات المتقدم غالباً , فلو كان الرجل سليم الذهن , وتوجه إلى تحصيل ملكةٍ البيان في وصف شئ من هذه الأشياء على قدر سلامة فكره وجودة ذهنه , وليس في القرآن في بيان خصوص هذه الأشياء فكان يجب أن لا تحصل في الألفاظ الفصيحة التي إتفقت عليها العرب في كلامهم .



    ý الوجه الثاني : أنه تعالى راعى فيه طريقة الصدق , وتنزه عن الكذب في جميعه , وكل شاعر ترك الكذب والتزم الصدق نزل شعره , ولم كين جيداً , ولذلك قيل : أحسنُ الشعر أكذبهُ , وترى أن لبيد بن ربيعة ( هو أبو عقيل لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك العامري من أهل عالية نجد وكان من شعراء الجاهلية وفرسانهم , وهو أحد أصحاب المعلقات وقد أسلم في عهد النبي هو وقومه ) , وحسان بن ثابت رضي الله عنهما لما أسلما نزل شعرهما , ولم يكن شعرهما الإسلامي كشعرهما الجاهلي , والقرآن جاء فصيحاً مع التنزه عن الكذب والمجازفة .



    ý الوجه الثالث : أن الكلام الفصيح إنما يتفق في القصيدة في البيت والبيتين , والباقي لا يكون كذلك ( لذلك ترى أن الشاعر الفلاني يشتهر بالقصيدة الفلانية ثم إذا خصص الناس له إشتهر بعدة ابيات أو ببيت أو بيتين يعرف بهما وليس بكل شعره وكلما مضى الزمان على الشاعر جهل الناس شعره ولم يبقى إلا أفصح أبياته وهذا معلوم للناس ) , بخلاف القرآن فإنه مع طوله فصيح كله بحيث يعجز الخلق عنه , ومن تأمل في قصة يوسف عليه السلام عرف أنها مع طولها وقعت على الدرجة العالية من البلاغة.



    ý الوجه الرابع : أن الشاعر أو الكاتب إذا كرر مضموناً أو قصة لا يكون كلامه الثاني مثل الأول , وقد تكررت قصص الأنبياء وأحوال المبدأ والمعاد والأحكام والصفات الإلهية وإختلفت العبارات إيجازاً وإطناباً وتفنناً في بيانها غيبةً وخطاباً , ومع ذلك كل واحد منها في نهاية الفصاحة ولم يظهر التفاوت أصلاً .



    ý الوجه الخامس : أنه اقتصر على إيجاب العبادات وتحريم القبائح والحث على مكارم الأخلاق وترك الدنيا وإختيار الآخرة وأمثال هذه الأمور توجب تقليل الفصاحة , ولذلك إذا قيل لشاعر فصيح أو كاتب بليغ أن يكتب تسعاً أو عشراً من مسائل الفقه أو العقائد في عبارة فصيحة مشتملة على التشبيهات البليغة والإستعارات الدقيقة يعجز بإجماع أهل الشعر والكتب والأدب .



    ý الوجه السادس : أن كل شاعر يحسن كلامه في فن فإنه يضعف كلامه في ذلك الفن , كما قالوا في شعراء العرب : إن شعر إمرئ القيس ( هو امرؤ القيس بن حُجْر بن الحارث الكندي من بني آكل المُرار يماني الأصل ينتهي نسبه إلى قحطان , ولد بنجد أو بمخلاف السكاسك باليمن حوالي عام 130ق.الهجرة / 497م , وإشتهر بلقبه واختلف في إسمه , وهو أشعر شعراء العرب على الإطلاق مات في أنقره عام 80ق , الهجرة /545م , ) , يحسن عند الطرب وذكر النساء وصفة الخيل , وشعر النابغة ( هو ابو إمامة زياد بن معاوية من أصحاب المعلقات ومن شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية ) ,عند الخوف , وشعر الأعشي ( من شعراء العرب ومن الطبقة الأولى في الجاهلية ) , عند الطلب ووصف الخمر وشعر زهير عند الرغبة والرجاء وهكذا غيرهم الكثير كل شاعر إشتهر بحسن شعره في باب أو بابين او في إتجاه أو إتجاهين حسب هواه وميوله .

    ý أورد هنا بطريق الأنموذج من كل فن آية آية من آيات القرآن :

    o ففي الترغيب قوله : فلا تعلم نفس ما أخفي من قرة اعين

    o وفي الترهيب : وخاب كل جبار عنيد , من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ .

    o وفي الزجر والتوبيخ : فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون .

    o وفي الوعظ : أرأيت إن متعناهم سنين , ثم جاءهم ما كانوا يوعدون , ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .

    o وفي الإلهيات قوله : الله يلعم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عنده بمقدار , عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال .



    ý الوجه السابع : الأغلب أنه إذا إنتقل الكلام من مضمون إلى مضمون آخر , أو إشتمل على بيان أشياء مختلفة لا يبقى حسن ربط الكلام , ويسقط عن الدرجة العالية للبلاغة , والقرآن يوجد فيه الإنتقال من قصة إلى قصة أخرى , والخروج من باب إلى غيره , والإشتمال على أمر ونهي , وخبر وإستخبار , ووعد ووعيد , وإثبات النبوة , وتوحيد الذات , وتفريد الصفات , وترغيب وترهيب , وضرب مثال وبيان حال وغيرها , ومع ذلك يوجد فيه كمال الربط والدرجة والعالية للبلاغة الخارجة عن العادة , فتحير فيها عقول بلغاء العرب .



    ý الوجه الثامن : أن القرآن في أغلب المواضع يأتي بلفظ يسير متضمن لمعنى كثير , ويكون اللفظ أعذب , ومن تأمل صورة (ص ) علم ما قلت : كيف صدرها , وجمع فيها من أخبار الكفار وخلافهم وتقريعهم بإهلاك القرون من قبلهم , ومن تكذيبهم لمحمد , وتعجبهم مما أتى به , والخبر عن إجماع ملئهم على الكفر و وظهور الحسد في كلامهم , وتعجيزهم وتحقيرهم , ووعيدهم بخزي الدنيا والاخرة وتكذيب الأمم قبلهم وإهلاك الله لهم ووعيد قريش وأمثالهم مثل مُصابهم وحمل النبي على الصبر على أذاهم وتسليته بكل ما تقدم بيانه عنهم , ثم شرع بعد تسليته في قصص الأنبياء مثل داود وسليمان وأيوب وإبراهيم ويعقوب وغيرهم عليهم السلام , وكل هذا الذي ذكر من أولها إلى آخرها في الفاظ يسيرة متضمنة لمعانً كثيرة , وكذلك قوله تعالى ؛ ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب فإن هذا القول يسير ومناه كثير ومع كونه بليغاً مشتمل على المطابقة بين المعنيين المتقابلين وهما القصاص والحياة , وعلى الغرابة بجعل القتل الذي هو مفوت للحياة ظرفاً لها وأولى من جميع الأقوال المشهورة عند العرب في هذا الباب لأنهم عبروا عن هذا المعنى بقولهم (( قَتْل البعض إحياء للجميع )) وقولهم (( أكثروا القتل ليقل القتل )) وقولهم (( القتل أنفى للقتل )) وأجود المنقوله عنهم الأخير , ولفظ القرآن أفصح منه بثلاثة وجوه وليس حصراً :

    · أحدها : أنه أخصر من الكل لأن قوله ( ولكم ) لا يدخل في هذا الباب لأنه لا بد من تقدير ذلك في الك لأن قول القائل (( قتل البعض إحياء للجميع )) لا فيه من تقدير مثله وكذلك في قولهم (( القتل أنفى للقتل )) .

    · وثانيها : أن قولهم القتل انفى للقتل ظاهره يقتضي كون الشئ سبباً لإنتفاء نفسه بخلاف لفظ القرآن فإنه يقتضي أن نوعاً من القتل وهو القصاص سبب لنوع من أنواع الحياة وهذا أبلغ وأوضح وأبْيَن وأعدل بكثير من عبارة العرب .

    · وثالثها : أن القتل ظلماً أيضاً قتل مع أنه ليس بناف للقتل بخلاف القصاص فظاهر قولهم باطل وأما لفظ القرآن فصحيح ظاهراً وباطناً . أكتفيت بنقل ثلاثة أسباب لأفضلية وبلاغة لفظ القرآن في آية واحدة ( ولكم في الحياة قصاص يا أولي الألباب ) عن كلام العرب في هذا الباب وإن كان هناك أوجه أخرى لم أوردها خشية الإطالة . ومن أمثال هذه البلاغة والأمور الجامعة الكثير منها ما هو وارد في إظهار الحق وغيره من مصنفات علماء المسلمين , ما إن نقلته هنا لطال به المقام جداً فأختصر للإفادة وخشية الإطالة .



    ý الوجه التاسع : أن الجزالة والعذوبة بمنزلة الفئتين المتضادتين , وإجتماعهما على ما هو ينبغي في جزء من الكلام الطويل خلاف العادة المعتادة للبلغاء . فإجتماعهما في كل موضع من مواضع القرآن كله دليل على كمال بلاغته وفصاحته الخارجتين عن العادة .



    ý الوجه العاشر : أنه مشتمل على جميع فنون البلاغة من ضروب التأكيد وأنواع التشبيه والتمثيل , وأصناف الإستعارة , وحسن المطالع والمقاطع وحسن الفواصل والتقديم والتأخير والفصل والوصل اللائق بالمقام , وخلوَّه عن اللفظ الركيك والشاذ الخارج عن القياس النافر عن الإستعمال , وغير ذلك من أنواع البلاغات , ولا يقدر أحد من البلغاء الكُمَلاء من العرب العَرباء إلا على نوع أو نوعين من الأنواع المذكورة , ولو رام غيره في كلامه لم يتأتّ له , وكان مقصراً , والقرآن محتوٍ عليها كلها .



    فتلك عشرة كاملة , وهذه الوجوه العشرة تدل على أن القرآن في الدرجة العالية من البلاغة الخارجة عن العادة , ويعرفه فصحاء العرب بسليقتهم وعلماء الفِرَق بمهارتهم في فن البيان وإحاطاتهم بأساليب الكلام . ومَن كان أعرف بلغة العرب وفنون بلاغتها كان أعرف بإعجاز القرآن .

    هذه عشرة أسباب فقط من أسباب بلاغة القرآن وإعجازه للعرب من ضمن الأمر الأول فإن إستطاع أي مخلوق على وجه الأرض أن يفعل أو أن يأتي بكتاب فيه مثل ما بينا في القرآن فليفعل وأنا نقلت الأمر الأول فقط من إثبات ان القرآن هو كلام الله وأنه مُعجِز وبإختصار شديد وإندرج تحته الوجوه العشرة السالفة الذكر وإختصرت كالمعتاد حتى لا نطيل ولكن أكتفي بالعشرة هذه من الأمر الأول في بيان أن القرآن مُعجِز , هذا إن إستطاع أي مخلوق على وجه الأرض أن يفي بهذه العشرة في كتاب واحد .

    وقد سبق القول أن المعتبر في كل فن هو قول أهله وبما أن العرب هم أهل البلاغة وفطاحل اللغة في زمانهم فأنا أورد لك هاهنا بعض من شهادتهم للقرآن , , وأشراف العرب مع كمال حذاقتهم في أسرار الكلام وشدة عداوتهم للإسلام لم يجدوا في بلاغة القرآن وحُسن نُظُمه مجالاً , ولم يوردوا في القدح مقالاً بل اعترفوا أنه ليس من جنس خطب الخطباء وشعر الشعراء , ونسبوه تارة إلى السحر تعجباً من فصاحته وحسن نظمه , وقالوا تارة : إنه إفك إفتراه , وأساطير الأولين وقالوا تارة لأصحابهم ( لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون ) فاعترفوا ان الغلبة للقرآن , وهذا كله دأب المحجوج المبهوت , فثبت أن القرآن معجز ببلاغته وفصاحته وحسن نظمه .

    وكيف يُتَصور أن يكون الفصحاء والبلغاء من العرب العرباء كثيرين كثرة رمال الدهناء وحصى البطحاء ومشهورين بغاية العصبية والحمية الجاهلية , وتهالكهم على المباراة والمباهاة والدفاع عن الأحساب , فيتركون الأمر السهل الذي هو الإتيان بمقدار أقصر سورة من القرآن , ويختارون الأشد الأصعب مثل الجلاء والذبح وبذل دم القلب والأرواح ويُبتَلون بسلب الأولاد والذراري وإغتنام الأموال منهم وإستيلاء المسلمين على أموالهم ودورهم ومتاعهم .

    هذا كله والرسول يتحداهم ويقرّعهم إلى مدة على رؤوس الملأ بأمثال هذه الأقوال ( فاتوا بسورة من مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ) .

    وبقوله ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين , فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة )

    ومثال ذلك من قوله ( قل لئن إجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) .

    ولو كانوا يظنون أن الرسول استعان بغيره لأمكنهم أيضاً أن يستعينوا بغيرهم , لأنه كأولئك المنكرين في معرفة اللغة وفي إمكانهم أن يستعينوا , فلما لم يفعلوا ذلك وإختاروا المقارعة على المعارضة والمقاتلة على المقاولة ( أن يقولوا مثله ) ثبت أن بلاغة القرآن كانت مسلَّمَة عندهم , وكانوا عاجزين عن المعارضة غاية الأمر أنهم صاروا مفترقين بين مصدق به وبمن أٌنزل عليه , وبين متحير في بديع بلاغته .

    رُوي أنه سمع الوليد بن المغيرة من النبي صلى الله عليه وسلم قول الله ( إن الله يأمر بالعد والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) , فقال : والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة ( أي الحسن والبهجة والقبول والسحر ) , وإن أسفله لمغدق ( اي كثير العطاء كالنخلة القوية الأصل جيدة الثمر ) وإن أعلاه لمثمر , ما يقول هذا بشر , وروي أيضاً أنه لما سمع القرآن رق قلبه , فجاءه أبو جهل وكان ابن أخيه منكراً عليه قال والله ما منكم أحد أعلم بالأشعار مني ! والله ما يشبه الذي يقول شيئاً من هذا .

    وروي أيضاً أنه ( أي الوليد ) جمع قريشاً عند حضور الموسم وقال : إن وفود العرب تَرِد فاجمعوا فيه رأياً لا يُكََّذب بعضكم بعضاً قالوا نقول كاهن , قال والله ما هو بكاهن ما بزمزمته ولا سجعه , قالوا نقول مجنون , قال ما هو بمجنون ولا بخنقه ولا وسوسته , قالوا نقول شاعر , قال ما هو بشاعر قد عرفنا الشعر كله رجزه وهزجه وقريضه ومبسوطه ومقبوضه , قالوا نقول ساحر , قال ما هو بساحر ولا نفثه ولا عقده , قالوا فما نقول ؟ قال ما أنتم بقائلين شيئاً من هذا إلا وأنا أعرف أنه باطل , وإن أقرب القول أنه ساحر , ثم قال فإنه سحر يفرق بين المرء وإبنه والمرء وأخيه والمرء وزوجه , والمرء وعشيرته , فتفرقوا وجلسوا على السبل يحذرون الناس عن متابعة النبي , فأنزل الله تعالى في الوليد ( ذرني ومن خلقت وحيداً ) الآيات .

    وروي أن عتبة كلم النبي فيما جاء به من خلاف قومه فتلا عليه ( حم كتاب فصلت ) إلى قوله ( أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ) فأمسك عتبة بيده على فيه , وناشده الرحم أن يكف , وفي رواية فجعل النبي يقرأ وعتبه مصغٍ ملقٍ بيديه خلف ظهره معتمد عليهما حتى إنتهى إلى السجدة فسجد النبي , وقام عتبة لا يدري بِمَ يرجع إلى قومه حتى أتوه فاعتذر لهم , وقال والله لقد كلمني بكلام ما سمعت أذناي بمثله قط , فما دريت ما اقول له .

    وذكر أبو عبيدة أن أعرابياً سمع رجلاً يقرأ ( فاصدع بما تؤمر) فسجد , وقال سجدت لفصاحته .

    وسمع رجل آخر من المشركين رجلاً من المسلمين يقرأ ( فلما استيئسوا منه خلصوا نجيّا ) فقال أشهد أن مخلوقاً لا يقدر على مثلا هذا الكلام .

    وحكى الأصمعي أنه سمع جارية تتكلم بعبارة فصيحة وإشارة بليغة وهي خماسية او سداسية وهو تقول أستغفر الله من ذنوبي كلها , فقال لها مم تستغفرين ولم يجْرِ عليك قلم ؟ فقالت :

    قتلت إنساناً بغير حلّه ..... مثل غزالٍ ناعمٍ في دَلّه .......... إنتصف الليل ولم أُصلَّهْ

    فقال لها : قاتلك الله ما أفصحك !

    فقال أَوَ يُعَدٌّ هذا فصاحة بعد قوله تعالى ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ).

    فجمع في آية واحدة بين أمرين ونهيين , وخبرين وبشارتين .

    وفي حديث إسلام أبي ذر : وصف أخاه أُنيساً فقال : والله ما سمعت بأشعر من اخي أنيس , لقد ناقض اثنى عشر شاعراً في الجاهلية أنا أحدهم , وإنه انطلق إلى مكة وجاءني , قلت فما يقول شاعر كاهن ساحر , ثم قال : لقد سمعت ما قاله الكهنة , فما هو بقولهم , ولقد وضعته على أقراء الشعر ( اي طرقه وأنواعه ) فلم يلتئم , وما يلتئم على لسان أحد بعدي أنه شعر , وإنه لصادق وإنهم لكاذبون .

    هل تريد زيادة ؟؟ هل تريد شهادة أكثر من هذه الشهادات وقد شهد بها الأعداء وهم أعلم أهل الأرض في زمانهم باللغة العربية ؟؟ حسناً إليك زيادة

    وروي في الصحيحين عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور ( اي بسورة الطور ) , فلما بلغ قوله الله ( أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون , أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون , أم عندهم خزائن ربك ام هم المسيطرون ) , كاد قلبي يطير إلى الإسلام .

    وقد حُكي أن بن المقفع طلب معارضة القرآن وشرع فيه , فمرّ بصبي يقرأ ( وقيل يا أرض ابلعي ماءك ) فرجع فمحا ما كتب , وقال أشهد أن هذا لا يُعارض , وما هو بكلام البشر .

    وكان يحي بن حكم الغزال بليغ الأندلس في زمانه , فحُكي أنه رام شيئاً من هذا ( أي معارضة القرآن ) فنظر في سورة الإخلاص ليأتي على أسلوبها , وينظم الكلام على منوالها , قال : فاعترتني منه خشية ورِقّة حملتني على التوبة والإنابة .

    فهذا من شهادة العرب قديمهم وحديثهم من أهل البلاغة والشعر والفصاحة والأدب والفن في الأقوال ومن شهادة الكفار والمعارضين للقرآن وهم أعلم أهل الأرض باللغة والبيان فما إستطاعوا أن يأتوا بمثله بل حتى ما زمه أحد منهم ولكنهم شهدوا بلا مجال للشك أنه ليس بكلام بشر , فهل في كتابكم مثل هذا الكلام ؟

    والآن وجب على النصراني ان يعترف أن هذا الكلام كلام الله وقد بينت له قطرة من بحر الإعجاز فيه وبشهادة من هم أعلم أهل الارض في اللغة وهم معارضي القرآن , فإن كانت حجة النصراني أنه لا يعلم العربية فقد جئنا بالبينة من أهل اللغة العربية أفهو أعلم من هؤلاء ؟ولو أنه أعلم والله ما إستطاع أن يأتي بمثله ولا يقول قوله ولا يصل إلى بلاغته ولا إلى إعجازه ولا إلى سموه ولا إلى رقته وعذوبته ولا إلى طلاوته ولا إلى نظمه وفنه ونغمه ولا إلى ترتيب قوله ولا حصل عنده اليقين فيما يقول وما كان فيه من الصادقين وما أخبر عن الغيب القديم , ولا غيب قادم ولا غيب حاضر , وما وصل به إلى ما يصل به القرآن , وما كان كلامه يستحق التلاوة ولا تطمئن به القلوب ولا تقشعر منه الجلود , وما ذكر ماذكر القرآن وما حذر مما حذر منه القرآن وما توعد ولا وعد بما توعد ووعد به القرآن فالوعد بما تملك لا بما يملك غيرك , هذا والحمد لله رب العالمين على هذه النعمة وما نقلته هذا جزء من بحر الإعجاز كما قلنا ولكن هي من باب الإلزام لكل من يقول لا أعلم فقد بينت له هذا فليعارضه إن إستطاع أو يأتي بمثله أو يأتي بكتاب فيه مثل هذا إن كان من الصادقين , أو ليشهد أن هذا لا يعارض وما هو بكلام بشر ,ورحم الله علمائنا ومشايخنا وأثابهم الله عنا خير وجعله في ميزان حسناتهم وصدق القائل منهم :

    إن علامة جهل الرجل بالعربية أن يقول أنا آتي بمثل القرآن .


    ((منقول)
    ========================
    No

      الوقت/التاريخ الآن هو 25th نوفمبر 2017, 5:12 am